استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(2) كتاب العلم من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم الامام البخاري رحمه الله جرى على النوع الاول وهو من جعل في كتابه جزء
0:34ان يتعلق ببيان العلم وفضله وما يتعلق به من الاداب والاحكام قال رحمه الله كتاب العلم. وفي بعض النسخ بعده قال بسم الله الرحمن الرحيم. وهذا مما جرى عليه البخاري في بعض
0:53والروايات المنقولة عنه انه يفتتح كتبه بالبسملة. بسم الله الرحمن الرحيم والامر في هذا قريب فانه افتتح الكتاب اصلا اصل الكتاب مفتتح بالبسملة فيكفي عن اعادته لكنه كرر ذلك في افتتاح
1:12الكتب لان كل كتاب يعد فنا مستقلا جامعا حاويا باب من ابواب العلم فجعل من التبرك البداءة ببسم الله الرحمن الرحيم في اوله. هذه النسخة التي بين ايدينا ليس فيها ذكر البسملة وان كانت
1:35في بعض النسخ افتتح المصنف رحمه الله كتاب العلم ببيان فضله. قال باب فضل العلم والمراد بفضل العلم مزيته ومكانته وماله من منزلة وما يترتب عليه من ثواب واجر في
1:59وفي الاخرة. هذا المقصود بفظل العلم ما جاء في بيان مكانته ومنزلته وما رتب الله تعالى عليه من الاجور والهبات في الدنيا وفي الاخرة والمؤلف رحمه الله لم يذكر في فضل العلم حديثا. انما اقتصر على ذكر
2:25ايتين تبينان فضل العلم وترغبان النفس والنفوس في الاقبال عليه وتستحث القلوب في ان تكون اوعية له. فان العلم مقره القلب. وبه ينفع وبه يثمر ما كان من العلم على اللسان فذاك حجة على صاحبه
2:52لا ينتفع منه بل هو وزر عليه في الدنيا والاخرة يقول رحمه الله باب فضل العلم وقول الله وفي بعض النسخ بالقطع وقول الله تعالى قطعا استئناف لما ذكره من النصوص في فضل العلم. وقول الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم
3:24درجات والله بما تعملون خبير. هذه الاية فيها بيان فضل العلم كيف ذلك؟ اخبر الله تعالى بانه يرفع صنفين من الناس والرفع هو العلو وسمو المكانة وارتفاع المنزلة فالرفع هنا رفع
3:54معنوي لكنه قد يتبعه رفع حسي في الاخرة لكنه يتبعه رفع حسي في الاخرة الرفع في الدنيا رفع معنوي. واما في الاخرة فهو رفع معنوي ورفع حسي فالرفع الموعود به المذكورون في الاية
4:16نوعان رفع معنوي ورفع حسي. يرفع الله الذين امنوا منكم هذا الصنف الاول والذين اوتوا العلم درجات وهذا هو الصنف الثاني فالله تعالى وعد بالرفع الذين امنوا وهم الذين تصدقوا وقبلوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
4:45من الاخبار واذعنوا لما جاء به من الاحكام. المؤمن من هو المؤمن يا اخوان؟ هو الذي قبل ما جاء به النبي الله عليه وسلم من الاخبار واذعن اي القاد واستسلم لما جاء به من الاحكام. فاذا جاءه عن الله او عن رسوله ان هذا حلال او ان هذا
5:07حرام او ان هذا واجب او ان هذا ممنوع لم يكن له رأي بل ينقاد لامر الله ورسوله كما قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
5:27هذا هو المؤمن الذي يرفعه الله تعالى وهو الذي صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل ما جاء به من الاخبار واذعن لما جاء ابه من الاحكام على وجه الاجمال
5:43اما الذين اوتوا العلم فالذين اوتوا العلم هم الذين اعطوا العلم ومن الذي اعطاهم العلم؟ الله جل في علاه. فهو الذي يعلم. علم الانسان ما لم يعلم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا صفر. في المعارف والمعلومات. وتخيل هذا كلنا يا اخوان
6:10على هذا النحو مررنا بهذه المرحلة وهذا هذه الحال. اخرجنا الله من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا. مطلقا شيئا في سياق النفي فتعم كل شيء في امر الدين وفي امر الدنيا. لكن الله تعالى فتح المعارف ومكن
