استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (34) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (أو تنجس دهن مائع)

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قد تقدم في كلام المصنف رحمه الله انه لا يطهر متنجس باستحالة واستثنى من ذلك الخمر لكن
0:20هذا الاستثناء مقيد بما اذا انقلبت الخمرة خلا بنفسها دون معالجة. فان خللت اي عولجت بما يسيرها خلا لم تطهر. ثم قال المصنف رحمه الله بعد ذلك او تنجس دهنه
0:40مائع او عجين او باطن حب او اناء تشرب النجاسة او سكين سقيتها لم يطهر لانه لا يتحقق وصول الماء الى جميع اجزائه. فما لا يطهر من المتنجسات الدهن المائع. وقيد
1:00بحكم بالدهن المائع فعلم منه ان الدهن الجامد يختلف في الحكم. قال رحمه الله او جزاء دهن مائع فمفهومه انه اذا كان الدهن جامدا ووقعت فيه نجاسة فانه يمكن تطهيره
1:20ففرق بين الدهن المائع والدهن غير المائع. والاصل في هذا التفريق ما جاء في حديث ميمونة الله تعالى عنها ان فأرة وقعت في سمن فماتت فيه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال القوها وما حولها
1:40وكلوه وفي رواية احمد والنسائي زيادة في سمن جامد. فكان هذا الجواب في السمن الجامد اما السمن المائع فقالوا انه لا يطهر والعلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله انه لا يتحقق وصول الماء الى جميع اجزائه. فلا يتحقق من تطهيره. وهذا المذهب مطلقا وقال ابو
2:07يطهر الدهن المائع المتنجس بالغسل فيغسل ما يتأتى غسله بان يصب فيه ماء كثير ويحرم ثم يترك حتى يطفو الدهن على الماء ويستخلص وبهذا يكون قد حصل وصول الماء الى جميع
2:27الدهن المائع المتنجس. فاذا زال اثر النجاسة في اللون والرائحة والطعم. عند ذلك يكون طاهرا وقوله او تنجس دهن ماء القاعدة في المائعات غير الماء ان النجاسة تحصل بمجرد الملاقاة سواء كان المائع كثيرا او قليلا هذا على الصحيح من المذهب وفي رواية عن احمد رحمه الله ان
2:57البائعات حكمها حكم الماء فيفرق بين القليل والكثير. والصواب في هذه المسألة انه لا فرق بين الدهن الماء اي ودوهن الجامد فالواجب ان تلقى النجاسة وما حولها والباقي بعد ذلك من دهن جامد او ما لم يتغيب
3:17النجاسة فهو باق على طهارته. والدليل عموم حديث ميمونة في رواية البخاري هذه رواية لم تقيد السم بكونه جامدا بل قالت رضي الله تعالى عنها ان فأرة وقعت في سمن فماتت فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال
3:37القوها وما حولها وكلوا وبالتالي الصواب انه لا فرق بين الدهن المائع والجامد في انه يطهر بالقاء ما حوله وبقاء الباقي على طهارته دون تغير ومثله البقية قال او عجين او باطن حب او اناء تشرب النجاسة
3:57او سكين سقيتها. وقوله رحمه الله وان كان الدهن جامدا وقعت فيه نجاسة القيت وما حولها والباقي طاهر فان اختلطا ولم ينضبط حرم تقدم بيان وجه التفريق بين الدهن الجامد والمائع. فالدهن الجامد على المذهب اذا وقعت فيه
4:17نجاسة تطهيره بالقاء النجاسة وما حولها. والباقي طاهر. لكن ان اختلط ولم ينضبط ففي هذه الحال يحكم بنجاسته قال وان خفي موضع نجاسة هذه الجملة من كلام المؤلف رحمه الله تتناول اثر خفاء النجاسة
4:37في التطهير فقال وان خفي موضع نجاسة في بدن او ثوب او بقعة ظيقة واراد الصلاة فكيف يحصل تطهير ذلك قال غسل وجوبا حتى يجزم بزواله اي زوال النجس لانه متيقن اي حصول النجاسة
4:57فلا يزول اي حكم النجاسة الا بيقين الطهارة. وبالتالي يجب عليه ان يفعل في تطهير ما خفيت نجاسته ما يتيقن معه من ذهاب النجاسة. وقد مثل لذلك بامثلة قال في سور خفاء
5:17نجاسة في الثوب قال فان لم يعلم جهتها يعني لم يعلم جهة النجاسة من الثوب غسله كله اي وجب عليه ان يغسله جميعا لان بذلك يتحقق زوال النجاسة. وان علمها في احدكم ايه؟ ولا يعرف يعني اي الكمين
5:37اصابته النجاسة غسلهما اي وجب عليه غسلهما ليتحقق من زوال النجاسة بيقين. قال ويصلي في فضاء واسع فاذا كان الخفاء في البقعة فان كانت ظيقة وجب غسل جميع البقعة حتى يتيقن زوال النجاسة لكن ان كان الفظاء واسعا
6:01بقعة واسعة قال ويصلي في فضاء واسع يعني في مكان فسيح حيث شاء اي حيث اراد بلا تحر وذلك لان اليقين في هذه الصورة متعذر فلا يلزمه ان يتحرى بل يصلي لكن بالتأكيد انه اذا رأى اثرا
