الدرس 12 شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00ثم قال جل وعلا لم يلد ولم يولد لم يلد ولم يولد في هذه الاية الكريمة تضمنت تنزيه الله نفسه عن ان يكون له ولد وان يخرج منه شيء من الاشياء كما يخرج من غيره من المخلوقات. وهذا من تمام معنى الصمد كما سبق
0:24وفي تفسيره انه الذي لا يخرج منه شيء. وكذلك تنزيه نفسه عن ان يولد. فلا يكون من مثله تنزيه له ان يكون من سائر المواد بطريق الأولى والأحرام. فقوله لم يلد
0:44عموا جميع انواع الولادة وفيه رد لقول من يقول ان له بنين وبنات من الملائكة او البشر لم يلد ولم يولد. نفى الله تعالى عن نفسه ان يكون له فرع تفرع منه. سبحانه وبحمده لم يلد
1:04وبهذا تبطل كل دعوى ولادة منسوبة الى الله عز وجل كدعوى النصارى كدعوى اليهود بان عزير بان عزيرا ابن الله ودعوى النصارى بان المسيح ابن الله ودعوى المشركين بان الملائكة بنات الله
1:24فكل هذه دعاوى باطلة تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ليش ان دعوا للرحمن ولدا. ثم يقول تعالى وما ينبغي يستحيل ان يكون للرحمن ولدا ما يمكن
1:47فهو الغني جل في علاه عن ان يكون له ولد وهذا يبين عظم خطورة هذه العقيدة التي ابتلي التي زينها الشيطان لبعض الناس فاضلهم عن توحيد الله عز وجل كماله بنسبة الحاجة والنقص اليه بحاجة الى الولد سبحانه وبحمده
2:12لم يلد فهو المنزه عنان يكون له فرع ولم يولد فهو المنزه جل وعلا عن ان يكون قد تفرع من غيره فهو الاول الذي ليس قبله شيء كما هو الاخر الذي ليس بعده شيء
2:29فهو سبحانه وبحمده المنزه عن هذين المعنيين لم يلد ولم يولد وقدم لم يلد لانه الاكثر دعوة فلا يحفظ عن احد انه ادعى ان لله ان لله اصلا تفرع منه
2:47لكني كمال انفرادا وتمام عليائه سبحانه وبحمده نفى الاصل والفرع مبتدئا بنفي ما يعتقده بعض الجاهلين من انه سبحانه وبحمده قد تفرع منه ولد فقال لم يلد ولم يولد جل في علاه
3:15وهذا مما فسر به الصمد انه لم يلد ولم يولد وهذا لان الخلق كلهم محتاجون اليه سبحانه وبحمده وهم فقراء اليه ولو كان له ولد لاستغنى ولكن لما كان الخلق جميعا محتاجون اليه فهو لا ولد له سبحانه وبحمده. ختم هذه السورة فقال سبحانه وبحمده
3:42ولم يكن له كفوا احد. في هذه الآية الشريفة نفي للشركاء والأنداد. يدخل فيه كل من جعل شيئا كفوا لله في شيء من خواص الربوبية. مثل خلق الخلق والالهية كالعبادة له ودعائه
4:02ونحمي ذلك فانه ليس شيء من الاشياء كفوا له في شيء من الاشياء. لانه احد فقوله في اول السورة الله احد مع هذه الاية ينفي المماثلة والمشاركة. فلم يكن احد
4:22احد يكافيه في شيء من الاشياء فلا يساويه شيء ولا يماثله شيء ولا يعادله شيء افتتح الله عز وجل السورة بذكر احديته وانه سبحانه وبحمده احد لا شريك له سبحانه وبحمده
4:42لا شريك له في اسمائه لا شريك له في صفاته لا شريك له في افعاله لا شريك له فيما يجب له من العبادة فكل من دعا غير الله وهتف باسماء المخلوقين
4:57ولو كانوا من الصالحين ومن الصحابة او الانبياء او الملائكة او كانوا من الانس والجن فانه لم يعتقد ان الله احد اذ انه سوى به غيره جل في علاه المقتضى ان الله احد الا يدعو احد غير الله عز وجل
5:22كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وهذا يجري على على السنة كثير من الناس وقد لا يشعرون بانهم يدعون غير الله. فهؤلاء الذين يقولون يا محمد المدد
