استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (13) من شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

0:00القاعدة السابعة والعشرون المحترزات في القرآن تقع في كل المواضع في اشد الحاجة اليها المحترزات جمع محترس وهو مأخوذ من احتراز. والاحتراز في الاصل مأخوذ من حرزة. الفعل الثلاثي طراز وما يحتاط به المتكلم من فهم غير مراد واصله طلب الوقاية. الاحترازات
0:30اي ما تبقى القرآن في اللفظ والمعنى في المواضع التي وردت فيها هذه الاحترازات وقعت في موقع من احسن ما يكون. وفي اشد ما يكون حاجة الى هذا الاحتراس. هذا معنى القاعدة
0:50وسيذكر مؤلف رحمه الله امثلة لذلك يتضح بها المقال. نعم. وهذه القاعدة جليلة النفع عظيمة الوقت. وذلك ان كل موضع يسوء الله فيه حكما من الاحكام او خبرا من الاخبار. فيتشوف الذهن فيه الى شيء اخر الا وجدت الله قد
1:10به ذلك الامر الذي يعلق في الاذهان في بينه احسن بيان. وهذا اعلى انواع التعليم الذي لا اشكالا الا ازال ولا احتمالا الا وضحه. وهذا يدل على ساتعين الله وحكمته. وذلك في
1:30كثير جدا ولنذكر بعض امثلة توضح هذه القاعدة وتحسن للداخل الدخول اليها فمن ذلك قوله تعالى انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها لما خصها ربما وقع في بعض الاذهان تخصيص ربوبيته بها ازال هذا الوهم بقوله وله كل شيء
2:00قال تعالى انما امرت انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة. هذا قول منه سبحانه وتعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة وهذه من الربوبية الخاصة فان الله عز وجل
2:20الربوبية في القرآن على نوعين وسيأتي كلام المؤلف في هذا. روبية عامة تشمل كل شيء. وذلك نظير الاخ مصلح مثال لذلك مثال ذكر الربوبية العامة الحمد لله رب العالمين رب العالمين هذه الربوبية العامة التي تعم كل شيء من
2:40الحي والجمال من الرطب واليابس. هنا قال ان اعبد رب هذه البلدة هذه ربوية خاصة. فلما خص هذا البلد بالربوبية قد يتوهم متوهم ويظن ان الربوبية ربوية الله خاصة بهذه البقعة وان غيرها من البقاع
3:00لها رب اخر فقال سبحانه وتعالى دفعا لهذا التوهم وله كل شيء فهو رب كل شيء سبحانه وتعالى. وهو مالكه وانما اظاف ربوبيته سبحانه وتعالى لهذه البقعة تمييزا لها. واصطفاء لها والله عز وجل قد قال وربك يخلق ما يشاء
3:20ويختار من البقاع والازمان من الاماكن والازمان والاشخاص والاوصاف والله حكيم خبير يفعل ما يشاء لا يسأل اما يفعل وهم يسألون. فالله اصطفى هذا المكان واضاف ربوبيته له تعظيما وتشريفا له. لكن دفع هذا التوهم وهو ان
3:40تخصر رويته بهذا المكان دون غيره قال في ذلك وله كل شيء سبحانه وتعالى. اذا وين الاحتراز في هذه في هذه الاية قوله وله كل شيء. نعم. ما الفهم الخاطئ الذي يمكن ان يرد؟ حصر الربوبية بهذا المكان. نعم
4:00ومنها ومنها قوله تعالى فلا تكفي مرية مما يعبد هؤلاء لما كان قد يقع في الذهن انهما على حجة وبرهان ابان بقوله ما يعبدون الا كما يعبد اباؤهم من قبل انهم ضلال اقتدوا بمثل
4:20ثم لما كان قد يتوهم المتوهم انهم في طمأنينة من قولهم وعلى يقين من مذهبهم ربما توهم ايضا ان الاليق الا تبسط لهم الدنيا احترز من ذلك بقوله وانا لموفوهم
4:40غير منقوص الى قوله وانهم لفي شك منه مريب. ولما قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين واضح هذا المثال ما نحتاج واضح نعم. ولما قال تعالى لا يستوي القائدون من المؤمنين ربما يظن الظان
