استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (12) من شرح الإلمام ببعض آيات الأحكام من آيات الحج لابن عثيمين رحمه الله

0:00نعم تفسير الكلمات قل الامر للنبي صلى الله عليه وسلم والمقول له جميع الناس لا سيما المشركون وهو امر بالتبليغ امر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بالتبليغ
0:17حيث قال له قل اي يا محمد ان صلاتي والامر بالتبليغ هنا موافق للامر العام او فيه زيادة على الامر العام بالبلاغ فيه زيادة على الامر العام بالبلاغ لان الله عز وجل امر رسوله بالبلاغ بقوله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك
0:39فامره بتبليغ ما انزل عليه من ربه فاذا جاء بمثل هذه الصيغة دل ذلك على ان التبليغ هنا تبليغ خاص وهو يدل على عناية الرب جل وعلا بهذا البلاغ الذي صدره
0:55بالامر بالقول قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين يقول الشيخ رحمه الله والمقول له اي المخاطب بهذا القول او المأمور بان يقال له هذا القول جميع الناس
1:12لان القرآن الخطاب فيه لجميع الناس ولذلك جاءت البشارة به عامة او خاصة جاءت البشارة به عامة يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور والموعظة
1:27فهي القرآن فهو خطاب لعموم الناس لكن لا ينتفع من هذا الخطاب ولا يقبل هذا الخطاب الا منشرح الله صدره للايمان. قال لا سيما المشركون لانهم مناقضون لما تضمنه هذا البلاغ
1:41مكذبون له فهو من اقامة الحجة عليهم. نعم صلاة اي جميع صلواتي والصلاة معروفة. التقرب الى الله عز وجل بافعال وافتتح بالتكبير مختتمة بالتسليم نعم نسكي اي جميع انساكي وهي العبادات او الذبائح التي يتقرب بها الى الله تعالى من الهدي
2:08والاضحية والعقيقة. اشار شيخنا رحمه الله تفسيري هنا الى ان قوله تعالى ونسكي يحتمل معنيين المعنى الاول انه جميع العبادات فيكون ذكر الصلاة قبلا على وجه التخصيص لعظم مكانتها فيكون من باب عطف العام على الخاص
2:32لان قوله ونسكي يشمل كل صلاة كل عبادة ومنها الصلوات و المعنى الثاني ان قوله تعالى ونسكي هو الذبائح التي يتقرب بها الى الله تعالى من الهدي. والاضحية والعقيق فيكون معنى خاصا ويرجح هذا الوجه وان كان كلا المعنيين
2:54صحيحا عطف النحر على الصلاة لقوله تعالى فصل لربك وانحر نعم. محياي حياتي اي امر حياتي وما اعمله فيها امر حياة المقصود بامر حياتي في قوله. حياتي اي امر حياتي يعني شأن حياتي
3:13وما يجري فيها قال وما اعمله فيها؟ اي سائر اعمالي فيها لله جل وعلا. له ملكا؟ الجواب له خلقا وله قصدا هو الذي خلقها وهو الذي قصد بها والمعنى المقصود تقريره هنا ايهما
3:33الخلق او القصد المقصود القصد لانهم لا يناقشون في انهم مخلوقون لله عز وجل. ولذلك قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا. فاحتجوا بالخلق على ما هم عليه من كفر فهم لا يجادلون في هذا. لكن المقصود هنا هو تقرير ايش؟ القصد وان
3:54مقصودي في عملي عمل حياتي هو الله جل وعلا نعم ممات موتي اي امر موتي وما القاه بعده. امر موتي اي شأن موتي وما القاه بعدها يعني وما يكون بعده لله
4:08وهنا تعبدا او تفويضا تفويضك لانه لا تعبد بعد الموت اذ ان ابن ادم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
4:22وهذه الثلاث ليست اعمالا مستأنفة مبتدأة بعد الموت انما هي اعمال ممتدة. صلة ما تقدم في الحياة ويمكن ان يقال ومماتي اي ما يكون في سياق الموت. كما ذكره بعض المفسرين
