استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(25) من كتاب العلم من صحيح البخاري

0:00دروس من الحرم. ان الحمد لله نحمده نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين. واشهد ان محمدا
0:30عبد الله ورسوله صفيه وخليله. خيرته من خلقه بعثه الله على حين فترة من الرسل انقطاع من السبل. وظلالة عمت الارض. حتى نظر الله تعالى الى اهل الارض فمقتهم عربهم وعجبهم الا بقايا من اهل الكتاب. قلائل. فبعثه الله بهذا النور المبين. وهذا
1:00الهدى القويد فدل الناس الى الصراط المستقيم وهداهم الى الطريق القويم الذي به يعرفون الله ومالهم من الحقوق والواجبات. فصلى الله عليه صلى الله عليه صلى الله على محمد وعلى ال محمد كما صل على ابراهيم وعلى ال ابراهيم. انه حميد مجيد. اما بعد فكنا قد
1:30شرعنا في قراءة سابقة في كتاب العلم. من صحيح الامام البخاري محمد ابن اسماعيل رحمه الله تعالى وقرأنا جملة من الابواب وبلغ بنا المسير الى قوله رحمه الله باب طرح امام المسألة
2:00فنبدأ ان شاء الله تعالى القراءة والتعليق نسأل الله عز وجل ان يجعل هذا المجلس مجلسا مرحوما ان يرزقنا واياكم فيه العلم النافع والعمل الصالح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
2:20للعالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب طرح المسألة باب طرح الامام المسألة على اصحابه ليختبر ما عندهم من العلم. قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان. قال حدثنا
2:50يا عبد الله ابن دينا عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وانها مثل المسلم حدثوني ما هي؟ قال فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبدالله فوقع
3:10في نفسي انها النخلة ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال هي النخلة هذا الباب قال فيه المصنف رحمه الله الامام البخاري باب طرح المسألة على اصحابه ليختبر ما عندهم من العلم. العلم ايها الاخوة خير مطلوب فلم تطلب النفوس
3:40ولم تشتغل القلوب ولم تعم الابدان بمثل طلب العلم. فهو الغاية والذروة. وفي طريق تحصيله وسبيل ادراك مناهج وطرق. وفي طريق تحصيله وسبل ادراكه مناهج وسبل. فمن ما تقدم من السؤال فان السؤال يدرك به العلم. وقد ذكر المصنف رحمه الله نموذج
4:10لذلك فيما مضى من الابواب. وفي هذا الباب ذكر طريقا اخر من طرق التعليم. ومن طرق ادراك المعرفة وتحصيل المعارف. وهو طريق الابتداء. فالسؤال ابتداء من المحتاج. الذي يريد ان يتعلم وفي هذا الباب ذكر المصنف رحمه الله طريقا اخر وهو ان يبتدأ المعلم وسماه
4:40لانه يقتدى به ويؤتم به. والامامة هنا ليس المقصود بها ان يكون فريد عصره. ولا سابق دهر وانما المقصود الامامة بحسبها. فالامام الذي يصلي بالقوم امام ولو كان اقلهم علما و
5:00ولو كان غير باز لاهل عصره في المعرفة انما جعل الامام ليتم به فكل من تقدم في شيء سمي اماما ولا يلزم من هذا ان يكون اماما بارعا لا يشق له غبار ولا يلحق له
5:20في مضمار او ولا يلحق به في مضمار انما المقصود به الامامة بحسبها وهي نسبية تختلف باختلاف الاشخاص الازمان والامكنة والعصور فعندما يكون الانسان في مثل زمن هؤلاء الائمة كالبخاري ومسلم واحمد والشافعي
5:40الائمة لجوء كبار اعلام وما بعدهم من العصور اختلفت نسبة العلم فالائمة في كل كل زمان على حسب قدر العلم فيه. فقوله رحمه الله باب طرح الامام المقصود به من يشتغل بالتعليم
6:00سواء كان ذلك واسع العلم او كان دون ذلك. وهنا يعلم فضل التعليم وان التعليم من طرق تحصيل الامامة في الدين. فان من طرق تحصيل الامامة في الدين الصبر على تعليم الناس
6:20برب العالمين هذا هو الطريق الذي تحصل به الامامة وليست الامامة بجاه ولا بمال ابي وظيفة انما الامامة الحقيقية التي لا يعزل عنها صاحبها هي امامة الدين الامامة في تبليغ