5:00انهم لا يستوون مع المجاهدين ولو كانوا معذورين ازال هذا الوهم بقوله غير اولي الضرر. وكذلك لما قال تعالى توهمه ابن ام مكتوم رظي الله عنه فان النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه في آآ في المدينة في في
5:20خروجاته في في احدى غزواته صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله لو اطقت جهاد لجاهدت. بعد نزول هذه الاية لا يستوي او الاية اول ما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون. في سبيل الله باموالهم وانفسهم. فقال لو اطقت جهادا
5:40لجاهدت فانزل الله عز وجل قوله تعالى غير اولي الضرر في قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر فهو قيد رفع التوهم وهو انه حتى ولو كان معذورا بقعوده فانه لا يساوي الخارج للجهاد وقد
6:00قال النبي صلى الله عليه وسلم عند عودته من تبوك وهي من اشد الغزوات عليه صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه كما في حديث جابر في صحيح مسلم ان اقواما بالمدينة ما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا ولا نزلتم منزلا الا كانوا معه
6:20او الا شاركوكم في الاجر. قال الصحابة وهم في المدينة يا رسول الله؟ قال وهم في المدينة حبسهم العذر. وفي رواية حبسهم المرض. فدل ذلك على ان من منعه من الطاعة عدم قدرته عليها وعدم استطاعته اياها فانه يكتب له اجره. وفضل الله واسع
6:40نسأل الله من فضله. نعم. وكذلك لما قال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا ربما توهم احد ان المفضولين ليس لهم عند الله
7:00ولا مرتبة فازال هذا الوهم بقوله وكن لو وعد الله الحسنى. ثم لما كان ربما يتوهم ان هذا الاجر يستحق بمجرد العمل المذكور ولو خلا من الاخلاص ازال هذا الوهم بقوله والله بما تعملون
7:20خبير ومنها قوله تعالى قال الله القرآن عجيب يعني الانسان وهو يقرأ الايات قد لا تتبادر لذهنه هذه المعاني ولكن اذا امعن النظر وتدبر وقلب الفكر في ايات هذا الكتاب الحكيم انفتحت له الكنوز وتبين له من
7:40معاني ما ليس له على بال. وكما قال شيخ الاسلام رحمه الله الفاتحة مع كثرة تكرارها وترددها على السن القراء الا انه قد يبدو للانسان المكثر من القراءة لها من المعاني ما لم يكن له على بال من قبل
8:00وهذا من من صور اعجاز القرآن. ان المعاني فيه تتجدد. فيعني سبحان الله نسأل الله ان يمن عليه بالتدبر الشيخ كتب هذا في خلال شهر وستة ايام. وهذه معاني لو ان الانسان فتش عنها في كتب اهل العلم ما ما وجدها
8:20انما هداه الله اليها بتدبره رحمه الله وغفر له وهو من ائمة التدبر في الحقيقة الذي يقرأ تفسير الشيخ ويسمع ما كان يقرره شيخنا رحمه الله وقد استفاد من شيخه في هذا يعلم
8:36انه قد فتح له في هذا الباب ما لم يفتح لغيره. من المتأخرين. نسأل الله من فضله. امين نعم ومنها قوله تعالى وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ربما وقع في الذهن انهم يفسدون وقد يصلحون
8:55ازال هذا بقوله ولا يصلحون. اي لا خير فيهم اصلا مع شرهم العظيم. ومنها انه قال فائدة هذا ايضا فائدة قوله تعالى ولا يصلحون تأكيد بالنفي وهذي فائدة لغوية ان من اهل النحو من يقول
9:15التأكيد لا يكون الا بالاثبات تأكيد المعاني لا يكون الا باثباتها. والصحيح ان التأكيد يكون تأكيد الكلام يكون بالنفي ويكون ومثال التوكيد بالنفي هذه الاية فان الله عز وجل قال يفسدون في الارض ثم اكد افسادهم اضافة لما ذكره الشيخ
