استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 26 من كتاب الطهارة من بلوغ المرام من المسجد الحرام

0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم على اله وصحبه ومن والاه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته
0:26واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فكنا قد تطرقنا الى جملة من الاحاديث المتصلة بالطهارة وصفة وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ومما ينبغي للمؤمن في كل شأنه ان يحرص
0:49على ان يأتسي ويقتدي بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان اكمل الهدي هديه صلى الله عليه وسلم لذلك كان يقول في خطبته صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
1:09وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فحري بالمؤمن ان يحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في دقيق الشأن وجليله. في خاصه وعامه. والا يقصر في ذلك فان النجاة والسعادة والطمأنينة
1:29وعلو الدرجات وبلوغ اعلى المنازل انما يكون باتباع السنة. والله تعالى قد قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وقال جل وعلا ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
1:49وقال سبحانه وبحمده قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. والنصوص في هذا كثيرة متوافرة عديدة ينبغي المؤمن ان يحرص على هدي النبي على ان يكون عمله وفق هديه. لا سيما وهو القائل صلوا كما رأيتموني اصلي. وقال صلى الله عليه وسلم
2:12في الحج خذوا عني مناسككم وكذلك في الوضوء توضأوا نحو وضوءه لهذا قال صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو ورودي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه الا غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه. فينبغي للمؤمن ان يحرص
2:32كل عمله على ان يكون على نحو عمل النبي صلى الله عليه وسلم وان يحتسب الاجر بذلك فان خير الهدي هديه اكمل الطريق طريقه ولا نجاته ولا سعادة الا باتباع سبيله فمن وفق الى اتباع سنته هدي الى خير
2:52كبير وفاز بمحبة رب العالمين ووفق الى اقوم العمل واحسنه. اسأل الله ان يثبتني واياكم على الهدى والحق وان يرزقنا اتباع سنته ظاهرا وباطنا وان يعيننا على ما فيه خير العباد خيرنا في الدنيا والاخرة وان
3:12لنفع عباده لتبليغ سنته اه تبليغ شريعته ونستمع الى ما بقي من احاديث حول وضوئه صلى الله عليه وسلم تحقيقا لما تقدم من ان خير الهدي هديه لا يمكن ان يأخذ الإنسان بهديه الا اذا عجب
3:32بسنته فمن ضرورات العمل بسنته من ضرورات العمل بسنته العلم بها فانه لا يتحقق اتباع السنة الا بالعمل بهديه الا بالعلم بهديه صلى الله عليه وسلم. نعم اللهم صلي على محمد وعن عبد الله ابن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بها
4:02اخرجه احمد وصححه هذا الحديث كما تقدمت في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم على وجه كامل بين في حديث عثمان وغيره رضي الله تعالى عنهم هذا الحديث تتمة لبيان الاسباغ المأمور به في
4:27قوله جل في قوله صلوات الله وسلامه عليه في حديث لقيط بن صبرة اسبغ الوضوء. فإن من اسباغ الوضوء الدلك ولذلك جاء بهذا الحديث ليبين سنته صلى الله عليه وسلم فيما يتصل
4:47الدلك فقال رضي الله تعالى عنه اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي مد فجعل يدرك ذراعيه هذا الحديث من حيث اسناده اخرجه احمد وذلك من طريق شعبة بن زيد عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد. هكذا اخرجه الامام احمد رحمه الله
