استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولوالدينا المسلمين اجمعين. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. في كتاب
0:37هذه مواقع الاسلام قال رحمه الله تعالى الثاني من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوفى وعليهم كفر اجماعا طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا ثاني النواة
1:01نواقض الاسلام التي ذكرها المصنف رحمه الله في هذه الرسالة الموجزة يقول رحمه الله الثاني اي من نواقض الاسلام التي جمعها وعدها في هذه الرسالة من جعل بينه وبين الله وسائط
1:21ما ان اسم موصول بمعنى الذي وجعل بينه وبين الله وسائط اي سيرها بينه وبين الله تعالى واسطة اتخذ بينه وبين الله تعالى واسطة فجعل هنا بمعنى التصوير والاتخاذ وقوله رحمه الله هو سائق
1:48وسائط جمع واسطة هكذا قال بعض اهل العلم وقال اخرون وساءت جمع وسيطة وفي كل الاحوال المقصود بالوسائط هم من يكون بين شيئين وسيلة وسببا فالمقصود بالوسائط هنا هم الوسائل
2:15والاسباب التي تجعل بين العباد وبين الله تعالى فقوله رحم الله جعل بينه وبين الله وسائط اي جعل بينه وبين الله تعالى وسيلة وسببا هذه الوسيلة وذلك السبب جعلهم بينه وبين الله سبحانه وبحمده
2:40الوسيطة او الوسيلة كل ما يتوسل به الانسان الى الشيء اي كل ما يتوصل به الانسان الى ما يريد فكل ما يتوسل به الانسان الى مراده او مطلوبه فهو واسطة وسيطة
3:00ووسيلة الوسائط نوعان نوع لا خلاف بين العلماء في اثباته بل لا يتم ايمان احد الا بالاقرار به واثباته وهو من جعلهم الله تعالى واسطة بينه وبين وبين خلقه وهم الرسل
3:32كما قال الله تعالى في محكم كتابه الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس فقد جعل الله تعالى بينه وبين الخلق رسلا وهم وسائط يبلغون الناس رسالات الله تعالى كما قال جل في علاه رسلا مبشرين
4:00ومنذرين. هؤلاء واسطة بين الله تعالى وبين الخلق يبلغون رسالات الله ويبينون ما يجب على العباد يعرفون بالله ويدلون عليه والايمان بهذا النوع من الوسائط ركن واصل من اصول الايمان لا يتم الايمان الا به
4:30وليس هذا مراد المصنف رحمه الله لذلك بين المؤلف المراد بالوسائط المذمومة التي اثباتها كفر. فقال يدعونهم يدعوهم ويسألهم الشفاعة عليهم فهذا بيان الواسطة التي اراد وهي النوع الثاني من الوسائط
4:53فالايمان بهذا النوع من الوسائط وهو ان يجعل بينه وبين الله واسطة ووسيلة وسبب ل تحصيل المطالب وادراك المراغب الحصول على المطالب كل ذلك من الشرك والكفر بالله عز وجل
5:25فمن جعل بينه وبين الله واسطة في قضاء الحوائج في اغاثة اللهفات في اجابة الدعوات في قضاء الحاجات كان ذلك من الشرك وهذا لا خلاف فيه بين الائمة في انه
5:49كفر بالله العظيم. كما سيأتي تقريره وبيانه. الخلاصة الان عرفنا معنى الوسائط وان الوسائط المراد بها الوسائل التي التي بين الله تعالى وبين العباد والوسائل التي بين الله تعالى وبين العباد نوعان
6:13نوع الايمان به اصل من اصول الايمان وهم الرسل ونوع اقراره واثباته كفر مخرج عن الملة وهم من يطلب منهم قضاء الحاجات كما ذكر المصنف رحمه الله يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكلوا عليهم
6:36فهذا من هذا النوع من الوسائط هو المقصود بهذا الناقظ او هو المقصود بهذا الكلام وهو كفر مخرج عن الملة بقائل ان يقول ثم انا يا اخوان لقائل ان يقول
6:52لماذا ذكر المصنف رحمه الله هذا في ناقض مستقل رغم انه مندرج في الناقض الاول النقض الاول ما هو الشرك في عبادة الله والوسائل والوسائط التي يتحدث عنها في الناقد الثاني
