استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (58) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام

0:00الان يتحدث عما خص الله تعالى به ال البيت من الفضائل لان ذلك مما ينبغي ان يعلم فيه عقد اهل السنة والجماعة وان اهل السنة والجماعة كما يحبون الاصحاب هم يتولون الاقارب من اهل بيت رسول الله
0:20صلى الله عليه وسلم يقول رحمه الله اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير كم اذكركم الله في اهل بيتي. حيث قال يوم غدير خم اذكركم الله
0:42في اهل بيتي وقال ايضا للعباس عمه وقد اشتكى اليه ان بعض قريش يجفو بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابته. وقال ان الله اصطفى بني اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى
1:02من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وامهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة رضي الله عنها ام اكثر اولاده واول من امن به
1:22وعاضده على امره وكان لها منه المنزلة العالية والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. وبيان ذلك ان
1:42اهل السنة والجماعة يتولون جميع المؤمنين ويتكلمون بعلم وعدل ويرعون حقوق اهل البيت التي شرعها الله لهم فان الله جعل لهم حقا في الخمس والفيء وامر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحكم
2:02وحقهم على الامة لا يشركهم فيه غيرهم. فانهم يستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش. فمحبة اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة. دل على هذا ما روى مسلم في
2:22عن زيد بن ارقم رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة قال يا ايها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور فرغب في كتاب الله وعترة
2:42اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي. فقيل لزيد ابن ان ارقم رضي الله عنه من اهل بيته؟ قال اهل بيته من حرم الصدقة ال العباس وال علي وال جعفر وال عقيل
3:02وال عقيل ويدل لذلك ايضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه حسان انه قال عن اهل بيته والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من اجلي. هذا الفضل لا يثبت الا لمن علم انه منهم. اما من ادعى
3:22ذلك ولم يثبت او علم انه ليس منهم فلا يستحق شيئا. والمراد باهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذين موالاتهم ومحبتهم هم بنو هاشم كلهم ولد العباس وولد علي وولد الحارث بن عبد
3:42المطلب وسائر بني ابي طالب وغيرهم. ولما قيل لزيد ابن ارقم رضي الله عنه من اهل بيته؟ قال اهل بيتي من حرم الصدقة ال العباس وال علي وال جعفر وال عقيل. كما في صحيح مسلم. وقد تنازعوا في
4:02بني المطلب بن عبد مناف هل تحرم عليهم الصدقة ويدخلون في ال محمد صلى الله عليه وسلم على قولين هما روايتان عن الامام احمد وبعدين واما زوجاته رضي الله عنهن فقد اختلف العلماء هل هن من اهل بيته صلى الله عليه وسلم
4:22على قولين هما روايتان عن الامام احمد احدهما انهن لسن من اهل البيت ويروى هذا عن زيد ابن ارقم. والثاني وهو الصحيح ان ازواجه من اهله فانه قد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه علم الصلاة عليه
4:42اللهم صل على محمد وازواجه وذريته. ولان امرأة ابراهيم من اله واهل بيته وامرأة لوط من اله واهل بيته دلالة القرآن فكيف لا يكون ازواج محمد صلى الله عليه وسلم من اله واهل بيته ولقول الله تعالى في خطاب نساء
5:02النبي صلى الله عليه وسلم وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتنا الزكاة واطعنا الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ليطهركم تطهيرا. فهذه الاية تدل على
