استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(6) من شرح بلوغ المرام- بالمسجد النبوي: حديث لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب

0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. نعم احسن الله اليكم وعن ابي هريرة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم بالماء الدائم وهو جنون. اخرجه
0:25وللبخاري لا يقولن احدكم بالماء الدائم الذي بارد ثم يغتسل فيه. والمسلم منه ولابي داوود ولا يغتسل فيه من الجنابة هذا الحديث مناسبته لما تقدم من يذكر مناسبة بين هذا الحديث وحديث اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
0:49مناسبة قلت انه الغالب ثمة مناسبات في سياق الاحاديث مناسبة الحديث السابق ذكر ما ينوب الماء من الدواب والسباع واثر ذلك على الماء. في هذا الحديث بين ما ينوب الماء من الانسان
1:10سواء ما ينوبه فيما يتعلق رفع الحدث او بازالة الخبث ما ينوبه في رفع الحدث او في الخبث الصادر عن الانسان وما يتعلق ما ينوبه مما يتعلق برفع الحدث ان يستعمل الانسان الماء لرفع الحدث. ما اثر ذلك على الماء
1:34هذا فعل بشري ينوب الماء فلذلك جاء بهذا الحديث لبيان اثر استعمالات الانسان او تصرفات الانسان في الماء وما وما يترتب على هذا الاثر من حكم للماء الحديث الاول حديث ابي هريرة نقله المصنف عن ابي هريرة وقال اخرجه مسلم
2:01وقد اخرجه مسلم من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو ابن الحارث عن بكر عن بكير ابن الاشج ان السائر مولى هشام ابن زهرة حدثه انه سمع ابا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو
2:24ثم ذكر المصنف رحمه الله رواية للبخاري فقال وللبخاري لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ورواية البخاري قد اخرجها من طريق شعيب قال اخبرنا ابو ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
2:52وساق الحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم وهو وان كان مختلفا في الموضوع عن الاول لان الاول نهي عن الاغتسال في في الماء والثاني نهي عن البول في الماء لكن لكنهما يجتمعان في انه تصرف يفضي الى
3:17الى الماء. هذا الجامع بين الروايتين رواية مسلم ورواية البخاري انهما تصرفان يفضيان الى تقرير الماء اما بتنجيسه او كراهيته اما بتنجيسه او الانفة من استعماله واستقذاره فهذا هو الجامع بين الروايتين والا هما روايتان
3:41مختلفتان اسنادا وموضوعا فالاول نهي عن الاغتسال والثاني الرواية الثانية ايش نهي عن البول وسيأتي ما يمكن ان يربط به مع الحديث السابق آآ في مع الرواية السابقة في في ثني الشرح. اما الرواية الاخيرة آآ رواية ابي داوود
4:06آآ نعم قال ولمسلم هذا ذكر لفظا حديث ابي هريرة الذي اخرجه البخاري لا يبول ان احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه رواية مسلم ثم يغتسل منه وهي من
4:21طريق هشام ابن حسان عن محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ثم ذكر رواية ابي داود وهي اه قال ولابي داود ولا يغتسل فيه من الجنابة
4:38وهي رواية من روايات صحيح البخاري من روايات الحديث الذي في صحيح البخاري حديث ابي هريرة لا يبولن احدكم بالماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه. رواية ابي داوود لا يبولن احدكم الماء الدائم الذي لا يجري ولا يغتسل
4:54فيه من الجنابة ولا يغتسل فيه من الجنابة وقد رواها ابو داوود من طريق يحيى بن من طريق يحيى عن محمد بن عجلان عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لا يبولون احدكم بالماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة
5:12وهذه تبين بعض اوجه ومعاني الحديث المتقدم اما الحديث الاول حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم لا لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب لا يغتسل هنا ناهية لا هنا
5:30تفيد النهي والمنع والحظر وطلب الترك وقوله لا يغتسل فيه اي لا يستعمله في الغسل وهذا شامل لكل انواع الغسل لكن قوله صلى الله عليه وسلم وهو جنب قيد لما قيد سيأتي لبيان الغسل المنهي عنه
