الدرس (5) من التعليق على كتاب نواقض الإسلام
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث مثل العالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قدم لنا الكلام عن الناقض الثاني وهو قول المصنف رحمه الله في
0:34نواقض الاسلام الثاني من جعل بينه وبين الله وسائق يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم كفر اجماعا وتكلمنا عن معنى ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله جعل بينه وبين الله وسائق
0:53وان الوسائط نوعان وسائط في الجملة الوسائط نوعان وسائط جاءت الشريعة بها وهي من تمام الايمان وهو من جعله الله تعالى بين بينه وبين الناس رسولا مبشرا ونذيرا والنوع الثاني الذي يعنيه المؤلف في هذا هو ان يجعل
1:22الناس بينه وبين الله عز وجل من يدعونه يتقربون اليه وآآ يشفي يستشفعون به ادراك مقاصدهم وتحصيل مطالبهم فهذا هو الذي ذكره المصنف رحمه الله هنا وجعله من آآ نواقض الاسلام
1:47وهذا الامر متفق عليه لا خلاف بين العلماء فيه ان من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم كفر اجماعا لان هذا الكفر هو كفر عابد الاصنام الذين قالوا ما نعبدهم الا ان يقربونا الى الله زلفى
2:10وقد شهد الله تعالى على هؤلاء بالكفر حيث قال في قص خبرهم ما نعبدهم الا ان يقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما فيه يختلفون ثم قال ان الله لا يهدي من هو
2:27كاذب كفار فحكم الله تعالى عليهم بالكذب والكفر واتى بالكفر بصيغة المبالغة تقريرا لهذا المعنى وانه كفر بين عظيم جلي واضح لا يلتبس ولا يشتبه فهذه حال من اتخذ من دون الله اولياء
2:49يزعم انهم يقربونه الى الله تعالى آآ يدخل بهم على الله جل في علاه وقول المصنف رحمه الله في هذا الناقظ يدعوهم ذكرت ان الدعاء هنا يشمل نوعي الدعاء دعاء العبادة ودعاء
3:08المسألة دعاء العبادة كالتقرب اليهم بانواع القربات من الصلاة ومحبة القلب والخوف والنذر وما اشبه ذلك مما لا يكون الا لله عز وجل ودعاء المسألة بان ينزل بهم حاجاته ويسألهم قضاء
3:31مأمولاته ويستغيث بهم من دون الله وما اشبه ذلك من الادعية والتي والمسائل التي لا تطلب الا من الله جل وعلا والمؤلف ذكر سورة من المسائل التي يسألها هؤلاء على وجه التمثيل وليس الحصر
3:54فقوله ويسألهم الشفاعة هذا نوع من الدعاء قول يسألهم الشفاعة اي يطلب منهم الشفاعة والشفاعة هنا المقصود بها الوساطة يطلب يطلب منهم التوسط عند الله عز وجل وهذا هو ما كان يفعله المشركون الاوائل
4:15حيث كانوا يطلبون من الهتهم الشفاعة ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى قد كذب الله تعالى هؤلاء في طلبهم ورد دعواهم بان الشفاعة له وحده لا شريك له وانه لا يشفع احد الا باذنه
4:38فلا تسأل الشفاعة من غيره الشافع من يكرمه الله تعالى بالشفاعة يوم القيامة ليس له ان ان يجعل هذه الشفاعة لمن يحب ولمن يشاء وفق هواه واختياره انما هي منة من الله ومنحة وفق شروط
4:56واوصاف لا تكون الا بها. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا وقال سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى
5:15فاشترط الله تعالى شرطين شرط الابن للشافع والرضا عن المشفوع له وهذا لا يكون الا لمن رضي الله تعالى عنه بتحقيق التوحيد لذلك هي منحة ومنة لاهل التوحيد طائعهم ومقصرهم
5:38وليس للمشركين فيها شأن تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وقد قال الله تعالى فما لهم من شافعين ولا صديق حميم فليس لهم احد يشفع لهم يوم القيامة
5:56وينجيهم مما هم فيه من بلاء وشر فقوله رحمه الله يسألهم الشفاعة اي يطلب منهم التوسط مباشرة وهذا شرك بالاتفاق لا خلاف فيه. لانهم لا يملكونه وهذا لا يسأل الا من الله جل وعلا
6:20ولذلك حكى العلماء الاجماع على ان هذا النوع من السؤال شرك ان يسألهم الشفاعة يقول يا رسول الله اشفع لي يا حسين اشفع لي يا علي اشفع لي يا ملك افعل
