استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

33- شرح كتاب التوحيد - في المدينة - (عام 1426-1427هـ) الشيخ عبدالرزاق البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعود اعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:22واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم
0:42علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال الامام المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين. قال باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات
1:12الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب قال المصنف رحمه الله باب من جحد بان من الاسماء والصفات عقد رحمه الله هذه الترجمة
1:42ما لبيان شأن توحيد الاسماء والصفات الذي هو احد اركان التوحيد الثلاثة احد اركان الايمان بالله فالايمان بالله عز وجل هو ايمان بوحدانيته في ربوبيته ووحدانيته في الوهيته ووحدانيته في اسمائه وصفاته. فلا ايمان بالله الا بالايمان باسمائه
2:22وصفاته الواردة في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فمن لم تؤمن باسمائه وصفاته ليس موحدا ولا مؤمنا ان بالله جل وعلا اذ لا يكون الايمان به الا بالايمان باسمائه الحسنى وصفاته العلا الواردة في القرآن
3:02وسنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. والقرآن والسنة فيهما ذكر وتعداد لاسماء الله جل وعلا وصفاته في ايات كثيرة بل هناك من الايات والسور من اخلصت لذكر اسماء الرب وصفاته كسورة الاخلاص قال الله عز وجل
3:42قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد سميت هذه السورة سورة الاخلاص لانها اخلصت لذكر الاسماء والصفات. واية الكرسي التي هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل فيها خمس اسماء حسنى لله
4:12جل وعلا وما يزيد على العشرين صفة. والايات الثلاث الاخيرة من سورة الحشر فيها سبعة عشر اسما من اسماء الله الحسنى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب
4:32هذا هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. ويقول الله جل وعلا
5:02انا الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى. ويقول جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. ويقول جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
5:32ايات في هذا المعنى كثيرة جدا. وكذلك الاحاديث الثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام جاء في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين اسما
5:52الا واحد من احصاها دخل الجنة. وجاء ايضا في المسند وغيره في دعاء الهم والغم ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال ما اصاب عبدا هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك
6:22بكل اسم هو لك. سميت به نفسك او انزلته في كتابك. او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني
6:42وذهاب همي وغمي الا اذهب الله همه وابدله فرحا. وفي رواية وابدله فرجا والاحاديث في هذا المعنى كثيرة والواجب على العبد المسلم ان تؤمن باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته كلها. وان يقر بها وان لا
7:12يجحد شيئا منها وان يتلقاها بالقبول والتسليم والايمان والاقرار والتصديق والا يقابلها بشيء من الجحود والانكار. يقول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيؤمن بها مثبتا لها
7:42دون تعطيل ودون تحريف ودون تمثيل بل يؤمن بها على الوجه اللائق بالله تبارك وتعالى يضيفها الى الله عز وجل كما اظافها الله تبارك وتعالى الى نفسه وكما اظافها اليه رسوله عليه الصلاة والسلام دون ان
8:12شيئا منها. او يحرف شيئا منها. او يمثل الله تبارك وتعالى بالمخلوقات تعالى الله عن ذلك وتنزه فكل ذلك ظلال وباطل. والواجب على المسلم ان ان يمرها كما جاءت وان يؤمن بها كما وردت وان يظيفها الى الله عز وجل كما اظافها الله الى نفسه وكما
8:42اليه رسوله عليه الصلاة والسلام على على الوجه الذي يليق بالرب العظيم والخالق الجليل سبحانه وتعالى والقاعدة ان الاظافة تقتظي التخصيص. فما يظاف الى الله عز اجل من الاسماء والصفات يخصه ويليق به وما يضاف الى المخلوقين من الصفات يخصهم ويليق
9:12بهم والمصنف رحمه الله عقد هذه الترجمة ليبين اهمية هذا التوحيد وعظم شأنه وانه ركن من اركان الايمان. من اركان الايمان بالله. ولا يكون مؤمنا بالله من لا يؤمن بصفاته. او لا يؤمن باسمائه. او يجحد شيئا من اسمائه سبحانه
9:42وتعالى وصفاته ولهذا جعل عنوان هذه الترجمة من جحد شيئا ان من الاسماء والصفات. من جحد شيئا باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات. اي ولو اسما واحدا او صفة واحدة كما تفيده شيئا وهي نكرة في سياق الشرط فتعم. من جحد شيئا اي له
