الدرس (12) من شرح كتاب الحج من صحيح البخاري
0:00باب الاهلال من البطحاء وغيرها للمكي والحاج اذا خرج الى منى يقول المؤلف رحمه الله باب الاهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج اذا خرج الى منى وسئل عطاء عن المجاور
0:17يلبي بالحج قال وكان ابن عمر رضي الله عنهما يلبي يوم التروية اذا صلى الظهر واستوى على راحلته. وقال عبدالملك عن عطاء عن جابر رضي عن جابر رضي الله عنه قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فاحللنا حتى يوم التروية وجعلنا مكة
0:37اتى بظهر وجعلنا وجعلنا مكة بظهر لبينا بالحج. وقال ابو الزبير عن جابر اهللنا من البطحاء وقال عبيد الله وقال وقال عبيد بن جريج لابن عمر رضي الله عنهما رأيتك اذا كنت
0:56مكة اهل الناس اذا رأوا الهلال ولم تهل انت ولم تهل انت حتى يوم التروية فقال لم ارى النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته باب اين باب اين يصلي الظهر يوم التروية؟ ثم ساق باسناده عن عبدالعزيز بن رفيع قال سألت انس بن مالك
1:21رضي الله عنه قلت اخبرني بشيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم اين اين صلى الظهر والعصر يوم التروية طلب منى قلت فاين صلى العصر يوم النفر؟ قال بالابطح ثم قال افعل كما يفعل امراؤك. ثم ساق باسناد
1:41عن عبدالعزيز عن عبدالعزيز قال خرجت الى منى يوم التروية فلقيت انس رضي الله عنه ذاهبا على حمار فقلت اين صلى النبي وصلى الله عليه وسلم هذا اليوم فقلت اين صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر؟ فقال انظر حيث يصلي
2:03امراؤك فصل باب الصلاة بمنى ثم ساق باسناده عن عن عبيد عن عن عبيد الله بن عبدالله بن عمر عن ابيه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وابو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته. ثم ساق باسناده عن حادثة ابن وهب الخزاعي
2:29رضي الله عنه قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن اكثر ما كنا قط وامنه بمنى ركعتين ثم ساق باسناده عن عبدالله رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع ابي بكر رضي الله عنه ركعتين
2:50ومع عمر رضي الله عنه ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق فيا ليت حظي من اربع من اربع ركعتان تقبلتان باب صوم يوم عرفة طيب الان بدأ المؤلف رحمه الله بذكر اعمال الحج
3:09وبدأه موضع احرام المتمتعين يوم التروية معلوم ان الحاج اذا قدم متمتعا فانه يطوف ثم يسعى ثم يقصر ويتحلل الحل كله بعد ذلك يبقى حلالا الى ان يأتي اليوم الثامن من ذي الحجة وهو اول ايام الحج
3:39فان ايام الحج ستة اولها يوم التروية وسمي هذا اليوم بهذا الاسم لاجل ان الناس كانوا يتروون فيه الماء لمنى او لعرفة. يعني ينقلون الماء معهم من من مكة الى منى
3:59ويأخذون منه قسطا لعرفة اذا انصرف ولذلك سمي يوم التروية وقيل في سبب تسميته بهذا الاسم اسماء اسباب وقيل اسبابه وقيل في سبب تسميته اسبابا اخرى يقول المصنف رحمه الله باب الاهلال من البطحاء وغيرها للمكي والحاج اذا خرج الى منى. هذا في اي يوم
4:24ها يا اخوان في اليوم الثامن من ذي الحجة يوم اول ايام اول ايام الحج وهو بالاتفاق مبدأ اعمال الحج لكل الحجاج ويكونون قبل ذلك حيث شاءوا ينزلون حيث شاءوا من الحرم
4:43فاذا جاء يوم الثامن فانهم فانه يسن لهم بالاتفاق ان يحرموا قبل الظهر هذا في حق المتمتعين ويصلوا الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة في منى هذا لا خلاف فيه بين اهل العلم