6:30من الات تحصيل العلم فتفاوت الناس في معارفهم ومداركهم. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. هذه قنوات التعلم السمع والابصار والافئدة هي وسائل التعلم
6:50تدرك به المسموعات والبصر ترى به المبصرات. ثم اين يجتمع ما يدخل من السمع من من النظر ومن السمع في الافئدة القلوب التي تحلل وتميز بين الحق والباطل والنافع والضار
7:09هكذا يتعلم الانسان فالذي اعطاه العلم هو الله الذين اوتوا العلم من الذي اتاهم العلم؟ من الذي اعطاهم العلم؟ هو الله تعالى. الذين اوتوا العلم درجات درجات جمع الدرجة وهي المنزلة والمرتبة. وقد ذكر الله تعالى
7:31رفع الدرجات رفع رفع الرفع بالدرجات الرفع بالعلم درجات في مواضع من كتابه. قال تعالى في محكم كتابه وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. والموضع الثاني قال في يوسف
7:56ها؟ لا. قال في يوسف نرفع دراجنا نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم. هذا النوع هذه الاية الثانية التي ذكر الله تعالى فيها رفع درجات وهي درجات العلم والمعرفة درجات الاحاطة بما ينفع درجات الفهم
8:21والادراك وهي مرتبة عالية رفيعة. كما ان الرفع يحصل للعمل كما قال تعالى لكل درجات مما عملوا. فالدرجات تقع بالعلم تحصل بالعلم وتحصل بالعمل لكن حصولها بالعلم اكبر واعلى وارفع ولذلك اكثر الله تعالى من ذكرها في كتابه حتى
8:53قال ابن عباس حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه ان قوله جل وعلا يرفع الله والذين امنوا قف يقول قف هنا يرفع الله الذين امنوا تقف واما والذين اوتوا العلم درجات. فالدرجات خص بها من؟ الذين اوتوا العلم فقط
9:19دون الذين امنوا والصواب ان الدرجات تكون بالعلم وتكون بالعمل كما دل على ذلك النصوص المتقدمة الا ان رفع الا ان الا ان الدرجات تعلو وتسمو وترتفع بالعلم اكثر منها بالعمل
9:39فان العلم مفتاح العمل لا يمكن ان يعمل الانسان بلا علم. ولذلك كان الرفع به اعلى واسمى. قد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يرفع الله بهذا القرآن بهذا الكتاب اقواما وضعوا اخرين. يرفع الله بهذا القرآن اقواما. من الذين يرفعهم
10:02هم العلماء به. وايضا العاملون بما فيه. لكن لا يمكن ان يعمل الانسان بما فيه الا هذا ايش؟ الا بعد العلم. ولذلك كان الرفع في الاصل للعلم ويتبعه الرفع بالعمل
10:22وهذا يدل على سموم سموم مرتبة العلم وارتفاعه. وتعرف ان العلم افضل من العمل وهذي مسألة ذكرها العلماء والاختلاف في ايهما افظل؟ العلم ام العبادة؟ هذه موازنة غير دقيقة الافضل بلا شك العلم. لانه مفتاح العمل. لكن لا يكون العلم فاضلا الا اذا اثمر
10:54عبادة وصلاحا ونورا في القلب واستقامتها في العمل يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. والله بما والله بما تعملون خبير. وانظر كيف الاية بذكر اطلاعه وعلمه ببواطن الامور. فهذا الرفع ليس خبط عشواء
11:22ولا حظوظ عمياء انما هو وفق علم الله. فمهما تظاهر الانسان بما تظاهر به مما يمكن ان ينطلي على الناس الا ان الا ان العلم الحقيقي الذي به يحصل الردعة هو ما اصطلح الله به ما اطلع الله تعالى به على باطنك وعلم به مكنونات نفسك
11:51تكن في الباطن اطيب منك في الظاهر. ولا تظن ان ثناء الناس وحمدهم يغنيك فان الحمد المطلوب هو حمد الله جل في علاه هو الثابت وهو الباقي واما ما عداه فانه يزول ويتحول