10:12ولو أسما واحدة أو صفة واحدة ما حكم فهذه الترجمة معقودة لبيان أهمية توحيد الاسماء والصفات وعظم شأن هذا التوحيد وبيان حكم من جحد شيئا ان من اسماء الله وصفاته كان يجحد اسما واحدا او يجحد صفة واحدة من صفات الله
10:42تبارك وتعالى فما حكم ذلك؟ وماذا له؟ من الوعيد؟ وما الذي يكون ويترتب على جحده لهذا الاثم. وبين رحمه الله في في هذه الترجمة ان جحد شيء من اسماء الله وصفاته كفر بالله عز وجل. النجحد شيء من اسماء الله وصفاته كفر
11:12بالله ولو جحد اسما واحدا او صفة واحدة اثبتها الله لنفسه فنفاها. او نزه الله تبارك وتعالى نفسه عنها فاثبتها. ولهذا باب الاسماء والصفات فيه اثبات وفيه نفي مثل ما مر معنا في سورة الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد هذا اثبات لم يلد
11:42ولم يولد ولم يكن له كفوا احد هذا نفي. وتوحيد الاسماء والصفات قائم على على النفي والاثبات اثبات الكمال لله وتنزيه الله تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب. تنزه وتقدم سبحانه وتعالى ولهذا الواجب في هذا الباب ان نثبت لله ما اثبته لنفسه
12:12وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام وننفي عنه عز وجل ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن جحد ذلك بان اثبت المنفي او نفى المثبت فقد كفر. ولا يكون مؤمنا الا
12:42هذا التوحيد بان يثبت ما اثبته الله لنفسه وان ينفي ما نفاه الله عن نفسه فمن جحد ذلك فقد كفر. واضرب على ذلك مثلين. في في باب نفي وباب الاثبات. وما يترتب على ذلك من خطورة. في باب النفي الله
13:12جل وعلا نفى عن نفسه الولد قال لم يلد نزه نفسه عن ذلك. وتأمل فيما يترتب على اثبات هذا المنفي من خطر وضرر يقول الله جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا ادا
13:42اي امرا عظيما خطيرا غاية الخطورة. لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. فانظر هذه الخطورة نفى الله عن نفسه الولد ونزه عن نفسه الولد واثبتها اولئك لله جل وعلا
14:12ماذا ترتب على ذلك؟ ولهذا باب النفي الواجب فيه ان ان نمره كما جاء ونثبته كما ورد ننفي عن الله ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسوله عليه الصلاة والسلام
14:32والمثال الاخر في الاثبات من جحد شيئا مثبتا من اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته قال الله جل وعلا بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. لاحظ هنا
15:02فيه تعطيل للمثبت. المثبت ما هو؟ صفة العلم. لله جل وعلا. وان علمه بكل شيء علم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. احاط بكل شيء علما
15:22واحصى كل شيء عددا. وهؤلاء المشار اليهم في هذه الاية لم ينكروا هذه الصفة من اصل لم ينكروها من اصلها. ولكن ماذا قالوا؟ او ماذا ظنوا؟ ظنوا ان الله لا يعلم كثيرا
15:42مما يعملون. فهذا عندهم شك في احاطة علم الله. مع اثبات اصل الصفة. ماذا ترتب على ذلك قال وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم. وهنا ندرك الخطورة عندما يغلط الانسان في اسماء الله وصفاته بان يشك في شيء منها او يتردد في اثباته
16:12او يظن انه غير ثابت او يظن انه لا يمكن ان يثبت لله او نحو ذلك هذا الذي يترتب عليه خسران البالغ والظرر العظيم في الدنيا والاخرة. وتأمل هذا الظرر في قوله تبارك وتعالى وذلكم ظنكم الذي
16:32ظننتم بربكم ارداكم. فاصبحتم من الخاسرين. فان يصبروا فالنار مثوى لهم. وان يستعتبوا فما هم من المعتدين فهذا كله يترتب على الغلط والانحراف والزيغ في هذا الباب ولهذا الواجب ان تتلقى اسماء الله وصفاته الواردة في كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
17:02بالايمان والاقرار والتصديق وعدم الجحد. ومن جحد شيئا منها ولو اسما اذا او صفة واحدة كفر بالله. قال الله عز وجل الملك عن نفسه. فمن قال انا لا اثبت ذلك يكفر. قال الرحمن فمن قال انا لا اثبت ذلك يكفر. قال
17:32عزيز فمن لم يثبت ذلك يكفر وهكذا كل اسمائه. جل وعلا. وهكذا صفاته. قال جل وعلا بل يداه مبسوطتان ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ قال انا لا اثبت له يدين. او لا اثبت له سمعا
17:52او لا اثبت له بصرا قال الرحمن على العرش استوى قال انا لا اثبت له ذلك هذا كله من الكفر هذا كله من الكفر من الجاحد لما اثبته الله تبارك وتعالى لنفسه ولما اثبته له رسوله
18:12عليه الصلاة والسلام وهنا ينبغي ان يتنبه المسلم الى اصل عظيم في هذا الباب وهو انه لا احد اعلم بالله من الله. ولا احد اعلم بالله من خلق الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:32فمن انت حتى تتكلم في هذا الباب؟ وتخوض في هذا الامر معرض عن كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. مهما اوتيت من العقل ومهما اوتيت من الفهم ما اوتيتم من العلم الا قليلا. فالواجب ان يتلقى اسماء الله