5:04اما من اين يحرم من كان قد تحلل بعمرة المؤلف يقول باب الاهلال من البطحاء يعني من مكان نزولهم. يسمى بطحاء لان الصحابة نزلوا بالبطحاء بالمحصب وليس ان ذلك المكان
5:25ان ذلك المكان مقصود للاحرام انما نزلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا فلما جاء اليوم الثامن امرهم بان يحرموا فاحرموا من منازلهم. فقول البطحاء يعني من اماكن نزولهم وغيرها يعني على حد سواء للمكي اي لمن كان من اهل مكة
5:44او من كان في حكمهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى اهل مكة يهلون منها قال رحمه الله للمكي وللحاج اذا خرج الى منى. وذكر فيه سئل عطاء عن المجاور يلبي بالحج المجاور يعني النازل في الحرم. قال وكان ابن عمر
6:10يلبي يوم التروية اي يلبي بالحج اذا صلى الظهر واستوى على راحلته فابن عمر رضي الله تعالى عنه كان يصلي ويهل بعد صلاة الظهر اذا استوى على راحلته وقال عبد الملك عن عطا عن جابر قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحللنا حتى يوم التربية حتى يوم التروية اي حتى كان يوم التروية
6:34وجعلنا مكة بظهر يعني استدبرناها لبينا بالحج وقال ابو الزبير عن جابر اهللنا من البطحاء يعني لبينا من منازلنا التي نزلنا فيها بعد العمرة وقال عبيد بن جريج لابن عمر رضي الله عنهما رأيتك اذا كنت بمكة اهل الناس اذا رأوا الهلال
6:55المقصود بالهلال هلال ذي الحجة فكان من قدم مكة قبل شهر الحج اذا تحلل بالعمرة احرم بالحج من دخول شهر ذي الحجة قال ولم تهل انت حتى يوم التروية حتى يوم التروية يعني حتى يكون يوم التروية فقال لم ارى النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به
7:23راحلته والنبي كان محرما لكن المقصود انه اظهر التلبية بالحج يوم انبعثت به راحلته متجها الى اما في الميقات متجها الى مكة واما في اه اه مكة عندما اتجه من المحصب من من اه البطحاء الى منى
7:49وعلى كل حال يستحب للمكي وللمتمتع اذا انشأ الحج من مكة ان يهل يوم التروية من حيث كان منزله ولكن لو احرم من من اه من اه اه خارج الحرم
8:06لو احرمه المكي وغيره من خارج الحرم وهذا يفعله بعض الناس يؤخر احرامه الى ان يصل الى عرفة. فهل يجوز ذلك اولى جمهور العلماء على ان ذلك كتجاوز الميقات يجب به دم
8:25هذا المذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة وقال مالك لا بأس بذلك فمالك يرى انه يجوز للمكي ان يحرم من الحل بالحج واما جمهور العلماء فعلى خلاف هذا يرون انه يجب على المكي ان يحرم من الحرم
8:47وليس ثمة مكان يختص للجواز بل يصح الاحرام من كل الحرام لكنه استحب ان يحرم من المسجد ولا دليل على هذا الاستحباب اب آآ قال باب اين يصلي الظهر يوم التروية؟ يعني المكان الذي يصلي فيه الظهر يوم التروية ما الذي يشرع وما يستحب؟ اجاب على هذا بما
9:11عن انس رضي الله تعالى عنه قال اه قلت اخبرني بشيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم اين صلى الظهر والعصر يوم التروية؟ قال بمنى قلت فاين صلى العصر يوم النفر
9:24يعني يوم النفل الاخير قال بالابطح ثم قال افعل كما يفعل امراؤك. وهذا تنبيه الى ان السنة تترك اذا ترتب عليها تأليف ومصلحة فاذا تعارضت السنة مع مصلحة مصلحة الاجتماع والالفة
9:46فانه تقدم مصلحة الالفة والاجتماع على فعل السنة وهذا من فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وقد ذكر ذلك جماعات من اهل العلم ومستنده قول انس لما بين له السنة قال افعل كما يفعل امراؤك
10:03يعني في موضع صلاتهم ثم آآ جاء آآ ايضا آآ ساق ايضا عن عن عن عن انس من طريق اخر اين صلى النبي هذا اليوم الظهر؟ قال انظر حيث يصلي امراؤك فصل. وقد جاء نظير هذا عن عبد الله
