الدرس (9) من شرح فروع الفقه لابن عبد الهادي بعنيزة
0:00وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنواصل قراءتنا في طلوع الفقه سم الله. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين واله وصحبه ومن تبعهم
0:17الاحسان الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمنا الله واياه المكروه كل فعل مخالف لها عبثا او نحوها مما لا يبطل كفرقعة الاصابع وتشبيكها ونحو ذلك
0:38السادس من الاحكام التي تناول المؤلف رحمه الله مسائل الصلاة من خلالها هو المكروهات وهي قد جعل لها المؤلف ضابطا بقوله كل فعل مخالف لها اي للصلاة عبثا او نحوه
0:57لكن يحتاج الى مزيد ظبط بان يقال مما لا يبطلها وهذا موجود في بعض النسخ نسخته موجود في هذا نعم آآ فما ذكره هنا يكتمل به ضابط المكروه. كل فعل مخالف. اذا كل فعل مخالف له لها اي للصلاة عبثا او نحوه
1:24يعني مما يلحق به مما لا يبطلها فخرج بذلك ما يخالف الصلاة مخالفة تفظي الى البطلان كان يترك استقبال القبلة مثلا او يقعد في محل القيام او يقوم في محل القعود
1:44دون عذر فهنا يكون قد فعل فعلا يخالفها وهو مبطل لها فلا يكون هذا من المكروهات بل هذا من المحرمات ومثل للمكروهات بمثالين. المثال الاول فرقعت الاصابع والمقصود بفرع قاعة الاصابع
2:05اي معالجتها الى ان يصدر منها الصوت بسبب الضغط عليها او معالجتها بما يصدر الصوت اذا عولجت ووجه النهي عنه انه ورد فيه حديث علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تفرقع اصابعك وانت في الصلاة
2:30والحديث في اسناده مقال لكنه من حيث المعنى هو نوع من العبث الذي لا حاجة اليه او حركة عبثية لا تدعو اليها حاجة. فيخرج عن الضابط الذي ذكر كل فعل مخالف لها يندرج في الضابط
2:49آآ في قوله كل فعل مخالف لها اذ عبثا اذ ان اه الصلاة يطلب فيها السكون والقرار والحضور وهذا ينافي ذلك لكنه لا يبطلها. اما الحال اما المثال الثاني الذي ذكره للمكروهات فهو تشبيك الاصابع
3:11وهو ادخال بعضها في بعض سواء كان ذلك في اصابع اليدين او في اصابع الرجلين او في اليدين والرجلين جميعا وكل هذا يمكن ان يحصل فتشبك الاصابع اليدين بان يدخل بعض
3:28آآ اصابع يديه ببعض اصابع يديه وكذا الرجلين وكذا اصابع اليدين اذا ادخلها في اصابع رجليه كل ذلك يدخل في التشبيك فيشمل كل صور التشبيك الممكنة وذلك عموم ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى انه رأى رجلا شبك اصابعه في الصلاة
3:54ففرج بين اصابعه وذلك ان هذا فعل مخالف للصلاة لا تدعو اليه حاجة وهو مبطل وهو لا يبطلها. لكن ان دعت حاجة الى شيء من ذلك فان ذلك يرفع الكراهة لان القاعدة ان المكروهات تبيحها ايش
4:19الحاجات كما ان المحرمات تبيحها الظرورات والمؤلف اقتصر على هذين ولو انه ذكر ما ورد به النص الصحيح من الالتفات لكان اولى. ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الالتفات
4:35فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة احدكم لكن الامر في هذا قريب. فالمقصود التمثيل لا الاستيعاب اما سابع ما ذكر المؤلف رحمه الله من الاحكام التي بين فيها احكام الصلاة