5:22انهن من اهل بيته والا لم يكن لذكر ذلك في الكلام معنى. فنسائه صلى الله عليه وسلم من اهل بيته بنص القرآن فلهن ما لاهل البيت من حقوق. واما ما رواه مسلم عن عائشة انها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة
5:42مرض مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فادخله. فجاء الحسن بن علي فادخله ثم ثم جاء الحسين فادخله معه ثم جاءت فاطمة فادخلها معه ثم جاء علي فادخله. ثم قال انما يريد
6:02الله ليذهب عنكم رجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. وما قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعلي وحسن وحسن اللهم ان هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فهذا يدل على ان عليا وفاطمة والحسن
6:22والحسين كلهم من اهل البيت وهم اخص بذلك من غيرهم. ولذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء لهم وهذا كما ان قوله لمسجد اسس على التقوى من اول يوم نزلت بمسجد وهذا كما ان قوله لمسجد
6:42اسس على التقوى من اول يوم نزلت بسبب مسجد قباء لكن الحكم يتناوله ويتناول ما هو احق منه بذلك وهو مسجد المدينة. وهذا يوجه ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن المسجد الذي اسس على التقوى
7:02فقال هو مسجدي هذا فبهذا يكون ازواجه علي وفاطمة والحسن والحسين كلهم من اهل البيت. لكن عليا وفاطمة والحسن والحسين اخص من ازواجه ولهذا خصهم بالدعاء. فالتخصيص لكون المخصوص اولى بالوصف فالحديث لا يفيد
7:22لا مفهوما ولا منطوقا ان ازواجه رضي الله عنهن لسن من اهل البيت. فالحديث لا يفيد لا مفهوما ولا منطوقا ام ان ازواجه رضي الله عنهن لسن من اهل بيته صلى الله عليه وسلم؟ ومن المعلوم ان كل
7:42واحدة من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها ام المؤمنين عائشة وحفصة وزينب بنت جحش وام سلمة وسودة بنت زمعة وميمونة بنت الحارث الهلالية وجويرية بنت الحارث المصطلقية وصفية بنت
8:02حيي بن اخطب الهارونية رضي الله عنهن. وقد قال الله تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم وهذا امر معلوم للامة علما عاما. وقد اجمع المسلمون على تحريم نكاح هؤلاء بعد موته
8:22على غيره وعلى وجوب احترامهن فهن امهات المؤمنين في الحرمة والتحريم. ومما لا ريب فيه ان نساء هذه الامة خديجة وعائشة وفاطمة رضي الله عنهن. وقد اختلف اهل العلم في ايهما افضل خديجة او
8:42هشام ولا شك ان كل واحدة قد اختصت بفضل لم تشاركها فيه غيرها فسبق خديجة وتأثيرها في وللاسلام ونصرها وقيامها في الدين لم تشركها فيه عائشة ولا غيرها من امهات المؤمنين. وتأثير
9:02عائشة في اخر الاسلام وحمل الدين وتبليغه الى الامة وادراكها من العلم ما لم تشركها فيه خديجة ولا غيرها مما به عن غيرها. فرضي الله عنهن اجمعين. اما وجه تفضيل عائشة في قوله صلى الله عليه وسلم فضل عائشة
9:22على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. فذلك لانه اي الثريد خبز ولحم. والبر افضل الاقوى واللحم افضل الادام هذا يبين منزلة ال البيت من النبي منزلة ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند اهل السنة والجماعة
9:48يقول رحمه الله ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمحبة عمل قلبي. ويتولونهم ان يقربون منهم. وينصرونهم فالمحبة والولاية وهي النصرة حق لال البيت. ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:10وهي ما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث زيد ابن ارقم انه قال صلى الله عليه وسلم في غدير خم وهو غدير بين مكة والمدينة اذكركم الله في اهل بيتي. يعني احفظوا حقي في اهل بيتي. فان الله فرض
10:28ال بيته حقا ومن حقهم ان يصلى عليهم فنحن في صلاتنا نقول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وقال ايضا للعباس عمه وقد اشتكى اليه بعض قريش