5:17وهو من طريق شعبة الا ان طريق شعبة جاء من وجه اخر. انتهى به الاسناد الى ام الى ام عمارة. بنت كعب وهي احدى الصحابيات الجليلات وهي غير ام عطية كانت قرينة لها رضي الله تعالى عنهما في حروب النبي صلى الله عليه وسلم وفي
5:46بصحبته لكنها غيرها. في كل الاحوال هذا الحديث من حيث الاسناد ثابت وقد جاء من طريقين من طريق ام عمارة ومن طريق عبدالله بن زيد رضي الله تعالى عنه الا انه بالنظر
6:06الى ترجيح اي روايتين ارجح فترجيح رواية ام عمارة اقرب وذلك ان من رواية غندر عن شعبة وهو احفظ في ما رواه ونقله من روى عنه شعبة رحمه الله. هذا الحديث الشريف فيه بيان جزئية من وضوءه صلى الله عليه وسلم
6:36فلم يتطرق الى كل وضوءه انما بين جزئيا من وضوءه. فذكر فيه امرين الامر الاول مقدار الوضوء الذي توضأ به صلى الله عليه وسلم حيث قال رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بثلثي مد
6:56هذا من حيث المقدار ثلثي المد اقرب ما يقال بل اوضح ما يقال في بيانه هو ملء اليدين المتوسطتين منها الماء او غيره. فالمد هو ملء اليدين المتوسطتين وسمي يمدن لان لان من ملأ يديه يمدهما اما للاخذ او للعطاء او نحو ذلك فلذلك سمي المد مدا
7:26بان الانسان يمد يديه هذا اقرب ما يقال في تقدير المد. انه ملء اليدين سواء كان من الرز من البر من الماء من من ماء اخر هذا هو القدر وبه يخرج الانسان من اشكالية اختلاف العلماء رحمهم الله في تقديم المد هل هو رطل
7:46هل هو رطل وثلث؟ هل هو رطلان؟ وقد قال الفقهاء بجملة من الاقوال المختلفة في تقدير في تقدير المد الا ان اقرب ما يقال في تقدير المد هو هذا. وهذا القدر هو اقل ما جاء
8:06عن النبي صلى الله عليه وسلم في مقدار الماء الذي استعمله لطهارته. فان الذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم متنوع. فجاء انه توضأ بمد كما في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل
8:26الصاع وجاء انه توضأ بثلثي المد وثلثي المد اقل من المد وجاء انه توظأ باكثر من ذلك وكل هذا مبني على اختلاف الاحوال وعلى اختلاف وفرة الماء وعلى اختلاف الحاجة الى الماء
8:46بالتالي فان هذا التقدير هو مبني على هذا الاختلاف لكن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما استعمله مما توضأ به صلى الله عليه وعلى اله وسلم اقل من هذا المقدار. لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم اقل
9:06من ثلثي مد الا انه ينبغي ان يعلم انه لم يأتي قول لاحد من اهل العلم انه لا تسيء الوضوء بدون ذلك او لا يستحب الوضوء بدون ذلك او باكثر من ذلك. فان ذلك لم يرد
9:26عن احد من اهل العلم انما جاء من قال انه يسن الائتسار والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في مقدار ما توضأ به. لكن معلوم ان من الناس من هو كبير الحاجب فيحتاج الى قدر اكبر ومنهم من
9:46صغير الحجم فقد لا يحتاج الى هذا القدر. والنبي صلى الله عليه وسلم كان ربعة كثيف اللحية صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك وفاه وكفاه هذا القدر. فالمقصود من هذه الاحاديث وهذا ينبغي ان يفهم ليس التقدير والتحذير
10:06لما يشرع استعماله في الطهارة انما هو بيان ان السنة الاقتصاد في الماء بقدر ما يحصل به المطلوب من اسباغ الماء من اسباغ من اسباغ اعضاء الطهارة هذا هو المقصود
10:26وليس المقصود ان يكون ذلك بكثير او بقليل. ولهذا جاء المصنف بهذا الحديث بعد ذكر الامر بالاسباب حتى لا لا يتبادر الى الذهن او يتصور الانسان انه لن يتحقق له الاسباق الا بكثرة الماء الذي يوقعه في الاسراف. وسيأتي هذا ان شاء الله تعالى الاشارة اليه
