الدرس (31) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
0:00نعم اللهم وبيان هذا ان اهل السنة والجماعة في باب اسماء الله واياته وصفاته بين امره الذين من اسماء الله وآياته حتى يشبهه بالعدم والمودة. وبين اهل التنبيه الذين يضربون لهم الامثال ويشبهونهم
0:41واهل السنة يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسله من غير اثباتا لصفات الكمال وتنسيها له عن ان يكون له فيها انداد وامثال اثبات بلا تمثيل وتنزيه
1:07هذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة او من امثلة وسطية اهل السنة والجماعة في الاعتقاد. وهو ما يتصل بالايمان بالله عز وجل الايمان بالله عز وجل مفتاح الخيرات به يدرك الانسان سعادة الدنيا والاخرة. به يدرك الفوز وينجو من كل عطب
1:32وهلاك الايمان بالله عز وجل يقتضي الايمان ربوبيته وانه لا رب سواه جل في علاه انه الخالق المالك المدبر الرازق يقتضي الايمان باسمائه وصفاته يقتضي الايمان بانه لا يستحق قل عبادة سواه وانه لا تصرف العبادة بكل صورها الباطنة والظاهرة القلبية والقولية
2:04والعملية لا تصرف الى غيره سبحانه وبحمده. بل هي حق له وحده لا شريك له. وهذا معنى لا اله الا الله فالايمان بالله يقوم على هذه المرتكزات الثلاث الايمان بربوبية الله وانه لا فاعل في الكون الا هو
2:24لا خالق لا رازق لا مدبر الا هو جل في علاه فهو المدبر المصرف لهذا الكون سبحانه وبحمده الايمان بانه لا يستحق العبادة سواه جل في علاه. الايمان باسمائه وصفاته. والايمان باسمائه وصفاته
2:44هو الذي اشار المؤلف رحمه الله في هذا المقطع الى وسطية اهل السنة والجماعة فيه. فاهل السنة والجماعة يؤمنون بكل ما اخبرهم الله تعالى به عن نفسه من الاسماء ومن الصفات والله قد ملأ كتابه بذكر اسمائه وصفاته جل في علاه وذكره
3:04افعاله الجميلة فمن ذلك ما ذكره الله تعالى في اية الكرسي اعظم اية في كتاب الله. الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم لهما في السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. يعلم يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا
3:30بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم سبحانه وبحمده. هذه الاية كانت اعظم اية في القرآن. لانها اخلصت ما لله من الكمالات في اسمائه وصفاته وافعاله جل في علاه
3:56في سورة الاخلاص قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فليس له نظير ولا مثيل ولا كفؤ في كل ما اخبر به عن نفسه سبحانه وبحمده وهذه تعدل ثلث القرآن. وفي سورة الحشر يخبر الله بجملة من اسمائه
4:16هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون
4:33الى اخر ما ذكر الله في السورة من اسمائه وصفاته. هذه الاسماء يؤمن بها اهل السنة والجماعة لكن ينبغي ان يعلم ان الذي ميز الله تعالى به اهل السنة والجماعة الذين لزموا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من
4:51وما كان عليه الصحابة الكرام من طريق وسبيل انهم يثبتون هذه الاسماء وما تظمنته من الصفات على هذا النحو ليس ثمة تكييف ولا تمثيل لا يكيفون ولا يمثلون هذه الصفات. لا يقولون كيف الجبار؟ كيف السميع؟ كيف البصير؟ كيف العليم؟ كيف كذا
5:20من اسمائه وصفاته لانه جل في علاه اجل من ان تحيط به العقول فلا يعلم كيف صفاته. كذلك لا يمثلون لان التمثيل لا يكون الا مع الا بعد معرفة الكيف. والله تعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقول لم يكن له كفوا احد
