الدرس (23) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. واما الرواية الثانية التي ذكرها المصنف رحمه الله وهي رواية ابي داوود فقد اخرجها ابو داوود من طريق ابن جريج عن اسماعيل ابن كثير عن عاصم
0:28ابن لقيد ابن صبرة عن اللقيط ابن صبر ذات رضي الله تعالى عنه وهذا اسناد صحيح كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله الا ان هذه الرواية زادت عن الرواية السابقة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اذا توضأت فمضمض
0:48فزادت هذه الرواية ذكرى المظمظة في الوضوء ولا خلاف بين العلماء في ان المضمضة مشروعة في الوضوء ليس ثمة خلاف بين اهل العلم فهم متفقون على انه يشرع لكل من توظأ ان يتمظمظ
1:09هذا الحديث نقف على ما جاء فيه من المعاني. يقول النبي صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء اسبغ الوضوء اي بلغ الماء اعضاء الوضوء. اعضاء الطهارة. والاسباغ على درجتين درجة دنيا ودرجة كمال. الدرجة الدنيا هي ان يبلغ الماء جميع العضو الذي امرت بغسله
1:39فالله تعالى قد قال في محكم كتابه يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا ايش وجوهكم كيف يتحقق الحد الادنى من الاسباغ في غسل الوجه؟ هو ان تبلغ الماء جميع وجهك. جميع ما تحصل به
1:59المواجهة. هذا الحد الادنى. اما الحد الاعلى في الاسباغ هو ان تغسل وجهك ثلاث مرات ان تبلغ الماء جميع العضو ثلاث مرات. هذا هو الحد الاعلى للاسباغ المأمور به في قوله صلى الله عليه وسلم اسبغ
2:19الوضوء فاسباغ الوضوء له حد ادنى وحد اعلى حد الادنى ان تبلغ الماء جميع العضو الذي امرت بغسله والحد الاعلى ان تكرر الغسل اما مرة مرتين او ثلاثا. وبهذا يتحقق ما امرت به في قوله صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء
2:41وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كلا النوعين من الوضوء كلا النوعين من الاسباغ الاسباغ في حده الادنى والاسباق في حده الاعلى. اما الاسباغ في الحد الادنى فقد توظأ صلى الله عليه وسلم مرة مرة. واما الاسباغ في حده الاعلى فجاء ذلك
3:01في حديث عثمان حيث نقل عنه انه توظأ فغسل يده اليمنى الى المرفقين ثلاثا واليد اليسرى الى المرفقين ثلاثا وغسل رجله اليمنى الى الى الكعبين ثلاثا واليسرى الى الكعبين ثلاثا. هذا هو الحد الاعلى من الاسباغ الذي امر به النبي صلى الله
3:21عليه وسلم. اما الحد الادنى فهو ان يبلغ الماء العضو. واعلم ان الاسباغ قد ينفى عن الصفة الدنيا كما جاء ذلك في حديث اسامة بن زيد حيث ان اسامة ابن زيد
3:39اردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفرته من عرفة الى مزدلفة. وفي الطريق احتاج صلى الله احتاج صلى الله عليه وسلم الى قضاء حاجته فدخل في شعب قبل مزدلفة فقضى حاجته ثم دعا بوضوء فتوضأ يقول اسامة ولم يسبغ الوضوء ولم
3:59يسبغ الوضوء يعني لم يكن على عهده المألوف من تكرار الوضوء وتكميله انما اقتصر فقط على تبليغ كل عضو الماء على ادنى ما يكون من التبليغ. فقال اسامة الصلاة يا رسول الله. يا صلاة المغرب. قال الصلاة امامك. فلما
4:19وصل مزدلفة قال نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسبغ الوضوء ثم اذن فصلى فالوضوء ذكر في موضعين في هذا الحديث. الموضع الاول قبل بلوغ مزدلفة قال لم يسبغ الوضوء. وفي دخوله الى مزدلفة قال اسبغ الوضوء
4:38اي كمله وبلغ به الغاية في الكمال هذا مما يبين من الوضوء في الحد الادنى قد يوصف بانه ليس اسباغا. لكنه من من حيث ما يجب يوصف بانه اسباغ. والكمال في ان يكرر الانسان الوضوء ثلاث مرات. لكن لو انه