10:46الفوائد. اذا قول اوتي بثلثي مود اي اتي ملئ ثلثي اليدين المظلومتين المجموعتين من رجل متوسط الحجم. هذا هذا مقدار ثلثي المد. لم يذكر الم يذكر الراوي ماذا فعل صلى الله عليه وسلم بهذا الثلث بهذين الثلثين من المد الا انه ذكر شيئا من صفة وضوءه
11:16قال فجعل يدرك ذراعيه. الدلك في اللغة يطلق على المسح. الذي تلصق فيه يده بالمدلوك بالمغسول بالممسوح بما جرى عليه الماء. وفي الاصطلاح هو امرار اليد على العضو امرارا متوسطا. هذا معنى الدلك في استعمال اهل العلم. انه امرار اليد
11:46امرار اليد على العضو اي المغسول امرارا متوسطا ليس فيه تشديد ولا فيه ارخاء انما امرار متوسط بلغ به الماء جميع العضو. هذا ما يفيده قوله في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يدلخ
12:06ذراعيه اي انه امر يده على اعضاء وضوء على ذراعين وهما من اطراف والذراع من من اطراف الاصابع الى المرفق لانه المأمور به في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فالذراعان المقصود بهما اليد. ولذلك قال بعضهم هي من اطراف
12:36اصابع الى الى مفصل المرفق الى المفصل الذي يكون رابطا بين العضد وبين الذراع وقال اخرون الذراع هي من مفصل الساعد الى مفصل الذي يربط الذراع بالعظم وعلى كل حال الذراع معروفة وسواء قيل هذا او هذا فالمقصود انه في غسله
13:06صلى الله عليه وسلم دلك ذراعيه. هل هذا الدلك؟ هل هذا الدلك لاجل التحقق من تبليغ الماء الى كل العضو؟ ام ان هذا الدلك لاجل انه سنة ولو كان الماء ولو تحقق الانسان بلوغ الماء الى كل العضو
13:26من العلماء من قال انه لاجل التحقق من تبليغ العضو وذلك ما تشير اليه الرواية لان القدر الذي جيء به ليتوضأ منه صلى الله عليه وسلم ليس بالكثير. اتي بثلثي مد يعني كمية قليلة
13:46من الماء ومعلوم انه اذا كانت المياه الكمية قليلة فلو صب الماء قد ينتهي فيحتاج الى ان يوصل الماء الى بقية العضو بدفعه الى جميع اجزائه ليبلغ الماء كل العضو المأمور بغسله. وهذا المعنى متبادر من
14:06قدر الماء المذكور وانه انما فعل ذلك ولم ينقل عنه انه دلك صلى الله عليه وسلم في غير هذا الموضع انه دلك لاجل ان يتحقق من تبليغ الماء وامرار الماء لكل العضو. والى وفي هذه الحال يكون الدلك
14:26واجبا لانه لا يبلغ الماء الا بهذا اما اذا كان الماء يبلغ واراد بذلك مزيد تحقق والا فالماء يبلغ فهذا يكون في قول جمهور العلماء مسنودا. وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الدلك
14:46على قولين فذهب جمهور العلماء الى ان الدلك ليس بواجب اذا كان الماء قد بلغ كل العضو المأمور بغسله وذهب اخرون وهو مذهب الامام مالك رحمه الله الى ان الدلك واجب لانه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث
15:06عبد الله بن زيد في صفة وضوءه ولانه مما يتحقق به ما امر به في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم الى المرافق والصواب الذي عليه جمهور العلماء هو ان الدلك مستحب وليس واجبا. لكن الدلك
15:26تكون واجبا متى؟ يكون الدلك واجبا اذا كان الماء لا يبلغ العضو الا بدلكه ليبلغ كل العضو المأمور هذا اصح القولين فيما يتعلق بمسألة الدلك في الوضوء. وعلى هذا لو ان انسانا غمس يده في ماء
15:46وبلغ الماء كل العضو فلا حاجة الى ان ان يدلك يده لان الماء قد بلغ كل العضو. والمأمور الغسل والغسل هو جريان الماء على العضو ولو لم يدلك. وهذا القول هو اقرب الى الصواب وهو ظاهر ظاهر