19:02وصفاته بالاثبات فمن جحد شيئا منها اسما واحدا او صفة واحدة كفر بالله ولم يكن مؤمنا به اين الايمان مع الجحد؟ لما اثبته الله تبارك وتعالى لنفسه وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام. ثم شرع المصنف رحمه الله يسوق الادلة
19:32على الترجمة فاورد اولا قول الله عز وجل وهم يكفرون بالرحمن وهم المراد مشرك العرب الذين بعث فيهم نبينا عليه الصلاة والسلام المراد مشرك العرب الذين بعث فيهم رسولنا عليه الصلاة والسلام
20:02وقد حصل من بعضهم او عدد منهم انكار لاسم الله الرحمن على وجه العناد على وجه العناد لما ارادوا كتابة الصحيفة فقال النبي عليه الصلاة والسلام بسم الله الرحمن الرحيم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قالوا لا نعرف الا رحمن
20:32وانكروا هذا الاسم على وجه العناد وعلى وجه الاستكبار مع ان هذا اسم موجود بينهم ومثبت ويجري في اشعارهم ولهذا في عدد من اشعار الجاهلية يوجد ذكر هذا الاسم يثبتونه لله. ولكن هؤلاء النفر انكروا ذلك عنادا
21:02وامتنعوا من اثبات ذلك. وقالوا لا نعرف الا رحمن اليمانة. فانزل الله الله قوله وهم يكفرون بالرحمن. والشاهد من الاية هي او هو ان الله سبحانه سمى جحد اسما من اسمائه كفرا. وهذا هو الشاهد من الاية
21:32للترجمة ان الله عز وجل سمى جحد اسما من اسماءه كفرا لما انكروا وجحدوا اسم الرحمن قال وهم يكفرون بالرحمن لانهم كفروا باسم من اسمائه فسمى الله تبارك وتعالى ذلك كفرا
21:52فدلت الاية على ان جحد شيء من اسمائه او صفاته ولو اسما واحدا او صفة واحدة كفرا بالله. لان الله عز وجل سمى هذا الجحد كفرا. قال وهم يكفرون بالرحمن
22:12قل اي يا محمد قل يا رسول الله في الرد عليهم قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب. وهذا فيه التوحيد والايمان ان والاقرار والاخلاص لله تبارك وتعالى والتوبة اليه جل وعلا
22:42والبعد عما يسخطه جل وعلا ويأباه. ومن اخطر ذلك جحد التوحيد وجحد التوحيد وانكاره. قال وهم يكفرون بالرحمن نزلت هذه الاية اية في الرد على من انكر اسم الله الرحمن على وجه العناد
23:12على وجه العناد والاستكبار فنزل قوله وهم يكفرون بالرحمن. ودلت الاية على ان جحد اسم من اسماء الله او صفة من صفاته كفر به سبحانه وتعالى وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون
23:42يريدون ان يكذب الله ورسوله قال وفي صحيح البخاري عن علي رضي الله عنه الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله. وهذا اورده المصنف رحمه الله في هذه الترجمة بيانا لاهمية التدرج
24:12مع الناس في التعليم. التدرج مع الناس في التعليم. وان بعض العلم لا لا يصلح ان يعطاه المبتدئ او حديث الاسلام او حديث العهد بالعلم لان الامور تؤخذ تدرجا ويزاد في العلم شيئا فشيئا فاذا حدث
24:42مبتدأ وحديث الاسلام بامر لا يبلغه عقله كان فتنة له ما ورد ما انت محدث قوما بحديث لا تبلغه عقولهم الا كان لهم فتنة. اذا كان عقله لا يبلغ لا يبلغ ذلك لصغره في العلم او او لحداثة سنة
25:12او لحداثة عهده بالاسلام. فالتدرج في في هذا الباب مطلوب في العلوم كلها وفي علم اسماء والصفات والحكمة من ذلك كما قال علي اتريدون ان يكذب الله ورسوله لان قليل العلم عندما يبدأ معه بكبار العلم قبل صغاره
25:42في دقائقه دقائق دقائقه وتفاصيله قبل كلياته فان هذا قد يفضي به الى شيء من الرد او او الاستنكار فيكون فتنة يكون فتنة له. ولهذا ينبغي ان يتدرج مع الناس في التعليم. وهذا من علي رضي الله عنه تنبيه الى اهمية تعليم الناس
26:22وان يتدرج معهم في التعليم. ويترقى واول ما يبين لهم التوحيد. واول ما يبدأ بتعليمهم توحيد الله في اسمائه وصفاته وربوبيته والوهيته لانه الاساس الذي يبنى عليه دين الله تبارك وتعالى وتقام عليه الاعمال. قال وروى عبد
26:52رزاق عن معمل عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى انه رأى رجلا انتفض لما ما سمع حديثا لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال
27:12ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه انتهى. ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الاثر عن عبد الرزاق في مصنف عبد الرزاق عن ابن رظي الله عنهما ان رجلا انتفظ
27:42عند ذكر شيء من الاسماء والصفات استنكارا. يعني كان في مجلس ابن عباس وذكر ابن عباس رضي الله عنهما شيئا من اسماء الله وصفاته الثابتة في كتابه وسنة رسوله طوله عليه الصلاة والسلام فانتفض الرجل اي اخذته رعدة ورعشه استنكارا
28:12وهذا يحدث عن اه يحدث من الانسان عندما يسمع امرا يراه منكرا او او مفزعا يأخذ جسمه رعده ورعشه. تأتيه هذه الرعشة على وجه الانكار والاستنكار للامر فهذا الرجل كان في مجلس ابن
28:42عباس رضي الله عنهما فسمع شيئا من الاسماء والصفات في مجلسه فاخذته رعدة استنكارا. وهنا نأخذ فائدة في مجالس الصحابة رضي الله عنهم ان من الامور التي كانوا يعتنون بها ويذكرون الناس بها ويحرصون على القائها وبيانها
