الدرس (11) شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة. وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا
0:27عبد الله ورسوله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي ساعة بشيرا ونذيرا. بلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان حتى اتاه اليقين وهو على ذلك. فصلى الله عليه
0:55وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان اعظم ما جاء في القرآن هو بيان ما لله عز وجل من الصفات والافعال فالرسل صلوات الله وسلامه عليهم بعثهم الله به معرفين. واليه داعين
1:31فكل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم دعوا الخلق لعبادة الله وحده لا شريك له وبين دعوتهم لعبادة الله وحده لا شريك له بينوا للخلق الرب الذي يعبدون. والاله الذي اليه يدعون
1:55فعرفوا الخلق بالله عز وجل عرفوهم الله باسمائه الدالة على كمالاته فله الاسماء الحسنى جل في علاه كما قال سبحانه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها عرفوا الخلق بالله بذكر صفاته
2:22الموجبة لمحبته واجلاله وتعظيمه عرفوا الخلق بالله بذكر جميل افعاله الدالة على عظمته الدالة على جليل صفاته الدالة على ما له سبحانه وبحمده من عظيم القدرة وجميل الصنع وكبير الاحسان
2:57ولهذا ينبغي لكل مؤمن ان يعتني في قراءته للقرآن بمعرفة ما ذكره الله تعالى من صفات واسمائه وافعاله فان ذلك يطرف في القلب محبته وتعظيمه. واذا استتم في القلب محبة الله وتعظيمه
3:24كان ذلك من مقتضيات تحقيق لا اله الا الله فان لا اله الا الله تتحقق بقدر ما يكون في قلب العبد من محبة الله وتعظيمه محبته وتعظيمه واجلاله يكون بقدر ما في قلب العبد من العلم باسمائه وصفاته وجميع
3:48بافعاله سبحانه وبحمده. ولهذا كان اعظم اية في كتاب الله اية الكرسي التي هي للتعريف بالله عز وجل وبيان كمالاته سبحانه وبحمده وكانت سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن في المعنى والاجر والمثوبة. وذلك لانها اخلصت
4:18لبيان صفة الرحمن والعلم بها وادراك معانيها ومحبة ما فيها موجب لمحبة الله عز وجل فان رجلا سأله اصحابه عن فعل كان يفعله وهو انه يختم في قراءته في الصلاة في سورة الاخلاص. فقيل له في ذلك فقال انها صفة الرحمن. وانا احب ان اقرأ بها. فلما اخبر النبي
4:54صلى الله عليه وسلم بذلك قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اخبروه ان الله يحبه فاستوجب محبة الله عز وجل ونال هذا الفضل وذلك وتلك المنزلة العظمى التي تسابقوا اليها المتسابقون نال ذلك بشرف
5:21علمه بالله بفضل علمي بالله ومحبته لاسمائه وصفاته ولذلك كل من احب العلم بالله نال من محبة الله بقدر محبته محبته لربه جل وعلا ومحبته للعلم به في ما ذكر في كتابه وما
5:43جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فينبغي للمؤمن ان يعتني بهذا المعنى وان يحرص عليه. في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نقرأ شيئا من البيان الذي تظمنه
6:02ما ذكره الله تعالى في سورة الاخلاص من صفاته وجليل اسمائه سبحانه وبحمده ونعلق على ما يسر الله تعالى من ذلك وفي ختم المجلس نستمع الى الاسئلة ان شاء الله تعالى
6:24بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال وفقه الله في شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. قل هو الله