16:06مأمور به في الكتاب وفي سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الحديث في جملة من من الفوائد من فوائد الحديث بيان مقدار ما استعمله النبي صلى الله عليه وسلم من الماء في وضوءه وانه لم يكن كثيرا بل كان
16:26من الماء شيئا قليلا. يا اخواني المد قريب من ملء هذا الكأس او او ثلثي هذا الكأس. هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ الان لو اردنا حساب ما نستعمله في الطهارة لكان شيئا كبيرا. انا اشاهد كما تشاهدون انتم
16:46ان كثيرا ممن يتوظأ يفتح صنبور الماء على اشد ما يكون قوة في دفعه. ثم يغسل ويمكن يشتغل بازالة شيء في اعضائه او يغفل ويتكلم مع غيره والماء يدفق كثيرا يذهب في في في
17:06جاري الصرف الذي لا ينتفع منه بهذا الماء. وبالتأكيد ان هذا خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فان النهي عن السرف في الماء متفق عليه بين اهل العلم. وانه داخل في قوله جل وعلا ولا تسرفوا انه لا يحب
17:26والمسرفين لا خلاف بين اهل العلم ان السرف في الوضوء مما يندرج فيما جاء به النهي في قوله تعالى ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ولا يبرر ذلك ان هذا عبادة فسيد ولد ادم اكملهم طاعة واتقاهم لربه
17:46واكملهم عبادة. كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بثلثي المد. يعني بثلثي بالقدر القليل من الماء وهو ما املأ اليد او ما يملأ ثلثي اليد من الماء. وهذا قدر في غاية القلة فيما نشاهده
18:06من حال كثير من الناس في استعمال الماء. وتوضأ صلى الله عليه وسلم من اناء يسع رطلين يعني يسع مدة المقصود في كل هذا هو النهي عن الاسراف. وان الاسراف مما نهت عنه الشريعة ولا فرق في ذلك
18:26بين ان يكون الانسان عنده ماء كثير او ان يكون او ان يكون عنده ماء قليل. فقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو انه مر فرأى سعدا يتوضأ فقال ما هذا الاسراف؟ فقال سعد رضي الله تعالى عنه
18:46افي الوضوء اسراف يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسرف ولو كنت على نهر جار. هذا الحديث ظعفه من اهل العلم وصححه اخرون لكن معناه متفق عليه فانه لا فرق في الاسراف في الماء وفي الطهارة بين ان يكون الانسان
19:06في موضع الماء فيه قليل او ان يكون في موضع الماء اه فيه كثير فان الاسراف هو مجاوزة المطلوب مجاوزة القدر المطلوب في آآ الطهارة فتح هذا الباب يوقع الانسان في انواع من الوسائل
19:26وآآ الزيادة على الحد المشروع. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عبد الله بن باسناد لا بأس به ان رجلا سأله عن الوضوء فوصف له النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كيف يتوضأ ثم قال هكذا الوضوء
19:46فمن زاد فقد تعدى واساء وظلم. وهذا يبين انه ينبغي للمؤمن في وضوءه الا يزيد على ما جاءت به زيادة على ما جاءت به السنة في العدد. كما الزيادة على ما جاءت به السنة في القدر مما يوقع الانسان في الحرم
20:06وفي الحديث الدليل على مشروعية الدلك دلك الاعضاء اعضاء الطهارة وذلك عندما يكون ثمة كما يحتاج اليه على وجه الاستحباب واما اذا كان الدلك مما لا يتم الوضوء والاسباغ الا به فانه
20:26ويكون عند ذلك واجبا الاسباغ الذي هو تبليغ الماء لكل العضو. هذا ما في هذا الحديث من فوائد والله تعالى اعلم. الحديث الذي يليه اللي عنده سؤال يكتبه حتى نجيب عليه بعد قراءة ما يسر الله من الاحاديث
20:45وعمر رضي الله عنه انه النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من اذنيهما الى من مات اخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه من الله ومسح في رأسه هذا الحديث ذكر فيه المصنف رحمه الله روايتين
