الدرس (12) من شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:00القاعدة السادسة والعشرون الاصل ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود الا في ايات يسيرة وهذه قاعدة لطيفة فانه متى رتب الله في كتابه حكما على شيء وقيده
0:20بقيد او شرط لذلك شرطا تعلق الحكم به على ذلك الوصف الذي وصفه الله تعالى. وهذا في القرآن اصلنا وانما المقصود ذكر المستثنى من هذا الاصل. الذي يقول كثير من المفسرين اذا تكلموا عليها هذا
0:40قيد غير مراد وفي هذه العبارة نظر فان كل لفظة في كتاب الله فان الله ارادها وفيها فائدة قد تظهر للمخاطب وقد تخفى وانما مرادهم بقولهم غير مراد ثبوت الحكم بها فاعلم ان الله تعالى
1:00تذكر الاحكام الشرعية من اصول وفروع. ويذكر اعلى حالة يبرزها منها لعباده. ليظهر لهم حسنها ان كانت بها وقبحها ان كانت منهيا عنها. وعند تأمل هذه الايات التي بهذا الصدد يظهر لك منها عيانا
1:20فمنها قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. هذه امثلة لهذه القاعدة. كثير من الايات يرد فيها قيود هذه القيود اما وصف او شرط او غير ذلك مما يقيد به الكلام
1:41فهل هذه القيود في كلام الله عز وجل؟ مراده معتبرة؟ ام انها غير مرادة؟ الاصل انها مراده وان الكلام والحكم مقيد بهذا الوصف والقيد. لكن فيه استثناءات وردت الايات فيها بقيود لم يعلق الحكم عليها بل ثبت الحكم بدونها
2:11وهذه التي يقول فيها المفسرون القيد غير مراد. اي غير مراد في ثبوت الحكم وليس المعنى انه لا فائدة منه. بل ليس في كتاب الله عز وجل شيء لا فائدة منه
2:28اذا قول المفسرين في بعض القيود الواردة في كلام الله عز وجل. هذا غير مراد المقصود ايش؟ غير مراد في ثبوت الحكم يعني ليس له اثر في ثبوت الحكم الذي سيقت الاية من اجله. هذا مراد وليس مرادهم انه آآ لا فائدة منه. مثل ذلك المؤلف رحمه الله
2:48في امثلة عديدة منها. فمنها قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. ومن ان من دعا مع الله الها اخر فانه كافر. وانه ليس له برهان. وانما قيدها الله بهذا القيد
3:08بيانا لشناعة الشرك والمشرك وان الشرك قطعا ليس له دليل شرعي ولا عقلي. والمشرك ليس بيده ما يسوغ له شيئا من ذلك. ففائدة هذا القيد التشنيع البليغ على المشركين. بالمعاندة ومخالفة البراهين الشرعية
3:28والعقلية وانه ليس بايديهم الا اعراض نفسية ومقاصد سيئة. وانهم لو التفتوا ادنى التفات عرفوا ان ما هم عليه لا يستجيزه من له ادنى ايمان وعقل. ومنها قوله تعالى فقوله
3:48وتعالى لا برهان له به هل هذا القيد مراد؟ في ثبوت الحكم؟ يعني هل هناك من يستطيع ان يقيم برهانا على صحة ما يعبده من دون الله؟ لا لا يمكن. لا يمكن ان يقيم احد برهانا على صحة عبادته لغير الله. فاذا كان لا يمكن
4:08فما فائدة ذكره في الاية التشنيع على اهل الشرك وانهم يعبدون ما لا برهان لهم به. وانهم لا حجة اليه الا هم فيما ذهبوا اليه من الشرك والكفر بالله عز وجل
4:21ولذلك يسمي علماء التفسير هذا القيد قيدا كاشفا او وصفا كاشفا ويقابل الفتح الوصف الكاشف الوصف المقيد والفرق بينهما ان الوصف المقيد معتبر ومراد في ثبوت الحكم. وان الوصف الكاشف
4:49ليس مرادا في ثبوت الحكم. فاذا رأيت في كلام المفسرين هذا وصف كاشف فمرادهم انه لا يؤثر في ثبوت الحكم نعم ومنها قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. مع ان كونها
