الدرس (9) من شرح الإلمام ببعض آيات الأحكام من آيات الحج لابن عثيمين رحمه الله
0:11نعم ما يستفاد من الايات اولا بيان حكمة الله تعالى فيما يبتلي به عباده من تيسر اسباب المعاصي عليهم بيان حكمة الله اي اظهار حكمة الله وتوضيحها فيما يبتلي عباده من تيسر اسباب المعاصي عليهم
0:33وهو ايش ما هي الحكمة؟ ليعلم الله من يخافه بالغيب فتيسير المعصية ابتلاء واختبار يبتلي الله به العبد ينظر وليعلم جل وعلا من يخافه بالغيب من يخافه في السر ممن يخالف ذلك
0:53وهذا يفيد ان فائدة زائدة على ما ذكر الشيخ رحمه الله من معرفة الحكمة في تيسر الاسباب ان تيسر اسباب المعصية ليس كرامة للعبد بل هو ابتلاء وامتحان وتمحيص يجب عليه ان يحذر
1:10فان الله سبحانه وتعالى اذا يسر العبد المعصية وتيسرت له ينبغي له الا يفرح بها ولا يعد نفسه ظافرا بل هو خاسر ان لم يسلمه الله جل وعلا منها. ولذلك
1:25السلامة لا يعد لها شيء واختلف العلماء رحمهم الله فيمن تعرظ له المعصية فيمتنع منها وبين من لم يدر في خلده مواقعة المعصية ايهما اعظم اجرا لا شك ان من عرظت له المعصية
1:43ثم سلم منها بتوقيها وتجنبها وخوف الله عز وجل بالغيب اعظم من ذاك الذي لم يبتلى ولم يفتتن. لكن ينبغي للانسان ان لا يتعرض للفتن وان يحذر اسبابها وان يتوقى مواطنها
1:59جهده وطاقته فاذا ابتلي عند ذلك ليستعن بالله عز وجل في النجاء منها والسلامة من شرها وغوائلها. وهذا ليس ضعفا في الانسان لان من الناس من يقول لا انا اخوض غمار الشهوات والمعاصي ولا اقع فيها
2:19فهذا من التعرظ للبلاء الذي ينبغي للمؤمن ان يبعد نفسه عنه وان يقي نفسه الوقوع فيه لانه لا يأمن القلوب ظعيفة والفتن تقلب القلوب وتخلف الظنون فقد يظن الانسان انه يصبر ثم لا يصبر
2:37قد يظن انه ينجو ثم لا ينجو ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنوا لقاء العدو ولكن اذا لقيتموه فاثبتوا او فاصبروا فدل هذا على انه ينبغي للمؤمن ان يتوقع اسباب الفتن
2:54وفي اعظم الفتن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال فمن سمع به فلينأى عنه فان الرجل يأتي يظن انه يسلم من فتنته فلا تزال به الشبه والشكوك حتى يتبعه
3:12او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب على المؤمن ان يبعد عن الفتن وان يتوقاها جهده وطاقته وليس من الشجاعة خوض غمار الفتن النكبات ثم انه من القواعد
3:30في هذا الشأن ان من تعرض للفتن قل ان يسلم ومن توقى الفتن جهده وطاقته وعرضت له ان الله جل وعلا ينجيه منها. وهذه جربها وانظر اليها في حال الناس وفي حالك
3:48تجدها تجد ان الانسان اذا تشوه في الامر واقبل عليه وحرص عليه قد يكون ذلك سببا لاخفاقه وفشله في النجاة من الفتن واذا توقوا حرص جهده وطاقته بالبعد عن هذه الفتن
4:08ثم عرضت له نجاه الله سبحانه وتعالى منها وقد ذكر هذا شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع عديدة من كلامه رحمه الله. نعم ثانيا وجوب تيقظ الانسان وحذره حين تتيسر له اسباب المعاصي
4:26صحيح نعم. ثالثا ان الخوف الخالص لله تعالى ما كان في حال السر لان داعي المواقعة شديد فاذا سلم الانسان بهذه الحال من مواقعة المعاصي وخشي الله جل وعلا كان ذلك دليلا على
4:46صحة خوفه وسلامة ايمانه وصدق يقينه حيث خاف الله جل وعلا في وقت خلا فيه من كل رقيب وخلى فيه من كل داع من دواعي الخوف نعم رابعا تحريم قتل الصيد في الحرم او حال الاحرام بحج او عمرة
5:07تحريم قتل الصيد في الحرم او حال الاحرام بحج او عمرة وهذا فيه التحريم المكاني وفيه تحريم الحال حال الاحرام وهي لا تختص بالحرم بل من احرام الانسان حيثما كان
5:21نعم. اقرأ الحاشية اللي كاتبها الشيخ من الحكمة والله اعلم. من الحكمة والله اعلم في تحريم قتل الصيد في الحرم ان فيه انتهاكا امن الحرم الذي جعله الله امنا اما تحريم قتله حال الاحرام
5:39فمن الحكمة فيه انه يلهي المحرم عما ينبغي ان يتشاغل به من ذكر الله تعالى نعم وهذا يدل على انه ينبغي المحرم ان يصرف نفسه عن كل ما يشغله عن مقصوده
