الدرس 27 من كتاب الطهارة من بلوغ المرام من المسجد الحرام
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم على آله وصحبه ومن والاه. ننتقل للحديث الذي يليه. قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:30ان امتي يأتون يوم القيامة من استطاع منكم ان يطيل متفق عليه هذا الحديث الشريف هو من احاديث فضائل الوضوء والوضوء جاء فيه جملة من الاحاديث التي تبين فضيلة وعظيم الاجر المرتب عليه. من ذلك هذا الحديث الذي في الصحيحين الذي في الصحيحين في صحيح البخاري
1:10البخاري ومسلم وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه اخرجه الشيخان من طريق سعيد ابن ابي هلال عن ابن عبد الله المجمر عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان امتي يأتون
1:30يوم القيامة غرا محجلين يعني يعثون على هذه الصفة غرا محجلين من اثار الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. اي فمن استطاع ان يطيل الغرة فليفعل في اطالتها
1:50وقوله وقوله في الحديث فمن استطاع ان يطيل غرته فليفعل ذهب جماعة من اهل العلم الى انه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مدرج من كلام ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. فهذه الجملة ليست مما مما روي عنه
2:10الله عليه وسلم واستدلوا لذلك بجملة من الادلة اولا الحديث تعددت مخارجه وليس فيه هذه الزيادة في قول اكثر من نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم تأتي الا من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. الامر الثاني انهم قالوا ان
2:30قوله فليضل غرته غير ممكن الحصول. ذلك ان الغرة هي البياض في الوجه. والمطلوب هو غسل كل الوجه. فكل فمن غسل وكل وجهه حقق المطلوب وليس ثمة مجال لاطالة الغرة بمدها من جهة علو لانه يكون قد
2:50بلغ عضوا وهو الرأس او يكون قد بلغ ما لا يجب غسله وهو الرقبة. فليس ثمة سبيل لتحقيق قوله فمن منكم ان نطل ان نطيل غرته فليفعل لان الغر محدودة. فليس فليس ثمة سبيل لتحقيق ما جاء
3:10في الحديث من ان من ان من اطال غرته فليفعل. ويمكن ان يقال لو ثبت ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم ان اطالة الغرة بكثرة فيكون هذا ليس اطالة مكان انما اطالة زمان تكرار الوضوء والمحافظة عليه لكن هذا الوجه انما
3:30فصاروا اليه عندما يثبت ان هذا من كلامه صلوات الله وسلامه عليه. واما كونه من كلام واما في حال كونه مدرجا من كلام ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فاننا لسنا بحاجة الى هذا التوجيه. قوله صلى الله عليه وسلم ان امتي الامة
3:50المقصود بها هنا امة الاجابة والامة تطلق ويراد بها واحد من ثلاثة اما امة اجابة واما امك اتباع. واما امة دعوة. هذي ثلاث مراتب للامة اعلاها امة الاتباع وادناها امة
4:12الدعوة ومن حيث العدد ايضا اكثر اكثرها عددا امة الدعوة واقلها عددا امة الاتباع. ولنبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الامة واضاف اليه في مواضع ففي هذا الحديث ان امتي يوم القيامة يأتون غرا محجلين. الامة هنا شاملة لكل من امن به. ممن
4:42توضأ وصلى من اهل الصلاة. سواء كان متبعا لسنته. او كان مقصرا في اتباع لان هذا شامل لكل من اجابه وامن به صلوات الله وسلامه عليه. هذه تسمى امة ايش؟ امة
5:03الاجابة فكل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وصدقه فهو من امة الاجابة. وهو داخل في قوله ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين واما امة الدعوة فهم اخص اضيق دائرة من امة الاجابة وهم اهل الاتباع. الذين يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم
5:30في سنته ويختفون اثره ولا يخرجون عن هديه. فهؤلاء اعلى منزلة وهم الذين ساروا على ما سار عليه في الاعتقاد والعمل. كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم في وصف الفرقة الناجية المنصورة قال هم من كان