6:40بكذا من الشفاعة وهلم جر. كل هذا من الشرك لان الشفاعة لا تسأل الا من الله وهذا ما كان يفعله المشركون. وقد قطع الله تعالى عروق الشرك من اساسها ونفى ما تعلق به المشركون
7:00بالشفاعة قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وهذا اول ما يتمسك به ويتذرع به المشركون اثبات ملك لمن يقصدونه فليس لاحد ملك مع الله عز وجل. قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله
7:19لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك ليس لهم ملك ولا شركة وماله منهم من ظهير اي معين يكون مدلا عليه باعانته فيشفع
7:36ثم لم تبقى الا الشفاعة نفاها جل وعلا فقال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فنفى نفع الشفاعة عنده الا باذنه جل في علاه وبحمده بعد ذلك قال المصنف رحمه الله ويتوكل عليه
7:55التوكل هو صدق الاعتماد وهو عبادة قلبية بالاتفاق التوكل عبادة قلبية وهو صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع وفي دفع المضار فالاعتماد على غير الله والركون اليه من الشرك. فمن توكل على مخلوق
8:20وركن بقلبه اليه في قضاء حوائجه وادراك مطالبه وانجاز حاجاته فانه قد كفر اجماعا وبه يعلم ان ما ذكره المصنف رحمه الله من صور انما هي امثلة لمن يجعل وسيطا بينه وبين الله عز وجل. فذكر
8:48الوساطة في السؤال والوساطة في طلب الشفاعة والنجاة في الاخرة الوساطة في ادراك الحاجات والنجاة من المكروهات لان التوكل يكون في جلب المصالح وفي دفع المظار فليس بين العباد وبين الله تعالى في هذه الامور وسير. بل من امل شيئا واراده
9:20فليستند الى ربه وليعتمد عليه وليقصده فهو الصمد جل في علاه فمن جعل الملائكة والانبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار ومغفرة الذنوب وهداية القلوب وتفريج الكروب
9:39كل هذا من الكفر وهذا محل اتفاق على هذا دارت دعوة الرسل فالخلاف بين الرسل وبين اقامة في هذه القضية ولذلك هذا لوظوحه وظهوره لا يحتاج الى اقامة دليل. فهو معلوم من دين الاسلام بالظرورة لكن لما زين بعظ الناس الشرك
9:59بما زينه به من تصوير بانه اجلال لله تعظيم له ان يسأل من دون واسطة كان من المهم ومن مما يحتاج الناس اليه في هذا الزمان ان يبين لهم مثل هذه القضايا
10:19ولهذا هؤلاء الذين يهتفون باسماء المخلوقين في الكربات والخطوب وفي الشدائد والمصائب هؤلاء يدعون غير الله بلا شك يدعون غير الله. فليس هناك معنى لهؤلاء الذين يهتفون باسم الحسين يا حسين يا حسين. في كل ملمة
10:37او يا بدوي او يا جيلاني او يا كذا هذا هو الذي كان يفعله المشركون الاوائل. هذا هو موضوع الخلاف بين الرسول الامين خاتم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبين قومه
10:51ولهذا من المهمات لطلبة العلم ان يبينوا للناس التوحيد. كثير من الناس يقول التوحيد جلي وظاهر يا اخي وين جلي وظاهر وعامة اهل الارض في الشرك نحن لا نتكلم عن الوثنيين الخلص يعبدون الاصنام وكم هم في الدنيا
11:10يعني المسلمون مليار ونصف والنصارى قريب منهم واليهود عدد قليل ونزر يسير والباقي اما ملحدون او وثنيون وهم اكثر من نصف العالم او قريب من ذلك بالتالي الدعوة الى التوحيد الله عز وجل ما ارسل الرسل الا وقرر هذا في دعوة في كتابه الحكيم في مواضع
11:36بل كل القرآن دائر على تغيير التوحيد ما قرر ذلك الا لعظيم الحاجة اليه. لكن الناس يعني ينصرفون عن هذا بانواع من الصوارف ويدعون ويزعمون ان الناس قد ترقى فكرهم وتطور آآ تطورت نفسياتهم بان لا تقبل مثل هذا
11:59اكبر الدكاترة في ادق التخصصات العلمية تجده يسجد لصنم وتجده يتعبد لوثن ليس هناك ارتباط بين زكاء القلوب وذكاء العقول فكم من انسان عنده ذكاء في عقله وحده في ذهنه وفهم ثاقب للامور والاختراع والصناعة لكن فيما يتعلق
12:23ذكاء القلوب والنور الذي آآ جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق ليس عنده منه شيء فهو في عمى او في ظلمة ولذلك من الظروري لطلاب العلم ان يعتنوا بهذه الرسالة رسالة التوحيد تقريرا وتوضيحا وتبيينا وانت اذا نظرت في احوال الناس