10:49ان بعض قريش جفوا بني هاشم اي يكرههم او يسيئوا الى يسيئوا في معاملتهم. فالجفاء هو سوء المعاملة وقد لا يلزم الكراهة فقوله يجفو بني هاشم اي انه لا يعاملهم المعاملة التي
11:09يكون فيها لطف ولين. فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابته كما رواه الامام احمد رحمه الله في فضائل الصحابة وبيان منزلة قرابات النبي صلى الله عليه وسلم بين في ما رواه مسلم في حديث ابن الاصقع. ان الله اصطفى
11:34اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم وبنو هاشم هم بنو وهم بنو هاشم بن عبد مناف وله اربعة من الولد عبد شمس ونوفل والمطلب وهاشم. هؤلاء اربعة اخوة
11:59تفرعوا عن عبد مناف والنبي صلى الله عليه وسلم اصطفاه الله تعالى من بني هاشم ولذلك قال واصطفاني من بني هاشم بعد ان ذكر حق ال البيت وهم قرابته الذين يجتمعون معه في النسب ذكر حق ازواجه لانهن من اهل
12:23ال بيته صلى الله عليه وسلم. فاهل البيت هم بنو هاشم وقد عدهم زيد بن ارقم رضي الله تعالى عنه لما سئل عن بني عن ال البيت الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي قيل لزيد ابن ارقم
12:49رضي الله تعالى عنه من اهل بيته؟ فقال اهل بيته من حرم الصدقة يعني من لا يجوز ان يأخذ من الزكاة وهم ال العباس وال علي ال جعفر وال عقيم
13:08هؤلاء هم اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وجميعهم لهم حق خلافا لمن يخص الحق في بعض ولد علي علي ابن ابي طالب له ولد الحسن والحسين وله محمد بن حنفية
13:25رضي الله تعالى عن عنهم جميعا فبعض من يغلو انما يغلو في الحسين وذريته ويزعم انه بذلك يوالي اهل البيت. اهل السنة والجماعة يوالون جميع ال البيت ويحبون جميع ال البيت
13:46وهم من عد زيد بن ارقم رضي الله تعالى عنه في قوله لما سئل من اهل بيته؟ قال اهل بيته من حرم الصدقة ال العباس وال علي وال جعفر وال عقيل
14:02وقد اختلف في بني المطلب هل يدخلون في ال البيت او لا؟ على قولين والذي يظهر والله تعالى اعلم انهم لا يدخلون في ال البيت الذين لهم حق الموالاة والمحبة
14:17وان كانوا يشتركون مع ال البيت في تحريم في الاستحقاق من الفيد وذلك ان جبير بن مطعم وعثمان بن عفان اتي النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري وقال اعطيت اخواننا من بني المطلب
14:35ومنعتنا وكانوا من بني نوفل ومن بني عبد شمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد. يعني فيما سوى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فيه من العطاء
14:52والمراد ان اهل البيت الذين تجب محبتهم وموالاتهم هم بنو هاشم جميعهم وازواج النبي صلى الله عليه وسلم جميعهن. فجميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم امهات للمؤمنين وهن من اهل بيته
15:12بنص القرآن قال الله تعالى وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن ورسوله ثم بعد ان امر بما امر من الاوامر قال جل وعلا انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
15:32اهل البيت وهم الذين امرهم بما امر في سابق الاية انما يريد الله ان يذهب عنكم رجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا فهذه الاية تدل على ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم من اهل بيته. والا لم يكن لذكر اهل البيت في سياق الاية معنى. ولذلك
15:52كازواج النبي صلى الله عليه وسلم من اهل البيت بنص القرآن بنص القرآن فمن اخرج ازواج النبي صلى الله عليه وسلم من اهل البيت لم يؤمن بما دل عليه هذا
16:09قول في ايات الكتاب الحكيم ما جاء في صحيح الامام مسلم عن عائشة انها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن ابن علي رضي الله تعالى عنه فادخل ثم جاء الحسين ابن علي فادخل ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم
16:36علي فادخله ثم قرأ قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم اهل البيت ويطهركم تطهيرا هذا لا يدل على خروج ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. انما هذا يدل على ان ممن يدخل في ال البيت من سماهم النبي صلى الله
16:56عليه وسلم وانما احق من يوصف بهذا الوصف لكن لا يعني اخراج زوجات النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل ازواجه صلى الله عليه وسلم من ال بيته
17:13الذين لهم حق المحبة والموالاة النصرة رضي الله تعالى عن الجميع. وازواجه رضي الله رضي الله تعالى عنهن هن امهات المؤمنين هن ازواجه في الدنيا والاخرة. وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
17:38جماعة من ازواجه واما مجمل من تزوجوهن صلى الله عليه وسلم فاولهن خديجة رضي الله تعالى عنها وهي ام اكثر ولدا ثم سوداء بنت زمعة رضي الله تعالى عنها ولم يكن لها منه ولد ثم عائشة وكذلك لم يكن له منها
17:57ثم حفصة رضي الله تعالى عنها ثم زينب بنت خزيمة وهذه يقال عنها ام المساكين لانها كانت تطعم المساكين وقد ماتت في حياته صلى الله عليه وسلم. ثم ام سلمة رضي الله تعالى عنها. ثم
18:16صفية بنت حيي بن اخطر ثم زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها ثم جويرية بنت الحارث ثم ام حبيبة بنت ابي سفيان ثم ميمونة بنت الحارث رضي الله تعالى عنهن اجمعين. هؤلاء هن
18:37زوجاته هن امهات المؤمنين اللواتي لهن حق الولاية والمحبة رضي الله تعالى عنهن. توفي في حياته صلى الله عليه وسلم اثنتان ومات عن تسعة صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من توفي هي خديجة
18:57بنت خويلد زينب بنت خزيمة رضي الله تعالى عن جميع ازواج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اما افضل ازواجه فافضل ازواجه خديجة وعائشة رضي الله تعالى عنهم فخديجة فظيلتها في اول الاسلام بما كان من نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبقها الى الايمان وخديجة فظلها
19:29اول حياة النبي صلى الله عليه وسلم في نصرته ومعاضدته القيام بامره وهي ام اكثر ولده وعائشة فضيلتها رضي الله تعالى عنها في اخر حياته في رعايتها له وقيامها به وحفظها عنه صلى الله عليه وسلم فهي من اعلم بل هي اعلم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم
19:54اكثرهن حفظا وعلما بما كان عليه من قول وعمل صلى الله عليه وعلى اله وسلم نعم ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل. اهل السنة والجماعة يتولون جميع المؤمنين. ويتكلمون
20:25بعلم وعدل ليسوا من اهل الجهل ولا من اهل الاهواء. ويتبرأون من طريقة الروافض والنواصب جميعا ويتولون السابقين الاولين كلهم. ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومناقبهم. ويرعون حقوق اهل البيت التي
20:45الله لهم. وبهذا يفرق اهل السنة والجماعة الرافضة. فالرافضة تطعن في جميع الصحابة الا قليلا بضعة عشر ويجعلون النصوص الدالة على فضائل الصحابة كانت قبل ردتهم. واما الناصبة فكانت تبغض عليا واصحابه بل كانوا يكفرون عليا او يفسقونه او يشكون في عدالته. فاهل السنة والجماعة
21:15من هاتين الضلالتين لما ثبت من فضائلهم. ولان القدح فيهم قدح في القرآن والسنة وباطن وهذا المسلك الطعن في الرسالة. بيان الفرق التي ظلت في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان بين ما يجب لاصحاب
21:35النبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق وما لهم من المنزلة وما لهم من موالاة وما لال البيت من الحقوق والمنزلة والموالاة عاد لبيان من ظل في هذا الطريق فذكر فريقين كلاهما
21:50خارج عن الصراط المستقيم. من يطعن في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ويقول انهم ارتدوا ويطعنوا في مكانتهم ومنزلتهم ويذمهم ومن يعادي ال البيت ويكفر عليا او يفسقه او يشكك في في ولايته وفي منزلته ومكانته