6:00وقوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم يشمل كل احد ذكرا كان او انثى فان احد صادق على كل من وجه الى الخطاب من ذكر او انثى من اهل الاسلام وقوله في الماء
6:21اي في داخله بان يكون بان ينغمس فيه فان فيه تفيد الظرفية واذا كان الماء ظرفا للانسان فانه سيحيط به من كل جانب. فقوله لا يغتسل في لا يغتسل احدكم في الماء الدائم اي لا يستعمله في الاغتسال بالانغماس فيه
6:51والماء هنا يشمل كل ما سواء كان قليلا او كثيرا لكن قوله الدائم بيان وقيد للماء وان المراد به الماء الذي لا يتحرك الماء الذي لا يجري فالماء الدائم هو الماء المستقر
7:19من دام الشيء يدوم اذا قر وسكن. فقوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم اي في الماء المستقر وهو شامل للكثير والقليل وما كان جمعه بفعل الانسان او كان جمعه
7:42فعل الله عز وجل من جراء اجتماع السيول ونحوها فكل ماء دائم قليلا كان او كثيرا يندرج في قوله لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وقوله صلى الله عليه وسلم وهو جنب
8:00هذي جملة حالية يعني حال كونه جنبا وقوله صلى الله عليه وسلم جنب اي قد اصابته الجنابة والجنابة وصف يقوم بالانسان يمنعه من الصلاة وقراءة القرآن ونحوها من العبادات اي ما تشترط له الطهارة
8:26الكبرى وسمي والجنابة تحصل بخروج المني بشهوة دافقا بلذة ولذلك قال البعض اهل العلم في تعريف الجنب قالوا هو من لزمه الغسل عن جماع او انزال ليشمل الاحتلام من لزمه الاغتسال
8:59من لزمه الغسل من جماع او انزال سواء كان انزال بشهوة او كان انزالا اه في المنام سواء ذكر سببه او لم يذكر سببه وسمي من لزمه الغسل لاجل الجماع او لاجل انزال جنبا سبب تسميته بانه جنب
9:24لان لانه يجتنب الصلاة ويجتنب المساجد هكذا قال بعض اهل العلم وقال اخرون سمي جنبا لان الماء وهو المني باعد مقره وخرج عن مكانه فصار جنبا اذ ان مكانه الاصلاب
9:48فلما باعدها بالخروج كان صاحبها جنبا كان صاحب هذا هذا الوصف جنبا وقوله وهو جنب اي ذو جنابة فجنب هنا مصدر يصدق على الواحد والاثنين والذكر والانثى فهو يجري مجرى المصادر
10:07في كونه يطلق على الجماعة وعلى الفرض ويطلق على المذكر والمؤنث فيستوي فيه الجمع والمفرد والمذكر والمؤنث وهذا حال المصادر. ويكون المعنى وهو ذو جنابة او ذو جنب وقال بعضهم انه يصلح ان يكون صفة مشبهة لكن هذا بعيد. على كل حال
10:29قوله صلى الله عليه وسلم وهو جنب اي وهو على جنابة هذا معنى هذه الرواية. اما رواية البخاري قال وللبخاري لا يبولن احدكم في الماء الدائم هذا حكم اخر غير الحكم السابق
10:46الحكم السابق نهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهنا نهي عن البول في الماء الدائم. وقوله لا يبولن اي لا يضع الانسان بوله بالماء الدائب وهذا يشمل التبول مباشرة ويشمل
11:07التبول بواسطة بان يبال في وعاء ثم يسكب في الماء الدائم ويشمل ما اذا كان ثمة تصريف يوصل البول الى الماء الدائم كما لو كان الصرف الذي يبعد به الخارج
11:29من النجاسات يصب في ماء دائم. كل ذلك يندرج في قوله لا يبولن احدكم في الماء الدائم وقوله صلى الله عليه وسلم الذي لا يجري هذا بيان وتفسير لمعنى الدوام
11:48والداعي له ان الدائم من الاضداد في كلام العرب يطلق على الساكن وعلى الجاري فكلاهما يطلق عليه دائم وان كان الغالب في الاستعمال يطلق على الماء الساكن وقوله صلى الله عليه وسلم الذي لا يجري اخراج لنوع من الماء الساكن وهو الدائر
12:15الذي يدور كماء البرك بينما البرك التي يؤخذ ماؤها لسقي مزارع او يؤخذ ماؤها التنظيف ويجدد الماء الذي فيها هذه هذا دائم لكنه جار حيث انه يغير ويبدل فخلاف الماء الذي لا يتحول فهو ساكن
12:38لا يتغير هذا يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الماء الذي لا يجري. الماء الذي لا يجري. اي الماء الذي لا يتحول ولا يتغير بل هو باق في مكانه
12:55لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه بالظم يغتسل فيه وهذا هو اظهر الاوجه في اعراب يغتسل انه بالظم والمعنى اي ثم هو يغتسل فيه يبول ثم هو يغتسل فيه. وهذه حال مستكرهة مستقبحة وهذا كالتعليل