5:45ويقول هل تعلم له سميا؟ ويقول جل في علاه فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. كل هذه الايات تدل على انه لا يمكن ان يمثل الله تعالى باحد من خلقه. فالله لا مثيل له. لا كفؤ له. لا نظير له. لا
6:05سمية له لا ند له سبحانه وبحمده هو الواحد الاحد. المنفرد عن كل مثيل ونظير اذا كان كذلك انقطع في ذهن المؤمن كله تصور وتخيل في اسماء الله وصفاته لانه ليس له مثيل. نؤمن بانه السميع وانه البصير. وانه الرحمن وانه على العرش استوى. دون ان نقول
6:33هو بهذه الصورة او بتلك الكيفية لاننا لا نحيط به علما سبحانه وبحمده كذلك يثبتون ذلك من غير تحريف ولا تعطيل. من غير تحريف تحريف الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه يميلون بالمعاني عن ظواهرها
6:56فيقولون في اسماء الله وصفاته خلاف ما يفهم منها فيما تقتضيه لغة العرب فعلى سبيل المثال استواء الله الذي اخبر الله تعالى به عن نفسه في سبعة مواضع من الكتاب العظيم
7:16الرحمن على العرش استوى يؤمن اهل السنة والجماعة بان الله تعالى على عرشه على الاستواء هو العلو وهذا علو خاص بالعرش وهو غير علوه العام الذي على جميع المخلوقات. لكنه
7:36يختص العرش دون ما سواه. نؤمن بهذا العلو ولا نقول انه على الصفة الفلانية بالكيفية الفلانية لاننا لا نعرف ذلك ولا نحيط به علما. لهذا قال الامام مالك رحمه الله لمن سأله عن هذه الاية الرحمن على العرش استوى. كيف استوى؟ قال
8:00بعد ان اطرق وشق عليه السؤال وعرق من شدة وقع السؤال على نفسه لانه سؤال عن كيفية صفة العظيم الذي لا تدركه العقول. ولا تحيط به جل في علاه. ولا يحيطون به علما. قال الاستواء
8:20معلوم هذا من فتح الله عليه رحمه الله حيث وفق الى هذه الكلمات المختصرات التي تمثل ما كان عليه الصحابة من منهج قوي وطريق مستقيم. الاستواء معلوم. يعني من جهة ايش؟ من جهة المعنى. فالاستواء من جهة المعنى معلوم. وقد دل عليه الكتاب
8:44وهو في لغة العرب يدل على العلو والكيف مجهول لاننا لا نحيط به علما سبحانه وبحمده ولا نحيط بشيء من اوصافه جل في علاه والايمان به واجب لان الله اخبر به في كتابه واخبر به رسوله في سنته
9:08والسؤال عنه بدعة اي محدث. لماذا؟ لانه لم يسأل عنه خيار الخلق. اعظم الناس حرصا على معرفة الرب وهم الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم فلم يسألوا كيف استوى. فكان الاستواء فكان السؤال عنه بدعة
9:28كما قال الامام مالك رحمه الله فدل هذا على اثبات ما اثبته الله لنفسه على على المعنى اللائق بالله دون ان نمثل ودون ان نكيف الذين مثلوا وكيفوا وتصوروا معنى من المعاني ذهبوا فارين من ذلك المعنى
9:48انا الى التحريف او التعطيل ذهبوا فارين من تلك الصورة التي تخيلوها وقذف الشيطان في قلوبهم لصفات الله وما اخبر عن نفسه ذهبوا وفارين الى التحريف اما التحريف الكلي واما التحريف الجزئي اما تحريف اللفظ والمعنى واما تحريف المعنى وهذا هو الاغلب
10:11الاكثر فوقعوا في الانحراف ولهذا سلم الله اهل السنة والجماعة من هذا من هاتين الضلالتين فكانوا كما قال رحمه الله فهم وسط في باب صفات الله تعالى اين اهل التعطيل الجهمية
10:28نسبة الى جهم بن صفوان واهل واهل التمثيل المشبهة الذين يشبهون الله تعالى بخلقه والله ليس كمثل في شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده. فاهل السنة والجماعة يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه
10:48وسلم من غير تعطيل ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تكييف. هذا اول ما ذكره المؤلف من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة بين الفرق في سأل الاعتقاد الثاني الله تعالى بين الجبرية والمعيدية من القدرية والعلمية
11:11السنة والجماعة بافعال الله عز وجل. بين المعجزة المكذبين بالقدر. الذين بقدرة كاملة ومشيئته الشاملة وقدره لكل شيء. القائلين بنفوز ايها التقليد وبين الجبرية النافذة حكمة الله. ورحمته وعدله والمعارضين
11:41امر الله ونهيه وثوابه وعقابه. القائلين بانه يجوز عليه كل فعل فلا عن ظلم ولا عن غيره. والمفسدين من دينه والمفسدين بدينه الذين يجعلون عبدا ليس لهم ولا قدرة ولا عملا. فيعظمون الامر والنهي. فيصيرون بمنزلة المشركين الذين
12:11قال لو شاء الله ما اشركنا ولا آبائنا ولا حرمنا من شيء. فيؤمن اهل السنة لان الله على كل شيء قدير. فيقدر ان يأتي العباد ويقرب قلوبهم. وانه كان وما لم يشأ فلا يكون في ملكه بعد ان يريده. ولا يعجز عن انفاذ مراده
12:41وانه خالق كل شيء من الاعيان والصفات والحركات. ويؤمنون ان العبد له قدرة وعمل وانه مختار. ولا يسمونه مجبورا. اذ مجبور من اقيم على خلاف والله سبحانه جعل العبد مختارا لما يفعله. وهو مختار مجيده. وهو خالق
13:11وقال ولا من افعالي. سبحانه وبحمده. يقول المؤلف رحمه الله في بيان وسطية اهل السنة والجماعة وهم اي اتباع الكتاب والسنة من اهل السنة والجماعة وسط في باب افعال الله تعالى اي فيما
13:41يثبتونه من افعال الله تعالى في ما يتصل صلة فعله بخلق العبد بافعال العباد. بين الجبرية والوعيدية وهذان فريقان ظلا في افعال الله عز وجل وذلك ان الفرق في افعال الله عز وجل ثلاثة
14:14اهل السنة والجماعة الذين يثبتون لله تعالى كمال الفعل وتمام القدرة وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وانه سبحانه وبحمده في ذلك كمال العلم وكمال الخلق وكمال
14:39احاطة بما يكون من عباده جل في علاه ولا يعارضون القدر بالشرع بل يؤمنون بقدر الله عز وجل وينقادون لشرعه جل في علاه بخلاف هذه الطوائف التي انحرفت فظلت تصادمت الشرع بالقدر وذلك في فعل الجبرية
15:08او انهم اخرجوا افعال العباد عن تقدير الله عز وجل فجعلوا في خلف كون في الكون ما ليس من تقديره وما ليس من قضائه جل في علاه والله تعالى يقول وان من شيء وهو الله تعالى يقول ان كل شيء
15:31انه بقدر ويقول جل في علاه والله على كل شيء قدير وهو على كل شيء قدير سبحانه وبحمده. فهاتان الطائفتان الجبرية والوعيدية القدرية متقابلتان كلاهما اخذا ببعض النصوص وظل عن الاخر وبالتالي
15:53انحرفوا عن السبيل المستقيم وخرجوا عن الصراط القويم ومالوا عن الوسط الى بنيات الطريق اما بغلو واما ابي جفاء اما بافراط واما بتفريط. اهل السنة والجماعة يؤمنون بان الله تعالى خالق كل شيء
16:15وانه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن وانه من حكمته وعظيم قدرته جعل لخلقه مشيئة هذه المشيئة عنها تصدر افعالهم والخلق مشيئة وفعلا خلق لله عز وجل. كما قال تعالى وما تشاؤون
16:33الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فالله منح العباد مشيئة واختيارا على ظوءه يجري مجازاتهم بالاحسان احسانا وبالسيئات اما معاقبة ومؤاخذة واما عفو وتجاوز فهذا مقتضى ما دلت عليه النصوص. اما الجبرية والقدرية فانهم ضلوا
17:09فالجابرية قالوا ان كل ما يكون من العبد لا دخل له فيه. وليس له اختيار في ايجاده. بل هو كالريشة في مهب الريش ليس له ادنى تصرف فيما يصدر عنه. وهؤلاء سموا الجبرية لانهم يعتقدون ان الخلق مجبورون على