4:50المحرم فقال رحمه الله السابع والمحرم وهو مبطل كلام الكثير من غير جنسها. هذا هو سابع الاحكام ذكر ضابطا ومثالا الظابط هو المبطل كل فعل مبطل ومثال ذلك العمل الكثير من غير جنسها
5:11العمل الكثير من غير جنسها اي من غير جنس الصلاة وذلك ظابطه بان يكون الانسان آآ على حال من العمل لو رآه رائي لظنه غير مصل هذا اقرب ما يقال في ضابط العمل الكثير
5:32وهو ما يخرج به الانسان عن هيئة الصلاة فلو رآه رائي لظنه غير مصلي مثال ذلك شخص مثلا يطلع الجوال ويكتب رسالة وهو في الصلاة. هذا لو رآه رأى هل يظنه مصل
5:49لا لا يظن المصلي فمثل هذا مبطل للصلاة وذلك انه فعل كثير آآ وهذا لا تبيحه الحاجة لان المحرم لا تبيحه الا ايش الضرورة احيانا الشيطان يتسلط على الانسان بالافكار فيذكره الناس يحظر ما يمكن ان يكون من من مما يهمه حتى في مسائل
6:19العلم قد يذكره شيئا غاب عنه فينبغي اجلال الموقف الذي هو فيه ونقول عندما يتسلط عليك الشيطان بمثل هذا تذكر انك بين يدي الله لو كان الانسان واقفا امام من يعظم
6:37لما صدر منه هذا التصرف حطها قاعدة هل هذا يليق لو كنت واقفا امام من تعظمه؟ اذا كنت لا تستسيغ هذا ولا تتقبله في وقوفك بين يدي عظيم من الخلق. فكيف تفعله وانت واقف بين
6:56خالق العظيم جل في علاه سبحانه وبحمده فينقطع مثل هذه الايرادات التي يمكن ان ترد على الانسان ويجل وقوفه بين يدي ربه بعد ذلك الان انتهى المؤلف رحمه الله من الاقسام السبعة
7:12والمتبادر للذهن من خلال عدل المؤلف انه اذا فرغ من ذكر آآ هذه الاقسام السبعة التي هي احكام الصلاة التكليفية والوضعية فانه سيكون قد اتى على احكام الصلاة كلها الا ان المؤلف
7:36لم يستوعب جميع الاحكام من خلال ما ذكر ولهذا احتاج الى ان يذكر تقسيمات اخرى ليستوعب بقية احكام الصلاة. فقسم الصلاة الى ثلاثة اقسام. فقال والصلوات ثلاثة اقسام قال رحمه الله الصلوات ثلاثة اقسام فرض عين وفرض كفاية وسنة. الاول والصلوات الخمس على كل مسلم مكلف
7:59طيب يقول قوله رحمه الله والصلوات ثلاثة اقسام اي بالنظر الى صفة طلبها هذا التقسيم بالنظر الى صفة طلب الصلاة الصلاة مأمور بها. الله عز وجل امر باقامتها فالامر له صفة
8:19قسم المؤلف الصلوات الى صفة طلبها. فقوله رحمه الله الصلاة والصلوات ثلاثة اقسام باعتبار صفة طلبها. القسم الاول فرض عين صلوات حكمها فرض عين والقسم الثاني صلوات حكمها فرض كفاية
8:41والقسم الثالث صلوات حكمها سنة اي مستحبة اما القسم الاول الذي هو فرض عين فضابطه هو ما يجب اداؤه على كل مكلف بعينه ما يجب اداؤه على كل مكلف بعينه فالخطاب فيها للمكلفين باعيانهم
9:06يطلب من كل مكلف بعينه وسمي فرض عين لان الخطاب يتوجه الى كل المكلفين باعيانهم فلا تبرأ ذمة المكلف الا ان يمتثل ما امر به اما القسم الثاني فهو صلوات حكمها فرض كفاية
9:30وضابطها هو ما يسقط فيه الطلب بفعل البعض ما يسقط فيه الطلب بفعل البعض الكافي. ولذلك بعضهم يقول ما ما يسقط فيه الطلب بفعل من يكفي وهذا اظبط ما يسقط فيه الطلب
9:53بفعل من يكفي مثل الاذان يطلب الاذان في البلد في مكان واحد فاذا فعله واحد سقط المطلوب تغسيل الميت مطلوب حصول التغسيل فاذا حصل ذلك من واحد او اثنين فان ذلك يكفي
10:15وهلم جر. طيب في فرق بين فرض الكفاية وفرض اه العين نعم ثمة فرق مهم وقل من يتنبه اليه. فروظ الاعياد المصلحة لا تتحقق الا بفعل جميع المكلفين فروظ الاعيان المصلحة المقصودة للشارع من