10:22عمر رضي الله تعالى عنه لما سأله وابره عن رمي الجمار متى يكون قال اذا رمى امامك فارمي اذا رمى امامك في صحيح البخاري اذا رمى امامك فارمي فرده الى فعل الامير او الامام الذي يقتدى به
10:41ولو كان هذا تاركا ولو كان هذا على خلاف ما كان النبي يفعله اي على خلاف السنة ثم لما عاد عليه السؤال قال كنا نتحين زوال الشمس فاذا زالت رمينا. باب الصلاة بمنى اي ما يشرع من الصلاة في في
10:58في منى وهي الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة وهذه سنة بالاتفاق وهي سنة لمن كان له مكان ومنزل في منى. اما من ليس له مكان ولا منزل في منى
11:14فانه يسن له الاحرام ويصلي حيث كان. فيوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية ثمة سنة السنة الاولى الاحرام قبل صلاة الظهر والسنة الثانية ان يصلي الظهر بمنى وهنا ينبه الذين لا يتمكنون من المجيء الى منى ليكون حملاتهم خارج
11:36من او منازلهم خارج منها او لا يستطيعون المجيء الى منى؟ يقال اذا فاتكم سنة المجيء الى منى فلا تفوتوا سنة الاحرام فصلوا الظهر محرمين ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك
11:52باب صوم يوم عرفة نعم انتقل الان الى ثاني ايام الحج وهو يوم عرفة وهو يوم الركن الاعظم يوم الوقوف بعرفة فاعظم اركان الحج الوقوف بعرفة. نعم باب صوم يوم عرفة ثم ساق باسناده عن ام الفضل عن ام الفضل شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه
12:18سلم فبعثت الى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه باب التلبية والتكبير اذا غدا من منى الى عرفة. ثم ساق باسناده عن محمد بن ابي بكر الثقفي انه سأل انس بن ما لك رضي
12:34الله عنه وهما غاديان من منى الى عرفة. كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه. باب التهجير بالرواح يوم يوم عرفة
12:54ثم ساق باسناده عن سالم قال كتب عبد الملك الى الحجاج الا تخالف ابن عمر في الحج. فجاء ابن عمر رضي الله عنهما انا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج فخرج وعليهم الحفة معصرة فقال من
13:14الك يا ابا عبدالرحمن؟ فقال الرواح ان كنت تريد السنة؟ قال هذه الساعة؟ قال نعم. قال فانظرني حتى حتى افيض على رأسي ثم اخرج ثم اخرج فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين ابي. فقلت
13:34كنت تريد السنة فان كنت تريد السنة فاقصر. ان كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فجعل ينظر الى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال صدق. باب الوقوف على الدابة بعرفة. ثم ساق باسناده عن ام الفضل
13:54بنت بنت الحارث ان اناسا انناسا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فارسلت اليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه
14:14باب الجمع بين الصلاتين بعرفة. وكان ابن عمر رضي الله عنهما اذا فاتته الصلاة مع الامام جمع بينهما. وقال الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال اخبرني سالم ان الحجاج ابن يوسف ان الحجاج ابن يوسف عام الفتح نزل بابن الزبير رضي الله
14:34عنهما سأل عبد الله كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؟ فقال سالم ان كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة يوم عرفة فقال عبد الله ابن عمر فقال عبد الله بن ابن عمر صدق انهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة. فقلت
14:56سالم افعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال فقال سالم وهل تتبعون؟ فقال سالم وهل تتبعون في ذلك الا سنته؟ باب قصر الخطبة بعرفة ثم ساق باسناده عن سالم ابن عبد الله ان عبد الملك ابن مروان كتب الى الحجاج ان يتم بعبد الله ابن عمر في الحج. فلما كان يوم عرفة جاء