12:45وجدت عندهم من ظعف التوكل على الله عز وجل وضعف اليقين وظعف تحقيق العبودية في المحبة والخوف ما يجعلك توقن بان الحديث عن هذا الباب من اهم المهمات قد يقول قائل
13:02يعني انتم لما تتكلمون عن التوحيد وشركه الناس لا يقبلون لا يلزم ان يطرح هذا الموضوع بطريقة واحدة يطرح بالطريقة التي تؤدي الى المقصود القرآن عالج قضية التوحيد. فسروا القرآن يكفي ولا تحتاج ان تأتي لا بكتاب محمد بن الوهاب ولا بكتاب غيره
13:23يمكنك ان تقرر التوحيد من اسماء الله وصفاته لما تبين للناس بسم الله الرحمن الرحيم تستطيع ان ان تشرح كل انواع التوحيد التي قررها العلماء وبينوها دون ان تذكر كتابا لعالم او
13:39ترد ذلك الى فهم فاهم حتى لا يقال آآ دعوة وهابية او دعوة فلانية انما هي دعوة الى ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم هذا ما يتصل بهذا الاصل وانا اقول واؤكد
13:58انه من الظروريات التي ينبغي ان نشتغل بها ونحن طلبة علم نعظ الناس ونذكرهم في الجمع وفي وفي المواعظ وفي سائر وسائل التعليم تربية والدعوة ان نؤكد معنى لا اله الا الله
14:19ونطرق بذلك كل سبيل وكل وسيلة. الناقد الثالث يقول فيه المصنف رحمه الله ثم نغطي الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. قال المؤنث رحمه الله تعالى الناقل
14:39وهو من لم يكفر المشركين او شك في كفرهم او صحح مذهبهم كفر طيب هذا هو الناقض الثالث من نواقض الاسلام وهو الركن الثاني الذي يقوم عليه الايمان والاستمساك بالعروة الوثقى
14:57الوعر والوثقى تقوم على ساقين الساق الاول افراد العبادة لله او ركنين الركن الاول افراد العبادة لله عز وجل والركن الثاني الكفر بما يعبد من دون الله فلا يمكن ان يتحقق التوحيد
15:18الا بهذين الامرين. لهذا كل تقرير للتوحيد لابد ان يكون فيه امران نفي واثبات نفي العبادة لغير الله تعالى واثباتها له وحده لا شريك له يقول الله جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت هو يؤمن بالله
15:41فقد استمسك بالعروة الوثقى فقد رتب الله تعالى الاستمساك في العروة الوثقى على اصلين لا يمكن لاحد ان يستمسك بالعروة الوثقى الا بتحقيقهما الاول الكفر بالطاغوت والثاني الايمان بالله. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله
16:03وقدمت الاية الكفر بالطاغوت قبل الايمان بالله لان الكفر بالطاغوت تخلية ومحو لكل تعلق في القلب بغير الله جل وعلا ويؤمن بالله فيكون القلب مليئا بمحبة الله وتعظيمه جل في علاه سبحانه وبحمده
16:23بهذا يتحقق الاستمساك بالعروة الوثقى. هذا الناقض يتصل بالاصل الثاني والركن الثاني الذي لا بد من اقامته لاقامة التوحيد وهو الكفر بما يعبد من دون الله قال المصنف رحمه الله من لم يكفر المشركين
16:44اي من لم يحكم بكفر المشركين والمشركون هنا المراد بهم كل من لم يصدق في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيشمل المشركين من اهل الكتاب والمشركين
17:08من الوثنيين فليس هذا قاصرا على من يعبد غير الله عز وجل بل حتى اهل الكتاب هم في الحقيقة مشركون حيث قالوا عزير ابن الله كما قالت اليهود وقالت اليهود عزير ابن الله
17:30وكما قالت النصارى المسيح ابن الله وقد قالت النصارى الله ثالث ثلاثة وقال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة فقوله رحمه الله المشركون هنا يشمل كل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم. سواء
17:54ان كان كتابيا او كان وثنيا او كان ملحدا لا دينيا ولا ديني الملحد. قد يقول القائل كيف يكون مشركا؟ يكون مشركا لانه اتخذ الهه هواه قال الله تعالى افرأيت من اتخذ الهه وهو اضله واضله الله على علم وختم على قلبه وسمعه. وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله
18:26فهذا مشرك حيث جعل الهه هواه فنفع عبادة كل شيء ونفى وجود رب يعبد. وهو في الحقيقة عابد لهواه لان الحاكم عليه الذي يأتمر بامره ويتوجه من خلاله هواه وميل نفسه
18:51هذي ثلاثة امور تدخل في قول المصنف رحمه الله من لم يكفر المشركين ونستكمل ان شاء الله في الدرس القادم الله تعالى اعلم