9:35معنى قال ولا يصلحون. ومنه ايضا قول الله تعالى وسيأتينا في سورة الانعام قد ظللت اذا وما انا من المهتدين. ومنها قال في عدة مواضع ولا تسمعوا الصم الدعاء. ربما يتوهم احد انهم وان لم يسمعوا فانهم يفهمون
9:55اشارة ازال هذا الاحتمال بقوله اذا ولوا مدبرين. فهذه حالة لا تقبل سماعا ولا رؤية الاشارة وهذا نهاية الاعراب. ومنها قوله تعالى ولكن الله يهدي من يشاء ربما توهم احد ان هدايته تقع جزافا من غير سبب. ازال هذا بقوله وهو اعلم
10:25اي بمن يصلح للهداية لزكائه وخيره ممن ليس كذلك. فابانا ان هدايته تابعة لحكمته التي هي وضع الاشياء مواضعها. ومن كان حسن الفهم رأى من هذا النوع شيئا كثيرا القاعدة كما تقدم قاعدة نافعة واضحة ولله الحمد وما ذكره الشيخ رحمه الله من الامثلة بين في الاستدلال
10:55لهذه القاعدة وهي ان المحترزات في القرآن الكريم تقع في كل موقع في اشد الحاجة اليها يعني تقع موقعا مناسبة تكون الحاجة فيها الى الاحتراز وتوقي الافهام الخاطئة مهمة. وفي المثال الاخير
11:15قوله ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. فيه دليل لما يقرره اهل السنة والجماعة من ان المشيئة مشيئة الله سبحانه وتعالى مقترنة بحكمته. فما شاءه لا يشاءه جل وعلا الا لحكمة. وهذه مسألة مهمة في غاية الاهمية
11:35وهي ان يعتقد العبد انه ما من شيء من افعال الرب جل وعلا الا وله حكمة وهو مقرون بالحكمة فاعطاء الهداية لهذا ومنعها عن ذاك انما هو بحكمته وعلمه جل وعلا
11:55وليست حظوظ العمياء بل هي امور موافقة لحكمة الله جل وعلا الحكيم الخبير لذلك قال وهو اعلم بالمهتدين. اي الذين يستحقون الهداية. والذين يصلحون لها كما قال سبحانه وتعالى الله اعلم
12:15حيث يجعل رسالته وهذا في الرسل ابتداء وفي اتباعهم ايضا. فان الله اعلم بمن هو اهل كل حمل هذه الرسالة من الرسل في الاصل وممن يمن عليهم بالاتباع لهم. فينبغي للمؤمن
12:35ان يسأل الله من فضله وان يحرص على ايجاد وقيام الاسباب التي تؤهله لهذه المنن والهبات من رب العالمين. نعم. القاعدة الثامنة والعشرون في ذكر الاوصاف الجامعة التي وصف الله بها المؤمن
12:55لما كان الايمان اصل الخير كله والفلاح وبفقده يفقد كل خير ديني ودنيوي واخروي اكثر الله من ذكره في القرآن جدا امرا به ونهيا عن ضده وترغيبا فيه وبيان اوصاف اهله
13:15وما لهم من الجزاء الدنيوي والاخروي. فاما اذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين بالامر والنهي. او ما قام اثبات الاحكام الدنيوية بوصف الايمان فانها تتناول كل مؤمن سواء كان متمما
13:35الايمان واحكامه او ناقصا في شيء منها. واما اذا كان العام في جميع الاوامر التي صدر الامر فيها بالايمان بوصف الايمان. فانها عامة لكل من اتصف بهذا الوصف. فقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا
13:55اتقوا الله وكونوا مع الصادقين هذا امر لكل من اتصف بالايمان. ولا يلزم ان يكون قد كمل اوصاف الايمان وبلغ منها الغاية حتى يدخل في هذا الخطاب بل كل من اتصف بالايمان ولو بشيء قليل منه فانه مأمور بهذا الامر. فالخطاب بوصف الايمان
14:19او بالايمان نوعان. خطاب يدخل فيه كل احد. من اهل الاسلام. وهو ما كان امرا او نهيا طلبا او منعا. فان الخطاب فيه لكل مسلم لكل مؤمن. ولو لم يكمل
14:39ملء اوصاف الايمان. وهذا كل الاوامر كما ذكرنا لكم كل الاوامر المصدرة او النواهي المصدرة بوصف الايمان مثال لهذا النوع واضح؟ نعم. القسم الثاني من الخطاب بالايمان. واما ان كان المقام مقام