6:40شرع رب العالمين الذين يبلغون رسالات الله ويخشون ولا يخشون احدا الا الله. هم ورثة الانبياء. فقوله رحمه الله باب طرح الامام المسألة اي طرح العالم المعلم الذي يتم به المسألة على اصحابه اي من يتلقون العلم منه
7:00سواء كان ذلك على وجه دائم في التحصيل او كان ذلك على وجه عارض فيشغل مجالسهم بالمعارف النافعة العلوم الزاكية التي تصلح بها اعمالهم ويدركون بها منافع كثيرة. ليختبر ما عندهم من العلم اي ليكشف ويتبين
7:20مدى ما حصلوه من من العلوم والمعارف. ومعلومة ايها الاخوة ان الناس يتفاوتون في علومهم ومعارفهم. فاذا اردت ان تعرف رجل وما عنده فسل فان السؤال يكشف العلم. سواء كان ذلك في حق المتعلم او حتى في حق المعلم
7:40فان المسائل تكشف ما عند الانسان من حصيلة. وتبين ما عنده من معرفة وفقه. ولهذا قال المصنف رحمه الله ليختبر ما عندهم من العلم. وهنا بيان ان السؤال لمصلحة وليس سؤالا
8:00تحدي ولا لاظهار فظل ولا لفخر ولا لبز الناس والتقدم عليهم فان من الناس من يسأل الناس اسئلة من المعلمين من يسأل المتعلمين مسألة ليبين جهلهم او ليبين لهم هو سبقه لهم وهذا لا شك انه مذموم. فان العلم لا يقصد لذلك. وانما يقصد لتزكية النفوس واصلاح القلوب. العلم
8:30يا اخواني العلم الذي جاءت به الرسل ليس له غرظ ولا غاية الا اطابة القلوب واصلاح الاعمال. فكل علم من تشتغل به لا يدركه لا تدرك به هذه الغاية. صلاح القلب واستقامة العمل فاعلم انك على غير السبيل. كل علم
8:50لا يوصلك الى هذه الغاية فثمة اشكال. اما في تحصيلك واما في طريق دراستك وان في العلم الذي تتعلمه واما في معلمك ففتش عن الخلل. لان الغاية من العلوم التي جاءت بها الرسل
9:10صلوات الله وسلامه عليهم هو اصلاح القلوب واستقامة الاعمال. قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح. فكل شيء تتعلمه لا يوصلك الى هدى
9:30او لا يوصلك الى الى دين وهو العمل الصالح الى دين الحق وهو العمل الصالح فثمة اشكال فتش عنه اذا قوله رحمه الله ليختبر ما عندهم من العلم بيان الغاية. والمقصد من السؤال فاياك ان تغتر بما عندك من المعارف
9:50واياك ان تدخل في مماحكات ومماراة ولفت انظار الناس اليك. فان ذلك سرعان ما ينعكس. فيسلبك الله تعالى النبي عليك من فهم او ما من به عليك من حفظ او ما من عليك به من ادراك فالمعارف لا يقصد بها العلو
10:10على الخلق انما يقصد به نفع الخلق قال الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون دون علوا في الارض ولا فسادا. فكل من طلب العلو على الناس ولو كان بالعلم فانه لا يدركه. ولا يدرك ثمرة
10:30انما العلم يزيد الانسان تواضعا. ويعرفه بجهل نفسه. ويبين له قدر تقصيره. فكلما ازداد الانسان علما ازداد لله تواضعا. وللخلق وبالخلق رفعة ورحمة ولذلك ينبغي ان يحرر الانسان في طلب العلم قصده وغايته لان لا يفتن او يفتن. ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث
11:00وقد تقدم ذكره في الباب السابق الا انه من عادة الامام البخاري رحمه الله ان يكرر الحديث. واعلم ان تكرار الحديث في صحيح البخاري لا يخلو من فائدة اما ان تكون الفائدة في السند واما ان تكون
11:20الفائدة في المتن قل ان يذكر حديثا الا وثمة له اي لهذا التكرار فائدة اما فائدة ولطيفة في الاسناد واما فائدة ولطيفة يتعلق بالمتن. ولهذا يتبارى العلماء ويتسابقون في استنباط الفوائد من تكرار الامام البخاري احاديث في صحيحه ما العلة في التكرار؟ هذا الحديث كرر
11:50المصنف رحمه الله وقد تقدم في الباب السابق نقله من طريق قتيبة وفي هذا الباب نقله عن خال ابن مخلل قال حدثنا سليمان وهو ابن وهو ابن وهو ابن بلال قال حدثنا عبد الله ابن
12:10فهذه متابعة فعبدالله بن عبد الله بن دينار هو الذي اخرج المصنف رحمه الله هذا الحديث من طريقه فيما تقدم قال رحمه الله عن ابن عمر والمراد بابن عمر عبد الله عبد الله ابن عمر
