الدرس (26) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (باب الغسل)
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول مصنف رحمه الله باب الغسل وحكم الجنب وذكر في الغسل اشتقاقه فقال بالظم وبالفتح
0:16اولا قوله رحمه الله باب الغسل اتى بالغسل بعد الفراغ من الحدث الاصغر وما يتعلق به من الاحكام من الوضوء المسح على الخفين ونواقض الوضوء ورعى في ذلك ما ذكره الله تعالى في اية الطهارة حيث قال جل في علاه يا ايها الذين امنوا
0:36اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم للمرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا فجاء الغسل بعد الفراغ مما يتعلق بالطهارة الصغرى وهي الوضوء. قوله رحمه الله باب الغسل بالضم بضم الغين الاغتسال. اي استعمال
0:56مال الماء في جميع البدن على وجه مخصوص. وبالفتح الماء او الفعل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطم وغيره هذا يتعلق بالجانب اللغوي في هذه الكلمة فبالظم الاغتسال وهو المقصود به في هذا الباب وقدمه لانه
1:16المراد ولذلك قال اي استعمال الماء في جميع البدن بدنه على وجه مخصوص. وسيأتي بيان هذا الوجه. والفقهاء رحمهم الله اه يذكرون اه الخصوص في كثير من التعريفات للخروج من طول التعريف وذلك ان التعريف مبنية على اختصار والاقتظام
1:36وانها بيان اجمالي للشيء لا يحتمل التفصيل وبالفتح اي هذه الكلمة الغين والسين واللام بفتح اوله الغسل يطلق على معنيين الماء وهو ما يستعمل في الغسل او الفعل وهو فعل الاغتسال
1:56يطلق على هذا وهذا فعل الاغتسال او فعل الغسل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمين او غيره الغسل ثم ذكر رحمه الله الفراغ من ذكر التعريف اللغوي قال وموجبه ستة اشياء وهذا ذكر لموجبات الغسل اي ما يجب به الغسل وقوله رحمه الله
2:18وستة اشياء دليل ذلك الاستقراء والتتبع وبدأ به اهمها واكثرها ملابسة ووقوعا فقال خروج المني وايضا من اسباب تقديم خروج المني ان الله تعالى ذكره في محكم كتابه في اية الطهارة
2:38في سورة المائدة قال وان كنتم جنبا فاطهروا فذكر الجنابة والجنابة تكون بخروج المني فقوله رحمه احدها خروج المني قدمه في الذكر متابعة لما جاء في اية الطهارة في سورة المائدة حيث ذكر الله تعالى الجنابة في موجبات الغسل
2:58وان ذلك من اكثر الاشياء وقوعا مما يوجب الغسل. وقوله رحمه الله خروج المني المني هو الماء الذي خلق منه انسان قال الله تعالى فرأيتم ما تملون انتم تخلقونه ام نحن الخالقون؟ وقوله من مخرجه هذا قيد لموضع الخروج لانه سيتكلم
3:18عن خروج المني من غير مخرجه. والمقصود بالمخرج اي الطريق المعتاد الذي يخرج منه المني. دفقا هذا القيد في خروج المني وهو راجع الى صفة الخروج. الاول موضع الخروج بقوله من مخرجه. والثاني متعلق بصفة
3:38بان يكون دفقا والدفق هو خروج الشيء من دفاع وشدة. قوله بلذة الباهون للمصاحبة اي مصاحبا ذلك الدفق بوجود لذة واللذة هي الشهوة. قال رحمه الله لا ان خرج بدونهما الى اخر ما ذكر. والاصل في
3:58وجوب الغسل من خروج المني على الصفة التي ذكر من مخرجه دافقا بلذة قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا واما السنة فذاك في احاديث كثيرة منها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
4:15قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء من الماء. وهذا لفظ مسلم واصله في البخاري. ولذلك اجمع العلماء رحمهم الله على ان خروج المني بشهوة دافقا يوجب الغسل سواء كان سبب الخروج الى او لمس او نظر او غير ذلك بغض النظر عن