29:12او توضيحها في دروسهم الاسماء والصفات. وبيانها للناس. لان معرفة الله جل وعلا بمعرفة اسمائه وصفاته بوابة الخير للانسان. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان لله وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة. اي من حفظها وفهم ما دلت عليه
29:42وعمل بما تقتضيه دخل الجنة هذا معنى احصاها. فاذا الناس يحتاجون الى تعليم الاسماء والصفات وان يعلموا اسماء الله وصفاته ولهذا كانت مجالس الصحابة رضي الله عنهم مشتملة على ذلك
30:02مشتملة على بيان هذا الامر وتوظيحه للناس. تعريف الناس بالمعبود جل وعلا بذكر اسمائه الحسنى وصفاته العليا. بل كانوا رضي الله عنهم يكافئون المكافأة الجزيلة لمن يحسن فهمه لهذا الامر
30:32ويحصل منه هذا الامر على السداد. يكافئونه المكافأة الجزيلة مثل ما حصل من ابن عمر رضي الله عنهما عندما مر على اعرابي يرعى اغناما في الصحراء قال قال له اعطني شاة اراد ان يمتحن امانته قال اعطني شاة قال قال ليست لي
31:02لصاحبها قال قل تقول لصاحبها اكلها الذئب يعني تعطيني شاة وتقول له اكلها الذئب فقال هذا الاعرابي ورفع يده الى السماء قال واين الله؟ يعني اذا قلت لصاحبها اكلها الذئب اين الله؟ يعني قد يمشي هذا عند صاحبها ويصدق انه انه اكلها الذئب لكن اين الله؟ الله عليم بي
31:32علي يراني يحاسبني يوم القيامة. فاشار باصبعه وقال اين الله؟ فقال آآ ابن عمر رضي الله عنه وانا احق ان اقول اين الله. ثم اشتراه وكان رقيقا واعتقه واشترى هذه الاغنام
31:52واعطاها اياه كافئه هذه المكافأة وهذا ثابت باسناد حسن رواه غير واحد من اهل العلم ان هذا الامر من الامور العظيمة المهمة التي كان يعتني بها السلف رحمهم الله بيانا وايظاحا ونصحا
32:12وتعليما للناس ونشرا هذا الخير بينهم ومن ذلكم هذا الاثر الذي اورده المصنف رحمه الله مما يدل على عناية السلف الصحابة ومن اتبعهم باحسان بهذا الباب العظيم. تعليم الناس اسماء
32:32الحسنى وصفاته العليا. كان في في مجلس ابن عباس رجل سمع شيئا من الاسماء والصفات في مجلسه فاخذته رعدا استنكارا يعني حصل له رعدة دخل عليه شيء من الخوف مستنكرا الامر ولهذا قال استنكارا لذلك يعني مستنكرا هذا الامر الذي قيل في المجلس استنكارا
33:12لذلك فقال ابن عباس عندما رأى هذا الرجل يستنكر قال كلمة عجيبة عظيمة قال ما فرقوا هؤلاء؟ ما فرقوا هؤلاء؟ يجدون هنا رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه نعم قال يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه. ما فرقوا هؤلاء
33:52ما فرقوا هؤلاء وهنا استفهام انكاري والفرق هو الخوف اي ما خوف هؤلاء؟ خوف في غير مكانه واستنكار في غير مكانه. فما هذا الفرق وما هذا الخوف؟ يعني تذكر. اسم
34:12او يذكر اسم لله وصفة لله ثابتة ثم يستنكر الانسان ويصيب فرقي خوف على وجه الاستنكار والرد وعدم تلقي الاسم بالقبول ما هذا الفرق كلام في غير محله وهذا فعل في غير محله فهو ينكر عليه. ينكر هذا الامر. ما فرقوا هؤلاء؟ ايش ايش هذا الفرق او
34:42وايش هذا الخوف والاستنكار الذي في غير مكانه؟ تذكر اسماء لله سبحانه وتعالى ووصفات حسن ثم يحصل استنكار او فرق او رعدة على وجه الاستنكار فهذا كلام وفعل في غير محله. ولهذا قال ما فرق هؤلاء
35:12قال قال ذلك في حق هذا الرجل الذي حصل منه هذا الاستنكار لانه سمع الامر لاول وهلة غريبا عليه فاخذته رعدة مستنكرا قال ابن عباس هذه الكلمة في حقه فكيف لو رأى رظي الله عنهما المدارس
35:42التي نشأت فيما بعد قائمة على جحد الاسماء والصفات. وتعطيلها وانكارها مشتملة على تقرير قواعد كلية واصول عامة لنسف الصفات وعدم اثباتها وعدم الايمان بها وجهد ما جاء في الكتاب والسنة. من الاسماء والصفات ورد ذلك وعدم تلقيه بالقبول
36:12اذا كان قال ابن عباس هذا في حق هذا الرجل الذي حصل له شيء من الاستنكار عند سماع الامر لاول وهلة فكيف بالمدارس الباطلة التي نشأت تجحد وتنكر اسماء الله وصفاته
36:32الثابتة في كتابه والثابتة في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام. ان كان قال ذلك في بحق هذا الرجل فما فما عساه قائلا في حق هؤلاء؟ وفعلتهم اشنع قال ما فرقوا هؤلاء؟ ويمكن ان يكون ظبط هذه الكلمة كما ذكر ذلك بعظ
37:02والشراح بتشديد الراء ما فرق هؤلاء. ما فرق هؤلاء. اي ان ليس عندهم تفريق في هذا الباب. ولعدم التفريق او لكون او لكونهم لا فرقان عندهم بين الحق والباطل والهدى والضلال يضطرب عند ذكر الحق مستنكرا له. وربما يذكر عنده
37:32خطأ فلا يضطرب ولا ينكر. نتيجة ماذا؟ نتيجة الجهل. اذا كان الانسان قليل العلم قد ينكر ماذا؟ قد ينكر الحق الثابت. وقد يتلقى غير الحق بماذا؟ بالقبول بسبب جهله وقلة علمه. فالذي لا يفرق لا يفرق بين الحق والباطل
38:02ولا بين الهدى والضلال يحدث منه مثل هذا. يذكر عند امر ثابت في الكتاب والسنة فيستنكر بل انه تجده يقول هذا امر غريب هذا امر غريب يقول اول مرة اسمع به والسبب انه ما ما قرأ لا في الكتاب ولا في السنة ولا عناية له بالكتاب والسنة