13:24للنهي على هذا الوجه بالظن يكون هذا كالتعليل للنهي اي كيف تطيب نفسه ان يبول في ماء ثم يغتسل فيه وقوله ثم يغتسل فيه هنا مطلق في هذه الرواية لكن في رواية
13:43يشمل كل الاغسال سواء كانت الاغسال لرفع الاحداث او كانت الاغسال للتنظف والتطيب آآ غير ذلك من المقاصد فقوله ثم يغتسل فيه شامل لكل اوجه استعمال الماء في الغسل العبادي وغير العبادي
14:05وقوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل فيه على هذا الوجه يكون هذا بيانا لقبح هذه الصورة بيان سوء حال من جرى منه هذا اذ يبول في الماء ثم في نهاية المطاف
14:23يرجع يغتسل منه يستعمله هذا الاستعمال بعد ان قذره وهذا نظير قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجد احدكم امرأته كما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب قال لا يجد احدكم امرأته جلد
14:39العبد ثم يجامعها ثم يجامعها اي ثم هو يطلب منها الاستمتاع وقد حصل منه تلك الاساءة البالغة قبلا فهذه صورة مستقبحة لا ترضاها النفوس عادة ولا تسمح بها في الغالب
14:59هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل فيه على هذا الوجه ثمة وجهان ذكرهما اهل العلم في قوله صلى الله عليه وسلم ثم يغتسل فيه الوجه الثاني ما نقله النووي رحمه الله عن شيخه ابن مالك صاحب الالفية
15:20نقل عنه في ثم يغتسل فيه وجها فقال عن انه يرى جواز الجزم ثم يغتسل فيه ثم يغتسل فيه وقد رد العلماء على هذا فتعقب القرطبي هذا الوجه بانه مستبعد لانه لو كان
15:47المقصود النهي عن هذين العملين لكان من عطف الافعال الذي يقتضي تساويهما فيقول لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم لا يغتسلن فيه لا يقول ثم يغتسل ثم يغتسلن فيه. فيكون معطوف على ايش
16:13على يبولن ولا يأتي به على هذا الوجه الذي يخالف الفعل المعطوف عليه تظعف القرطبي رحمه الله هذا الوجه ويكون في هذا المعنى النهي عن هذين العملين النهي عن البول ثم النهي عن الاغتسال فيه
16:38وهذا يكون على هذا الوجه يكون هذا هذه الرواية موافقة للرواية السابقة رواية مسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب واضح فيكون هذا هو الرابط بين هاتين الروايتين
16:59انها على وجه من اوجه اعراب ثم يغتسل فيه تكون موافقة ومصدقة لرواية مسلم لا لا يغتسل لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب اما الوجه الثالث الذي ذكره بعض اهل العلم في هذا
17:19فهو النصب ثم يغتسل فيه ثم يغتسل فيه ويكون النهي في هذه الحال عن الجمع والتسوية بين الفعلين لا يبولن ويغتسلن لا يبولن ويغتسلان فيكون ثم هنا تفيد المعية بمعنى مع
17:47انه يغتسل فيه فيكون الناصب هنا هو ان التي تفيد المصاحبة او او ان المضمرة كما قال بعض اهل العلم والمعنى واحد وهو النهي عن الجمع بينهما بين البول والاغتسال
18:08ومعلوم انه قد ورد النهي عن الاغتسال مفردا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. فدل ذلك على ان النهي ليس لجمع الصورتين
18:18بل عن كل واحدة منهما على وجه الانفراد اقرب الا وجه في هذا الحديث ان يقال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه والمعنى المراد
18:38بهذا الوجه ايش التقبيح لهذه الصورة والتنفير عن هذا الفعل وبيان سوء هذه الحال ان يبول في الماء الدائم ثم يذهب يستعمل هذا الماء بالاغتسال سواء الاغتسال لرفع حدث او الاغتسال لغير ذلك
19:02قوله صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم منه لا تختلف حقيقة عن قوله ثم يغتسل فيه. من حيث دلالتها فان قوله لا يغتسل فيه يشمل صورتين يشمل الانغماس ويشمل التناول يشمل الانغماس بالنص والتناول
19:27باللازم هكذا قالوا ومنه ايضا يشمل السورتين واحدة بالنص وواحدة بالاولى دلالة الاولى فاذا كان من هي عن التناول منه فان الانغماس فيه من باب اولى فلذلك اختلاف هذين اللفظين
19:50لا يؤثر في المعنى كما ذكر ذلك الشراح

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.