5:38يا علي الغوث يا حسين كذا يا فلان يا فلان يا جبريل يا ميكائيل هؤلاء دعوا غير الله هذا الدعاء بعض الناس اذا اصابته مصيبة قال يا محمد هذا دعا غير الله
5:56لان هذا نداء واستغاثة وهذا لا يستغاث وقد وقد تقرر في ايات القرآن ودعوات المرسلين انه لا يستغاث الا بالله جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون
6:20واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين فقول قل هو الله احد مقتضاه ان تخلي قلبك من كل توجه الى غير الله عز وجل وان تفرده سبحانه وتعالى بالعبادة
6:35وختم السورة بقوله ولم يكن له كفوا اي ندا مثيلا الكفؤ هو الند والمثيل والنظير والمساوي فليس له جل في علاه ليس له مثيل ولا مساو ولا نظير ولا ند جل في علاه. يقول الله تعالى ليس كمثله
6:58شيء وهو السميع البصير. ويقول سبحانه وبحمده هل تعلم له سنيا؟ ويقول جل في علاه فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وكل هذا نصدق معنى هذه الاية الكريمة في قوله
7:19ولم يكن له كفوا احد اي ليس له مثيل ولا نظير ولا مكافئ في شيء مما يتصف به سبحانه وبحمده وفي شيء من شأنه ولا فيما يستحقه سبحانه وبحمده وهذا تأكيد لمعنى الاحدية الذي ثبت في اول الايات
7:42في اول اية في هذه السورة قل هو الله احد ثم ختم السورة بتأكيد هذا المعنى فقال ولم يكن له كفوا احد اي ليس له نظير ولا مثيل ولا سمي ولا
8:01مساو في شيء مما يستحقه سبحانه وبحمده نعم وما وصف به نفسه في اعظم آية في كتاب الله. بيان هذا ان ما وصف الله به نفسه في اعظم اية في كتابه داخل فيما تقدم ذكره من القواعد في اسماء الله وصفاته
8:29اية في كتاب الله هي اية الكرسي ودليل ذلك ما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابي اتدري اي اية في كتاب الله اعظم؟ قال الله لا اله الا هو الحي
8:49الحي القيوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهلك العلم ابا منذر. فأخبر في هذا الحديث الصحيح انها اعظم اية في القرآن. وفي ذاك انها اعلى شعب الايمان. وهذا غاية
9:09فإن الأمر كله مجتمع في القرآن والإيمان فإذا كانت أعظم القرآن وأعلى الإيمان ثبت لها غاية الرجحان ولا غرو فانه ليس في القرآن اية واحدة. تضمنت ما تضمنت اية الكرسي من الصفات العظيمة والمعاني الجليلة. واهل السنة والجماعة يثبتون ما جاء
9:39فيها من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل في سورة الاخلاص اثبت الله تعالى احديته واثبت عظيم حاجة الخلق اليه ونفى عنه الفروع والاصول
10:03ثم نفى عنه النظراء والامثال اتم بذلك العلم بكمال الرحمن جل في علاه فالرحمن هو الاحد. الرحمن هو الصمد. الرحمن هو الذي لم يلد ولم يولد. الرحمن هو الذي لا نظير له ولا كفؤا
10:23ولا شبيه. هذه صفة الرحمن ومن احبها احبه الرحمن كما اخبر سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وذكر المؤلف رحمه الله بعد ما تقدم من ذكر سورة الاخلاص اعظم اية
10:48في القرآن فذكر السورة التي اخلصت لبيان صفات الله ثم جاء بالاية التي اخلصت لذكر صفات الله عز وجل فليس فيها الا ذكرك ملاته على وجه الله يوجد في اية من القرآن
11:05ولهذا كانت هذه الاية اية الكرسي هي اعظم ايات القرآن كما في الصحيح من حديث ابي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا ابي
11:20ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال يا ابي اي اية في كتاب الله اعظم سأله عن اعظم ايات القرآن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ابي عن اعظم ايات القرآن وهو سؤال لفت نظر