15:21ابن عمر رضي الله عنهما وانا معه حين زاغت الشمس او زالت فصاح عند فسطاطه اين هذا؟ فخرج اليه. فقال ابن عمر فقال الان. قال نعم. قال انظرني افيض على ماء. فنزل ابن عمر رضي الله عنهما حتى خرج. فسار بيني وبينه
15:41ابي فقلت ان كنت تريد ان تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف. فقال ابن عمر صدق باب التعجيل الى موقف باب باب الوقوف بعرفة ثم ساق باسناده ثم ساق باسناده عن محمد ابن جبير ابن مطعم
16:01عن ابيه قال كنت اطلب بعيرا كنت اطلب بعيرا لي حاء وعن جبير ابن مطعم قال اضللت فذهبت اطلبوا يوم عرفة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة فقلت هذا والله من الحمس
16:21فما شأنها هنا؟ ثم ساق باسناده عن هشام ابن عروة قال ثم ساق باسناده عن هشام ابن عروة قال عروة كان الناس يطوفون في الجاهلية عراسا عراة عراة الا الحمس
16:38والحمس قريش وما ولدت وما والحمس قريش وما ولدت. وكانت الحمس يحتسبون على الناس يعطي الرجل رجل الثياب يطوف فيها وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم تعطه الحمس طاف بالبيت عريانا وكان
16:58وكان يفيض جماعة الناس من عرفات وتفيض الحمس من جمع. قال واخبرني ابي عن عائشة رضي الله عنها ان هذه الاية تنازلت في الحمص ثم في ضوء من حيث افاض الناس. قال كانوا يفيضون من جمع فدفعوا الى عرفات. باب
17:18والسير اذا دفع من عرفة هذا هذا المقطع من الابواب التي ذكرها الامام البخاري رحمه الله في صحيحه كلها مما يتصل اليوم العظيم يوم عرفة وهو ثاني ايام الحج وهو اليوم الذي فيه ركن الحج الاعظم
17:37وقد جاء في فضائل هذا اليوم احاديث كثيرة وفضله لا يختص اهل الموقف بل يشمل اهل الموقف وغيرهم ففظائل يوم عرفة منها ما هي خاصة باهل الموقف ومنها ما هي ما هو عام
17:54في اهل الموقف وغيرهم وقد جاء فيه ما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة
18:10هذا فضل عام لليوم في الدنيا كلها فهو يوم يكثر فيه العتق لعباد الله في عرفة وفي غيرها ثم ذكر الفضل الخاص باهل عرفة فقال وانه ليدنو من اهل الموقف
18:31فيباهي بهم الملائكة ويقول ما اراد هؤلاء هذا فظل خاص باهل الموقف فهذا اليوم له فضائل عديدة وآآ من من فضائله الندبو الى صيامه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح من حديث ابي قتادة
18:53اني احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. فدل ذلك على فضيلة صومه. والاجماع منعقد على استحباب صيام يوم عرفة غير عرفة في غير عرفة الاجماع منعقد على استحباب صيام يوم عرفة في غير عرفة اي لمن لم يكن حاجا. ولهذا جاء المؤلف رحمه الله
19:21في هذا الباب بذكر صوم عرفة ولم يذكر شيئا فيه ليبين حال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يصوم لانه لم يصم يوم عرفة بعرفة باب صوم يوم عرفة اي ما جاء فيه من اثباته وعدمه. وذكر حديث آآ
19:46سالم قال سمعت عميرا مولى امي الفاضلة عن ام الفاظلة رضي الله عنها شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعث آآ فبعث الى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه. قالت فبعث آآ قيل ان الباعث هو
20:04ام الفضل وجاء ذلك في احاديث عديدة وجاء ان الباعث زوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة اخت ام الفضل والذي يظهر والله تعالى اعلم ان البحث حصل منهما لازالة الاشتباه في حال النبي صلى الله عليه وسلم اكان صائما ام لا