10:35امر لا تتحقق الا بفعل جميع المكلفين عيدها مرة ثالثة قروض الاعياد المصلحة المقصودة من هذه المفروظات العينية لا تتحقق الا بفعل جميع المكلفين اما فروض الكفايات فالمصلحة المقصودة للشارع تتحقق بفعل من يكفي
10:58وهذا فارق مهم ينبض لك ان هذا فرض كفاية او هذا فرض عين الصلوات الخمس مصلحتها المقصودة للشارع من تعظيم الله واقامة ذكره. هل يمكن ان تتحقق بفعل البعض لا انما لا تتحقق الا بفعل الجميع ولذلك كانت الصلوات الخمس من فروظ الاعياد
11:20دفن الميت مصلحته تتحقق بفعل الباب او لابد من فعل جميع المكلفين اذا اثنان او ثلاثة او اربعة تكفلوا بحمله ودفنه تحقق المطلوب شرعا فمقصود الشارع يتحقق بفعل من يكفي. ولذلك كان ذلك من فروض
11:41الكفايات وهذا ضابط مفيد استحضره في جميع ما يوصف بفرض كفاية او فرض عين فرض العين لا تتحقق مصلحته المقصودة للشارع الا بفعل ايش الجميع هذا فرض العين اما فرض الكفاية فمصلحته تتحقق بفعل من يكفي
12:01اما القسم الثالث من الصلوات فهو المستحب والمسنون وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. المؤلف رحمه الله بدأ بالقسم الاول لانه الذي الخطاب فيه للجميع فهو اهم المطلوبات ولذلك منزلة المطلوب
12:21من كل احد اعلى من المطلوب من بعضه الخلق او من يكفي ولهذا قدمه فقال رحمه الله الاول رحمه الله الاول والصلوات الخمس على كل مسلم مكلف غير حائض ونفساء. وزائل العقل بامر يعذر فيه. طيب
12:40هذا بيان للقسم الاول من اقسام الصلاة وهي الصلوات مفروضة فرض عين وهي الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وقد فرضها الله تعالى على اهل الاسلام قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج
13:01ولعظيم قدرها وشأنها تولى فرضها بنفسه دون واسطة وهذا يبين شريف منزلة الصلاة وعظيم مقامها وهي خمس في العدد خمسون في الميزان كما جاء في الحديث وقد ذكر المؤلف رحمه الله لوجوب
13:22الصلاة شرطين الشرط الاول الاسلام وهذا شرط في كل العبادات وهو شرط صحة وقيل وشرط وجوب والذي يظهر انه شرط صحة ووجوب لكن هذا لا يعني ان الكافر لا يحاسب على ترك الصلاة بناء على مسألة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة او لا
13:49المقصود انه شرط صحة بالاتفاق واختلفوا هل هو شرط وجوب او لا وهذا في جميع العبادات والدليل قول الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين قيمة
14:08اما السنة في حديث ابن عباس في بعث معاذ الى اليمن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة شهادة
14:19شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم فدل ذلك على انه لا ينتقل الى الصلاة الا من اتى التوحيد هذا وهو الاسلام هذا الشرط الاول اما الشرط الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه الله التكليف
14:40والتكليف في كلام العلماء يطلق ويراد به البلوغ والعقل البلوغ والعقل هذا في شرط الوجوب لكن البلوغ ليس شرطا للصحة فقد يكون الشيء شرطا للوجوب وليس شرطا للصحة بمعنى ان الصلاة تصح من