22:15الله تعالى عن الجميع. فاهل السنة والجماعة السالمون من جميع الضلالات التي في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التي وقعت في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وال البيت لما
22:30ثبت من فضائل هؤلاء واولئك ولان القدح فيهم قدح في دين الله عز وجل في القرآن والسنة ولهذا قال العلماء ان باطن الطعن في الصحابة والنيل منهم هو طعن في الرسالة وقدح في النبي صلى الله عليه وسلم. بعد
22:50ذكر هذا التوسط وهذا الاعتدال وهذه الاستقامة في شأن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التي من الله تعالى بها اهل السنة والجماعة حيث احب الاصحاب ووالو الال رضي الله تعالى عنهم
23:09بين رحمه الله الموقف مما شجر بين الصحابة من الخلاف. وهذا المدخل مدخل يسلكه كثير ممن يريد الوصول الى الطعن في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. هو ذكر ما كان من الخلاف بينهم. فهم بشر رضي الله تعالى عنهم. وقع
23:30الخلاف بينهم وترتب على هذا الخلاف مسائل عديدة ووقع به فتن عظيمة الا ان اهل السنة والجماعة سلكوا في ذلك مسلك العدل والعلم. وكل من تكلم في غيره بلا عدل ولا علم فلا بد ان يضل ويزل
23:50فالسلامة من الضلال والزلل هي بان تتحدث بعدل وعلم. العدل تخرج به من الظلم والعلم تخرج به من الجهل وهما قرينان فلا عدل بلا علم ولا نفعل العلم بلا عدل بل لا بد من ان يجتمعا حتى يتحقق للانسان سلوك الطريق المستقيم الموصل
24:20الى سعادة الدنيا وسلامة الاخرة. يقول رحمه الله ويمسكون عما شجر بين الصحابة. ويقولون ان هذه اثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه
24:40صحيح منها هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل وواحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما
25:00يوجب مغفرة ما يصدر منهم ان صدر. حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون. وان
25:20من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا لمن لمن بعدهم. كان افضل من جبل احد وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم
25:40ثم اذا كان قد صدر عن احد منهم ذنب فيكون قد تاب منه. او اتى بحسنات تمحوه او غفر له بفضل السابقة او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا
26:00كفر به عنه فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ان اصابوا فلهم اجران وان ان اخطأوا فلهم اجر واحد. والخطأ مغفور. ثم ان القدر الذي ثم ان القدر الذي يمكر من
26:20فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم. من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. وبيان هذان ان مذهب اهل السنة الامساك عن
26:40ما شجر بين الصحابة فانه قد ثبتت فضائلهم ووجبت موالاتهم ومحبتهم وما وقع منهم فيكون لهم فيه عذر يخفى على الانسان. ومنه ما تاب صاحبه منه ومنه ما يكون مغفورا. فالخوض فيما شجر
27:00ويوقع في نفوس كثير من الناس بغضا وذما. ويكون هو في ذلك مخطئا بل عاصيا فيضر نفسه ومن خاض معه في عليك كما جرى لاكثر من تكلم في ذلك. فانهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله اما من ذنب
27:20اما من ذم من لا يستحق الذم واما من مدح امور لا يستحق المدح. ولهذا كان الامساك طريق افاضل السلف وليس هذا خاصا بما جرى بين الصحابة فقط بل ينهى عما شجر بين هؤلاء سواء كانوا من الصحابة
27:40او ممن بعدهم او ممن بعدهم. فاذا تشاجر مسلمان في قضية ومضت ولا تعلق للناس بها ولا يعرف حقيقتها كان كلامهم فيها كلاما بلا علم ولا عدل يتضمن اذاهما بغير حق. ولو عرفوا انهم
28:00مذنبان او مخطئان لكان ذكر ذلك من غير مصلحة راجحة من باب الغيبة المذمومة. فالواجب فيما بين الصحابة رضي الله عنهم ان يقال اما ان يكون عمل احدهم سعيا مشكورا او ذما مغفورا او ذنبا مغفورا