20:22فشرب صلى الله عليه وسلم فتبين للناس انه لم يكن صائما صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وبه يعلم ان فضيلة صوم يوم عرفة هي لغير الحاج بعرفة واما الحاج فانه يستحب فطره
20:39اه برد في قول جماهير علماء الامة في قول جماهير علماء الامة حتى قال الترمذي رحمه الله والعمل على هذا عند لاكثر اهل العلم يستحبون الافطار بعرفة ليتقوى به الرجل على الدعاء
20:57هذا ما ذكره آآ الترمذي رحمه الله وهو آآ مشير الى حكمة الفطر في عرفة فان الاشتغال آآ الدعاء والعبادة يحتاج الى اعانة الفطر فلذلك افطر صلى الله وسلم مع ما ثبت من فضل صوم يوم عرفة. وعلى هذا جرى عمل ابي بكر رضي الله تعالى عنه وعمر وعثمان وغيرهم
21:24ان من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنه ان الحاج لا يصوم بعرفة فقد سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة فقال عن صوم يوم عرفة بعرفة فقال حججت مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلم يصمه
21:39وحججت مع مع ابي بكر فلم يصمه. وحججت مع عمر فلم يصمه. وحجت مع عثمان فلم يصمه. وانا لا اصومه ولا امر به ولا وقد جاء وهذا في الترمذي وقد حسنه رحمه الله
21:54وقد جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها كانت تصومه وجاء عن بعض الصحابة انهم كانوا يصومونه والذي الذي تدل عليه السنة انه لا يشرع صيام يوم عرفة لمن كان في عرفة من الحجاج. اما من جاء الى عرفة وليس حاجا
22:16كمن يخدم من الاطباء او آآ مرافقي الحجاج او آآ العمال او ما الى ذلك فهؤلاء اه حالهم حال غيرهم من غير الحجاج انما نفي الاستحباب هو في حق الحاج
22:34بعرفة هو في حق هو في حق الحاج بعرفة ومثله من لا يخرج الى عرفة الا بالليل فان صام بيوم عرفة كمن يخرج الى عرفة بالليل من اهل مكة فيدرك عرفة بالليل فانه آآ لا يكره في حقه فانه يستحب له الصيام كغيره
22:56من الناس لكن ان كان تركه الخروج لاجل الصوم يقال له فوت افضل اوقات الوقوف بعرفة لاجل الصوم فيكون قد قدمت المفضول على الفاضل فلا يستحب في حقه الصوم. ما يتعلق
23:13ما يشرع لمن قصد عرفة قال باب التلبية والتكبير اذا غدا من منى الى عرفة اي استحباب التلبية الاشتغال بالتلبية في الانتقال من منى الى عرفة والتكبير قول الله اكبر الله اكبر
23:27الله اكبر سواء بالصيغة بالتكبير المتكرر او بالتكبير المأثور عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ودليل ذلك ما جاء عن انس انه وقال كان يهل منا المهل يعني يلبي منا الملبي هذا معنى المهل. يهل منا المهل. فلا فلا ينكر عليه ويكبر منا
23:49كبر فلا ينكر عليك. وقد اختلفوا في قطع التلبية للحاج فقيل يقطعه بزوال يوم عرفة بزوال شمس يوم عرفة وقيل بل يقطعه بفراغه من الصلاة يوم عرفة صلاة الظهر والعصر العصر يوم عرفة
24:14وقيل يقطعه اذا رمى جمرة العقبة وهذا اقرب الاقوال الى الصواب وهو الذي عليه الجمهور لما في الصحيح من حديث من حديث عبد الله بن عباس لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
24:31آآ باب التهجير بالرواح يوم عرفة اي التبكير بالرواح من آآ من المنزل الذي نزل فيه الى موضع الصلاة والتهجير هو الذهاب بالهاجرة التهجير هو الذهاب بالهاجرة ويطلق على التبكير بالخروج
24:54هنا مسألة وهي هل يسن دخول عرفة قبل الصلاة الجواب السنة في دخول عرفة ان يكون بعد صلاة الظهر والعصر في نمرة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل عرفة الا بعد الزوال. ولهذا
25:20اختلف العلماء في مبدأ وقت الوقوف بعرفة فذهب جمهور العلماء الى ان وقت الوقوف بعرفة المجزئ هو بعد الزوال فاذا وقف بعرفة قبل الزوال فانه لا يجزئه وهذا مذهب الحنفية
