الدرس (12) من شرح العقيدة الطحاوية
0:00ثم قال وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته اي ان الله تعالى امر بطاعته الخلق ونهاهم عن معصيته وهذا اشارة الى ان القدر المتقدم الذي قرره لا ينافي الشرع ولا يعارضه
0:22الذي قدر الاقدار هو الذي فرض الشرائع وقضى الاحكام كما قال تعالى الا له الخلق والامر الخلق ينتظم الحكم الكوني والامر ينتظم الحكم الشرعي الديني فكلاهما له جل في علاه
0:43وبهذا تبطل كل الضلالات المتعلقة بباب القدر والضلالات المتعلقة في باب القدر ضلالتان في الجملة الظلالة الاولى ظلالة القدرية والضلع الثانية ظلالة الجبرية القدرية تنقسم الى قسمين غلاة ونفات نفاة القدر
1:10غلاة القدرية هم الذين نفوا المراتب كلها معبد الجهني ومن سار مساره نفاة القدر هؤلاء اثبتوا العلم والكتابة لكنهم نفوا المشيئة والخلق وهؤلاء هم الذين بقوا بعد ذلك الى يومنا هذا
1:38وقد اخذ بهذا العقد المعتزلة فالمعتزلة قدرية المعتزلة قدرية واصل من عطاء اتباعه اخذوا هذا القول وسلكوا هذا المسلك فكانوا في باب الايمان بالقدر قدرية نفوا القدر هذا القسم الاول الضلالة الاولى ضلالة القدرية
2:05ولماذا سموا قدرية؟ لانهم نفوا القدر غلوا في نفي القدر وايضا لانهم اثبتوا مقدرا غير الله جل وعلا وهو الانسان الذي جعله ندا وضدا لله سبحانه وبحمده اما القسم الثاني
2:25من القدرية او من من الظلال في القدر فهم الجبرية وهم الذين غلوا في اثبات القدر حتى عارضوا الشرع تعطلوا الامر والنهي وجعلوا القدر حجة في ترك العبادة والطاعة وهؤلاء
2:53قدماء اقدم من اولئك في الوجود اذ ان هؤلاء ائمتهم القدرية المشركة او القدرية الابليسية. القدرية الابليسية اشارة الى ما احتج به احتج به ابليس في ترك السجود حيث قال
3:17فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم فجعل الغواية ليست من قبله انما جعلها من تقدير الله عليه الذي لا حيلة له فيه ومثله القدرية المشركة الذين سوغوا الشرك والكفر وترك الطاعة بايش
3:46بالقدر فقالوا كما قال الله تعالى وقال الذين اشركوا ولو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء وكما قال سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا
4:01من شيء فاحتجوا على ظلالهم في الشرك بالله وفي التشريع بان الله قدر عليهم ذلك وانه لو شاء ما قدر فلما قدر كان ذلك دليلا على رضاه به ومحبته له
4:22وهذي الظلالة آآ ظلالة ابطلها القرآن وردها على قائليها وكذبهم فقال تعالى في الاية الاولى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونهم شيء قال بعد ذلك قال كذلك كذب الذين من قبلهم
4:41حتى ذاقوا بأسنا فوصف قولهم بالكذب وفي الاية الاخرى قال كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل الا البلاغ المبين. اي فعلوا بالاحتجاج على ظلالهم بتقدير الله عز وجل
4:56المهم انه لا لا حجة لاحد في ترك التوحيد ونبذ التشريع ومخالفة الشرع بالقدر بل لله خلق والامر فله القدر وله الشرع هذا ما يتصل بالفرق الضالة في القدر عاد المؤلف رحمه الله
5:22لتقرير ان ما سبق به العلم وما سبق به التقدير لا يمكن ان يتخلف او يختل لا يمكن ان يتخلف او يختل. يقول رحمه الله وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته تنفذ
5:42لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم قوله كل شيء يجري بتقديره اي ان جميع الاشياء من الموجودات ومن المعلومات ومن الحوادث والكائنات لا تخرج عن تقدير الله دليل ذلك
6:00قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ما في شيء يخرج عن تقدير الله عز وجل السابق ومشيئته جل وعلا تنفذ
6:16اي تمظي وتغلب كما سيأتي تقريره فيما نستقبل مشيئته ماظية نافذة لا راد له فيما قدر جل وعلا ولا مانع كما قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله وكما قال
6:39ما كانوا لا يؤمنوا الا ان يشاء الله وكما قال بل لله الامر جميع وكما قال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفظله
6:56فما من شيء الا وهو جار على ما سبق به التقدير ما سبق به العلم ما سبقت به الكتابة ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده وقد جاء في حديث المغيرة
7:13ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم يقرر هذا المعنى الذي قاله وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته تنفث قال
7:29لا مانع اللهم لا مانع لما اعطيت اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت وهذي يقولها المؤمنون بعد كل فريضة فلا شيء يتخلف مما اراده الله تعالى وقدره