5:50على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي فهذا فهؤلاء هم هؤلاء هم امة اتباع نسأل الله ان نكون منهم. هذا اعلى المراتب واشرف المنازل ان تكون من اتباعه وهم الموعودون بمحبة الله في قوله
6:10قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله اما القسم الثالث من اقسام الامة فهي امة الدعوة. وهم الذين خطبوا برسالة الاسلام وهذا شامل لكل الناس بل لكل الثقلين الانس والجن ممن؟ جاء بعد بعثته صلى الله عليه وسلم
6:36فكل من جاء بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهو من امته امن به او لم يؤمن به. لكن ذلك في امة الدعوة في امة الرسالة وليست امة الاتباع والاجابة. وهذا ما اشار اليه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله
6:56الذي ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة والذي نفسي بيده لا يسمع باحد من هذه الامة يقول صلى الله عليه وسلم يقسم والذي نفسي بيده لا يسمع باحد من هذه الامة يهودي ولا نصراني
7:16ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار وهذا يدل على ان اليهود والنصارى وسائر الملل الذين جاءوا بعد بعثته هم من امته. ولو لم يتبعوه ولو لم يؤمنوا به فهم من امتي بالنظر الى ايش؟ انهم مخاطبون برسالته مأمورون باتباعه. ولذلك جعل
7:39مؤكدا هذا المعنى في عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم للناس كافة. قال الله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا فامر الله تعالى رسوله ان يبلغ الرسالة للناس كافة فكلهم من امته كل من بلغه الخطاب فهو من امته. وقد قال
7:59الله جل وعلا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وهي شفاء لما في الصدور وهدو ورحمة للمؤمنين فالخطاب للناس كافة وقال جل وعلا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فنذارة القرآن ليست خاصة بالعرب ولا خاصة
8:19لمن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم من العرب وغيرهم. بل هي عامة للبشرية كافة. لكل الناس كلهم مخاطبون بهذا القرآن. ما بالايمان به وبما جاء به واتباع ما جاء به الرسول صلوات الله وسلامه عليه. اذا قوله صلى الله عليه وسلم
8:39ان امتي يوم القيامة المقصود بالامة هنا من امن به من اجابه الى ما دعاه اليه من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. هذا المقصود بالامة في قوله ان امتي يأتون يوم القيامة. غرا محجلين. وقوله صلى الله عليه وسلم غرا الغرة
9:08هي اللمعة البيضاء تكون في الجبهة. هذا هو الاصل في الغرة انها لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس. لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس تكون واضحة بينة فليست نقطة ولا نقاطا متفرقة بل لمعة. يصطبغ بها اكثر وجهه. هذا في
9:38اصل وهي تستعمل في كلام العرب للدلالة على الجمال والبهاء والطيب والشهرة وعلو المنزلة. ولذلك جعلها النبي صلى الله عليه وسلم فارقا بين امته وبين غيرهم. فالناس يوم القيامة يقومون على نحو متشابه في الخلقة. كما بدأنا اول خلق نعيده
10:08وكما قال الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف حال الناس في في في خروجهم من قبورهم انهم يخرجون حفاة عراة غرلا غير مختونين. فيقومون ويخرجون على صفة من الخلق لا يختلف في
10:28احمر عن ابيظ عن اسود عن عرعر عربي عن عجمي كلهم على نحو واحد كما خلقوا. لا يتميز فيهم رجال عن نساء ولا صغار عن كبار من يتفقون في الصورة والشكل لكنهم يفترقون في العمل. لذلك قال صلى الله عليه
10:48من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. فالقيام لا يسبق فيها الناس الا باعمالهم. والاعمال لا تبدو في ملبس او مظهر من الشكل بل تبدو في وجوه الناس. يوم تبيض وجوه وتسود وجوه كما قال