25:38والشافعية وهذا والمالكية مذهب الحنفية والمالكية والشافعية انه اذا وقف بعرفة نهارا ثم دفع منها قبل الزوال فانه لا يجزئه كما لو لم يكن قد حج خلافا لمذهب الامام احمد رحمه الله فانه يرى ان مبدأ الوقوف بعرفة من فجر يوم عرفة. وهذا هو الصحيح فيما يظهر والله تعالى اعلم
26:05لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في احاديث عروة بن مدرس لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث عروة بن مدرس آآ من من شهد معنا صلاتنا هذه ووقف حتى ندفع وكان قد وقف
26:23قبل ذلك بعرفة اي ساعة من ليل او نهار فقد تم حجه وقضاء تفثه. فقال اي ساعة من ليل او نهار؟ فيشمل الليل السابق وهو ليلة النحر واليوم السابق وهو يوم عرفة وذلك مبدأه بطلوع الفجر. وهذا هو الصحيح
26:43فقوله باب التهجير بالرواح يوم عرفة يعني استحباب الصلاة في اول وقتها يوم عرفة وساق فيه آآ ما جرى بين آآ الحجاج وابن عمر رضي الله تعالى عنه وابن عمر ابتلي بالحجاج
26:59فوافقه وصلى خلفه الحجاج من من الظلمة اه الذين لهم لسان اه سوء في الامة وقد حج معه ووافقه كان قد كتب عبد الملك ابن مروان الى الحجاج وهو من آآ تأمر في في الحج تلك السنة الا يخالف ابن عمر
27:24الحج اي فيما يتعلق باحكامه فجاء ابن عمر رضي الله عنهما يقول وانا معه هذا سالم ابن عبد الله ابن عمر يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج السرادق
27:39هو ما يحاط به البناء او الخيمة يشبه الرواق الذي تحدد به يكون في فناء الخيام ونحو ذلك. فجاء الى سرادق الحجاج فخرج وعليه من معصفرة الذي عليه ملحفة معصفرة هو الحجاج. فقال ما لك يا ابا عبد الرحمن؟ قال الرواح يعني الذهاب الى
28:04الصلاة ان كنت تريد السنة قال هذه الساعة يعني في هذه الساعة وهي ساعة حر شديدة؟ قال نعم. قال فانظرني حتى افيض على رأس الماء ثم اخرج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين ابي. الحجاج
28:21فقلت ان كنت تريد السنة تقصر فاقصر الخطبة وعجل الوقوف اي لا تطل في الخطبة وعجل في الانصراف من موضع الخطبة الى الوقوف بعرفة فجعل ينظر الى عبد الله الحجاج ينظر الى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال صدق اي
28:44صدقه على ما اخبر به سالم رحمه الله من سنية المبادرة الى دخول آآ عرفة بعد الصلاة مباشرة لانه الوقت الذي يسن فيه الوقوف بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله
29:03الوقوف بعرفة قال باب الوقوف على الدابة بعرفة. وهذا اشارة الى مسألة اختلف فيها العلماء. هل المستحب في آآ الوقوف ان يكون على راحلته ام ينزل على الارض هذه مسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من استحب الوقوف على الدابة او على الراحلة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم تمس قدم
29:30الارض منذ ان دخل عرفة الى ان خرج منها صلى الله عليه وسلم. فكان واقفا على دابته حيث جاء النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر الى القريب من الجبل وجعل بطن راحلته الى الصخرات واستقبل البيت
29:49واشتغل صلى الله عليه وسلم بالدعاء رافعا يديه وكان حبل الناس المشاة بين يديه صلى الله عليه وسلم وهذا من ظهوره وتبينه للناس حتى يقظي حاجة من يريد آآ حاجة او سؤالا او نحو ذلك
30:05وكان يقول اسامة وهو ردف النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حتى مال به رحله وسقط خطامه اخذه باحدى يديه والاخرى لم تزل
