الدرس (21) من شرح العقيدة الطحاوية
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كنا قد شرعنا فيما ذكره المصنف رحمه الله بما يتصل برؤية المؤمنين لله عز وجل في قوله ورؤية والرؤية حق لاهل الجنة. تكلمنا
0:17على عقيدة اهل السنة والجماعة في اثبات الرؤية وادلة ذلك في الكتاب والسنة وآآ ايظا تكلمنا عن آآ رؤية المؤمنين لله عز وجل في العرصات والفرق بينها وبين رؤية المؤمنين في الجنة وان رؤية العرصات عرصات يوم القيامة
0:41آآ للتعريف واما رؤية المؤمنين لله عز وجل في الجنة فهي رؤية تنعيم وآآ ذكرت ذلك الدليل ذلك من حديث صهيب رضي الله عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم
0:58اذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى آآ تريدون شيئا فيقولون الم تبيضوا وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة؟ وتنجنا من النار فيقول آآ الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيكشف الله تعالى الحجاب
1:17اما اعطي شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم نسأل الله ان نكون منهم اه ايضا اه تكلمنا عن رؤية الكفار لله عز وجل في اه ما يتعلق بهذه المسألة من خلاف
1:36وذكرت ان الاتفاق منعقد على ان الكفار لا يرون الله تعالى رؤية تنعيم واكرام وانما اختلفوا في رؤية التعريف هل يرى الكفار الله عز وجل او لا؟ واشرت الى ان المسألة فيها
1:52اه في الجملة قولان وبعضهم عد فيها ثلاثة اقوال آآ تقول بانهم يرونه ثم يحتجب عنهم والقول الثاني انهم لا يرونه مطلقا والقول الثالث انه يراه آآ المنافقون من هذه الامة آآ دون الكفار فان الكفار يصيرون الى
2:15نار قبل ان يتجلى رب العالمين لاهل الموقف كما جاء ذلك في حديث ابي سعيد وغيره وفي كل الاحوال آآ لا ينبغي ان يطلق آآ آآ ان تضاف الرؤية للكفار مطلقا. لان ذلك يقتضي التكريم
2:37آآ العام فلهذا ينبغي ان يقيد بانه بانهم يرونه آآ رؤية حسرة آآ رؤية عذاب وليست رؤية انعام واكرام ولذلك قال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم
2:59آآ وقفنا على مسألة رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدنيا هل يرى احد الله عز وجل في الدنيا وذكرت ان الاتفاق منعقد انه لا يراه احد بعينه في الدنيا
3:16فان الله تعالى قد قال في محكم كتابه لموسى عليه السلام لما سأله ان يراه قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى استقر مكانه فسوف تراني
3:29وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وتعلموا في رواية واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت وهذا فيه لا في الرؤية آآ لكل احد واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت
3:51فلن يرى احد الله تعالى بعينه يقظة في الدنيا هذا لا خلاف فيه بين اهل العلم وانما وقع الخلاف في النبي صلى الله عليه وسلم هل رأى الله عز وجل لما اسري به او لا
4:09آآ وهذه آآ اختلف فيها العلماء على قولين منهم من قال ان المؤمنين آآ رأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه لما اسري به ولما عرج به الى السماء
4:28استدلوا لذلك بادلة واخذوا اطلاقات وردت عن بعض المتقدمين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم لكن ليس في ذلك شيء يشار اليه ليس في كل ما جاء به الخبر
4:49عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه انه صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه التي في رأسه انما الرؤية التي ثبتت له صلى الله عليه وسلم هي رؤية قلب
5:09وفؤاد هذي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم وبها فسر اهل العلم قول الله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى ما كذب الفؤاد ما رأى فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم
5:28ربه بقلبه ليلة اسري به وقد جاء ببيان هذه الاية من قول ابن عباس رضي الله عنه قال رآه بفؤاده مرتين اي ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى الله تعالى
5:47بقلبه مرتين وجاء نفي رؤية العين في رواية عطا عن ابن عباس انه قال لم يره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينه انما رآه بقلبه وهذا في صحيح الامام مسلم
6:06وهذا يثبت ان الرؤية التي لقوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى وما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه من اطلاق رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل
6:18بالدنيا انما هي رؤية قلب لا رؤية عين ولذلك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقا على الحديث المراد برؤيته الفؤاد رؤية القلب لا مجرد حصول العلم لانه كان عالما بالله على الدوام فهي
6:39رؤية زائدة على مجرد العلم به وبصفاته وهذا امر قد لا ندركه لانه آآ من من من خصائصه صلى الله عليه وسلم وعلى هذا في الرؤية التي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم هي رؤية قلب وليست رؤية عين
6:58وهذا يفسر ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه من اطلاق الرؤيا ويبين ان الرؤية التي ثبتت له صلى الله عليه وسلم رؤية فؤاد وقلب وليست رؤية عين هذا فيما يتعلق باليقظة اما فيما يتعلق بالمنام