6:54الله احد في هذه الآية الكريمة اثبات اسم الأحد لله تعالى. واثبات الأحدية المستلزمة نفي كل شركة عنه. فقول الله تعالى احد يدل على نفع النظير وانه ليس كمثلهم شيء في صفات الكمال الثابتة. فان قوله احد مع قوله ولم يكن له كفوا احد
7:24ينفي المماثلة والمشاركة. فظهر ان اسمه الاحد يوجب تنزيهه عما يجب عنه من التشبيه ومماثلة غيره في شيء من الاشياء. وجدير بالذكر ان لفظ الاحبة الذي لم يوصف به شيء من الاعيان الا الله وحده. وانما يستعمل في غير الله في النفي. وما في
7:54في معناه كالشرط والاستفهام. فانه يقال هل عندك احد؟ وان جاءني احد من جهتك اكرمت وانما استعمل في العدد المطلق. يقال احد اثنان. ويقال احد عشر. وفي اول في الايام يقال يوم الاحد. فان فيه على اصح القولين. ابتدأ الله خلق السماوات والارض
8:24قل هو الله احد هي اول ايات سورة الاخلاص التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم انها تعدل ثلث القرآن فانه لم يأتي في سورة من سور القرآن فضل
8:44وكثرة بيان الاجر والفضل في قراءتها كما جاء في سورة الاخلاص فقد جاءت الاحاديث في ذكر فظلها متوافرة كثيرة وهي مجتمعة على معنى وهو ان قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن
9:11قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لاصحابه احشدوا اي اجتمعوا حتى اقرأ عليكم ثلث القرآن فاجتمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم متهيئين ان يقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثلث القرآن
9:32فقرأ صلى الله عليه وسلم قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ثم امسك فتعجب الصحابة من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده
9:50يقسم صلى الله عليه وسلم ويقول والذي نفسي بيده انها لتعدل ثلث القرآن اي ان مثوبتها واجرها على هذا القدر عند الله عز وجل انها تعدل ثلث القرآن. فجدير بالمؤمن ان يحتفي بهذه السورة وان يقرأها
10:15النحو الذي يدرك به هذا الفضل العظيم والاجر الجزيل المرتب على قراءتها. فانها سورة من قصار السور اياتها معدودة ومحدودة يقرأها الصغير والكبير وانما يدرك فضلها وبركتها من قرأها على النحو الذي
10:40يدرك فيه معانيها ويتدبر ما فيها من كمالات رب العالمين. قل هو الله احد الله عز وجل امر رسوله صلى الله عليه وسلم وامر كل من توجه اليه الخطاب ان يقول الله احد
10:59والقول هنا ليس قول اللسان فحسب يعني ليس نطقا باللسان دون اعتقادا بالقلب بل قول القلب قبل قول اللسان فقول اللسان ترجمان لما في لما في القلب من توحيد الله تعالى وافراده
11:20وعبادته وحده لا شريك له واعتقاد انه سبحانه وبحمده احد قل هو الله احد فهذا خبر عن الله عز وجل بانه احد احدية الله عز وجل تستلزم نفي كل شركة عنك فليس له شريك جل في علاه
11:45والله سبحانه وبحمده نفى عنه الشريك فلا اله غيره ونفي الشركة عن الله عز وجل ان يكون له شريك ليس مقتصرا فقط على العبادة بمعنى انه لا يعبد غيره. بل نفي الشركة عنه في كل امر
12:08فهو جل وعلا المنفرد بكل ما يختص به ليس له فيها شريك فهو الذي له الاسماء الحسنى ولذلك قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فهي له لا يشاركه فيها غيره
12:28وقال ولله المثل الاعلى فهي له اي الصفة العليا فهي له لا يشاركها لا يشاركه فيها غير سبحانه وبحمده وهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له والهكم اله واحد فليس ثمة معبود سواه جل في علاه