5:09في حجره او غير حجره ليس شرطا لتحريمها. فانها تحرم مطلقا. من هي الربيبة هي بنت الزوجة بنت الزوجة اذا تزوج الرجل امرأة لها بنت فهذه البنت هي هي المقصودة بهذه الاية قال الله جل وعلا وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
5:36فهل القيد في قوله في حجوركم؟ مراد في ثبوت الحكم او لا؟ نشوف كلام الواقف. يقول مع ان كونها في او غير حجره ليس شرطا لتحريمه يعني هي محرمة على كل حال. كانت في حجره او لم تكن في حجره. اذا فهمنا ان القيد مراد ولا
5:56غير مراد في ثبوت الحكم. لكن له فائدة او ليس له فائدة؟ وما فائدته؟ ما ذكره. ولكن ذكر الله هذا نعم ولكن ذكر الله هذا القيد تشنيعا لهذه الحالة وانه من القبيح اباحة الربيبة التي هي في حجر الانسان بمنزلة
6:18بنته فذكر الله المسألة متجلية بثياب قبحها لينفر عنها ذول الباب. مع ان التحريم لم تعلق بمثل هذه الحالة فالانثى اما ان تكون مباحة مطلقا او محرمة مطلقا. سواء كانت عند
6:38الانسان يملأ كحالة بقية النساء المحللات والمحرمات. ومنها قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم وخشية عملاق. مع انه من المعلوم النهي عن قتل الاولاد في هذه الحالة وغيرها. فالفائدة في ذكرها
6:58هذه الحالة انها حالة جامعة للشر كله. كونه قتلا بغير حق وقتل من جبلت النفوس على شدة التي لا نظير لها عليه. وكون ذلك صادرا عن التسخط لقدر الله واساءة الظن بالله. فهم تبرموا
7:18من فقر هذا التبرم واساءوا ظنونهم بربهم حيث ظنوا انهم ان ابقوهم زاد فقرهم واشتدت ضرورتهم فصار الامر بالعكس فانه اذا كان منهيا عن قتله في هذه الحالة التي دفعهم اليها خشية الافتقار او حدوثه. ففي غير هذه الحال
7:41من باب اولى واحرى. وايضا ففي هذا بيان للحالة الموجودة غالبا عندهم. فالتعرض لذكر الاسباب موجودة الحادثة يكون اجلى واوضح للمسائل. واما قوله تعالى في الرجعة وبعولتهن احق برد في ذلك ان ارادوا اصلاحا الرجعة ما هي
8:06اعادة المطلقة غير البائن بغير عقد طلق الرجل امرأته طلاقا غير بائن يعني الطلقة الاولى او الثانية فله ان يراجعها في مدة عدتها فمن العلماء من قال انه من هذا النوع وانه يستحق ردها سواء اراد الاصلاح او لم يرد فيكون
8:32هذا القيد حثا على لزوم ما امر الله به من قصد الاصلاح. وتحريما لردها على وجه المضارة وان كان يملك ردها كقوله تعالى فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. ومن العلماء من جعل هذا القيد على الاصل
8:52فاما اذا قصد ضد ذلك فلا حق له في رجعتها وهذا هو الصواب. ومنها شيخنا رحمه الله انه اذا لم يرد الاصلاح في الرجعة لم يمكن لكن ارادة الاصلاح امر قلبي انما يتبين بقرائن الاحوال
9:12بين تبين ارادته المضارة فانه لا يمكن من ارجاعها نعم ومنها قوله تعالى وان كنتم على سفل ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. مع ان الرهن يصح حضرا وسفرا. ففائدة هذا القيد ان الله ذكر اعلى الحالات. واشد الحاجات للرهن. وهي هذه الحالة في
9:39السفر والكاتب مفقود والرهن مقبوض. فاحوج ما يحتاج الانسان للرهن في هذه الحالة التي تعذرت التوفيقات الا بالرهن المقبوض. وكما قاله الناس في قيد السفر. فكذلك على الصحيح في قيده بالقبض
9:59وان قبضه ليس شرطا لصحته وانما ذلك للاحتياط وزيادة الاستيقاظ وكذلك فقد الكاتب هذا المقطع من هذه القاعدة مثل الشيخ رحمه الله باية ذكر فيها قيدان. الاية هي قول الله تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. القيد الاول السفر في قوله وان كنتم وهذا