12:30وهو من اجلة الصحابة وهو ممن عمر طويلا بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم قريبا بل من ستين سنة كان الناس يفدون اليه ويتلقون عنه العلم. فهو من الائمة الكبار وفي هذا الحديث بيان
12:50ما من الله تعالى به عليه من الفهم منذ نعومة اظفاره. وفي حداثة سنه فان نحدث عن واقع كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها قد حضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد مسألة خفيت
13:10كبار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفتحت له فكان رحمه الله ذا فهمه بين ثاقب منذ ان كان صغيرا قال رحمه الله قال ان من فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الشجر شجرة لا يسقط ورقها. شجرة لا يسقط ورقها
13:40وانها مثل المسلم. او مثل المسلم تشبهه او صفتها كصفته. او صفتها كصفته قال حدثوني ما هي؟ القائل هو من؟ النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال لاصحابه هذه
14:00قال حدثوني ما هي؟ اخبروني عنها. ما هي هذه الشجرة التي هذه صفتها؟ قال فوقع الناس في شجر البوادي. اي تكلم الناس الحضور من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شجر البوادي الشجر التي تكون في البادية وتركوا شجر الحاضرة. قال
14:20رحمه الله قال عبد الله فوقع في نفسه انها النخلة يعني تبادر الى ذهن ان ان هذه الشجرة التي هي صفة المسلم وشبيهة به هي النخلة. كيف وقع ذلك في ذهنه
14:40وقع ذلك في ذهنه انها صفة مطابقة للنخلة. والنبي صلى الله عليه وسلم سألهم هذه المسألة وقد احضر اليه كما في بعض الروايات جمار النخل. ابن عمر نظر الى قرائن الاحوال وهو ان الذي احظر الى النبي صلى الله عليه وسلم ثمر او جزء من اجزاء النخلة
15:10فربط من هذا الامر او ربط بهذا الامر انطلق من هذا الامر لمعرفة المسألة التي سأل النبي النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فقال انها النخلة. هكذا وقع في نفسه لكنه لم يتكلم بها. لماذا
15:30يقول رحمه الله في ورظي الله عنه في سبب ذلك قال ثم قالوا اي لما لم يجيبوا ثم قالوا ما هي يا رسول الله؟ قال هي النخلة. وفي بعض الروايات في غير هذا الموضع ذكر السبب في عدم
15:50قال له ما وانه امتنع من الكلام لان في القوم اسنان. لان في المجلس اسنان القوم لان في المجلس اسنان القوم باسنان القوم الكبراء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاستحيا ان يتكلم في حضرتهم وقد توقفوا عن الاجابة
16:10قال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة اي هذه الشجرة التي صفتها كصفة المسلم هي النخلة. ما وجه الشباب؟ تكلمنا في الدرس السابق ان المماثلة بين الشيئين لا تقتضي المطابقة. وان
16:30تتحقق المماثلة بايش؟ بادنى اشتراك بادنى مشابهة والمشابهة بين النخلة وبين المسلم في ايش يا اخواني المشابهة بين المسلم والنخلة في ما يحصل منهما من النفع. فيما يحصل منهما من النفع
16:50جملة من الامور الثبات عدم عدم صدور ما ما يؤذي فالنخلة نافعة في كل اجزائها في ورقها ظلا وفي ثمرها اكلا وفي ليفها انتفاعا وصنعا وفي اه وفي اه ساقها اذا اذا قطعت بناء وخشبا وما الى ذلك مما
17:20به من النخل المقصود ان النخل جميع اجزائها نافع كما المسلم الذي كمل اسلامه بان حقق ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم به المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده نافع في كل ما يصدر عنه. ثم ذكر المصنف رحمه الله
17:40بعد ذلك باب ما جاء في العلم هذا الحديث جملة في هذا الحديث جملة من الفوائد من الفوائد طرح المسائل على السائلين استنهاض هممهم بسؤالهم ومن ان الالغاز ينبغي الا تكون معماة على الناس تعمية تامة بل يكون في قرائن الاحوال
18:10او في آآ اللغز ما يبين الجواب ويظهره وفيه ان من العلم ما يدركه ويخفى على الكبير فهذا السؤال ادرك جوابه عبدالله ابن عمر رضي الله عنه وخفي على اكابر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كابي بكر الصديق وعمر ابن وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما وفي