21:15وافادة الروايتين مختلفة. وهو من حديث عبدالله بن زيد بن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله تعالى عنه. في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. اما الرواية الاولى فهي رواية البيهقي رحمه الله. وهي من طريق الهيثم بن خارجة عن عبد الله بن وهب. قال اخبرني
21:35عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع الانصاري عن ابيه ان انه سمع عبد الله بن زيد يحدث بهذا الحديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في مسح اذنيه
21:55اما رواية الثانية فهي عند الامام مسلم في صحيح من طريق هارون المعروف عن ابي طاهر عن ابن وهب عبد الله بن وهب و قد رجح الحافظ ابن حجر هذه الرواية على رواية البيهقي رجح رواية مسلم على رواية البيهقي ولننظر في
22:15روايتين حتى يتبين لنا وجه الفرق بينهما. اما الرواية الاولى ففي حديث عبد الله بن زيد انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ماء لاذنيه يأخذ لاذنيه ماء خلاف الذي اخذ لرأسه. بمعنى انه مسح اذنيه
22:35بماء جديد. هذا الذي افادته رواية البيهقي. ان مسح الاذنين اخذ لهما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم لهما ماء جديدا. ومعلوم ان الاذنين تابعان للرأس. فان مسح الاذنين مما يتبع مسح الرأس لما تقدم من ان الاذنين
23:05للرأس في الوضوء بالاتفاق. وقد جاء فيهما الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس وهو وان كان باسناده مقال لكن الاتفاق منعقد على ان الاذنين من الرأس في الطهارة والوضوء
23:25هذا الحديث افاد ان اخذ ماء جديد للاذنين فعله صلى الله عليه وسلم واما الرواية الثانية وهي رواية وهي رواية مسلم قال فيها رضي الله تعالى عنه ومسح اي النبي
23:45صلى الله عليه وعلى اله وسلم برأسه بماء غير فضل يديك. مسح برأسه بماء غير فضل يديه اي انه مسح رأسه بماء غير الذي علق في يديه من شراء غسلهما هذا معنى الحديث
24:05ثاني فيكون الماء الجديد مأخوذا للاذنين او للرأس على الرواية الثانية رواية مسلم ها المعهد الجديد مأخوذ للرأس او للاذنين على رواية مسلم. يكون مأخوذا للرأس لانه قال ومسح برأسه
24:25بماء غير فضل يديه اي غير الذي بقي في يديه من جراء غسلهما. وبين الروايتين فرق ومعلوم ان الرأس عضو مستقل. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح بماء غير فضل يديه اي بماء مقصود وليس ما بقي في يديه من من اثار غسله
24:55اما الاذنان فانهما تابعان للرأس فلا يحتاج الانسان الى ان يأخذ لهما ماء جديدا لانه يكفيهما ما بقي في اليدين من جراء مسح الرأس. الا ان تجف يداه تاما فلا يبقى فيهما رطوبة لمسح الاذنين فعند ذلك يأخذ لاذنيهما الجديدة
25:25يقول رحمه الله وهو المحفوظ المقصود بالمحفوظ ان رواية مسلم هي الرواية الصحيحة في بيان صفة وضوءه صلى الله عليه وسلم وان الماء الذي الجديد الذي اخذه النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لمسح اذنيه بل كان لمسح رأسه
25:48اما رواية البيهقي فهي وان كانت رواية صحيحة من حيث الاسناد الا ان الا ان روادها دون رواة حديث مسلم في الظبط والحفظ فلذلك كانت رواية شاذة ومعلوم ان العلماء يصنفون الحديد من حيث صحته الى اقسام الحديث الصحيح الحديث الضعيف
26:18آآ الحديث هذا في الجملة حديث صحيح وحديث ضعيف ثم الصحيح قد يكون صحيحا لذاته او صحيحا لغيره وقد يكون حسنا يطلق عليه انه صحيح بمعنى مقبول واما ان يكون حسن لذاته او حسن لغيره. والظعيف هو الحديث الذي فيه ظعف اما في