12:11جاء رجل كما في المسند الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اعطني شاعر شاعر قال يا محمد اعطني اعطني مال فان حمدي زيد وذل من شيء يعني اذا حمدت شخصا ومدحته زان وارتفع شأنه في الناس لانه شاعر وصاحب بيان وفصاحة
12:36اذا ذممته نزل وانكسر بين الناس وهذا على وجه ايش؟ الترغيب للنبي ان يعطيه ويغدق عليه حتى يحصل منه ابيات يمدحه بها بين العرب. فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم
12:54قال له ذاك هو الله الذي حمده يزيد وذنبه يشين هو الله. اما الخلق فحمدهم وذمهم. لا يغني ولا يسمن من جوع بالتأكيد ان حمد الناس اذا كان للطاعة عاجل بشرى لكن العبرة بما يعلم الله من نفسك
13:17وبما يطلع الله عليه في قلبك ليس بما يشاهده الناس ويرونه ولذلك تأمل ختم الاية بهذا الخبر فان له سرا ومعنى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم رجاء ثم قال ايش؟ والله بما تعملون خبير
13:40فلا يخفى عليه شيء من شأنكم اما الاية الثانية التي ذكرها المصنف رحمه الله في بيان فضل العلم وعلو منزلته وسمو مكانته قوله تعالى قل ربي وقل ربي زدني علما
14:00قل الله عز وجل يأمر من؟ محمدا صلى الله عليه وسلم. يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم. يأمره بماذا؟ يأمره طلب الزيادة في العلم ربي زدني علما وهذا يبين فضل العلم وطريق تحصيله
14:20اما فظل العلم فانه مستفاد من ان الله امر خاتم النبيين بان يزيده من العلم وهذا فظل كبير وشرف عظيم ولذلك قالوا كفى بالعلم شرفا ان الله امر رسوله ان ان
14:44ان يطلبه الزيادة منه كفى بالعلم شرفا ان الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يطلبه الزيادة منه اي منزلة فوق هذه المنزلة التي يأمر فيها الله عز وجل خاتم المرسلين. وسيد ولد ادم اجمعين يأمره بان يطلبه يطلبه الزيادة منه
15:06لو كان ثمة شيء افضل من العلم لوجه الله رسوله ان يطلبه زيادة منه. لكن ليس شيء فوق العلم الا الا وليس شيء فوق العلم ولذلك لم يأمر الله تعالى رسوله بالزيادة من شيء الا بالزيادة من العلم. صحيح ان الله امر المؤمنين بالتزود
15:29بالتقوى قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى. لكن التقوى لا تكون الا بالعلم. لا تكون تقوى الا بالعلم. اذا جهلت مال الله من حقوق؟ ما لله من كملات كيف تطلب الفضل؟ وكيف تدرك المنزلة؟ لا يمكن ان تدرك الفضل ولا ان تبلغ المنزل
15:49السامية الا بالعلم. وهذا فضل عظيم به يتبين عظيم منزلة اهل العلم ايها الاخوة الامر الثاني الذي هذه الاية كان اذا قرأها عبد الله ابن مسعود قال ربي زدني ايمانا رب زدني علما ويقينا وايمانا. اذا قرأ هذه الاية قال هذه
16:14الدعوة ولذلك ينبغي للمؤمن ان يستحضر هذا المعنى عندما تمر عليه هذه الاية ان يسأل الله المزيد. طيب مما تفيد هذه الاية ايضا تفيد فائدتانه فائدة لنا فادتنا فضل العلم وعلو منزلته كما انها تفيد
16:34بيان المصدر الذي من منه يتلقى العلم. من اين ينال العلم؟ من الله. ولذلك يسأل من ربي زدني علما هذا لا يعني ان تقول ربي زدني علما وتكبر الوسادة وتنام الليل والنهار وتعبث في وقتك وتسجن وقت يمنة ويسرة لا لابد من
16:56الجهد ولابد من عناء ولابد من صبر ولا ينال العلم براحة الجسد كما قال يحيى ابن ابي يحيى ابن ابي كثير في مقدمة مسلم لا ينال العلم بكثرة براحة الجسد بل لا بد من معاناة وتعب ومكابدة حتى يصل الانسان الى ما يريد العلم اعلى المراتب
17:16لا يمكن ان يحصل باهون الاسباب. بل الطالبون له كثر والمحصلون له هم الذين صبروا على صعوباته وافنوا الاوقات في تحصيله. وكابدوا المجد حتى مل اكثرهم. وعانقوا المجد من اوفى ومن صبر
