الدرس 15 شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00يقول رحمه الله وقوله وهو العليم الحكيم وقوله يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر
0:20وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. في هذه الايات الكريمة
0:40اثبات اسم العليم والحكيم لله تعالى. وكذلك اثبات صفة العلم والحكمة له سبحانه فاما صفة علم الله تعالى فادلة اثباتها كثيرة. فان في القرآن والحديث والاثار ما لا يكاد قد يحصر من النصوص الدالة على ثبوت صفة العلم لله تعالى. وهو يعلم ما كان وما يكون وما لم
1:10يكن لو كان كيف كان يكون. ولهذا كان قول المرسلين ان الله احصى كل شيء عددا. فهو اعلموا اوزان الجبال ودورات الزمان وامواج البحار وقطرات المطر وانفاس بني ادم. وما
1:30تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين فهو سبحانه عالم الغيب والشهادة. فالغيب ما غاب من شهود العباد والشهادة ما شهدوا
1:50ومما يدل على عظيم علمه بخلقه قوله الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو من يدرك الدقيق والخبير هو من يدرك الخفي. فالله جل شأنه العليم الذي له العلم
2:10عاموا للواجبات والممتنعات والممكنات. فيعلم نفسه الكلمة وصفاته المقدسة ونعوته العظيمة ونعوته العظيمة وهي الواجبات التي لا يمكن الا وجودها. ويعلم الممتنعات في حالة امتناعها ويعلم ما يترتب على وجودها لو وجدت ويعلم ما يترتب على وجودها لو
2:40كما قال تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فهو سبحانه يعلم المعدومات والممتنعات التي ليست مفعولة. وكما يعلم المقدرات كقول ولو ردوا لعادوا لما عنه وقوله لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وان كان وجود اله غير
3:10ممتنعا فعلمه سبحانه بما يعلمه ليس من شرطه كونه مفعولا له. بل كونه مفعولا له دليل على انه يعلمه. والدليل لا ينعكس. كما انه تعالى يعلم الممكنات وهي التي يجوز
3:30وجودها وعدمها ما وجد منها وما لم يوجد وما لم تقتضي الحكمة ايجادا. وقد احاط سبحانه بجميع الازمان الحاضرة والماضية والمستقبلة. واسمه العليم لما كان كل شيء يصلح ان يكون معلوما تعلق بكل شيء. فعلمه سبحانه له عموم التعلق. يتعلق بالخالق
4:00والمخلوق والموجود والمعدوم. وقد ضل في اثبات صفة العلم لله تعالى فرق. ابرزها اولى الفلاسفا. فقالوا بان الله تعالى يعلم الكليات دون الجزئيات. وهذا كذب وضلال مبين وهو من اخبث الاقوال وشرها. ولهذا لم يقل به احد من طوائف الملة. وهؤلاء
4:30من المنكرين للعلم القديم من القدرية وغيرهم. وحاصل قولهم انه لا يعلم موجودا البتة. فان ان الكل موجود جزئي معين فاذا لم يعلم الجزئيات لم يكن عالما بشيء من العالم العلوي والسفلي
4:50ومما يبطن ضلالهم ان القرآن فيه اخبار الله بالامور المفصلة عن الشخص كلامه المعين وفعله المعين وثوابه وعقابه المعين مثل قصة آدم ونوح وهود وصالح وموسى وغيرهم ما يبين انهم اعظم الناس تكذيبا لرسل الله تعالى. وكذلك اخباره عن احوال
5:20وال محمد صلى الله عليه وسلم وما جرى ببدر واحد والاحزاب والخندق والحديبية وغير ذلك من الامور الجزئية اقوالا وافعالا. واخباره انه يعلم السر واخفى. وانه عليم بذات الصدور وانه يعلم ما تنقص الأرض من الموتى وعنده كتاب حفيظ وانه يعلم ما في السماوات والأرض
5:50وان ذلك في كتاب الثانية غلاة القدرية الذين يزعمون ان الله لا يعلم افعال العباد الا بعد وجودهم. وهذا القول مهجور باطل مما اتفق على بطلانه السلف الصحابة والتابعين ولهم باحسان وسائر علماء المسلمين. بل كفروا قائلا والكتاب والسنة مع الادلة
6:20العقلية تبين فساده. وهؤلاء نبغوا في اواخر عصر الصحابة. فلما سمع الصحابة دعهم تبرأوا منهم كما تبرأوا منهم ورد عليهم عبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عباس وجابر وابن عبد الله وواثلة بن الاسقع وغيرهم رضوان الله عليهم. وقد نص الائمة كمالك والشافعي
