استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 14 شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد. احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد
0:24وان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خردل صلى الله عليه وعلى اله صاحب ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله تعالى اخبر في كتابه عن نفسه باسماء وصفات والواجب في ما
0:51امر الله تعالى به عن نفسه في كتابه او اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته ان يثبت المؤمن ما جاء من ذلك على نحو من التسليم للخبر دون
1:15تحريف ولا تعطيل ودون تكييف ولا تمثيل ما جاء به الخبر عن الله عز وجل في كتابه وما جاء به الخبر عن الله في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين النفي والاثبات
1:36فالنصوص في القرآن والسنة في الخبر عن الله جاءت على هذا النحو من الجمع بين النفي والاثبات الا ان الاصل في النصوص الاثبات المفصل والنفي المجمل ويأتي النفي المفصل فيما دعت اليه مصلحة
2:00واقتضته حكمة و قد ذكر امام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية بعد هذه القواعد امثلة جرى عليها خبر الله ورسوله فيما يتعلق بالأسماء والصفات فبدأ بذكر الأمثلة من القرآن وقد تكلمنا عن
2:29سورة الاخلاص التي هي صفة الرحمن وعن اية وعن اية الكرسي التي هي اعظم ايات القرآن ونواصل القراءة في ما ذكره من الامثلة من ايات الكتاب الحكيم التي تدل على ما
2:49الدم من قواعد من ان الله جمع فيما وصفه وسمى به نفسه بين النفي والاثبات وان طريق اهل السنة في ذلك اثبات ما اثبته الله تعالى لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. يقول
3:09رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف وفقه الله في شرح العقيدة الواسطية من كلام ابن من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
3:39وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت. في هذه الآية الكريمة اثبات تسمن حي وانه لا يموت. وبهذا وصفته الرسل عليهم الصلاة والسلام. فان صفة كمال يستحقها بذات والموت مناقض لها. فلم يوصف بالحياة لاجنف الموت
4:09بل وصفه بالحياة يستلزم نفي الموت فينفى عنه الموت لانه حي. ولكونه مناقضا لما علم من صفاته الكاملة قال الله جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت هذه الاية امر الله عز وجل فيها نبيه صلى الله عليه وسلم
4:35وهو امر لكل مؤمن ان يتوكل على الله عز وجل امره بالتوكل. والتوكل هو صدق الاعتماد على الله في جلب النفع ودفع الضرر هذا معنى التوكل صدق الاعتماد على الله في جلب كل ما ينفع وفي دفع كل ما يضر
4:58واعلم ان العبد لا غنى به عن طلب العون من الله ويتم له ذلك بصدق التوكل عليه. ولهذا كان مدار تحصيل مصالح الدنيا والاخرة على امرين. الامر الاول اخلاص العبادة لله اياك نعبد. الامر الثاني اخلاص
5:32التوكل والاعتماد على الله عز وجل واياك نستعين. فاياك نعبد واياك نستعين الاية الموجز المختصرة جمعت ما به صلاح حال الناس في الدنيا والاخرة اخلاص العبادة وصدق التوكل بهما يدرك الانسان فلاح الدنيا وفوز الاخرة
5:59فامر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاية وهي امر وهي امر لكل مؤمن ان يتوكل على الله لكنه ذكر في التوكل على الله اسما يقتضي تمام تفويض الامر اليه. وحسن
6:19الظن به فان التوكل على الحي يفضي الى طمأنينة القلب الامن مما يخاف وصدق الرغبة فيما يؤمل فانه الحي الذي كملت حياته والذي عظم شأنه والذي لا يبلغ ادراك عظيم وجليل وصفه سبحانه وبحمده. ولذلك قال وتوكل على الحي
6:49ولقطع اي توهم عن غفلة تفوت على الانسان ما يؤمن من الخير او او توقع به ما يخشى من الضر ذكر كمال حياته فقال وتوكل على الحي الذي لا يموت
7:08فحياته حياة كاملة لا يتطرق اليها شيء من النقص بالكلية. وهذه الاية جمعت فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه ووصف بين الاثبات والنفي الاثبات وهو الاصل ولذلك قدم فذكرا فقال وتوكل على الحي فهو الحي جل في علاه. ثم عطف على ذلك