18:40من الفوائد ان من سأل الناس سؤالا وعجزوا عن جوابه ينبغي له ان يبين لهم والا يتركهم في عماء لان ذلك يبقي انفسهم مشغولا وقد يشحنوا قلوبهم عليه. وفيه من الفوائد ان المسلم كثير النفع
19:00النخلة في نفعها وثمارها. وان وان نفع المسلم ليس مؤقتا بوقت بل هو على الدوام كما قال الله تعالى في وصف الشجرة الطيبة قال كشجرة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها
19:20كل حين فالمسلم لا يخلو الناس من نفع منه على تعاقب الايام وتوالي الزمان. وفي غير ذلك من الفوائد هذا ما يسر الله تعالى ننتقل الى الباب الذي يليه. قال رحمه الله تعالى باب
19:40ما جاء في العلم وقوله تعالى وقل رب زدني علما. القراءة والعرض على المحدث. ورأى الحسن والثوري مالك القراءة جائزة. واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام ابن ثعلبة. قال للنبي صلى الله عليه وسلم
20:00الله امرك ان نصلي الصلوات؟ قال نعم. قال فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ضمام قومه بذلك فاجازوه. واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم فيقولون اشهدنا فلان
20:20ويقرأ ذلك قراءة عليهم. ويقرأ على المقرئ فيقول القارئ اقرأني فلان. قال حدثنا محمد بن سلام قال قال حدثنا محمد بن الحسن الواسطي عن عوف عن الحسن قال لا بأس بالقراءة على العالم. قال واخبرنا محمد بن يوسف
20:40قال وحدثنا محمد بن اسماعيل البخاري. قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن سفيان قال اذا قرأ على المحدث فلا بأس ان يقول حدثني. قال وسمعت ابا عاصمي يقول عن مالك وسفيان القراءة
21:00العالم وقراءته سواء. قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث عن سعيد هو المقبوري وعن بن عبدالله بن ابي نمر انه سمع انس بن مالك يقول بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في
21:20مسجد دخل رجل على جمل فاناخه في المسجد ثم عقله ثم قال له ايكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانهم. فقلنا هذا الرجل الابيض المتكئ. فقال له الرجل ابن عبد المطلب
21:40فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد اجبتك. فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم اني سائلك مشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك. فقال سل عن ما هداك. فقال اسألك بربك ورب من قبلك
22:00الله ارسلك الى الناس كلهم. فقال اللهم نعم. قال انشدك بالله. االله امرك ان نصلي الصلوات الخمسة في اليوم والليلة قال اللهم نعم قال انشدك بالله الله امرك ان نصومه
22:20هذا الشهر من السنة قال اللهم نعم قال انشدك بالله الله امرك ان تأخذ هذه الصدقة من فتقسمها على فقرائنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم. فقال الرجل امنت
22:40بما جئت به وانا رسول من ورائي من قومي وانا ضمام ابن ثعلبة اخو بني سعد ابن بكر. رواه موسى وعلي عبد الحميد عن سليمان عن ثابت عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا؟ هذا الباب الذي
23:00ذكره المؤلف رحمه الله هو في بعض النسخ بابا هو في بعض النسخ بابان. باب ما جاء في العلم وذكر فيه قول الله عز وجل وقل رب زدني علما. وباب اخر وهو باب القراءة والعرض على المحدث
23:20هكذا في بعض النسخ. وهنا جعله المصنف رحمه الله في هذه النسخة بابا واحدا. اولا قوله رحمه الله باب ما جاء في العلم جمع فيه ما جاء في العلم من فضل وذكر
23:40صيام وصور التحمل اي اخذ العلم. ما هي الصور التي يؤخذ بها العلم؟ ويتحمل ما ينقله الانسان من العلم سواء كان عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الاصل او كان نقلا عن