7:19فان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه رأى الله تعالى في المنام جعل ذلك فيما رواه الترمذي وغيره من حديث معاذ رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:34فاذا انا بربي تبارك وتعالى في احسن صورة جاء في حديث ابن عباس في رواية ابن عباس وان كانت ظعيفة لكن يعبدها ما جاء عن معاذ اتاني ربي في احسن صورة
7:51وفي وفي بعض روايات حديث ابن عباس رأيت ربي في احسن صورة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل في المنام ثابتة. واما رؤية غير النبي صلى الله عليه وسلم لله في المنام
8:08فقد حكى عياض رحمه الله انه لم يختلف في جواز رؤية الله تعالى مناما. اي ان المؤمنين يرونه في المنام. يرون الله تعالى في المنام. حكى الاتفاق على هذا او حكى عدم الاختلاف على هذا
8:30عياض رحمه الله في اكمال المعلم في شرح صحيح الامام مسلم فقال لم يختلف العلماء في جواز صحة رؤية الله في المنام وبالنظر الى ما جاء عن الائمة رحمهم الله
8:49يظهر والله اعلم ان المسألة لا تخلو من خلاف وليس ليست محل اتفاق واجماع كما ذكر رحمه الله فان المؤمن لا يجزم بان ما رآه الله و لذلك لا يقال انه
9:12رأى رآه من امنا. اما النبي فحاله مختلفة فهو اعلم الخلق بالله عز وجل ورؤياه رؤيا حق بخلاف غيره فلا يقاس جواز رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى في المنام لا يقاس عليها
9:30رؤية غيره لانه من شرط صحة القياس استواء الاصل والفرع في العلة وهنا في هناك فروقات بين الفرع والاصل فالاصل محفوظ من ان يتطرق الى رؤية شيطان فما يراه فما يراه حق
9:53رؤيا الانبياء وحي وثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه وقد اخبر بانه رآه في احسن صورة اما غيره فلم ينقل عن احد من الصحابة ولا احد من
10:08آآ الائمة من اهل القروب المفضلة انه رأى الله تعالى او جواز رؤية الله تعالى في المنام وقد ذهب الى جواز الرؤية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لكنه فصل
10:23فقال يرى المؤمن ربه في المنام في في صور متنوعة على قدر ايمانه ويقينه فان كان ايمانه صحيحا يعني سليما لم يره الا في صورة حسنة. وان كان ايمانه ناقصا
10:40رأى ما يشبه ايمانه. اذا ليس هو الله ليس هذا الذي يراه هو الله جل وعلا اذا كان يراه ناقصا عما بناء على ما في قلبه من ايمان وهذا قد يكون يعني انه لا يتضح له ما يراه
10:56كما ان المؤمنين يتفاوتون في رؤية الله تعالى في الاخرة فكذلك يتفاوتوه في رؤيته في المنام. على ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله والاقرب ان انه لا دليل على امكانية رؤية المؤمنين لله عز وجل في المنام
11:16ليس هناك دليل وكل من قال اني رأيت الله لا يمكن ان يثبت انه الله لان الله ليس كمثله شيء ولا يجزم بانه الله سبحانه وبحمده فهذا وهذا يترتب عليه ايضا مفسدة من حيث فتح باب الضلالة والانحراف وكل يأتي ويقول رأيت الله
11:39وآآ قد يضيف الى اليه جل وعلا من القول او من الفعل ما لم يثبت ولا دليل عليه المهم انه ليس هناك دليل على صحة رؤيا المؤمنين لله. وعموم قوله واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت
12:02يشمل اليقظة والمنام فاذا استثنى احد المنام فلا بد من ان يقيم دليلا ولو قال ان قوله حتى يموت يعني يشمل عن الموتى الصغرى وهي النوم والموتة الكبرى وهي مفارقة الروح للبدن قيل له هذا خلاف الظاهر
12:23فان اطلاق الموت في غالب موارده يطلق على مفارقة الروح للبدن وليس النوم او الموت المؤقت وهو النوم خلاصة الكلام ان رؤيا المؤمنين لله عز وجل في المنام فيها خلاف
12:42وليست اتفاقية كما حكى عياض فمنهم من يقول يراه ومنهم من يقول لا يراه ومنهم من يقول كما قال شيخ الاسلام يراه حسب ايمانه فان كان ايمانه صحيحا رآه على صورة حسنة وان كان ايمانه ناقصا رآه
12:59بما على ما يشبه اه امانة هذا ما يتعلق هذه المسائل المتصلة بقوله رحمه الله والرؤية حق لاهل الجنة. بقي علينا فيها مسألة واحدة وهي من المخالفون في اثبات الرؤية. انكر الرؤيا طوائف
13:20من اهل العلم واول من احدث انكار الرؤية الجهمية حيث انكروا ان يرى الله تعالى فقالوا لا يرى وتبعهم على ذلك المعتزلة فالمعتزلة يقولون ان الله تعالى لا يرى ووافقهم على هذا الانحراف
13:37الخوارج وكذلك متأخر الرافضة اما متقدموهم متقدمو الرافضة فانهم يثبتون الرؤية اما الاشاعرة والكلابية والماتوريدية من مثبتة الصفات فانهم اثبتوا الرؤيا لكن خالفوا في صفة الاثبات فقالوا انه يرى اي ان الله تعالى يرى من غير معاينة ولا في جهة
14:07من غير معاينة ولا في جهة ولهذا ينص اهل سنة في عقائدهم على ان المؤمنين يرون ربهم عيانا اي باعينهم خلافا لما تقوله الاشاعرة من انه من انهم يرونه من غير معاينة ولا جهة
14:29وهذا القول قول الاشاعرة غفر الله لهم في غاية البعد عن الصواب. لانه لا يمكن ان يرى شيء الا في جهة ويمكن ان يرى شيء من غير معاينة ولهذا قيل ان هذا القول من الاقوال التي لا حقيقة لها
14:49لانه لا يمكن ان يتحقق ولا يمكن ان يوجد فهو قول حاولوا فيه الجمع بين طرائق المنحرفين من الجهمي المعتزلة وما دلت عليه النصوص وسار عليه سلف الامة لكنهم اتوا
15:07بقول نشاز فلا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء انظموا