7:36نفيا لتأكيد كمال اتصاف الله تعالى بهذا الوصف فقال وتوكل على الحي الذي لا يموت وهذا يدل على ما ذكر الائمة من ان ذكر الحي هنا مقصود لذاته. وليس لاجل نفي الموت. بل ذكر
8:02وصف الحياة لله عز وجل مقصود لذاته لانه كلما كملت حياته المعتمد عليها المتوكل عليه كان ذلك مدعاة لطمأنينة المتوكل. وحصول مأمونه ادراك مرغوبه وسلامته مما يخاف ويحذر. ولهذا في كل ما تريده من الخير وفي كل ما تحذره من الشر
8:30تذكر انك تسأله من الحي الذي لا يموت. فتصدق في توكلك واعتمادك على الله عز وجل في جلب الخير ودفع الضر وبذلك تدرك المأمول وتأمن من المحظور. فان التوكل اعظم ما يدرك الناس به حوائجهم
8:56ويأمنون به مما يخافونه ويحذرونه من العوافر والعوائق ولهذا ذكرت هذه الصفة بعد الامر بالتوكل تذكيرا لوجوب حسن الظن بالله عز وجل في ادراك المطلوبات والامن من المرغوبات والشاهد في هذه الاية الشاهد في هذه الاية جمعها بين
9:23نفي والاثبات في صفات الله عز وجل فاثبت له كمال الحياة ثم نفى عنه النقص فيها فقال الذي لا يموت والموت المنفي والموت المنفي هنا هو الموت الكلي وكذلك الموت الجزئي. الموت الكلي هو
9:45الذي يكون به الحي فاقدا للحياة بالكلية والموت الجزئي وهو ما يعتري الخلق من النقص بما يكون من دلائل العجز بالصلة والنوم. وقد نفى الله تعالى هذا وذاك فقال في سورة
10:09في اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. وهذا النوم وهذا الموت الجزئي فان الصلة والنوم نوع من الموت. الله يتوفى الانفس حين موتها. يعني حين نومها والتي لم تمت في
10:29فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى. اي ترجع رح الانسان اليه بعد يقظته. وهذا خبر عن ان النوم نوع من الموت. والله عز وجل منزه عن هذا وذاك. فحياته كاملة تامة
10:49لا موت فيها ولا يتطرق اليها سنة ولا نوم وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. في هذه الاية الكريمة قيمتي اثبات هذه الاسماء الاربعة لله تعالى الاول والاخر والظاهر والباطن وما تضمنته من صفات
11:18واما تفسيرها فقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم انت الاول فليس قبلك شيء. وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر
11:38ليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. قال ابن زنين في تفسير هذه الاسماء الاربعة هو الاول لا شيء قبله والاخر الباقي الى غير نهاية ولا شيء بعده. والظاهر
11:58فوق كل شيء والباطن بطل علمه بخلقه. واسم الله جل وعلا الظاهر ضمن العالي كما قال فما اسطاعوا ان يظهروا. فكلما علا الشيء ظهر. ولهذا قال انت الظاهر ليس فوقك شيء فاثبت الظهور وجعل موجب الظهور انه ليس فوقه شيء. فهذا اخبر بانه ليس
12:28ليس فوقه شيء في ظهوره وعلوه على الاشياء. واسم الله جل وعلا الباطن اوجب الا يكون شيء دونه لا شيء دونه باعتبار بطونه. وفي هذا اللفظ معنى القرب والبعد من وجه ومعنى الاحتجاب والاختفاء من
12:48نواجه فقوله وانت الباطن فليس دونك شيء. نفى ان يكون شيء دونه كما نفى ان يكون فوقه ولو قدر فوقه شيء لكان اكمل منه في العلو والبيان اذ هذا شأن الظاهر. ولو كان
13:08شيء لكان اكمل منه في الدنو والاحتجاب وهذا شأن الباطن. وهذا يوافق قوله اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. ولهذا لم يجيء هذا الاسم الباطن كقوله وانت الباطن فليس دونك شيء
13:28الا مقرونا بالاسم الظاهر الذي فيه ظهوره وعلوه فلا يكون شيء فوقه. لان مجموع من يدلان على الاحاطة والسعة وانه الظاء لان مجموع الاسمين يدلان على الاحاطة سوى السعة وانه الظاهر فلا شيء فوقه والباطن فلا شيء دونه. فاولية الله عز
13:58وجل سابقة على اولية كل ما سواه. واخريته ثابتة بعد اخرية كل ما فاوليته سبقه لكل شيء واخريته بقائه بعد كل شيء. وظاهريته وسبحانه وفوقيته وعلوه على كل شيء. ومعنى الظهور يقتضي العلو. وظاهر الشيء ما
14:28على منه واحاط بباطنه وبطونه سبحانه احاطته بكل شيء بحيث يكون اقرب اليه من وهذا قرب غير قرب المحب من حبيبه. هذا لون وهذا لون. فمدار هذه الاسماء الاربعة على الاحاطة وهي احاطتان زمانية ومكانية. الزمانية في قوله هو الاول والاخر والمكانية
