الدرس6 من شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الاستنجاء واداب التخلي الاستنجاء هو ازالة ما خرج من السبيلين بماء طهور او حجر او حجر طاهر مباح منق
0:24منقن فالانقاء بالحجر ونحوه ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء ولا يجزئ اقل من ثلاث مساحات تعم كل مسحة المحل والانقاء بالماء عودوا خشونة المحل كما كان وظنه كاف
0:45والسنة الاستنجاء بالحجر ثم بالماء فانعكس كره ويجزئ احدهما والماء افضل. ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء. ويحرم بروث وعظم وطعام ولو بهيمة فان فعل لم يجزئه بعد ذلك الا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة
1:12ويجب الاستنجاء لكل خارج الا الا الطاهر والنجس الذي لم يلوث الذي لم يلوث المحل. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قوله رحمه الله
1:29باب الاستنجاء اي المدخل الذي يتناول فيه المسائل المتعلقة ب الاستنجاء الاستنجاء عرفه اطلاحا بقوله هو ازالة ما خرج من السبيلين بماء طهور او حجر طاهر مباح منقن هذا تعريف
1:58آآ الاستنجاء على وجه اه البسط اصل السنجة مأخوذ من النجو وهو القطع هكذا قال كثير من اهل اللغة والفقه قول القائل نجوت الشجرة اي قطعتها وهكذا هنا الاستنجاء هو قطع اثر الخارج من السبيلين بازالته
2:31وقيل الاستنجاء مأخوذ من النجوة وهو المكان المرتفع على نحو ربوة ذلك ان المستنجي قد يقصد مكانا مرتفعا يبعد به عن الناس وقيل غير ذلك يسمى هذا الباب باب الاستنجاء ويسمى في بعض
3:05الكتب الاستطابة والمعنى واحد فان الاستنجاء والاستطابة معناهما من حيث الاثر واحد وهو طلب الطيب والنجو فالاستطابة هو الاثر والاستنجاء هو الفعل فان الاستطابة طلب الطيب والاستنجاء طلبوا ان آآ النجو من
3:28الخارج من السبيلين هذا من حيث ما يتعلق ترجمة المؤلف رحمه الله ثم ذكره في تعريف الاستنجاء اصطلاحا هو قوله هو ازالة ما خرج من السبيلين وبقية آآ المذكور هو تفصيل في بيان
3:50بماذا تحصل الازالة وقول ازالة ما خرج من السبيلين اي اذهابه والتخلي منه والخارج من السبيلين المقصود به اما البول واما الغائط والسبيلان هما القبول والدبر وقد يخرج غيرهما ولذلك قال ما خرج ليشمل كل خارج
4:21مما يترك اثرا واما ما يخرج مما لا يترك اثرا فانه لا يطلب فيه الاستنجاء كالريح كما سيأتي بيانه. فقوله ازالة ما خرج اي من ما مما يكون له اثر
4:37اما ما لا يكون له اثر كالريح فانه لا يطلب فيه الاستنجاء وقوله رحمه الله استنجاء هو اشارة الى الازالة والازالة اما ان تكون بماء واما ان تكون باحجار وكلاهما يسمى استنجاءا عند الاطلاق
5:03لكن خص ازالة الخارج من السبيلين بالحجارة باسم خاص وهو الاستجمار ولذلك الاستجمار يخص ازالة الخارج بالجمار ونحوها واما الاستنجاء فهو ازالة الخارج بالماء لكن المؤلف رحمه الله جرى على
5:31تغليب الاسم على هذين الطريقين من طرق الازالة ما استعمل فيه الماء وما لم يستعمل فيه الماء مما استعمل فيه الحجارة قال رحمه الله بماء طهور اي بماء باق على خلقته
5:53كما تقدم في تعريف الماء الطهور وهو ما يرفع الحدث ويزيل الخبث قال او حجر وذكر في الحجر قيودا ثلاثة القيد الاول طاهر فخرج به الحجر المتنجس الثاني مباح فخرج به الحجر المغصوب والمسروق
6:24الثالث منقن فخرج به الحجر الذي لا تحصل به التنقية كأن يكون الحجر املس او لا يتماسك ففي هذه الحال لا يصح استعماله في الاستجمار لانه لا يحقق المقصود وقوله رحمه الله او حجر هو من باب ذكر المثال