11:08جل وعلا وهذا البياض والاسوداد حقيقي وليس ابيظ واسوداد معنوي بل هو حقيقي وهو ثمرة ما في القلوب من البياض والسواد فمن ابيض قلبه بطاعة الله والايمان به ومحبته وتعظيمه وافراده بالعبادة وطاعته في السر والعلن
11:28وخوفه واجلاله انعكس ذلك على وجهه يوم القيامة. هذه الاعمال يوم القيامة تتجسد حقائق يراها الناس ويبصرون اليوم ما نميز بين الناس كلنا عشكل واحد ليس ثمة ما يميز الطاعة عن غيره في الصورة ولو ارخى آآ لحيته
11:48شمر ثوبه لا تتميز الاعمال بالصور. فالقلوب مكنون وهي هي معقد الصلاح والفلاح ولا يبدو ذلك الا يوم فمما يبدو يوم القيامة من اثار الاعمال اثر الوضوء. حيث قال صلى الله عليه وسلم ان امتي يوم القيامة
12:08يأتون غرا محجلين غرا اي في وجوههم بياض يعرفون يميزهم به صلى الله عليه وسلم عن سائر الامم فتتميز هذه الامة عن اليهود وعن النصارى وعن سائر امم الانبياء من قبل وعن الكافرين بان الله تعالى
12:28ايلقي على وجوههم بياضا غرة وتحجيلا قوله صلى الله عليه وسلم محجلين اي في اطرافه البياض. فالتحجيل هو البياض في الاطراف وذلك بان يكون ان تكون الاقدار اقدام الفرس بيضاء وقوائمه بيضاء هذا والتحجيل المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم محجلين. وفي بني ادم يوم
12:58يأتون اطرافهم ايديهم الى العضد والاقدام الى السوق تميزهم عن غيرهم. لكن هذا البياض ما سببه؟ قال صلى الله عليه وسلم من اثار الوضوء. من هذا من هنا لك بيانية اي ان ذلك البياض هو ثمرة وسبب ونتيجة ما كانوا عليه من محافظة على الوضوء
13:28من اثار الوضوء اي من ثماره ونتائجه. واما يحصله الانسان يوم القيامة بسبب وضوءه ومحافظته على الوضوء انه يكون ذلك ظاهرا باديا في يديه وفي قدميه. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم من اثار الوضوء
13:48اي من كبار فعله. وقوله صلى الله عليه وسلم الوضوء فيه وجهان. الوضوء بضم الواو اي من فعل الوضوء بفتحه الوضوء اي من اثار الماء من اثار ماء الوضوء وكلاهما يؤدي الغرض. ثم قال رضي الله تعالى عنه فمن استطاع منكم ان يطيل مرته فليفعل. اي اي فليفعل في اطالة
14:15الغرة والتحجيم. اما ما يتعلق بالغرة وهي بياض الوجه فلا سبيل الى اطالته. الا باستيعاب آآ لا سبيل على الزيادة فيه لانه يحصل غسل الوجه بغسل الوجه من منابت الشعر الى ملتقى الى اسفل الى
14:35اسفل الذقن الى الى الذقن ملتقى اللحيين. هذا ما يجب غسله. واما ما استرسل من اللحية فهذا مما وقع فيه خلاف بين العلماء ما استرسل من لحية يعني الشعر الذي يمتد هل يجب غسله او لا؟ للعلماء في ذلك
14:55ثلاثة اقوال منهم من قال يجب غسله ومنهم من قال يستحب غسله ومنهم من قال لا يشرع غسله. اي لا يصلح يشرع مرار الماء عليه والذي يظهر انه يستحب غسله ولا يجب لعدم لعدم الدليل على وجوب ما زاد على حد الوجه. فالله تعالى
15:15بغسل الوجه وما زاد هو خارج عن الحد الذي يصدق عليه الوجه في المعتاد. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته فلو كان واجبا الغسل لغسل جميعها فلما خلل ولم يغسل دل ذلك على على عدم وجوب غسل
15:35ما استرسل من اللحية من من الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث بيان فضيلة هذه الامة بما خصها الله تعالى به. فان هذه الامة مميزة يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه
15:53وسلم انتم الاخرون الاولون يوم القيامة. الاخرون زمانا في الدنيا الاولون يوم القيامة. فان الامم تدخل الجنة انه بعد هذه الامة اذ ان اول من يستفتح الجنة هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال انا اول شفيع في الجنة
16:13انا اول شفيع في الجنة. وذلك انه يأتي يستفتح باب الجنة فلا يفتح لاحد قبله. فيقول الخازن من انت؟ فيقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك كما في الصحيحين كما في صحيح الامام مسلم من حديث انس
16:32من فضائل هذه الامة تميزها بهذه العلامة فان هذه العلامة ميزة للامة يوم القيامة. وقد استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان الوضوء من خصائص الامة وان الامم السابقة لم يكن فيها وضوء. الا ان هذا لا يستقيم. وذلك