6:50وجعل كفر هؤلاء الذين ينكرون علم الله القديم. اما صفة الحكمة فقد اجمع المسلمون على ان الله تعالى موصوف بالحكمة فله سبحانه الحكمة الباهرة في خلقه وله الحكمة البالغة في شرع وقد دل على هذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع لا تكاد
7:20حصان ولا سبيل الى استيعاب افرادها. فان القرآن مملوء بذلك في الخلق والامر. كما ان اثبات الحكمة من الكمال الواجب له سبحانه. كما قال تعالى ولله المثل الاعلى. ومن المهم التنبه الى ان تفصيل حكمة الله في خلقه وامره يعجز عن معرفتها عقول البشر
7:50وليس للعباد ان يعلموا تفصيل حكمة الله تعالى. بل يكفيهم العلم العام والايمان التام وقد ظل في صفة حكمة الطوائف فانكرها الجهمية والاشعرية ونفي الحكمة امر فانه يتضمن نفي الارادة ونفي القدرة. ولازم هذا نفي فعل الرب. ولازم هذا نفي فعله
8:20ربي ونفي الاحداث ومن نفى ذلك يلزمه امتناع حدوث حادث في الوجود. فاثبات الحكمة لازم لكل طائفة على اي قول قالوا لانهم لابد ان يثبتوا الها قادرا او يثبتوا حوادث في الوجود
8:40والقدرة والاحداث اما ان يكون لحكمة اولى. وعدم الحكمة عبث ونقص ينزه عنه الرب هذه الايات الكريمات التي ذكرها المؤلف رحمه الله تضمنت اثبات اسم العليم لرب العالمين واسم الحكيم لله جل في علاه. قال الله سبحانه وتعالى وهو العليم الحكيم
9:10وتظمنت اثبات صفة العلم لله عز وجل واثبات صفة الحكمة له سبحانه وبحمده اما اسم العليم وصفة العلم فهي من اكثر من اكثر الصفات ذكرا في كتاب الله عز وجل
9:32وذلك ان صفة العلم واسعة لكل شيء كما قال تعالى وهو بكل شيء عليم وكما قال تعالى وسع ربي كل شيء علما فعلم الله عز وجل وسع كل شيء واحاط بكل شيء
9:55ولذلك لا يخرج شيء عن علمه سبحانه وبحمده ولبيان ذلك ساق المؤلف جملة الايات الدالة على عظيم علمه وسعة علمه سبحانه وتعالى كقوله يعلم ما يلج في الارض يعني ما يدخل فيها
10:13وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وقال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. سبحانه وبحمده ثم ذكر
10:33ذلك فقال ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس اي في الكون الا في كتاب مبين وهذا يدل على ان ذلك العلم علم موثق
10:58فليس علما يتطرق اليه نسيان. ولا علما يتطرق اليه غفلة بل هو علم موثق بالكتابة. ولذلك الا في كتاب يعني في مكتوب مبين وهو اللوح المحفوظ. وقال جل وعلا وما تحمل من من انثى ولا تضع. الا بعلم
11:18انثى هنا ليس فقط الانثى من جنس بني ادم. بل الانثى من كل جنس فانها لا تحمل انثى من اي جنس كانت من الانس من الحيوان من الجن من سائر ما يوصف بانه انثى مما يحمل فان الله عز وجل يعلمه وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه
11:47وعلم الله عز وجل احاط بكل شيء وسع كل شيء ولذلك علمه احاط بالاشياء زمانا فهو يعلم جل وعلا ما كان في الماضي ويعلم الحاضر ويعلم المستقبل فعلمه احاط بالزمان سبقا واحاط بالحاضر واقعا واحاط بالمستقبل
12:20توقعا في الخلق وعلما لا ينخرم في كتاب مبين من رب العالمين ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. فعلمه سبحانه وبحمده
12:37احاط بالاشياء زمانا فلا يخرج عن علمه شيء سبحانه وبحمده. علم الازمان الحاضرة قاضية والمستقبلة. كما انه بالنظر الى الوقائع علم الممكنات يعني ما يمكن وجوده وما لا يمكن وجوده
13:01وعلم الممتنعات وهو ما لا يمكن ان يوجد وعلم المقدرات وهما يمكن ان يكون لو قدر كيف كان يكون كما قال جل وعلا ولو ولو ردوا اي لو رد الناس بعد بعث بعد موتهم ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه
13:25فاخبر الله عز وجل عن علمه بحال الخلق لو ردهم الله عز وجل لو رجعوا الى التكليف والدنيا بعد موتهم لعادوا لما نهوا عنه لعادوا الى حالهم السابقة مع انهم عاينوا الجزاء ورأوا الجنة والنار
13:48وايقنوا بالعقوبة لكن القلوب تعلوها الغفلة ولذلك قال ولو ردوا اي الى الدنيا بعد موتهم لعادوا لما نهوا عنه هذا علم بالمقدرات. فالله عز وجل احاط علما بكل شيء سبحانه وبحمده
14:05للممكنات بالواجبات بالممتنعات بالمقدرات زمانا بالماضي والحاضر والمستقبل. فلا يخرج شيء عن علمه سبحانه وبحمده فهو بكل شيء عليم. وقد ضل في العلم الواسعة التي دلت عليها النصوص فئتان من الناس الفلاسفة الذين قالوا ان الله يعلم الكليات
14:31دون التفاصيل والجزئيات وهذا لجهلهم بالله الذي اخبر انه سبحانه وبحمده يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. بل قد اخبر جل وعلا عن علمه
14:52دقائق الامور فقال جل وعلا وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلمها في البر والبحر وهذا علم تفصيل وما تسقط من ورقة في الدنيا كلها وما تسقط من ورقة
15:07الا يعلمها ولا حب في ظلمات البر والبحر الا احاط بها علما ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. فسبحان من احاط علمه بالاشياء كلها فلا
15:25يخرج عن علمه شيء جل في علاه والفئة الثانية التي ظلت في في صفة العلم القدرية. الذين قالوا ان الله لا يعلم ما يفعله العباد خلقهم ولا يعلم ما يفعلونه
15:42وهذا قد رد عليه سلف الامة رد عليه ابن عمر وابن عباس وجابر وواثل ابن الاسقع وتبرأوا ممن قال هذا القول الذين قالوا ان الله لا يعلم ما يكون من احوال العباد واعمالهم
15:58وذلك ان الادلة دالة على احاطة الله احاطة علم الله عز وجل بالخلق احاطة تامة فهو سبحانه وبحمده يعلم الحركة والسكون. يعلم السر والاعلان. يعلم الظاهر والباطن. يعلم الدقيق والجليل. يعلم ما
16:18تسقط ما يسقط من الاوراق وما يتحرك من الاشجار بل يعلم عدد انفاس بني ادم فسبحان الذي احصى كل شيء لا اله الا هو جل في علاه. اما الاسم الاخر فهو الحكيم واثبات الحكمة لله عز وجل مما تواطأت عليه الادلة في الكتاب والسنة واجمع عليه المسلمون
16:43فان اهل الاسلام مجمعون على ان الله موصوف بالحكمة والحكمة هي وضع الشيء في موضعه. والله عز وجل موصوف بالحكمة فيما يقضيه قدرا وكونا وموصوف بالحكمة فيما يقضيه شرعا ودينا. فله الحكمة التامة البالغة في قدره وشره
17:07فليس شيء في الدنيا يقضيه الله عز وجل الا وله فيه حكمة. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ثم بعد ان ذكر الشاملة لكل الحوادث والوقائع قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما
17:29حكيما. فكل ما يكون في الكون قادر عن علمه واحاطت به حكمته جل في علاه سبحانه وبحمده هذا بما يتعلق بالحوادث والوقائع فلذلك لا تقل لما وقع كذا ولما حصل كذا ولما يجري كذا ولما
17:48يقضي الله تعالى بكذا فكل شيء له فيه حكمة. اذا سألت استكشافا للحكمة وطلبا لها فهذا لا بأس به. لكن ان كان السؤال اعتراضا او تشكيكا في ان هذا لا نفع فيه. فهو وهم
18:07وانحراف اذ انه ما من شيء يقضيه الا هو في الكون الا وله فيه حكمة سبحانه وبحمده اما ما يتعلق بشرعه فلا شك ان شرعه حكيم فكل ما قضاه الله دينا
18:24وسنه شرعا وحكم به ديانة فله فيه الحكمة البالغة سبحانه وبحمده يقول الله تعالى كتاب احكمت اياته. اي اتقنت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير سبحانه بحمده فاثبت الاحكام وهو الاتقان
18:47لما كان في الايات احكامها في الفاظها احكامها في معانيها احكامها فيما تظمنته من من اخبار احكامها فيما من الاحكام وكذلك قال جل وعلا في كتاب في في وصف كتابه تنزيل من حكيم حميد اي ان القرآن منزل من
19:12فما تضمنه القرآن من الاخبار. ما تضمنه من الاحكام ما تضمنه من الشرائع والدين كله لا يخلو من حكمة الحكيم العليم جل في علاه. ولهذا يثبت اهل السنة والجماعة حكمة الله عز وجل في كل