11:38وسؤال تنبيه واختبار وسؤال استعلام وحث للفكر حتى يتأمل الانسان ايات الكتاب ويتدبر ما فيها من المعاني. فقال اي اية في كتاب الله اعظم فقال ابي رضي الله تعالى عنه الله ورسوله اعلم
12:03هذا تأدب منه مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجب مباشرة بل تأدب مع النبي فقال الله ورسوله اعلم فكرر عليه النبي صلى الله عليه وسلم السؤال وتكرار السؤال
12:19افهم ابيا انه لابد ان يجيب بما عنده من العلم فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم يعني اية الكرسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ظرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدر ابي
12:35فقال ليهنك العلم ابا المنذر اي تهنأ بالعلم الذي به عرفت ان اعظم ايات القرآن اية الكرسي فقوله صلى الله عليه وسلم ليهنك العلم اقرار منه صلى الله عليه وسلم بان اعظم
12:57ايات القرآن هي اية الكرسي ولماذا كانت هذه الاية على هذا النحو من المنزلة والمكانة كانت هذه الاية على هذا النحو من المنزلة المكانة بان كانت اعظم اية في القرآن
13:19لتضمنها اعلى خصال الايمان وهو بيان ما لله عز وجل من الكمال في اسمائه اه وصفاته وافعاله وفيما يجب له ويستحقه سبحانه بحمده فلهذا بلغت هذا هذه المنزلة لكن كثير منا يحفظ هذه الاية
13:41ويقرأها وقد يعرف ان اعظم ايات القرآن لكن قليل منا من يقف عند معانيها ويتدبر ما فيها فيفوته خير كثير وبركة عظيمة من بركات هذه الاية الكريمة التي هي من اعظم العلم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
14:07ابي ليهنك العلم الذي اوصلك الى ان تعرف ان هذه الاية هي اعظم ايات القرآن نقف عند اية الكرسي. اية الكرسي سميت بهذا الاسم لان الله ذكر فيها الكرسي وسيأتي فيما نقرأ ان شاء الله
14:25تعالى معنى الكرسي. ولنعلم ايها الاخوة ان هذه الاية تضمنت عدة اخبار عن الله كلها تبين عظيم قدره وجليل صفاته وماله سبحانه وبحمده من الكمالات فتنبه اليها فانها دالة على عظمة الرب الذي تعبد. يقول الله تعالى
14:54الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم. في هذه الآية الكريمة العظيمة اثبات انفراد الله بالالوهية. وفيها ايضا اثبات اسم الحي لله تعالى واثم صفة الحياة واسم الحي واسم الحي مستلزم لجميع الصفات وهو اصلها. ولهذا كان
15:24ان اعظم اية في القرآن الله لا اله الا هو الحي القيوم وهو الاسم الاعظم فاستلزم جميع الصفات فلو اكتفي في الصفات بالتلازم لاكتفي بالحي. وفي الآية ايضا اثبات اسم القيوم لله تعالى واثبات صفة قيومية. ومعنى اسم القيوم القائم المقيم لما سواه
15:54هو الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه. وهذان كريمان الحي القيوم يجمعان اصل معاني الاسماء والصفات. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله اذا اجتهد في الدعاء. قال ابن القيم في نونيته وله الحياة كمالها
16:24ما للممات عليه من سلطان. وكذلك القيوم من اوصافه ما المنام ما للمنام لديه من غشيان. وكذا كاوصاف الكمال جميعها ثبتت له ومدارها الوصفاني. وقد تضمنت هذه الاية الكريمة وصف الله تعالى نفسه بالنفي
16:54حيث قال لن تأخذه سنة ولا نوم. وهذا خلاف الاصل فيما يخبر الله به عن نفسه. فانه سبحانه لا يمدح بالصفات السلبية الا لتضمنها المعاني الثبوتية. ولما كان النفي هنا متضمنا لاثبات
