استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (11) من شرح الإلمام ببعض آيات الأحكام من آيات الحج لابن عثيمين رحمه الله

0:10نعم تاسعا وجوب استغفار الله تعالى في قوله تعالى واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. والامر يقتضي الوجوب. وهذا فيه الدلالة على انه ينبغي للحاج ان يكثر من الاستغفار. لان
0:26به تحط الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه فهو من اعظم ما يحط به الله الخطايا فينبغي الاكثار من سؤال المغفرة
0:39نعم عاشرا اثبات اسمين من اسماء الله تعالى هما الغفور الرحيم وما تضمناه من صفتي المغفرة رحمة وذلك في قوله تعالى ان الله غفور رحيم نعم. الحادية عشرة الحث على الاستغفار وطلب الرحمة
1:02حيث ذكر الله جل وعلا هذين الوصفين اللذين فيهما الحث على طلب المغفرة منه سبحانه وتعالى والرحمة نعم. الفائدة الثانية عشرة مشروعية كثرة ذكر الله تعالى عند اتمام الحج وخذ من قوله تعالى
1:18فاذا قضيتم مناسككم فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا فهذا يفيد مشروعية كثرة ذكر الله تعالى عند اتمام الحج قوله مشروعية يعني وجوب او استحباب مشروعية لا تفيد الوجوب ولا الاستحباب قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا المشروع قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا
1:44فكيف يعرف منزلة ومرتبته في الحكم يعرف من الادلة لكن المقصود بالمشروع هو ما جاءت به الشريعة والذي جاءت به الشريعة اما واجب واما مستحب نعم الثالثة عشرة ان ذكر الله تعالى لا ينقطع طلبه من العبد بفراغه من العبادة. نعم
2:09الذكر يكون في العبادة ويكون بعد العبادة لان الله جل وعلا امر في هذه الاية بالذكر بعد الفراغ من عبادة فقال فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله. كذكركم اباءكم او اشد ذكرا
2:23فلم يجعل منتهى الذكر قظاء العبادة والفراغ منها بل امر به بعدها فجعل الذكر مشروعا بعد الفراغ من العبادة فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا وهذا يفيد ان الذكر ليس مقصورا على وقت ولا محصورا في
2:45حال بل هو في كل حال ولذلك صح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل احيانه يعني في كل اوقاته واحواله
2:58فكان لا يفتر ذاك لله عز وجل. وفي حديث الذي طلب الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان شريعة الاسلام كثرت علي فدلني على عمل اتشبث به. قال
3:10لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله فهو العبادة المشروعة في كل حين وفي كل وقت نعم الرابعة عشرة ان حق الله تعالى اعظم من حقوق الوالدين وكل مخلوق منين يوخذ هذا
3:26او اشد ذكره لانه قال كذكركم اباءكم ثم قال او اشد ذكرا العكس العكس اقول يعني لا يقل عن ذكر ابائكم لا مو باشد ومساوي يبدأ بالاقل مساوي او اشد
3:46يعني لا تقصروا في الذكر عن ذكركم كما كنتم تذكرون ابائكم يعني فلا تنقصوا في ذكر الله عز وجل عن ذكركم اباءكم. فقوله بل هنا اما انها للاظراب او التحقيق
4:01اي فلا ينقص ذكركم عن هذا مثل ما تقدم نعم وخامسة عشرة انقسام الناس الى مريد للدنيا نسي نصيبه من الاخرة والى مريد للاخرة لم ينسى نصيبه من الدنيا. فالاول يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق
4:28يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار نعم وهذا التقسيم مستفاد من قوله تعالى فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وما له في الاخرة من خلاق اي من نظر ولا حظ ولا نصيب
4:48ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. فالفريق الاول فريق اقبل على الدنيا ونسي الاخرة النسيان بمعنى الترك هنا وليس النسيان الذي قال الله فيه ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
5:05بل هو النسيان الذي يكون عن ترك واعراب كما قال الله جل وعلا نسوا الله فنسيهم اي تركوا امره وغفلوا عنه فتركهم سبحانه وتعالى فالنسيان يطلق على الترك. وهذا الذي نسي نصيبه من الاخرة ترك نصيبه من الاخرة. فلم يكن له فيها اشتغال ولا له منها نصيب
5:26لا في الدنيا بالعمل ولا في الاخرة بالاجر. نعم سادسة عشرة ان الغانم من هذين القسمين القسم الثاني الغانم لا اشكال انه القسم الثاني من اللي يؤخذ. كيف يؤخذ ان هذا هو الغانم؟ من الايات منين يؤخذ
5:43تعالى هذا فيه وصف حال القسم هذا لكن كيف؟ ان هذا القسم هو الغانم؟ من اللي يؤخذ قوله تعالى اولئك لهم نصيب ما كسبوا والله سريع الحساب فان الله جل وعلا ذكر ان هؤلاء لهم نصيب حظ
6:03مما عملوه فلا يظيع ما سألوه ولا ما عملوه بل يلقونه عند الله عز وجل. هذا على احد القولين قلنا اولئك المشار اليه الاقسام المتقدمة نعم السابعة عشرة اثبات محاسبة العباد على اعمالهم
6:23اثبات محاسبة العباد على اعمالهم منين يؤخذ هذا منين يؤخذ ان الله يحاسب العباد والله سريع الحساب نعم الثامنة عشرة ان هذا الحساب سريع لسرعة زوال الدنيا وسريع ليسره على الله تعالى لكمال قدرته
6:44سبحانه فاشار في هذا الى كم معنى والله سريع الحساب لا سرعة الحساب هي التي تدل على كمال قدرة الله لكن المعنى الثاني ما هو منين ياخذ سرعة زوال الدنيا
7:03الله سريع الحساب كيف هذا المعنى الثاني انه يقضي الحساب سريعا لكن المعنى الاول يأتي حسابه بسرعة والله سريع الحساب يكون الوصف لاي شيء للحساب لا للمحاسب يعني الاية تحتم انها وصف للحساب
7:22وصف لحسابه يعني كما ذكرنا وصف لوقوع الحساب ووصف لمدته فقوله رحمه الله ان هذا الحساب سريع لسرعة زوال الدنيا هذا المعنى الاول وهو حصول الحساب ان الحساب يقع سريعا
7:42وذلك ان الدنيا قصيرة سرعان ما تنطوي وتنقضي ثم يأتي الحساب ويتبين سرعان الدنيا بالنظر الى الاخرة وما يكون للناس فيها من الاحوال فان الله عز وجل قال ويوم يحشرهم
7:59كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم فهذه الدنيا على طولها كساعة من النهار التقى فيها الناس وتعارفوا فيما بينهم فليست طويلة وهذا يدل على سرعة الحساب بمعنى سرعة وقوعه
8:15واما المعنى الثاني وهو سرعة الحساب من حيث مدته فذلك ايضا مستفاد من الاية لان الله جل وعلا يقضي بين الناس في وقت وجيز. فهو يحاسب الناس جميعا في ساعة واحدة
8:31ولما سئل ابن عباس عن هذا قيل له كيف يحاسبهم في ساعة واحدة وهم جمع وهو واحد بماذا اجاب؟ رضي الله عنه قال يحاسبهم في ساعة واحدة كما يرزقهم في ساعة واحدة
8:48فهو يرزق هذا وهذا كل حي فالله يرزقه. لانه لا يمكن ان ينفك عن رزق الله في لحظة من اللحظات ولم يشغله رزق هذا عن رزقي هذا فكذلك حسابهم ولله المثل الاعلى سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء
9:04نعم التاسعة عشرة مشروعية ذكر الله تعالى في ايام التشريق. ومنه رمي الجمرات مشروعية ذكر الله عز وجل في ايام التشريق وذلك مأخوذ من قوله واذكروا الله في ايام معدودات
9:24ومنه رمي الجمار لان رمي الجمار من ذكر الله عز وجل. نعم الفائدة العشرون جواز تأجل الحاج من منى في ثاني ايام التشريق وتأخره الى اليوم الثالث منين هذي مأخوذة يا رأت؟
9:42فمن تعجل في يومه فلا اثم عليه ومن تأخر في يومين فلا اثم عليه. فنفى الاثم عن الحالين عن المتعجل وعن المتأخر نعم الحادية والعشرون انه لا اثم على الحاج في ذلك ان اتقى الله تعالى والا فعليه من الاثم بقدر مخالفته
10:01انه لا يثم على الحاج في ذلك المشار اليه التعجل والتأخر بشرط ايش حصول التقوى ان اتقى الله تعالى والا فعليه من الاثم بقدر مخالفته. منين يؤخذ هذا لمن اتقى
10:19قوله لمن اتقى هذا محل الفائدة في هذه الايات الثانية والعشرون وجوب تقوى الله عز وجل واضح حيث امر الله جل وعلا بالتقوى. نعم الثالثة والعشرون اثبات جمع الخلائق الى الله تعالى يوم القيامة. ليجازيهم باعمالهم. طيب اثبات جمع الخلائق
10:42الى الله تعالى وهذا مأخوذ من قوله تعالى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشر من قوله واعلموا انكم اليه تحشرون اي تجمعون وهذا فيه جمع الخلائق ولا اشكال انه جمع للمكلفين
10:58واما غيرهم فقد دلت الاية الاخرى على انهم مجموعون ايضا محشورون الى رب العالمين نعم الرابعة والعشرون التحذير من ذلك الجمع العظيم ليستعد له المرء بالعمل الصالح. صحيح مأخوذ هذا منين
11:15لا كيف التحذير من ذلك الجمع العظيم؟ يستعد له المرء بالعمل الصالح عطف العلم بالحشر على الامر بالتقوى كانه تعليل للامر بالتقوى حيث قال واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. فالاخبار بالحشر
11:36كالتعليل لامره جل وعلا بالتقوى المتقدم نعم تنبيه محل الاستشهاد بهذه الايات هي الفوائد التالية. نعم الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والثانية عشرة والتاسعة عشرة والعشرون والواحد والعشرون. او الحادي والعشرون. نعم
12:00اخر اية ذكرها الشيخ رحمه الله في ايات الحج نعم. فمن حج البيت او تمرة فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم سبب نزول الاية
12:30روى البخاري في صحيحه لها ثلاثة اسباب احدها عن عائشة رضي الله عنها انها نزلت في الانصار كانوا يهلون اي يحجون لمنات الصنم الذي كانوا يعبدونه. وكانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة تعظيما لهم
12:50فلما اسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله هذه الاية فعلى هذا السبب يكون الطواف بالصفا والمروة مشروعا لقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فهؤلاء قوم
13:15كانوا اذا حجوا لا يطوفون بين الصفا والمروة لا يطوفون بين الصفا والمروة يعني لا يسعوا بين الصفا والمروة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد اسلامهم هل يبقون على هذه الحال
13:29من ترك الطواف بين الصفا والمروة او يطوفون فنزلت هذه الاية الدالة على مشروعية الطواف بين الصفا والمروة لقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما
13:49ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم فالاية دلت على مشروعية الطواف بين الصفا والمروة. هل دلت على وجوبه؟ ركنيته؟ الجواب لا ما دلت على هذا؟ الوجوب والركنية لم تدل عليه
14:03انما دلت على مشروعيته وانه مما يتعبد الله به لقوله تعالى من شعائر الله ثم قال فلا جناح عليه ان يطوف بهما ثم قال من تطوع خيرا فدل هذا على انه من الخير والعمل الصالح. ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم
14:22هذا معنى الاية على السبب الاول من اسباب النزول قوم كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فاجابهم بهذه الاية التي نزلت بسبب السؤال طيب الثاني
14:38الثاني عن ابي بكر ابن عبدالرحمن انه سمع رجالا من اهل العلم يقولون ان الناس سوى من يهل لمناته كانوا يطوفون بالصفا والمروة. فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة قالوا للنبي صلى
14:58الله عليه وسلم ان الله انزل الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة فهل علينا من حرج ان نطوف بهم فانزل الله هذه الاية اين ذكر الله عز وجل الطواف بالبيت
15:14قال ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام ثم ليقضوا تفثه وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق فذكر الله الطواف بالبيت دون الطواف بالصفا والمروة
15:30فاشل هذا على من كان يطوف بالصفا والمروة من قبل هل هذه الاية مانعة لانها لم تذكر غير الطواف بالبيت فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الاية التي انزلها الله جوابا لسؤالهم
15:45فعلى هذا يكون المعنى الثاني موافقا للسبب الاول في ان الاية دالة على اي شيء مشروعية الطواف بين الصفا والمروة الثالث الثالث عن انس بن مالك رضي الله عنه انه سئل عن الصفا والمروة فقال كنا نرى انهما من امر الجاهلية. فلما كان الاسلام امسكنا عنهما
16:11انزل الله تعالى ان الصفا والمروة الى قوله ان يطوف بهما. من امر الجاهلية يعني ان الطواف بهما من امر الجاهلية. وهو الى سبب من اسباب النزول بهذه الاية وهو انه كان عليهما
16:27على الصفا والمروة اساف ونائلة وكان ممن يعذبهم الانصار فتحرجوا في الطواف بينهما وعلى كل حال كل هذه الاسباب لا يختلف بها المعنى من حيث ان الاية دالة على اي شيء
16:49على مشروعية الطواف بين الصفا والمروة. وانه مما جاءت به الشريعة. ولا يمنع ان يكون الاية نزلت لهذه الاسباب جميعا لان تعدد السبب جائز تعدد سبب النزول للاية جائز كما هو معلوم
17:05نعم تفسير الكلمات تفسير الكلمات الصفا مفرده صفاة وهي الصخرة الصلبة الملساء والمراد هنا اسفل الجبل المعروف في اول المسعى وهو جبل ابي قبيس وهو جبل معروف في مكة. الصفا هي اسفله. ليست كل الجبل لان الجبل معروف بجبل ابي قبيس. لكن الصفا
17:30في اسفله وكما قال الشيخ رحمه الله اصطفى جمع صفات حيث قال مفرده صفات وهي الصخرة الصلبة الملسأ هذا من حيث الاصل والمراد هنا اسفل الجبل المعروف في اول المسعى
17:48وهو مبدأ السعي حيث ان الله سبحانه وتعالى بدأ به وقد بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابدأوا بما بدأ الله به كما في الصحيح وفي رواية النسائي ابدأوا بما بدأ الله به
18:02على وجه الامر نعم المروة الحجر الابيض البراق الذي تقدح منه النار. والمراد هنا اسفل الجبل المعروف في نهاية المسعى وهو منتهى السعي وقيل اقوال في تأنيث الصفا والمروة لكن ماذا؟ قل ان الصفا وقف عليه ادم فلذلك ذكر والمروة وقفت عليه حوا ولذلك انث لكن هذا ما