19:35ما قضاه كونا وشرعا ومن رحمته جل وعلا ان نبه الى حكمته في احكامه. ونبه الى حكمته في اقضيته الكونية في بعض ما ذكره الله عز وجل في كتابه فالخمر مثلا قال الله جل وعلا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
20:02فذكر الله عز وجل الحكم وذكر الحكمة منه ثم فصل في الحكمة فقال انما يريد الشيطان ان وقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ ففسر الله تعالى في ذكر
20:22الحكمة من شرعه ودينه وذلك لتنشرح صدور الناس فيما شرعه الله تعالى من الحكم والقضاء الديني الشرعي كذلك فيما يتعلق بالاحكام القدرية ما من شيء حكم الله تعالى به قدرا الا وله فيه حكمة. هذه الحكمة قد تظهر وقد تخفى قد تبين وقد تستتر
20:55وقد قص الله علينا خبر ذي القرن خبر الخضر مع موسى عليهما السلام وكيف ان كان في كل ما جرى من الوقائع والاحداث القدرية حكمة حكمة الهية فليس ثمة شيء الا ولله فيه حكمة مما شرعه جل وعلا او قضاه وقدره
21:25فهو الحكيم الخبير سبحانه وبحمده. واعلم بارك الله فيك ان الحكمة في القضاء الشرعي والقضاء الديني على مرتبتين. المرتبة الاولى حكمة اجمالية ان توقن بانه ما في شيء حكم الله به شرعا يعني شرعه لعباده او حكم به آآ دينا
21:50الا وله فيه حكمة ما في شي تحريم الخمر تحريم الزنا تحريم النظر تحريم الربا الامر بالصلاة الصلوات في اوقاتها كون الصلاة الظهر اربع ركعات العصر الفجر ركعتان كل هذا لله فيه حكمة
22:08نوقن بانه ما في شيء من شرع الله الا وله فيه حكمة. وهذه الحكمة العامة الاجمالية لكل التشريع ثم هناك حكم خاصة في افعال والشرائع والاحكام هذي قد تتبين للمؤمن فينشرح صدره بها اما بنص القرآن
22:32واما بالنظر في المعاني والحكم والاسرار وقد لا يتبين له الحكمة من التشريع عدم ظهور الحكمة لك لا يعني عدم وجودها كونك ما ادركت ما الحكمة من ان صلاة الفجر ركعتان لا يعني انه ليس ثمة حكمة. هناك حكمة في ان الله جعل صلاة
22:59ركعتين لكن هذه الحكمة قد تتبين وقد لا تتبين قد يأتي النص عليها في القرآن او في السنة او يجتهد العلماء فيصلون اليها بالنظر والاستنباط في معرفة الحكم والاسرار للشرائع وقد لا يتوصلون الى ذلك
23:17لكن عدم معرفتك للحكمة من التشريع لا يلغي الحكمة وانا اضرب لكم مثلا الان الساعة السادسة وخمسة واربعين دقيقة حسب التقويم انه الساعة السادسة وسبعة وثلاثين دقيقة تشرق الشمس اين الشمس هل نراها
23:37ونحن هنا لا نراها لكن هل اشرقت او طلعت او ارتفعت؟ الجواب نعم لكننا نرى كوننا لا نرى الشمس الان او حتى بعد ساعة او ساعتين لاننا في مكان مظلل لا يعني ان الشمس غير موجودة. فعدم رؤيتك للشيء او عدم ادراكك له
23:58لا يعني انتفاءه فقد يكون موجودا وانت لا تعلم. وفيما يتعلق بحكمة الله لا يخلو تشريع في امر او نهي ايجاب او تحريم الا ولله في حكمة يدركها من فتح الله على قلبه
24:17قد لا تدرك لكن الحكمة العامة انه شرع الله ما شرع لعباده لمصالح لادراك مصالح الدنيا والاخرة وتحقيق العبودية له جل وعلا ومثل ما ذكرنا فيما تعلق بالحكم في التشريع كذلك حكم الله عز وجل في اقضيته القدرية الكونية والحوادث عندما
24:42امر مما يتعلق بحوادث الكون لله في ذلك حكمة لابد ان يكون هناك حكمة. هذه الحكمة قد تظهر لك حاضرا وقد لا تظهر لك الا بعد امد وقد لا تظهر لك بالكلية لكن ما من شيء يقضيه الله جل وعلا
25:02وكونا الا وله فيه حكمة سبحانه وبحمده واذا امتلأ قلب المؤمن بهذا سلم للاحكام وانقاد لها ورضي بالقضاء والقدر وعلم انه ما من شيء يقضيه الله الا وفيه حكمة ورحمة فيفعل ما تقتضيه الشريعة
25:30مما يتعلق بتلك الاقضية والاقدار والوقائع الكونية وبهذا تنشرح نفس المؤمن ويطمئن قلبه هذا ما يتصل ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتصل بصفة العلم والحكمة