17:14مدح وصف الله تعالى به نفسه. فالوصف بالنفي هنا مقصوده. اثبات الكمال. بيان ذلك كأن نفي الزنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيومية. وهذه من صفات الكمال. فإن ان النوم ينافي القيومة والنوم اخو الموت. فلو جعلت له سنة او نوم لنقصت حياته وقيومي
17:44فلم يكن قائما ولا قيوما. ولهذا نفى الله تعالى عنه جنس السنة والنوم لذلك مناقضا لما علم من صفاته الكاملة هذا صدر اية الكرسي وقد تضمنت هذه الجملة الاولى في اية الكرسي اثبات
18:12الكاميرات لله عز وجل من جهات اولا انه الله الذي لا يستحق الالهية سواه فاثبتت لله الالهية وما معنى لا اله الا الله معناها انه لا يستحق ان يعبد سواه لا يستحق ان يعبد غير الله
18:34فكل من قرأ الله لا اله الله لا اله الا هو يجب ان يعتقد ان الله هو استحقوا للعبادة وحده هذه هي الجملة الاولى في اية الكرسي اثبات انفراد الله
18:56باستحقاق العبودية واستحقاق العبادة فلا يعبد سواه وعلى هذا مدار الرسالات فكل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاؤوا يدعون الخلق لعبادة الله وحده ولا يظن ظان ان هذه الدعوة انتهت ولا حاجة للناس اليها. لا
19:17الناس محتاجون الى هذا منذ ان حصل الانحراف الاول في البشرية. فعبد غير الله فبعث الله عز وجل الرسل. وكان اولهم نوح وكان اولهم نوح عليه السلام بعثه الله لينذر قوما
19:37ويحذرهم من عبادة غير الله فدعاهم الى ان يعبدوا الله وحده لا شريك له وهكذا تتابعت الرسل لان الانحراف عن عبادة الله وحده لا شريك له لا زال قائما في البشرية
19:52رغم بعثة الرسل وتتابعهم وكثرتهم منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك الا ان الانحراف قائم بعث الله محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه بعبادة الله وحده ليقيم الملة العوجاء التي انحرف بها الناس
20:13عن الطاعة الى الشرك عن التوحيد الى عبادة غير الله عز وجل. مكث في مكة ثلاثة عشر سنة صلوات الله وسلامه عليه يدعو الى التوحيد ثم بعد ذلك انتقل المدينة واستمر يدعو الى التوحيد ويبين شعائر الدين. وكان يوصي امته بعبادة الله
20:34وحده الى الرمق الاخير محذرا لها من الانحراف فقبل ان يموت بخمس ليال قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد. فاني انهاكم عن ذلك. بين يدي موته
20:58صلوات الله وسلامه عليه يعهد لامته بضرورة البعد عن كل ما يخرجهم عن عبادة الله ومنه تعظيم القبور بالبناء عليها تشييد المساجد عليها فان ذلك يخرج بالامة عن عبادة الله وحده وقد سد صلوات الله وسلامه عليه كل طريق يوصل الى الشرك
21:25فقول الله الله لا اله الا هو تقرير لعبادة الله وحده لا شريك له وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له ولما كان هذا لا يقر في قلوب الخلق الا اذا امتلأت بتعظيم الرب ذكر من موجبات تعظيمه واسباب اجلاله
21:50ما يمنع ان يلتفت القلب الى سواه فاخبر انه الحي القيوم اذا كان هذا هو الرب الذي تعبد الحي القيوم فلماذا تتوجه الى سواه؟ اذا كنت تعتقد ان الله هو الحي الذي لا ينام
22:07ولا ينبغي له ان ينام وانه القيوم القائم على كل نفس بما كسبت الذي به تقضى الحوائج وتبلغ الرغبات ويوصل الى ما يشتهي الانسان ويحبه في الدنيا والاخرة. فلماذا يتوجه الى
22:24من توجه الى غير الله فانه اما ان يعتقد ان الله ليس بحي كامل الحياة. او انه لم يقم بخلقه على وجه الكمال فاحتاج الخلق الى ان ينصرفوا الى غيره حتى تقضى حوائجهم
