الدرس (17) من شرح العقيدة الطحاوية
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فصلة ما ذكره المصنف رحمه الله فيما يتعلق ما يجب اعتقاده في النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:18يقول رحمه الله بعد بيان عموم رسالته وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى قال بالحق والهدى وبالنور والضياء بالحق هذا متعلق بقوله المبعوث المبعوث بالحق هو المبعوث بالحق وقوله رحم الله بالحق والهدى
0:42هذا وايضا وبالنور والظياء هذا توصيف لما جاء به صلى الله عليه وسلم فان ما جاء به حق وهدى ونور الوضيع الله تعالى يقول هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
1:04والحق هو العلم النافع الذي به يدرك الامور على حقائقها ويعرف مواقع الصواب ويميز بين الحق والباطل. هذا الحق واما الهدى فهو التوفيق الى العمل بالحق وهو العمل الصالح فيكون الحق
1:30ما جاء به علما والهدى ما جاء به عملا فما جاء به كمال في الظاهر وفي الباطن في العلم وفي العمل فانه حق مطابق للواقع ثابت مستقر وهو هدى يخرج به الناس من الظلمات الى النور
1:54وقد وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بانه يهدي الى صراط مستقيم كما قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وكما قال وانك لعلى هدى مستقيم فهو في ذاته على هدى مستقيم
2:10وهو في دعوته يدعوه الى الصراط المستقيم وكل هذا يبين عظيم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق الذي به تشرق القلوب بعد ظلماتها. وبه يهتدي الناس
2:28من الوان الضلالات والانحرافات وقوله رحمه الله وبالنور والضياء اي جاء بالنور وبالضياء والنور هو ما جاء به من الهدى ودين الحق قال الله تعالى ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس
2:54كم مثله في الظلمات لا يستويان قد قال الله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. فوصف الله تعالى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بانه نور
3:09وقال يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وقال فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلناه فمن اهم واخص ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
3:27النور الذي اخرج الله تعالى به الناس من الظلمات الى النور من ظلمات الجهالات من ظلمات الضلالات من ظلمات الشقاء من من ظلمات التعاسات الى نور السعادة والعلم والهدى والعبادة
3:45والاستقامة والصلاح في الدنيا والاخرة وهذا ليس مقصورا على الدنيا بل هو في الدنيا وفي الاخرة قال الله جل وعلا يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم فما جاء به صلى الله عليه وسلم نور في الدنيا
4:09كما تقدم ونور في الاخرة فان الله تعالى يعطي المؤمنين نورا يوم القيامة. يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:28ويعطى كل انسان منهم اي من المنافقين والمؤمنين من اهل هذه الامة نورا ثم يتبعونه اي يتبعون ذلك النور والنور على قدر ما كانوا عليه من ايمان واستقامة طلاح في الدنيا
4:47اما نور المؤمنين لا يجوز لنا به الصراط المضروب على متن جهنم واما نور المنافقين فيطفأ فيكون كما قال جل وعلا بما قصه عن المنافقين يقولون يوم يقول المنافقون المنافقات للذين امنوا
5:06انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا للوراء فليس هذا محل عطاء كل له من شأنه ما يغنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغريه واما وصف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بالضياء اذا وصفه بالنور واضح
5:25فيما يتعلق بحال الدنيا وفيما يتعلق بالاخرة واما وصفه بالظياء فقد فسر كثير من العلماء الضياء بالنور. هذا التفسير لكون هذين المعنيين متقاربين ولكن الحق ان النور يختلف عن الظياء اذا اجتمعا واما اذا افترقا فالنور