6:57وليس القصر على الاحجار بل لو استعمل خشبا او خرقا او استعمل غير ذلك مما يزيل اثر الخارج من السبيلين فانه يأخذ حكمه قوله رحمه الله او حجر طاهر مباح
7:26منقن هذه القيود لاجل تحقيق الازالة الجائزة في حق الخلق وفي حق الله في حق الله طاهر وفي حق الخلق مباح فخرج به غير المباح ومنقن بحق الله لانه اذا لم تحصل التنقية لم يحصل المقصود
7:59يعني اذا لم تحصل التنقية لم يحصل المقصود وكلا الطريقين كانا مستعملا في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكان صلى الله عليه وسلم يستعمل الحجارة ويستعمل الماء
8:19وسيأتي المفاضلة بينهما في كلام المؤلف رحمه الله. قال بعد ان ذكر شروط ما يستعمل من الحجارة ونحوها في الاستجمار قال فالانقاء بالحجر ونحوه اي وما شابهه مما يستعمل في ازالة اثر الخارج
8:42ان يبقى اثر اي من الخارج لا يزيله اي لا يذهبه الا الماء وهذا يبين ان الاستجمار لا يطلب فيه الازالة الكلية لاثر الخارج من السبيلين بل المطلوب هو ازالة ما يمكن ازالته
9:10الحجر ونحوه ومهما كان المستعمل في ازالة اثر الخارج من السبيلين بالاحجار ونحوها فانه لا يزول بالكلية بل لا بد ان يبقى اثر ولذلك اشار المؤلف رحمه الله الى ان هذا الاثر الباقي لا يؤثر
9:29الى ان هذا الاثر الباقي لا يؤثر بل هو معفو عنه وهذا من من صور النجاسة المعفو عنها فالنجاسة المعفو عنها لها احوال وصور هذا من اهمها وهو ما لا يزيله الا الماء
9:52من اثرا خارجي من السبيلين اذا استجمر فانه يعفى عنه. ولا يطلب منه مزيد آآ عمل لازالة ما لا يزيله الا الماء قال رحمه الله فالانقاء بالحجر ونحوه اي الظابط الذي يحصل به الانقاء
10:18ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء بعد هذا انتقل مصنف رحمه الله الى ذكر مزيد قيود في الاستجمار الان الشرط الاول في بالاستجمام في في المستعمل في الاستجمار طاهر مباح منقل وذكر ضابط الانقاء المطلوب
10:43ثم قال ولا يجزئ اقل من ثلاثة اقل من ثلاث مسحات تعم كل تعم كل مسحة المحل تعم كل مسحة المحل هذا شرط زائد الاستجمام ولكنه لا يتعلق بالحجر الشروط الثلاثة السابقة
11:10تتعلق بما يستعمل في الاستجمار ان يكون طاهرا ان يكون مباحا ان يكون منقب هذه فيما يستعمل في الاستجمام. اما ما يشترط في الاستجمام فيشترط في الاستجمار ان لا يقل عن ثلاثة احجار
11:30قال رحمه الله ولا يجزئ اقل من ثلاث مساحات جمع مسحة وهي ان يمر بالحجر ونحوه على موضع الخارج كله في كل مرة فلو انه مر على بعض الموضع الخارج
11:55على بعض موضع الخارج فانه لا يحتسب مرة حتى يمر على جميعه و الدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ان ينسجى باقل من ثلاثة احجار
12:25وهذا قد رواهم مسلم في صحيحهم من حديث سلمان وكذلك في حديث عبد الله بن مسعود لما طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتيه باحجار اتاه حجرين وروثة
12:40فاخذ الحجرين ورمى الروثة وطلب غيرها فدل ذلك على انه لابد في الانقاء من ثلاثة احجار قوله ثلاث مسحات بيان ان المطلوب في التطهير ثلاث مسحات ولو بحجر واحد كما جاء في حديث سلمان رضي الله تعالى عنه
13:08من قوله نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار بناء على ان كل حجر يستقل بمسحة فلو ان الحجر استعمل فيه اكثر من مسحة