10:29ايش؟ قيد بشرط ولا بصفة ولا باستثناء؟ قيد بشرط. ان كنتم على سفره هذا القيد الاول. ولن تجدوا وكاتبا هذا ايش؟ القيد الثاني. فرهان مقبوضة. شرع الله عز وجل في هذه
10:49الرهن في هذه الحالة التي فيها هذان القيدان القيد الاول السفر والقيد الثاني انه ما هناك كاتب يكتب المعاملة ويكتب الدين. فهل الان هذه القيود لا يثبت الحكم الا بثبوتها معنى ذلك هل يصح الرهن في غير السفر؟ هل يصح الرهن في غير السفر؟ طيب ماذا نعمل في القاعدة؟ الاصل
11:19ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود. لابد اذا كان عندك قاعدة فلا تخرج على الا ببرهان ودليل والا في الاصل ان تبقى القاعدة مطردة. فما الذي اخرج هذه الاية
11:39وما ذكر فيها من القيود عن العموم في القاعدة. ادلة اخرى ادلة اخرى. فالنبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهون وهو فين؟ اين كان؟ في المدينة صلى الله عليه وسلم مرهون عند يهودي في بر وفي طعام
11:59فدل ذلك على ان هذا القيد ليس معتبرا طيب لماذا ذكر السفر؟ المؤلف رحمه الله يقول اه ففائدة هذا القيد ان الله ذكر اعلى الحالات واشد للرهن يعني اشد ما يكون حاجة للرهن واعلى الحالات ضرورة الى الرهن هي هذه الحال
12:24التي يكون الانسان فيها مسافرا ولا يجد من يكتب. لا يجد من يكتب ايش؟ لا من يكتب المعاملة. ويكتب الرهن فلذلك جعل الله عز وجل الرهن في هذه الحال مخرجا
12:41وقيد الرهن بقيد وهو وصف ايش؟ القبض ان يكون مقبوضا. فهل لا بد في الرهن ان يكون مقبوضا بعض العلماء قال نعم كما انه ما يكون الرهن الا في السفر قال بعض العلماء ايضا لا يكون الرهن الا مقبوضا
12:59فلا يلزم الرهن الا بالقبر. والصحيح ان القبض ليس شرطا لازما. ليس من شروط لزوم الرهن بل الرهن لازم ولو لم يقبضه من؟ الراهن لم يقبضه الراحلة. طيب يقول مع ان الظهر يصح حظرا وسفرا ففائدة هذا القيد ان الله تعالى ذكر اعلى الحالات واشد
13:23وهي وهي هذه الحال في السفر والكاتب المفقود والرهن مقبوض فاحوج ما يحتاج الانسان للرهن في هذه الحال التي عذرت فيها التوثيقات. توثيقات جمع توثيقه. وعلم منه ان الرهن من عقود ايش؟ من عقود التوثيق. لان العقود عقود
13:43المعاملات منها ما هو عقد معاوضة. ومنها ما هو عقد توثيق ومنها ما هو عقد تبرأ بدأ في مذهب الحنابلة يبدأون في في في المعاملات بعقود المعاوظات. ثم يذكرون عقود
14:03التوثيقات ثم يذكرون عقود التبرعات. من جملة عقود التوثيقات الظمان والكفالة قال وكما قاله الناس في قيد السفر فكذلك على الصحيح في قيده بالقبر. وانه ليس معتبرا وانما ذكر الله عز وجل اعلى
14:23صور التوثيق وهو ان يكون الرهن مقبوضا. وان قابض وان قبضه ليس شرطا لصحته وانما ذلك للاحتياط وزيادة الاستيثاق وكذلك فقد الكاتب. نعم. ومنها قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم
14:43فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين ولو مع وجود الرجلين لكن ذكر الله اكمل حالة يحصل بها الحفظ للحقوق بدليل ان النبي
15:03صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد مع اليمين. والاية ليس فيها ذلك. لهذه الحكمة وهو ان الاية ارشد الله فيها عباده الى اعلى حالة يحفظون بها حقوقهم لتمام راحتهم وحسم
15:23اختلافهم ونزاعهم. واما قوله تعالى فذوي الالف رحمه الله في هذه الاية القيد الذي فيها قوله فان لم هنا رجلين فرجل وامرأتان فاجاز شهادة الرجل والمرأتين اذا ايش؟ اذا لم يوجد رجلان
