الدرس(5) من صحيح البخاري - كتاب العلم - باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان.
0:00دروس من الحرم بعد ذلك ساق المصنف رحمه الله حديث ظمام وحديث ظمام حديث شريف فيه معان عظيمة نقف على بعض ما فيه من المعاني. الحديث ساقه المصنف باسناده عن انس ابن مالك رضي الله عنه يقول بينما نحن جلوس عند
0:27بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم جلوس في مجلس من مجالس النبي صلى الله عليه وسلم. وكان النبي يجلس مع اصحابه قريبا منهم ومجلسه كان غير مميز. الا في خطبه صلى الله عليه وسلم وفي بعض احواله كان
0:47يرتقي المنبر ويتميز عنهم بما يتحقق به المصلحة. والا ففي جلوسه العام كان يجلس معهم جلوسا لا به عنهم في مكان ولا في لباس. وهذا ما يظهر من هذا الحديث. حيث ان انس حيث ان انسا رضي الله
1:07قال بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد. في مسجده صلى الله عليه وسلم. دخل رجل على جمل فاناحه في المسجد. دخل رجل على جمل اي على بعيره على راحلته فاناخه في المسجد اي
1:27جعله يلتصق بالارض ينزل يقعد يبرك فبرك ناقته راحلته في المسجد. قال ثم عقله. عقله اي ربطه لان لا يذهب عليه. ثم فقال وهذا يدل على انه جائم من من مكان بعيد لان المدينة لم تكن تستعمل فيها الراحلة غالبا في التنقلات لصغرها
1:57وانما يستعمل الرواحل من اتى من بعيد فهذا رجل جاء من بعيد دخل بناقته الى مسجد رسول الله صلى الله عليه سلم. واناخ راحلته وبركها وعقلها ثم اقبل على منزل
2:17فقال ايكم محمد؟ وهذا سؤال عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يسأل الحاضرين ايكم محمد؟ من هو محمد؟ وبه يتبين ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مميزا بين اصحابه. لا بلباس
2:37ولا بمجلس ولا بهيئة ولا بحرس ولا بشيء مما يميزه عن غيره والا لكان الرجل قد عرفه من بين الناس قال ايكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم اي جالس جلسة
2:57الاتكاء والاتكاء هو ان يستند الى شيء في جلوسه سواء كان يستند الى جنب او يستند على ظهرك اتكاء الانسان على آآ جدار او اتكاء الانسان على ما اعد للاتكاء فالمقصود الاتكاء هنا انه اعتمد في جلوسه على شيء متكئا بين ظهرانيهم
3:17يعني بينهم فقوله بين ظهريهم يعني منهم من هو بين يديه ومنهم من هو خلفه خلفه فكانت الظهور بين يديه ومن الظهور من هو خلفه. هذا معنى قولهم قوله رضي الله عنه بين ظهرانيهم. فقلنا
3:37هذا الرجل الابيض المتكئ. الصحابة عرفوا هذا الرجل بالنبي صلى الله عليه وسلم. وعرفوه بوصفه وبهيئة جلوسه فقالوا هذا الرجل الابيظ اي في لونه وبياضه صلى الله عليه وسلم كان
3:57مشربا بحمرة لم يكن بياضا خالصا. كما دلت على ذلك الاثر فلم يكن ابيظ خالصا ولم يكن ادم يميل الى السماء انما كان بين هذا وذاك فكان بياضه مشربا بحمرته
4:17صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول فقال له الرجل ابن عبد المطلب نادى هذا نادى الرجل النبى صلى الله عليه وسلم بنسبه ابن عبد المطلب. يا ابن عبد المطلب ونسبه الى من
4:37الى جده وهذه نسبة الى جده الذي عرف به واشتهر فان عبد المطلب اشهر من ابيه اشهر من والد النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك ان عبد الله ابن عبد المطلب والد النبي
4:57صلى الله عليه وسلم توفي وهو صغير ولم يكن له شأن كشأن جده في العرب. فقد طال عمر عبد المطلب وكان له من المكانة والمنزلة بين الناس ما عرف به بنوه. ولذلك نسب اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل
5:17بن عبد المطلب نادى النبي صلى الله عليه وسلم. لاحظ انه لم يقل يا رسول الله. ولم يقل يا نبي الله. ولم يقل يا ابا القاسم. بل بنسبه لانه الذي اشتهر به بين العرب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
5:37قد اجبتك قد اجبتك اي ها انا المتكلم الذي وتسأل عنه. وقال بعض اهل العلم قد اجبتك اي ان اجابة اصحابه لما قالوا لما العن محمد قال هو ذاك الرجل المتكئ الابيض المتكئ حصلت الاجابة فلماذا تعيد النداء مرة ثانية؟ هكذا قال بعض اهل العلم
6:07والذي يظهر ان قوله قد اجبته انه ابتداء جواب يعني ها انا ذا ماذا تريد؟ ووعد لما يطلب قال قد اجبتك فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم اني سائلك فمشدد
