الدرس (8) من شرح فروع الفقه لابن عبد الهادي بعنيزة
0:00فنواصل قراءتنا في فروع الفقه وكنا قد وصلنا الى آآ ما ذكره المؤلف رحمه الله من المستحبات في الصلاة. سم الله. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين واله وصحبه
0:21باحسان الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمنا الله الرابع المستحب منه قول كالاستفتاح والتعوذ والبسملة وما زاد على المرة في التسبيح. وسؤال المغفرة
0:41نحو ذلك ومنه فعل كالرفع والوضع ونحو ذلك هذا هو رابع الاحكام التي تناول المؤلف رحمه الله مسائل الصلاة واحكام واحكامها من خلاله فقد ذكر المؤلف رحمه الله الصلاة وتناول مسائلها واحكامها
1:04قضاياها وما يتصل بها من خلال الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية تقدم الشرط بذكر الشروط والركن بذكر الاركان والواجب بذكر الواجبات. الان الرابع اي من الاحكام التي يبين من خلالها مسائل
1:26الصلاة المستحب والمستحب هو المسنون وتقدم ان السنة هي المستحب على الراجح من قولي العلماء فمن العلماء من قال بالتفريق بينهما ولكن الصواب ان المستحب المراد به المسنون. فالمسنون يطلق عليه عدة اطلاقات يسمى المستحب ويسمى الفظيلة
1:52ويسمى المندوب ويسمى الرغيبة وآآ هذه الاسماء كلها لشيء واحد وهو المسنون. اذ الاستحباب هو فرع ثبوت فضيلة ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. اما السنة القولية واما السنة الفعلية. يقول المؤلف رحمه الله
2:13المستحب منه قول وذكر له امثلة ومنه فعل وذكر له امثلة وبه يعلم ان المسنون ينقسم الى قسمين سنن قولية وسنن فعلية فاقسام السنن في الصلاة تنقسم الى قسمين سنن قولية وسنن فعلية المؤلف لم يستوعب
2:38ما يتعلق بالسنن انما ذكر مهمات السنن وامثلة للسنن سواء في القولية او في الفعلية ففي القولية ذكر خمس سنن قال في السنة الاولى قال كالاستفتاح. وهذا يشعر بان المؤلف لم يستوعب. لان لانه انما اراد التمثيل. قال كالاستفتاح
3:03ولو اراد الاستيعاب لعدها بدون تمثيل السنة الاولى الاستفتاح والاستفتاح هو افتتاح الصلاة المقصود به الذكر الذي يقال في اول الصلاة بعد التكبيرة الاحرام هذا المقصود بالاستفتاح وقد جاءت استفتاحات عديدة
3:31اختار الامام احمد منها ما روته عائشة وابو سعيد وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استفتح في الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك
3:49اختار هذا الامام احمد لكونه واردا عن غير ما صحابي ولجهر عمر رضي الله تعالى عنه بهذا بين الصحابة كما في صحيح الامام مسلم عن الاسود انه صلى خلف عمر
4:05فسمعه كبر ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وقد وردت استفتاحات اخرى كما تقدم والسنة في هذا ان يأتي الانسان هذه الاستفتاحات في صلوات متعددة
4:27فالسنة ان ينوع اذ ان اذ ان السنة اذا وردت على صيغ متعددة فيتحقق تتحقق السنة تنويعها واما الجمع بينها فلم يقل به احد. لم يقل احد من اهل العلم بانه يجمع بين هذه الاستفتاحات المتنوعة. انما يأتي بها
4:49في مناسبات متفرقة يأتي بواحد بكل واحد منها في صلاة مستقلة السنة الثانية التي ذكرها المؤلفة التعوذ وهو ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والسنة فيه ان ان يقال سرا
5:07لا يجهر بها وهذا لا خلاف فيه بين العلماء انه لا يجهر بالتعوذ في الصلاة والدليل على مشروعية التعوذ قوله جل وعلا فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله يدل له حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ قبل القراءة
5:34لان الاستعاذة تراد توقي شر الشيطان في القراءة كانت قبل القراءة وعلى هذا جماهير العلماء واما صيغة الاستعاذة فهذه ارجح الصيغ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو جاء بصيغة اخرى