4:38فيكون محياه يعني حال حياته ومماتي يعني ما كان في سياق موتي لله تعالى نعم لله اي خالص ومختص بالله. فلا اشرك معه غيره في صلاتي ونسكي. ولا يدبر امر حياتي وموتي سواه
4:56نعم رب خالق ومالك ومدبر العالمين كل من سوى الله تعالى نعم لا شريك لا مشارك له وبذلك اي بذلك الاخلاص والتوحيد امرت اي امرني الله تعالى اول المسلمين اسبقهم انقيادا الى الاسلام لكمال علمه بالله تعالى او اسبقهم زمنا ويكون المراد بالمسلمين
5:28مسلمي امته قوله تعالى وانا اول المسلمين هذا فيه امر الله عز وجل رسوله بان يبلغ ما من الله به عليه من السبق في الاسلام والسبق هنا يحتمل انه سبق وصف
5:45ويحتمل انه سبق زمان. فاذا كان سبق وصف فانه سبق الاولين والاخرين في تحقيق هذا الوصف وهو وصف الاسلام لله تعالى وان كان سبق زمان فهو لا شك انه السابق الى الاسلام في زمانه. لانه الذي من الله عليه بالهداية اليه اولا ثم امره
6:06تبليغه والدعوة اليه ثانيا. كلا المعنيين منطبق في حقه صلى الله عليه وسلم ويمكن ان يقال كلاهما صحيح. فهو اول الناس اسلاما من حيث الوصف وهو اول هذه الامة اسلاما من حيث
6:20الزمن نعم المعنى الاجمالي يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يعلن على الملأ اخلاصه لله تعالى وتوحيده اياه في العبادة والربوبية فيعلن ان جميع صلواته وعباداته او ذبائحه خاصة خالصة لله تعالى. تعبدا
6:46وان امر حياته ومماته وما يكون فيهما كله لله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وفي هذا اثبات توحيد الالوهية والربوبية. ويأمر تعالى نبيه كذلك ان يعلن على الملأ بان هذا التوحيد والاخلاص هو ما امر الله تعالى به وانه صلى الله عليه وسلم
7:14اول المسلمين من هذه الامة ان كان المراد بالاولية او ولية الزمن او اول المسلمين من هذه الامة وغيرها ان كان المراد بالاولية او ولية الانقياد والله اعلم بمراد في كتابه. نعم هذا بيان لمعنى هاتين الايتين الكريمتين
7:37والمعنى الاجمالي واضح ان شاء الله تعالى نعم ما يستفاد من الايات اولا مشروعية الاضحية لانها من النسك الذي قرنه الله تعالى بالصلاة. من اين هذه مأخوذة قل ان صلاتي
7:54ونسكي حيث عطف النسك على الصلاة والصلاة لا شك انها قربة وعبادة فدل ذلك على ان الاضحية كذلك نعم. ثانيا وجوب الاخلاص لله تعالى فيها وفي كل عبادة. وهذا تحقيق توحيد الالوهية
8:13من اين هذا مستفاد لله رب العالمين. نعم وهاتان الفائدتان محل الاستشهاد بالايتين ثالثا وجوب الايمان بان امر محيا الانسان ومماته لله تعالى رب العالمين وهذا تحقيق توحيد الربوبية؟ اي نعم
8:34فالشيخ مشى في تفسير قوله تعالى ومحياي ومماتي الى ان المقصود من ذلك الخلق يعني خلق ما يكون في المحيا وما يكون في الممات لله عز وجل فتكون لله رب العالمين قصدا وخلقا وتدبيرا. قصدا في قوله ان صلاتي ونسكي
8:54وخلقا وتدبيرا في قوله ومحياي ومماتي وهذا المعنى لا اشكال فيه. وقد يرجحه او يرشحه قوله تعالى رب العالمين. لانه ذكر الالهية في مقابل صلاتي ونسكي وذكر الربوبية في مقابل
9:13محياه ومماتي جمع بينهما ولا شك ان كمال التوحيد هو الاقرار بهذين النوعين بل لا يتحقق التوحيد الا بهما نعم. رابعا ان هذا الاخلاص لله تعالى والتوحيد هو ما امر الله تعالى به رسوله صلى الله
9:36عليه وسلم وذلك لقوله وبذلك امرت ان هذا الاخلاص لله تعالى والتوحيد هو ما امر الله تعالى به. رسوله صلى الله عليه وسلم. من اين هذه تؤخذ؟ من قوله وبذلك