5:03توظأ ولم يبلغ الماء كل العظو فهذا لم يسبغ الوضوء. ولذلك جاء فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ومن حديث عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه
5:21ان انهما قالا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للاعقاب من النار. وذلك انه يقول عبد الله بن عامر رضي الله تعالى عنه ادرك ارهقتنا الصلاة صلاة العصر فتوظأ اصحاب النبي
5:41وسلم فجاء النبي عراقيبهم يعني مؤخر اقدامهم لم يصبها الماء. فقال النبي باعلى صوته ويل للاعقاب من النار. ويل للاعقاب من النار. بين ان في تبليغ العضو ما يجب في الطهارة هو مما يوجب العقوبة بالنار. وهو من كبائر الذنوب
6:08لان الصلاة المرتبة على هذا الوضوء القاصر غير مقبولة فليس الشأن فقط في عدم بلوغ الكمال في الوضوء لا ثمة ما يترتب على هذا الوضوء وهو الصلاة فان الله لا يقبل صلاة احدكم
6:25اذا احدث حتى يتوظأ فاذا كان الوضوء غير مكتمل فان هذا يؤدي الى عدم قبول الصلاة ولهذا ذكر النبي هذا هذا التغليب في العقوبة وقال ويل للاعقاب من النار ويل للاعقاب
6:45من النار وفي حديث عائشة ان عبدالرحمن بن ابي بكر دخل على عائشة رضي الله تعالى عنها توضأ ولم يسبغ الوضوء فقالت له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار
7:04فهذا الحد الادنى يجب ان لا ان لا ينزل في الاسباق عن ان يبلغ الماء جميع العضو. فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اسبغ الوضوء حده الادنى ايش يا اخواني
7:19ان يبلغ الماء جميع العضو المأمور بغسله. الوجه واليدين والقدمين. والرأس مسحا بالاقبال والادبار الذي تقدم وصفه. هذا هو الحد الادنى من الاسباغ المأمور به. وقوله صلى الله عليه وسلم وخلل بين
7:38صابع خلل بين الاصابع التخليل هو ادخال شيء في خلال شيء ادخال شيء في خلال شيء والمقصود خذوا به خلل بين الاصابع اي بلغ الماء ما بين اصابعك سواء اصابع اليدين او اصابع القدمين
8:00فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتبليغ الماء وهذا من اسباغ الوضوء. هذا من اسباغ الوضوء فقوله وخلل هو بيان للاسباغ المأمور به في قول اسبغ الوضوء فقوله صلى الله عليه وسلم وخلل بين الاصابع اي ادخل الماء وبلغه الى وسط الى وسط اصابعك بان يدخل الماء فيها
8:26ثم قال وبالغ في الاستنشاق. ايضا هذا من الاسباق. وقول بالغ في الاستنشاق اي ابلغ المنتهى في جذب الماء بانفك الى الانف. ذلك ان من الناس فيما يتعلق بالاستنشاق من لا يجذب الماء بانفه بل تجده يرطب اصابعه ثم يقول بانفه هكذا ويظن انها
8:53هذا هو الاستنشاق الذي امر به وهذا ليس بصحيح. الاستنشاق هو جذب الماء بالانف وليس المقصود السعود بمعنى ان يدخل الماء الى رأسه او الى مجرى نفسه هذا ليس المطلوب. المطلوب هو جذب الماء بالانف لتطييب مجرى النفق
9:15بس وتنقيته فان مجرى النفس به يحصل تمام القراءة وطيبها. ولذلك امر المؤمن بالاستنشاق كما انه يدفع عنه تسلط الشيطان كما تقدم في حديث ابي هريرة في الصحيحين وفيه قوله صلى الله
9:40وسلم اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه انفه وهذا لدفع كيد الشيطان وتسلطه وضرره واثار ما كان من تسلطه على الانسان حال نومه وقوله صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق هذا وكذلك تخليل الاصابع هذا على وجه
10:12الوجوب او على وجه الاستحباب من العلماء من قال ذلك على وجه الوجوب والصحيح انه على وجه الاستحباب. والى هذا ذهب جمهور العلماء. ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم استثنى
