منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (96) وجوب صيانة النصوص عن الظنون الكاذبة
0:00لكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء تقله وتظله وهذا باطل باجماع اهل العلم والايمان. فان الله فان الله قد وسع كرسي
0:20السماوات والارض وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزول ويمسك السماء ان على الارض الا باذنه. ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. هذه قاعدة اما فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه على وجه العموم. وهو انه يجب ان يصان قول الله وقول رسوله
0:50صلوات الله وسلامه عليه عن كل ظن كاذب او وهم فاسد او خيال خارج عن الهدى ودين الحق. اذ ان النصوص دلت على الهدى ودين الحق. عرفت بالله هو الذي ارسل رسوله وبالهدى
1:09الى الحق فواجب على كل مؤمن ان يصون كلام الله وكلام رسوله عن كل ظن كاذب او وهم فاسد فان النصوص سالمة من هذه المعاني الخبيثة التي يضيفها اليها من
1:30ساء فهمه وساء ظنه بربه. وبرسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لذلك يقول رحمه الله لكن اي مع اثبات لان الله تعالى فوق خلقه وانه معهم او ان ذلك حق على حقيقته وانه لا يحتاج الى تحريف ينبغي ان يصان عن
1:50الكاذبة ثم مثل للظنون الكاذبة فقال مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء اتقله او تضله؟ تقله اي تحمله او تظله اي تعلوه جل في علاه. قال رحمه الله وهذا
2:10باطل باجماع اهل العلم والايمان. ليس احد يعتقد في ربه ذلك. فالله تعالى غني عن خلقه والخلق جميعهم مفتقرون اليه. هو الغني الحميد. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فالله تعالى غني عن كل خلقه. فعلوه على عرشه اكرام
2:40للعرش واختصاص وليس لحاجته الى العرش سبحانه وبحمده. فليس شيء يقله او يضله وبحمده فقول المؤمن امنتم من في السماء وقول المؤمن التي سألها رسول الله اين الله؟ فقالت في السماء لا
3:00اي ظن كاذب تظن اولئك الذين يتوهمون من الاخبار بان الله في السماء ان السماء تظله او ان السماء تقله سبحانه وبحمده بل ما اخبر به عن ما اخبر الله به في كتابه او اخبر به رسوله في سنته لا يمكن
3:20ان يلزم عليه شيء باطل. ومن اثبت لازما باطلا على كلام الله او كلام رسوله فانما اوتي من فاهمة ومن قبل ذهنه لا من دلالة النص فان النص لا يستلزم معنى باطلا بالمطلق
3:40لا يلزم منه الا الحق والهدى لا يأتي الا بالهدى وما يكون من اوهام كاذبة او ظنون فاسدة او خيالات منحرفة انما هو من قبل ما يقذفه الشيطان في قلوب الناس او ما يزينه الظالون من
4:00القول الذي القرآن والسنة برئان منه. ولهذا قوله تعالى في السماء اي فوق السماء ففي هنا لا تعني ان السماء ظرف يحيط بالله عز وجل يقلها او يضله. سبحانه وبحمده بل السماء معنى قوله
4:20تعالى امنتم من في السماء اي من فوق السماء جل في علاه سبحانه وبحمده. والا الكرسي وخلق من خلق الله يقول فيه جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض. فكيف تقله السماء او تظله وهذا
4:43بعض خلقه ان الكرسي يسع السماء والارض عظما وقدرا وقد قال جل في علاه في بيان افتقار الخلق اليه سبحانه وبحمده بامساكه للسماوات والارض. قال جل وعلا ان الله يمسك السماوات
5:13الارض ان تزولا. فاذا كان كذلك السماء والارض مفتقرات مفتقرتان لله عز وجل. فهو الذي ويمنعهما من الزوال. فكيف يكون مفتقرا او محتاجا اليهما سبحانه وبحمده؟ تعالى الله عما يقول الظالمون والجاهلون علوا كبيرا. فقوله امنتم من في السماء اي من اي من فوق السماء جل في علاه. كما قال جل في
5:43فسيحوا في الارض تسيح في الارض اي فسير على الارض. ففي بمعنى علا ومنه قوله تعالى لاصلبنكم في في جذوع النخل اي على جذوع النخل. ففي في كلام العرب تأتي بمعنى علا وهو المراد بقوله تعالى امنتم من
6:06في السماء قال رحمه الله وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزول ويمسك السماء ان تقع الارض الا باذنه ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. كل هذه الايات الدالة على ان الخلق جميعا مفتقرون اليه سبحانه وبحمده وان فوقيته على السماء
6:30وعلى العرش لا وعلوه على السماء والعرش وعلى كل خلقه لا يستلزم افتقاره الى ذلك او انه او ان تقل الان القمر اين سألكم القمر وين؟ فوق في السماء. هل الارض تحمل القمر
6:51على الارض تقله او تضله اذا كان هذا معقول في شأن المخلوق الصغير الحقير فكيف بشأن الله عز وجل؟ نحن نقر ان القمر لا تحمله الارض وهو فوقها فالله فوق الخلق وفوق السماء وفوق العرش وهو الغني عنه
7:11خلقه جل في علاه سبحانه وبحمده هذا ما يتعلق بالعلو ذكر فيه المؤلف رحمه الله تقرير ما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع والفطرة والعقل من ان الله على خلقه ذاكا وانه على خلقه قدرا وانه على خلقه
7:31طهران سبحانه وبحمده ثم بين ان هذا العلو لا ينافي معيته فهو سبحانه وتعالى مع خلقه معية عامة ومعية الخاصة وبين معنى المعية وانها لا تقتضي المخالطة ولا الممازجة. ثم ذكر بعد ذلك ان العلو والمعية ثابتان لله على
7:51الحق والحقيقة لا حاجة في ذلك الى تأويل مذموم ولا الى تحريف وان ما يرد من اثبات ذلك على بعض القلوب من الاوهام والظنون انما هو من وسوسة الشيطان وزخرفته للباطل وتزيينه
8:11وليس ذلك شيئا لازما للكتاب والسنة بل الكتاب والسنة عريان وبريان من كل ما ان يكون من توهم باطل او او ظن فاسد. بعد ذلك انتقل رحمه الله الى ذكر ما يتعلق بالقرب بقرب الله تعالى من
8:31وهو متصل بعلوه جل في علاه وقد قرن الله تعالى بين بين ذهابين في قوله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم سبحانه وبحمده فالظاهر هو الذي ليس فوقه شيء. والباطن الذي ليس دونه شيء فلا يخفى عليه شيء ولا يغيب عنه شيء
9:01شيء سبحانه وبحمده