استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (33) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (باب إزالة النجاسة الحكمية)

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله باب ازالة النجاسة الحكمية. هذا باب ازالة النجاسة الحكمية اي الاحكام المتعلقة
0:18ازالة النجاسة الحكمية والازالة هي الاذهاب والنجاسة تقدم انها نوعاء النجاسة حكمية ونجاسة عينية هذا الباب يختص النجاسة الحكمية والتي تسمى ايضا النجاسة الطارئة وهي النجاسة التي يمكن تطهيرها ازالتها اي اذهاب وصف النجاسة عنها. اما النجاسة العينية فلا يمكن تطهيرها ولا ازالة الوصف عنها
0:48ولذلك لا تذكر في باب ازالة النجاسة. قال رحمه الله في معنى ازالة النجاسة الحكمية قال اي تطهير مواردي تطهير مواردها اي تطهير ما وردت عليه. ما نزلت عليه ما اصابته. وتطهير النجاسة
1:08الى قسمين في الجملة. القسم الاول اذا كانت النجاسة على الارض وهو الذي بدأ به المصنف رحمه الله. والقسم الثاني اذا كانت نجاسة الحكمية على غير الارض. فالقسم الاول قال فيه يجزئ في غسل النجاسات كلها. اي
1:28اصنافها واختلاف مصادرها ولو ولو من كلب او من خنزير اذا كانت على الارض. وما طلبها من الحيطان والاحواض والصخور غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة. هذا هو القسم الاول من اقسام ازالة
1:48في النجاسة وتطهير النجاسة فيما اذا كانت النجاسة على الارض. وهو شامل لجميع انواع النجاسات. فليس فيما ينزل بالارض من النجاسات تفريق بين نجاسة الكلب والخنزير وبين غيرهما من النجاسات. ولذلك قال ولو من كلب او من خنزير. وذلك ان
2:08الكلب والخنزير لهما احكام مختلفة فيما اذا كانت النجاسة على غير الارض. فيما يتعلق بتطهير ما اصاباه او ما كان فيه قال رحمه الله اذا كانت على الارض اي اذا اصابت ارضا والحق بها ما اتصل بها من الحيطان والاحواض والصخور
2:28كل هذه يكفي فيها غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة. غسلة واحدة والمراد بالغسلة هنا اي بالماء فانه على المذهب لا يجوز ازالة النجاسة بغير الماء الطهور. والرواية الثانية يستعمل كل ما يزيل النجاسة من الطاهرات سواء كان ماء او غير ماء. في الرواية الثانية عن احمد ان
2:55تزال بكل ماء طاهر مزيل كالخل ونحوه واختار هذا القول ابن عقيل وشيخ الاسلام وغيرهما وهو مذهب ابي حنيفة المقصود ان قوله غسلة المقصود بها على المذهب من الماء غسلة مما تذهب بعين النجاسة
3:15وقوله بعين النجاسة بين ذلك بزوال اللون والرائحة. قال ويذهب لونها وريحها. فاذا ذهب اللون والريح فقد ذهبت العين فان لم يذهبا ان كان اللون او الريح قد علق بما اصاباه لولا النجاسة او ريحها
3:35علق بما اصاباه من الارض فانها لا تطهر حتى تذهب النجاسة لونا ورائحة. قال ما لم يعجز يعني الا ان يعجز عن ذلك. فاذا عجز فعند ذلك يلتغي حكم النجاسة. للعجز عن الازالة
3:55قال رحمه الله وكذا يعني غسل غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة اذا غمرت بماء المطر والسيول اي من غير فعل المكلف لعدم اعتبار النية لازالتها. قال وانما اكتفى بالمرة لانه قال غسلة واحدة. فدل على عدم التعدد
4:15في غسل النجاسة على الارض وانما اكتفى بالمرة دفعا للحرج والمشقة ابتدأ في ذلك بذكر التعليم والاولى البداءة ذكر الدليل قبل التعليل. فقوله رحمه الله وانما اكتفى بالمرة دفعا للحرج والمشقة هذا تعليل ثم ذكر الدليل لقوله صلى الله عليه وسلم ارقوا على بوله سجلا من ماء او ذنوبا من ماء