14:58في قوله والظاهر والباطن. ثم اكد تمام الاحاطة في اخر الاية وهو بكل شيء عليم فهذه الاسماء كل منهما مقترن بالاخر. فالاول والاخر مقترنان والظاهر والباطن عطينا النقطة التانية هنا والقاعدة في اسماء الله المقترنة تلك المعطي والمانع والضار والنافع والمعز والمذل
15:28والخافض والرافع انه لا يفرض اسمهم المانع انه لا يفرد الاسم المانع عن قليله ولا الضالين عن قرينه لان اقترانهما يدل على العموم. كما ان افرادها يوهم نوع نقص في صفات الرب سبحانه
15:48انا قال ابن القيم في نونية هذا ومن اسمائه ما ليس يفرغ. دبل يقال اذا اتى بقران وهي التي تدعى بمسجو وهي التي تدعى بمزدوجا وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها خطر على الانسان. اذ
16:18موهم نوع نقص جل رب العرش عن عيب وعن نقصان كالمانع المعطي وكالضار لا دين هو نافع وكماله الامران. ونظير هذا القابض المقرون باسم الباسط اللفظ مقترنان. الاية التي ذكرها رحمه الله للاستدلال على ما تقدم من وجوب اثبات ما اثبته الله لنفسه
16:48من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل قوله جل وعلا في الخبر عنه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم يخبر الله تعالى عن نفسه بهذه الاسماء الاربعة
17:08ثم يختم ذلك ببيان سعة علمه وان علمه قد وسع كل شيء سبحانه وتعالى واحاط بكل شيء فقال وهو بكل شيء عليم هذه الاسماء الاربعة جاء بيانها وتفسيرها عن من لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه
17:30ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في افتتاح صلاته انه كان يقول صلى الله عليه
17:42وسلم هو الاول الاول الذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء فهذه الاسماء الاربعة فسرها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبينها بيانا جليا واضحا
18:10ينبغي لكل مؤمن ان يوقن بخبره صلى الله عليه وسلم فنثبت هذه الاسماء لله عز وجل على نحو ما جاء في الكتاب والسنة فهو الاول والاخر. وهو الظاهر والباطن. وهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم
18:30وبالنظر الى هذه الاسماء الاربعة نجد ان الاول والاخر مقترنان متقابلان في المعنى. ولذلك قال هو الاول الذي ليس قبله شيء. والاخر الذي ليس بعده شيء اسم الظاهر والباطن متقابلان
18:52ومعناهما الظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء سبحانه وبحمده هذه الاسماء المقترنة لا يتم معنى الكمال فيها الا باقترانها. ولذلك تسمى اسماء المقترنة او المزدوجة التي يحصل الكمال
19:23في وصف الرب عند ذكرها بذكرها وذكر مقابلها ولهذا لا يفرد شيء من هذه الاسماء بالذكر دون الاخر لان ذلك لا يكمل به المعنى المراد بذكرها ولهذا كان ذكر هذه الاسماء في الكتاب والسنة مقترنا
19:53وكذلك سائر الاسماء التي على هذا النحو التي لا يحصر كمال ادراك المعنى الا باجتماعها مثل النافع الضار المعطي المانع فان المانع والضار ونحو ذلك لا يتحقق معنى الكمال الا بذكر مقابله من الاسماء
20:20كما ان انفراد بعض هذه الاسباب الذكر يوهم النقص. ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله في هذه الاسماء قال هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد بل يقال اذا اتى بقرانه يعني يقال مقترنا وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها
20:42اي ذكرها منفردة دون ذكر ما يقابلها خطر على الانسان. ليش؟ اذ ذاك موهم نوع نقص جل رب العرش عن عيب وعن نقصان فاذا قلت الظاء كان ذلك موهما نقصا في الرب جل وعلا لكن اذا قلت النافع الضار
21:02كان ذلك كمالا اذا قلت المانع منفردا كان ذلك موهما للنقص لكن اذا قلت المعطي المانع كان ذلك مكملا للمعنى دافعا لما يمكن ان يتوهم من النقص ولذلك مثل قال كالمانع المعطي وكالضار الذي هو نافع وكماله الامران اي يحصل الكمال
21:29في هذه الاسماء بذكر الامرين ونظير هذا القابظ المقرون باسم الباسط اللفظاني مقترنان فالاول والاخر والظاهر والباطن كمالهما في ذكر الاسم وما يقابله. ولهذا لا يصلح ان يسأل ان يتسمى الانسان بعبد الباطل
21:54او عبد الاخر لانك او عبد الضار او عبد المانع فان هذه وان كانت من اسماء الله لكنها لا تذكر منفردة انما تذكر مقرونة لان انفرادها يوهم النقص هذا السبب الاول. الثاني لان كمال