5:54كما جاء في حديث ابي سعيد اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فان ذلك يحقق المطلوب في السنة. وكذا لو جاء اعوذ بالله اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه. كل ذلك مما يحقق السنة
6:11السنة الثالثة البسملة وهي قول بسم الله الرحمن الرحيم وهذا في قول جمهور العلماء خلافا للامام الشافعي البسملة سنة في بداية القراءة في بداية السور ففي بداية الفاتحة وفي بداية السور عدا سورة براءة يسن ان يقرأ بسم الله سرا
6:36آآ دليل ذلك انها اية من القرآن في اول السور فتقرأ ولثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم السنة الرابعة ما زاد على المرة في التسبيح والمقصود به تسبيح الركوع وتسبيح السجود
6:58لان امتثال الامر لقوله لما نزل قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم اجعلوها في ركوعكم وفي قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى اجعلوها في سجودكم امتثال الامر المطلق تحقق بمرة واحدة
7:19ولا يقتضي التكرار الا بقرينة فلذلك قالوا الواجب يتحقق بواحدة وما زاد مستحب وذلك ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم حزروا خمنوا عدد تسبيحه صلى الله عليه وسلم فكان عشر تسبيحات
7:41فدل ذلك على استحباب الزيادة استحباب الزيادة على المرة. واقل الكمال ثلاث واكمله اختلف العلماء قيل عشر وقيل سبع وهذا في حق الامام اما في حق المنفرد فان الكمال في حقه لا حد له
8:07ما دام انه يحافظ على وصف الصلاة بان يكون قيامه وركوعه وقعوده وسجوده قريبا من سواء فاذا اطال القيام اطال الركوع. اذا اطال القيام اطال السجود سيكون متناسبا واذا قصر القيام قصر بقية الاركان
8:31السنة الخامسة سؤال المغفرة بين السجدتين في الجلوس بين السجدتين يقول ربي اغفر لي وما ذكره رحمه الله من من ان ذلك سنة هو احدى الروايتين عن احمد اما المذهب فالمذهب ان سؤال المغفرة واجب من واجبات الصلاة. وليس سنة
8:54لما روى حذيفة انه صلى الله عليه وسلم آآ كان يقول بين السجدتين ربي اغفر لي وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال صلوا كما رأيتموني اصلي ولم ينقل عنه
9:12جلوس في الصلاة بلا ذكر فيكون هذا ذكرا واجبا خلافا للجمهور الذين يرون ان ذلك على وجه الاستحباب وهو الرواية التي رجحها المؤلف حيث عد سؤال المغفرة من السنن هذا ما ذكر المؤلف من السنن القولية التي شرعت في الصلاة ولم يستوعب. جمع المسنونات القولية. اما القسم الثاني الذي ذكره فهو السنن
9:39الفعلية. وقد ذكر المؤلف رحمه الله في ذلك سنتين. الرفع والوضع. والمقصود بالرفع رفع اليدين عند كبير وهو على حالين سنة بالاجماع وهو تكبيرة الاحرام لا خلاف بين العلماء ان رفع
9:58اليدين في تكبيرة الاحرام سنة وقد قال بعض الظاهرية بوجوبه لكن قوله شاذ لا عبرة به مع قيام الاجماع على ان ذلك من المسنونات واما القسم الثاني من التكبير فهو ما عدا ذلك من التكبير وهو مما وقع فيه الخلاف بين العلماء
10:24المذهب انه يكبر عند الركوع ويكبر عند الرفع منه اضافة لرفع اليدين في تكبيرة الاحرام وكذلك عند القيام من التحية وذلك لحديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه
10:41ان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه واذا اراد ان يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع فذكر ابن عمر ثلاثة مواضع
11:01اضافة لهذه المواضع الثلاثة ما جاء في حديث ابي حميد الساعدي وهو قد فعل ذلك عند بين عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد رفع بعد التحية
11:16فدل ذلك على ان الرافع الثابت في اربعة مواضع ما عداه ليس مشروعا في قول جماهير العلماء. لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ولا يرفع بين السجدتين. وفي بعض الروايات
11:30ارفع في غير ذلك والرفع له حالان اما ان يكون حذو المنكبين او الى فروع الاذنين ففي حديث ابن عمر وابي حميد كان الرفع الى حذو المنكبين وفي حديث وائل بن حجر وابي هريرة الرفع الى حذو
