الدرس (54) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00نعم فصل ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح بيان هذا ان اهل السنة والجماعة من الصحابة جميعهم والتابعين وائمة
0:21اهل السنة واهل الحديث متفقون على ان الايمان والدين قول وعمل. هذا لفظ الصحابة وغيرهم فالنقول متواترة عن السلف بان الايمان قول وعمل حتى صار هذا القول عند اهل السنة من شعائر السنة
0:41وحكى غير واحد الاجماع على ذلك. ومن قال من السلف الايمان قول وعمل اراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. والمراد بقول القلب تصديق القلب واقراره ومعرفته ووجه تسميته ذلك قولا ان اهل اللغة قد يسمون كل افهام ودلالة يقصدها الدال قولا
1:11سواء كانت باللفظ او الاشارة او العقد عقد الاصابع. واما عمله فهو الانقياد ويدخل في هذا اعمال القلوب التي اوجبها الله ورسوله وجعلها من الايمان. مثل حب الله ورسوله وخشية الله وحب ما يحبه الله ورسوله. وبغض ما يبغضه الله ورسوله. واخلاص
1:41لله وحده وتوكل القلب على الله وحده ولا يكون القلب موصوفا بالايمان الا بانقياد القلب مع معرفته. وهذا امر ظاهر وهذا امر ثابت بدلائل الكتاب والسنة واجماع الامة. بل ذلك معلوم بالاضطرار من دين الاسلام
2:11اما قول اللسان فهو الاقرار بالشهادتين والتصديق باللسان. وذلك بالنطق بهما فانه اذا تكلم فانه اذا لم يتكلم به ما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين. وهو كافر وظاهرا عند سلف الامة وائمتها وجماهير علمائها. فان من لم يصدق
2:41مع القدرة لا يسمى في لغة القوم مؤمنا. كما اتفق على ذلك سلف الامة من الصحابة والتابعين اين لهم باحسان؟ واما عمل الجوارح فهو ثمرة ما في القلب من قول وعمل. والظاهر
3:01تابع للباطن لازم له. متى صلح الباطن صلح الظاهر واذا فسد فسد. فالقلب هو الاصل فاذا كان فيه معرفة وارادة سرى ذلك الى البدن بالضرورة. لا يمكن ان يتخلف البدن
3:21اما يريده القلب. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الا وان في مضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد. واذا فسدت فسد لها سائر الجسد الا وهي
3:41القلب والقرآن يبين ان ايمان القلب يستلزم العمل الظاهر بحسبه. فالايمان اسم لجميع الباطنة والظاهرة العقائد والاعمال. وخالف في ذلك المرجئة. فان عامة ائمة يجعلون الايمان مجرد ما في القلب او ما في القلب واللسان. فاخرجوا العمل عن مسمى الايمان وهو
4:11ومخالف لما عليه اجماع اهل السنة. كما نقله الاجري في الشريعة وابن بطة في الانابة وغيرهم كما نقله الاجري في الشريعة وابن بطة في الابانة. وغيرهما والتحقيق ان ايمان قلبي التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة. ويمتنع ان يقوم بالقلب ايمان تام
4:49بدون عمل ظاهر وذلك ان جنس الاعمال من لوازم ايمان القلب وان ايمان القلب التامة بدون شيء من الاعمال الظاهرة ممتنع. سواء جعل الظاهر من لوازم الايمان او جزءا من
5:09من الايمان ومن الجدير بالذكر ان اقوال السلف في بيان حقيقة الايمان وتفسيره قد تنوعت. فتارة يقولون هو قول وعمل وتارة يقولونه وقول وعمل ونية. وتارة يقولون قوله وعمل ونية واتباع سنة. وتارة يقولون قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوع
5:43واضح وكل هذا صحيح. فاذا قالوا قول وعمل فانه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعا. وكل هذه التفاسير ترجع الى معنى واحد. وانما هو تنوع العبارة وانما هو تنوع عبارة. فمن قال منا السلف
6:10الايمان قول وعمل اراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. ومن اراد الاعتقاد رأى ان لفظ القول لا يفهم منه الا القول الظاهر او خاف ذلك فزاد الاعتقاد وقول اللسان واما
6:30امل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك. ومن زاد اتباع السنة فلان ذلك كله لا يكون محبوبا لله الا باتباع السنة. واولئك لم يريدوا كل قول وعمل انما اراد
6:50ما كان مشروعا من الاقوال والاعمال. ولكن كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه فقط فقالوا بل هو قول وعمل. انما ارادوا ما كان مشروعا من الاقوال والاعمال كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوا قولا فقط. فقالوا بل هو قول وعمل
7:20والذين جعلوا اربعة اقسام فسروا مرادهم كما سئل السهل ابن عبد الله الدستوري عن الايمان ما هو فقال قول وعمل ونية وسنة. لان الايمان اذا كان قولا بلا عمل فهو كفر