4:35موجب الخروج الكلام على انه خرج بهذه الصفة. والدليل على ذلك العموم في قوله تعالى وان كنت جنبا فاطهروا. وفي قول النبي وسلم الماء من الماء فانه شامل الخروج المني بكل صوره التي يخرج بها دون تخصيص. وقوله رحمه الله لا ان
4:55خرج بدونهما بدونهما الظمير يعود اي بدون دفق او بدون لذة. فان خرج من غير لذة او من غير دفق فانه لا يكون من موجبات الغسل. وعلى هذا المذهب وهو قول جماهير اهل العلم خلافا للشافعي رحمه الله
5:15فانه اوجب الغسل من خروج المني مطلقا ولو كان من غير شهوة واستدل بالعموم لقول النبي صلى الله عليه وسلم الماء من الماء الا ان هذا ما هو بمقيد فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث من حديث علي رضي الله تعالى عنه في السنن انه قال صلى الله عليه وسلم اذا فظخت الماء فاغتسل
5:35والفظخ خروجه على وجه الشدة ولا يكون كذلك الا بلذة. واستثنى المصنف رحمه الله فقال من غير نائم ونحوه. فاذا خرج من نائم فانه لا يشترط في هذا الشرط. لا يشترط ان يكون دافقا ولا يشترط ان يكون بلذة. لان ذلك قد لا يتيقن
5:55منه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء. في عموم الحديث وكذلك جاء في حديث ام سلمة نعم اذا هي رأت الماء لما سألت اتحترم المرأة ولهذا الاجماع منعقد على ان خروج المني بالاحتلام يوجب الغسل ولو لم يوجد معه دفق او لذة ولو لم
6:15يشعر بذلك للعموم في الحديث الماء من الماء وكذلك ما جاء في حديث ام سلمة وقوله رحمه الله فلو خرج من يقظان لغير ذلك اي لغير لذة كبرد ونحوه من غير شهوة لم يجب به غسل وهذا قول الجمهور هذا الشافعي لحديث علي الذي
6:35اشرت اليه في قوله صلى الله عليه وسلم في السنن اذا صبغت الماء فاغتسل وان لم تكن فاضقا فلا تغتسل. رواه احمد قال والفظح هو خروجه بالغلبة. قال ابراهيم الحربي فعلى هذا يكون نجسا وليس بمذي. قال وفي الرعاية. يعني اذا خرج من غير فضخ فانه
6:55يكون طاهرا لانه لا يكون على الصفة التي يخرج بها المني غالبا فلا يأخذ حكمه في الطهارة. قال وان خرج المني من غير مخرجه عاد الى القيد الاول في قوله خروج المني من مخرجه. قال وان خرج المني من غير مخرجه كما لو انكسر
7:15صلبه فخرج منه لم يجب الغسل. وحكمه كنجاسة معتادة. قال وان خرج المني من غير مخرجه ثم مثل له كمال وانكسر صلبه ومثله ايضا في الوقت المعاصر كما لو اخذ ماؤه بمعالجة طبية كما لو آآ اخذ من
7:35الانثيين في معالجة طبية هذا يحصل فان ذلك لا يجيب الغسل لانه لم يخرج على الصفة التي توجب الغسل وحكمه كالنجاسة المعتادة واثبتوا له النجاسة لكونه خارجا على صفة غير الصفة المعتادة في خروج المني
7:56وقوله رحمه الله وان افاق نائم او نحوه يمكن بلوغه فوجد بللا فان تحقق انه مني اغتسل فقط ان افاق نائم او نحوه كالمغمى عليه يمكن بلوغه يعني يمكن ان يكون قد ناهز الحلم فوجد بللا فان تحقق
8:16انه مني اغتسل ولو لم يذكر احتلاما وان لم يتحققه مني فان سبق نومه ملاعبة او نظر او فكر او نحوه او كان به ابردة لم يجب الغسل. والا اغتسل. فذكر في حال النائم ونحوه اذا افاق ووجد بللا حالين. الحالة الاولى
8:36ان يتحقق انه مني فهنا يجب الغسل واما علة وجوب الغسل هنا ولو لم يذكر احتلاما ان هذا الماء لابد لخروجه من سبب وليس هناك سبب يضاف اليه الا لا والماء الذي يخرج بالاحتلام هو المني في الغالب. فالحقت هذه الصورة المجهولة مجهولة من حيث انه لا يذكر انه احتلم