16:56انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة سارة لما هم بها الملك الكافر. ان يصيبها بسوء. توضأت فصلت. فذكر فذكر الوضوء الامم السابقة قد لا يكون على نفس الصفة التي عليها وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لكنه جاء الخبر ان من الامم السابقة من كان يتوضأ
17:24هل هذا على وجه الوجوب والاستحباب؟ الله اعلم. والمقصود ان الوضوء ليس من خصائص الامة. انما الذي من خصائص هذه الامة هو الغرة والتحجيم وهو بياض الوجوه يوم القيامة وبياض الاطراف. وفيه من الفوائد ان من ترك الصلاة ولم
17:44تطهر لا غرة له ولا تحشيم. فكيف يعرفه سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه؟ وهذا فيه بيان عظيم الجرم الذي فيه من ترك الصلاة وان ترك الصلاة حرمان يحرم به الانسان هذا الفضل الغر والتحجيم كما ان النبي صلى الله عليه وسلم
18:04فقد قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وقال صلى الله عليه وسلم الصلاة نور فمن لا صلاة له لا نور له. الصلاة نور من لا صلاة له لا لا نور له. ولذلك يجب على المؤمن ان يحرص على الصلاة. وعلى مقدمتها وهي الطهارة فان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا
18:24حتى يتطهر وفيه من الفوائد ان الغرة والتحجيم من اثار الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الغلة والتحجيم قال من اثار الوضوء. وعليه فانه كلما اكثر الانسان من الوضوء
18:47واسبغه واجتهد في اكماله كان ذلك من اسباب نور وجهه وبياضه وغرته وتحجيله يوم القيامة وهذا يتفاوت بتفاوت الناس. فكل متوضأ له غرة وتحجيم. لكن هذه الغرة والتحذير ليست على درجة واحدة
19:09بل مختلفة بقدر ما يكون في قلوب الناس من الاخلاص وبقدر ما يكون في اعمالهم من اتباع والاكثار من العمل الصالح. فان العمل الصالح يعمله عاملان على صورة واحدة يكون بينهما في
19:32اجر كما بين السما والارض. والسبب في هذا التفاظل هو ما يقوم في القلوب من محبة الله وتعظيمه وتوحيده واخلاص العمل له. فينبغي المؤمن ان يحرص على ان يستكثر من العمل الصالح فان الغرة والتحجير تزيد بزيادة الاسباق. واتباع
19:52اي هدي النبي صلى الله عليه وسلم في طهارته وفي وضوئه وليس هذا مدعاة الى الاسراف كما تقدم فالاسراف منهي عنه والله لا يحب المسرفين. بل الزيادة على المشروع هو من الظلم الذي
20:08يعاقب عليه الانسان لقوله صلى الله عليه وسلم فقد تعدى واساء وظلم. وفيه من الفوائد ان الاعمال يوم القيامة تظهر اثار فيراها الناس عيانا ويبصرونها على وجه لا يلتبس وذاك في احاديث كثيرة من هذا الحديث فان الوضوء الذي نشترك فيه الان
20:35لا يكسب اعضائنا بياضا ولا وجوهنا بياضا في الحاضر. نتوضأ ولا تتغير الواننا. ولا نستطيع ان نميز بين متوضئ وغيره لكن ذلك اليوم تظهر اثار الاعمال. فمن اثار الاعمال التي تظهر الوضوء. ومن اثار وذلك
20:55في الغرة والتحجير. وجاء ايضا من اثار الاعمال ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. من تجسد الاعمال يوم القيامة ومجيئها على صورة اجسام فقد قال في الصحيحين اقرأوا الزهراوين في حديث ابي امامة الباهلي في البخاري ومسلم اقرأوا الزهراوين فانهما تأتيان يوم
21:19القيامة تلغى يايتين غايتين او الغمامتين او الفرقين الصواف يعني سر بالطير تظلان صاحبهما يوم القيامة. وهذا فيه ان الاعمال تتجسد وتكون اجرام يوم القيامة. فينبغي ومن ان يستكثر من العمل الصالح فان ذلك يفيد في الموقف وفي المقر في الموقف يوم العرظ على الله عز وجل وفي المقر
21:49في درجات الجنة وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال المرء في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضى بين الناس في ظل صدقته ايام الصدقة يوم القيامة تتحول الى ظل يستظل به اصحابه. من حر ذلك الموقف وشدته وعظيم هوره وتوالي كرباته