6:27عليك في المسألة وانظر الى ادب السؤال هذا رجل قدم لما جاء وقال وين محمد ودلوه على النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا ابن عبد المطلب فقال انا فقال قد اجبتك. قال اني سائلك فمشدد عليك. يعني فمبالغ
6:47مسألة فلا تجد علي في نفسك. قال اني سائلك فمشدد عليك في المسألة. فلا تجد علي في نفسك. وهذا من حسن السؤال ان يقدم الانسان بين بين يدي سؤاله ما يحصل به معرفة المطلوب والاعتذار
7:07عن الاساءة في السؤال اذا كان في السؤال غلظة او شدة وهذا الرجل قد شدد ابتداء حيث سأل عن محمد دون وصف ثم قال يا ابن عبد المطلب دون ان يدعوه بما يدعوه به اصحابه. والمسألة ايضا التي
7:27هي نظير ما تقدم من الشدة صلة القول. من السلف في القول لانه حلف النبي صلى الله عليه وسلم ايمانا غليظة. قال له قال له سل عن ما بدا لك. اذن له النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال. سل عن ما بدا لك
7:55اي سر عما تشاء قال اسألك بربك بربك وربي من قبلك اسألك بربك ورب من قبلك اي رب العالمين. فتوسل اليه في سؤاله اي جعل مقدمة السؤال تذكير بالربوبية وسؤالا بالله
8:25انه لم يقل اسألك بالله او اسألك ذكر وصفا له اثر في بقية المسائل. اسألك بربك وربي من قبلك والربوبية عامة تقر بها العرب. فلذلك سأله بالربوبية دون الالهية لان الالهية العرب لهم الهة شتى. ومعبودات متنوعة كما قال الله تعالى اجعل الالهة الها واحدا
8:55ان هذا لشيء عجاب. فسأله بربه وربي من قبله. االله ارسلك الى الناس كلهم هذه اول المسائل يسأل النبي يقول له يقول له آلله هذه استفهام هل الله ارسلك الى الناس كلهم؟ وهذا سؤال عن عموم الرسالة فقد بلغ
9:25ناس ان النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث الى الناس كافة. فجاء ظلام يسأل عن هذا االله الى الناس كله عربهم وعجمهم قريبهم وبعيدهم ومن في زمانك ومن بعدهم. قال النبي صلى الله عليه
9:45سلم اللهم انعم اجابه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب. وقدم بين جوابه ذكر الله لتوثيق الاجابة وانه يجيب مستحضرا الرب الذي ارسله والاله الذي بعث اللهم نعم اي ان الله تعالى ارسلني الى الناس كافة الى الناس كلهم
10:15وعجمي من في زمانه ومن بعد زمانه. ثم قال له انشدك بالله عاد اليه بالسؤال ونوع الان في اول المسألة ماذا قال؟ قال اسألك بربك اوربي من قبلك؟ ثم لما اجابه سأله قال انشدك بالله اي اسألك
10:45بالله فقوله انشدك اي اسألك ومنه النشيد وهو رفع الصوت بالشيء فالنشيد في الاصل او الانشاد في الاصل رفع الصوت بالشيء. ومنه النهي عن الارشاد الضالة في المسجد رفع الصوت بطلب الضائع في المسجد. ولكن من استعمالات
11:12هذه الكلمة السؤال فقوله انشدك بالله اي اسألك بالله وهذا لتوثيق المسألة اسألك بالله االله امرك ان نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ هل الله امر ان نصلي الصلوات الخمس المكتوبات المعروفات في اليوم والليلة؟ قال اللهم نعم. قال انشدك بالله
11:42الله امرك ان نصوم هذا الشهر من السنة يقصد شهر رمضان. قال اللهم نعم فاجابه في مسألته الرابعة. او الثالثة في مسألته الثالثة. قال اسألك بالله انشدك بالله الله امرك ان تأخذ هذه الصدقات او هذه الصدقة من اغنيائنا فتقسيم
12:12على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم. ثم قال الرجل امنت بما جئت به. سأله عن اربعة مسائل عن عموم الرسالة. وعن الصلاة. وعن الصوم وعن الزكاة. فلما اجابه في هذه المسائل كلها بنعم قال امنت بما جئت به
12:42اي اقررت بما جئت به واذعنت لما جئت به لان الايمان ايها الاخوة يقوم على اصلين الايمان يقوم على اصلين. الاقرار بما جاء الاقرار المستلزم للاذعان والقبول الاقرار المستلزم للابعاد والقبول. الاذعان في الاحكام والقبول في الاخبار
13:12وما تقدم خبر وحكم. الخبر في ايش؟ وين الخبر فيما تقدم من المسائل يا اخوان الله ارسلك الى الناس كلهم؟ قال نعم. هذا خبر. لا يقتضي عملا الا الايمان به
13:33اقرار بعموم رسالته صلى الله عليه وسلم. اما العمل ففي قوله االله امرك ان اصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلات هذا حكم. فالقبول له يكون ايمانا. اذا قوله امنت بما