7:40واذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق. واذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة وبهذا يتبين انه ليس بين هذه العبارات اختلاف معنوي. واما تعريف الايمان بالتصديق فليس بسديد. ولذلك ان الايمان وان كان يتضمن التصديق فليس هو مجرد التصديق
8:11انما هو الاقرار والطمأنينة. وذلك لان التصديق انما يعرض للخبر فقط فاما الامر فليس فيه تصديق من حيث هو امر. وكلام الله خبر وامر. فالخبر يستوجب ضيق المخبر والامر يستوجب الانقياد له والاستسلام. والاستسلام وهو قول
8:41والاستسلام وهو عمل في القلب. جماعه الخضوع والانقياد للامر. وان لم يفعل المأمور به فاذا قوبل الخبر بالتصديق والامر بالانقياد فقد حصل اصل الايمان في القلب وهو الطمأنينة والاقرار فان اشتقاقه من الامرين الذي هو القرار والطمأنينة. وذلك انما يحصل اذا استقر
9:11في القلب التصديق والانقياد. فاقر وامن متقاربا. فالايمان دخول في الامن والاقرار هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله بين فيه حقيقة الايمان الايمان هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول. هذه حقيقته
9:39التي ينبغي ان تقر في الاذهان وانما تكلم العلماء في تعريف الايمان وبيان حقيقته لما لما جرى من الانحراف الذي وقع من فئام وطوائف في حقيقة الايمان وفي مسائله فبعد ان فرغ من ذكر الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. كل هذه مسائل من مسائل الايمان
10:15رجع الى بيان حقيقة الايمان. ما هي حقيقته؟ التي ينبغي ان يستحضرها المؤمن وان تكون حاضرة في ذهنه لاجل ان يسلم من الانحرافات وانواع الضلالات التي طرأت على حقيقة الايمان. يقول رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان. الدين
10:41والايمان شيء واحد لكن يطلق الدين على العمل ويطلق الايمان على ما في قلبه على ما في القلب وقد يقال الدين والايمان شيء واحد في هذا السياق اذا انفرد الدين فهو قول وعمل
11:00واذا انفرد الايمان فهو قول وعمل فهو بين معنى هذين المصطلحين والعمل قد يكون عملا ظاهرا وقد يكون عملا باطنا يقول رحمه الله ان الدين والايمان قول وعمل هكذا تواطأت كلمة العلماء في بيان حقيقة الايمان
11:27فالصحابة والتابعون ومن صار على منهجهم وطريقهم كلهم مقرون بان حقيقة الايمان قول وعمل وهم متفقون على ان الايمان والدين قول وعمل هذا لفظ الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهو منقول عن غيرهم والنقول في ذلك عن السلف
11:52متواترة وعبارات اهل العلم في ذلك متقاربة فمن قال من الائمة الايمان قول وعمل مرادهم بذلك قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح فالقلب له قول وعمل اللسان له قول والجوارح لها عمل
12:27والمراد بقول القلب تصديقه واقراره ومعرفته واما عمله فعمل القلب شيء زائد على التصديق فالتوكل عمل من اعمال القلوب المحبة عمل من اعمال القلوب الخشية عمل من اعمال القلوب التوكل عمل من اعمال القلوب
12:54وهلم جر في اعمال القلوب المتنوعة التي تكلم عنها العلماء وجاء ذكرها في الكتاب والسنة اذا قول القلب هو اقراره وتصديقه واما عمله فهو الاخبات والمحبة والخوف والخشية والتوكل والرجاء
13:18وما الى ذلك من الاعمال القلبية فعمل القلب يشمل كل ذلك ويدخل في اعمال القلوب محبة الله ومحبة الرسول ومحبة اولياء الله وما الى ذلك اما قول اللسان فهو اقراره بالشهادة. وكذلك
13:44اقراره بما يجب الاقرار به من دين رب العالمين والاذكار وقراءة القرآن من عمل اللسان فهي قوله واما عمل الجوارح فهو ثمرة ما في القلب من الايمان ويشمل كل ما يكون من اعمال الجوارح من الصلاة والزكاة
14:08والصوم والحج وغير ذلك من صالح العمل وليعلم انه لا يمكن ان يصلح القلب ويطيب ويتحقق فيه التصديق والاقرار والمعرفة واعمال القلوب دون ان يكون له اثر لابد ان يظهر اثر ذلك على الجوارح الا ان يوجد مانع
14:33يمنع ذلك من مما يعذر فيه الانسان اما اذا لم يكن ثمة مانع فانه لابد ان يظهر اثر ما في القلب على الجوارح ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان ابن بشير الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
14:56واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فجعل صلاح القلب وفساده منشأ صلح الجوارح والجسد وملجأ فساد الجسدي والجوارح كلها وما ذكره رحمه الله من بيان معنى القول والعمل