9:50اي بهذا القول والاعتقاد امرت فدل ذلك على ان الاخلاص امر الله تعالى التوحيد يتوجه الامر به الى كل احد وليس خاصا فقط لمن وقع في الشرك او من كان يتوقع منه الشرك
10:06بل حتى الرسول صلى الله عليه وسلم امره الله بالتوحيد وهذا يدل على عظم هذا الامر. وان الله سبحانه وتعالى امر به كل احد. وبعض الناس يقول اذا كنت في مكان كثر فيه
10:20التوحيد واهله وكثر فيه اظهاره فلا تتكلم عن التوحيد تكلم عن الامور الاخرى وهذا غلط لا شك انه ينبغي للانسان ان يعالج ما في محله من الاخطاء والمخالفات لكن لا ينصرف عن الاصل الذي اذا استقام استقام
10:38قام كل شيء كما قال الله جل وعلا في عمل اهل الكفر وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فالواجب الاشتغال بالدعوة الى التوحيد وان انف منها من الف. او قال انه لا حاجة اليها
10:54بل يجب ان يدعى الى التوحيد وان يبين التوحيد وان يبين حق الله تعالى. ولا يعني هذا ان نغفل ما نحتاج الى بيانه وتوضيحه من من الامور الاخرى المتعلقة بالمعاملة وسائر ما يحتاجه الانسان في احكام الشريعة من الصلاة والزكاة والحج
11:12الدعوة الى التوحيد ودعوة الى مكملاته. نعم. خامسا ان النبي صلى الله عليه وسلم اول المسلمين اسلاما لله تعالى فهو افضل المسلمين. اللهم صلي وسلم على رسول الله نعم ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من
11:39الانعام فالهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون تفسير الكلمات امة جماعة من الناس ارسل اليهم
12:15هذا احد ما ترد له هذه الكلمة من المعاني. فامة ترد في القرآن ويراد بها الجماعة من الناس وترد ويراد بها الامام المقدم القدوة في الخير. وترد ويراد به المدة من الزمن
12:32اما المعنى الاول فهو ما ذكره شيخنا رحمه الله في معنى قوله تعالى ولكل امة جعلنا من سكنهم ناسكوه. المعنى الثاني قدوة والامام في الخير قول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتة لله حنيفا
12:50والمعنى الثالث وادكر بعد امه اي بعد زمن بعد مدة من الزمن. المعنى الرابع الملة المعنى الرابع الملة وهي الطريقة التي يتعبد بها لله ولغيره ومنه قوله تعالى بجواب المشركين للرسل انا وجدنا ابائنا على امة
13:11اي على طريقة وديانة وان على اثارهم لمهتدون اربعة معاني ترد لها هذه الكلمة. نعم جعلنا سيرنا وشرعنا جعلنا سيرنا وشرعنا. ولكل امة شرعنا من سكن جعل تأتي هي من افعال تأتي افعال التصدير. ولذلك قال الشيخ سيرنا وشرعنا
13:35نعم. من سكن ذبحا يتقربون به الى الله تعالى. تقدم معنا مثل هذا وقلنا المنسك الاصل ما يتعبد به من النسك وخص المنسك بالذبح لغلبة الاستعمال لغلبة الاستعمال حيث غلب استعمال المنسك
13:56فيما يذبح ويتقرب به الى الله عز وجل نعم ليذكروا اسم الله اي ليقولوا بسم الله. واللام للتعليل طيب قول ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام
14:13هذا فيه بيان ان الله جل وعلا جعل منسكا اي ذبحا يحصل به التقرب الى الله عز وجل والعلة في هذا ذكر اسم الله عز وجل حيث قال ليذكروا اسم الله واللام هنا للتعليل كما قال شيخنا رحمه الله. اي ليقولوا بسم الله
14:32فذكر اسم الله عز وجل المقصود به هنا ذكره على الذبيحة لكنه لا يختص الذبح العبادي فقط يعني ذكر اسم الله عز وجل على الذبيحة لا يختص الاضحية والهدي والعقيقة. بل هو في كل ذبح لقول الله تعالى
14:52ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فنهى الله عز وجل عن اكل كل ما لم يذكر عليه اسم الله سبحانه وتعالى فقوله تعالى هنا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام ليس تخصيصا لذكر اسم الله عز وجل في هذه السورة