13:31عمت المحل فان ذلك يكفي لان المطلوب تكرار المسح ولو كان بحجر واحد ذي شعب وذي جهات وعليه فان حجرا واحدا يحقق المطلوب اذا كان يتحقق به المسح ثلاث مرات. طيب اذا مسح بما مسح به اولا هل يصح
13:59بمعنى استعمل حجرا واحدا في جهة واحدة منه بالموضع ثلاث مرات هل يكفيه لماذا ها ها طب اذا كانت لا تنتشر من كلام المؤلف الجواب لانه غير طاهر لانه غير طاهر واشترط فيه
14:44ان يكون طاهرا حتى لو كان منقذ وهذا طبعا اه بعيد وحتى لو كان لا ينتشر الذي فات في الوصف ان الحجر الذي استعمل غير طاهر. هذا المحقق ثم يظعف الى ذلك انه قد ينشر النجاسة وانه
15:09آآ لا ينقي وهذه كلها امور قد تزيد لكن المفتاح انه غير ظاهر وشرط ما يستعمل في ازالة الخارج من السبيلين ان يكون طاهرا قوله رحمه الله والانقاء بالماء بعد ان فرغ من بيان الانقاء
15:31بالاستجمام وظابطهما ذكر من ان يبقى اثره لا يزيله الا الماء عاد الى تقرير ما الذي يحصل آآ ما الذي يطلب في الاستنجاء؟ ليحصل التطهير المطلوب عاد لذكر ما يطلب
15:56من الانقاء في حق من استعمل الماء فقال والانقاء بالماء عودوا خشونة المحل كما كان اي رجوع المكان اي محل الخارج من السبيلين على صفته قبل الخارج هذا معنى قوله
16:17خشونة المحل عود خشونة المحل كما كان وقول خشونة المحل مبني على الغالب ولذلك بعض الفقهاء لم يذكر هذا بل قال والانقاء عود المحل كما كان فقد يكون خشنا وقد يكون غير خشن
16:38فما ذكر من الخشونة ليس في كل احد قد يكون في بعض الناس او يكون في كثير من الناس لكن لا يلزم ان يكون في كل الناس وبالتالي الاضبط ان يقول والانقاء بالماء عود المحل كما كان
16:57خشونة ونعومة او ملوسة قال وظنه كاف اي وغلبة ظنه بعود المكان كما كان كاف في الانقاء وذلك ان الشريعة بنت الاحكام على اليقين في الاصل لكنه قد لا يتمكن الانسان من اليقين في كل الاحوال
17:25فعند ذلك المصير الى العمل بغلبة الظن ولهذا قال وظنه كاف وقد علل الفقهاء ذلك بانه دفعا للحرج وهذا التعليل سديد فان الله تعالى قد دفع الحرج عن الامة. قال الله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج
17:53والحرج منفي في الشريعة ومن ذلك هذه الصورة ثم بعد ان فرغ المؤلف من بيان المطلوب الاستجمار والمطلوب في الاستنجاء عاد لبيان المسنون ما تقدم هو ذكر ما يجب في الاستنجاء وفي الاستجمار
18:17اما ما يسن فقال فيه ويسن سنجاءه بالحجر ونحوه ثم بالماء وهذا اعلى صور ازالة اثر الخارج من السبيلين وهو الجمع بين الاستنجاء والاستجمار بداءة بالاستجمام فقال ويسن اي وقد ثبت
18:40عن النبي صلى الله عليه وسلم الجمع بين الحجارة والماء وقد جاء ذلك فيما رواه الترمذي وغيره من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت مرن ازواجكن ان يتبعوا الحجارة بالماء
19:01اي في ازالة الاثر الخارج من السبيلين مرن ازواجكن وجاء هذا مصرحا به في رواية مرن ازواجكن ان يتبعوا الحجارة بالماء من اثر الغائط والبول فاني استحييهم يعني استحي ان
19:21امرهم بذلك وان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يفعله وهذا دليل قوله ويسن الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء فقد اخبرت عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله
19:41و وجه افضلية هذه الصورة البعد عن مباشرة النجاسة باستعمال الحجارة وما بقي من اثر الخارج مما لا يزيله الا الماء استعمل في ازالته الماء فكان هذا تخفيفا لما يباشره من النجاسة