7:12هي من وسائل الشرك بالله بل هي شرك بالله عز وجل اما وسيلة واما شرك بالله عز وجل فلماذا فصله بناقض مستقل الجواب على هذا ان المؤلف رحمه الله انما افرد
7:32هذا بناقض مستقل لخطورته ولعظيم التلبيس الحاصل به فجعلوا الوسائط بين العباد وربهم هو بوابة الشرك الكبرى ولذلك ذكره استقلالا رغم انه مندرج في الناقض الاول وهو الشرك في عبادة الله تعالى
8:04ذكره هنا لعظيم خطره وكبير الضلال الحاصل به اذ هو اصل الشرك وهو قاعدته التي يبنى عليها الشرك يقول ابن القيم رحمه الله في الشفاعة وهي من ثمرات ومما يتصل بهذا الناقظ
8:32هي اصل الشرك كله هي اصل الشرك كله وقاعدته التي عليها مدى بناؤه واخبيته التي يرجع اليها فالشفاعة وسائل والوسائط والاعتقاد فيها هي بوابة الشرك الكبرى التي يدخل من خلالها كثير من الناس في الشرك. ولذلك خصها خصها المؤلف رحمه الله
8:56بذكر مستقل وهي حجة المشركين في شركهم فان كثيرا ممن يقع في الشرك لا يقول انا اسوي هؤلاء بالله عز وجل وان كان في قلبه قد يعظمهم اكثر من تعظيم الله عز وجل لكنه اذا نوقش وقيل له كيف تدعو مخلوقا مقبورا
9:21كيف تستغيث ميت هؤلاء الرافضة الذين يرددون يا حسين يا حسين يا حسين مثلا في كل ملمة ونازلة عند الافراح والاتراح اهذا اليس هذا استغاثة به ودعاء له وتعظيم له كتعظيم الله عز وجل يقول نحن لا
9:45نعتقد ان انه في منزلة الله لكن هو وغيره مما يدعى من دون الله سواء الحسين ذكرناه مثال وغيره مما يدعى من دون الله يدعون انه وسيلة واسطة بينه وبين الله
10:04ولهذا المشركون في الدنيا كلها قديما وحديثا يخرجون الشرك قالب التعظيم يخرجون الشرك في قالب التعظيم لله عز وجل. وانه اجلال له سبحانه وبحمده وانهم انما يتقربون اليه بالوسائط لانهم
10:27لا يرقون الى منزلة سؤاله فيخرجون الشرك بالله والكفر به في ثوب التعظيم له فيقول الله اجل من ان ندعوه بدون واسطة بل لا بد لنا من وسائط حتى ندعو الله جل في علاه
10:42وهو رب العالمين الذي قال لعباده واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فاسقط الله كل واسطة وانظر الى هذه الاية الكريمة حيث ان الله اسقط الواسطة في التبليغ
10:58فاخبر عن السؤال وباشر الجواب دون ان يقول لهم قل في في العادة يأتي بيان الجواب بالنص عليه في الاسئلة يستفتونك قل الله يفتيكم لكن هنا ماذا قال؟ واذا سألك عبادي عني
11:21ما قال فقل اني قريب انما قال اني قريب. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اسقط الواسطة حتى في التبليغ ببيان القرب التام وعدم وجود واسطة بين الله عز وجل وبين
11:38خلقه فمن اراد ان يعصي الله فلا يحتاج الى واسطة او وسيلة او سبب والمشركون الاوائل لما ذمهم الله تعالى على شركهم وعاب عليهم الرسل والمؤمنون ما كانوا عليه من الشرك
11:59اعتذروا بانهم لم يعبدوهم من دون الله ما اتخذوا هذه الاصنام والالهة معبودات من دون الله بل قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى والذين اتخذوا من دونه اولياء
12:16ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فهم يتذرعون بتعظيم الله للاشراك به وهذا من عدم قدرهم لله حق قدره جل في علاه فان هذا تسوية بين الله وبين الخلق يقولون انه اذا كنت انت يقولون على وجه القياس اذا اردت حاجة من عظيم اليست
12:49توسل اليه وسيلة وواسطة للوصول الى مرادك وهذا من شركهم بالله عز وجل وسوء ظنهم به وعدم قدرهم له. فلو قدروا الله حق قدره ما ما قاسوا هذا القياس لانه شتان بين الخالق والمخلوق
13:09وهذا القياس باطل من ثلاثة اوجه قياس سؤال الله سؤال المخلوقين بالوسائط آآ قياس سؤال الله بالوسائط على سؤال المخلوقين بالوسائط باطل من ثلاثة اوجه الوجه الاول ان اثبات الوسائط بين الملوك وبين الناس انما هي لنقصهم. والله جل في علاه