24:00غيره من من ورثوه صلى الله عليه وسلم من اهل العلم. ابتداء ذكر فضل العلم والعلم فظله عظيم. وتقدم شيء من ذلك. يكفي في فضل العلم ان الله تعالى جعل شهادتهم قرينة شهادته وشهادة ملائكته. شهد الله انه لا اله الا هو
24:30هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. فضائل اهل العلم وفضائل الاشتغال بالعلم اكثر من ان تحصى لان هذا الشرع مبني على العلم. كل ما فيه علم ونور وهداية. فبقدر اشتغال
24:50الانسان يبي العلم بقدر ما يحصل من خير الدنيا والاخرة. ولو لم يكن في العلم من فضل الا ان الله تعالى امر نبيه بان يستزيد منه ان يسأل الله الزيادة منه لكان ذلك كافيا في بيان شريف فضله وعظيم منزلته
25:10وشدة الحاجة اليه. اذا كان الممدود بالوحي من السماء مأمور بطلب الزيادة في العلم فكيف بغيره من الناس؟ لا شك ايها الاخوة ان طلب العلم وطلب الزيادة منه هو طلب لخير
25:30في الدنيا والاخرة هو استكثار من النور الذي يقطع به الانسان السبيل الى الله عز وجل الناس في ظلمة وفي جهل وفي ظلم لا يخرجهم من هذا الذي هم فيه من ظلمة وجهل وظلم الا
25:50العلم الصحيح المأخوذ من قول الله وقول رسوله. ولذلك كانت كانت الزيادة في العلم زيادة في الخير كلما ازددت علما ازددت خيرا هذا هو الاصل. لا سيما اذا سلك الانسان طريقا صحيحا في التعلم. وكان قصده
26:10من التعلم سليما يقصد به الله ويقصد به الله ومعرفة ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم. عند ذلك يبشر بالخير فانه سيصل الى ما يؤمن من معرفة. وسيصل الى ما يؤمن من خير. قوله تعالى
26:30ربي زدني علما هذا امر من الله عز وجل كما تقدم لرسوله صلى الله عليه وسلم ان يزيده من العلم والمعرفة. ربي زدني علما والعلم المطلوب هنا ما هو؟ العلم المقرب الى الله. والعلم المقرب الى الله تقدم انه نوعان
26:50ها يا اخوان؟ علم بالله وعلم بالطريق الموصل اليه. فعندما تقول ربي زدني علما انت تسأل الله علما نافعا يعرفك به ويدلك على طريق الوصول اليه. وهذا هو العلم الذي
27:10به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. وهو الذي فيه كل الفضائل الواردة في الكتاب والسنة. ثم ذكر المصنف رحمه الله في طرق وهذا بيان كيفية حصول العلم وادراكه. يقول رحمه الله القراءة
27:30على المحدث ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة اي عندما تتحمل عن العالم تأخذ عنه مروياته وما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون بالقراءة عليه او بالعرض. فقوله رحمه الله القراءة والعرض. الاصل في العطف
28:00ايش؟ المغايرة. عندما تعطف بين شيئين الاصل انهما متغيران. هذا هو الاصل. لكن قد يكون في بعض الاحيان على بعض افراد الشيء. فالقراءة والعرض بينهما اشتراك في كون القراءة قد تكون عرظا العرظ اوسع من القراءة. فبينهما عموم وخصوص يسميه العلماء مطلق. فالقراءة تدخل في العرض
28:30لكن من العرض ما يكون بغير القراءة. من العرض ما يكون بغير القراءة. والمؤلف رحمه الله ترجم في هذا الباب فقال القراءة اي على العالم. والعرض عليه وهو المحدث هنا
28:49هما طريقان من طرق التحسين. هل بينهما فرق؟ قال رحمه الله رأى الحسن والثوري وهو سفيان ومالك وهو امام دار الهجرة مالك بن انس القراءة جائزة اي جائزة في تحمل العلم
29:09فاذا قرأ الانسان على عالم شيئا من السنة فانه يصح ان يقول حدثنا فلان واخبرنا فلان هذا معنى قوله رحمه الله ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة القراءة جائزة واحتج بعظهم والمراد به كما قال بعظ الشراح عبد الله ابن الزبير الحميدي شيخ البخاري رحمه الله
29:39بعضهم في القراءة على العالم بحديث ظمام. وسيأتي ذكر حديث ظمام بعد قليل. والمؤلف اجمل الادلة على التسوية بين القراءة والعرض ثم فصلها. فذكرها اولا معلقة قال رأى الحسن والثوري ومالك القراءة
29:59قال واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام ابن ثعلبة ثم جاء بعد ذلك بذكر ذلك موصولا قال رحمه الله واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام ابن ثعلبة. وذمام ابن ثعلبة خبره سيأتي تفصيلا