15:43فقال فان لم يكونا رجلين يعني ان لم يوجد رجلان ففي هذه الحال يصاب الى فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. قال المؤلف رحمه الله الحق كان حقا ماليا او غير مالي. مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين. ولو مع وجود الرجلين
16:03فاذا كان الحق يثبت بالرجل والمرأتين مع مع وجود الرجلين دل ذلك على ان القيد هنا وهو قيد الشرط معتبر او غير معتبر غير معتبر غير معتبر في جواز استشهاد الرجل والمرأتين فما فائدة هذا القيد
16:23هل هو غير مراد؟ الجواب لا. كما تقدم في اول هذه القاعدة انه ما هناك شيء في كلام الله عز وجل غير مراد. فمن يقول ان هذا القيد غير مراد
16:33ليس بصحيح كما تقدم في اول قاعدة بل هو مراد وما وما مراده مقصوده بيان اعلى حالات حفظ الحقوق والشهادة وهو ان تكون بشهادة رجلين. دليل هذا يقول بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد واليمين يمين من؟ المدعى عليه
16:56الشهادة من المدعي فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين فدل ذلك على انه لا لا يلزم في ثبوت الحق هذا المذكور في الاية. نعم. قال والاية والاية ليس فيها ذلك لهذه الحكمة. ليس فيها ذلك ايش
17:16ايش يا اخوان؟ ليس فيها ذكر الشاهد الواحد مع اليمين. ثم قال وهو ان الاية ارشد الله فيها عباده الى اعلى حالة يحفظون بها حقوقهم لتمام راحتهم وحسم اختلافهم ونزاعهم. اقرأ يا اخي. واما قوله تعالى فذكر فانها من اصل
17:36ويظن بعض الناس انها من هذا النوع وانه يجب التذكير نفعت طيب لحظة يقول اما قول فذكر ان نفعت الذكرى فانها من اصل القاعدة اي ان القاعدة فيها مطردة لم تنخرم القاعدة هنا. ويظن بعض الناس انها من هذا النوع. اي نوع
17:56الذي يكون فيه القيد وله غير واقع انما القيد هنا ليس لترتيب الحكم عليه. فالحكم ثابت سواء وجد القيد او لا. فقوله ويظن بعض الناس ان من هذا النوع يعني من النوع الذي لا يترتب الحكم على القيد. بل الحكم يثبت ولو لم يوجد القيد. اذا المسألة فيها كم
18:22هذي الاية فيها كم رأي؟ فيها رأيان من العلماء من جعل قوله فذكر ان نفعت الذكرى قيد. فان لم تنفع الذكرى لا تذكر ومنهم من قال ان هذا ليس مرادا بل الذكرى التذكير مطلوب نفع او لم ينفع ولذلك
18:42قال بعض قال بعض المفسرين ذكر نفعت الذكر او لم تنفع ذكر نفعت الذكرى او لم تنفع. ننظر كلام الشيخ ثم نرى ما ما استورد في هذا. اي القولين هو الصواب؟ نعم. ويظن بعض الناس ان
18:57من هذا النوع وانه يجب التذكير نفعت او لم تنفع لكن هذا غلط. فنفع الذكرى اذا كان يحصل الخير او بعضه او يزول بها الشر كله او بعضه. فاما اذا كان ظرر التذكير اعظم من نفعه فانه منهي
19:17في هذه الحال كما نهى الله عن سب الهة المشركين اذا كان وسيلة لسب الله وكما ينهى عن الامر بالمعروف اذا كان يترتب على ذلك شر اكبر او فوات خير اكثر من الخير الذي يؤمر به. وكذلك
19:37النهي عن المنكر اذا ترتب عليه ما هو اعظم منه شرا وضررا. فالتذكير في هذه الحال غير مأمور به بل منهي وكل هذا من تفصيل قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة. فعلم ان هذا قيد
19:57مراد ثبوت الحكم بثبوته وانتفاء الحكم لانتفائه والله اعلم. نعم ما قاله الشيخ رحمه الله واضح وهو احد القولين في تفسير الاية وهو ان الاية مقيدة قيد الله عز وجل فيها الامر بالذكر
20:15في حال نفعه فان لم ينفع فانه لا يجب التذكير فتكون الحالات عندنا في التذكير ثلاث حالات. الحالة الاولى ان تنفع الذكرى. فهنا يجب التذكير لقوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى. الحالة الثانية الا ينفع التذكير. وهنا لا يجب بل قد يحرم