15:10ومن العلماء من قال يذكر اسم الله على ما رزقهم يشمل التسمية على الذبيحة والذكر في ايام الذبح لان الذكر في ايام الذبح مشروع. حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في ايام منى ايام اكل وشرب وذكر الله تعالى. ومعلوم ان الذكر
15:29المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم وذكر الله عز وجل ليس هو الذكر الذي على الذبح فقط بل هو الذكر الذي يكون على الذبح والذكر المطلق الذي جاء عن الصحابة رضي الله عنهم في ايام التشريق وفي يوم النحر
15:47نعم على ما رزقهم على ذبح ما رزقهم اي اعطاهم. ويكون معنى قوله على ما رزقهم على هذا القول يعني ليس خاصا بالذكر عند الذبح على ما رزقهم تكون على هنا بمعناه مر معنا قريبا لاجلي
16:06باجل على للتعليم يعني لاجل ما رزقهم من بهيمة الانعام نعم على ما رزقهم على ذبح ما رزقهم اي اعطاهم تفظلا بدون عوظ. الله اكبر الحمد لله. بهيمة البهيمة كل حي
16:22ليس من اهل التمييز وصف بذلك لابهامه بعدم تمييزه وعقله قول كل حي ليس من اهل التمييز اي ليس اهلا للتمييز فالصغير الذي لا يحصل منه بيان ولا تمييز من بني ادم هل يسمى بهيمة
16:41لا لانه ميز بالقوة كما يقول المتكلمون فهو مميز بالقوة من حيث الاصل وان كان قد حال دونه الصغر لكنه يؤول الى ان يكون مميزا. ووصف بذلك بابهامه بعدم تمييزه وعقله. لانه لا يصلح لا للتمييز ولا للعقل
16:59والمقصود بالعقل المنفي هنا عقل الرشد وعقل الادراك الذي يحصل به التكليف لا مجرد العقل والا فالله عز وجل خلق كل شيء ومن عليه بان هداه الى ما يحصل به
17:14تمام معاشه ولذلك اذا رأت الدابة شاة سكين وجلت وخافت وهي تفر ايضا مما تخاف منه وترهب كالذئب وشبه وهذا ليس لعقلها لكن هذا لان به قوام معاشها وحياتها. نعم
17:31الانعام الابل والبقر والغنم. والاضافة هنا على تقدير من اي البهيمة من الانعام فالهكم فمعبودكم الخالق لكم واحد اي لا شريك معه لان الاله هو المعبود الاله هو المعبود لكنه المعبود محبة
17:56ورقة ولذلك قال تألهه القلوب اي تتعبده محبة له جل وعلا وتعظيما. فقوله تعالى فالهكم اله واحد اي معبودكم الذي تعبدونه معبود واحد فنفى عنه سبحانه وتعالى التعدد التعدد في الذات والتعدد في الاستحقاق يعني لا يجوز ان تصرف العبادة لغير الله عز وجل. وهذا رد على ما كان يفعله اهل الكفر من تفريق عبادته
18:24الى الهة متعددة. نعم فله اي لذلك الاله الواحد والفاء للتفريع والجار والمجرور متعلق باسلموا قدم عليه ليفيد الحصر والاختصاص. وهذه فائدة كل تقديم في الغالب كل تقديم لما حقه ان يؤخر فائدته الحصر والاختصاص. فقوله تعالى فله اسلموا
18:52تقدير الكلام لو لم يكن تقديم ولا تأخير فاسلموا له لكن لما اراد الحصر والتخصيص جاء التقديم والتأخير. قال فله اسلموا نعم اسلموا اذعنوا وانقادوا نعم هذا الاصل في معنى الاسلام وهو الانقياد
19:15والاذعان فالاسلام لله عز وجل يكون بتمام الانقياد له. وكلما حقق الانسان هذا الوصف كلما كمل دينه وصلح عمله فكلما كان منقادا لامر الله منتهيا عما نهى الله عنه كلما كان منقادا لامر الله عز وجل دل ذلك على انه صالح الاعتقاد تام الاسلام
19:37نعم بشر اخبر بما يسر. والامر للنبي صلى الله عليه وسلم الاصل في التبشير انه الاخبار بما تتغير به البشرة. سواء بما يسر او بما يسوء. هذا الاصل فيه. ولذلك جاء التبشير بالعذاب