12:52فمعنى الله احد اي المنفرد عن الشريك ليس له شريك في اسمائه وليس له شريك في صفاته وليس له شريك في افعاله وليس له شريك فيما يجب له من العبادة
13:11والتوحيد ولهذا ينبغي للمؤمن ان يملأ قلبه بهذا المعنى الله احد لا نظير له لا شريك له لا كفؤ له لا ند له وهذا يثبت له جل وعلا الكمال المطلق سبحانه وبحمده
13:35قوله الله احد اي الكامل في صفاته المنفرد بصفات الجلال والكمال سبحانه وتعالى هذا الاسم احد لم يثبت في مقام الاثبات الا لله عز وجل فلا يسمى احد بهذا الاسم الا هو جل في علاه وهذا من الاسماء التي انفرد بها الله سبحانه وبحمده فهو الاحد. ولا ولا يسمى غيره بهذا الاسم في لغة
14:06العرب وثمة اسماء انفرد بها جل في علاه لا تطلق على غيره ومنها هذا الاسم ومنها الصمد ومنها الله ومنها المتكبر فانه لا يوصف ولا يستحق هذا الا هو جل في علاه
14:29فهذه مما لا يوصف بها مما لا يتسمى بها سواه سبحانه وبحمده والمتكبر انفرد بها لانه يوصف بها على وجه الكمال بخلاف ما اذا وصف بها الانسان فانه يوصف بها على جهة النقص
14:47حتى لا يقال المتكبر يوصف به بعض الناس نعم يوصف لكن تنقصا. اما وصفه على وجه الكمال فهو لا يكون الا لله عز وجل. المقصود ان اسم الاحد من الاسماء التي انفرد بها جل في علاه. فلم يوصف بها شيء
15:08من الاعياد الا الله وحده سبحانه وبحمده واذا تيقن العبد هذا المعنى عظم في قلبه قدر ربه انه لا شريك له سبحانه وبحمده ثم بعد ذكر احديته سبحانه وبحمده الدالة على
15:31كماله في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وما يجب له ذكر صمديته سبحانه وبحمده فقال الله صمد نعم الله الصمد. في هذه الآية الكريمة اثبات اسم الصمد لله تعالى. واسمه الصمد
15:57تضمن اثبات صفات الكمال ونفي النقائص. فالصمدية تثبت الكمال المنافي للنقائص احادية تثبت الانفراد بذلك. ولفظ صاد ميم دال يدل على الاجتماع والانظمام ونافية للتفرق والخلو والتجويف. ومعنى ومعنى اسم الصمد. فيه للسلف اقوال متعددة
16:27قد يظن انها مختلفة وليست كذلك. بل كلها صواب والمشهور منها قولان احدهما ان الصمد هو الذي له ان الصمد هو الذي لا جوف له. والثاني انه السيد الذي يصمد اليه في
16:47والاول هو قول اكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من اهل اللغة. والثاني قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين. والاشتقاق يشهد للقولين جميعا او لمن قال ان الصمد الذي لا جوف له وقول من قال انه سيدا. وهو على الاول ادل. فان
17:17اول اصل الثاني ويجمع هذين القولين انه سبحانه الكمال في اوصافهم ويجمع هذين القولين انه سبحانه الكامل في اوصافه. قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في الايات والعرب تسمي اشرافها الصمد. قال ابو وائل شقيق بن سلمة هو السيد الذي
17:47انتهى سؤدده. وعلم بهذا ان معنى الصمد يوجب الاستسلام لله وحده المنافي للاستكبار فان الصمد يتضمن صمود كل شيء اليه وفقره اليه. فهو سبحانه الصمد الذي يفتقر اليه كل شيء ويستغني عن كل شيء. بل الاشياء مفتقرة من جهة الربوبية ومن جهة الهي
18:17فما لا يكون به لا يكون وما لا يكون له لا يصلح ولا ينفع ولا يدوم فالصمدية تثبت له الكمال والاحدية تنفي مماثلة شيء له في ذلك. وهذان الاحد والصمد لم يذكرهما الله الا في هذه السورة. وكل منهما يدل على الكمال