28:20مغفورا او اجتهادا قد عفي لصاحبه عن الخطأ فيه. فلهذا كان من اصول اهل العلم انه لا يمكن احد من الكلام فيها اولئك لا من يقدح في عدالتهم وديانتهم. بل يعلم انهم عدول مرضيون لا سيما والمنقول عنهم من العظائم كذب
28:40مفترا. ولهذا كان الامساك عما شجر بين الصحابة خيرا من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الاحوال. كما ان الخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضا وذما. ويكون هو في ذلك مخطئا بل عاصيا فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك
29:00كما جرى لاكثر من تكلم في ذلك. فمن سلك سبيل اهل السنة استقام قوله وكان من اهل الحق والاستقامة والا حصل في جهل وكذب وتناقض. ومن وسطية اهل السنة وعدلهم. انهم لا
29:20يعتقدون العصمة من الاقرار على الذنوب وعلى الخطأ في الاجتهاد الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن سواه فيجوز عليه الاقرار على الذنب والخطأ. لكن الصحابة رضي الله عنهم هم كما قال الله تعالى اولئك الذين تتقبل عنهم احسن ما عملوا
29:40ونتجاوز عن سيئاتهم. بل يجوز ان يذنب الرجل منهم ذنبا صغيرا او كبيرا ويتوب منه. وهذا متفق كن عليه بين المسلمين ولو لم يتب. فالصغائر مغفورة باجتناب الكبائر عند جماهيرهم. بل عند الاكثرين منهم
30:00ان الكبائر قد تمحى بالحسنات التي هي اعظم منها. وقد يبتلون ايضا بمصائب يكفر الله عنهم بها وقد يكفر عنهم بغير ذلك فان لهم رضي الله عنهم من التوبة والاستغفار والحسنات ما ليس لمن هو دونهم. وابتلوا بمصائب
30:20يكفر الله بها خطاياهم لم يبتلي بها من دونهم. فلهم من السعي المشكور والعمل المبرور ما ليس لمن بعدهم وهم بمغفرة الذنوب احق من غيرهم ممن بعدهم. هذا فيما كان ذنبا محققا منهم رضي
30:40الله عنهم فكيف وما يذكر عن الصحابة من السيئات كثير منهم كذب وكثير منهم كانوا مجتهدين فيه. ولكن لم يعرف كثير من الناس وجه اجتهادهم فانهم خير قرون هذه الامة كما قال صلى الله عليه وسلم خير
31:00قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم. وهذه خير امة اخرجت للناس. ومما ينبغي ان انه وان كان المختار الامساك عما شجر بين الصحابة والاستغفار للطائفين. والاستغفار طائفتين جميعا وموالاتهم. ومما ينبغي ان يعلم انه وان كان المختار الامساك عما شجر بين
31:30والاستغفار للطائفتين جميعا وموالاتهم. فليس من الواجب اعتقاد ان كل واحد من العسكر لم الا مجتهدا متأولا كالعلماء. بل فيهم المذنب والمسيء وفيهم المقصر في الاجتهاد لنوع من الهوى لكن اذا كانت السيئة في حسنات كثيرة كانت مرجوحة مغفورة. واهل السنة تحسن القول فيه
32:00وتترحم عليهم وتستغفر لهم. وتستغفر لهم. لكن لا يعتقدون العصمة من الاقرار على الذنوب وعلى الخطأ في الاجتهاد الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن سواه فيجوز عليه الاقرار على الذنب والخطأ. لكن هم كما قال الله تعالى اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا
32:30ونتجاوز عن سيئاتهم وفضائل الاعمال انما هي بنتائجها وعواقبها لا بصورها هذا الكلام المليء بالعلم والعدل والبيان الجلي الواضح هو مما يجب ان يصير عليه المؤمن فيما يتعلق بما جرى بين الصحابة من خلاف رضي الله تعالى عنهم
33:02فالسنة والجماعة يمسكون عما شجر بين الصحابة يعني عما وقع من الاختلاف بينهم رضي الله تعالى عنهم ولا يتكلمون في ذلك. لان الكلام في ذلك يوجب بغظا لبعظهم وكراهية لهم
33:21من غير علم ولا بصيرة. وذلك ان المنقول عنهم فيه ما فيه مما يرد مما سيورده المصنف رحمه الله من الاحتمالات فالخوض فيما شجر بين الصحابة يوقع في نفوس الخائضين
33:40بغضا وذما ويكون في ذلك مخطئا لانه لا ينبغي ان يقع في قلبه شيء على احد من اهل الايمان اذ ان طهارة القلب من الغل على اهل الايمان من الانصار والمهاجرين وسائر المؤمنين هو من صفات الكمال كما قال تعالى والذين جاءوا