4:42فقل عليه ولم يذكر عددا صلوات الله وسلامه عليه. فلا حاجة الى التكرار بل يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة. والدليل حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب تعددا وتكرارا في اراقة سجن الماء على بول الاعراب الذي بال في المسجد. قال فان
5:02كانت النجاسة ذات اجزاء متفرقة. هذا ثاني اقسام النجاسة على الارض. النجاسة على الارض قسمان ذات اجزاء وهذا الذي سيبحثه الان النجاسة ذات جزء واحد وهي التي تقدم حكمها. فالنجاسة تنقسم الى
5:22اثنين اذا لم تكن ذات اجزاء متفرقة يعني كانت جزءا واحدا فيكفي فيه ما تقدم غسلة واحدة تذهب عين النجاسة وان كانت ذات اجزاء متفرقة اي اجزاء متناثرة ومثل لها بقولك الرمم والدم الجاف والدم الجامد الجاف والروث واختلط
5:42باجزاء الارض لم تطهر بالغسل. لا يكفي في ازالتها الغسل. اي صب الماء واراقته على الموضع الذي اصابته. بل بازالة اجزاء المكان بحيث يتيقن زوال اجزاء النجاسة. يعني الواجب في ازالة النجاسة في هذه الصورة اذا كانت ذات اجزاء
6:02ان يزيل اجزاء المكان. فان كانت ترابا قشعه وان كان صخورا ازالها حتى يتيقن زوال النجاسة لان الماء فيما اذا كانت النجاسة ذات اجزاء لا يذهب بها ولابد من اليقين في زوال اجزاء النجاسة والذي يظهر والله تعالى اعلم انه
6:22تمكن من ازالتها بتتابع الصب حتى تزول الاجزاء ولو لم يزول اجزاء المكان فانه تزول النجاسة وانما ذكروا ازالة اجزاء المكان لاجل اليقين فاذا حصل ذلك من غير ازالة اجزاء المكان فلا يلزم. هذا هو القسم الاول من اقسام ازالة النجاسة وهو فيما اذا
6:47اذا كانت النجاسة على الارض. اما القسم الثاني من اقسام ازالة النجاسة فهو ما اذا كانت على غير الارض. وهذه ايضا تنقسم الى قسمين اذ باعتبار نوع النجاسة نظير ما اذا كانت على الارض فهي تنقسم الى قسمين باعتبار اجزاء النجاسة فاذا كانت النجاسة على الارض تنقسم الى
7:07قسمين باعتبار الاجزاء ذات جزء وذات اجزاء. واذا كانت على غير الارض من ثياب او بدن او متاع او غير ذلك فهي تنقسم الى قسمين ايضا على المذهب. القسم الاول اشار اليه بقوله ويجزئ في نجاسة على غيرها
7:26اي على غير ارض سبع غسلات احداها اي احدى الغسلات والاولى اولى بتراب طهور في نجاسة كلب وخنزير. هذا النوع الاول وهو ما اذا كانت النجاسة نجاسة كلب وخنزير والحقوا بالكلب
7:43الخنزير ما تولد منهما ولذلك قال وما تولد منهما او من احدهما. هذا هو القسم الاول فيما اذا كانت النجاسة على غير الارض. نجاسة وخنزير وما تولد منهما او من احدهما. فازالة هذه النجاسة لابد فيها من عدد ولابد ان يكون من ضمن العدد
8:03غسلة بتراب. واذا قال سبع غسلات احداها اي احدى الغسلات والاولى اولى يعني واولى الغسلات او ان تكون بتراب قال طهور. قال رحمه الله في نجاسة كلب وخنزير. وما تولد منهما اي من الكلب والخنزير
8:23او من احدهما واستدل لذلك قال لحديث اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا اولاهن بالتراب رواه مسلم عن ابي هريرة وهذا قال رواه مسلم عن ابي هريرة مرفوعا. وهذا دليل على بعض ما ذكر المؤلف رحمه الله وهو ما اذا كانت
8:46نجاسة من كلب ولم يذكر شيئا فيما يتعلق بالخنزير استدلالا وذلك جريا على قاعدة المذهب في ان الكلب او الخنزير حكمهما واحد ولهذا اكتفى بذكر حديث ابي هريرة في شأن الكلب ولم يعقب على ذكر الخنزير لظهور ذلك
9:06من ان الكلب والخنزير حكمهما واحد. وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله من الاحكام المتعلقة بازالة النجاسة اذا كانت على غير الارض تضمن جملة من المسائل. المسألة الاولى اشتراط العدد حيث قال سبع غسلات والدليل على ذلك واضح فان النبي