13:34لا نقص فيه بوجه من الوجوه سبحانه وبحمده اما المخلوق فهو ناقص ذاك ان المخلوق تخفى عليه احوال الناس ولا يحيط ما يريدون فيحتاج الى ان يذكر وينبه الى حاجة فلان وفلان اما الله فهو السميع البصير
13:55وهو العليم بكل شيء جل في علاه الذي يعلم السر واخفى يعلم ضجيج الاصوات واختلاف اللغات على تفنن الحاجات فليس احد يخفى على الله جل في علاه. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه وبحمده
14:15وبالتالي بطل هذا الوجه فهذا فارق بطل هذا القول تسوية السؤال له سؤال المخلوقين وانه بما اننا نحتاج الى واسطة في قضاء حوائجنا عند الملوك والعظماء والكبراء فنحن بحاجة الى واسطة بيننا وبين الله
14:34قيل لهم هذا قياس مع الفارق فالله تعالى عليم باحوال خلقه. اما هؤلاء فقد يجهلون ولا يحيطون علما بما عليه الناس فلذلك يحتاج يحتاج الى الوساطة الى الوسائط معهم. الوجه الثاني
14:52من اوجه ابطال هذا القياس ان الملوك وغيرهم يعجزون عن تدبير امر الرعية الا اعوان فالتعاون به قوام الملك وبه قوام الناس كبراء وصغراء اشراف ووضع كلهم لا يقومون الا التعاون
15:20فلذلك احتاج هؤلاء الى من يعينهم اما الله تعالى فلا حاجة له الى احد وهو الغني عن كل معين قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض
15:41ولا اصغر من ذلك ولا اكبر لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منه من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا باذنه
15:55ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له جل في علاه فالله سبحانه وبحمده غني عن العباد والخلق وما يكون من عونهم بخلاف المخلوقين وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل
16:15وكبره تكبيرا فكل ما في الوجود من الاسباب فانه خلق الله جل وعلا هو الغني عن كل ما سواه يا ايها الناس انتم الفقراء والله هو الغني الحميد. الوجه الثالث
16:29لابطال هذا القياس ان ارادة الاحسان عند الناس ضعيفة في الجملة وقد لا تكون حاضرة الا بمذكر ووسيط فان كثيرا من اصحاب الاموال والرياسات ليس له همة ولا نشاط في قضاء حوائج الناس
16:53فيحتاج يحتاج الى من يذكره ينبهه الى حوائج المحتاجين حتى يشفع والله سبحانه وبحمده ابتدأ الخلق بالاحسان والعطاء وجزيل المن فلا حاجة الى من يذكره جل في علاه بعباده وما كان ربك نسيا سبحانه وبحمده
17:19يبتدئ بالاحسان قبل الطلب فكيف تجعل شفائع بين شفاؤك فكيف تجعل وسائط بينه وبين خلقه سبحانه وبحمده يتبين من هذا بطلان حجة الذين قالوا انما اتخذنا هؤلاء وسائط فانما تكون الوسائط عند من يحتاج الى تذكير والله تعالى غني عن تذكير العباد
17:49ولهذا لا يجوز ان يجعل بين الخلق وبين الله تعالى وسائط في امر العبادة ولا في امر السؤال والطلب بل هو الغني الاغنى جل في علاه المصنف رحمه الله ذكر هنا
18:09بيان الوسائط فقال يدعوهم والدعاء هنا يشمل نوعي الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء العبادة بان يصلي لهم او يتصدق لهم او ينذر او يحج او يذبح او يصرف اي نوع من انواع العبادة
18:33لهؤلاء الوسائط حتى يشفع له عند رب العالمين والنوع الثاني من الوسائط هو ان يدعوهم في قضاء الحاجات. وهذا سؤال الطلب دعاء الطلب فقوله يدعوهم يشمل هذين النوعين من الدعاء دعاء العبادة ودعاء
18:56المسألة الفرق بينهما دعاء العبادة هو ان يتقرب اليهم بالطاعات والعبادات وما ان تانيك سؤال دعاء الطلب فهو ان ينزل بهم حاجة ويسألهم قضاء الحاجات واغاثة اللهفات هذا ما آآ يتصل بقوله رحمه الله
19:22يدعوهم ونستكمل ان شاء الله في الدرس القادم باذن الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.