17:41لا يدرك العلم الا من اوفى ومن صبر. من اوفى بالمطالب وصبر على ادراك المرغوب ولذلك يا اخواني سلوا الله الصادقين ان يزيدكم من العلم فهو خير ما خير ما تعبرون به دنياكم. وخير ما ترتقون به في اخراكم
18:07خير ما تنالونه في الدنيا العلم العلم نور يبصر به الانسان مواقع الهدى يميز بين الباطل والحق يهدي يهتدي به الى صراط الله المستقيم فلذلك كان عاليا المنزلة والرفعة فالح على الله ولا تقل والله انا كبير انا غير متخصص انا ما درست في جامعة انا
18:33تخصصي واعمالي بعيدة عن العلوم كلنا بحاجة الى العلم. ما منا احد الا وبحاجة الى العلم فلنسأل الله صادقين ان يرزقنا العلم ولنستبشر به فان ذلك مما يزيدنا فضلا ورفعة في الدنيا والاخرة
18:51اما الباب الثاني نعم قال رحمه الله تعالى باب من سأل علما وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم اجاب السائل قال حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فريح حاء. قال وحدثني ابراهيم ابن المنذر. قال حدثنا محمد بن
19:17قال حدثني ابي قال حدثني اله ابن علي عن عطاء ابن يسار عن ابي هريرة قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه يحدث القوم جاءه اعرابي فقال متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:37فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم بل لم يسمع. حتى اذا قضى حديثه قال اين اراه السائل عن الساعة؟ قال ها انا يا رسول الله. قال فاذا ضيعت الامانة فانتظر
19:57قال كيف اضاعتها؟ قال اذا فسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة هذا هو الباب الثاني من ابواب هذا الكتاب المبارك كتاب العلم يقول المصنف رحمه الله الامام البخاري باب من سئل علما وهو مشتغل في حديثه فاتم الحديث ثم اجاب السائل
20:24هذا الباب هو من مسائل العلم ومن ادابه فقد تقدم في الباب السابق بيان فضل العلم والان بيان فضلي بيان الاداب التي ينبغي ان يراعيها الانسان في تحصيله للعلم العلم يا اخواني يحتاج الى اداء
20:44فالعلم اصلا هو ادب واستقامة في الباطن والظاهر في الجوهر والمظهر فما هي الاداب التي ينبغي ان يراعيها الانسان عند تعلمه وطلبه للعلم الاداب كثيرة بدأ منها بالسؤال كيف يسأل الانسان
21:09وهذا مناسبة ذكر المصنف رحمه الله لهذا الحديث في اول المسائل اول الابواب بعد باب فضل العلم بين بين كيف يتأدب السائل ولماذا ذكر السؤال قبل غيره من الامور؟ لان السؤال هو الطريق الاوسع لتحصيل العلم
21:33الى لابن عباس بما ادركت هالعلم؟ قال بلسان سؤول سؤول يعني يكثر السؤال وقلب عقول ونفس غير ملول يعني لا تمل في التحصيل والطلب. المقصود ان ذكره السؤال الادب المتعلق
21:53علق بالسؤال بعد الفضل لان السؤال هو وسيلة التحصيل والسؤال يا اخواني مفتاح تفتح به ما في صدور الرجال من العلم فاذا احسنت السؤال وصلت الى المطلوب. واذا واذا اسأت في تحصيل العلم اغلق
22:16دونك ودون العلم. هذا نموذج لسؤال ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت كان هو فيه مشغول فترك الاجابة وهذا تعليق للسائل وبيان ان السؤال لم يكن في وقته المناسب. لانه لو كان السؤال في وقت
22:41مناسب لبادر اليه لبادر النبي صلى الله عليه وسلم في الجواب اتدرون ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب اصحابه في جمعة فجاء رجل فقال يا رسول الله جاء رجل غريب جاء يسأل عن دينه ما يدري ما دينه
23:09النبي يخطب كهذا المجمع. فجاء رجل وقال رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه فماذا كان منه صلى الله عليه وسلم قطع خطبته؟ ونزل وجيء الكرسي فجلس وعلم هذا الرجل كيف يسلم ثم عاد فاكمل خطبته