26:38او في متنه يوجب عدم قبوله وعدم العمل به. ومن اقسام الحديث الضعيف الحديث الشاذ. بان انه وان كان صحيحا في الاسناد لكن فيه علة توجب تقديم غيره فهو فالشاهد هو من جملة الحديث الصحيح لكنه
26:58من حيث بالنظر الى مجيء الحديث باسناد اقوى على خلاف ما جاء في الحديث الشامي. وبعضهم يعد اذا اجتهدت من جملة الحديث الصحيح والامر في هذا قريب وهو امر اصطلاحي لكن يعلم ان الحديث المحفوظ هو الحديث
27:18الذي خالف فيه الثقة من هو دونه في الحفظ. فلذلك سمي محفوظا وهذا معنى قوله رحمه الله وهو المحفوظ. هذا فيه جملة من الفوائد. من فوائد هذا الحديث مشروعية مسح الاذنين على رواية البيهقي رحمه الله. وهذا متفق عليه. وقد جاءت به السنة في احاديث عديدة. ومنها ما تقدم ان النبي
27:46صلى الله عليه وسلم ادخل سباحتيه في اذنيه ومسح بابهاميه ظاهر اذنيه. وقد تقدم الحديث على هذا وهذا اكمل صفات مسح الاذنين. اما القدر الواجب الحد الادنى مما تتحقق به السنة في مسح الاذنين هو ان يدخل
28:06سباحة ايه؟ في ثقب اذنيه. في ثقب اذنيه. لكن هذا على وجه الاستحباب كما تقدم في مسألة حكم قم مسح الاذنين وان جمهور العلماء ذهبوا الى ان مسح الاذنين سنة وليس واجبا سنة من سنن الوضوء وليس واجبا. من فوائد هذا الحديث
28:26انه اذا جفت اليدان ولم يكن فيهما ماء لمسح الاذنين فانه يأخذ ماء لاذنيه ومثله لو انه آآ احتاج الى ان يمسح بقية رأسه كان يمسح مقدم رأسه ثم لا يبقى
28:46في يديه ركوبا لمسح ما بقي ليس المقصود امرار يد جافة على العضو انما المسح المطلوب في الوضوء هو ان يمر يدا مبللة بالماء. فاذا كان الماء قد فرغ وانتهى قبل ان يستوعب ما امر بمسحه او ما شرع له مسحه فانه عند
29:06كذلك يرطب يرطب يديه ليكمل ما امر به. في الحديث من الفوائد انه يشرع لكل عضو ماء يشرع لكل عضو ان يستعمل ماء جديدا. بمعنى انه لا يغسل العضو ببقية ماء العضو
29:26اخر ولذلك جاء عنه صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم انه مسح رأسه بماء غير يديه اي بماء غير الذي تبقى في يديه وذلك لاستيعاب المسح فان الماء لا سيما وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على
29:46هذا النحو من الاستعمال المسرف للماء الان اليدين يمكن يبقى فيهما من الماء ما يستوعب ما يكفي لمسح الرأس وهو ويزيد لكن اذا كان الماء الذي الذي فظل في اليدين لا يستوعب المسح فيسن ان يأخذ ماء جديدا
30:06لمسح رأسه حتى يحقق ذلك على وجه الكمال وفيه من الفوائد ان الماء المستعمل في الوضوء طاهر. ان الماء المستعمل في الوضوء طهور. ان الماء المستعمل في الوضوء طهور يصح استعماله. وذلك ان مسحه صلى الله عليه وسلم بغير فضل
30:32يديه يدل على انه لو مسح بفضل يديه لكان ذلك محققا للمطلوب. وانما فضل في يديه ليس مما يحترز منه ولذلك مسح صلى الله عليه وسلم بماءه بالماء الذي اخذه
30:52اذا وبما بقي مما فضل في يديه. استدل بهذا على طهورية الماء المستعمل. و من ذهب الى ان الماء المستعمل في الطهارة نجس كما هو مذهب الحنفية فقوله من ابعد ما يكون عن الصواب. واما من ذهب الى انه لا يستعمل
31:12في طهارة جديدة لانه ينتقل من طاهر من طهور الى طاهر فهذا ايضا لا دليل عليه والصواب انه يجوز ماله في الطهارة وحديث عبد الله بن زيد في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فضل
31:32بماء غير فضل يديه يشير الى هذا المعنى هذا ما في هذا الحديث من الفوائد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.