13:53اجئت به اي اقررت اقرارا مستلزما للاذعان والقبول. الاذعان في الاحكام للاحكام والقبول ها يا اخوان القبول للاخبار القبول للاخبار قال بعد ذلك وانا رسول من ورائي من قومي. انا رسول من ورائي من قومي. وكان مقدما في قومه
14:23الله عنه وانا ظمام ابن ثعلبة عرف بنفسه في الاخير بعد المسائل وبين انه رسول من بعده بعدما اجابه بالاجابات السابقة. انا رسول من ورائي من قومي وانا ضمام ابن ثعلبة اخو بني سعد ابن بكر. هكذا
14:43انتهت هذه المسألة التي ساقها المصنف رحمه الله استدلالا على ما ذكر من ان العرض والقراءة شيء هذا الحديث فيه جملة من الفوائد. من فوائد هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
15:03والتواضع يزيد صاحبه رفعة. فانه ما تواضع عبد لله عز وجل الا رفعه. فكل من اضع نال الرفعة بين الخلق. يرفعه الله تعالى بين الخلق بخلاف من تكبر وعلا فان الله
15:23بنقيض قصده في الدنيا وفي الاخرة في الدنيا يجعله في اعين الناس حقيرا. وفي الاخرة يحشر يوم القيامة المتكبرون كالذر. يطأهم الناس باقدامهم يوم القيامة. عقوبة لهم بنقيض قصدي وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم سهل كان سهلا يسيرا
15:53لمن حوله فكان يجلس مع اصحابه ويخالطهم ولم يكن يعتزل عنهم. وكان الوصول اليه سهلا ايضا. فهذا الصحابي فهذا الصحابي رضي الله عنه جاء وسأل وبلغ مسألته ومطلوبه في مجلس واحد من النبي صلى الله عليه وسلم وفي
16:13ان الفوائد جواز دخول الدابة الى المسجد وفيه من الفوائد ان روث الابل وبوله ليس نجسا. والا لمنع من دخول المسجد فانه ادخله باختياره وعقله باختياره ولو كان روثه وبوله نجسا لما مكن من ذلك لاحتمال ان يحصل
16:39سلماء يكون به نجاسة المسجد. وفيه من الفوائد جواز الاتكاء بين الاصحاب. وفيه من الفوائد ايضا جواز نسبة الرجل الى اجداده. اذا اذا اشتهر بهذه النسبة وان ذلك ليس فيه عقوق وان ذلك لا عقوق فيه. فان النبي صلى الله عليه وسلم اقر الرجل في نسبته الى جده. ولم يقل انا
17:09عبد الله بل قال صلى الله عليه وسلم كما في حديث البراء بن عازب في الصحيح في غزوة حنين عندما حصل ما حصل من انكسار الصحابة بسبب كثرة الرمي. كان يقول انا ابن عبد انا النبي لا كذب
17:29انا ابن عبد المطلب وانما انتسب صلى الله عليه وسلم لعبد المطلب لا افتخارا كما يتوهم البعض. لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه النسبة انما ليعرف بنفسه وانه الرسول الذي اجتمع عليه الخلق فان ابن عبد المطفئ
17:49لعبد المطلب بشر قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بانه سيكون من ولده من يأتي بهداية الى الناس ويأتي برسالة اليهم وهذا اشتهر في العرب. ولذلك انتسب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام. لعبد المطلب
18:09تذكيرا للناس وكان صلى الله عليه وسلم قريب عهد بفتح مكة تذكيرا لاهل مكة وللناس بانه ابن ابن عبد المطلب الذي عرفوا من سيرته انه مبشر بان سيكون من ولده من يأتي بهداية ويفتح الله تعالى على الناس من من طريق ما جاء به من النور والهدى
18:39المبين. والا فان الانتساب للكافر لا لا فخر فيه. وعبد المطلب مات على ملة على على ملة غير ملة الاسلام دليل ذلك ان ابا طالب لما حضرته الوفاة جاء النبي صلى الله عليه وسلم اليه فقال يا عم
18:59قل كلمة احاج لك بها عند الله. لا اله الا الله. كلمة احاج لك بها عند الله كان في المجلس ابو جهل وعبدالله ابن ابي امية. فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب
19:19ترغب اي اتترك ملة عبد المطلب؟ فدل هذا على ان ملة عبد المطلب خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب. فحزن عليه النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا انه لم ينقذ له ولم
19:39يؤمن به كما قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. المقصود ان الانتساب الى عبد المطلب هنا ليس فخرا ولا ولا طلبا للعلو على الخلق انما هو للتعريف بالاسم الذي اشتهر به صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفي
19:59ان الفوائد ادب هذا السائل ورجاحة عقله مع فظاظة اسلوبه وغلظة قوله على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد حمل العلماء قول ظمام اين محمد؟ وقوله يا ابن عبد المطلب ولم يناده باسم الرسالة ولا
20:29التي اشتهر بها قالوا انه اما ان يكون كافرا لم يسلم قبل ذلك. واما ان يكون اه ذلك قبل النهي عن ان يدعى النبي باسمه كما قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء النبي دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. واما ان يكون ذلك
20:49ما كان عليه الاعراب من الجفاء والغلظة طلبوا له عدد من التخريجات والمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقابل ذلك الجفاء بمنع الاجابة والهداية والدلالة. بل صبر على ذلك
21:09الجفاء واجاب صلى الله عليه وسلم بما حصل به ايضاح الحق وتجليته على وجه الا التباس فيه. قال في ففيه من الفوائد ايضا ان العرب كانت تقر بتوحيد الربوبية توحيد الربوبية ايها الاخوة هو ان تقر بان الله هو الخالق. المالك الرازق المدبر. هذه اركان
21:39توحيد الربوبية الرب جل في علاه هو الخالق. والرب هو المالك. والرب هو الرازق. والرب هو المدبر المتصرف سبحانه وبحمده وهذا يقر به البشر في عموم الزمان والمكان الا ما شذ وندر ممن انتكست فطرهم انكروا الرب
22:06وهؤلاء قلة في بني ادم غالب بني البشر يقرون بان لهذا الكون ربا وقد يضلون هنا في الوصول اليه والرسل جاءت في بيان ما لهم من الكمال وكيف نصل اليه؟ المقصود ان العرب الذين بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون
22:26بالربوبية كانوا يقولون بان الله رب العالمين بان الله رب العالمين. لا شك عندهم في هذا وانما كان خلافهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في ايش؟ في انه لا اله الا الله. يقرون بانه لا رب الا الله. لكنهم لا
22:46لا يقرون بانه لا اله الا الله. يصرفون الالهية يصرفون العبادة. ويجعلون الالهية لغير الله يصرفونها للاصنام والشمس والقمر والجن والانس والصالحين. ويدعونهم من دون الله. فلما جاء اليهم النبي صلى الله عليه وسلم
23:06قم الى عبادة الله وحده استكبروا وابوا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. من فوائد حديث عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم للناس كافة. وقد امر الله تعالى رسوله بان يبلغ هذا الخبر
23:26قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. فالنبي صلى الله عليه وسلم مبعوث لكافة الناس فكل من ادرك بعثته فهو مأمور باتباعه. لا يخرج عن ذلك احد من البشر
23:46قال الله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فرسالته عامة لا يخرج عنها احد من الناس. فاتباع الرسل السابقين من اهل الكتاب. يجب عليهم ان بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومن قال ان الرسل ان ان اتباع الرسل من اهل الكتاب من اليهود والنصارى. لا يلزمهم
24:16بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد كذب ما دل عليه القرآن والسنة واجمع عليه علماء الامة. ولذلك جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده هكذا يقول صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده يحلف
24:36النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بالله يقول والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يعني ممن بعث فيهم يهودي ولا نصراني. ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار
24:56النبي صلى الله عليه وسلم رسالة عامة يجب على كل احد من البشر ان يؤمن به صلى الله عليه وسلم. وكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وانه رسول الى الناس كافة وانه يجب ان يؤمن به وان يتبع ما جاء به من الهدى ودين الحق فانه
25:16كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فانه في النار. هكذا دلت الادلة على في الكتاب والسنة. هذا فلا يعني اكراه الناس على الدين وان يحمل الناس على ترك ما يختارونه من دين بل هذا يعني ما يجب اما ما
25:36الناس فالله تعالى قال فمن شاء منكم فليؤمن ومن شاء منكم فليكفر. فالانسان له خيار في ان يسلك الصراط المستقيم وان يتركه او لكن يجب عليه ان يعلم ان الواجب عليه هو سلوك الصراط المستقيم. فاذا اختار غير ذلك فليتحمل نتيجة اختياره