9:29صلى الله عليه وسلم نص على العدد في قوله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا وفي الرواية الثانية طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات. احداهن بالتراب وفي الرواية التي
9:49ذكرها المؤلف رحمه الله اولاهن بالتراب. ولهذا الاتفاق منعقد على ان نجاسة الكلب في غير الارض يكون تطهيرها بما ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من العدد فيما اذا ولغ الكلب في الاناء
10:09وقول احداها بالتراب وهذا ثقيل في موضع الغسل بالتراب بانه على التأخير ان شاء في اولاهن او في اخراهن او في اي جزء منهن. ثم قال والاولى اولى يعني وكون غسلة التراب تكون هي الاولى اولى. اي
10:29لان ذلك افضل ووجه التفظيل في كون غسة التراب الاولى النصف الحديث حيث قال اولاهن بالتراب واما من جهة المعنى فالاولى اولى ليأتي الماء على الاناء بعدها فينظفه ونوقش لانه قد جاء في رواية
10:49ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اخرهن او اولاهن بالتراب. وفي رواية احداهن بالتراب وفي رواية عبد الله بن مغفل قالوا عفروه الثامنة بالتراب. فدل ذلك على التسوية ولكن يجاب بان رواية اولاهن بالتراب اقوى من رواية احداهن واقوى من رواية اخراهن واولاهن
11:14واما رواية عبد الله ابن مغفل فقال وعفروه الثامنة بالتراب فالمقصود بالحديث اي احدى الغسلات وليس المقصود الاخيرة لان الغسلات في الاصل سبعة والتراب واحد منهن وانما كان ثامنة في حديث عبد الله ابن مغفل
11:34ان الغسل بالتراب مختلف عن جنس بقية الغسلات حيث انهن بالماء. ما ذكر الله تعالى في سورة الكهف عن عدة اصحاب في الكهف سيقولون خمسة سيأتيهم كلب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم. المقصود ان الاولى والافضل
11:54ان تكون الاولى بالتراب. المسألة التالية هي ما اشار اليه المؤلف رحمه الله الاية في سورة الكهف فيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجلا بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم فالمقصود ان التمييز رابعة
12:14وسادسة وسابعة لكونه لكونه المعدود مختلف عن بقية العدد لكون الكلب مختلف عن بقية المعدودات فهو من غير المعدود واهل اللغة قالوا اذا كان اسم الفاعل على العدد من غير جنس المفعول يجعل زائدا كما قال الله تعالى ما
12:34اكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم وان كان من جنسه يجعل احدهم لقوله ثاني اثنين. واضح؟ ان كان المعدود من غير المعدود يجعل زائدا. فقوله عفره الثامنة لان التراب من غير جنس معدود. اما اذا كان من جنسه فلا يزاد في العدد. مثل قوله تعالى
12:54الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين اذا اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. المقصود ان ما ذكره المؤلف رحمه الله الا عليه الدليل من استحباب ان تكون الغسلة الاولى بالتراب والمسألة التالية مسألة تسوية
13:14بالكلب في الحكم وهذا هو المذهب وقيل نجاسة الكلب مختلفة عن نجاسة الخنزير. فقد جاء النص عن نجاسة الكلب والاصل في ذلك التوقيف فلا تلحق نجاسة الخنزير نجاسة الكلب من جهة اشتراط العدد في التطهير وما ذكره المؤلف
13:34هو المذهب وهو مذهب الشافعية ايضا ومالك في رواية ووجهه قال والخنزير شر من الكلب واغلط. واذا ثبت هذا في الكلب في الخنزير من باب اولى. ويناقش بما تقدم من ان الاصل في ما يتعلق اشتراط الاعداد في التطهير
13:54التوقيف فلا شك في نجاسة الخنزير لكنه كسائر النجاسات. ولذلك الراجح في هذه المسألة التفريق بين نجاسة الكلب ونجاسة غيره وكلام المؤلف رحمه الله يشمل كل ما يكون من نجاسة الكلب. فجميع ما يكون من الكلب نجس من ولوغ وروث وبول