15:24هو للتوضيح و البيان فقال رحمه الله قول قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح فالعمل يكون بالقلب واللسان والجوارح وعمل اللسان هو قوله لكن المقصود بقول اللسان هو نطق الشهادة
15:45وما عدا ذلك يكون عملا للسان وبعض اهل العلم يقول قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ولا يذكر العمل في اللسان ويقوى قد يطلق على العمل قول كما قد يطلق على القول عمل
16:14فان قوله تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون نستنسخ اي نقيد ونكتب ما كنتم تعملون يشمل كل ما يصدر على الانسان من قول او عمل فالجميع كله يقيد ويكتب
16:34ما ذكره رحمه الله في تعريف الامام بانه قول وعمل هو بعض ما نقل عن الائمة والسلف لكن ليس ذلك قصرا ولا حصرا لان العبارات متنوعة فقد جاء في عبارات الائمة
16:57من يزيد على في تفسير الايمان على القول والعمل فيقول قول وعمل ونية ومنهم من يقول قول وعمل ونية واتباع سنة لكن ليس ثمة تعارض بين هذه التعريفات فمن زاد هو انما زاد لمزيد بيان وايظاح
17:22ومن اقتصر على قول وعمل فانه ذكر لفظا يجمع المعاني كلها ولذلك قالوا قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح وهذا شامل لما ذكروا من النية واتباع السنة وقد بين بعض اهل العلم السبب في التفصيل وهو منع التوهم
17:53كما ذكر ذلك سهل بن عبدالله التستري لما سئل عن الايمان ما هو؟ قال قول وعمل ونية واتباع سنة ثم بين ذلك فقال لان الايمان اذا كان قولا بلا عمل
18:11كان كفرا اذ انه لابد في الايمان من عمل واذا كان قولا وعمل بلا نية كان نفاقا واذا كان قولا وعملا ونية بلا اتباع سنة كان بدعة فلا يكون العمل صحيحا الا ما اجتمعت فيه هذه الاوصاف الاربعة
18:38اذا الخلاف بين هؤلاء انما هو في ايش في الايجاز والبيان في البسط والايجاز وفي البيان والاجمال في البسط والايجاز وفي البيان والاجمال والا في العبارة متقاربة اذا الايمان حقيقته
18:59قول القلب واللسان قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح وبه يعلم ان جنس الاعمال داخل في مسمى الايمان خلافا لقول المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الايمان كما قال عبدالله ابن
19:24كما قال سهل بن عبد الله التستري من قال الايمان قول واخرج عنه العمل فان هذا يستلزم والمقصود باخراج العمل هنا جنس العمل فان هذا يستلزم الكفر فالايمان قول وعمل
19:45ونية واتباع سنة نعم وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وبيان هذا ان المأثور عن الصحابة وائمة للتابعين وجمهور السلف وهو مذهب اهل الحديث وهو المنسوب الى اهل السنة ان الايمان قول
20:08وعمل يزيد وينقص. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. والذي مضى عليه سلف الامة وائمة ان نفس الايمان الذي في القلوب يتفاضل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان. واما زيادة العمل الصالح الذي على
20:38الجوارح ونقصانه فمتفق عليه. والزيادة قد نطق بها القرآن في عدة آيات. قال الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموال وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. وقال تعالى انما المؤمنون
21:08الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى قوله اولئك هم المؤمنون حقا. وقال الا فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله. وقال تعالى ليزدادوا ايمانا ايمانهم وقال تعالى فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وقال النبي صلى الله عليه
21:38وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق وقال لوفد عبد القيس امركم بالايمان بالله. اتدرون ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا
22:00لا اله الا الله وان تؤدوا خمس ما غنم. وعلى هذا فنقول اذا نقص شيء من واجب فقد ذهب ذلك الكمال والتمام. وبهذا يتبين ان الايمان يتفاضل يزيد وينقص خلافا لمن قال انه لا يدخل في مطلق الايمان. فان الايمان فالايمان عنده لا
22:30الا على القول بتفاوت الناس في التصديق الذي هو عمل القلب. لذلك فان النزاع في زيادة الايمان ونقصانه مبني على الاصلين. احدهما العمل هل يدخل في مطلق الايمان؟ فان العمل يتفاضل بلا نزاع
22:54فمن ادخله في مطلق الايمان قال يتفاضل ومن لم يدخله في مطلق الايمان احتاج الى الاصل الثاني وهو ان ما في القلب من الايمان هل يتفاضل؟ فظن من نفى التفاضل ان ليس في القلب من محبة