22:14الكمال المنشود بذكر هذه الاسماء يتوقف على الاخر وبالنظر الى هذه الاسماء الاربعة التي ذكرها الله تعالى في هذه الاية الكريمة هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم تأمل
22:34كيف ساق الله عز وجل هذه الاسماء متعاطفات بما يفيد التغاير وهذا تنبيه الى ان كل معنى من هذه المعاني مقصود اثباته واذا تأملت باسماء الله وسياقها تجد انها لا تذكر متعاطفة انما تذكر متتابعة اما وصفا او نحو ذلك بسم
23:06الرحمن الرحيم ما قال بسم الله والرحمن والرحيم هو الله لا اله الا هو الحي القيوم ما قال الحي والقيوم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. ما قال الملك والعزيز
23:28والجبار والمتكبر هنا قال هو الاول والاخر والظاهر والباطن هذه اشارة الى ان كل معنى من هذه المعاني مقصود اثباته ولذلك جاءت متعاطفة بالواو الدالة على التغاير بين المذكورات من الاسماء
23:56الاول والاخر يثبتان الاحاطة الزمانية فهو الاول الذي ليس قبله شيء سبحانه وبحمده كان الله ولم يكن شيء قبله وهو الاخر الذي ليس بعده شيء فقد احاط بكل شيء زمانا سبحانه وبحمده
24:18والثاني الظاهر والباطن الظاهر ظهور علو فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. اامنتم من في السماء وهو العلي العظيم سبح اسم ربك الاعلى الرحمن على العرش استوى. فالله تعالى علي على خلقه سبحانه وبحمده
24:41وهذا من ظهوره فمن معنى الظهور العلو على الخلق ولذلك فسره النبي صلى الله عليه وسلم فقال الذي ليس فوقه شيء فهو فوق كل شيء سبحانه وبحمده والفوقية هنا فوقية ذات
25:02وفوقية قدر وفوقية قهر فكلها ثابتة له جل في علاه وفوقية ثبوت فليس شيء اظهر من الله عز وجل في كل شيء له اية تدل على انه واحد سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق
25:30فهو الظاهر سبحانه وبحمده لا ينكره الا من اعمى الله بصيرته واعمى الله قلبه واما اهل البصائر فيشهدون انه ظاهر في كل شيء سبحانه وبحمده في كل شيء له اية تدل عليه سبحانه وبحمده وهذا من معنى الظاهر
25:55واما الباطل فالباطل الذي ليس دونه شيء هذا يفيدك مال احاطته وبطونه جل في علاه لا يستلزم اي معنى من معاني النقص ولا ينافي علوه وظهوره جل في علاه فهو
26:20العالي الظاهر وهو جل وعلا العالي في دنوه والظاهر في بطونه جل في علاه سبحانه وبحمده وهذا لا تقل فيه كيف فانه لا يسأل فيما يتعلق باسماء الله وصفاته لا بلا بكيف ولا لما فليس كمثله شيء وهو السميع البصير
26:47ومن بطونه قربه العام الذي احاط فيه بجميع خلقه فهو بكل شيء محيط سبحانه وبحمده لا يخفى عليه شيء من عبادة ولا من احوالهم كما قال جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه
27:14رقيب عتيد وكما قال تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وقربه هنا قرب ملائكته جل في علاه ويمكن ان يفسر بقربه العام المحيط بعباده فلا يخلو شيء من دنوه جل في علاه
27:36المفيد احاطته سبحانه وبحمده بكل شيء والاحاطة هنا احاطة مكانية فاحاط الله بكل شيء زمانا واحاط الله عز وجل بكل شيء مكانا فلا يخرج عن احاطته شيء من خلقه. ولكمال هذه الاحاطة. ذكر مقتضاها. فقال في ختم الاية
28:00وهو بكل شيء عليم. فمن احاط بكل شيء زمانا ومن احاط بكل شيء مكانا فانه لا يخفى عليه شيء من شؤون خلقه واذا عجز الانسان عن ادراك هذه المعاني باسماء الله وجب عليه ان ينشرح صدرا باثبات
28:24ما اثبته الله لنفسه على مراد الله ومراد رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ويدع ما عجز عن ادراكه مقرا بكمال ربه جل في علاه
28:47ويجب ان يعتقد المؤمن ان هذه الاسماء وهذه الصفات لا يمكن ان ان تستلزم اي معنى باطل او اي معنى من معاني النقص فهو جل وعلا المخبر عن اسمائه بقوله ولله الاسماء الحسنى
29:06ومن حسنها انها لا تدل على نقص في صفات الرب جل وعلا بالكلية. هذا ما يتصل بهذه الاية الذي ذكره المؤلف رحمه الله في سياق الشواهد على طريق اهل السنة والجماعة من اثبات ما اثبته الله لنفسه من غير
29:28تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وان الله جمع فيما وصفه واخبر به عن نفسه بين النفي والاثبات

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.