23:36اهو المسألة مختلفة هنا في هذه المسألة الرجل سأل والنبي مشتغل فلم يجبه. لكن هناك لا قطع النبي صلى الله عليه وسلم خطبته واجاب السائل اذا من من المهمات لمن اراد ان يطلب العلم ان يحسن السؤال. فان حسن السؤال
24:02لفظا وزمانا ومكانا مما يفتح به العلم يدرك به الانسان المطلوب. لكن عندما يسيء في السؤال يغلق على نفسه ابواب المعارف والعلوم فلهذا ينبغي ان يتحرى الانسان في سؤاله الوقت المناسب والطريقة المناسبة وسيأتينا في الحديث عن تراجم بعض الرواة
24:30ان ابن عباس ابن عباس عالم من علماء الامة وحضر من احبارها الكبار كان عنده طالبان احدهما كان يتلطف لابن عباس ويحسن التأتي اليه وسؤاله. فكان ابن عباس يفتح له من ابواب المعارف والعلوم ما نهل
24:57امنه شيئا كثيرا وكان الاخر شديدا على ابن عباس لا يحسن في التأثي اليه. فكان ابن عباس ينقبض منه. فلم ينل منه شيئا كثيرا. كما نال ذاك اذا من المهم لطالب العلم وسيأتي الاشارة الى اسمائهم ان شاء الله في فيما نستقبل
25:23المقصود ان من المهم ان نعرف ان السؤال هو طريق التعلم. والله تعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وانه ينبغي ان نتأدب في السؤال لنحصل المطلوب. فان السؤال مفتاح واذا كان مفتاح
25:43حسنا انفتحت لك خزائن المعرفة. واما اذا كان مفتاحا غيرها جيد او غير حسن يلك معك ما يفتح يعني كان مفتاح المصدي حاول مرة مرتين قد يفتح وقد لا يفتح فلذلك ينبغي ان تحسن في السؤال لتصل الى الجواب
26:07يقول المصنف رحمه الله روى باسناده قال حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح ثم قال حاء وهذه تحويلة الانتقال من اسناد الى اسناد اخر لذكره على وجه المتابعة على طريق يلتقي فيه آآ
26:27يلتقي الطريقان عند رجل سيأتي ذكره. اه قال وحدثني ابراهيم ابن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح. قال حدثني لابي فليح فعندنا اجتمع هنا الاسنادان في فليح قال حدثني هلال ابن علي عن عطاء ابن يسار عن ابي هريرة
26:52وابو هريرة من ائمة الاسلام وقد جمع الله تعالى له علما غزيرا على تأخر في اسلامه. فانه قد اسلم في السنة السابعة من الهجرة وهو من اكثر الصحابة رواية للحديث
27:09وقد شغب عليه بعض مفتونين وقالوا كيف تكون روايته كثيرة رغم انه لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم الا ثلاثة اعوام وقد انتدب للجواب عنه الائمة الاعلام وبينوا ان غالب ما رواه ابو هريرة قد رواه غيره من الصحابة الكرام
27:36ولم ينفرد ابو هريرة الا ببضعة احاديث قريبا من مئة حديث هي التي لم يروها غيره. وهذا من فضل الله عليه. فجزاه الله عنا وعن المسلمين خيرا فقد حفظ لنا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يجري عليه بها الاجر الى يومنا هذا. فكل حديث نقرأه
28:01ونقول فيه قال ابو هريرة فله منه نصيب. في تعلمه وفي العمل بمضمونه ان كان امرا او نهيا او ندبا او غير ذلك فجزاه الله خيرا وهو المعروف بعبدالرحمن ابن صخر الدوسي رضي الله عنه. وقد اختلف في اسمه الا ان هذا اشهر
28:22في كلام المحدثين قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث اي مجلس من مجالس العلم يحدث القوم ان يحدث اصحابه جاءه اعرابي وهذا كالاعتذار عما سيأتي. لان الغالب في الاعراب وهم الذين يأتون من
28:46من من من البدو من البادية. الغالب فيهم العجلة وعدم الاناة فقال متى الساعة؟ سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة والمراد بالساعة القيامة فالساعة في القرآن والسنة اسم للقيامة ملء اسماء القيامة يسألونك عن الساعة ايان مرساها يعني عن القيامة اقترب آآ