5:53من الذكر والتلبية والتكبير والتهليل وتحقيق التعبد لله عز وجل في هذا النسك وانما خص الصيد دون غيره لان الالهاء بالصيد عظيم فلا يوازيه ولا يقاربه الهاء من سائر انواع الملاهي التي يشتغل بها الناس
6:14في الغالب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في السنن من اتبع الصيد غفل اي اصابته الغفلة وذلك ان تتبع الصيد يوقع الانسان في اللهو يدعوه الى تظييع
6:31امر دينه وامر دنياه نعم خامسا ان من قتل الصيد حينئذ متعمدا فعليه الجزاء لقوله تعالى ومن قتل ومنكم متعمدا فجزاء فجزاء مثل ما قتل من النار. نعم سادسا ان الجزاء فيه على التخيير بين ثلاثة امور. طيب
6:54اولا فاما ان يذبح نظيره من الابل او البقر او الغنم في الحرم. ويفرقه في فقرائه هذا واحد ثانيا واما ان يقومه بطعام يفرقه على فقراء الحرم لكل فقير مد من البر
7:12قوم الدين من غيره نعم ثالثا واما ان يصوم عن اطعام كل مسكين يوما نعم تابعا ان الحكم بالمثل لابد ان يكون من رجلين من ذوي الاستقامة والخبرة من المسلمين
7:31دعم الاستقامة في الدين والخبرة بالمثل كل هذه الفوائد مواضع استنباطها واضحة من الايات نعم ثامنا انه لا جزاء على من قتل الصيد في الحرم او حال الاحرام ناسيا او جاهلا
7:47منين هذي قوله تعالى متعمدا فاخرج الناس والجاهل نعم. تاسعا ان الحكمة من ايجاب الجزاء في قتل الصيد الردع والزجر حين يذوق القاتل وبال امره. وذلك مستفاد من قوله ليذوق وبال عمله
8:08نعم عاشرا سعة عفو الله تعالى مأخوذ من قوله عفا الله عما سلف قوله عفا الله عما سلف هذا اثبات العفو لكن السعة في العفو من اي مستفادة اما عظم المعفو عنه
8:30عظم المعفو عنه. وذلك حيث جاء بالموصول الذي يفيد العموم فيما تقدم عن الذي سلف هذا من وجه من وجه اخر تراث التعمد اشتراط التعمد حيث ان الله سبحانه وتعالى لم يوجب الجزاء على غير المتعمد
8:50وهذا من عفوه ورحمته نعم الحادي عشرة الوعيد على من انتهك حرمة الصيد في الحرم اوحال الاحرام بنقمة الله تعالى نعم الوعيد على ما انتهك حرمة الصيد في الحرم اوحال الاحرام بنقمة الله حيث قال الله عز وجل فينتقم الله منه
9:13والله عزيز ذو انتقاق وهذا فيه انه ينبغي للانسان الا يحقر المعاصي صغيرها وكبيرها بل ينبغي له ان يكون على وجل من دقيق المعاصي وكبيرها. فالصيد بالاحرام والحرم قد لا يلقي له الانسان
9:31بالا ويظن انه غير مؤثر ولا يستوجب هذا التهديد العظيم في قوله تعالى فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام لكن لما كان هذا الانتهاك انتهاك لحرمة ما عظمه الله جل وعلا في الحال
9:50والمكان كان ذلك مقابلا بهذا الوعيد الشديد فينتقم الله منه وكان يكفي في الزجر والردع لكن اكده بمعنيين حيث قال عزيز ذو انتقام. عزيز فلا يمتنع منه العاصي ولا يمتنع منه احد دون انتقام اي صاحب انتقام يوصله
10:15الى من اعتدى حدوده وخالف شرعه فكيف بمن انتهك حرمة دينه وحرمة اوليائه. يعني اذا كان هذا في انتهاك حرمة الزمان وحال فكيف بانتهاك حرمة الشرع وحرمة امة وحرمة اولياء الله المتقين
10:39امر خطير ينبغي للمؤمن ان يحذر الذنوب دقيقة وجليلة. فكل ما عظمه الله احذر من انتهاكه قال الله جل وعلا ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له هذا في بيان
10:55فضل واجر من عظم الحرمات ثم قال بعد ذلك ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فجعلت تعظيم الشعائر دالا على سلامة القلب وتقواه وفي انتهاك الحرمة قال الله جل وعلا
11:15ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم حيث رتب العذاب الاليم على الهم والعزم الجازم حيث قال ومن يرد فيه بالحاد يعني في الحرم بالحاد بخروج عن وطاعته فيه
11:32نذقه من عذاب اليم ولم يجعل ذلك مقصورا على المواقع فيه بل حتى كما قال عمر رضي الله عنه او ابن عباس لو هم الرجل ان يسفك دما حراما وهو في صنعاء