38:32ثم يستنكر ويرد يستنكر ويرد استنكاره ورده ناشئ عن ماذا؟ ناشئ عن عن انه لا يفرق يعني ليس عنده علم يفرق به. قليل العلم. ولهذا قال ما فرق هؤلاء يعني لا يفرقون
38:52بين حق وباطل وبين هدى وضلال؟ والسبب قلة العلم. وهذا فيه فائدة ان قلة العلم وقلة في البصيرة في في دين الله يحدث به عدم التفرقة بين الحق والباطل وعدم التمييز بين الهدى والضلال تجده بسبب جهله لو سألته عن امر هل هذا سنة؟ او بدعة؟ يقول ما ادري
39:22هل هذا هدى او ظلال؟ يقول لا ادري. لماذا لا يفرق؟ لانه ليس عنده علم. ولهذا سمي العلم فرقانا. ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا يعني علما تفرقون به بين الحق والباطل. اما الذي لا علم عنده
39:42لا تفرقة عنده. بين حق وباطل. فهذا الرجل سمع شيئا من من الاسماء والصفات وسمعها وكان سماعه لها لاول مرة وعلمه قليل فحدث عنده هذا الاستنفار كار بسبب قلة العلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما ما فرق هؤلاء يعني هؤلاء لا يفرقون
40:12لا يميزون هذا على رواية ما فرق وعلى رواية ما فرقوا هؤلاء اي ما خوف هؤلاء الذي في غير محله ما خوف هؤلاء الذي جاء في في غير محله؟ يجد
40:32دون رقة عند محكمه. ويهلكون عند متشابه. وهذا فيه ان القرآن منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة منه ايات محكمات هن ام الكتاب اخر متشابهات كما قال الله عز وجل فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله
41:12له الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به. ابن عباس رضي الله عنهما يقول يجدون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه. هنا حتى نفهم كلام ابن عباس رضي الله عنهما على وجهه وعلى مراده ينبغي ان نفهم
41:42محكم والمتشابه ما هو؟ واذا تأملنا ايات القرآن الكريم نجد ان الله عز وجل في بعظ الايات وصف القرآن كله بانه محكم. كما قال عز وجل كتاب احكم اياته فهذه صفة للقرآن كله من اوله الى اخره القرآن كله محكم كما قال عز وجل
42:12كتاب احكمت اياته. والقرآن كله متشابه كما قال عز وجل الله الذي نزل احسن الحديث كتابا متشابها فوصف القرآن كله بانه متشابه. وجاء في اية ال عمران وصف بعظ ايات القرآن بانها محكمة والبعظ
42:40قرر بأنه متشابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. اذا هنا ينبغي ان ننتبه ان القرآن من حيث المحكم والمتشابه وصف كل بانه محكم في اية ووصف كله بانه متشابه في اية اخرى وصف في اية ثالثة
43:10ان منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. نتج لنا من هذه الايات الثلاث امورا اربعة الامر الاول وصف القرآن كله بانه محكم. وهذا احكام ام للقرآن كله؟ ووصف كله بانه متشابه وهذا تشابه عام للقرآن كله. وهناك
43:40احكام خاص وتشابه خاص. فاذا ما هو الاحكام العام الذي وصف للقرآن كله الوارد في قوله احكمت اياته. المراد هنا احكامها اتقانها تمام كمالها فهي ايات محكمة اي تامة كاملة ليس فيها نقص
44:09كما كما قال الله عز وجل لا لا يأتيه الباطل فهو كلام محكم. يعني لا خلل فيه ولا نقص فيه. والتشابه العام الذي هو وصف للقرآن كله اي يؤيد بعضه بعضا. ولا يعارض بعضه بعضا
44:39فهذا التشابه التشابه اي التماثل بحيث ان القرآن يؤيد بعضه بعضا ولا يناقض بعضه بعضا ليس هناك اية تناقض اخرى او اية تعارض ثانية بل هو متشابه كما قال الله عز وجل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فليس بين تعارض ولا تناقض هذا
45:09كتابه العام اما التشابه الخاص والاحكام الخاص في قوله منه ايات محكمات المراد بالاحكام هنا وضوح المعنى للجميع. محكم اي اي معناه ظاهر واظح للجميع مثلا عندما تقرأ شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن. كلام محكم واظح للجميع
45:39شهر معروف رمضان معروف انزل فيه القرآن القرآن معروف فشي واظح فالاحكام الخاص وضوح المعنى وظهوره. والتشابه الخاص خفاء المعنى التشابه الخاص خفاء المعنى. يكون المعنى خفي. مشتبه غير واضح للجميع. وفي معنى واضح للجميع. وظاهر للجميع كل
46:19من يقرأ ولسانه عربي يفهم اللغة واضح له المعنى ظاهر. وفي معاني تحتاج الى ماذا؟ تحتاج الى رسوخ في العلم ولهذا قال عز وجل والراسخون في العلم يقولون امنا به. اي بالمحكم
46:39كم هو المتشابه؟ اما من لم يكن راسخا في العلم قد يتردد او يشك او نحو ذلك في المتشابه الذي اشتبه عليه ولم يتضح له. وهنا ينبغي ان نعلم ان التشابه الذي يرجع للمعنى
46:59التشابه الذي يرجع للمعنى هو تشابه النسبي وليس تشابه مطلقا وينبغي ان يفهم ماذا؟ تشابه النسبي اي بالنسبة لبعض الناس اي بالنسبة لبعض الناس لقلة العلم. اما للراسخين في العلم فلا يتشابه
47:26ومنهم ابن عباس صاحب هذا الاثر جاء عنه انه قال انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله ومجاهد يقول عرظت التفسير على ابن عباس رظي الله عنهما اقرأ عليه القرآن اية اية اقف عند كل اية