22:41لكنه الحي القيوم فذكر هذين الاسنين بعد ذكر استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له لقطع كل تعلق بغير الله ومنع كل توجهه الى سواه سبحانه وبحمده فهو الحي الذي لا ينام ولا ينبغي له ان ينام
23:02وهو القيوم القائم على كل نفس بما كسبت القائم على كل نفس بما يصلحها المبلغ لها كما لها فهو رب العالمين. سبحانه وبحمده لذلك قال الله لا اله الا هو الحي القيوم
23:23هذا الخبر لتأكيد انه لا يستحق العبادة غير الله. مهما عظم جاهه ومهما علت منزلته مهما ارتفع مقامه فانه لا يستحق العبادة الا هو جل في علاه سبحانه وبحمده ولكمال حياته وقيوميته سبحانه وبحمده نفى عنه كل نقص
23:48يمكن ان يتطرق الى حياته وقيوميته فقال لا تأخذه سنة ولا نوم وبهذا يعلم ان الله جمع في وصف نفسه بين النفي والاثبات لكن ايهما اكثر الاثبات طبعا والنفي يأتي مفص مجملا ومفصلا
24:11كما ان النفي الاثبات يأتي مفصلا ويأتي مجملا اثبات الكمال يأتي مجملا ويأتي مفصلا وهو الاكثر يأتي مجملا في مثل قوله ولله المثل الاعلى. هنا اثبات الكمال بالاجمال وله الاسماء الحسنى اثبات الكمال بالاجمال
24:31ثم يأتي التفصيل هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن كمالات مفصلة بمقام النفي يأتي النفي مجملا
24:49وهو الاصل وقد يأتي مفصلا لحاجة اما لنفي ما يتوهمه الجاهلون في الله وما ينسبه الجاهلون الى الله واما كقوله تعالى وما مسنا من لغوب واما لاثبات كمال الصفة التي اخبر الله تعالى بها عن نفسه كقوله جل وعلا في هذه الاية
25:17لا تأخذه سنة ولا نوم. فالنبي هنا مفصل لكن غايته وغرضه ايش لكن غايته وغرضه اثبات كمال الحياة واثبات كمال القيومية له سبحانه وبحمده. ولهذا قال لا تأخذه صلة ولا نوم فاثبت انه الحي وانه القيوم ثم نفى عنه اي نقص في حياته وقيوميته
25:44بارك الله فيك ان هذين الاسمين الحي القيوم قيل انهما اسم الله الاعظم والسبب في هذا ان جميع معاني الاسماء الحسنى ترجع الى هذين الاسمين مردها الحياة ومردها القيومية فمثلا
26:04السميع لكمال حياته يدل عليه الحي البصير يدل عليه الحي العليم يدل عليه الحي كذلك القيوم يدل عليه يدل على العلم لانه لا يمكن ان يقوم بغيره من لا علم له
26:21وهذا المجر فجميع الاسماء والصفات ترجع الى واحدة من هذين الاسمين اما لكونه الحي واما لكونه القيوم. ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله هذا المعنى فقال وله الحياة كمال اي على اكمل ما يكون فلاجل اذا ما للممات عليه من سلطان اي لا يتطرق اليه موت سبحانه وبحمده لكمال
26:47حياته وتوكل على الحي الذي ايش لا يموت سبحانه وبحمده لا موت كبرى ولا موتة نوم وغفلة. فهو الحي القيوم سبحانه وبحمده ويقول وكذلك القيوم من اوصافه ما للمنام عليه من
27:08غشيان ثم بين كمال هذين الاسمين وانه يرجع اليهما سائر اسماء الله عز وجل الحسنى فقال وكذلك اوصاف الكمال جميعها ثبتت له سبحانه وبحمده ومدارها اي مرجعها الوصفاني. او الاسماني
27:28فمدار هذا الكمال الذي ثبت لله عز وجل عائد الى هذين الاسمين الحي القيوم. وقد قال العلماء ان الحي ترجع اليه صفات المعاني والصفات الذاتية واما القيوم فهي ترجع اليه صفات الفعل
27:52وعلى كل حال قد يكون هناك اشتراك في عود بعض الاسماء الى هذا وذاك الى الحي القيوم ولكن ما ذكروه هو على وجه الغالب سبحانه وبحمده لا تأخذه سنة ولا نوم. هذه هي
28:08الجملة الاولى او الثانية جملتان في مقدمة في مقدمة اية الكرسي دالتان على عظمة مال الله من الاسماء والصفات وجميل الافعال والتنزه عن كل نقص سبحانه وبحمده