11:50في الحرم شملته هذه الاية اوعى ادركه قوله تعالى نذقه من عذاب اليم. اذاقه الله من عذاب اليم فينبغي احترام ما عظمه الله جل وعلا وتعظيم شعائر الله عز وجل فان ذلك
12:05دليل على صحة القلب وتقواه وهو من اسباب كسب الاجور الكثيرة نعم الثانية عشرة كمال عزة الله تعالى من قوله عزيز منين مأخوذ الكمال؟ يعني هي فيها اثبات العزة لا اشكال
12:22لكن الكمال ان الله له في كل صفة كمالها كما قال تعالى ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى. فهذا في جميع الصفات نعم الثالثة عشرة شدة انتقامه ممن يستحقه وذلك لقوله فينتقم الله منه
12:44ثم قال ذو انتقام فذكر الفعل والوصف وذلك يدل على عظم هذا الفعل منه وانه شديد نعم رابعة عشرة ان جميع نبات البحر وحيوانه الحي والميت حلال للمحلين المحرمين لقوله تعالى
13:06احل لكم صيد البحر صيد البحر. نعم الخامسة عشرة ان صيد البر حلال في الحل للمحلين حرام في الحرم او حال الاحرام لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمة
13:25نعم السادسة عشرة وجوب تقوى الله عز وجل من الامر بذلك في قوله واتقوا الله الذي اليه تحشرون. نعم السابعة عشرة ان محشر الخلق جميعهم الى الله تعالى فيجازيهم على اعمالهم
13:44لقوله تعالى اليه تحشرون وهذا فيه حشر جميع الخلق الى الله عز وجل لكن الخلق هنا المراد به جميع المخلوقين او الخلق من بني ادم الاية تدل على اي شيء يكلفون
14:01المكلفين لانه اتى به بعد ذكر احكام تكليفية ذكر ما يحملهم على فعل ذلك فقال واتقوا الله الذي اليه تحشرون. اما حشر غير ذلك من الخلائق فهو ثابت بقوله تعالى
14:21وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون كل هذا الخلق العظيم من الدواب وما ملأ السما من الطيور يحشر الى الله جل وعلا. الله اكبر
14:40نعم تنبيه محل الاستشهاد بهذه الايات هي الفوائد التالية. الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والحادية عشرة والخامسة عشرة. يعني متعلقة احكام الصيد الجراد اختلفوا بها لون البر او من البحر والصحيح انه من البر
15:05اذا كان ميتا فانه لم يقع في المحظور لان المحظور القتل. ولا تقتلوا الصيد وانتم حرم فاذا وجده ميتا وهو مما يحل اكل ميتته ليس فيه جزاء لان المنهي عنه هو
15:21القتل ومن هذا نستفيد انه اذا صاد محرم او صاد من يحل له صيدا فاتى به الى محرم او في حرم فانه لا بأس ان يأكل منه اذا كان لم يصد له ولم يباشر صيده محرم او يعين فيه
15:40اما بالنسبة لما كان في البر وفي البحر يعيش في البر وفي البحر هذا اختلف فيه العلماء منهم من قال ينظر الى اغلب حاله ومنهم من قال ينظر الى جانب الحظر فيغلب
15:54فان كان يعيش في البر وفي البحر ويغلب جانب البر فلا يجوز صيده ومنهم من قال انه اذا كان يعيش في البر وفي البحر فينظر الى محل ولادته لانها الاصل
16:08فان كان مما يولد في البر ويعيش في البحر فانه لا لا يجوز اكله لان اصله في البر وما كان يولد في الماء ويعيش في البر فانه يجوز اكله بالنظر الى
16:24اصله والصحيح انه يعني يغلب جانب الحظر احتياطا في مكان يعيش في البر والبحر لان البر هو ما لا يعيش الا في البر والبحر ما لا يعيش الا في البحر. بقي هذا الصنف
16:42يتنازعه جانبان فيغلب جانب الحظر للقاعدة انه اجتمع مبيح وحاضر فالمغلف جانب الحظر نعم الحرم. ايه هذا ان من هذا اخذ بعض العلماء ان الصلاة في الحرم لا تختص المسجد الذي فيه الكعبة بل تعم
17:11جميع الحرم ولكن المقصود هديا بالغ الكعبة بيان منتهاه وليس بيان مكان الصلاة. هل المضاعفة فيه كلها وفي بعضه؟ لان النصوص الاخرى هي التي تحكم في هذا. لكن قوله تعالى هديا بالغ الكعبة بيان
17:29المنتهى ما يكون في جزاء الصيد انه ينتهي الى المكان الذي فيه الكعبة وهذه المسألة فيها خلاف معروف الجمهور على ان الحرم جميعه تضاعف فيه الصلاة وبعضهم خاصه بالمسجد الذي فيه الكعبة وهو اختار شيخنا رحمه الله
17:48لحديث الا المسجد الحرام وفي رواية مسجد الكعبة. نعم نقرأ النوع الثالث اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ليس عليكم جناح ان تبتغوا وفضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام
18:22واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله اه ان الله غفور رحيم فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ابائكم او اشد ذكرا
18:58فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من قال ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة سنة وقنا عذاب النار اولئك لهم نصيب مما كسبوا
19:34والله سريع الحساب واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون نعم النوع الثالث اي من ايات الحج وموضوعه صفة الحج والعمرة
20:15هذه الايات من سورة البقرة ذكر الله جل وعلا فيها شيئا مما يتعلق بتفصيل ما يفعله الحاج في حجه وذكر فيها ابتداء ركن الحج الاعظم وهو الوقوف بعرفة وذكر بعد ذلك ما يكون من الافاضة من عرفة الى مزدلفة ثم ذكر الله جل وعلا في الايام التالية
20:42ايام منى وذكر ما ينبغي ان يشتغل به الحاج على وجه العموم والملاحظ ان الايات تذكر امرا مهما ينبغي للحاج ان يعتني به وهو الذكر حيث ان الله جل وعلا
20:58ذكر الذكر في مواطن التنقلات كلها ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا فرطتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعل الحرام والفضل الذي اشار الله اليه في عرفات هو سؤاله وذكره سبحانه وتعالى والالحاح عليه في الدعاء فانه ما من يوم اكثر من
21:19ان يعتق الله فيهم عبدا من النار من يوم عرفة كما في الصحيح. ثم ذكر الذكر في المشي عن الحرام وهي مزدلفة ثم ذكر الافاضة وامر فيها بالاستغفار ثم ذكر بعد ذلك الذكر بعد الفراغ من المناسك
21:36ثم ذكر بعد ذلك الاشتغال بالدعاء وخير ما يشتغل به الناس من الادعية في تلك المواقف المباركة كلها ثم عاد وذكر بالذكر في الايام المعدودات وهي ايام التشريق. وهذا يدل على ان هذا
21:54النسك وان هذه العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله فالمقصود ان يقيم الانسان ذكر الله جل وعلا بقلب لسانه وقلبه. وهذا معنى مهم يغفل عنه كثير من الناس حيث يشتغلون بالذهاب والاياب
22:17والصدور والورود دون النظر الى المقصود وهو اقامة ذكر الله سبحانه وتعالى نعم سبب نزول الاية رقم ستة وثلاثين في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت عكاظ
22:34جنة وذو المجاز اسواقا في الجاهلية. فلما كان الاسلام تأثموا من التجارة فيها. فانزل الله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج قرأها ابن عباس
22:52هذا وقد ذكر ان سوق عكاظ يقام من هلال ذي القعدة الى ان يمضي عشرون يوما ثم يقام سوق مجنة الى هلال ذي الحجة ثم يقام سوق ذي المجاز الى الثامن من ذي الحجة
23:07ثم يتوجهون الى منى للحج وذكر ان هذه الاسواق لم تزل قائمة في الاسلام الى سنة تسع وعشرين ومئة حيث بدأ الناس يتركونها هذا فيه بيان ان قوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم نزل لهذا السبب وهو تأثم المسلمين من التجارة في هذه الاماكن
23:30كالتي كان الكفار يقفون فيها ويظهر ان هذا ليس حصرا الفضل الذي نفى الله الحرج عن طلبه يشمل هذا وغيره لكن هذا يدخل دخولا اوليا لانه الذي نزلت الاية من اجله. ومعرفة اسباب النزول يتضح بها للانسان المعاني. فالعناية
23:52بها مما ينبغي لطالب العلم حتى يكتمل له المعنى ويتضح له المعنى الذي سيقت له ومن اجله الاية. ويفيده في الاستنباط ايضا الفضل جاءت بمعنى التجارة في هذا وفي موضع اخر في سورة الجمعة في قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض
24:13وابتغوا من فظل الله وايضا هل له نظير اخر واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله. ولاحظ ان التجارة يشار اليها بهذا اللفظ في مواضع عديدة بالا يغتر الانسان بحوله وقوته وانه من كسبه. وانما هو فظل الله جل وعلا
24:36فينبغي للانسان ان يرقب فضل الله سبحانه وتعالى والا يعتمد على جهده وطاقته وكده فالارزاق بيد الله جل وعلا يرزق من يشاء ويمنع من يشاء