14:16وعرق كما سيأتي في اخر الباب. انما المقصود الان هو بيان كيف كيفية تطهير النجاسة وليس بيان اعيان النجاسة فهذا مما سيذكره رحمه الله في نهاية الباب. قوله رحمه الله ويعتبر ما يوصل التراب
14:36المحل يعتبر ان يشترط في التطهير ما يوصل التراب الى المحل يعني الشيء الذي يوصل التراب الى المحل والشيء المقصود به هنا الماء. ولذلك في بعض النسخ ويعتبر ماء يوصل التراب الى المحل. اي المحل الذي
14:56يراد تطهيره ويستوعبه به الا فيما يضر. وهذا الشرط الثاني اشتراط الماء الذي يوصل تراب واشتراط ان يستوعب التراب ذلك المحل ان يعمه الا فيما يضر فيك في مسماه اي يكفي ما يصدق به
15:16ولو كان دون الاستيعاب. ثم قال رحمه الله ويجزئ عن التراب اشنان ونحوه كالصابون والنخالة ان يقوموا وقام التراب في الاجزاء في ازالة نجاسة الكلب والخنزير استعمال الاشنان والصابون والنخالة
15:37والعلة في ذلك قالوا المقصود بالتراب هو المبالغة في التنظيف والتطهير وهذا يحصل بهذه المواد ولذلك تلحق بالتراب. فجعلوا استعمال غير التراب في تطهير ولوغ الكلب يكون مقام التراب. والعلة في ذلك
15:57قالوا ان للغسل بالتراب في التطهير من ولوغ الكلب معقول المعنى وليس تعبديا. اذ انه لا قربة تحصل بغسل الاواني وبالتالي ما دام انه معقول المعنى وليس تعبديا فانه يقوم مقام التراب ما يؤدي مؤداه. واما
16:17التراب في الغسلات فانما هو ليسري حصوله ولما له من قوة التنظيف فما كان مثله فيثبت له ما يثبت للتراب. وذهب الحنابلة في وجه والشافعية في قول الى انه يتعين التراب في تطهير ولوغ الكلب في
16:37الاناء وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على التراب فلا يقوم غيره مقامه. كالتيمم ولان كون الامر بالغسل سبعا احداها بالتراب غير معقول المعنى فلا يسوغ القياس. والذي يظهر والله تعالى اعلم. هو ما ذكره المؤلف رحمه الله
16:57وان غير التراب يقوم مقامه لكن الاولى ان يكون بالتراب. قال ويحرم استعمال مطعوم في ازالتها يحرم استعمال اي ما يؤكل سواء كان مطعوما لبني ادم او مطعوما لغيرهم. في ازالتها اي في ازالة نجاسة الكلب والخنزير
17:17وغيرها من النجاسات لان ذلك امتهان للنعمة واضاعة للمال. هذا هو القسم الاول من اقسام ازالة النجاسة اذا كانت على غير الارض وهي ما اذا كانت من كلب او خنزير او ما تولد منهما او من احدهما. اما القسم الثاني وهو اذا
17:37النجاسة على الارض من غير الكلب والخنزير وما تولد منهما او من احدهما قال فيه المؤلف ويجزئ في نجاسة غيرهما اي الكلب والخنزير وما تولد منهما او احدهم او احدهما سبع غسلات بماء طهور ولو غير مباح. قال ان
17:57انقت والا فحتى تنقي يعني هذا العدد مشترط ان حصل العدد به فان لم يحصل الانقاء بهذا العدد فيزيد حتى يحصل النقاء قال مع حت وقرص لحاجة اي مع استعمال ما يكون معينا على ازالة عين النجاسة من حد وقرص
18:17بدأت حاجة الى ذلك والا فلا يلزم الحد والقرص. قال رحمه الله وعصر مع امكان كل مرة عصر اي عصر المغسول ان امكن كل مرة لاجل ان يزول ما علق من النجاسة بالمنقول او
18:37غير الارض. قال في العصر قال خارج الماء اي يكون العصر خارج الماء لاجل الا ينجسه. وقيل الثوب وان عصره داخل الماء. لانه وارد عليه كصبه عليه في غير الاناء. قال رحمه الله فان لم يمكن
18:57عصره اما لثقله او غير ذلك من الاسباب فبدقه وتقليبه او تثقيله كل غسلة حتى يذهب اكثر ما في من الماء هذا لتحقيق العدد. يعني كيف يتأكد انه غسله سبع مرات؟ واذا اذا كان يتشرب الماء فبعصره
19:17مع امكان كل مرة خارج الماء فان لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه او تثقيله كل غسلة حتى يذهب اكثر ما فيه من الماء. قال رحمه الله ولا يضر بقاء لون او ريح او هما عجزا. يعني اذا عجز عن ازالة اللون او الرائحة من