9:00اما الاغلب ولهذا جعلوا السبب الظاهر في حكم المتحقق فقالوا ان لم يتحققه اي الخارج منيا فان سبق نومه ملاعبة او نظر او فكر او نحوه او كان به ابردة لم يجب الغسل والا اغتسل
9:20لما كان هناك سبب يمكن ان يضاف اليه وهو ما ذكروه من الملاعبة والنظر والفكر اضيف اليه فجعل مذيا وليس مليا لانه هناك سبب يضاف اليه فقالوا لم يجب الغسل لانه وجد ما يضاف اليه وهو لم يتحققه مليا
9:40والا اغتسل يعني اذا لم يكن كذلك وجب عليه الغسل لانه اقرب سبب يضاف اليه. فيمكن اجمال ما يتعلق هذا ان يقال ان وجد بلالا فلا يخلو من حالين ان يتحققه منيا. فان تحققه منيا وجب عليه الغسل ولو لم يذكر احتلاما
10:00وعرف السبب لانه لا سبب يضاف اليه فلذلك اضيف الى الاعم الاغلب وهو انه مني. الحالة الثانية الا يتحققه مليء فهنا لا يخلو من امرين. الامر الاول ان يكون هناك سبب يمكن اضافته اليه. كما لو سبق نومه ملاعبة او
10:20او فكر او نحو ذلك او ابردة فهذا لا يجب به الغسل. ويقال هذا البلل يوجب ان يطهر تطهير نجاسات ولا يوجب غسلا. واما اذا لم يكن قد سبق نومه ملاعبة او نظر او فكر او نحوه فهذا يغتسل منه
10:40لانه ليس هناك سبب يضاف اليه فالحق بالاحتلام الذي تحققه. قوله رحمه الله وطهر ما اصابه احتياطا اي وجب عليه تطهير ما اصابه مما حكم بانه يوجب الغسل احتياطا مقتضى ايجاب الغسل انه مني ومني الادمي على المذهب طاهر. فغسله في هذه الحال لا على وجه الوجوب انما هو على وجه
11:10تياط وذلك لاحتمال ان يكون غير مني فيكون نجسا. قال رحمه الله وان انتقل المني ولم يخرج اغتسل له هذا صلة ما يتعلق بالموجب الاول من موجبات الغسل وهو انتقال المني من الصلب او من مكانه ولم يخرج
11:30بامساكه عن الخروج او بغير ذلك من الاسباب. قال وان انتقل المني ولم يخرج اغتسل له. اي وجب عليه الاغتسال له يلزمه ان يغتسل له. وهذا المذهب انه يجب الاغتسال بانتقال المني وان لم يخرج. فاذا احس بانتقال المني
11:50ونزوله ولم يخرج منه في الحال شيء ولا علم خروجه بعد ذلك فانه يجب عليه الغسل على المذهب خلافا للجمهور فان جمهور العلماء على ان الغسل في هذه الحال غير واجب. وعللوا الوجوب قالوا لان الماء قد باعد محله فصدق
12:10عليه اسم الجنب ويحصل به البلوغ ونحوه مما يترتب على خروجه. هذا تعليل الاصحاب لما ذكروا من وجوب الغسل في هذه الصورة والجمهور على خلاف ذلك كما تقدم ودليلهم قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء وكون الماء قد باعد
12:30حله فصدق عليه اسم الجنب لا يجيب الغسل لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اناط وجوب الغسل برؤية الماء كما في حديث ابن سلمة لما سئل عن احتلام المرأة قال نعم اذا هي رأت الماء فعلق ثبوت الجنابة بما يرى من الماء واما قولهم
12:50انه يصدق عليه اسمه جنب لان الماء جانب مكانه فهذا التعليل محل تأمل لان وصف الجنابة للعلماء فيه اقوال فمنهم من قال انه يوصف بالجنابة لا لاجل ان الماء جانب مكانه. بل يسمى الجنب جنبا لاجتناب الصلاة ولاجتناب
13:10او غير ذلك من الاشياء التي يصدق عليها انه جنب لاجلها. وقوله رحمه الله فان خرج المني بعده اي بعد غسل لانتقاله لم يعد اي لا يجب عليه الاعادة لانه مني واحد فلا يجيب غسلين. وذهب الشافعية الى
13:30وجوب الغسل لانه داخل في عموم قوله الماء من الماء. والصواب انه لا يوجب غسلا لان هذا بقية الماء الاول وليس مااء جديدا ثم قال رحمه الله والثاني اي من موجبات الغسل تغيب حشفة اصلية هذا هو ثاني ما ذكره المؤلف رحمه الله