5:45يشمل الظياء نوضي يشمل النور لكن في مثل هذا السياق الذي ذكر فيه النور والظياء النور يختلف عن الظياء ايهما اشد انارة الرياء اشد انارة وهذا من الفروق في حال الاجتماع الظياء اشد انارة. يقول الله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء
6:10والقمر نورا ايهما اشد انارة الشمس كما انه فرق بينهما من حيث الحرارة فالظياء نور مع حرارة بخلاف او النور فانه نور لا حرارة فيه وهكذا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
6:33نور وقد يكون فيه حرارة وحرارته هي ما فيه من تكاليف قد تشق على الناس لكن عواقبها حميدة وما لاتها سعيدة فكل المشقات تنقلب الى ملذات في طاعة الله عز وجل
6:52فهي باعتبار مشقتها على النفس تشبه الظياء في حرارتها كما قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم قد يفرظ على الخلق ما يكون شاقا شديدا عليهم لكن مآله وعاقبته
7:12حميدة ثم قال رحمه الله بعد وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله مما يتصل ان بالايمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما له من الصفات وما يتعلق
7:29بالنبوة من مسائل بعد هذا عاد المصنف رحمه الله الى ذكر ما يتعلق ب الكتب فعاد الى تقرير ما يتصل بالقرآن فقال رحمه الله عندكم هكذا قال وان القرآن كلام الله
7:54سبق ان اشرت فيما تقدم من آآ بيان وشرح ان العلماء رحمهم الله في في كتب العقيدة يبسطون مسائل الاعتقاد وفق اصول الايمان الستة فاذا نظرت فيما ذكروه تجده مستوعبا لكل الاصول الستة تقريرا وبيانا وايظاحا
8:20ولهذا نحن مضى معنا ما يتعلق باصل الايمان بالله واصل الايمان بالقدر واصل الايمان بالرسل وها نحن الان في اصل جديد من اصول الايمان او في مسألة من مسائل الايمان المتصلة باصل جديد من اصول الايمان وهو الايمان
8:41بالكتب وقوله ان القرآن كلام الله هو مما يندرج في مبحث الايمان بالكتب. وان كان هذا ايضا له صلة بما له صلة بما يتعلق بالايمان باصل الايمان بالله عز وجل فانه من مما يتعلق بصفات الله وهو اثبات الكلام له
9:03وقد يكون الاصل او المسألة تتصل باكثر من اصل فهذا الاصل وهو ما يتعلق بالايمان بان القرآن كلام الله يتصل ابتداء بالايمان بالكتب يتصل بالايمان بالله عز وجل يتصل بالايمان بالرسل
9:23لان الله ارسل رسلا وانزل اليهم كتبا فمن انكر ان الله تعالى ان القرآن كلامه او ان الكتب كلامه جل في علاه فانه قد فانه قد اخل باصل من اصول الايمان وهو الايمان بالرسل لان من لوازم الايمان بالرسل ان الله اوحى اليهم بكلام منه جل في علاه
9:49ولهذا تجد الذين يكذبون الرسل من جملة ما يحتجون به على تكذيب الرسل ان الله لم يكلمهم ولم يوحي اليهم ولم ينزل اليهم كتابا كما قال تعالى قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا
10:11هؤلاء ينكروا ان يكون قد انزل الله تعالى على محمد كتابا فقال لهم ان كنتم تكذبون فمن انزل الكتاب الذي جاء به موسى وايضا قال جل وعلا كما سيأتي في حق من آآ كذب الرسول وقال ان هذا الا قول البشر. فهؤلاء كذبوا
10:34الرسول بان ما جاء به ليس من كلام الله انما هو قول البشر كما قال ان هذا الا قول البشر. فهؤلاء الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم بان الله اوحى اليه كان من حجتهم لابطال ما
10:49اخبر به ان هذا الذي يتكلم به يبلغهم اياه ليس كلام الله انما هو قول البشر فقالوا ان هذا الا قول البشر قد توعدهم الله تعالى بقوله ساصليه سقر وما ادراك ما سقى
11:07نعم نقرأ هذا الاصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام
11:30طحاوي رحمه الله تعالى وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق
11:50البرية فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه واوعده حيث قال تعالى ساصليه سقر فلما اوعد الله بسقرى لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. هذا الاصل
12:19الذي ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بالقرآن له صلة بالايمان بالكتب وله صلة بالايمان بالله لانه كلامه جل وعلا وله اصل بالايمان بالرسل لذلك الذين كذبوا الرسل كان من حجتهم