19:54في القرآن وبشرهم بعذاب اليم لكنه في غالب الاستعمال يطلق في التبشير بما يسر ولذلك قال بشر اخبر بما يسر هذا الاصل فيه. نعم. المخبتين الخاشعين لله. قوله والامر للنبي صلى الله عليه وسلم ليس خاصا
20:14به بل ورثته ايضا مأمورون بالتبشير لان لان ورثة الانبياء موجه اليهم مثل هذا الامر انهم يعلمون بعاقبة المخبتين ولذلك كانوا من الذين وجه اليهم هذا الامر لعلمهم بعاقبتهم نعم
20:38المخبتين الخاشعين لله المتواضعين لامره فجمعوا وصفين الخشوع لله عز وجل اي الخضوع له سبحانه وتعالى و التواضع لامره فلا يكون في نفوسهم كبر ولا علو عن امر الله عز وجل
21:00وهذا فيه تحقيق العبودية. فالاثبات هو تحقيق العبودية لله عز وجل. لانه اذا انتفى عن الانسان الكبر وحصل منه الخشوع كان محققا للعبودية اذ الذي ينافي العبودية هو العلو الكبر
21:19ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لمنافاتها العبودية في منافاة هذه الصفة صفة الكبر العبودية. نعم. ذكر الله اي ذكرت عظمته واياته. نعم. وجلت
21:37قافت وفزعت لكن الوجل اخص من الخوف فالوجل خوف مع هيبة واجلال بخلاف مجرد الخوف فقد يخاف الانسان ممن لا يهاب ولا يجل. لكن الوجل خوف مقرون بالهيبة والاجلال للمخوف منه
21:57نعم الصابرين الحابسين انفسهم عن التسخط القولي والفعلي نعم اصابهم نزل بهم من البلايا وهذا الصبر على اقدار الله عز وجل. قال الحابسين انفسهم عن التسخط القول والفعلي القول بان يضجر ويظهر هذا بقوله يشكو الله عز وجل وانا لا استحق ما جرى لي وهذا فيه بخس لحق وما اشبه
22:27مما هو تعنت على القدر والفعل كفر بالخدود وشق الجيوب وما اشبه ذلك من افعال الجاهلية نعم المقيمي الصلاة الاتين بالصلاة مستقيمة نعم مستقيمة قائمة على اكمل وجه في شروطها وواجباتها واركانها والتهيأ لها وجميع احوالها. نعم
22:52مما من الذي ومن للتبعيظ نعم رزقناهم اعطيناهم تفضلا منا بدون عوظ نعم. ينفقون يعطون ويبذلون نعم هذه المعاني واضحة نعم المعنى الجمالي المعنى الاجمالي يخبر الله تعالى انه شرع لكل امة من الامم التي بعثت اليهم
23:16ذبحا من بهيمة الانعام يتقربون به اليه ويذكرون اسمه عليه عند ذبحه مما يدل على ان اليه بذلك من اجل الطاعات التي اقتضت اهميتها ان تكون مشروعة في كل ملة. نعم. اذا هذا وجه
23:36اخر من الاوجه الدالة على عظم هذه الشعيرة وهي الاضحية وهي ان الله سبحانه وتعالى شرعها في كل امة فليست مما اختصت به هذه الامة بل ان الله جل وعلا شرعه في الامم السابقة. ولذلك قال الله تعالى ولكل امة جعلنا منسكا
23:56وهذا فيه عظم التقرب الى الله جل وعلا بالذبح فينبغي للمؤمن الا يفوت على نفسه هذه الفضيلة ايضا مما يدل على هذا ما ذكرنا قبل قليل ها ما هو الوجه الاخر اللي يدل على عظم هذه العبادة
24:15قرنها بالصلاة في موضعين من كتاب الله عز وجل كما تقدم نعم ثم يخاطب سبحانه عباده مبينا لهم انفراده بالالوهية. وانه ينبني على ذلك ان يفردوه بالاذعان والانقياد ويأمر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم. صلي وسلم عليه. ان يبشر الخاشعين له
24:41خاضعين لامره الذين من ابرز صفاتهم استيلاء الخوف على قلوبهم عند ذكر الله تعالى وصبرهم على المصائب واقامتهم الصلاة وانفاقهم مما رزقهم الله تعالى على الوجه الذي شرعه لم يسرفوا ولم يقتروا
25:02وكان بين ذلك قواما يبشرهم بالثواب الجزيل والاجر الكثير. الحمد لله. نعم هذه الاوصاف لو قيل من هم المخبتون؟ قيل او يقال في جواب ذلك الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. وهذا فيه