18:47الله الصمد هذه هي ثاني الايات التي ذكرها الله تعالى في هذه السورة الجليلة العظيمة وهي خبر عن الله عز وجل فالله تعالى اخبر عن نفسه في الاية الاولى بانه
19:08احد وفي الاية الثانية اخبر بانه الصمد سبحانه وبحمده. وامرنا باعتقاد ذلك وقوله اذ ان قوله الله الصمد هو بقية ما امر الله تعالى بقوله في قوله قل هو الله احد اي قل هو الله احد وقل
19:28هو الله الصمد الى اخر ما ذكر الله تعالى في هذه السورة. فجميع ما في هذه السورة مأمور باعتقاده وبقوله والصمد اسم من اسماء الله تعالى لم يذكره الله في سورة غير هذه السورة كالاحد
19:45فهذان الاسمان اسم الاحد واسم الصمد مما اختصت به سورة الاخلاص فليس لهما ذكر في القرآن الا في هذه السورة الصمدية الثابتة له جل وعلا تقتضي نفي كل نقص عنه سبحانه وبحمده
20:08وانه لا يتطرق اليه شيء من النقص فهو جل وعلا الصمد المستغني عن كل احد الذي يفتقر اليه كل شيء والذي لا يتطرق اليه نقص بوجه من الوجوه سبحانه وبحمده
20:27وقد ذكر اهل العلم ان الصمد يدور معناه على الاجتماع والانظمام المنافي للفرقة والخلوة والتجويف. ولهذا قال اهل العلم في تفسير معنى الصمد قولين لكن تنبه اننا عندما نقول في شيء مما يتصل بالله عز وجل في معاني صفاته فنحن ينبغي ان نستحضر انه ليس كمثله شيء
21:00فاياك ان تتخيل او تتصور او تمثل او تكيف فان هذا ممنوع في صفات الله عز وجل فالله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. لكن ندرك المعنى الذي اخبر الله سبحانه وتعالى به عنه فندرك معنى الاحد ونعرف معنى الصمد ونعرف معنى الحي ونعرف معنى القيوم
21:25اعرف معنى السميع ومعنى البصير وما الى ذلك مما اخبر الله تعالى به عن نفسه. ندرك هذه المعاني ونثبتها لكننا لا نصورها ولا نكيفها ولا نتخيلها لانها فوق ادراك عقولنا
21:50ومعرفة كيفيات ذلك فرع عن معرفة حقيقة الله عز وجل وهذا ما لا سبيل له وقد ذكرنا هذا في اكثر من في اكثر من موضع انه لا سبيل الى معرفة كيفية ما اخبر الله تعالى به عن نفسه
22:07وهذا امر يقع في كثير من المعلومات البشرية من خلق الله عز وجل يدركون الشيء ويثبتونه لا يلقي لكنهم لا يعرفون حقيقته وابرز ما يكون الروح التي تلازم كل جسد من بني ادم
22:27هذه الروح كيف هي ما صفاتها كيف تتصل بالبدن؟ كيف تقبض؟ كيف تبصق؟ كيف ترقى الى السماء كيف اتصالها بالبدن بعد الموت كل هذا؟ لا نعرفه لماذا؟ لان حقيقة الروح مجهولة
22:47وهي ملازمة لنا وهي من خلق الله عز وجل. فاذا كانت الروح وهي ما وهي خلق من خلق الله نعيش به لان حياة الانسان حاصلة في الدنيا حاصلة باقتران الروح بالبدن. فاذا فارقت الروح البدنة
23:05مات الانسان اما موتى صغرى بالمنام واما موتة كبرى بالموت الذي هو قيامة الانسان هذا القرين بجسدك لا تعرف حقيقته ولا تعرف كيف هو فكيف تطلب معرفة ما هو اعظم
23:29من ذلك واجل من ان تحيط به العقول اذا كانت الروح قال تعالى يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا فكيف ما هو اعظم من ذلك وهو الله جل في علاه الذي قال ولا يحيطون به علما والذي قال ولا يحيطون بشيء من علمه والذي قال سبحانه
23:52بحمده لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير فينبغي للمؤمن ان يقف في كل هذه الاسماء والصفات التي يخبر الله تعالى بها عن نفسه على هذه القاعدة. نثبت المعاني