12:45في تكذيب الرسل او من من شبههم في تكذيب الرسل ان الله لم يوحي الى بشر شيئا كما قال تعالى وما قدر الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر
12:57من شيء لا قليل ولا كثير فكذبهم جل وعلا بما هو معروف مقرر عندهم مما يتعلق بكتاب موسى. قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس
13:11ستبدونها وتخفون كثيرا ايضا ما اشار اليه في ثنايا شرحه من ان او في ثنايا تقريره من ان الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا ان ما جاء به قول البشر ان هذا الا قول البشر فتوعدهم على ذلك بسقر كما قال جل في علاه ساصليه سقر
13:35طيب هذا تقرير لبيان صلة هذا المبحث بكل ما تقدم من الايمان بالله ومن الايمان بالرسل وقوله رحمه الله ان القرآن كلام الله يتضمن اثبات صفة الكلام لله جل وعلا وقبل ذلك القرآن
13:57القرآن مأخوذ من قرأ الشيء اذا جمعه او تلاه فهذه المادة تدور على الجمع وتدور على التلاوة فقوله جل وعلا وان القرآن القرآن هو الكتاب العظيم الذي انزله الله تعالى على محمد
14:19صلى الله عليه وسلم نورا وهدى للناس وقوله كلام الله اي ان الله تكلم به جل في علاه على الوجه اللائق به وفي هذا اثبات صفة الكلام للرب سبحانه وبحمده
14:36والكلام صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة والاجماع والعقل ولهذا اثبتها مثبتة الصفات من الاشاعرة والكلابية وغيرهم موافقة لما كان عليه سلف الامة فان الله تعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام
14:59ومن قال ان الله لا يتكلم فقد افترى على الله جل وعلا اثما عظيما فان هذا فان من دلائل الهيته جل في علاه ومن دلائل استحقاقه للعبادة انه متكلم ولذلك لما حاج ابراهيم قومه
15:19ماذا قال لهم قال فاسألوهم ان كانوا ينطقون فجعل كلام عدم كلامهم وعدم قدرتهم على الكلام مبطلا ليش لما ادعوه من الهيتهم وفي قصة عبادة بني اسرائيل للعجل الذي اخذوه من اثر الرسول
15:45ماذا قال لهم هارون عليه السلام افلا يرون الا يرجعوا اليهم؟ الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا فجعل كون المعبود لا يرجع اليهم قولا دليلا على بطلان عبادته وانه لا يستحق ان يكون الها
16:06فكل من وصف الله بانه لا يتكلم فقد عطل الله جل وعلا عن صفة من صفات من صفاته الموجبة لافراده بالعبادة وقوله رحمه الله ان القرآن كلام الله اي كلامه الديني الشرعي الامري
16:24فكلام الله تعالى ينقسم الى قسمين كلام شرعي ديني امري وهو الكلام الذي تكلم به جل وعلا الذي كلم به جل وعلا رسله وانزل به كتبه كالتوراة والانجيل والقرآن والزبور
16:51وغير ذلك من الكتب قال الله تعالى نزل عليك الكتاب بحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان فهذا كله كلام شرعي ومنه قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع
17:14كلام الله والمقصود بكلام الله بالاتفاق القرآن واشرف هذا النوع من الكلام الكلام الديني الشرعي الامري اشرفه القرآن العظيم ولذلك جعله الله تعالى مهيمنا على ما قبله من الكتب ويليه في المنزلة والشرف التوراة
17:39لهذا يقرن الله تعالى بين القرآن والتوراة في مواضع كثيرة من كلامه جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا فهو احسن الحديث واشرفه واعلاه واصدقه واكمله كل ذلك مما اتصف به القرآن العظيم
18:04كلام رب العالمين. هذا هو القسم الاول من قسمي الكلام. القسم الثاني من اقسام الكلام الكلام الخلقي القدري الكوني وهو الذي يصدر عنه كل شيء في هذا الكون فكل شيء في هذا الكون صادر عن
18:24كلاما لله عز وجل تكلم به كما قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومن الكلام الكوني قول الله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت
18:44كلمات الله ومنه قوله تعالى ولقد سبقت كلمتنا اي قدرنا وقظاؤنا الذي حصل بكلامنا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ومنه قوله تعالى انما قولنا شيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون
19:08ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في ما علمه امته من التعويذات اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ما دليل ان الكلمات هنا كلمات كونية
19:25قوله لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومعلوم ان الكلمات الشرعية الدينية يتجاوزها الفاجر ولا يمتثلها بخلاف الكلمات الكونية القدرية فانها ماضية على كل احد لا احد له يمكنه ان يخرج منها
19:44او او يتجاوزها بنوع من التجاوز وقوله رحمه الله وان القرآن كلام الله اي كلامه الديني الشرعي القدري الذي اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم بعد ذلك قال منه بدأ
20:05منه الظمير يعود الى القرآن اي ان القرآن بدأ من الله تعالى. فمن هنا ببيان ابتداء الغاية والمعنى ان الله تعالى هو المتكلم بالقرآن لم يبتدأه من غيره لا كلاما
20:25ولا خلقا اي لم يجعله مبتدأ من غيره كما يقوله من يقوله من المنحرفين عن دلالة الكتاب والسنة وطريق سلف الامة من المعتزلة والجهمية حيث قالوا القرآن كلام الله لكنه مخلوق خلقه في غيره
20:45فجعلوا الاظافة الى الله تعالى اظافة تشريف وليست اضافة صفات لهذا رد عليهم سلف الامة بهذه العبارة منه بدأ اي هو المتكلم به جل في علاه لم يبتدأ من غيره
21:04لا كلاما ولا خلقا فالله لم يخلق هذا الكلام في غيره كما تقوله المعتزلة والجهمية كل وهؤلاء الذين قالوا بان الله تعالى خلق كلاما فاظيف اليه يستلزم منه ان كل كلام في الكون خلقه الله
21:31فهو مضاف اليه فلا ميزة للقرآن على كلامه جل في علاه وقوله رحمه الله منه بدأ اي لم يبتدأ من غيره من الموجودات كما قال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم
21:51فقوله من لدن حكيم عليم بيان لمبدأ هذا القول وانه من الله جل وعلا لا من سواه ودليل وايظا قوله ولكن حق القول مني فالكلام منه جل في علاه وقد جرى في هذه المسألة مسألة الكلام
22:15على امة الاسلام فتنة عظيمة زمن الامام احمد رحمه الله حيث امتحن الناس بمسألة خلق القرآن امتحن بذلك العلماء والقضاة واهل العلم ثبت الله تعالى من ثبت ومن ومن آآ ابرز من ثبتهم واعانهم لاظهار الحق ورد الباطل
22:40الامام احمد رحمه الله احمد بن حنبل فحفظ الله به الحق من الاندثار والضياع وذب به عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورد قول المبتدعة بالنص والعقل وهؤلاء بدعتهم
23:04خلاصتها انهم قالوا القرآن مخلوق وليس كلاما لله عز وجل ليس ليس وصفا لله انما هو خلق من خلق الله واستدلوا لهذا الباطل الذي زعموه بقول الله تعالى الله خالق كل شيء ونظائرها من الايات التي فيها اثبات ان الله تعالى خلق كل شيء. قال والقرآن شيء من الاشياء
23:29فهو داخل في عموم هذه الايات وهذا خطأ بين وظلال مبين فان عموم كل يختلف باختلاف موارده فان افادتها للعموم في كل موضع بحسبه. وليس في كل المواضع على نحو واحد تفيد العموم المستوعب لكل شيء
23:51بل ينظر في ذلك الى السياق الذي وردت فيه ومنه يفهم ما الذي شملته العموم فالله تعالى قد ذكر في ريح تم عاد التي اهلك بها قوم هود فهل تدمر
24:08كل شيء ومعلومة انها لم تدمر الارض التي كانوا عليها وانها لم تدمر السماء التي التي اظلتهم فتدميرها لم يكن مستوعبا لكل شيء انما افادت العموم بسياقه كل شيء يخصهم كل شيء حصل به
24:35اغترارهم وكفرهم واعراظهم عما جاءت به الرسل واذا طردنا قولهم الله خالق كل شيء على انها دالة على ان القرآن كلام الله وهو مخلوق فانه يدخل في كل صفات الله
24:56فيلزم على ما ذهبوا ان جميع ما وصف الله به نفسه مخلوق لانه شيء داخل في العموم وهذا لا يقول به احد فلزم القول بان القرآن كلام الله ليس بمخلوق منه بدأ
25:11واليه يعود ليس كمثله شيء وهو السميع البصير