25:24لان الاخبات يكون بتحقيق الايمان قولا وعملا. نعم. ما يستفاد من الايتين اولا اهمية التقرب الى الله تعالى بذبح بهيمة الانعام حيث كان مشروعا في كل ملة مستفاد من قوله
25:41ولكل امة جعلنا منسكا نعم ثانيا اهمية الاضحية لانها من ذبح قربان لقوله تعالى ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. يمكن ان تؤخذ من قول ولكل امة جعلنا منسكا والمنسك هما يتقرب الى الله عز وجل من الذنب
25:59او ما يتقرب الى الله عز وجل بذبحه من بهيمة الانعام نعم. ثالثا ان الحكمة من ذبح القربان تعظيم الله تعالى بذكر اسمه عليه. وهذه الفوائد الثلاث محل الاستشهاد بالايتين
26:15نعم رابعا انفراد الله تعالى بالالوهية والخلق لقوله تعالى فالهكم اله واحد نعم. سادسا وجوب الاذعان والانقياد له وحده لقوله تعالى فله اسلموا. فله اسلموا. نعم. سابعا بشارة المخبتين الى الله تعالى بالثواب الجزيل
26:38وهل البشارة على وجه التعيين او على وجه العموم هل البشارة المأمور بها في قوله تعالى وبشر المخبتين على وجه التعيين او على وجه العموم الظاهر على وجه العموم لان الله سبحانه وتعالى ذكر فيها اوصافا ولم يذكر فيها اشخاصا واعيانا
26:54نعم ثامنا فضل الخوف من الله تعالى عند ذكره لقوله تعالى الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اسمع لذكر اسمه وذكر وصفه وتذكر العبد له دون ذكر اسم او وصف باللفظ فكل هذا يدخل في ذكر الله عز وجل
27:15يعني سواء ذكره مذكر او تذكر من بنفسه سمع اسم الله او سمع وصفه او كان ذلك بعمل القلب كل هذا يدخل في قوله تعالى الذين اذا ذكر الله وجلت
27:29قلوبهم. ايضا مما يستفاد من الاية فيما يتعلق بهذا المقطع الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ان الاصل في الخوف والمحبة عمل القلب وان الخوف من اعمال القلوب التي ينبغي للمؤمن ان يعتني بها وانه اذا كان الذكر لا يؤثر الا في اللسان فانه لا يكون به الانسان من المخبتين
27:52بل ينبغي له ان يحرص على وصول اثر الذكر اللفظي الى قلبه فان كان منتهى تأثير الذكر الى اللسان فانه على خير لكنه ليس هو المقصود اذ المقصود ان يكون الانسان متأثرا بقلبه وقال به
28:10نعم. تاسعا فضل الصبر على المصائب لقوله تعالى الصابرين على ما اصابهم وهذا يشمل كل ما يصيب الانسان مما يكره في نفسه او ماله او اهله او من يحب نعم
28:24عاشرا فضل اقامة الصلاة طيب لماذا اخر اقامة الصلاة مع انها مقدمة الجواب ان من وجل قلبه وحصل منه الصبر كان ذلك معينا له على اقامة الصلاة على وجه كامل
28:39فان اقامة الصلاة تتحقق الا بهذين الوصفين ان يكون قلبه معمورا بخوف الله عز وجل وان يكون صابرا على قضاء الله عز وجل ومتصفا بهذه الصفة من حيث الاصل ولذلك قال الله عز وجل واستعينوا بالصبر والصلاة
28:55فالصلاة تحتاج الى صبر. نعم الحادية عشرة فضل الانفاق مما رزق الله تعالى لقوله تعالى ومما رزقناهم ينفقون ينفقون نعم الثانية عشرة ان هذه الامور الاربعة من الاخبات الى الله تعالى
29:14لان الله عز وجل بين المخبتين بهذه الاوصاف فقال وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فهذا تفصيل لاوصافهم وبيان من خلالهم التي استحقوا بها هذا الوصف وهو وصف الاخبات. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من المخبتين
29:37وبهذا يكون قد انتهى ما يتعلق الاضحية في هذا الكتاب الالمان ببعض ايات الاحكام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.