33:59من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا فينبغي للمؤمن ان يمسك عن ما جرى بين الصحابة فلا يتكلم فيه بل ينهى عن كل خلاف لا مصلحة في الحديث عنه. وذلك
34:22كما اشار اليه رحمه الله في بعض مؤلفاته حيث قال ينهى عما شجر بين هؤلاء سواء كانوا من الصحابة او ممن بعدهم اهو فكل خلاف لم تشهده ولم تحط به علما وليس في الحديث مصلحة
34:42ينبغي الاعراض عنه فان الحديث دون مصلحة راجحة اقل احواله انه من باب الغيبة المذمومة التي هي من كبائر الذنوب وعظائم الاثم فينبغي للمؤمن ان يصون لسانه عن كل ما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وليكن في ذلك سائرا على ما ذكر عمر بن عبد العزيز
35:05لما ذكر له الخلاف الواقع بين الصحابة قال تلك دماء طهر الله سيوفنا منها فنطهر السنتنا منها فالجدير بالمؤمن ان يعتني بهذا وان يبعد عن الحديث عما شجر عن عما شجر بين الصحابة
35:24وقد ذكر المؤلف رحمه الله مسوغات وتعليلات مقنعة تقنع النفوس الطالبة للحق ان تعرض عما وقع بين الصحابة من خلاف. يقول رحمه الله يقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب. فكثير من المنقول مما يتعلق بالخلاف بين الصحابة دخله كذب. ومن
35:51ما زيد فيه وما نقص فيه والزيادة والنقص لهما تأثير في الخبر وفي الحكم عليه ومنها ما سيق على غير وجهه هو واقع وسيق كما وقع لكنه سيق على وجه غير ما جرى. وعلى غير
36:14الصفة التي وقع فيكون ذلك موجبا اغر الصدور بناء على معلومات مكذوبة او مزيدة او منقوصة او محولة عن وجهها الصحيح فتكون بالتالي الاحكام المرتبة على تلك الاخبار احكام مغلوطة. والصحيح منها لو سلمنا ان ثم من ان ثمة
36:40هذا هو صحيح فهم معذورون فيه اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون هكذا يعتقد اهل السنة والجماعة في كل الاخبار المنقولة عما وقع بين الصحابة من خلاف رضي الله تعالى عنهم قال
37:00ثم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد منهم معصوم. من كبائر الاثم وصغائره. بل تجوز عليهم الذنوب رضي الله تعالى عنهم في الجملة لكن تلك الخطايا والذنوب التي وقعت منهم بمقتضى البشرية وعدم
37:20ينبغي ان ينظر اليها بان لهم من السوابق والفظائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في من في حاطب ابن ابي بلتعة رضي الله تعالى عنه لما قال عمر دعني اضرب عنق هذا المنافق قال وما يدريك ان الله اطلع على اهل بدر
37:42فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فيكون لهم من السوابق ما يمحو الله تعالى به تلك الخطايا. حتى انه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ولهم من الحسنات ما تمحو تلك السيئات
38:03وقد ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم فظلهم وعظيم منزلتهم على وجه العموم انهم خير القرون وان العمل الصالح القليل منهم لا يقابله عمل كثير من غيرهم ثم ان كان قد صدر من احدهم ذنب فقد يكون تاب الله عليه. فنحن لسنا موكلين بالحكم على الخلق او اتى بحسنات تمحوه
38:29او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له فهم احق الناس بشفاعته لانهم اصحابه الذين ناصروه ازارو وعاينوا نزول الوحي وشهيد التنزيل. فكيف هذا اذا كان في الذنوب المحققة فكيف في امور كانوا فيها مجتهدين
38:52ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر ثم ما ينكر عليهم رظي الله تعالى عنهم المقارنة مع ما هو معروف من فضائلهم ومنقول من طيب سيرهم نزر مغمور لا يذكر ولا يأبه
39:13به ولا يلتفت اليه والسالم من سلم الله قلبه من ان يقع فيه غل على خيار عباد الله وافاضل الناس وسادات الدنيا بعد النبيين رضي الله تعالى عنهم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.