25:56وانه سيحاسب على ذلك. فالله تعالى دلنا الطريق القويم وبين لنا الصراط المستقيم. وما يوصلنا الى جنته فمن خرج عنها هذا السبيل فلا يلومن الا نفسه. من فوائد هذا الحديث ان الله تعالى فرض على المسلمين الصلوات الخمس
26:16ومن فوائده ان الله تعالى فرض على المسلمين الصوم في السنة شهرا وهو شهر رمضان هذا الذي انزل فيه القرآن قال الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن فوائده ان الله تعالى فرض على اهل الاسلام الزكاة
26:36لان ضمام سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال االله امرك ان تأخذ هذه الصدقة من اغنيائنا فتقسمها في فقرائنا وهي الزكاة الواجبة فدل ذلك على فرض ومن فوائد الحديث ان اوثق ما تصرف فيه الزكاة او
27:06اولى ما تصرف فيه الزكاة من المصارف هو الفقراء. لانه لم يذكر غيرها من المصارف وهو المصرف الذي بدأ الله تعالى به المصارف عندما قال انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم
27:26والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فذكر الله عز وجل ثمانية مصارف بدأها بالفقراء وعطف عليها المساكين الذين هم ملحقون بالفقراء. في الحاجة
27:46والعوز انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين على يوم مؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله اي صرف وفي هذه المصارف فريضة من الله لكن اوثق ذلك الفقراء ولذلك جاء هنا في حديث امام ابن ثعلبة ذكر الفقراء
28:06في حديث ابن عباس في بعده الى اهل اليمن في بعث معاذ الى اهل اليمن ماذا قال؟ واعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ منه اغنيائهم وترد في فقرائهم. ولم يذكر بقية المصارف حتى يعلم ان ان اهم مصارف
28:26الزكاة سد الفقر سد حاجة الفقير والمسكين ملحق به. قال نعم في فيه من الفوائد سلامة قصد ضمام رضي الله عنه. فعند فانه لما استثبت مما بلغ قال امنت بالذي قال امنت بما جئت به. اي بالذي جئت به. امنت بما جئت به
28:56وهذا فيه انه ينبغي ان يظهر اثر العلم على المتعلم سريعا فان ضمام لم في ظهور اثر العلم عليه. بل بدأ اثر العلم عليه واعلنه واظهر قال امنت بما جئت به. ما قال اصبر خلنا
29:16اذهب وانظر وتأمل وراجع نفسي بل لما استثبت من النبي صلى الله عليه وسلم ما بلغه من الخبر وايقن بادر الى الاستجابة قال امنت بما جئت به. وهنا سؤال هل هو خبر عن ايمان سابق او عن ايمان جاد؟ اي هل ظمام ابن ثعلبة لما جاء كان مسلما
29:46بما بلغه من الخبر واراد ان يستوثق من النبي صلى الله عليه وسلم في ما سأله من المسائل ام انه اسلم بعد تلك الاجابات للعلماء في هذا قولان والاقرب فيما يظهر انه امن قبل ذلك بما جاءه من الخبر لكنه
30:06ولم يكتفي بل طلب علو الاسناد وسماع الامر مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال اهل العلم هذا من من فوائد هذا الحديث مشروعية طلب علو الاسناد فان ظمام لم يكتفي بخبر الرسول بل ذهب
30:26بنفسه ليستوثق ويأخذ من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة اسنادا اخر لهذا الحديث ومن طريق آآ موسى وعلي بن عبد الحميد وهما من آآ من شيوخ البخاري رحمه الله
30:42الى انس ابن مالك رضي الله عنه. نعم. نقرأ الحديث من باب الذي بعده. قال رحمه الله تعالى باب ما يذكر في المناولة وكتاب اهل العلم بالعلم الى البلدان. وقال انس نسخ عثمان المصاحف
31:02بعث بها الى الافاق ورأى عبدالله ابن عمر ويحيى ابن سعيد ومالك ذلك جائزا. واحتج بعض اهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. حيث كتب لامير السرية كتابا وقال لا تقرأه لا تقرأه
31:22او حتى تبلغ مكان كذا وكذا. فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس واخبرهم بامر النبي صلى الله عليه وسلم قال حدثنا اسماعيل بن عبدالله قال حدثني ابراهيم ابن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبدالله
31:42ابن عتمة ابن مسعود ان عبد الله ابن عباس اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه بعث بكتاب به رجلا وامره ان يدفعه الى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين الى كسرى. فلما قرأه مزق