30:21مرفوعة وهذا يدل على اغتنام لحظات هذا الموقف العظيم فالوقوف بعرفة السنة فيه الثابتة عنه انه صلى الله عليه وسلم وقف على راحلته فان تيسر ذلك فحسن وان لم يتيسر فانه آآ يكون آآ الانسان آآ على الحال التي تتيسر له. واما ايهما افضل فالذي يظهر والله
30:46اعلم ان الافضل هو اصلح للقلب والاهيأ لاغتنام الوقت واليوم لو وقف الناس في سياراتهم ضاقوا بذلك لان السيارات ليست مهيئة على نحو يكون الناس فيه على راحة وآآ حضور قلب آآ اشتغال آآ بالذكر والدعاء
31:11فالمقصود انه ينظر الانسان الى الاعون له والاصلح لقلبه في تحقيق الغرض والغاية من الوقوف بالاشتغال بذكر الله عز وجل. باب الجمع بين الصلاتين بعرفة اي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الجمع
31:25بين الصلاتين بعرفة حيث صلى الظهر والعصر وساق في ذلك حديث عبد الله بن عمر آآ وما اخبر به من ان ان النبي صلى الله عليه وسلم هجر بالصلاة يوم عرفة
31:40جمع الظهر والعصر وقد جاء ذلك في احاديث عديدة وهو متفق عليه بين كل من وصف حج النبي صلى الله عليه وسلم انه جمع بين الظهر والعصر بعرفة ولذلك من لا يرى مشروعية الجمع يقول به في هذا الموضع وهم الحنفية فالحنفية لا يرون مشروعية الجمع
32:01انما يقولون به في هذا الموضع وفي مزدلفة ويجعلون الجمع للنسك يعني لاجل الحج والصواب ان الجمع للسفر وليس للنسك وللحاجة الى التفرغ للدعاء باب قصر الخطبة بعرفة وساق خبر الحجاج مع عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه. ثم قال باب التعجيل الى الموقف ولم يذكر فيه حديث
32:27ثم قال باب الوقوف بعرفة وقوله رحمه الله باب الوقوف بعرفة آآ مختلف عن المتقدم فالمتقدم بيان صفة الوقوف في قوله باب افعل الدابة بعرفة واما هنا هو بيان حكم الوقوف
32:46بعرفة والوقوف بعرفة ركن من اركان الحج بل هو ركن الحج الاعظم لما جاء في حديث عروة بن مدرس وحديث عبد الرحمن بن يعمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج عرفة وحديث
33:01اه عروة بن مدرس قال من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة اي ساعة من ليل او نهار فقد تم حجه وقضى التفت
33:14وبعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله آآ المسير الى آآ الى مزدلفة الوقوف بعرفة عرفنا ما يتعلق بمبدأ الوقوف والخلاف في ذلك واما منتهاه فمنتهاه بطلوع فجر يوم النحر بالاتفاق
33:39فهم مختلفون في البداءة لكنه متفقون على ان على انه بطلوع يوم اه بطلوع فجر يوم عرفة فانه آآ بطلوع فجر يوم النحر فانه ينقضي وقت الوقوف بعرفة بطلوع فجر يوم النحر ينقضي الوقوف
33:59بعرفة فمن لم يدرك الوقوف قبل ذلك لم يدرك آآ الوقوف. واما السنة فالسنة من جاء عرفة نهارا ان ان يبقى فيها حتى تغرب الشمس والسنة اي الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا على وجه الوجوب فلا يجوز له الانصراف قبل غروب الشمس وقد سئل الامام احمد رحمه الله عن الانصراف قبل
34:25غروب الشمس يوم عرفة قال لم ارى احدا يرخص فيه كلهم يشدد اي في عدم جواز الانصراف عدم الاذن بالانصراف من عرفة قبل غروب الشمس. ولهذا جماهير العلماء ومذهب الائمة الاربعة انه لا ينصرف من عرفة قبل غروب الشمس
34:45واشد المذاهب في ذلك مذهب مالك رحمه الله فانه يرى انه انصرف قبل غروب الشمس ولم يعد الى عرفة ليلا فانه لا حج له لانه يرى ان عمدة الوقوف في الليل عمدة وقت الوقوف الذي يجزئ هو في في الليل. والصحيح ان السنة ان يجمع بين
35:12الليل والنهار في الوقوف ولكن انصرف قبل غروب الشمس فانه يكون قد ترك واجبا من واجبات الحج و عليه دم كما هو مذهب الجمهور واما حجه فصحيح بعد ذلك قال باب السير اذا وقف اذا دفع من عرفة