23:14لله وخوفه ورجائه والتوكل عليه وامثال ذلك. مما قد يخرجه هؤلاء من محض التصديق بما هو متفاضل بلا ريب. ثم نفس التصديق ايضا متفاضل من جهات منها ان التصديق بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قد يكون مجملا وقد يكون مفصلا. والمفصل
23:44من المجمل فليس تصديق من عرف القرآن ومعانيه والحديث ومعانيه وصدق بذلك وصدق بذلك مفصلا. كمن صدق ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثر ما جاء به لا يعرفه او لا يفهمه. ومنها ان التصديق المستقر المذكور
24:14اتم من العلم الذي يطلب حصوله مع الغفلة عنه. ومنها ان التصديق نفسه يتفاضل كن فليس ما اثنى عليه البرهان بل تشهد له الاعيان واميط عنه كل واميط عنه كل اذى وحسبان حتى بلغ اعلى الدرجات. درجات الايقان كتصديق
24:43درجات الايقان كتصديق زعف درجات الايقان كتصديق زعزعته الشبهات ولا ريب ان المؤمنين يتفاوتون في درجات الايمان هذا بيان ان الايمان يزيد وينقص بعد ان بين حقيقة الايمان وان الايمان قول وعمل ذكر رحمه الله ما يتعلق بزيادة
25:13الايمان ونقصانه والزيادة تتعلق بالايمان قولا وعملا فالايمان بالقول والايمان بالعمل كله يزيد وينقص وقد جرى على هذا الائمة واهل العلم من الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان وقد اتفق العلماء على زيادة الايمان بالنظر الى الاعمال
25:43فان الله تعالى ذكر ذلك في قوله انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون وقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا
26:07والايات الدالة على زيادة العمل كثيرة والبحث مع المخالف في زيادة الايمان بالقلب فهؤلاء منهم فهذا منهم من ينكر ولا يصدق به ويقول لا يزيد الايمان في القلوب والايات دالة على زيادة الايمان في القلب كما ان الايمان يزيد بالعمل
26:35اما زيادته بالقلب فقوله تعالى فزادتهم ايمانا واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وكذلك قوله جل وعلا ليزدادوا ايمانا بعد مع ايمانهم وكذلك قوله فزادتهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
26:59فهذه الايات كلها تثبت زيادة الايمان. ولم تقيد ولم تقيد ذلك بزيادة عمل بل زيادة الايمان بالقول والعمل وهذا محل اتفاق لا خلاف بين اهل العلم من اهل السنة فيه
27:16ويدل له ايضا ما في الصحيحين من حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لامته يوم القيامة فانه يأتي يشفع فيقول ربي امتي امتي
27:33فيقول له الذهب فيقول له الله تعالى اذهب فاخرج من كان في قلبه مثقال حبة او شعيرة من ايمان بقلبه ثم يقول فاذهب فاخرج من كان في قلبه حبة او مثقال حبة او شعيرة من ايمان. ثم اعود فاقول ربي امتي
27:54امتي فيقول الله عز وجل اذهب فاخرج من كان في قلبه مثقال اب من مثقال خرذلة من ايمان فاذهب ثم يقول بعد ذلك امتي امتي الثالثة فيقول اذهب فاخرج من كان في قلبه مثقال ادنى
28:16فمن كان في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال حبة من خردل من ماء وهذا يدل على ان الايمان في القلب يتفاضل وانه مراتب ودرجات وهذا ما عليه عقد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص
28:36يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والمؤمنون يتفاضلون في ايمانهم بالاعمال كما يتفاضلون بالاقرار فمن كان عالما بالشرع اقرار اعظم من اقرار من لا يعلم الا المجملات من دين الله عز وجل
28:58فان الانسان كلما ازداد علمه ازداد يقينه النزاع في زيادة الايمان ونقصانه مبني على اصلين كما ذكر اهل العلم وذكر المؤلف رحمه الله ذلك في بعض كتبه احدهما هل العمل يدخل في حقيقة الايمان او في مطلق الايمان او لا
29:24وقد تقدم ان العمل يدخل في حقيقة الايمان وبالتالي اذا كنا نقول ان العمل يدخل في حقيقة الايمان فلابد من الاقرار بان الايمان يزيد وينقص الامر الثاني ان ما في القلب من الايمان هل يتباطأ او لا؟ وقد دلت الادلة على ان ما في القلب يتفاضل كما ان
29:47وقع يشهد بذلك فان تفاضل الناس بايمانهم بين واضح فمن يصدق بكل الاصول اجمالا وتفصيلا اصول الايمان اجمالا وتفصيلا ليس كمن يصدق بمجمل ما في هذه الاصول دون تفاصيلها لعدم علمه واطلاعه عليها
30:13فمن يعلم مثلا ان من اسماء الله الصمد ويعرف ويؤمن بانه الصمد لكن ما يعرف معناه ليس كمن يعني اكمل بعد الصلاة