15:14الصلوات الخمس تصح من غير البالغ بل يؤمر بها يؤمر بها ومع هذا لم يقم فيه شرط البلوغ لكن ذلك تربية له وتعويدا وآآ هذه الشروط الثلاثة الاسلام والبلوغ والعقل شروط لجميع العبادات. واستثنى المؤلف رحمه الله من من آآ من
15:36وجوب ما يلي ثلاثة استثنى ثلاثة الحائض والنفساء وهما شيء واحد والصلاة لا تجب عليهما بالاجماع بل تحرم عليهما لما في الصحيحين من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم
15:55فالحائض والنفساء ليس من اهل الصلاة فلا يجب عليهما صلاة حال الحيض وحال النفاس اما الثاني زائل العقل بامر يعذر فيه زائل العقل هنا قيده بامر يعذر فيه فزوال العقل يسقط التكليف
16:21وزوال العقل له حالان انتبه زوال العقل الذي يرفع الذي يؤثر في التكليف له حالان. الحالة الاولى ان يزول العقل بغير عذر كمن شرب خمرا فانه لا يجوز له ان يصلي حال سكره بالاجماع
16:46لكن هذا لا يسقط عنه الطلب وهو اثم بترك الصلاة هذا من زال عقله بغير عذر وهو من هي عن صلاة قول الله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون
17:03الحالة الثانية ان يزول عقله بعذر وهذا له ثلاث صور الصورة الاولى زوال عقل بالاغماء فهذا مما اختلف العلماء في وجوب القضاء عليه على اقوال منهم من قال بعدم وجوب القظاء مطلقا
17:25ما دام انه استوعب اغماؤه جميع الصلاة ومنهم من قال انه يقضي ما لم يفوت خمس صلوات فاذا تجاوز اغماءه خمس صلوات فلا يجب عليه القضاء ومنهم من قال يقضي مطلقا فالاقوال ثلاثة. عدم القضاء مطلقا
17:47والقضاء مطلقا والقضاء اذا لم يتجاوز اغماؤه خمس صلوات والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاغماء لا يقضي مطلقا اذا استوعب الاغماء وقت الصلاة بمعنى انه اذا اغمي عليه قبل صلاة الظهر ولم يفق الا
18:10المغرب فلا قضاء عليه في صلاة العصر الظهر لكن لو اغمي عليه وقت صلاة الظهر وافاق وقت العصر فانه يقضي الظهر والعصر يقبض الظهر لان الظهر للمعذور وقتها يبتدأ من
18:27انا ذكرنا في الاوقات تذكرون ان الاوقات بالنسبة للمعذور ثلاثة وبالنسبة في حال الساعة خمسة فهنا يقضي الظهر والعصر هذا هذا هو هذه هي الصورة الاولى منصور زوال العقل بالعذر وهو
18:44الاغماء واقوال العلماء في ذلك اما الصورة الثانية زوال العقل بالجنون وهذا بالاتفاق لا قظاء عليه اذا افاق اذا افاق لا قضاء عليه ولا فرق في ذلك بين يكون الجنون طارئا
19:05او الجنون دائما الصورة الثالثة منصور زوال العقل بعذر النوم وهذا لا خلاف بين اهل العلم في وجوب القظاء عليه اي انه يجب القضاء عليه من غير خلاف اذا الان عندنا الصور ثلاثة
19:32الجنون لا خلاف في انه ايش؟ اذا افاق لا يقضي والنوم لا خلاف بين اهل العلم في انه يجب عليه القضاء والاغماء هو الذي فيه خلاف هل يقضي او لا يقضي
19:49المؤلف رحمه الله لم يذكر في فرض العين الا الصلوات الخمس اما لكونه سيذكر بقية فروض الاعيان منفردة كصلاة الجمعة مثلا. صلاة الجمعة ليست من الصلوات الخمس وهي فرض عين
20:08واما انه ذكر ذلك آآ لم يذكروا الجمعة آآ لانها بدل عن الظهر آآ تسامح في عدم ذكرها والا لا شك ان الجمعة من من القسم الاول ولم يذكره مؤلف اذ اقتصر في ذكر
20:25فروظ الاعيان في الصلوات على الصلوات الخمس تقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد