الدرس5 من شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى ويباح اناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة
0:16وانية الكفار وثيابهم طاهرة ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ والشعر والصوف والريش طاهر اذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة كالهر والفأر ويسم تغطية الانية
0:39وايكاء الاسقية اه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول المصنف رحمه الله انية الكفار اي اوعيتهم على اختلاف استعمالاتها سواء كان ما يستعمل منها للاكل او ما يستعمل منها
1:00للشرب وسواء ما يستعمل منها في ما هو نجس او فيما هو طاهر ما دام ان الاناء لا يظهر عليه اثر نجاسة فالاصل في انية الكفار الطهارة فقوله انية الكفار
1:27وثيابهم طاهرة يشمل كل اناء لهم ما لم يظهر في الاناء ما هو من علامات النجاسة او من دلائلها في طعم او لون او رائحة اضاف الى الانية الثياب. اما
1:49الانية فدليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اظافه يهودي على طعام فاكل منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما انه توظأ من مزادة امرأة مشركة كما في الصحيح من حديث عمران
2:12كان هذا شائعا في استعمالات الصحابة رضي الله تعالى عنهم فلم يكونوا يتحرزون من الية الكفار في شيء من الاستعمالات وهذا هو الاصل وعليه يفهم ان ما جاء في حديث ابي ثعلبة
2:35الخشني رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افناكل في انيتهم قال لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها
2:51ان هذا على خلاف الاصل فان هذا قد حمله جماعة من اهل العلم على ما اذا كان اهل الكتاب يستعملون انيتهم بالنجاسات من شرب خمر على القول بنجاسة الخمر او اكل خنزير
3:14او ميتة او نحو ذلك وقال بعضهم بل الحكمة من هذا لا تتعلق بالنجاسة انما هو لاجل مجانبة الكفار وعدم مخالطتهم وهذا ليس بظاهر فيما يظهر والله تعالى اعلم لانه
3:40اباح ذلك عند الحاجة بقيد قال الا ان لا تجد غيرها فاغسلوها ولو كان لاجل المجانبة لا محتاجة الى ذكر الغسل الذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا لا لاجل النجاسة
4:05ولا لاجل المجانبة فيما يظهر والله تعالى اعلم انما هو لامر يتعلق هؤلاء في ارض في هذه الارض ويكون او ان يقال ان هذا على وجه الاستحباب فتكون انيتهم على طهارتها
4:28والغسل هنا ليس للتطهير وازالة ما يعلق من مما يمكن ان يكون نجسا انما لاجل مجانبة استعمال انيتهم على وجه الاستحباب والندب وهذا يجمع فيه بين هذا النص حديث ابي ثعلب الخشني
4:53والاحاديث المتقدمة التي فيها استعمال النبي صلى الله عليه وسلم انية الكفار بها استعمال النبي صلى الله عليه وسلم الية الكفار وكذلك استعمال الصحابة رضي الله تعالى عنهم الة الكفار والمذهب
5:10خص هذا الحديث حديث ابي ثعلبة بمن يستحل الميتات والنجاسات منهم فما استعملوه فهو نجس فيكون هذا استثناء من العموم وظاهر الحديث انه لم يفرق بين ما فيه ما فيه ما فيه نجاسة
5:36وما لنا جلسة فيه وما استعمل في ميتات وما لم يستعمل في ذلك ظاهره العموم فيكون فيما يظهر حديث ابي ثعلبة محمول على الندب او محمول على امر يخص اهل تلك الارض من وجه من اوجه الاستعمال الذي استوجب
5:56ان قال فيه صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها واما ما يتعلق بثيابهم فكذلك ثيابهم طاهرة سواء منها ما باشر البدن وما لم يباشره. يستوي في ذلك ما باشر البدن
6:21وما لم يباشره ويشمل كل انواع الثياب ما نجس ما نسج ومخيط ومن سائر الاصناف دليل ذلك الاصل فان الاصل بثياب الطهارة وفي الاشياء الطهارة حتى يقوم الدليل على النجاسة
6:51فليس ثمة دليل وانما الدليل العام الذي هو الاصل وما جاء من ان المشركين نجس فهذه نجاسة معنوية والنبي صلى الله عليه وسلم كان يخالط المشركين والكفار بشتى انواعهم ولم يكن يتحرز
7:13من مجالستهم ولا من ولا من مخالطتهم ولا غير ذلك ولو كان شيء من هذا نجس لتوقعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه لا يجوز مباشرة النجاسة لغير حاجة
7:35و بعده قال ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته بناء على ان الاصل في الاشياء الطهارة والاصل بقاء ما كان على ما كان. فلا يحكم بنجاسة شيء من الثياب ولا من الانية ولا من غيرها
7:55الا ان تعلم النجاسة والعلم هنا المقصود به العلم المحقق لا الظن فان الظن ليس بعلم وعليه فانه اذا شك او ظن نجاسة شيء فان الاصل الطهارة حتى يتيقن النجاسة
8:16وقوله عظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها ما ذكره في ما يتعلق باجزاء الميتة في باب الانية سببه ان هذه الاشياء قد تستعمل للاواني وقد تستعمل في الثياب تحتاج الى بيان حكمها حتى
8:40يتبين حكم التطهر بهذه الانية التي فيها شيء من اجزاء الميتة طعم العظم او قرن او ظفر او حافر او عصب او جلد او غير ذلك هذا وجه ادخال هذه
9:02مسائل في باب الانية والا لسائل لقائل يقول ما الذي ادخل هذه المسائل في باب الانية والحديث في الاوعية الذي ادخلها ان هذه قد تدخل بي بعض الانية كما ان من الاواني ما هو متخذ من جلود
9:24البهائم تحتاج الى بيان تكن ما يلحق بالجلد من اجزاء البهيمة الوجه الثاني انه من الالية ما يتخذ من جلود البهائم وهذه توابع للجلود وقد يبقى في الجلد شيء من ذلك
9:49فبين المؤلف رحمه الله حكم هذه المذكورات من حيث الطهارة وقوله رحمه الله عظموا الميتة الميتة هي كل ما فارق الحياة كل ما فارق الحياة حتف انفه سواء مما تبيحه الذكاة
10:19او مما لا تبيعه الذكاة فالجميع بالحكم واحد ويندرج في قول المؤلف رحمه الله وعظم الميتة والمراد بالعظم ما صلب من اجزاء البهيمة وهو معروف قال وقرنها وظفورها وحافرها وعصبها
10:52وجلدها نجس الجميع هذا نجس تدل كثير من الاصحاب للحكم الذي ذكره المؤلف هنا بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة وهذا ليس خاصا بفقاء الحنابلة بل بجمهور الفقهاء من الحنفية و
11:18المالكية والشافعية وما ذكره في عظم الميتة وقرنها وظفرها هو احد القولين في المسألة والقول الثاني ان هذه الاجزاء ليست بنجسة لانها اما في حكم المنفصل فتلحق بالشعر والصوف والريش
11:56وقد قال المؤلف والشعر والصوف وريشه طاهر واما انه لا حياة فيها توجب الحكم بنجاستها وهو قول في المذهب واختيار ابن تيمية وجماعة من الفقهاء ان عظم الميتة وقرنها وظفورها
12:20ليس بنجس وكذلك حافرها اما عصبها وجلدها فهو نجس الا ان الجلد يحكم بن جلسته ما دام انه لم يدبغ بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في نجاسة الجلد جلد الميتة
12:53قبل دبغه وانما اختلفوا بحكمه بعد الدبغ هل يطهر بذلك او لا ولهذا من الجدير ان يتنبه الى ان الجلد قبل الدبغ متفق على جلسته لانه جزء من الميتة التي قال الله تعالى فيها
13:21قل لا اجد فيما اوحي اليه محرما على طعامه اطعمه الا ان يكون ميتة او دم مسفوحا ولحم الخنزير فانه رجس فهو داخل في عموم قوله فانه رجس و مما استدلوا
13:39به على نجاسة الجلد والعصب حديث عبدالله ابن عكيم وفيه خبره عن كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي قرأ بارض جهينة وقد سمعه عبد الله وهو غلام شاب وجاء فيه ان لا تنتفعوا من الميتة بهاب
14:15ولا عصا والايهاب هو الجلد واختلف في الايهاب هل هو اسم للجلد مطلقا ام الجلد الذي لم يدبغ فخصه بعض اهل اللغة بالجلد الذي لم يدبغ واما اذا دبغ فلا يسمى ايهابا
14:37وعليه فان قوله لا تنتفع من الميتة بايهاب اي بجلد لم يدبغ اما اذا دبغ فانه لا يدخل في مسمى الايهاب قوله رحمه الله ولا يطهر بالدباغ اشارة الى اثر الدماغ
15:08في الجلد تقدم انه لا يطهر ان ان الجلد الذي لم يدبغ لا خلاف بين العلماء في نجاسته وانما اختلفوا فيما دبر على اقوال عدة ابرزها انه يطهر والقول الثاني انه لا ينظر والجمهور على انه لا يطهر
15:35و هذه المسألة كما ذكرت فيها اقوال تصل الى سبعة اقوال والذي يترجح والله تعالى اعلم ان كل جلد دبر فانه طاهر لعموم حديث ابن عباس عند اصحاب السنن ايما
16:04ايهاب دبغ فقد طهر ايما ايهاب فقط طهر وهذا الحكم يشمل جميع الجلود الا ان جلد الكلب والخنزير مما تركيا الاتفاق على عدم طهارتهما حتى لو دبغا وهما محل خلاف بين العلماء
16:39اضيق الاقوال حصر الحكم في جوازي الانتفاع بما تحلها الذكاة بعد الدماغ واوسعها ان جميع الجلود يجوز الانتفاع بها بعد الدماغ وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله و ثمة بين هذين القولين الظيق والواسع
17:20اقوال اخرى وهذا فيما يتعلق بالانتفاع ايضا فيما يتعلق بالطهارة فقد يقال باباحة الانتفاع مع عدم الطهارة كما هو المذهب فانه يباح الانتفاع بالجلود جلود البيدة اذا الميتة اذا دبغت في
17:41اليابسات لانه لا تمازج اه اليابسات اجزاء الجلد وبالتالي لا تتأثر بهذه المخالطة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان كل جلد دبغ فهو طاهر ويستثنى من ذلك ما حكى عليه الاجماع من
18:15جلد الخنزير والكلب لكن الاباحة والطهارة لا تستلزم جواز الاستعمال فانه قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع عن انتفاع بجلود السباع وذلك لا لنجاستها لكن لتأثيرها
18:41بما يظهر والله تعالى اعلم على من يلابسها ما يكون من التأثير الذي يتوقى بتجنب المخالطة فنهى عن المياثر وهي نوع من جلود السباع ونهى عن الجلوس على جلوس السباع
19:10والعلة في النهي ليست ليس لعدم الطهارة اذا دبغت وانما لاجل ان ملابستها تكسب الانسان من الاخلاق التي تكون في السباع من الاعتداء والبغي ما ينبغي ان يتوقاه فالانسان يتأثر بالمخالطة
19:37يتأثر بالمخالطة هذا ما يتعلق اه ما ذكره المؤلف رحمه الله على وجه الايجاز بهذه المسألة وهي بقوله وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا تربط دماغ على الجلد
19:59قال والشعر والصوف والريش طاهر وهذا ما ذهب اليه الجمهور خلافا الامام الشافعي رحمه الله فانه ذهب الى ان هذه الاشياء في الميتة نجسة سبب في هذا العموم فان هذه من اجزائها
20:23والاية عامة لكل اجزاء الميتة بقوله تعالى فانه رجس وفي قوله حرمت عليكم الميتة ونازع هذا الجمهور فقالوا بطهارة الشعر والصوف والريش لعموم قوله تعالى ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين
20:51فان الله تعالى ذكر ذلك بسياق الامتنان ولم يميز ريشا عالريش ولا شعرا عن شعر ولا صوفا عن صوف ودل ذلك على العموم ثم هذه الاشياء في حكم المنفصل فانها
21:13اذا اخذت من البهائم في الحياة لم تنجس ولو كانت تنجس بالموت لنجست بالانفصال في الحياة لانه ما بين من حي فهو كميتته فلما كانت هذه الاشياء ينتفع بها اذا ابيلت من الحيوان حال الحياة
21:41وليست بلا جلسة فكذلك هي بعد الموت ثم قال المصنف رحمه الله وان كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكول مأكولة كالهر والفأرة اذا كان اي اذا كان الشعر ما تقدم فيما يتعلق بالحكم بالنجاسة وفيما يتعلق بالحكم الطهارة
22:05اذا كان من ميتة من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة كالهر والفأرة فانه يحكم بطهارتها يحكم بطهارتها و تقييده بالهرة لاجل حديث ابي ابي قتادة رضي الله تعالى عنه
22:31الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات فعلل ذلك فعلل طهارتها بالتطواف وقوله ويسن تغطية الانية وايكاء الاسقية تغطية الانية
22:56عند عدم استعماله يتأكد ذلك في الليل فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك في قوله او سقاءك واذكر اسم الله وخمر اناءك يعني اربط السقة واذكر اسم الله حتى لا يتعرظ
23:18يتعرضه الشيطان بشر او افساد وخمر اناءك اي غطه كل ما يحصل به الستر واذكر اسم الله والتغطية تتحقق بكل ما يحصل به الغطاء حتى جاء في حديث جابر في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في تغطية الاناء
23:45قال ولو ان تعرض عليه عودا يعني اذا كان عندك هنا ولا عندك له غطاء تأمن جنسه او من غير جنسه الا ان تعرض عليه عودا فان هذا مما يقيه
24:02ما ينزل من الشر ويمنع ابى الشيطان وهذه تغفل يغفل عنها كثير من الناس ويظن انها لا تؤثر ويقول يعني نشرب كثيرا ونأكل كثيرا من انية غير مغطاة ولا ولا يصيبنا شر
24:23وهذا من الجهل فالايمان بالغيب يقتضي التسليم للنص ما يحصل من الاثر والفساد بهذه الانية قد لا يكون حاضرا قد يكون التأثير مستقبلي وقد يكون بنزع البركة فيأكل ويشرب ولا ينتفع من هذا الاكل والشرب
24:46فقد يكون المخالفة لما جاء به التوجيه النبوي من ايكاء الاسقية وتخميرها ليس فقط بحصول الظرر بل قد يكون بانتفاء النفع هذا يغفل عنه كثير من الناس فتجده يأكل وينتفع من هذا الاكل شيئا
25:06وان كان لم يحصل له به ظرر لكن لا يحصل به نفع وقد يكون الظرر حالا حاضرا قد يكون ظرر اجلا متأخرا وقد يكون الظرر ظاهرا وقد يكون الظرر خفيا
25:28فهذه امور ينبغي المبادرة فيها الى امتثال الامر والعلم بانه لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الا لخير فقوله صلى الله عليه وسلم اوك سقاءك واذكر اسم الله
25:42ومما مما تصان به الاشربة ومثله الان الاوعية من اه زجاج او البلاستيك التي فيها السوائل سواء من الماء او من غير الماء لان ايكاء السقاء هو احكام اغلاقه سواء كان
26:06الذي فيه من الماء او من غيره من السوائل والمائعات من سمن او زيت او عسل او غير ذلك ومثله ايضا هذه الاوعية الحديثة التي اذ تحفظ فيها البائعات فانه
26:25تغلق اغلقتها المخصصة او ما يحكم اغفالها وعدم وعدم انكشافها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم او سقاءك واذكر اسم الله اي قل بسم الله هذا معنى واذكر اسم الله
26:45وخمر اناءك ايستره وغطه واذكر اسم الله عليه وقل بسم الله ثم قال ولو ان تعرض عليه عودا اي تجعل على الاناء ما يحفظه مما يمكن ان يستره ولو بعود
27:02هذا ما يتصل بما ذكره المؤلف رحمه الله من الاحكام العالية وفي الدرس القادم ان شاء الله نبدأ باب الاستنجاء واداب التخلي صلى الله وسلم على نبينا محمد. نعم