32:02فلما قرأه مزقه فحسبت ان ابن المسيب قال فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزقوا كل ممزق. قال حدثنا محمد بن مقاتل ابو الحسن قال اخبرنا عبد الله. قال اخبرنا شعبة عن
32:22قتادة عن انس ابن مالك قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا او اراد ان يكتب فقيل له انهم لا يقرأون كتابا الا مختوما. فاتخذ خاتما من فضة نقشه محمد رسول الله. كأني انظر الى بياض
32:42في يده فقلت لقتادة من؟ قال نقشه محمد رسول الله؟ قال انس. يقول المصنف رحمه الله الله باب ما يذكر في المناولة وكتاب اهل العلم بالعلم الى البلدان. هذا الباب له صلة بالباب السابق
33:02وهو مما يتعلق بطرق التحمل تحمل العلم. فمن طرق التحمل القراءة طرق تحمل العلم العرض ومن طرق تحمل العلم المناولة والمناولة هو ان تعطي شيئا اخر وهو اما ان يكون عطاء حسيا بان تناوله كتابا او ان تناوله علما ولو لم يكن مكتوب
33:32لكن المقصود بالمناولة هنا هي المناولة المكتوب. هل يعتبر هذا من طرق التحمل اين؟ الاساليب التي يحصل بها تحمل العلم فاذا اعطاك عالم كتابا فيه مرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم قد رواها وحفظها وقيدها فهل يصح ان تقول حدثني الشيخ
34:02بكذا وكذا وهو لم يحدثك به مشافهة انما حدثك به مناولة واجازة وهذا الامر كان في ما يتعلق بالزمن السابق في زمن الرواية. و طرائق التحصيل له قيمة لانه يتعلق به حجية المنقول. اليوم الناس ينقلون عن كتب موجودة. فمثلا
34:32اجازات في صحيح البخاري او الاجازات في صحيح مسلم او في سائر دواوين السنة انما هي من ملح العلم وتكميله وليست من قاصده وغاياته. ذاك ان العلم عندما يراد النظر الى ثبوته لا ينظر في ثبوت العلم الى اسناده
34:52الذي وصل اليك العلم من خلاله انما ينظر الى اسناد البخاري المشهور المعروف الذي تناقله العلماء كذا اسناد مسلم كذا اسناد ابي داوود وغيره. يقول رحمه الله باب ما يذكر في المناولة يعني ما جاء فيها من الاثار. وكتاب اهل العلم
35:12بالعلم الى البلدان. يعني هل يحتج بكتابه؟ ويعتبر نقلا للعلم اولى. استدل لذلك في جملة من الاثار المؤلف يرى ان المناولة المقرونة باجازة وسيلة من وسائل نقل العلم. المناولة بان يعطي الشيخ التلميذ كتابا ويقول اجزتك بما فيه من العلم بما فيه من الروايات
35:42يعتبر هذا من طرق تحمل العلم ويجوز نقله تحديثا. هكذا يفيد كلام المصنف رحمه الله واحتج لهذا بجملة من الاثار قال فيما نقل معلقا وقال انس هو المراد انس يا انس هنا انس ابن مالك رضي الله عنه نسخ عثمان المصاحف فبعث بها الى الافاق. عثمان ابن عفان رضي الله عنه
36:12جاءه حذيفة ابن اليمان وقد بعثه وقد خرج حذيفة ابن اليمان في جملة من الغزوات يغازي الشام في اذربيجان وارمينية. ورأى امرا اخافه وهو اختلاف الناس في القراءات اختلاف الناس في القراءات. اذ ان القرآن نزل على سبعة احرف. فانتشرت هذه الاحرف في الناس
36:42لما شاء رأى لما رأى حذيفة اختلاف الناس في القراءات. وبلغ بهم الاختلاف ما يخشى معه من النزاع والتفرق. جاء الى عثمان فقال فقال ادرك امة محمد صلى الله عليه وسلم
37:02لا يختلفون في كتابهم كما اختلفت اليهود والنصارى. فامر رضي الله عنه عثمان من الرجال. هم زيد ابن ثابت. وعبدالله ابن الزبير. وسعيد ابن وعبدالرحمن ابن الحارث ابن هشام بان يجمع المصاحف على مصحف
37:32واحد وهو حرف قريش وامرهم اذا اختلفوا ان يرجعوا الى لغة قريش وهي اللغة التي كان يقرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ بها كثير من اصحابه رضي الله عنهم. فجمع القراءة جمع
37:52مصحف على حرف واحد على قراءة واحدة وهو حرف قريش. وكان قد جمع ابتداء في زمن ابي بكر رضي الله عنه. لما حدثت مقتلة القراء في اليمامة امر اشار عمر رضي الله عنه على ابي بكر ان يجمع القرآن لئلا يتفلت فان القراء قد استحر فيهم القتل اي كثر
38:22فيهم القتل فجمع رضي الله عنه القرآن امر زيد بن ثابت ان يجمع وهو كاتب الوحي ان يجمع القرآن فجمع بالرقاع واللخف والعظام حتى اجتمع القرآن مكتملا فاودع عند ابي بكر فلما توفي ابو بكر رضي الله عنه اودع ذلك عند عمر فلما توفي عمر صار المجموع