20:41لا يجب بل قد يحفظ. مثال ذلك اذا ترتب على التذكير مفسدة اعظم من المصلحة المحصلة بالتذكير كالمثال الذي ضربه المالك كالمثال الذي ذكره. وهو سب الهة الكفار. سب الهة الكفار عبادة وليس بعبادة؟ عبادة
21:03قربة لان سب الهة الكفار تعظيم لله عز وجل فهو من القربات والعبادات لكن لما كان الهة الكفار او عبادة الكفار قد يفضي الى سب منع الله منه فقال ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. فهنا لا
21:28يجوز التذكير في مثل هذا في مثل هذا هذه الحال لان مفسدته اعظم من مصلحته. طيب هل فيه تذكير لا مصلحة في ولا مفسدة وهذا هو القسم الثالث. ما لا مصلحة فيه ولا مفسدة
21:44هل في تذكير ما لا مصلحة فيه ولا مفسدة تصور هذا فيه صعوبة تصور وجود هذا ذهنيا يوجد قد يفرضه الذهن لكن في الواقع يعسر ان تجد يوجد مثال لتذكرة لا فيها نفع ولا فيها ضرر. فهو ان لم يكن فيها ضرر ففيها نفع. لانه اذا انتفى الظرر من
22:07لابد ان تكون نافعة ولو لم يكن نفعها الا اقامة الحجة. ولذلك هذا القسم الثالث غير موجود. واقعا اما ذهنا فقد يفرض خذ به لان ما يتصوره الذهن لا يلزم ان يكون موجودا في الواقع. ليس كل ما يتخيله الذهن لابد ان يكون له وجود. او
22:27يمكن ان يوجد. فعندنا الان الاحوال ثلاثة الحالة الاولى ان تنفع الذكرى وهنا ايش؟ يجب. والحالة الثانية الا تنفع الذكرى وضربنا مثال لذلك بايش؟ بان يكون التذكير يفضي الى مفسدة اعظم. فهنا لا يجب وقد يحرم. لا يجب بدون
22:47تحريم كتذكير من ضربوا لذلك مثالا قالوا كتذكير ابي لهب بعد قوله تعالى تبت يدا ابي لهب وتب هذا علم منه انه لا يؤمن لان الله حكم عليه بالخسارة فتذكيره بعد هذه السورة هل فيه نفع؟ ما فيه نفع ما فيه نفع ولذلك قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم
23:07لم يوجه اليه الدعوة بعد هذه الاية. وهذا يحتاج الى تحقيق لانه قد يكون من نفع الدعوة كسر الشر في الدنيا وان لم يستجب على كل هذا مثال ضربوه لترك الدعوة للدعوة التي لا لا نفع فيها. ثم اعلم ان الصحيح في هذه الاية
23:27ما قرره شيخ الاسلام رحمه الله وهو ان الاية لم تتطرق لايجاد لايجاد النفع او عدم ايجابه. انما ارادت بيان اكمل حالات التذكير. واكمل صور التذكير هو عندما تكون الذكرى نافعة
23:50فاذا كانت الذكرى ليست بنافعة فانه لم يتطرق لها النص. وذلك ان التبكير نوعان. تذكير عام وهذا ينتفع به كل احد وهو الذي تقوم به الحجة على اهل الكفر وتقوم به الحجة على الناس جميعا وهذا مأمور
24:10امر النبي صلى الله عليه وسلم. فامر ان يذكر كل احد من ينتفع ومن لا ينتفع. صلى الله عليه وسلم امر بامر وهو ان يذكر قوما اتصفوا بصفات. وهم من يخشى ومن تنفعه الذكرى ومن يخاف عذاب
24:30وما اشبه ذلك من الايات التي امر الله فيها رسوله بتذكير موصوفيه. فهل هذا يعني انه لا يذكر الا هؤلاء؟ الجواب لا انما تعني ان اعظم من ينتفع بالتذكير هم من قامت بهم هذه الاوصاف. فقوله تعالى انما تنذر
24:49ايش من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. هل هذا انه هل يعني هذا انه لا ينذر غيرهم؟ الجواب لا انما افادت الاية ان انفع ما يكون في الانذار النبوي هو انذار اصحاب هذا الوصف. وكذلك هنا فالاية بينت ان
25:10احق من يوجه اليه التبكير هم من ينتفعون. ولذلك هذه الاية جاء بعد ذكر احوال الناس ازاء التبكير فقال فذكر ان نفعت الذكرى سيذكر من يخشى. ايش؟ ويتجنبها الاشقى كيف يتجنبها ولم ولم تأتي اليه؟ اذا كان ما يذكر الا من ينتفع بالذكر. فكيف يمكن ان يتجنبها؟ الجواب انه لا يتجنب لا