22:09فالاعمال الصالحة تتجسد وتظهر عيانا. واما الايمان اجمالا فذاك يظهر لقوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. فاما الذين ابيضت وجوههم فبرحمة الله هم فيها خالدون. واما الذين اسودت وجوههم. اكفرتم بعد ايمانكم
22:29فالذين تبيظ وجوههم هم اهل الايمان بالله ورسوله واما الذين اسودت وجوههم اهل الكفر والعدوان. والتولي والاعراض والبياظ والسواد على درجات كما ان الجنة درجات تتفاوت يتفاوت فيها العاملون فكذلك البياض درجات على وفق ما يكون مع الانسان من اعمال
22:54كما ان السواد درجات وفق ما يكون من الكفر والمحادة لله ورسوله. وقد قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. فهم في كات وليسوا على مرتبة واحدة ولا على درجة واحدة. هذا كله يبين ظرورة العناية بالعمل. وان هذه الاعمال لها شأن
23:20يوم القيامة يدركه الناس يوم القيامة. ومن لم يؤمن باليوم الاخر يقول هذا مو صحيح. لكن لا يكون هذا عن موقع القبول الا في قلوب المؤمنين الذين يصدقون ما جاء عن الله وعن رسوله الذين الذين يقولون امنا
23:40بالله ورسله كما زكى الله المؤمنين في قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك
23:55بسيط هذه جملة من الفوائد المتعلقة بهذا الحديث وفيما يتعلق باطالة التحجيم يحصل بان يشرع في الساعد اذا غسل ذراعيه. لكن الرفع الى ما اعلى من ذلك ليس عليه دليل
24:15وان كان قد فعله ابو هريرة رضي الله تعالى عنه فانه كان يغسل الى الكتف. لكن هذا لا دليل فيه. فقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة ان اطالة التحجيل تكون بان يشرع في العضد. حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
24:35اذا توضأ فغسل غسل يديه حتى يشرع في العضد. وكان اذا غسل قدميه غسلهما حتى اشرعات الساق يعني حتى يبدأ في الساق يتحقق ما امر به من الغسل الى المرفقين ومن الغسل الى الركبة اي الى
24:55هذي بعض الفوائد المتصلة في هذا الحديث ومن فوائده استحباب الاكثار من الوضوء لانه كلما كثر الوضوء زاد آآ زاد البياض الغر والتحجيم. ولكن ينبغي ان يعلم ان الوضوء المشروع هو ما حصلت به صلاة. فلو توضأ
25:21الانسان الان ولم يصلي واراد ان ان يعيد الوضوء يقال له هذا الوضوء غير مشروع يعني الوضوء المسنون تجديد الوضوء من غير حدث انما يسن اذا صلى بذلك الوضوء صلاة
25:39واضح هذا؟ فاذا توظأ ولم يصلي قرأ قرآن آآ ذكر الله عز وجل وحظرت الصلاة اذن المؤذن وقال ابى اتجدد اعيد الوضوء تجديدا. هل يشرع هذا الوضوء او لا يشرع؟ هذا الوضوء غير مشروع. لان الله تعالى قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى
25:59الصلاة فاغسلوا وجوهكم. فامر بالغسل عند القيام للصلاة. وهذا لم يصلي بصلاته بهذا الوضوء فلا يشرع تجديد ولذلك نص الفقهاء رحمهم الله على ان المسنون تجديده من الوضوء هو ما كان قد صلى به الانسان سواء كانت صلاة واجبة
26:19هبة او صلاة مستحبة. فيسن تكرار الوضوء والمحافظة عليه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحافظ على الوضوء الا الا مؤمن. بدليل ان المحافظة على الوضوء ودواء ودوامه ممن
26:39صدق وعد الله عز وجل وقبل ما شرعه من الاحكام. فيه من الفوائد فضيلة هذه الامة وان هذه الامة ميزها الله تعالى عن سائر الامم بهذه الميزة يوم القيامة. فهذه الامة مميزة بالغرة والتحجيم. وفيه من الفوائد
26:59ان من لا يصلي لا غرة له ولا تحجيم ومن لا يتوضأ له غرة له ولا تحجير. وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلعه الله على ما يكون. من احوال الناس يوم القيامة. فان هذا من الخبر عما يكون من احوال
27:21يوم القيامة فالمؤمن يصدق ويقبل ولا يتم الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم الا اذا صدق ما جاء عنه من الاخبار صلى الله عليه وسلم. نقف على هذا الحديث ونكمل باجابة اسئلتكم