18:27ما فيه يعني الاسماء لا تعلل نعم من شعائر الله من اعلام دينه واماكن عبادته لان الشعائر جمع شعيرة والشعيرة هي العلم. الشعيرة هي العلم فقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله
18:45اي من اعلام دينه واماكن عبادته واظاف الشعائر اليه لانه هو الذي شرعها واظاف الشعائر اليه لانه يتقرب بها اليه فاظافة الشعائر اليه للتعظيم ولانه هو الذي شرعها سبحانه وتعالى
19:05وشعائر الله هي كل ما امر الله بتعظيمه من الاماكن والازمنة والاحوال وغير ذلك نعم حج البيت او اعتمر. سبق معنى الحج والعمرة في تفسير الاية رقم احدى وثلاثين. واو هنا للتنويع
19:25نعم فلا جناح فلا اثم. قالوا فيها جناح فلا اثم. اصل الجناح في اللغة الميل. قل جنح الى كذا مال. ومنه قول الله تعالى ها وان جنحوا للسلب فاجنح لها. فاجنح لها ان مالوا للسلب فمن اليه
19:42هذا الاصل في اللغة ثم غلب هذا الاستعمال استعمال نفي الجناح على الميل الى الاثم ولذلك الان في الاصطلاح يقولون هذه جنحة والمقصود بالجنحة اي الوقوع فيما لا يحمد من فعل او قول
20:00فغلب في الاستعمال اللغوي الجناح على الميل الى ما فيه الاثم والا فاصل اللغة ان الجناح الميل مطلق الميل لكن لما غلب سليمان على الميل الى الاثم اذا اطلق انصرف الى الميل الى الاثم. ومنه هنا فلا جناح اي فلا اثم. يعني فلا ميل الى الاثم بفعل
20:24الطواف بين الصفا والمروة. نعم. اذ طوف بهما يتردد بينهما منتهيا اليهما. نعم تطوع خيرا فعل طاعة لله اي طاعة كانت وسميت الطاعة خيرا لما تتضمنه من الخير للفرد والمجتمع
20:43صحيح فعاقبتها حميدة وهي خير لمن فعلها خير له في نفسه وخير للمجتمع الذي فيه فان كثرة الخير تقي المجتمع الشر ولذلك كثرة الفساد سبب لوقوع الكوارث والبلايا كما في حديث في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للعرب من شر قد اقترب
21:05ثم فيه قال صلى الله عليه وسلم فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه فقالت زوجته صلى الله عليه وسلم انهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث قوله كثر الخبث
21:19كثر الفساد وكثر اهله فاذا كثر الفساد او كثر فاعلوه فقد كثر الخبث الذي رتب عليه النبي صلى الله عليه وسلم حصول الشر نعم شاكر مثيب من قام بطاعته عليم ذو علم بمن عمل له ومقدار ثوابه
21:42شاكر مثيب من قام بطاعته الله جل وعلا شكور ومن شكره ان يثيب عبده على عمله فاذا تقرب اليه بصالح من الصالحات جازاه عليه جزاء واسعا وهم من رحمته يعطي على القليل
22:02الكثير وهذا مصداق هذا الوصف انه جل وعلا شاكر. وقوله عليم ذو علم بمن عمل له ومقدار ثوابه العلم بالعامل والعلم بالعمل العلم بالعامل والعلم بالعمل والعلم بالجزا والثواب فكل ذلك في علمه سبحانه وتعالى. واذا كان شاكرا عليما فهل يضيع من عمل الانسان شيء؟ لا. لا يضيع من عمله شيء. وهذا فيه الترغيب
22:30الاستكثار من الخير القليل والكثير لانه لا يضيع من العمل شيء بل العمل كله معلوم عنده سبحانه وتعالى فهو يعلمه وهو يجزي عليه اعظم الجزاء. نعم المعنى الاجمالي يخبر الله تعالى في هذه الاية الكريمة ان الصفا والمروة من اعلام دينه واماكن عبادته