25:40يمكن ان يتجنبها الا اذا عرضت عليه. ففهم من الاية ان التذكير المأمور به هو اي شيء. هو اعلى درجات التبكير واكمل درجات التذكير وهو ما يحصل به الانتفاع للمذكر. كلام واضح ولا لا يا اخوان؟ وهذا القول
26:00اجود مما قرره الشيخ رحمه الله. اجود ما قرره الشيخ عبدالرحمن. وقد قرره شيخ الاسلام رحمه الله واطال في تقريره في تفسير هذه الاية وهو مفيد في هذا الموضع وفي كل المواضع التي خص فيها التذكير باوصاف بموصوفين فان المراد ان هؤلاء هم
26:20انفع من يكون في التبكير والعظة والانذار. الكلام واضح ان شاء الله. طيب يلا يا اخي ومنها قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق. مع انه لا يقع قتلهم الا بغير حق. فهذا نظير
26:40ما ذكره في الشرك وان هذا تشنيع لهذه الحالة التي لا شبهة لصاحبها بل صاحبها اعظم الناس جرما واشدهم اساءة. اين الذي ذكره في الشرك؟ ما تقدم في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به
27:00لا برهان له به. هل هناك احد يدعو غير الله ببرهان وحجة؟ كل من عبد غير الله لا حجة له ولا برهان. فهذا للتسجيل عليهم وانما اتوا ما اتوا به من الشرك ليس لهم فيه مستمسك ولا حجة وانما هو اتباع للاهواء. نعم. وكذلك هنا
27:20النبيين بغير الحق. المراد بيان ان قتل قتلهم للانبياء بغير حق. وليس ان الانبياء يقتلون بحق. بل اقتلونا بحق ولا يمكن ان يقتلوا بحق لانهم ممن عصمه عصمه الله من مواقعة موجب القتل وهم معصومون
27:40من اسباب القتل وبعضهم قال في هذه الاية نكتة حيث قال ولطيفة حيث قال ويقتلون النبيين بغير الحق ولم يقل ويقتلون المرسلين لان مرسلين معصومون فلا يسلط عليهم بالقتل. واما عيسى عليه السلام فانه لم تقتله بنو لم تقتله بنو اسرائيل. انما رفعه الله اليه
28:00لما حصل المقصود برسالته وهو تبليغهم ما جاء به من رب العالمين وهموا بقتله رفعه الله اليه ولم يسلط احد على رسول يعني لم يسلط على الرسل احد يقتلهم انما القتل وقع في الانبياء. وهذه تحتاج الى تحقيق وبحث في من قتل من النبي
28:20هل منهم من وصف بالرسالة؟ نعم واما قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. فليست من هذا النوع وانما هي من النوع الاول الذي هو الاصل والحق الذي قيدها الله به جاء مفسرا في قوله صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس
28:44والزاني المحصن والتارك لدينه المفارق للجماعة. والحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث ثم ذكر هذه الثلاث. نعم. ومنها. ومنها قوله تعالى من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ما فتيمموا. مع ان فقد الماء
29:12ليس من شرطه وجود السفر فانه اذا فقد جاز التيمم حضرا وسفرا لكن ذكر السفر بيان على هذا الدليل على جوازه في الحظر والسفر الاحاديث اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الارض مسجدا وطهور في
29:32الصحيحين وهذا يعم الحظ المسافر والحاظر. نعم. فالاحاديث تدل على ان التيمم ليس من اه رخص السفر بل هو لكل من عدم الماء مسافرا كان او مقيما. طيب ما سبب ذكر السفر؟ قال المؤلف لكن ذكر السفر
29:52للحالة الغالبة الموجودة التي يفقد فيها الماء. اما الحذر فانه يندر فيه عدم الماء جدا. ومن هذا السبب ظن بعض العلماء ان السفر وحده مبيح للتيمم وان كان الماء موجودا. وهذا في غاية الضعف