6:21النجاسة فانه لا يجوز له ان يصلي في الموضع الذي فيه اثر النجاسة ظاهرة لان النجاسة في هذه الحال تكون قد علمت ولم تخفى كلام فيما اذا خفيت النجاسة ولم يتمكن من تمييزها في هذا الفضاء الواسع. هذا المذهب انه اذا اصابت النجاسة
6:41ثوبا او بدنا او مكانا ظيقا فانه لابد من يقين زوالها حتى تثبت الطهارة. وعنه اي عن الامام احمد رحمه الله يكفي غلبة الظن بزواله. ولا يلزم من تحقق زوال النجاسة. واختار شيخ الاسلام رحمه الله
7:00هذا القول وهو ان الظن كاف في حصول الطهارة اذا لم يتمكن من اليقين الا انه لم يحصره في نجاسة المذي بل في المذي وغيره من النجاسات. فيكفي في تطهير جميع النجاسات اذا كانت على الثوب او البدن او البقعة
7:20غلبة الظن بزوال النجاسة. قوله رحمه الله ويطهر بوله وقيء غلام لم يأكل الطعام لشهوة بنضحه اي غمره بالماء ولا يحتاج لمرس وعصر. فان اكل الطعام غسل كغائطه وكبول الانثى والخنث
7:40فيغسل كسائر النجاسات. هذه المسألة في كيفية تطهير بول الغلام وقيءه. وقد ذكر في كلامه ان تطهير بول الغلام وقيءه على حالين. الحالة الاولى حال الغلام الذي لم يأكل الطعام لشهوة. اي لرغبة
8:00تنفيه فهذا قال في تطهيره ويطهر بول وقيء غلام لم يأكل الطعام لشهوة بنضحه ثم فسر النبح بقوله اي غمره بالماء. والمقصود بغمره بالماء ان يستوعبه الماء. وان لم يكثر منه شيء ولا يحتاج في تطهيره لمارس وعصر
8:25ودليل ذلك ما في حديث ابي السمح رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام والحديث في السنن. ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين بول الجارية وبول الغلام. فاكتفى
8:45في قول الغلام بالرش والرش يحصل به غمر ما اصابه بول الغلام على الوجه الذي ذكر المؤلف والله اي غمره بالماء وان لم يقطر منه شيء. وهذا ما ذهب اليه الحنابلة وهو مذهب الشافعية. من ان الواجب في تطهير
9:05غير بول كل غلام لم يأكل الطعام الرش والنطح. فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك على وجه الخبر في هذا الحديث ونظيره ايضا ما في حديث علي رضي الله تعالى عنه في المسند والسنن قال صلى الله عليه وسلم بول الغلام الرضيع ينضح وبول
9:25جارية يغسل ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين قول الغلام وبول الجارية. لكن في الغلام ايضا في هذا الحديث حديث علي رضي الله تعالى عنه دليل على القيد الذي ذكره من ان الغلام لم يأكل الطعام حيث قال بول الغلام الرضيع
9:45ينضح والربيع فعيل بمعنى فاعل اي الذي يرظع. والمقصود الذي عمدة طعامه الحليب الذي طريق حصوله الرظاعة. وفهم من حديث علي بول الغلام الرضيع ينضح ان غير الربيع يفارقه في الحكم. ولذلك قال المؤلف رحمه الله فان اكل الطعام غسل
10:05اي باولو في تطهيره كغائطه اي كغائط الرظيع. وعلم ايظا من كلام المؤلف ان الرخصة في الرش والنظح انما هي في البول فقط دون الغائط فان نجلسته مغلظة. واما قوله رحمه الله وقيء
10:25امن الحقوا القيء بالبول وذلك ان القيء على المذهب نجس فالحقوه بالبول. والصواب ان القيء ليس بنجس لان النجاسة حكم يحتاج في اثباته الى دليل. وعلى القول بنجاسة القيء فانه لا يلحق بالبول. لان النص انما ورد في البول
10:45وما عداه يفارقه فلا بد من دليل لهذا الالحاق والقياس في مثل هذا غير سائغ. قال رحمه الله وكبول الانثى والخنثى فيغسل كسائر النجاسات. اي بول الغلام الذي يأكل الطعام كبول الانثى
11:05انثى الواجب فيهما الغسل قال فيغسل كسائر النجاسات. وقد ثبت نضح بول الغلام من فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي يرضع فبال في حجره فدعا بماء فصبه عليه
11:25عليه. فثبت بهذا ان بول الغلام الذي لم يطعم لا يحتاج الى اكثر من نضحه. وقوله رحمه الله قال الشافعي لم يتبين لي فرق من السنة بينهما وذكر بعضهم ان الغلام اصله من الماء والتراب والجارية اصلها من اللحم
11:45والدم وقد افاد ابن ماجة في سننه وهو غريب قاله في المبدع وهذا بيان الحكمة في التفريق بين بول الغلام وبول والحكمة من المفيد تلمسها طلبها الا ان قبول الحكم والعمل به لا يتوقف على
12:05تبين الحكمة وظهورها بل نقول سمعنا واطعنا لكل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء عقلنا حكمته وادركنا غايته وسره او لم يتبين لنا ذلك. قال رحمه الله ولعابهما طاهر. الظمير يعود الى الغلام
12:25الذي لم يأكل الطعام والغلام الذي اكل الطعام وكذلك الانثى والخنثى. قال ويعفى في غير ما وفي غير مطعوم عن يسير دم نجس. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.