30:19اذا فيما نقله المؤلف قال للنبي صلى الله عليه وسلم االله امرك ان ان نصلي الصلوات؟ قال نعم قال فهذه قال فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم. اي هذا عرظ عرظ عليهما بلغه
30:39لا نفهم ان القراءة لا يلزم ان تكون من صحيفة. ولا يلزم ان تكون من كتاب بل قد تكون قراءة عن ظهر قلب. كما تقول للشخص قرأ القرآن وهو يقرأه عن ظهر قلب. فالقراءة لا يلزم ان تكون من مكتوب. كما قال الله
30:59لرسوله اقرأ باسم ربك الذي خلق. ولم يكن قارئا انما قرأها عن ظهر قلب. ولذلك لما قال له جبريل اقرأ قال ما انا بقارئ يعني لا احسن القراءة من صحيفة. قال اقرأ. قال ما انا بقارئ. قال اقرأ. ثم بين له
31:19ان القراءة المقصود بها تلاوة الكلام ولو لم يكن عن صحيفة او مكتوب اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان كان من علق فاستج بعض اهل العلم بحديث ضمام على صحة القراءة على العالم وانها كافية في التحمل عنه كما سيأتي ان شاء الله تعالى في
31:39الحديث الذي ذكره قال نعم فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ضمام قومه بذلك فاجازوه اي قبلوا منه هذا معنى اجازوه. اي انهم قبلوا منه نقلة وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم. مع ان
31:59لم يحدثه النبي ابتداء انما عرض عليه ضمام ما بلغه فاقره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول رحمه الله واحتج مالك بالصك والصك كلمة فارسية معناها الكتاب وجمعها صكوك وسكاك
32:19فالمقصود بالصك اي الوثيقة الكتاب قال رحمه الله احتج مالك بالصك يقرأ على القوم فيقولون اشهدنا فلان ويقرأ ذلك قراءة عليهم ويقرأ على المقرئ يعني الذي يقرأ القرآن فيقول القارئ اقرأني فلان. انت الان عندما تقرأ على حافظ على مقرئ تقرأ
32:49عليه شيئا من القرآن ويستمع اليه. اليس كذلك؟ لا يقرأ لا يلزم في القراءة لا يلزم في القراءة ان يتلو عليك المحفوظ انما يكفي ان يسمع وتسمى قراءة. فكذلك التحذير يصح ان تقول حدثنا فلان ولو كان ذلك
33:09حضور مجلسه. فمثلا اليوم نحن في هذا المجلس تسمعون مني كلاما. فيصح ان تقولوا حدثنا فلان وهذا واضح لان سمعتم مني عندما يأتي الاخ القارئ ويقرأ الحديث ولا اتكلم بشيء وتنصرفون تقولون حدثنا فلان بناءا
33:29على انه قرأ على المعلم على المدرس على الشيخ واقره فيكون هذا تحديثا واختلفوا رحمهم الله. اختلف العلماء في ايهما اقوى في تبليغ العلم؟ هل هو القراءة المباشرة التي يبتدئها الشيخ ام القراءة عليه؟ على طرق كثيرة
33:59او على طرق ثلاثة الطريق الاول ان قراءة الشيخ اثبت من القراءة عليه. والطريق الثاني ان القراءة قال الشيخ اثبت من من قراءته القراءة على الشيخ اثبت من قراءته هذا يقابل القول الاول. الطريق الثالث
34:19القول الثالث ان القراءة على الشيخ وقراءة الشيخ سواء وهو الذي رجحه البخاري رحمه الله في حيث قال جائزة وسوى بينهما سوى بين القراءة والعرض. بعد ذلك ساق المصنف رحمه الله هذه الاثار
34:39اه التي نقلها باسناده قال حدثنا محمد ابن ابن سلام حساق باسناده عن الحسن قال لا بأس بالقراءة على العالم يعني بها التحمل هذا معنى لا بأس. ليس المقصود انه جائز. فهنا المراد انه يحصل التحمل عن عن
34:59عن العالم بان تقرأ عليه. واخبرنا وايضا ساق باسناده عن محمد نعم. قال واخبرنا هذا من رواة صحيح البخاري محمد ابن يوسف قال حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري قال حدثنا عبد الله ابن موسى عن سفيان الثوري قال
35:19اذا قرأ على المحدث فلا بأس ان يقول حدثني. هذا رأي سفيان الثوري رحمه الله. قال وسمعت ابا ابا عاصم يقول عن مالك وسفيان يعني سفيان الثوري القراءة على العالم وقراءته سواء. القراءة عليه وقراءته سواء
35:39في التحمل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.