10:31من المبالغة في الاستنشاق الصائم ولو كان الوضوء لا يكمل الا بالمبالغة بالاستنشاق لما استثنى الصائم. لانه لا يتحقق بذلك لهما وجب عليه من الوضوء. فدل ذلك ان قوله صلى الله عليه وسلم وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما ان هذا على وجه الندب والاستحباب والفظيلة
10:56ما المطلوب في الوضوء فيحصل بمجرد الاستنشاق وهو ادنى ما يكون من جذب الماء بانفه. ولا يلزم ان يبلغ به الغاية التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
11:11وبالغ في الاستنشاق وفي قوله الا ان تكون صائما اي الا ان تكون في في وقت صيام ولا فرق في ذلك بين صيام الفرض وصيام النفل. لان الصائم مأمور بالامساك عن المفطرات سواء كان ذلك في صيام
11:31فريضة او في صيام النفل. فقوله الا ان تكون صائما سواء كان الصيام صيام فرض او صيام نفل. والسبب في ان الصائم لا يبالغ في الاستنشاق ان مبالغته في الاستنشاق قد تكون سببا لدخول شيء من الماء الى جوفه
11:53فان الانف طريق من من الطرق التي يصل بها الطعام والماء الى الجوف فلذلك قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما هذا ما تظمنته هذه الرواية واما الرواية الاخرى رواية ابي داود قال صلى الله عليه وسلم اذا توظأت فمظمظ
12:19يعني اذا حصل منك وضوء فمضمض والمقصود بالمضمضة ادارة الماء وتحريكه في الفم وكمال المظمظة ان يمج الانسان ما اداره في فمه من الماء. ولهذا مزج الماء الذي داره الانسان في فمه هو من كمال المظمظة وليس من صفتها التي لا تتحقق المظمظة الا
12:49فقوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأت فمضمض اي ادر الماء في فمك وذلك تطييبا للفم وتزكية له وتطهيرا له. لان الفم به تحصل القراءة. والقراءة والذكر هي عمدة الصلاة وروحها ولذلك ينبغي للانسان ان يعتني بكمال ذلك بتطييب فمه لاجل الا يكون فيهما
13:19فما يكره من الروائح فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. والملائكة يحضرون المصلي وقد جاء في حديث علي رضي الله تعالى عنه انه اذا قام العبد يصلي من الليل دنا منه الملك حتى يضع فاه
13:39الا فيه اي حتى ان الملك يضع فاه فمه على فم القارئ فما يقرأ القارئ شيئا الا ويكون في جوف الملك هكذا جاء في الاثر اصح منه واصوب منه قوله صلى الله عليه وسلم ان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. سواء صح هذا الوصف الذي جاء
14:05في حديث علي او لم يصح فانه ينبغي للمصلي ان يحتاط في تطييب فمه بالمضمضة والسواك وقطع الروائح الكريهة لاجل ان يدرك فضيلة آآ فضيلة الصلاة بالبعد عما يحصل به اذية
14:25الملائكة الكرام الذين يستحقون الاكرام بالتهيئ الطيب والزاكي من الروائح هذا ما يتعلق بالرواية الثانية هذا الحديث فيه جملة من الفوائد. من فوائده استحباب اسباغ الوضوء ووجوبه وجوبه في حده الادنى واستحبابه في حده الاعلى
14:51ما زاد على القدر الواجب وقد جاء فيه الفضل الذي تقدم في اول حديثنا فيما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي الله عليه وسلم قال الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات؟ قالوا بلى قال اسباغ الوضوء على المكاره فهذا يدل على فضيلة
15:11الاسباغ وقوله صلى الله عليه وسلم على المكاره اي ولو ترتب على الاسباغ ما يكرهه الانسان. مثل ايش مثل ان اسبغ الوضوء في الوقت البارد او بالماء البارد فانه يكره يكره الانسان ويتأذى منه ومع ذلك اذا
15:32كان ذلك من موجبات ادراك هذه الفضيلة. وكذلك من المكاره ان يكون في وقت حار او الماء حارا سواء كان ساخنا بحرارة الجو او كان لا يجد الا ماء ساخنا
15:50بما لا يلحقه به ضرر انما يلحقه به نوع من الاذى لشدة حرارة او لشدة برودة فانه يسبغ ويكون هذا مما يدرك به هذه الفضيلة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات
16:09اذا من فوائد الحديث مشروعية الاسباغ وهو نوعان واجب في حده الادنى وهو تبليغ العضو الماء وجريانه عليه في ما وجب غسله والثاني كمال وهو ما زاد على القدر الواجب اما بغسلتين بان يكرر الغسل مرتين مرتين واو يكرره ثلاثا وهذا اعلى
16:40ما يكون؟ وهل من الاسباغ ان يزيد على الثلاث؟ الجواب هذا اسباغ محرم ما زاد على الثلاث اقل احواله الكراهة. وقد قال جماعة من اهل العلم بتحريمه. بما جاء في المسند
16:56ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جاء رجل فسأله عن الوضوء فوصف له الوضوء ثم قال بعد ان توضأ ثلاثا ثلاثا قال صلى الله عليه وسلم فمن زاد على هذا فقد تعدى واساء وظلم. فقد تعدى
17:16وظلم فدل ذلك على ان ما زاد على الثلاث فانه لا فانه غير مشروع ولا يتحقق به فضيلة قيل بل هو مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في هذا الحديث من من الفوائد مشروعية
17:36التخليل بين الاصابع والتخريب بين الاصابع على نحوين. واجب ومستحب. الواجب ما يتحقق به الغسل للعضو فاذا كان لا يصل الماء الى ما بين الاصابع الا بالتخليل فيكون عند ذلك واجبا
17:54واما اذا كان الماء يصل من دون تقليل فيكون التخليل مستحبا فالله تعالى امر بغسل اليدين فقال وايديكم الى المرافق ومن اليد ما يكون بين الاصابع اذا كان الماء يبلغ بين الاصابع دون
18:14داخلين فان التخليل يكون مستحبا. لكن ان كان لا يبلغ ما بين الاصابع الا بالتقليل وهو ان يوصلوا من خلالها فانه عند ذلك يكون قد حقق ما امر به على فانه لا يتم وضوءه الا بان يحقق ذلك لاجل ان يحقق ما امر به من
18:34الغسل فيكون التخليل واجبا واما اذا كان الماء يبلغ فانه سنة بالاتفاق. وفيه من الفوائد مشروعية المبالغة في الاستنشاق وقد تقدم الخلاف في حكم الاستنشاق وبيان ان من العلماء من قال بان الاستنشاق واجب ومنهم من
18:59الوضوء والغسل ومنهم من قال انه يجب في الغسل والشأن الان ليس في حكم الاستنشاق من حيث الاصل انما في المبالغة فيه وهو وسنة كما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الا ان تكون صائما. وفيه كراهية مبالغة الصائم
19:19في الاستنشاق لقوله صلى الله عليه وسلم الا ان تكون صائما وفي الحديث ايضا مشروعية المظمظة حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأت فمظلم. ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه توضأ وضوءا الا ومضمضة
19:37ولهذا قال من قال من اهل العلم كالامام احمد بوجوب المظمظة في الوضوء والغسل لملازمة النبي صلى الله عليه وسلم لذلك. نعم اللي عنده سؤال يكتبه بعد ما ننتهي من قراءة الحديث نجيب على اسئلتكم ان شاء الله. قال رحمه الله تعالى وعن عثمان رضي الله عنه
20:02عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقلب لحيته في نومه. اخرجه هذا الحديث تتمة لما امر به في الحديث السابق في قوله اسبغ الوضوء فان من اسباغ الوضوء تخليلا اللحية وتخليل اللحية هو ايصال الماء الى خلال اللحية اي
20:36وقد نقل المصنف هذا الحديث عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في في الوضوء اي في فعل للوضوء وقد اخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة والترمذي رواه من طريق عامر بن شقيق عن ابي
21:01عن عثمان رضي الله تعالى عنه. واسناد الحديث صحيح. وقد قال عنه الحافظ اه وقد قال عنه الترمذي الله حديث حسن صحيح ما جاء من الكلام على عامر بن شقيق رحمه الله وهو احد رواة هذا الحديث لا يضعفه ولا يوهنه فان الحديث