13:50من موجبات الغسل تغيب حشفة اصلية تغيب حشفة حشفة المقصود به رأس الذكر تغيب حشفة اصلية اخرج بقوله حشفة اصلية ما لو كان له حشفة زائدة فانه لا عبرة بتغييبها. قوله او قدرها ان فقدت اي قد الحسنة في المعتاد ان كان قد فقدت الحسنة بقطع
14:14طار او باص الخلقة. قال وان لم ينزل يعني وان لم يحصل منه انزال. فمجرد تغييب الحشى فهو الايلاج علاج رأس فان ذلك يوجب الغسل ولو لم يحصل اكتمال المطلوب بالانزال. قال في فرج اصلي قبلا كان
14:34او دبر وان لم يجد حرارة في فرج اصلي قبلا كان او دبرا. وذكر الفقهاء للدبر هنا قد يتوهم بعض الناس ان هذا اباحة او اجازة لكن هذا جهل بطريقة الفقهاء في ذكر المسائل فانهم يذكرون ما يترتب على الفعل
14:54ولو كان الفعل محرما فما يترتب على الفعل يذكر ولو كان فعلا محرما مثل ما ذكروا فيما يترتب على السرقة من احكام وما ترتب على القتل من احكام وما يترتب على الزنا من احكام ليس اقرارا لذلك بل هو بيان للاحكام المترتبة على الفعل ومثله هنا
15:14في ما ذكروه من تغيير حشفة اصلية في فرج اصيل قبلا كان او دبرا فذكر الدبر هنا ليس اباحة له سواء من ذكر او انثى بل هو بيان للحكم فيما يترتب قال وان لم يجد حرارة لان الحكم منوط بتغييب الحشفة لا بما يجده من لذة او
15:34حرارة او انزال. ودليل ما ذكروه هنا ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقد وجب الغسل. وفي رواية لمسلم وان لم ينزل. والى هذا ذهب عامة اهل
15:54العلم فقالوا ان علاج الذكر موجب للغسل سواء اكان معه انزال ام لم يكن معه انزال. وقد جاء في حديث لعائشة رضي الله تعالى عنها اذا التقى الختانان فقد وجب غسل. والتقاء الختانين بيان لما ذكره ابو هريرة رضي الله تعالى عنه
16:14في هذا الحديث بقوله اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جاهدها فقد وجب الغسل فان ذلك لا يكون الا بالتقاء الختانين وقوله رحمه الله فان اولج الخنثى المشكل حشفته في فرج اصلي ولم ينزل او اولج غيره
16:34والخنثى ذكره في قبل الخنثى فلا غسل على واحد منهما ان لم ينزل لانه لا يتحقق بذلك انه قد التقى الختانان لا حكم لهذا الفرج الزائد ذكرا كان او قبلا. قال ولا غسل اذا مس الختانان من غير ايلاج ولا
16:54علاج بعض الحشفة فهذا بيان ان هذين الموضعين لا يجب بهما الغسل لعدم تحقق التقاء الختانين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. قوله ولو كان الفرج من بهيمة الى اخره. هذا بيان
17:14ايه؟ ان ما تقدم من وجوب الغسل بتغييب الحشفة الاصلية يصدق ولو كان هذا التغييب في فرج لا يحل كبهيمة او ميت او كان ذلك التغييب من نائم لا يشعر او مجنون لا يدرك او صغير لا
17:34جامع مثله يعني لا يشتهى في العادة فهو ذكر صور لا تجري فيها الشهوة بالعادة لا تشتهى عادة لا سيما في البهيمة والميت ذلك المجنون والصغير الذي لا يجامع مثله وخالف في البهيمة بعض الفقهاء فرأى انه لا يجب بتغييب
17:54الحشفة في البهيمة غسل. اختار ذلك الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله. وكذا شيخنا في شرحه. فقالوا علاج الحشفة في البهيمة لا يوجب الغسل ان لم ينزل. واما الميت فالمذهب ما ذكر المصنف رحمه الله وقيل لا يجب الغسل بالايلاج في
18:14او بتغييب الحشفة من ميت. قال رحمه الله وكذا لو استدخل الذكر نائم او صغير ونحوه. اي في وجوب الغسل على المرأة اذا جرى ذلك وكذلك في وجوبها على النائم الذي استدخل ذكره. وقوله رحمه الله والثالث اسلام كافر
18:34ثالث ما ذكره رحمه الله من موجبات الغسل وهو اسلام كافر. بينه فقال اصليا كان او مرتدا. اي سواء كان الغسل من كافر اصلي او كان غسل من مرتد عاد الى الاسلام. قال ولو مميزا او لم يوجد في كفره ما يوجبه. يريد بقوله ولو مميزا