17:30ويقابلهم القدرية الذين يقولون ان الله تعالى لم يخلق افعال العباد بل العباد خلقوا على انفسهم فاثبتوا مع الله خالقين. ثم قالوا ان الله تعالى لم يعلم ما يكون من الخلق فنفوا العلم والكتابة والخلق والمشيئة فلم يؤمنوا بالقدر
18:01وهذا في غلاتهم. واما الاخف غلوا فهم الذين اثبتوا علم الله وكتابته لكنهم نفوا خلق الله ومشيئته بما يكون من افعال العباد فقالوا لا يكون في افعال العباد لا يكون من افعال العباد ما هو خلق لله وما هو بمشيئة بل العباد يفعلون
18:27ما يفعلونه دون مشيئة الله وارادته وهذا زعموا انه تنزيه لله عن الظلم وهم قد ظلموا انفسهم بعدم العلم بكمال ما دلت عليه النصوص من اثبات خلق الله لكل شيء. وان ذلك لا ينافي ما هو معلوم
18:56عقل والحس ان الانسان يفعل ما يشاء اختيارا. انتم الان في هذه الحلقة اجئتم مختارين وجلستم بارادتكم ام ان ثمة شيئا اجبركم على المجيء بالتأكيد ان الجميع جاء باختياره وبارادته
19:17وهذا ما منحه الله تعالى الخلق لكن هذا لا ينفي ان الله علم ذلك وكتبه في الازل وانه جل في علاه خلقه وشاء وهنا السر الخفي في ارتباط مشيئة الانسان بمشيئة الله انه مهما شاء للانسان فان الله منحه الاختيار
19:43لكن هذه المشيئة لا تخرج عن مشيئة الله عز وجل. فاذا ضاق عقل الانسان عن ادراك هذا الارتباط بين مشيئة البشر ومشيئة الله فليؤمن بانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما من شيء الا هو خلق الله
20:03وارادته وان الله تعالى لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون. املأ قلبك يقينا بهذه العقائد تسلم من تلك الانحرافات التي تورط فيها الجبرية والقدرية واعلم ان هؤلاء يقدمون عقائدهم المنحرفة في بعض الاحيان بزخرف من القول قد
20:31يعمى عنه الانسان فيظن ان هذا تنزيه لله عز وجل وهو في الحقيقة قدح في الله وعدم ايمان بما دلت عليه النصوص. جاء رجل عند خليفة من الخلفاء وعنده عالم من العلماء
20:48فقال وهو منحرف الاعتقاد قال سبحان من تنزه عن الفحشاء كلمة جميلة سبحان من تنزه عن الفحشاء سبحان من تنزه عن الفحشاء فتفطن له العالم وعلم انه اراد بهذه الكلمة ان ينفي عن الله خلق ما يكون من افعال العباد التي
21:19تخالف امره من الفساد والشر وان هذا ليس خلقا لله. فماذا اجاب فبماذا اجابه العالم؟ رد عليه مباشرة كلمة تمتلئ ايمانا ويقينا بما دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة وتجمع ذلك فقال سبحان
21:39من لا يكون في ملكه الا ما يشاء سبحان من لا يكون في ملكه الا من يشاء الا ما يشاء. وهذا اكمل تنزيها. واعظم تمجيدا وثناء على الله عز وجل من ذلك الذي قال تلك المقالة فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء. فمقتضى ذلك ان يكون في ملك الله
22:06ما لا يشاء ان يكون في ملك الله ما لا يريد. وهذا نقص في حق الله جل وعلا ارأيت لو انه فعل احد في ملكك ما لا تشتهي. ايدل ذلك؟ الا يدل ذلك على ضعفك؟ وعدم قدرتك؟ الجواب نعم
22:25بلى هذا يدل دلالة واضحة على عدم القدرة. فلهذا قال قال العالم في جواب هذا الانحراف قال سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء. واعلم بارك الله فيك
22:44ان ما يردده بعض الناس من السؤال هل الانسان مسير او مخير لا هل الانسان مسير ام مخير؟ ليس ثم ليس الجواب ان يقال انه مسير ولا ان يقال انه مخير. منحك الله اختيارا في
23:03امور كثيرة وقضى جل في علاه عليك امورا ليس لك بها اختيار انت لم تختر لونك ولم تختر لغتك في الاصل عندما خلقت من بلد يتكلم باللغة العربية لم تختر اشياء كثيرة مما يجري في خلقك خلقها الله خلقك الله