19:37المغسول فانه لا يظر كما تقدم في النجاسة على الارظ. حيث قال ويذهب لونها وريحها فان لم يذهب لم حر ما لم يعجز. قال رحمه الله بلا تراب اي لا يشترط التراب في غير نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما
19:57او من احدهما دليل ذلك اي دليل اشتراط العدد في غسل نجاسة غير الكلب والخنزير لقول ابن عمر امرنا بغسل انجاس سبعا فينصرف الى امره صلى الله عليه وسلم قال وفي المبدع وغيره. وهذا حديث فيه نظر وهو مخالف لما
20:17دلت عليه الادلة من عدم اشتراط العدد في غسل النجاسة في غير نجاسة الكلب. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر العدد في تطهير النجاسات لا فيما اذا كانت على الارض ولا فيما اذا كانت على الثياب. وهذا الحديث
20:37مذكور عن ابن عمر ضعيف لا يثبت به حكم. قال وما تنجس بغسله يغسل عدد ما بقي بعده مع تراب في نحو نجاسة كلب ان لم يكن استعمل. يعني بذلك الماء الذي استعمل في الغسل الماء الذي استعمل في غسل
20:57نجاسة. ان انفصل متغيرا واصاب شيئا فان ما اصابه يغسل بعدد ما بقي من الغسلات. وهذا لا دليل عليه اذ مقتضى ان الماء نجس انفصل فاصاب شيئا فانه ينجسه وتطهيره يشترط فيه ما يشترط في تطهير
21:17غيره ومن ذلك العدد على ما ذكروا لكن لعلهم لاحظوا المشقة في ذلك وانه يلزم منه الدور وان كل عين اصابها غسلة مما طهر به عين تنجست تحتاج سبع غسلات. على كل حال قوله
21:38وما تنجس بغسله يغسل عدد ما بقي بعده مع تراب في نحو نجاسة كلب. اما اذا لم يكن من نجاسة الكلب فلا حاجة الى التراب. قال ان لم يكن استعمل يعني ان لم يكن استعمل التراب في الغسلة الاولى. بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله اقسام تطهير
21:58يا سهل باعتبار موضعها اذا كانت على الارض واذا لم تكن على الارض انتقل الى ذكر ما لا تحصل به الطهارة من الاشياء فقال ولا تظهر متنجس ولو ارضا يعني سواء كان ارضا او منقولا بشمس ولا ريح ولا دلك
22:18ولو اسفل خف او حذاء او ذيل امرأة ولا سقيل بمسح ولا يطهر متنجس باستحالة. فرماد النجاسة ودخانها وبخارها وذوذ جرح وصرصار كلف وكلب وقع في ملاحة صار ملحا ونحو ذلك
22:38نجس في كل هذه الاشياء لا تطهر لا الشمس ولا الريح ولا الدلك ولا الاستحالة اي التحول من عين الى عين وقيل تطهر في لان المطلوب زوال عين النجاسة فاذا زالت باي مزيل زال حكمها سواء كان المتنجس ارضا او غيره وهذا
22:58رواية عن الامام احمد رحمه الله واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما. الان انتهى ما يتعلق بازالة النجاسة الحكمية اذا كانت على الارض وعلى غير الارض. وهنا نقف ونقول النجاسة على الارض تفارق النجاسة على غير الارض من
23:18منقولات في ثلاثة امور. الامر الاول انه لا يشترط في ازالة النجاسة التي على الارض عدد سواء كان من نجاسة كلب او غيره. الثاني لانه لا يشترط انفصال الغسالة عن موضع النجاسة بخلاف النجاسة على غير الارض فانه يطلب
23:38ويعتبر انفصال الغسلة عن العين المطهرة التي يطلب تطهيرها. الفرق الثالث ان الغسالة على الارض طاهرة ان لم تتغير. بخلاف الغسالة التي تكون استعملت في ازالة النجاسة على غير الارض فهي اما ان تكون نجسة ان تغيرت واما ان تكون طاهرة غير طهور ان لم تتغير. هذا ما يتصل
24:08هذين القسمين ثم قال غير الخمرة. هذا رابع ما ذكره المؤلف. اول ما ذكر المؤلف تقسيم النجاسة باعتبار محلها ثم ذكر ما لا تزول النجاسة باستعماله الشمس والريح. ثالث ما ذكر المؤلف طهارة الخمرة