29:21اقتربت قال الله تعالى اقتربت الساعة اقتربت الساعة وانشق القمر والساعة هنا هي وكذلك في بقية الموارد التي ذكرت فيها الساعة المقصود بها القيامة. قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة
29:41متى تقوم القيامة سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامه يقول فمضى الراوي يقول فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث اي الحديث الذي كان يحدثه القوم قبل السؤال
30:02الناس شهدوا هذا الرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجبه بل مضى في حديثه. فقال بعض القوم سمع ما قال اي سمع سؤاله
30:18فكره ما قال اي سمع السؤال لكنه كرهه ولذلك لم يجبه. لذلك لم يجب النبي ان ابيه لم يجب النبي صلى الله عليه وسلم الرجل متى الساعة؟ وقال بعضهم بل لن يسمع اي انه لم يسمع السؤال خفي
30:38عليه وهذا احتمال وارد لان النبي لم يلتفت اليه ولم يجبه فيحتمل انه لم يسمع ما قال حتى اذا قظى حديثه اي فرغ من كلامه الذي كان يتحدث به الى جلسائه صلى الله عليه وسلم
30:59قال يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم اين اراه السائل؟ اين السائل؟ اراه هذه من الراوي وراح يعني اظنه قال اين السائل؟ او اين المتكلم؟ او اين من سأل؟ فقوله اراه يعني اظنه او
31:19اعتقد انه قال السائل اين السائل؟ سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم. تبين الان ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع او لم يسمع انه سمع ولكنه لم يجبه لكونه كان مشغولا بحديث اصحابه
31:41قال اين اراه السائل عن الساعة قال ها انا يا رسول الله عرف بنفسه وخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بما يليق به من وصف فاكمل الاوصاف وصفه بالرسالة ليس فوق وصف الرسالة
32:07وصل ولهذا الذين يبالغون في طلب اوصاف اعلى من الرسالة لا يصلون الى شيء اعلى اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم الرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ها انا يا رسول الله. قال
32:29مجيبا على سؤاله فاذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة هذا الجواب على سؤاله قال متى الساعة؟ نريد تحديد وقته فقال في الجواب اذا ظيعت الامانة فانتظر الساعة اذا ظيعت الامانة اي اذا ذهبت وغابت وتلاشت وخفت في الناس
32:59والامانة المقصود بها حفظ الحقوق واداء وحفظ الحقوق واداؤها اذا ضاع هدف الناس فانتظر الساعة والحقوق هنا تشمل حق الله وحق الخلق وحقوق الخلق متفاوتة فهناك حقوق للوالدين هناك حقوق للاولاد وهناك حقوق للزوجات وهناك حقوق لاصحاب الاموال ومن تتعامل
33:37هناك حقوق للجيران هناك حقوق لولاة الامر ومن له الولاية على الناس اذا ظيعت هذه الحقوق فانتظر الساعة فالامانة هنا بمعنى واسع يشمل كل الحقوق التي لله او التي للخلق
34:01اذا ظيعت الامانة اي ذهبت ولم يعتري الناس بها فانتظر الساعة اي فقد قرب اوانها لانه قال فانتظر الساعة يدل على القرب لا على المجيء المحقق وهذا مما يدل على ان
34:24ظياع الامانة من علامات الساعة لقوله صلى الله عليه وسلم فانتظر الساعة قال كيف اضاعتها هذا السائل خطير فلما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة اراد ان يستجلي ويستوضح ويطلب مزيد بيان فقال كيف اضاعتها؟ كيف
34:56فذهابها كيف غيابها قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة اذا وسد وسد يعني فوض الامر واسند الامر. والمقصود بالامر هنا كل المقصود بالامر هنا كل ولاية وكل امانة ليس فقط الولاية العامة