23:23بها طولا وعرضا ووزنا وما الى ذلك. لم تختر ذلك الله تعالى خلقك على هذه الصورة وعلى هذا الشعب او على هذه الحال لكن هذا لا يعني انه ليس لك اختيار بل الا منحك اختيارا في امور كثيرة فانت تذهب
23:43اذا شئت وتأتي متى شئت تقوم متى شئت تفعل متى شئت تفعل ما تشاء في امور كثيرة فليس ثمة جواب يكون في احد الاختيارين فقط بل الانسان له اختيار في امور وليس له اختيار في امور
24:07ولهذا اقوم جواب لهذا السؤال ان يقال ان الانسان ميسر ميسر بل ما يكون مما قضاه الله مما لا اختيار للانسان فيه. ومما للانسان فيه اختيار. كما قال الله تعالى فاما من اعطى
24:27اتقى وصدق بالحسنى ايش فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى قال فسنيسره للعسرى. فالانسان ميسر ليس مسيرا وليس مخيرا مطلقا اختيارا يخرجه عن ارادة الله عز وجل بل هو
24:51ميسر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له فالجواب عن هذا السؤال الذي يتكرر كثيرا على السنة بعض الناس هل الانسان مسير او مخير؟ ان الانسان ميسر كما دل عليه القرآن والسنة
25:14فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره العسرى. وقد قال صلوات الله وسلامه عليه لما سئل فيما العمل يا رسول الله؟ قال اعملوا فكل ميسر
25:34لما خلق له اهل السنة والجماعة فتح الله عليهم. فكانوا وسطا بين هاتين الضلالتين الجبرية الذين الذين يلغون اختيار الانسان ويجعلونه كالريشة بمهب الريح. وهؤلاء يترتب على اعتقادهم ان الجنة ودخول النار ليس للعمل العمل لا اثر له. انما هو محض مشيئة الله التي لا تتعلق بها حكمة ولا رحمة
26:04ولهذا يقولون لو ان الله عز وجل جعل اكبر الطائعين واعظم العابدين في النار وجعل اكبر العاصين واعظم المعاندين في الجنة لما كان ظالما والله تعالى قد تنزه عن الظلم
26:22وهذا يجازي الحكمة كما يجافي النصوص التي دلت على كمال الرحمة وان الجنة هي دار العباد الصالحين وان النار هي دار المعتدين الظالمين المجرمين فليس من حكمة الله ولا من رحمته ان يجعل اولياءه
26:42في جهنم وان يجعل اعداءه في الجنة. والجبرية يعتقدون انه ما في مشكلة في هذا لانهم ينفون عن الله الحكمة وينفون عنه جل في علاه ما اقتضته رحمته من انه سبحانه وبحمده لا يظلم الناس شيئا
27:05هذا ما يتصل ما يترتب على العقائد المنحرفة ولذلك يا اخوان احيانا العقيدة المنحرفة لا يبدو عوارها ولا يظهر فسادها الا بمعرفة لازم تلك العقائد وما يترتب عليها ولهذا ينبغي للمؤمن ان يلزم
27:24ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يعتصم بما اعتقده سلف الامة الصالح من الصحابة والتابعين وتابعهم باحسان فانهم اعلم الخلق بالله. وانصح الخلق للامة وهم افصح الامة بيانا واعظمها ايضاحا
27:43فوجب ان يكون ان تكون الاستقامة والهدى ما كانوا عليه صلوات الله وسلامه عليه. يقابلهم الذين يخرجون عن افعال الله عز وجل ما آآ ما يكون من آآ افعال الخلق حيث انهم يعتقدون ان افعال الخلق خارج خارجة عن ارادة الله عز
28:09قلت له سيأتي مزيد بيان وايظاح في مسائل القدر في حديث المؤلف رحمه الله عن هذا الاصل الايمان بالقدر نسأل الله ان يرزقنا الايمان الصادق واليقين الراسخ وان يكمل ظواهرنا وبواطننا بما كان عليه سيد الورى صلوات الله وسلامه
28:29وعليه وما جرى عليه اصحابه الكرام. ثالث باب من ابواب الانحراف في باب الاعتقاد والذي توسط في اهل السنة والجماعة بين الطوائف والفرق