14:59وثناء وبيان الجزاء الكامل للمؤمن فانما المراد بذلك المؤمن حقا الجامع لمعاني الايمان وهذا هو المراد بيانه هنا. المدح والثناء والوعد بالجزاء على وصف الايمان هو لمن؟ لمن كان قد حقق الايمان. فاتى من الايمان بالوصف الواجب. اتى من
15:29الايمان بالوصف الواجب. اما من قصر بارتكاب محرم او بترك واجب فانه لا يدخل بهذه المواضع التي فيها الثناء والمدح لاهل الايمان. نعم. ويذكر الشيخ رحمه الله لذلك نماذج وامثلة. نعم. فنقول
15:51وصف الله المؤمن في كتابه فلخص لنا الان ان الايمان نوعان الخطاب بالايمان على نوعين يذكر الايمان ويراد به مطلق يعني ادنى ما يكون من وصف الايمان. وهذا في اي نوع من انواع الخطاب؟ خطاب الامر والنهي. والحث والمنع
16:11النوع الثاني من الخطاب الخطاب الثناء والمدح وهذا يراد به الايمان المطلق يعني الايمان الكامل المكمل بواجباته فعندنا امران عندنا ايمان مطلق وعندنا مطلق ايمان. مطلق الايمان يعني ادنى ما يكون من وصف الايمان
16:32والايمان المطلق يعني الايمان التام الكامل. نعم. فنقول وصف الله المؤمن في كتابه باعترافه تصديقه بجميع عقائد الدين وبارادة ما يحبه الله ويرضاه. وبالعمل بما يحبه الله ويرضاه وبترك جميع المعاصي وبالمبادرة بالتوبة مما صدر منه منها. وبان ايمانهم اثر في اخلاقه
17:02واقوالهم وافعالهم الاثار الطيبة. فوصف المؤمنين بالايمان بالوصول الجامعة. وهو الايمان وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. وانهم يؤمنون وانهم يؤمنون بكل ما اوتيه الرسل كلهم. ويؤمنون بالغيب ووصفهم بالسمع والطاعة. والانقياد ظاهرا
17:32ووصفهم بانهم اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا ووصفهم بان جلودهم تقشعر وعيونهم تفيض من الدم وقلوبهم تلين
18:02وتطمئن لايات الله وذكره. وبانهم يخشون ربهم في الغيب والشهادة. وانهم يؤتون ما اتوا وقولوا وجلة انهم الى ربهم راجعون. ووصفهم بالخشوع في احوالهم عموما. وفي الصلاة خصوصا وانهم عن اللغو معرضون وللزكاة فاعلون وفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما
18:32ايمانهم وانهم بشهاداتهم قائمون. ولاماناتهم وعهدهم راعون. ووصفهم باليقين الكامل الذي لا ريب فيه وبالجهاد باموالهم وانفسهم في سبيل الله. ووصفهم بالاخلاص لربهم في كل ما يأتون ويذرون ووصفهم بمحبة المؤمنين والدعاء لاخوانهم من المؤمنين السابقين واللاحق
19:02وانهم مجتهدون في ازالة الغل من قلوبهم على المؤمنين. وبانهم يتولون الله ورسوله المؤمنين ويتبرأون من موالاة جميع اعداء الدين. وبانهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله في كل احوالهم. فجمع الله لهم بين العقائد الحقة واليقين الكامل
19:32والانابة التامة التي اثارها الانقياد لفعل المأمورات وترك المنهيات والوقوف على الحدود فهذه الاوصاف الجليلة وهي وصف المؤمن المطلق الذي سلم من العقاب واستحق الثواب نال كل خير رتب على الايمان. فان الله رتب على الايمان في كتابه من الفوائد والثمرات. ما لا يقل
20:02عن مئة فائدة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها. قبل اني اشرح فيما رتب الله عز وجل على الامام من الفوائد الواجب على المؤمن في هذا الحصر الذي ذكره الشيخ رحمه الله ان يتفقد المؤمن هذه الاوصاف التي ذكرها الله في كتابه في نفسه
20:22وان ينظر اليها هل هو متصف بها؟ هل هو مكمل لها؟ هل هناك نقص فيه؟ في بعضها اكمله بالتوبة والاستغفار والاستعتاب وتلافي ما مضى وكان هذا هو الواجب على المؤمن. لان ما رتب على فوائد الايمان