35:34الطير اذا دفع من عرفة ثم ساق باسناده عن هشام بن عروة عن ابيه انه قال سئل اسامة وانا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع
35:49قال كان يسير العنق فاذا وجد فجوة النص. قال هشام والنص والنص فوق العنق فجوة مت ندوة متسع والجمع فجوات وفجاء وكذلك ركوة وركاء مناص ليس ليس حين ليس حين فرار
36:11باب النزول بين عرفة وجمع. ثم ساق باسناده عن اسامة بن زيد رضي الله عنه رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم حيث افاض من عرفة مال الى الشعب فقضى حاجته فتوضأ فقلت يا
36:29رسول الله لا تصلي فقال الصلاة امامك ثم ساق باسناده عن نافع قال كان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما يجمع بين والعشاء بجمع غير انه يمر بالشعب الذي اخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخل فينتقض ويتوضأ
36:49ولا يصلي حتى يصلي بجمع فينتفظ ويتوظأ فيدخل فينتفض ويتوضأ ولا يصلي حتى يصلي بجمع ثم ساق باسناده عن قريب مولى ابن عباس عن اسامة ابن زيد رضي الله عنهما انه قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:23شعب الايسر فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الايسر الذي دون المزدلفة اناخ فبال. ثم جاء طببت عليه الوضوء توضأ وضوءا خفيفا فقلت الصلاة يا رسول الله. قال الصلاة امامك. فركب رسول الله صلى الله عليه
37:43وسلم حتى اتى المزدلفة فصلى ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع. قال كريب فاخبرني عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما عن الفضل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة
38:03باب امر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الافاضة واشارته اليهم بالسوط. ثم ساق باسناده عن ابن عباس رضي الله عنه انه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا
38:23بل للابل فاشار بصوته اليهم وقال ايها الناس ايها الناس عليكم بالسكينة فان البر ليس اوضعوا اسرعوا اسرعوا خلالكم من التخلل بينكم وفجرنا خلالهما بينهما باب الجمع هذه الابواب في بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في انصرافه
38:51من عرفة المشروع في الانصراف من عرفة ان يكون بعد غروب الشمس وذهاب الصفرة قليلا هذا محل اتفاق بين اهل العلم في وقت انصراف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة
39:05وقد اه كان النبي صلى الله عليه وسلم في انصرافه على نحو من العناية باصحابه والناس والرفق ما بينه حديث عبد الله بن اسباب امر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة
39:19والسكينة هي في الاصل عمل قلبي وهذا العمل ينعكس على الجوارح هذا المعنى الذي يقوم في القلب ينعكس على الجوارح فالسكينة هي عمل قلبي دليل ذلك دليل على السكينة تكون في القلب
39:45لا لا تزال السكينة في قلوبهم السكينة الاصل فيها ان تكون في القلب وتنعكس على الجوارح فقوله صلى الله عليه وسلم فقوله امر بالسكينة عند الافاضة السكينة التي هي خضوع القلب وسكونه وطمأنينته الذي ينعكس في المسلك والمعاملة والسير
40:16قال واشارته اليهم بالسوط وذكر حديث ابن عباس انه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي النبي صلى الله عليه وسلم ورأه فجرا شديدا اي صوتا عاليا حث الابل الرواحل على
40:35السير وضربا وصوتا للابل فاشار بصوته اليهم. وقال ايها الناس عليكم بالسكينة اي الزموها فان البر ليس بالايظاع يعني ليس بالاسراع وهذا بيان انه يشرع ان يستحظر الحاج في كل احواله خضوعه وذله بين يدي الله وافتقاره وسكونه
40:56في في هذه العبادة والطاعة