20:09اذا العلة في الافضلية ذكرنا الدليل واما التعليل فانه يخفف ما يباشره المستنجي من من النجاسة لانه اذا استعمل الحجارة فانه سيستعملها الى حد لا يبقى بالمحل الا اثر لا يزيله الا الماء
20:33فيستعمل فيه الماء ليتخلص من النجاسة بالكلية ثم قال المصنف رحمه الله فانعكس ايس تنجى واستعمل الماء ثم استعمل الحجارة كره اي فهو مكروه والعلة فيها الكراهة انه خلاف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:02فقد امرت عائشة رضي الله تعالى عنها النساء ان يأمرن ازواجهن بان يتبعوا الحجارة الماء من اثر الغائط والبول. ثم قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله وهذا خلاف
21:19فعله وخلاف فعله صلى الله عليه وسلم فوات للسنة لكن قد يكون مكروها بالنظر الى فواتن المقصود بالفعل او حصول نقيض المقصود بالفعل وهنا يكره وهذا هو سبب الكراهة. يعني ليس مجرد ترك السنة مكروه
21:41فترك السنة ليس مكروها انما هو فوات فظل وخير لكنه لا يوصف بانه مكروه وانما يوصف ترك السنة بانه مكروه متى؟ عندما يكون تركها بفعل خلافها او تركها بفعل خلافها الذي يفوت المقصود
22:10من فعلها حينئذ يكون مكروها وقد ذكر العلماء لهذا علة فقالوا انه اذا استعمل الحجارة بعد الماء اتى بنقيض المقصود اولا باشر النجاسة من غير حاجة لانه سيستعمل الحجارة ثانيا ان استعمال الحجارة بعد الماء
22:33هو تقدير للمكان اذ ان الماء اذا استعمل اولا ثم استعمل استعملت الحجارة ونحوها كان ذلك مفضيا الى ان يعلق في المكان شيء فلم يأتي بالمقصود الا ان يكون استعمال
23:05ما يكون من اه تجفيف المكان لاجل ازالة الرطوبة فهذا خارج عن موضوع الاستنجاء يعني بعض الناس يستعمل مناديل بعد ما ينتهي من الاستنجاء لا لاجل الاستنجاء انما لاجل ازالة رطوبة المكان فهذا شيء
23:25مختلف خارج عن ما نتحدث عنه. نحن نتحدث عن استعمال الماء مع غيره مما يقصد به آآ ازالة اثر الخارج واما استعماله لتجفيف المكان وازالة الرطوبة فليس داخلا فيما نحن فيه. قال ويجزئ احدهما
23:46اي ويكفي احدهما والمقصود باحدهما اي الاستنجاء او الاستجمار فاذا استعمل الحجارة او استعمل الماء حصل المقصود وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه هذا وذاك فقد جاء في الصحيح من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه
24:10انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام النحو اداوة مما وعنزة فيستنجي بالماء بيستنجي بالماء واما استعمال الحجارة فقد جاء في حديث سلمان نهيه صلى الله عليه وسلم عن استنجاب عظم
24:33بعظم او رجيع دابة ونهى عن الاستجمار باقل من ثلاثة احجار وجاء في المسند من حديث عائشة انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذهب احدكم الى الغائط
24:48فليستطب بثلاثة احجار فانها تجزئ عنه وهذا كله يدل على جواز الاستنجاء او الاستجمار وان كلاهما مجزئ بعد ان بين الاجزاء بهذا وذاك انتقل الى بيان ايهما افضل؟ فقال رحمه الله والماء افضل
25:13اي والاستنجاء افضل من الاستجمار هكذا ذكر المؤلف رحمه الله والى هذا ذهب جماهير العلماء سلفا وخلفا والعلة في ذلك انه ابلغ في تحقيق المقصود من ازالة اثر الخارج من السبيلين
25:32فان الماء يزيل النجاسة بالكلية بخلاف الاستجمار فانه يزيل النجاسة ويبقى بعده اثر لا يزول الا بالماء