21:28وقد صححه البخاري رحمه الله اي قضى بحسنه اي انه مقبول فان الترمذي نقل انه قال للبخاري نقل عن البخاري قال اصح شيء في التخليل عندي حديث عثمان هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله قلت انهم القائل الترمذي والترمذي
21:53من تلاميذ البخاري رحمه الله قلت انهم يتكلمون في هذا الحديث فقال فقال البخاري رحمه الله هو حسن اي انه يحتج به وهو مقبول. فالحديث من حيث الاسناد اسناده لا بأس به. ولا يضره ما قيل في اه
22:13عامر رحمه الله اما من حيث دلالته به حكى عثمان رضي الله تعالى عنه عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه. كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته في وضوءه. كان
22:31تدل على فعل مستمر دائم. وهو مما يخرج به اللفظ عن دلالته في كون ذلك ماض وانقضى فان كان في الاصل دالة على خبر وقع تقول كان في هذا المكان درس لا يعني انه مستمر ومتواصل. تخبر عن حدث في هذا المكان. لكن تأتي في بعض
23:01استعمالاته ما يدل على الدوام والاستمرار وهذا كثير فيما يخبر به الصحابة رضي الله تعالى عنهم عن احوال النبي صلى الله عليه وسلم واعماله. ومنه هذا الحديث فانه في هذا الحديث اخبر رضي الله تعالى عنه عن صفة وضوء النبي
23:21صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اي يديم ذلك وليس انه فعله مرة وانتهى يخلل لحيته ومعنى قوله يخلل لحيته اي انه صلى الله عليه وسلم يوصل الماء الى داخل لحيته وكان صلى الله عليه
23:41وسلم كثير شعائر اللحية فكان يدخل الماء الى داخل خلال لحيته وهذا على وجه الاستحباب وليس على وجه الوجوب لان الواجب هو الغسل والغسل يحصل بغسل ما تحصل به المواجهة. واما
24:01تبليغ الماء الى داخل اللحية فانه خارج عن ما امر به على وجه الوجوب وهو مستحب ولذلك امة العلماء على ان تخليل اللحية ليس واجبا وانما هو من مما يستحب للمتوضئ ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يأمر به وغاية ما جاء انه نقل عنه صلى الله عليه وسلم
24:29انه كان ويخلل لحيته واللحية هي الشعر النابت على اللحيين. فكل ما نبت على اللحيين فهو لحية ومن فوائد الحديث الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده حرص النبي صلى الله عليه وسلم على اسباغ الوضوء. حيث كان يخلل لحيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من الفوائد ان
24:59النبي صلى الله عليه وسلم كان له لحية وكان يكرم هذه اللحية اسباغ الوضوء وتخليل الماء خلالها وفيه من الفوائد استحباب تخليل الوضوء وقد اتفق العلماء رحمهم الله على مشروعية تخليل اللحية في الوضوء واختلفوا في حكم التخليل. فذهب جمهور العلماء
25:28من الحنفية والشافعية والحنابلة الى مشروعية التخليل وانه سنة وقد جاء في ذلك ما رواه انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ اخذ كفا من ماء يعني اخذ
25:46ملء كفه ماء وجعله تحت حنكه صلى الله عليه وسلم ليخلل بذلك لحيته ويبلغ والماء داخل لحيته اما المالكية رحمهم الله فلهم في التخليل تفصيل وخلاف فمنهم من قال بوجوبه ومنهم من قال بكراهيته ومنهم من قال باستحبابه واظهر الاقوال عند المالكية ان التخليل
26:16مكروه قالوا ان هذا من التعمق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون كما في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود هلك المتنطعون هلك المتنطعون قالوا هذا نوع من التعمق
26:30التنطع لكن الصواب ان ما ذهب الى الجمهور اقرب الى دلالة السنة فانه قد اخبر اثنان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن تخليله صلى الله عليه وسلم لحيته
26:45فليس في فعله تعمق بل السنة واليسر والكمال فيما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه هذا ما يتصل بفوائد هذا الحديث