22:53وينفي الحرج عمن اطوف بهما في حج او عمرة دفعا لما وقع من المسلمين من التحرج والطواف بهما ويبين تعالى ان من تطوع له بعبادة فانه سيجزيه على ذلك اكمل الجزاء لانه تعالى شاكر لاعمال عباده عليم بما يستحقون
23:19نعم يخبر الله تعالى في هذه الاية ان الصفا والمروة من اعلام دينه واماكن عبادته واذا كانت كذلك فانها مما يطلب تعلو قال وينفي الحرج عن من اطوف بهما في حج او عمرة دفعا لما وقع من المسلمين من التحرش في الطواف بهما قال ويبين تعالى
23:39ان من تطوع له بعبادة هذه او غيرها قال فانه سيجزيه على ذلك اكمل الجزاء لانه تعالى شاك لاعمال عباده عليم بما يستحقونه. وهذا المعنى واضح في الاية وهل يدل هذا على مشروعية الطواف بالصفا والمروة مطلقا
23:59لقوله ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم هل يدل على مشروعية التطرف لله عز وجل بالطواف بين الصفا والمروة مطلقا؟ اي في غير الحج والعمرة لا ليش من السنة؟ يعني يسن الان انسان يذهب
24:20لا لا من الاية نريدها لقوله تعالى فمن حج البيت او اعتمر فالطواف بهما لمن حج او اعتمر واما من لم يحج ولم يعتمر فانه الغير مشروع له ان يتطوع
24:35بالسعي فتخصيص ذلك بالحج والعمرة واضح من الاية نعم ما يستفاد من الاية اولا ان السعي بين الصفا والمروة من طاعة الله تعالى. وقد بينت السنة كيفيته وعدده نعم هذا واضح
24:55ثانيا انه مشروع في الحج او العمرة نعم ثالثا انه لا يشرع لغير المحرم بحج او عمرة فلا يتطوع به بعد الحل منهما ووضع هذه الفوائد من الاية معروفة طيب
25:12رابعا ان طاعة الله تعالى كلها خير قوله ومن تطعها خيرا فان الله شاكر عليم. نعم. خامسا الترغيب من الزيادة فيها نعم سادسا ساعة كرم الله تعالى نعم. سابعا اثبات صفتي الشكر والعلم لله تعالى. مواضع هذه الفوائد ظاهرة
25:35من هذه الاية وبهذا تكون قد انتهت الايات التي ذكرها المؤلف رحمه الله مما يتعلق بالحج ثم بعد هذا نعم قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين
26:04من ايات الاضحية الاضحية ما يذبح من بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم. ايام عيد الاضحى بسببه تقربا الى الله تعالى سميت بذلك لان افضل زمن لذبحها ضحى يوم العيد. وهي سنة مؤكدة مشروعة بالكتاب والسنة
26:26المسلمين وذبحها افضل من الصدقة بثمنها لما فيها من تعظيم الله تعالى بذبحها تقربا اليه واظهار شعائر دينه وغير ذلك من المصالح التي تربو على مصلحة الصدقة بثمنها. طيب. ففي هذا
26:46من كتاب الالمام ببعض ايات الاحكام قال شيخنا رحمه الله من ايات الاضحية يعني الايات التي لها صلة بالاضحية واتى بها بعد الحج لان العلماء يتكلمون عن الاضحية في كتاب المناسك
27:05عند الكلام على الهدي هكذا في ترتيب كتب الفقه على الفقه الحنبلي. والمناسبة ظاهرة وذلك ان الاضحية تكون في ايام الحج ولذلك ناسب ان يذكر احكام هذه العبادة في مناسك الحج
27:26كما ان هناك تشابه واتفاق بالاحكام بين الهدي والاضحية من بعض الوجوه قال رحمه الله في تعريف الاضحية قال الاظحية ما يذبح من بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم ايام عيد الاضحى بسببه تقربا الى الله تعالى
27:47ما يذبح يعني الذي يذبح من بهيمة الانعام فبين نوع المذبوح وقصره على بهيمة الانعام وهذا هو قول جمهور اهل العلم ان الاضحية لا تكون الا من هذه الاصناف لقول الله تعالى ليذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم
28:08من بهيمة الانعام ولما سيأتي في الاية التالية ولكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. في الايات قصة الذبح والنسك ببهيمة الانعام
28:23فدل ذلك على ان الاضحية لا تكون الا من بهيمة الانعام. ثم ان بهيمة الانعام في لسان العرب تطلق على الابل بالدرجة الاولى ثم البقر والغنم. بل ان كتب اللغة في تعريف الاضحية
28:43يقولون هي الشاة التي تذبح يوم الاضحى فقصروها على الشاة بهيمة الانعام هي ما ذكر الشيخ رحمه الله من الابل والبقر والغنم وقد وسع جماعة من الفقهاء من العلماء بهيمة الانعام فادخلوا فيها كل ما
29:03يجوز اكله مما يذبح كالطيور و سائر انواع الحيوان غير الابل والبقر والغنم مما يجوز اكله ولكن الصحيح الذي عليه الجمهور وهو الذي دلت عليه السنة ان بهيمة الانعام مقصورة
29:25على هذه الاصناف الثلاثة الابل والبقر والغنم. ويدخل في هذا كل ما يصدق عليه انه من الابل سواء كان له سنام او كان له سنمان وكذلك البقر سواء كان من البقر
29:40المعروف او من الجواميس والغنم سواء كان ماعزا او ظأنا فان كل ما يصدق عليه انه بقر وغنم وقبل تجوز الاضحية به قال رحمه الله ايام عيد الاضحى هذا بيان
29:59لوقت الاضحية وانها ليست من الانساك والذبائح التي تكون في كل وقت وفي كل حين بل هي مقصورة على وقت محدد. فهي تكون في ايام عيد الاضحى وقد اختلف العلماء رحمهم الله
30:15في ايام الذبح فقيل انه يوم النحر ويومان بعده وقيل انه يوم النحر والايام الثلاثة بعده وهذا هو الصحيح ان ايام العيد التي يجوز فيها الذبح فيوم العاشر يوم النحر
30:34وايام التشريق فهي ايام اكل وشرب وذكر الله عز وجل ومن الذكر ذكر اسمه جل وعلا على بهيمة الانعام عند ذبحها قال رحمه الله بسببه يبين ان الاضحية تكون في ايام عيد الاضحى بسبب العيد
30:55وهو شكر لله عز وجل على ما رزق من بهيمة الانعام كما سيتبين هذا في الاية التالية. قال تقربا الى الله وهذا فيه بيان ان المقصود بالذبح التقرب الى الله جل وعلا وليس المقصود اللحم
31:12وليس المقصود مجرد الاطعام بل المقصود التقرب الى الله عز وجل بالذبح فهو عبادة مقصودة ولذلك قال الله جل وعلا بعد ذكر البدن قال لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم
31:33فليس مقصود الشارع من الهدي ومن الاضحية اللحم او النفع به انما المقصود التقرب الى الله عز وجل بالذبح فالتقرب الى الله عز وجل بالذبح عبادة جليلة قرنها الله سبحانه وتعالى بالصلاة في موضعين من كتابه
31:53الموضع الاول هو هذا الذي بين ايدينا في الاية التي ذكرها الشيخ قل ان صلاتي ونسكي والنسك هو الذبح والموضع الثاني في قوله تعالى فصل لربك فصل لربك وانحر وهذا يدل على عظم قدر هذه العبادة
32:13وانها عبادة عظيمة جليلة حيث قرنها الله سبحانه وتعالى باعظم العبادات البدنية وهي الصلاة التي هي عمود الدين كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيدل هذا على عظم
32:29منزلة هذه العبادة وانها من اجل ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله سميت بذلك اي سميت الاضحية بهذا الاسم لان افضل زمن لذبحها ضحى يوم العيد