47:46اسأله عن معناها فهذا رسوخ في العلم وفهم لمعاني القرآن رسوخ في العلم وفهم لمعاني ايات القرآن. اذا اذا قيل عن بعظ الايات متشابهة اي متشابهة المعنى متشابهة المعنى هل التشابه تشابه المعنى اي عدم وضوحه
48:16يشمل الكل بمعنى حتى عند العلما الراسخين ان قيل ذلك فمعنى هذا ان في القرآن شيء غير واضح لاي احد مع ان الله عز وجل وصفه بانه قرآن عربي مبين يعني مو واظح وموظح للامر
48:36فلا يستقيم مع ذلك ان يكون في ايات غير واضحة لكل احد. حتى للراسخين. اذا التشابه الذي في المعنى التشابه الذي في المعنى نسبي وليس مطلقا ومعنى نسبي اي بالنسبة للبعض
48:56لا لا لا للكل لان الراسخين في العلم الامر عندهم واظح. لرسوخ العلم وغير الراسخ في العلم ظعيف العلم يكون الامر عنده متشابه. ويزول التشابه بماذا؟ بالعلم. والتمكن فيه الرسوخ فيه ولهذا كثيرا ما يكون عند المبتدئ في طلب العلم اشياء مشتبهة وكل ما تقدم
49:26به العلم اصبحت ماذا؟ واضحة. كانت يوم من الايام مشكلة ثم بعد سنوات مع تقدمه في العلم اصبحت من اوضح الواضحات وابينها ولا اشكال عنده فيها. فهذا يأتي بالتدريج في الرسوخ في العلم
49:46ابن عباس هنا قال يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهة ويهلكون عند متشابهة. التشابه هنا التشابه هنا اي في المعنى وقد عرفنا انه تشابه لا مطلق. فالان هذه هذه الصفات التشابه الذي فيها في حق كل
50:16ذلك المجلس ولا في حق البعض في حق البعض ولهذا ما حصل الاستنكار الا لمن هذا الذي كان عنده ايش؟ هذا التشابه والا الاخرين ما حدث منهم شيء من ذلك وانما هذا للتشابه الذي حصل عنده وخفاء هذا العلم عليه و
50:41عدم علمه علمه به وعدم بصيرته حدث منه الاستنكار. والاستنكار الذي كان منه نتيجة للتشابه والتشابه يحدث يحدث منه عدم التفريق. ولهذا قال ما فرق هؤلاء؟ للتشابه الذي بسبب قلة العلم لم يفرقوا بين ما يثبت وما ينفى
51:10هذا معنى قوله ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه. يعني ترق قلوبهم وتلين وتخشع ويهلكون عند متشابه يعني اذا اشتبه عليه المعنى بسبب قلة علمه استنكر وهذا وهذا يفضي به
51:30الى الهلاك وهذا معنى قوله ويهلكون عند متشابه يعني يحصل هلاكهم عند عند المتشابه يحصل لهم الهلاك عند المتشابه لانهم بسبب قلة العلم يردونه. وهنا نستفيد فائدة مهمة في هذا الباب انه لا يجوز للمسلم ان
51:50من ان يتلقى شيئا من من الامور الثابتة في القرآن والسنة بالاستنكار. لماذا تستنكر وترد ما جاء في القرآن والسنة وانت قليل العلم لماذا لا لماذا لا تتهم عقلك لماذا تجعل التهمة منصب على الكتاب والسنة؟ اتهم عقلك اتهم رأيك في الدين. اتهم رأيك واتهم
52:20عقلك لا لا تزال التهمة على الكتاب والسنة لا تأتي لشيء ثابت في الكتاب والسنة وتقول انا استبعد هذا. او هذا شيء مستبعد او هذا امر مستنكر او نفسي تستنكره ولا اقبله. من انت؟ من انت
52:40فكر في في في من انت؟ قبل ان تقول هذا الكلام. وما اوتيتم من العلم الا قليلا. يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ولا تقف ما ليس لك به علم. من انت حتى تقول هذا الكلام
52:58فيحذر الانسان ان يتلقى شيء من الثابت في الكتاب والسنة بالاستنكار والاستبعاد وعدم الايمان فانه ان فعل ذلك هلك. فانه فعل ذلك هلك يهلكون. عند متشابه. وهذا وهذا تنبيه عظيم من ابن عباس رضي الله عنهما ان كثير من الناس يكون هلاكه عند هذا الامر. ولهذا يجب على الانسان
53:28يعود نفسه دائما على تلقي ما جاء في القرآن والسنة بالقبول والتسليم. اما ان يتلقى بالانكار اعوذ بالله من انت حتى تنكر شيئا اثبته الله؟ او شيئا اثبته رسوله عليه الصلاة والسلام
53:48وهذا الانكار جرأة من اخطر ما ما يكون اظر ما يكون على الانسان وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. اي اثم اشنع واعظم من هذا؟ قال ويهلكون عند متشابهه
54:08الشاهد ان هذا الاثر يدل على عناية السلف رحمهم الله ببيان الاسماء والصفات للناس وتوظيح هذا الامر الجليل لهم وايضا انكارهم على من ينكر او يستنكر او يتردد في اثبات ما جاء في الكتاب والسنة من من اسماء الله ووصفاته هذا الذي كان عليه
54:38السلف وايضا الاثر يدل ان علي ان قليل العلم بالكتاب والسنة قد يحدث منه استنكار اشياء تشتبه عليه ولا تكون مشتبهة على غيره. وهذا الاشتباه يزيد في الناس عندما تكثر الشبه التي يلقيها اهل الضلال والباطل. فاذا كثرت الشبه كثر الاشتباه والالتباس
55:08وهذا ايضا يفيدنا ان الانسان ينبغي ان يسد ابواب الشبه من ان تصل اليه. فلا يسمع اهل البدع واهل الاهواء لا يسمع لهم لان السماعه يضر بقلبه سماعه لهم يضر بقلبه
55:28ويوجد في قلبه الشبهات. دخل رجل من اهل الاهواء على عبد الله ابن مبارك. وقال اريد ان اقرأ عليك اية من كتاب الله قال اخرجوه عني اخرجوه عني واخرج الرجل فقيل له انما اراد