24:11لان الله خاطبنا بلسان عربي مبين. فالله سميع يعني انه يسمع. يدرك الاصوات. كيف ذلك؟ الله اعلم. لا نستطيع ان نحيط به الماء الله بصير نعم لا يخفى عليه شيء سبحانه وبحمده يرى السر والاعلان والظاهر والباطن. كيف ذلك؟ الله
24:31اعلم فنحن لا ندرك كيفيات صفاته. لكننا نثبت معاني صفاته. الرحمن على العرش استوى. اي انه على على العرش سبحانه وبحمده على علوا يليق به على العرش. كيف ذلك؟ قال الامام مالك
24:49الاستواء معلوم يعني من حيث المعنى الكيف مجهول يعني لا تستطيع عقولنا ادراكه والايمان به واجب لانه اخبر الله تعالى به في كتابه والسؤال عنه بدعة لان الصحابة الذين هم اعلم الناس بالله واحرص الناس على معرفة كلامه
25:15ومعاني ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم لم يسألوا هذا السؤال. ولهذا لا يسأل في صفات الله عز وجل ولا في اسمائه بكيف فان ذلك لا سبيل الى ادراكه
25:30كما قال تعالى وما يعلم تأويله الا الله طيب والراسخون في العلم ما دورهم والراسخون في العلم؟ يقولون امنا به اقرار كل من عند ربنا لكن حقائق الاخبار عنه وعن الغيبيات فهذه لا يدركها
25:51لا تطيقها عقول الناس فلذلك لا سبيل الى معرفتها. قدمت بهذا لان معنى الصمد في كلام العلماء يدور على معنيين فاكثر الصحابة والتابعين قالوا الصمد الذي لا جوف له وهذا لكماله فهو مستغن جل وعلا
26:15عن ان يكون له جوف. كيف؟ قف عن التخيل كيف؟ لا تقل كيف؟ فالكيف مجهول. انما قل ما قاله الله عز وجل. فالصمد في لسان العرب هو الذي لا جوف له
26:31وهذا لكماله سبحانه وبحمده هذا المعنى الاول والمعنى الثاني وهو الاكثر ذكرا في كلام الناس انه سبحانه وبحمده الذي تصمد اليه الخلائق ايش معنى تصمد اليه الخلائق؟ يعني تقصده الخلائق في حوائجها
26:52وعندما نقول تقصده الخلائق لا تحصر هذا في من تراه من الناس او من الخلق بل يقصده كل خلقه في السماوات وفي الارض وفي البر وفي البحر الحي والجماد وكل شيء انما قوامه بربه جل في علاه
27:16كما قال سبحانه وتعالى وان وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم الخلق كلهم مضطرون اليه قوامهم به سبحانه وبحمده وهذا هو المعنى الثاني من معاني الصمد اي انه الذي تصمد اليه الخلائق سبحانه وبحمده تقصده فهي فقيرة اليه وهو غني
27:42انهى جل في علاه به قوامها اي بالله عز وجل تقوم فلا قوام لشيء الا به سبحانه وتعالى ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فما لا يكون به لا يكون ما لا يكون بالله لا يكون لا يمكن ان يكون
28:04وما لا يكون له لا يصلح وهذا في غاية الدقة انه ما من شيء الا بالله اياك نعبد واياك نستعين. معناها ما لا يكون بالله لا يكون هذي اياك نستعين
28:25واما اياك نعبد فما لا يكون له اي خالصا له فلا يصلح لانه لا ينفع العبد يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم والصمد يجمع هذه المعاني يجمع ان يلجأ العبد الى الله
28:51في كل حوائجه فلا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع سبحانه وبحمده وان لا يقصد سواه فكل من استغاث بغيره وطلب النجدة من سواه وهتف باسم غيره فانه لم يعتقد ان الله هو الصمد
29:10اذ صرف العبادة الى غيره جل وعلا فكل من امن واعتقد بان الله اب ان الله هو الصمد لم يعبد غير الله ولم يتوجه الى سوى سبحانه وبحمده الله الصمد