20:42انما يكون بتكميل ما مضى. من العقائد الحق. ومن اليقين الكامل ومن التامة التي تقتضي فعل المأمور وترك المنهي. العقائد الحقة في الله جل وعلا وفيما يجب اعتقاده اليقين التام الكامل وهو التصديق بذلك تصديقا يسكن اليه القلب ويطمئن
21:12الانابة التامة هي ثمرة العقائد الحقة واليقين التام. لان من صح عقده واستقام استقامت جواره الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. لذلك يجب على المؤمن ان يتفقه
21:34قد نفسه عند هذه الاوصاف. ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فهو خير تؤمر به تؤمر به او شر تنهى عنه
21:49واما ان يستعرض الانسان هذه الاوصاف الجليلة التي بها سعادة الدنيا بها سعادة الدنيا والاخرة ثم لا يتفقد نفسه عندها فهذا من الخسران ومن النقص الذي يجب على المؤمن ان يتلافاه. وان يحذر منه. والذي يشحذ الانسان يشحذ همته
22:09الى النظر في هذه الصفات ما يذكره الشيخ رحمه الله. الان مما رتبه الله عز وجل على تلك الخصال الجميلة. والافعال كريمة التي تقدم ذكرها. فقال رتب الله نعم فان الله رتب على الايمان. فان الله رتب على الايمان في كتابه
22:29من الفوائد والثمرات ما لا يقل عن مائة فائدة. كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها على الايمان نيل رضاه الذي هو اكبر من كل شيء. ورتب عليه دخول الجنة والنجاة من النار
22:49من عذاب القبر ومن صعوبات القيامة وتعسر احوالها. والبشرى الكاملة في الحياة الدنيا وفي الاخرة والثبات في الدنيا على الايمان والطاعات وعند الموت وفي القبر على الايمان. وعند الموت وفي القبر على الايمان
23:09والتوحيد والجواب النافع السديد. ورتب عليه الحياة الطيبة في الدنيا. والرزق والحسنة وتيسير العبد اليسرى وتجنيبه للعسرى وطمأنينة القلوب وراحة النفوس والقناعة التامة وصلاح الاحوال وصلاح الذرية وجعلهم قرة وجعلهم قرة عين للمؤمن. والصبر عند المحن والمصائب
23:39وحمل الله عنهم الاثقال وحمل الله عنهم الاثقال ومدافعة الله عنهم جميع الشرور والنصر على الاعداء ورفع المؤاخذة عن الناس والجاهل والمخطئ منهم. وان الله لم يضع عليهم الاثار بل
23:59لها ولم يحملهم ما لا طاقة لهم فيه. ومغفرة الذنوب بايمانهم. والتوفيق للتوبة اكبر وسيلة للقرب من الله والقرب من رحمته ونيل ثوابه. واكبر وسيلة لمغفرة الذنوب وازالة الشدائد او تخفيفها. وثمرات الايمان على وجه التفصيل كثيرة. وبالجملة خيرات الدنيا
24:29والاخرة مترتبة على الايمان. كما ان الشرور مرتبة على فقده والله اعلم. اللهم اني اسألك. قوله رحمه الله اكبر وسيلة لمغفرة الذنوب وازالة الشدائد او تخفيفها وهذا لا اشكال فيه. ابن القيم رحمه الله يقول اذا سلط عليك فاكثر من
24:49الاستغفار فانما سلط عليك بذنبك والناس اذا سلط عليهم انما يشتغلون بمن سلطه الله عليهم من كلام او او وقيعة او قدح او ذنب او ذنب ويغفلون عن ان هذا التسليط عليهم انما هو بسبب ذنوبهم وما عندهم من قصور. كما قال الله عز وجل ما اصابك من
25:12فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. وهذا يشمل كل اصابة. فالواجب على المؤمن اذا اصيب ونزلت به والشدائد ان يكثر من الاستغفار. والتوبة فان ذلك من اسباب رفعها. والمهم ان
25:32فهذه الثمار الجليلة والفوائد العظيمة للايمان لا تحصل الا بهذا الوصف. فكلما تحقق الانسان بوصف الايمان كلما ازدادت فيه هذه الاوصاف. لانه من القواعد التي تقدمت معنا ان الحكم يدور مع علة وجودا وعدما
25:52كمل قوة وضعفا فبقدر ما معك من الايمان بقدر ما تقوى هذه الثمار. نسأل الله من فضله. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.