11:50آآ الى فروع اذنيه. والذي يظهر ان الموضعين ان الموضعين متقاربين فمن نسب اه المحاذاة الى الى المنكبين لقربهما منه ومن نسبها الى فروع اذنيه فذلك قربها منه واذا فعل هكذا فهو يكون حذو
12:15فرع اذنيه وحذو منكبيه سيكون الموضع واحدا وانما اختلف العلماء في الوصف وقد يقال انه موضعان آآ المذهب انه موضعان المذهب انه موضعان لورود ذلك في حديث ابي حميد وابن عمر وحديث ابي هريرة هو ال بن حجر
12:37اما السنة الثانية التي ذكرها المؤلف فهو الوضع والمقصود به وضع اليدين حال الجلوس الرفع المقصود به عند التكبير والوظع يراد به عند الجلوس وفي اثناء القيام فقوله هو الوضع يعني في حال القيام بان يضع يديه على
13:03صدره على اصح الاقوال وقيل تحت سرته وهذا المذهب واما في الجلوس في التشهد وبين السجدتين هذا الموضع الثاني للوضع فهو ان يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض الخنصر والبنصر
13:26يحلق الابهام والوسطى ويشير بالسبابة واما اليسرى فيضعها مبسوطة على فخذه اليسرى هذا ما يتعلق بسنة الوضع التي ذكرها المؤلف فتعلقها بامرين الوضع حال القيام والوضع حال الجلوس ثم قال رحمه الله بعد ذلك
13:58الله عليه قال رحمه الله الخامس المباح كل فعل سمح فيه فيها مثل عد الاي والتسبيح وقتل الحية والعقرب رملة ونحو ذلك الخامس من الاحكام التي تناول المؤلف رحمه الله مسائل الصلاة من خلالها هو
14:18المباح والمباحات ذكر لها ضابطا فقال كل فعل سمح فيه من الحركات التي يحتاج اليها المصلي اثناء صلاته. واختصر فقال كل فعل سمح فيه والمقصود به من الحركات لان جميع ما ذكره فعل وليس في شيء منه
14:43قول فقوله رحمه الله كل فعلا سمح فيه اي من الحركات وضابط ذلك ان تدعو الحاجة اليه اثناء الصلاة سمح فيه لاجل الحاجة اثناء الصلاة ومثل ذلك بثلاثة امثلة من الافعال المأذون فيها والمسامح فيها اثناء الصلاة
15:13وهي عد الاي والتسبيح وقتل الحية والعقرب والقملة ثم قالوا ونحو ذلك اما عد الاي فالمقصود بعد الاي اي عد ما يحتاج الى عده من الايات فاذا احتاج الى عد الاي
15:37فانه يكون بذلك قد فعل مأذونا فيه مباحا لكن ان لم يكن حاجة لعد الاية فانه يكره وقد يحتاج الانسان لعد الاية لسبب اما لكونه يريد ان يقرأ عددا معينا من الايات او غير ذلك مما
16:01قد يحتاج فيه الى عد والثاني عدوا التسبيح والمقصود به عند الحاجة قوله رحمه الله عد التسبيح هذا هو الصحيح من المذهب ان عدد التسبيح مباح لما قد تدعو اليه الحاجة
16:24ولانه في معنى عد الاية وقد ورد عن الامام احمد رحمه الله انه لم يرى بأسا بعد الاية في حين ان عد التسبيح توقف فيه الامام احمد الا ان المذهب
16:40ان ذلك لا بأس به ولماذا توقف الامام احمد؟ قالوا لان عد التسبيح كثير بخلاف عد الاية وهذا يستوجب حركة كثيرة وبالتالي فان الامام احمد توقف فيه اما والصحيح انه لا بأس به اذا دعت الى ذلك حاجة. وقد فعله الصحابة رضي الله تعالى عنهم حيث حزروا
17:06تسبيح النبي صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده بقدر عشر تسبيحات فدل ذلك على انه لا بأس به للحاجة الثالث من الافعال المأذون بها قتل الحية والعقرب والقبلة. وما اشبه ذلك من المؤذيات خلقة
17:25او الصائلات اي المعتديات اعتداء طارئا والاصل فيه ما جاء في السنن من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتلوا الاسودين في الصلاة الحية والعقرب واما القملة فقد
17:44كره ذلك جماعة من اهل العلم واذن به اخرون والذي يظهر انه اذا دعت حاجة الى قتل قمل فلا بأس بذلك اما ان يشتغل بالبحث عنه وقتله في اثناء الصلاة دون حاجة فهذا
18:01مكروه فهذا مكروه هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتعلق المباحات. قال ونحو ذلك اشارة الى ان ما ذكره مثال وليس حصرا تقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد