الدرس4 من شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
0:00بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الانية يباح اتخاذ كل كل اناء طاهر واستعماله ولو ثمينا الا انية الذهب والفضة
0:20والمموأ والمموه بهما. وتصح الطهارة بها وبالاناء المغصوب ويباح اناء ضبب بضبة يسيرة تم ياك اخاي ضبب بضبة يسيرة من الفضة بغير زينة وانية الكفار وثيابهم طاهرة ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته
0:49وعظم الميتة وقرنها وظفرها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدماغ والشعر والصوف والريش طاهر اذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة كالهر والفأر ويسن تغطية الانية وايكاء الاسقية
1:16الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد جرت عادة الفقهاء في ما يتعلق بكتاب الطهارة ان يأتوا بعد ذكر الماء بالانية. والمناسبة واضحة
1:32فان الانية هي الظروف والاوعية التي يوضع فيها الماء واذا كان كذلك فمعرفة احكام هذه الانية من حيث ما يجوز اقتناءه من عدمه ومن حيث ما يؤثر على الماء آآ
1:53مما يحتاج الى بيانه فلذلك يؤتى بباب الانية بعد ما يذكرونه من من آآ مما يتعلق باحكام المياه اما ما يتصل اه الانية قال فيها المصنف باب الانية ولم يعرف الانية وعادة الفقهاء
2:16ان يذكروا التعريفات في اوائل الابواب لكنهم قد يخلفون هذه العادة او يجتهدون احيانا في عدم ذكرها لوضوح المقصود فالان هي جمع اناء والاناء هو اه الوعاء الاناء هو الوعاء سواء كان من خزف او كان من حجر او كان من اه
2:45او كان من غير ذلك من مما تتخذ منه الانية وآآ اه بدأ المؤلف رحمه الله هذا الباب بذكر الاصل في الانية فقال يباح اتخاذ كل اناء طاهر واستعماله ولو ثمينة
3:04فبين ان الاصل في الاواني الطاهرة الاباحة و قوله يباح اتخاذ كل اناء طاهر واستعماله ففرق بين الاتخاذ والاستعمال والتفريق مبناه ان الاتخاذ هو التملك واما الاستعمال فهو الانتفاع وبينهما فرق فقد يجوز
3:40اتخاذ الشيء دون استعماله وقد يجوز استعمال شيء دون اتخاذه بمعنى تملكه الكلب مثلا فانه لا يثبت ملك على الكلب بمعنى الملك الذي يفيد التصرف بالبيع ونحوه انما يجوز الانتفاع به في
4:04الاوجه التي ذكرت آآ نصوص جواز اه اتخاذ الكلب اه او اه الاقرار على الانتفاع بالكلب فيها ولو لم اه يجري عليهم الكل المقصود ان الاتخاذ اوسع من الاستعمال او وجه اخر يختلف عن الاستعمال. فليس كل ما يجوز اتخاذه يجوز استعماله
4:32ولهذا فرق المؤلف رحمه الله بين الاتخاذ والاستعمال يقول رحمه الله يباح اتخاذ كل اناء من اي اه مادة كان شرط شريطة ان يكون طاهرا. فقال كل اناء طاهر واستعماله اي ويباح استعماله
4:56ثم قال ولو ثمينا اشارة الى ان علو الثمن لا يمنعه الاستعمال فارتفاع ثمن الاناء لا يمنع اتخاذه ولا يفضي الى عدم جواز استعماله وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله هو قول عامة اهل العلم
5:18وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل انية متنوعة اغتسل صلى الله عليه وسلم من جفنة وتوضأ من تور من صفر وتور من حجارة من قربة ومن اداوة وكلها انية مختلفة
5:39وهذا الاستدلال آآ هو من باب تأكيد الاصل والا فان الاصل اباحة ولا يمنع شيء منها الا بدليل لكن عندما ورد ما يشهد لهذا الاصل بالنظر الى استعمال النبي صلى الله عليه وسلم واتخاذه
5:59اه لانية متنوعة من اه اه اصول مختلفة دل ذلك على ما ذكر المؤلف رحمه الله في قوله يباح اتخاذ كل اناء طاهر واستعماله ولو ثمينا ثم استدرك المؤلف رحمه الله فقال الا انية الذهب والفضة
6:21والمموه الا انية الذهب والفضة والمموه بهما يعني والانية المموهة بالذهب والفضة فالضمير في قوله بهما يعود الى الذهب والفضة وهذا الاستثناء آآ من الاستعمال وكذلك من الاتخاذ فلا يباح اتخاذ انية الذهب والفظة
6:47ولا يباح استعمال انية الذهب والفضة الا ما سيأتي آآ استثناؤه واما قول والمموه بهما فالمقصود بالمموه المطلي ولكن ظابط ذلك بان يكون الطلاء مما لو حك لا اجتمع جرم
7:12من المادة المحكوكة بمعنى انه لو حكي ما اجتمع شيء من ذهب ولا فضة فهذا لا يؤثر فيكون لولا لا تأثير له. اما ما كان من هذه المادة اه المموأة من هذا الاناء المموه بذهب وفضة
7:34آآ لوحك اجتمع شيء من الذهب او اجتمع شيء من الفضة حك او اذيب فانه عند ذلك يأخذ حكم الذهب والفضة لكن ان كان مجرد لون لا يجتمع منه شيء
7:53بما اذا اذيب او حك فانه لا يمنع استعماله لان ما وجد من الذهب من لون الذهب ولون الفضة ليس مؤثرا في هذه الحال والدليل على ما ذكر من استثناء
8:10الذهب والانية الذهب والفضة في اه الاستعمال وكذلك الاتخاذ على الراجح ما في حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا
8:30ولكم في الاخرة وكذلك حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها وهو في الصحيح قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم
8:50و الحديثان دالان على ما ذكر المؤلف من انه لا يجوز استعمال انية الذهب والفضة لانه نهى عن الاكل وعن الشرب وجاء في بيان عقوبة اه من شرب في انية الذهب والفضة
9:10وكل هذه اوجه استعمال تبين فدلالة الاحاديث النهي وكذلك بيان العقوبة المرتبة على الشرب في حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها طيب هذا في الاستعمال فمن اين يستفيد التحريم للاتخاذ
9:32بناء على القاعدة ان ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال اي على الصورة التي حرمت حرم حرم استعماله على الصور التي حرم استعمالها
9:53فالذهب والفضة لا حرج في اقتنائهما لكن الممنوع هو اقتناؤهما على الصورة التي نهي عن استعمال الذهب والفظة فيها كانية الذهب والية الفظة وذهب طائفة من اهل العلم الى فك
10:14الارتباط بين الاتخاذ والاستعمال فقالوا ما حرم استعماله لا يلزم تحريم لا يلزم منه آآ تحريم آآ آآ اتخاذه فقد يباح الاتخاذ دون الاستعمال والذي عليه الجمهور هو ما ذكره المؤلف رحمه الله من
10:36من انه اه لا يجوز اتخاذ ما حرم استعماله من انية الذهب والفضة وهذا الحكم لم يميز فيه المؤلف رحمه الله بين الرجال والنساء فهو حكم يستوي فيه الرجال والنساء لعموم الاحاديث
10:59لا لا تشربوا في آلة الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما وكذلك قول الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم فهذه الاحاديث كلها اه لم تميز ووغيرها اه لم تميز بين الرجال والنساء
11:19في الحكم فيعم هذا النهي وهذا الوعيد الرجال والنساء و انما جاء التمييز بين الرجال والنساء فيما يتعلق بالذهب والفضة في غير الانية. اما الانية فلا فرق فيها بين رجل وامرأة فالتحريم عام لهما
11:43قال رحمه الله وتصح الطهارة بهما وبالاناء المغصوب هذا بيان اثر تحريم الاناء على استعماله في العبادة اثر تحريم الاناء على استعماله في العبادة والذي افاده كلامه رحمه الله انه لا اثر له
12:09على العبادة بمعنى انه اذا استعمل الى المحرم في طهارة من حدث اصغر او اكبر او طهارة من خبث فان المطلوب يتحقق اما الطهارة من الخبث لا خلاف بين العلماء فيما يظهر لي انه انه آآ لا يؤثر
12:39كون الاناء من ذهب او فضة في ازالة حكم النجاسة اذا استعمل في ازالتها اناء من ذهب او فضة لانها من باب الترك واما ما يتعلق برفع الحدث فما ذكر المؤلف رحمه الله هو احد القولين في المسألة
13:01حيث قال وتصح الطهارة بهما والقول الثاني ان الطهارة لا تصح باناء محرم من الذهب والفضة او المغصوب فقوله وتصح الطهارة بهما وبالاناء المغصوب قول وبالاناء المغصوب هذا الحاق تأثير التحريم في الاناء على الطهارة
13:27تبين انها لا تؤثر على حصول المقصود من الطهارة اذا استعمل اناء محرم سواء كان محرما لذاته لحق الله او محرما لحق الغير فانه ذكر اناء الذهب والفظة وذكر المغصوب وتحريم الذهب والفضة لحق الله وتحريم المقصود لحق
13:54الغيب والعلة في هذا ان الماء مر على العضو بعد انفصاله من العين المحرمة وهذا طاعة وليس معصية فلا يؤثر على صحة الطهارة حيث انه تحقق ما امر الله تعالى به في قوله
14:20يا ايها الذين امنوا اذا قمتوا الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الاية. وحصل الغسل المأمور به على وجه مبرئ ثم بعد ان بين المؤلف رحمه الله حكم الية الذهب والفضة
14:35وحكم استعماله ما في الطهارة انتقل الى بيان ما فيه ذهب وفضة ما فيه ذهب وفضة المموه قد عما الذهب والفضة جميع الاناء او غالبه كان كائناء الذهب والفضة في الحكم
15:00لكن ثمة صورة لا يكون الاناء مموها بل فيه شيء من الذهب والفضة فبين حكمه بقوله ويباح اناء ظبب بظبة يسيرة من الفظة لغير زينة يباح اي حلم اناء من اي
15:24صنفان كان او من اي جنس كان ظبب بظبة يسيرة ظبب اي لحم به او الحق به ظبة يسيرة هذا القيد الاول من فضة هذا القيل الثاني لغير زينة هذا القيد الثالث
15:51فذكر لجواز ثلاثة شروط الشرط الاول ان تكون الضبة يسيرة فخرج بها الظبة الكبيرة واختلفوا في ضابط اليسيرة هل هي ما دون نصف الاناء او ما كان دون ذلك هو الذي يظهر ان ان اليسر يرجع الى العرف
16:16هذا واحد. الثاني من الفضة فخرج به الضبة من الذهب فلا تحل لا اليسير منها ولا الكثير لا لحاجة ولا لغير حاجة الثالث من القيود المبيحة للظبة في الاناء ان تكون
16:35بغير زينة قايلها لي تجميل الاناء وتزيينه فان كانت لتجميل الاناء وتزيينه فانها لا تحل ومعنى هذا ان تكون لحاجة او لمصلحة لحاجة كان ينشعب الاناء او ينكسر فيحتاج الى
17:00ان يلحم بالظبة لمصلحة بان يكون في استعمال الفضة اليسيرة تقوية للاناء او حفظ للاناء فهذه ملحقة بالحاجة لان الحاجة والمصلحة في مقام واحد ودليل هذا ما جاء في الصحيح من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
17:26انكسر آآ له اناء فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. سلسلة من فضة والحديث في البخاري وهو دال على جواز استعمال الظبة اليسيرة في الاناء للحاجة. قول انية الكفار هذا نقف عليه. في الدرس القادم ان شاء الله