38:52المكتوب من القرآن وموجود في صدور المسلمين. لكن الموجود المكتوب عند حفصة. ام المؤمنين رضي الله عنها فلما اشار حذيفة على عثمان ان يجمع المصاحف على حرف واحد على مصحف واحد
39:12طلب من حفصة ان تبعث اليه ما جمع في زمن ابي بكر وعهد وانتقل الى عمر وانه سيرد اليها بعد مطالعته. لما حصل جاءت النسخ من حفصة بها الى هؤلاء الاربعة زيد ابن ثابت كاتب الوحي عبد الله ابن الزبير صحابي جليل سعيد بن زيد له صحبة عبد الرحمن ابن
39:42الحادث بن هشام وهو من التابعين الذين اشتهروا بالقراءة فجمعوا المصحف على حرف واحد وهو حرف قريش وهو الذي يقرأه الناس اليوم ولهذا يسمى المصحف العثماني نسبة الى عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي جمع
40:02على حرف واحد وهذه القراءات المختلفة التي يقرأ بها القراء هي اختلاف في صيغ الاداء وليست اختلاف في الاحرف كل هذه القراءات السبع او العشر على حرف واحد وليست على احرف مختلفة. فالسبعة احرف
40:22قد انتهت الى حرف واحد وهو حرف قريش ورحم الله الامة بهذا. يقول المصنف رحمه الله وقال انس نسخ عثمان المصاحف على مصحف واحد فبعث بها الى الافاق وقد بعث باربعة نسخ. نسخة الى الشام والى اليمن
40:42والى الكوفة والى مكة وقيل خمسة نسخ فزادوا البصرة وقيل الى سبعة نسخ والمسألة قريبة لعل الابتداء كان باربعة نسخ ثم بعد باربع نسخ ثم بعد ذلك زاد على حسب الحاجة. والشاهد هنا
41:02ان الامة قبلت المصحف الذي بعثه عثمان فدل ذلك على ان الكتابة بالعلم حجة الشاهد ان الكتابة بالعلم حجة فاذا كتب احد من العلماء شيئا من العلم وبعث به ووثق بان
41:22انه منه فانه يكون حجة في نسبته اليه. ورأى عبدالله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك جائزا اي المناولة وكتابة مناولة المناولة المرافقة للاجازة في نقل العلم وتحمله وعبد الله بن عمر هنا ليس المقصود به الصحابي الجليل بل هو عبد الله ابن عمر ابن عاصم ابن عمر ابن الخطاب هكذا
41:52قال جماعة من الشراع واحتج بعض اهل الحجاز والمقصود به الحميدي عبد الله بن الزبير في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لامير لامير السرية كتابا وقال لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا. النبي صلى الله عليه
42:12حمل هذا الامير كتابا وقال لا تقرأه يعني لا تفتحه ولا تطالع ما فيه حتى تبلغ مكان كذا وكذا فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس واخبرهم بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:32الامير هو عبد الله بن جحش اخو زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم ام المؤمنين رضي الله عنها. وكان ذلك قبل كغزوة بدر فهذه اول سرية في الاسلام. امره صلى الله عليه وسلم ان يحفظ الكتاب
42:52حتى اذا مضى يومها يقرأه على اصحابه. فقرأه عليهم وكان فيه انه امرهم صلى الله عليه وسلم ان يرصدوا قريش بين مكة والطائف. فقالوا سمعنا واطعناه وذهبوا رضي الله عنهم. اجمعين. ثم ساق
43:12المصنف رحمه الله حديثا باسناده وهو خبر بعثه الكتب الى الامراء والملوك في زمانه قال حدثنا اسماعيل ابن عبد الله قال حدثنا ابراهيم ابن سعد عن صالح عن ابن شهاب الزهري عن عبيد
43:32ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود. وهذا من الاجلة من التابعين. وهو من الفقهاء السبعة. وهو من اكثر من روى عن عبد الله ابن عباس ومن خواصه وذلك انه كان يتلطف لابن عباس فينهل من
43:52علمه شيئا غزيرا عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود عتبة ابن مسعود هو اخو عبدالله ابن مسعود الصحابي الجليل قال ان ابن عباس اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
44:12بكتابه رجلا وامره ان يدفعه الى عظيم البحرين. بعث بكتاب وهو كتاب الدعوة الى الله عز وجل الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم ملوك الارض في ذلك الزمان. بعث بكتاب بكتاب
44:32رجلا وهو عبد الله ابن حذافة السهمي الصحابي الشهير المعروف. وامره ان يدفعه الى عظيم البحرين ملك البحرين وكان تابعا لكسرى. وهو المنذر بنساوى. فدفعه عظيم البحرين الى كسرى لانه كان قائما على العرب او على هذه الجهة من بلاد العرب نيابة عن كسرى
45:02وكان وكالة البحرين تطلق على ما بين البصرة وعمان. فتدخل فيها الان بالنسبة للتضاريس او الجغرافيا والدول المعاصرة يدخل فيها الكويت والمنطقة الشرقية وقطر والامارات والى عمان كل هذه والاحساء كل هذه تسمى البحرين
45:31فبعث النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب الى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين الى كسرى فلما قرأه مزقه قاتله الله. لما قرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم مزقه. وذلك ان الفرس
45:51كانوا يرون العرب عبيدا لهم. حتى انه قال كيف يكتب لي عبد من عبيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتله الله. فمزق الكتاب وامر نائبه القائم على اليمن وكان تابعا له بان يبعث الى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يأتي بالنبي الى كسرى لاجل ان
46:21يؤدبه فلما جاءه رجلان من اليمن الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ان ربنا يقصدون كسرى. يطلب منك ان تأتي. قال ان ربي قد قتل ربكم ان ربي قد قتل ربكما وذلك ان النبي اخبر اوحي اليه
46:51بان ابن كسرى قتله وتولى الملك مكانه. في ذلك اليوم وفي ساعة محددة اخبر بها صلى الله عليه وسلم. قوله صلى الله عليه وسلم آآ نعم فقول الراوي فلما بينما كانوا عليه من استكبار وعلو في الارض. قال قال فحسبت ان ابن المسيب المسيب قال
47:21فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يمزقوا كما مزق يعني مزقوا كل ممزق ان يمزقوا كل ممزق وهذا ما كان فان الله مزق ملك كسرى. وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم العلاء ابن الحظرمي الى
47:41الى هرقل فلما قرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وظعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء لهم بقية يعني لهم بقية ملك وسلطان حيث انهم لم يمزقوا كتابه صلى الله عليه وسلم. بخلاف اولئك الذين عجل
48:01اليهم الهلاك فمزقوا كل كل ممزق وزالت مملكتهم. وستزول الى يوم القيامة. لا عودة لملكه كسرى وفارس على نحو كفر ومضادة لله ورسوله الى ان يرث الله الارض ومن عليها ببركة دعاء
48:21صلى الله عليه وسلم الذي مزق الذي دعا عليهم ان يمزقوا كما ذكر ابن المسيب. الشاهد في هذا هو كتاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعظيم الروم. عظيم عظيم البحرين الذي
48:41الى كسرى وفيه ان الكتاب حجة وهو مناولة ناوله كتابا فكان حجة هذا وجه سياق هذا الحديث هذا الباب انه يتكلم عن المناولة وكتاب اهل العلم بالعلم الى البلدان. وهذا مناولة وكتب فيه النبي صلى الله عليه وسلم علما
49:01الى البلدان فكان هذا وجه مناسبة سياق هذا الحديث في هذا الباب. والحديث فيه فوائد عديدة فيه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبليغ الرسالة. فكان من يصل اليه يذهب اليه ومن لا يصل اليه
49:21يكتب له وفيه من الفوائد ان الرسالة وان كثرت فيها لا تقل قيمتها فانه بعث بها رجلا دفعها الى عظيم البحرين وهو قد عظيم البحرين دفعها الى كسرى وفيه من الفوائد ان من استهان بالشريعة او ما جاء به النبي
49:51صلى الله عليه وسلم فهو جدير بان يدعى عليه. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه انه مزق مزق كتابه دعا عليه اوبقه واهلكه. وفيها وفيه ان ان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قريب الاجابة. لان اجابة
50:11قد حصلت في تمزيق ملك هؤلاء وزوال سلطانهم. هذا بعض ما في هذا الحديث من الفوائد. وفيه من الفوائد ايضا ايضا من حديث ضمام المتقدم حجية خبر الاحاد. حجية خبر الاحاد في مسائل الاعتقاد
50:31لمن قال بان اخبار الاحاد لا حجة بها لا حجة بها في مسائل الاعتقاد. خبر الاحاد يعني الخبر الذي ينقله واحد ظمام سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما سمع. ثم ذهب الى قومه فدعاهم الى ما سمع. فقبلوا منه وامنوا
50:51هذا يدل على ماذا؟ يدل على ان خطر الواحد في اصول الدين حجة. هذا كتاب بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل دفعه الى عظيم الروم ولم يقولوا احتمال ان يكون هذا الكتاب غير صحيح. بل قامت به الحجة عليهم
51:11فدل ذلك على ان خبر الاحاد اذا كان موثوقا فانه حجة سواء كان ذلك في مسائل الاعتقاد او كان ذلك في مسائل العمل