35:27بل الولاية العامة والولاية الخاصة اذا التقدم بين يدي الناس في اي شأن كان. اذا وسد الامر الى غير اهله اي الى غير المستحقين له المتأهلين لحمله فانتظر الساعة اي فقد قرب اوانها. وهذا التعريف
35:56هو بيان بمثال. هذا تعريف بمثال او بيان لمثال من الامثلة. والا فان اضاعة فان الامانة يشمل هذا وغيره. ولذلك جاء في حديث حذيفة انه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين
36:20شهدت احدهما وانا انتظر الاخر والاخر هو قبض الامانة قال ينام الرجل النوم فتقبض الامانة منه فيصبح وفي قلبه مثل الوقت الوقت يعني النقطة السوداء ثم ينام فتقبض الامانة فيصبح الرجل وفي قلبه مثل المجلي. والمجل هو ما يصيب اليد من
36:57بسبب العمل وكثرة الكذب تورمات في راحة اليد وفي الاصابع من من العمل والمعاناة. وهذا يدل على ان القبظ متوالي وليس في مرحلة واحدة والامانة هنا هي ما في القلوب من الايمان ما في القلوب من العلم بالله والرغبة فيما عنده
37:22وسلوك صراطه المستقيم والقيام بحقوق الخلق فالامانة واسعة. وهنا النبي صلى الله عليه وسلم عرفها بمثال. وهذا لتقريب العلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان ييسر العلم للسائل ويجيبه على حسب ما تقتضيه الحاجة
37:45ولذلك اجاب السائلين عن هذا السؤال باجوبة متعددة. فجاء في صحيح البخاري في صحيح الامام مسلم من حديث عبد الله ابن في حديث عمر في قصة مجيء جبريل لما سأله قال ما اخبرني عن الساعة؟ قال ما المسئول عنها باعلم من
38:08فلم يخبره شيئا لم يخبره بتوقيت ولا بعلامة. انما قال ما المسئول عنها باعلى من؟ يعني لا ادري ثم قال اخبرني باماراتها فاخبره بما اخبره به من علامات الساعة وفي الحديث الاخر قال يا رسول الله متى الساعة؟ قال ما اعددت لها
38:36اذا اختلف الجواب ولا ما اختلف قال لم اعد لها كثير صلاة ولا صيام ولكني احب الله ورسوله. قال انت مع من احببت يا الله يا ربي من فضلك. نشهدك ان
38:49نحبك ونحب رسولك يا رب العالمين فاجعلنا معه. انت مع من احببت اذا اختلف الجواب واختلاف الجواب يدل على ايش يدل على ان الجواب يكون مراعا في حال السائل الانسب للسائل ما الذي يفيد السائل
39:11وليس ان الاجوبة مختلفة متضاربة بل الاجوبة متفقة لكن هناك اجاب بما يدل بما ينظر فيه الى الوقت وهنا اجاب في هذا الحديث بما يعرف به الساعة قربا وان لم يعرف وقتها على وجه التحديد
39:31وهناك نبه السائل الى ان الشأن كل الشأن في الاستعداد للساعة لا في معرفة توقيتها فما الذي ينفع الانسان اذا التوقيت وترك العمل وهذا هو سبب التفاوت في الاجابة اذا قوله صلى الله عليه وسلم كيف اضاعتها؟ قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة
39:57السؤال ما مناسبة هذا الباب؟ هذا هذا الحديث للباب المناسبة واضحة النبي صلى الله عليه وسلم سئل وهو مشتغل في حديثه فاتم الحديث ثم اجاب السائل. اذا هناك ارتباط واضح بين السؤال بين الحديث وبين الترجمة
40:22لكن ما مناسبة هذا الحديث للباب؟ قال العلماء في الحديث اشارة الى انه ينبغي ان يطلب العلم من اهله. فانه اذا وسد امر الى غير اهله فانتظر الساعة وهذا تنبيه لطلبة العلم ولجميع السائلين ان يسألوا اهل العلم العارفين به فانهم اذا سألوا
40:54كل من هب ودب ظلوا واضلوا. وقد جاء في القرآن الحكيم امر رب العالمين بسؤال اهل الذكر فقال ماذا قال؟ ها؟ فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون من هم اهل الذكر