32:44فهي مأخوذة من وقت الذبح فهذه التسمية مشتقة ومأخوذة من وقت ذبح الهدي فافضل الوقت ضحى يوم النحر ثم قال رحمه الله في بيان حكمها قال وهي سنة مؤكدة مشروعة بالكتاب والسنة واجماع المسلمين
33:03اما الكتاب فظاهر في هذه الاية وفي قوله تعالى فصلي لربك وانحر وفي الاية التي ستأتي واما السنة فالاحاديث في الاضاحي كثيرة وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن نفسه وعن امته بكبشين
33:24كما في الصحيح واما اجماع المسلمين فالاجماع منعقد على مشروعية الاضحية الا ان الاجماع معقود على المشروعية لا على الحكم ولذلك قال وهي سنة مؤكدة ثم قال الشيخ رحمه الله مشروعة
33:40اي جاء تشريعها وطلبها بالكتاب والسنة والاجماع والا في حكم الاضحية اختلف فيه العلماء رحمهم الله على قولين منهم من قال انها سنة مؤكد ومنهم من قال بوجوبها على المستطيع. والجمهور على ما ذكر الشيخ رحمه الله من الاضحية سنة مؤكدة. لكن ينبغي الا يتركها الانسان اذا كان يجد سعة
34:08لقول النبي صلى الله عليه وسلم من وجد سعة فلم يضحي فلا يقربن مصلانا وهذا يدل على اكديتها وقد اخذ منه جماعة من العلماء وجوب الاضحية لكون النبي صلى الله عليه وسلم
34:25نهى من لم يضحي عن قربان المصلى اذا كان يجد ساعة ثم قال رحمه الله وذبحها افضل من الصدقة بثمنها لماذا قال لما فيها من تعظيم الله تعالى بذبحها تقربا اليه هذا واحد
34:43واظهار شعائر دينه هذا اثنين وغير ذلك من المصالح التي تربو على مصلحة الصدقة بثمنها وهذا اشارة الى ان الفوائد لا تنحصر في هذين لكن شيخنا رحمه الله ذكر ابرز ما يكون من الفوائد
35:01اما الاول فظاهر من قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وهذا يظهر ان المقصود بالذبح التقرب الى الله عز وجل. وايضا قول الله تعالى فصل لربك وانحر وانحر وهذا يظهر
35:20معنى التقرب بالذبح ثم قال واظهار شعائر دينه لانها من علامات الدين والدليل على هذا قوله تعالى والبنة جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف
35:37ولقوله تعالى ايضا ولكل امة جعلنا منسكا يذكر اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام فهذا يدل على ان الاضحية من شعائر الدين. واذا كانت كذلك فانه يطلب اظهارها
35:55واشهارها ولذلك كان من هديه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يذبح هديه في مصلاه يعني في مصلى العيد وذلك اظهارا لهذه الشعيرة وتعظيما لها وبيانا لمكانتها حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشرها امام الناس. فلما اظهرها واظهرها في هذا الجمع
36:17عظيم دل ذلك على انها من الشعائر التي ينبغي للمؤمن ان يحتفي بها وان يعتني بها. وهذا يدل لما ذكره شيخنا رحمه الله من عدم ارسال الاضاحي الى خارج البلاد
36:32او الى غير مكان الاضحية في خارج البلاد او في غيرها فان شيخنا رحمه الله قرر هذا بادلة عديدة بين فيها ان الاولى ان يشتغل الناس بالاضاحي في بلدانهم وفي اماكنهم
36:47حتى تظهر هذه الشعيرة ومن مفاسد البعث بها الى اماكن الحاجة انها تخبو هذه الشعيرة ولا تظهر مع حرص النبي صلى الله عليه وسلم على اظهارها ومع وجود الحاجة والفقر
37:03في جهات في وقته اكثر من حاجة اهل المدينة ومع ذلك لم يبعث صلى الله عليه وسلم بأضحيته بل باشر ذبحها بنفسه واظهرها حيث ذبحها بعد الصلاة في المصلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.