55:48اني اقرأ عليك اية من كتاب الله قال خشيت ان يطرح علي شبهة فتجلجل في صدري حتى اموت يعني تبقى تتردد في قلبي الى ان اموت ما تخرج. وهو امام وتجد الان عوام وجهال
56:08خاطر بنفسه يسمع اهل الاهواء خاصة الان عن طريق القنوات الفضائية وانتشر من خلالها شر واهل البدع والاهواء اصبحوا فتجده يجلس عنده علم ويسمع لاهل الضلال واذا سئل يقول نشوف ماذا عندهم تهلك انت الان وتهلك نفسك لانه يدخل عليك شبهات
56:29ما تستطيع ان تخرجها. لا علم عندك. فلماذا تخاطر بدينك؟ اذا اذا كنت مخاطرا بشيء فلا تخاطر بدينك. اعز ما تملك هو دينك. فلا تخاطر بدينك. الان بعض الناس اذا وضع عنده اكلات غير مقبولة تجد ما يأكلها يقول لا اخاطر بصحتي. الدين اغلى من الصحة. اذا كنت مخاطرا بشيء لا
56:59وخاطر بدينك فبعض الناس يخاطر بدينه يسمع كل من يقول و يقرأ كل ما يكتب ولا يبالي وتدخل يدخل على قلبه شبهات وظلمات مات واشياء ما يتمكن من التخلص منها. نعم. قال ولما سمعت
57:19لما سمعت سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكروا ذلك فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن ثم اورد هذا في بيان سبب نزول الاية سبب الاية هو ان قريش لما سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يذكر
57:49الرحمن انكروا ذلك. وقالوا لا نعرف الا رحمن اليمانة وهذا كما قلت قاله بعضهم على وجه العناد والاستكبار والا موجود في اشعارهم اثبات هذا الاسم ومتداول بينهم هذا الاسم ويعرفونه ولكن بعضهم انكر مستكبرا
58:19ولهذا ابن جرير الطبري قال في في موضع من تفسيره وقد زعم بعض اهل الغباء ان العرب في الجاهلية لا تعرف اسم الله الرحمن. لا تعرف اسم الله الرحمن وهذا غير صحيح هذا الاسم معروف عندهم وموجود في اشعارهم ونقل اهل العلم شيئا من ذلك
58:49انكار البعض كان على وجه العناد والاستكبار فنزل قول الله تبارك وتعالى وهم يكفرون بالرحمن وهم يكفرون بالرحمن اما جحدهم لهذا الاسم كفرا. وعرفنا فيما سبق ان في هذا دليلا على ان من انكر
59:19اسما من اسماء الله او صفة من صفاته فانه يكفر بذلك. قال في في مسائل الاولى عدم الايمان بجحد شيء من الاسماء والصفات. قال فيه مسائل الاولى عدم الايمان بجحد شيء من الاسماء والصفات اي ان من يجحد لا يكون مؤمنا بل يكفر
59:49لان الله قال وهم يكفرون بالرحمن. الثانية تفسير اية الرعد سيروا اية الرعد اي قول الله عز وجل وهم يكفرون بالرحمن. نعم. الثالثة ترك التحديث بما الا يفهم السامع ترك التحديث بما لا يفهم السامع لان اذا حدث
1:00:19انسان بما لا يبلغه عقله وفهمه كان ذلك الحديث فتنة له. وليس المراد ترك التحديث بالامر مطلقا وانما المراد التدرج في العلم. والترقي فيه. لا ان يترك التحديث بالامر مطلقا وانما يتدرج مع الناس في هذا الباب ويترقى معهم شيئا فشيئا
1:00:49ذكر العلة انه يفضي الى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر. ذكر العلة يعني في عدم تحديث الناس بما لا تبلغه عقولهم انه يفضي الى تكذيب ولو لم يتعمد المنكر يعني من انكر ذلك لو لم يتعمد اه الانكار انه يرد شيء في الكتاب والسنة
1:01:19لكن بسبب قلة علمه بسبب قلة علمه وقلة فهمه ينكر ذلك. دون تعمد وقصد بالاصالة للانكار والرد لا لا يكون من اهل هذا الشأن لكن لكونه يعني علم شديد عليه
1:01:39اسمعه لاول مرة قد يصيبه في اول وهلة استنكار لا عن تعمد وقصد بالاصل ان ان ينكر ويرد ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. الخامسة كلام ابن عباس لمن استنكر كلام ابن عباس
1:01:59من استنكر شيئا من ذلك وانه اهلكه. كلام ابن عباس في من انكر شيئا من ذلك وانه اهلكه. عندما ارتعد ذلك رجل مستنكرا فقال ابن عباس ما قال واذا اذا كان ابن عباس رضي الله عنهما قال ذلك في في حق
1:02:19انكر لقلة علمه لاول وهلة. فكيف الشأن بالمدارس التي قامت فيما بعد؟ على والتعطيل والجحد لما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام انتهى احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. هذا السائل يقول
1:02:57ما معنى سورة الاخلاص؟ ثلث القرآن؟ وهل في قراءتها؟ او هل من قرأها ثلاث مرات؟ فكأنما قرأ القرآن ثبت في الحديث الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه انه قال ان
1:03:17في سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن. وقد قال اهل العلم ان القرآن ينقسم يعني ما جاء في القرآن ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول التوحيد والقسم الثاني القصص والقسم الثاني الاحكام الاوامر
1:03:42نواهي وسورة الاخلاص عدلت ثلث القرآن لانها اخلصت في ذكر اشتملت على صفة الرب سبحانه وتعالى وهذا يدل على فضل هذه السورة. وعظيم شأنها وانها تعدل ثلث القرآن. ففيها هذا الثواب العظيم لكن لا يعني ذلك ان يكتفى بها وان من قرأها ثلاث مرات بمثابة
1:04:19من قرأ القرآن كاملا. فالقرآن فيه اجور عظيمة. وفيه ثواب جزيل اية الكرسي افضل اية في القرآن وسورة الفاتحة افضل سور القرآن وجاء في سور اخرى ذكر فضائل عظيمة للسور وجاء في ايات ايظا فظائل عظيمة مثل ما جاء في خاتمة سورة البقرة