41:18اهل القرآن العالمون به. قال الله تعالى صاد والقرآن ذي الذكر. وقال تعالى وانه ذكر لك ولقومك وسوف تعلمون. والايات في هذا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فقوله رحمه الله في فسياق هذا الحديث في هذا الموضع هو بيان اهمية العناية بمن
41:48يتلقى عنه العلم العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك وهنا من المهم ان تعرف الوصف الفاصل الذي ذكره القرآن بلا امتراء عمن تأخذ دينك عن من من كان اعلم بالقرآن اعلم بيان القرآن. القرآن معلوم. وقول الله عز وجل فمن كان به اعلم
42:16لا يكون به اعلم الا اذا علم ايش علم سنة من بينه وهو النبي صلى الله عليه وسلم فاهل الذكر هم العلماء بالقرآن والعلماء بالسنة. لان السنة بيان القرآن وترجمته وايضاحه
42:35ثم قال المصنف رحمه الله في الحديث جملة من الفوائد وجوب تعلم السائل آآ الادب في السؤال ومن فوائد الحديث ان السائل ينبغي ان يبين نفسه والا يستحيي في بيان نفسه. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اين
42:56السائل عن الساعة فاذا سئل احد من صاحب هذا السؤال؟ كثير من الاحيان يستحي السائل ولا ولا يبين نفسه مع انه لا حياء فيه لا حياء في ابانة نفسه. اذا كان امر يستحيا منه فله ان يخفي نفسه
43:17لكن اذا كان امرا لا يستحي منه ينبغي ان يبادر الى بيان نفسه عندما يسأل من السائل. وهذا دليل التفريق بين الامرين ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان مجزاء كثير المذي رضي الله عنه قال فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:37مكان ابنته مني فامرت المقداد ابن الاسود ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهنا اناب اخفى السائل نفسه لمصلحة. فاذا كان السائل يستحي من ان يبين نفسه يكون المسألة فيها حرج فله ان يسكت
43:54والا يبيه. لكن ان كانت المسألة عامة ولا حياء في ابانتها. فانه ينبغي ان يبين نفسه وان يقول انا السائل من فوائد الحديث انه اذا استغلق على الانسان شيء من العلم فينبغي ان يراجع فيه العالم اذا اشكل عليك شيء
44:14من كلام العالم فراجعه واسأله ولا تؤخر بل بادر الى السؤال لان ذاك يزيل عنك الاشكال. ويفتح لك باب المعرفة ولهذا الرجل لما سمع الجواب اخر لمجلس اخر ام انه بادر الى السؤال؟ فقال كيف اضاعتها؟ بادر الى السؤال فقال كيف اضاعة
44:41فيه من الفوائد ان من علامات الساعة ضياع ضياع الامانة ان من علامات الساعة ضياع الامانة وهذا يكون على مراحل ودرجات ومراتب ومنازل وان من خصال اهل الايمان المحافظة على الامانة
45:07من خصال اهل الايمان المحافظة على الامانة لان المحافظة على الامانة ظمانة خير في الامة فاذا غابت فهي دلالة شر فيها والساعة لا تقوم الا على شرار الخلق كما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
45:27في الحديث من الفوائد ان انه لا يجب على العالم ان يبين وان يجيب السائل الى ما سأل مباشرة فقد يؤخر الجواب وقد يمتنع عن الجواب قد يؤخر الجواب كما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم
45:44وهذا ليس فيه كتمان علم. لان من الناس من يقول اذا سألته لا تكتم العلم. اخبرني. ليس لازم ان يبين الانسان العلم في كل مسألة ولا في كل حال ولا في كل قضية فقد يسكت ولا يكون في ذلك
46:04كتمانا للعلم كما سكت النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة حتى انتهى من حديثه ثم قال اين اراه السائل عن السعة قيل ان السائل قد ذهب. احتمال ان السائل يذهب ولا يبقى
46:21ومع هذا لم يبادر النبي صلى الله عليه وسلم على ان يبادر النبي صلى الله عليه وسلم بالجواب شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.