18:57يجب الغسل من كافر مميز اذا اسلم مع انه لا يحصل منه موجب الغسل من احتلام ونحوه لكن وجب هو الاسلام ذاته لا ما يمكن ان يكون قد وقع في حال كفره من جنابة. ولذلك قال او لم يوجد في
19:17كفره ما يوجبه اي يوجب الغسل من تغييب حشفة او خروج مني من مخرجه دافقا بلذة. واستدل لذلك بقوله لان قيس بن عاصم اسلم فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل بماء وسدر. هذا ما استدل به
19:37المصنف رحمه الله في وجوب الغسل بالاسلام. الا ان هذا الحديث في اسناده مقال. وعلى القول بثبوته فانه لا يدل على الوجوب قال فقوله لان قيس بن عاصم اسلم فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل بماء وسدر رواه احمد والترمذي وحسنه. فاحتجوا بهذا الحديث
19:57وجوب الغسل بالاسلام. الا ان هذا الحديث تكلم في اسناده على القول بثبوته فان جماعة من اهل العلم حملوها على الاستحباب وهو رواية عن الامام احمد. ففي رواية الامام احمد قال لا يجب الغسل بل يستحب. وذلك انه لو كان واجبا
20:17اشتهر وبان الامر وتكرر لكثرة من دخل في الاسلام زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا نلقى الا في هذا الحديث حديث قيس بن عاصم فدل ذلك على الاستحباب لا على الوجوب. لا سيما وانه قد جاء في رواية ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له القي عنك شعر الجاهلية واختتل
20:37كان واجبا لوجب كل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وروده بصيغة الامر في سياق واحد ولذلك قال ويستحب له القاء شعره لحديث القي عنك شعر الجاهلية واختتم. قال احمد ويغسل ثيابه استحبابا وليس في آآ وجوب
20:57غسل باسلام الكافر حديث يشار اليه ويعتض به. وغاية ما استدلوا به هذا الحديث وقد تقدم الاشارة الى ضعف الاستدلال قال به اما لعدم ثبوته كما قال بذلك بعض اهل العلم واما لعدم وضوح دلالته في الوجوب كما ذكر ذلك غير واحد من اهل العلم
21:17واحتجوا ايضا بحديث اخر في قصة ثمامة بن اثال واصلها في الصحيحين الا انه في رواية عند عبد الرزاق ان النبي صلى الله عليه وسلم امره او بالاغتسال فامره ان يغتسل الا ان هذه الرواية فيها اشكال من جهة ثبوتها فهي خلاف ما في الصحيحين وعلى القول بثبوت
21:37بها فهي محمولة على الاستحباب لا على الوجوب. ثم قال رحمه الله والرابع الموت. اي من موجبات الغسل الموت. قال غير معركة ومقتولا ظلما. ثم قال ويأتي لان بسطه وبيانه سيأتي في كتاب الجنائز. ولا خلاف بين اهل العلم
21:57في وجوب غسل الميت. قال رحمه الله والخامس الحيض والسادس النفاس. وهذا محل اتفاق. ولذا قال ولا خلاف في وجوب الغسل بهما للايات والاحاديث في ذلك. قاله في المغني اين في الخلاف في وجوب الغسل بالحيظ والنفاس؟ قال فيجب بالخروج
22:17والانقطاع شرط فيجب بالخروج اي يجب الغسل بالخروج والانقطاع شرط اي شرط لوجوبه. ثم قال لا ولادة عارية عن دم اي لا يجب الغسل بولادة عارية عن دم. قال فلا غسل بها والولد طاهر
22:36لان الموجب للغسل هو الدم ولا وجود له فلا يجو به غسل وعنه يجب وفاقا للشافعية ومالك. وعللوا ذلك ان النفاس غير محدد بحد فعدم وجود الدم لا ينفي وجوب الاغتسال ويكون انقضاء النفاس بخروج الولد الذي عري عن الدم فيجب
22:56غسل بخروجه وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله مما يتعلق بموجبات الغسل ثم ذكر ما يترتب على الجنابة من احكام ذكر احكام الجنب بعد ذكر موجبات الغسل نقف على هذا