1:04:49وجاء فضائل في قراءة القرآن عموما قراءة قل هو الله احد فيها ثواب عظيم وفيها فظل جزيل وهي تعدل ثلث القرآن. وكما قدمت اخلصت صفة الرب ولو قيل لانسان من هو الله فتلا السورة كان الجواب وافيا مسددا قل هو الله احد الله
1:05:19هو الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وانبه هنا الى اهمية العناية بسور القرآن واياته عموما وما يتعلق بالاسماء والصفات على وجه الخصوص. ومحبة ذلك جاء في الصحيح ان احد الصحابة كان بعثها النبي عليه الصلاة والسلام مع جماعة من الصحابة في
1:05:49تري فكان يقرأ لهم في في كل ركعة بسورة الاخلاص. في كل ركعة يقرأ بسورة الاخلاص فاستنكر ذلك ولما رجعوا سألوا النبي عليه الصلاة والسلام قالوا كان يقرأ في كل ركعة بسورة الاخلاص
1:06:09فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام اسألوه لاي شيء يفعل ذلك؟ فذهبوا اليه وسألوه فقال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن. لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن. فذهبوا الى النبي عليه الصلاة
1:06:29سلام واخبروه بذلك فقال اخبروه ان حبك اياها ادخلك الجنة. فاذا محبة ايات الصفات هذا يدخل الجنة اذا قرأتها تفرح وتسر ولا تستنكر ولا تتردد بل تتلقاها بالقبول اذا قرأتها تقرأها مؤمنا لا مستنكرا. اذا قرأت بل يداه مبسوطتان
1:06:55لا تتوقف وتتردد بل اثبت وامرها كما جاءت وامن بها واقر بعظمة الله وقدرته وثبوت اوتي صفاته اذا قرأت الرحمن على العرش استوى اقرأ وامن واثبت واقر وهكذا تقرأ ايات الصفات في القرآن
1:07:15اية اية وانت تتلقاها بالقبول والايمان والمحبة والتسليم هذا من اسباب دخولك الجنة. اما اذا كان الانسان يقف ويستنكر ويتردد وهذا مستبعد وهذا لا يمكن ولو كان كذا لكان كذا وشبهات اهل الباطل هذا كله من الضلال والزيغ
1:07:35والعياذ بالله هذا يسأل يقول ذكرتم في الدرس انه من جحد اسما او صفة واحدة من اسماء الله وصفاته كان كافرا. فما حكم الذين يثبتون لله سبع صفات فقط؟ اثبات
1:07:55سبع صفات هذا تحكم تحكم بلا دليل القرآن ليس فيه سبع صفات وليس فيه سبع اسماء بل فيه اسماء عديدة وصفات عديدة فمن التحكم في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ان يثبت البعض وينفى البعض الاخر. وعلى كل حال هذه الضلالات
1:08:25في الناس بسبب الشبهات وبسبب شبهات اهل الباطل فوجد مثل هذه المقالات. وعلى كل حال الجاحد جحد الاسماء وجحد الصفات دلت النصوص على انه يتنافى مع الايمان وما وقع في شيء من هذه الاخطاء او الاستنكار تقام عليه الحجة ويبان ويبين له
1:08:55الامر مثل ما صنع ابن عباس رضي الله عنهما في حق هذا الرجل اخذته رعدا مستنكرا قال ما فرق هؤلاء وبين الامر واوظحه ووجلاه رظي الله عنه وارضاه. فتقام الحجة وتزال الشبهة ويبين الامر
1:09:15ويوضح ولا يلزم من من قول الانسان مقالة الكفر لشبهة عرظته ان يكفر بعينه بل باب التكفير باب له ضوابطه وله قيوده التي دل عليها كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله
1:09:35الله وسلامه عليه. هذا السائل يقول ان به سلس البول وتوضأ لصلاة الفجر ثم وضع منديلا ثم طاف بالبيت طواف طواف الوداع ثم لما انتهى من الطواف وجد شيئا من البلل فهل
1:09:55طوافه صحيح. اه من معه سلس البول او سلس الريح فهذا في في طوافه وفي صلاته يتوضأ عند الطواف او عند الصلاة واذا نزل شيئا في وقت الصلاة او في وقت الطواف فلا يظره. نعم
1:10:15وهذا السائل يقول هل يشترط في العقيقة كما يشترط في الاضحية من ناحية السلامة من العيب؟ هو هي من تمام اضحيتها. ومن تمام عقيقته. وكمالها لكن هل هذا لازم في العقيقة اوليس اوليس بلازما الله اعلم لكن لا شك ان من تمام التميمة والعقيقة وكمالها ان ينتقي
1:10:45يد السالم من العيوب اتم في في عبادته واكمل في طاعته. وهذا السائل يقول حدثوا الناس بما يعقلون هل فيه دليل على عدم اخبار الناس بالصفات التي فيها اشكال كالاستواء والمجيء واليدين
1:11:05هذه التي ذكر السائل لا اشكال فيها اشياء واضحة وبينة وكل مسلم يقرأها في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وتعريف الناس بها فيه التعريف عظمة الله عز وجل وجلاله وكماله
1:11:25ونبينا عليه الصلاة والسلام امام الجموع الغفيرة والالاف الذين امام في حجة الوداع رفع اصبعه امام الجميع الى السماء قال اللهم اشهد وهو يشير باصبعه الى الى العلو ايمان بعلو الله وانه سبحانه
1:11:45ال مستو على عرشه فهذا امر لا اشكال فيه امر واظح وبين ولا اشكال فيه وكذلك اثبات اليدين لله سبحانه وتعالى هذي من الامور الواظحات التي لا اشكال فيها. واذا كان هناك امر قد يشكل على
1:12:05بعض العوام وبعض الجهال فانه يتدرج معهم في التعليم حتى يصل الى هذه المرحلة. ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.