7:46ومشيئته تنفذ هذا من باب عطف آآ الخاص على العام فمشيئته آآ هذه الجملة افادها ما تقدم في قوله وكل شيء يجري بتقديره. فالتقدير يشمل العلم والكتابة والمشيئة والخلف. فقوله ومشيئته تنفذ
8:09هذا من باب عطف ايش الخاص على العاب ثم قال لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم. اي ان مشيئة الخلق تابعة لمشيئة الله تعالى فمشيئة الله محيطة بمشيئة العباد
8:24قرر ذلك في موضعين من كتابه فقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما في سورة الانسان وقال في سورة التكوين وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
8:42وقد قال جل في علاه آآ في هاتين الايتين ما يفيد شمول مشيئة العباد شمول مشيئة الله تعالى مشيئة العباد وهذا لا يلغي اختيار العبد ولهذا ينبغي ان يعرف ان شمول مشيئة الله لمشيئة العبد وان مشيئة العباد لا تخرج عن مشيئة الله
9:07هو من اسرار الله في قدره من اسرار الله في قدره الذي تحار العقول في ادراكه وعندها ينبغي ان يستحضر ان القدر ان اصل القدر سر الله في خلقه كما سيأتي تقريره
9:25القدر فيه اسرار كسائر ما اخبره الله تعالى به عن نفسه فقد يعجز العقل عن ادراك كيف تكون للعبد مشيئة ومشيئة العبد لا تخرج عن مشيئة الله فمعنى هذا ان مشيئة العباد
9:44ملغاة. الجواب لا مشيئة العباد ثابتة واضافها الله اليهم لكنها لا تخرج عما شاءه الله تعالى وقدره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ما اشاء كان وما لم يشأ لم يكن. ولذلك قال فما شاء لهم كان
10:03اي ما شاء الله تعالى لعباده وجد فقوله كان اي وجد هي هنا بمعنى الوجود كانت تامة اي ان فما اراده الله تعالى لعباده وحكم به كونا لابد ان يوجد وان يحصل
10:19وان وان لم يرده آآ وان لم يرده العبد فما اراده الله كائن وحكمه غالب جل في علاه ما يفتح الا للناس من رحمة فلا ممسك له. وما يمسك فلا مرسل له من بعده
10:35وهو العزيز الحكيم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن. بعد ذلك قال يهدي من يشاء. هذا تفصيل لما تقدم من شمول مشيئة الله تعالى لعباده قال رحمه الله يهدي من يشاء اي ان الله تعالى هو الذي يتفضل بهدايته
10:56من يشاء هدايته من عباده والهداية المذكورة هنا هي هداية التوفيق والالهام والفعل اما هداية الدلالة فهي مبذولة لكل من بلغه الوحي وجاءته الرسل لكن الذي يختص به من يشاء من عباده
11:23ذاك هداية التوفيق والالهام والدلالة فهذه يصطفي الله تعالى لها من يشاء وهي المشار اليها في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء. فالهداية هنا هداية
11:44الهام وهي التي نفاها الله تعالى عن غيره حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم انك يا محمد لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. الهداية المنفية هنا ما هي
11:53هداية التوفيق الدليل على ان هداية التوفيق ان الله تعالى اثبت هداية للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم فالهداية التي اثبتها له غير الهداية التي نفها عنه
12:10التي اثبتها هداية الدلالة والارشاد والتي نفاها هداية الالهام والتوفيق. بعد ذلك قال ويعصم ويعافي من يشاء فضلا ذكر الهداية ثم ذكر العصمة والمعافاة وبها تكمن السعادات فالهداية سلوك الصراط المستقيم
12:33والعصمة الوقاية من الكفر والفسوق والعصيان والمعافاة هي السلامة من العثرات التي تتطرق الناس وتعرض لهم فيعافيهم منها جل في علاه. ولذلك قال يهدي ويعصم ويعافي من يشاء فضله قال الله جل وعلا
13:04ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون ثم قال فظلا من الله ها ونعمة اي ان ذلك الهداية وتلك المنة ليست باستحقاق منكم انما
13:28هي فضل الله تعالى ونعمته وقد قال الله تعالى فلولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا فقوله رحمه الله فضلا اي ان الله هو المتفضل بذلك لا ان العبادة استحقوا ذلك استحقاقا
13:45تأهلا من قبل انفسهم قال بعد ذلك ويضل اه انتم عرفتم السر في الجمع بين الثلاثة معاني يهدي ويعصم ويعافي بهما بهذه الامور الثلاثة تتم مصالح العباد فالهداية توفيق الى العلم النافع والعمل الصالح
14:10والعصمة وقاية من الذنوب والمعاصي والكفر والفسوق والعصيان والمعافاة اصحاح وتسليم من علل المخالفات والذنوب وغوائل العثرات بها تكمن للانسان السعادة في مقابل هذه الامور الثلاثة وهي الهداية وايش والعصمة
14:36والمعافاة ذكر ثلاثة امور ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. نقف على هذا