30:12وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه والمسلمين مخالف لهذا القول. معا في الاية ما يدل لان التيمم ليس خاصا بالسفر من يبين ذلك قوله وان كنتم مرضى فالمريض يكون مسافرا ومقيما. فيكون من رخص اه من الرخص في التيمم المرض. لكن هل المراد بالمرض اذا
30:38راسه مثلا اوجعه ضرسه يعني هل هو ادنى مرض؟ يبيح للانسان التيمم؟ اذا المرض الذي يحصل به المشقة او الضرر باستعمال الماء. نعم. ومن ذلك قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح
30:58ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. مع ان الخوف ليس بشرط لصحة القصر ومشروعه بالاتفاق ولما اورد هذا على النبي صلى الله عليه وسلم قال قال في جوابه صدقة
31:18صدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. يعني وصدقة الله واحسانه في كل زمان ومكان لا مقيد بخوف ولا غيره. ومن العلماء من قال الاية ظاهرها انه لا يحل القصر الا الا اذا حصل
31:38الضرب في الارض مع الخوف لقوله واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ايش؟ القيد الثاني ان خفتم فاذا فاذا زال الخوف وبقي الظرب لم لم يجز القصر. وهذا ما اورده يعلى بن امية على عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
31:58فقال كيف نقصر وقد امنا؟ فقال له عمر رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألت عنه فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. نعم. ومن العلماء من قال ان هذا القيد من القسم الاول
32:18ان القصر التام وهو قصر العدد وقصر الاركان والهيئات ما هو القسم الاول؟ يعني القسم الذي فيه الذي الحكم فيه مربوط بالقيد يعني القاعدة ان الاصل في القيود الواردة في النص ان الحكم لا يثبت الا بثبوتها
32:37فالان اجاب بالجواب الاول وهو ان الاجماع والنص دل على انه لا يعتبر في جواز القصر الخوف ويكفي في ذلك السفر. ذكر وجها اخر وهو ان القيود التي في الاية معتبرة. كيف ذلك
32:57قال وان القصر التام هو قصر العدد وقصر الاركان والهيئات. القصر في الصلاة نوعان. قصر الصلاة نوعان قصر عدد وقصر هيئة. قصر عدد ان يصلي الرباعية كم؟ عبد العزيز ركعتين وقصر الهيئة ان يخففها او يترك ركوع او سجود بسبب
33:17خوف وهذا ما يكون في الحرب او عند شدة الخوف حتى في غير الحرب. فهذا قصر في الهيئة. يقول المؤلف رحمه الله ان القصر وهو قصد العدد وقصر الاركان والهيئات شرطه اقرأ. وان القصر التام وهو قصر العدد وقصر الاركان
33:37والهيئات شرطه اجتماع السفر والخوف كما في الاية. فان وجد الخوف وحده لم يقصر عدد الصلاة. وانما صاروا هيئاتها وصفاتها وان وجد السفر وحده لم تقصر هيئاتها وشروطها وانما يقصر عددها
33:57ولا ينافي هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. فانهم انما سألوه عن قصر العدد فقط فاجابهم بان الرخصة فيه عامة في كل الاحوال. وهذا تقرير مليح موافق للاية غير مخالف لحديث
34:17فيتعين الاخذ به. لماذا؟ لماذا يتعين الاخذ به؟ لان اعمال القيد اولى من اهماله. وهذه قاعدة قواعد الفقه والاصول ان اعمال القيود في الكلام اولى من اهمالها. فالان على هذا التوجيه الذي وجه اليه الشيخ رحمه
34:37الله الاية يكون ايش؟ يكون الاية ليست من من قبيل من قبيل الاستثناء من القاعدة بل القاعدة الا وهي ان القيود المذكورة فيها ايش يا اخوان؟ ها؟ معتبرة نعم. وهذي قاعدة مفيدة نافعة. يعني يجدر
34:57الاهتمام بها وايضا اذا مر الانسان اذا مر على الانسان شواهد سجلها على الزيادة على ما ذكره المؤلف رحمه الله من شواهدها نعم