24:28ولما ذكر تطهير النجاسات الان يتكلم عن تطهير الخمرة. الخمرة عن مذهب نجسة فهل تطهر او لا تطهر؟ وكيف تطهر؟ يعني الان قول غير الخمرة استثناء مما ذكره من المتنجس
24:45الان قال ولا يطهر متنجس. تمام؟ وهذا يشمل كل ما اصابته نجاسة. تمام؟ المتنجس سواء كان ارضا او غير ارظ لا يطهر بشمس ولا ريح ولا دلك ولا استحالة. تمام؟ استحالة وش معنى الاستحالة؟ تحول الشيء من
25:05عين الى عين اخرى. تمام؟ الان لما ذكر قال ولا يطهر متنجس باستحالة اي بتغير العين من الى اخرى ذكر الخمر لماذا؟ لان الخمر تتغير من الخمر الى الخل فهي تستحيل وقد قرر المؤلف ان الاستحالة
25:25لا يحصل بها تطهير. فهل هذا مضطرد في كل ما يستحيل؟ ويتحول من عين الى عين او هو غير مضطرد. المؤلف استثني خمرة فقال غير الخمرة فالخمرة لها تفصيل سيذكره المؤلف رحمه الله. وذلك ان الخمر اذا استحالت
25:45وهو تحولها من خمر الى خل له حالان. الحالة الاولى قال اذا انقلبت بنفسها خلا. او او بنقل لا لقصد التخليل. فهنا تطهر بالاستحالة. هذي الصورة تطهر فيها الخمر بالاستحالة
26:05انقلبت بنفسها خلل او بنقل يعني حولها هو من مكان الى مكان لكن لم يكن قصده من تحويل الخمرة من مكان الى مكان لم يكن قصده التخليل. فهنا تطهر قال رحمه الله ودنها مثلها. دنها يعني وعاؤها
26:25لان نجاستها لشدتها المسكر هذا تعليل الحكم. وقد زالت اي زال هذا الوصف الموجب للتنجيس فزال حكمه كالماء الكثير اذا زال تغيره بنفسه. اي كما ان الماء الكثير اذا زال تغيره
26:45نجاسة بنفسه فانه يحكم له بالطهارة فكذلك الخمرة اذا زالت شدتها المسكرة من غير تخليل بان انقلبت بنفسها خلل او بنقل لا لقصد التخليل. ثم قال والعلقة اذا صارت حيوانا طاهر
27:05العلاقة دم والدم على المذهب نجس. فاذا تحولت العلقة الى مضغة صارت حيوانا طاهرا مع انها ها استحالة وهو قد قال ولا يطهر متنجس باستحالة. اذا استثنى من هذا الذي ذكره في الاستحالة استثنى
27:25من قاعدة انه لا يطهر متنجس باستحالة صورتين. الصورة الاولى الخمر اذا انقلبت خلا بنفسها او بنقل لم يقصد به التخليل. الصورة الثانية العلقة اذا تحولت الى مضغة. فانها تكون حينئذ حيوانا طاهرا. فان كانت
27:45الخمرة قد عولجت وتحولت خلا بالمعالجة فما حكمه؟ قال فان خللت يعني عولجت بما خلا او نقلت لقصد التخليل يعني من مكان الى مكان لاجل ان تتحول خلا لم تطهر يعني
28:05نجسة والعلة في ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ الخمر خلا. ففي الصحيح من حديث انس سئل صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا؟ قال لا. فدل ذلك على انها اذا خللت لم تطهر لان القول بتطهيرها
28:24خلاف ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بقوله لا. قال رحمه الله بعد ذلك هو الخل المباح وهذا استطراد ان يصب على العنب والعصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي. ثم قال ويمنع غير الخلال من امساك الخمر
28:44تخلل وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا عندما سئل عن الخمر تتخذ خلا وذلك لان لانه يحرم تخليلها فلا تترتب على هذا التخليل المحرم الطهارة لان ما بني على فاسد
29:03فهو فاسد ويمكن ان يقال ان الجهة منفكة. فالنهي عن التخليل لا يثبت حكم النجاسة. بل يقال التخليل محرم اذا تحول تحولت الخمر الى خل فهي طاهرة. وهذا القول اقرب الى الصواب. وكل هذا مبني على ان الخمر
29:23نجسة وهي مسألة فيها خلاف جماهير العلماء على ان الخمر نجسة وذهب داوود وربيعة وجمع من اهل العلم الى عدم النجاسة لعدم الدليل على التنجيس بل ظواهر الادلة ان الخمر ليست بنجسة. ثم قال المصنف رحمه الله
29:43الله او تنجس دهن مائع. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.