الدرس 28 من كتاب الطهارة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم على اله وصحبه ومن والاه. نواصل ان شاء الله تعالى القراءة في بعض احاديث ومن كان عنده سؤال فليكتبه لنجيب عليه ان شاء الله تعالى بعد الفراغ من قراءة بعض الاحاديث
0:27نعم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا واجعله مباركا اين هذا مباركا يا رب العالمين. قال المصنف رحمه
1:07تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم وترجله وظهوره وفي شأنه كله منتقب عليه الذي بعده الذي بعده وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال
1:37رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا بميامنكم. اخرجه الأرض الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
2:00هذا الحديث حديث عائشة رضي الله تعالى عنها يبين هديا نبويا عظيما ينبغي للمؤمن ان يحرص عليه وهو الحرص على التيامن في كل شعره وفي كل احواله. الا ما كان
2:22مما لا يستطاع فيه التيامن حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ام المؤمنين اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف رحمه الله وهو من طريق اشعث ابن سليم عن ابيه عن مسروق
2:42عن ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن كان في الخبر عن حال النبي صلى الله عليه وسلم كثير كلام الصحابة يخبرون عن احواله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا يقرأ كذا يفعل كذا
3:14يحب كذا وهذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم يفيد استمرار ذلك ودوامه وانه امر كان النبي صلى الله عليه وسلم يلازمه ويحرص عليه فهو خبر عن فعل مستمر
3:35مستصحب وليس فعلا حدث مرة وانقضى ومثله ما جاء فيه الخبر عن الله عز وجل كان الله سميعا بصيرا. وكان الله بكل شيء عليما. فهذه الايات الكريمات خبرا عن شيء انقضى بل هو خبر عن وصف مستمر
3:56دائر وفيما يتعلق بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم هو خبر عن شيء ادامه وعمل به صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم
4:14يحب التيمن وفي رواية كان يعجبه التيمن يحب ويعجب معنيان متقاربان فالحب و الاعجاب معناهما متقارب فان الانسان يعجب بما يحب غالبا فقولها رضي الله تعالى عنه كان يعجبه التيمن
4:46اي يسر به وهي تنجذب نفسه اليه ويأخذ به وهو معنى الرواية الثانية كان يحب التيمم وقولها رضي الله تعالى عنها في وصف حاله صلى الله عليه وسلم التيمن المراد به الاخذ باليمين
5:08فالتيمن هو الاخذ باليمين في الاشياء ويطلق التيمن على التفاؤل ولذلك قال بعض اهل العلم يحتمل ان قولها كان يعجبه التيمن اي يعجبه التفاؤل. وهذا لا غرابة فيه ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه
5:33ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل اي يعجبه توقع الخير ظنه فقوله كان يعجبه التيمل يشمل المعنيين لكن الظاهر في هذا السياق ان التيمم هنا هو الاخذ باليمين
6:04وان كان اللفظ مشتركا لكن يرجح الاول ما في سياق الاحاديث من انه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ولذلك جاءت رواية اخرى لهذا الحديث عند احمد واصحاب السنن
6:27ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن والتيامن هو الاخذ باليمين فبين فبينت هذه الرواية المراد بقولها رضي الله تعالى عنها كان صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن
6:47فالتيمن هنا هو الاخذ باليمين وذكرت في ذلك صورا وهذه الصور ليست حصرا بل انما هي على وجه التمثيل وذكر الصورة التي تدخل فيما اخبر اخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حبه للتيامن
7:12او التيمم قالت في تنعله وترجله وطهوره. ذكرت ثلاثة امور بتنعله وترجله وطهوره ذكرت ثلاثة امور على وجه التعيين ثم قالت وفي شأنه كله وهذا من عطف العام على الخاص ليشمل كل الاحوال وان ما ذكر ليس على وجه الحصر انما هو
7:41تمثيل انما هو تمثيل ذكر لصور كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص فيها على الاخذ باليمين فقولها رضي الله تعالى عنها في تنعله اي في لبسه لنعاله هذا معنى
8:04قولها في تنعله اي في لبسه لنعاله فالتنعل هو الاحتباء سواء كان ذلك النعال او كان ذلك بغيره من مما تستر به القدم مما هو في حكم النعال كالخف وما اشبه ذلك مما يلبسه الناس
8:32فكان يبدأ باليمين في تنعله صلوات الله وسلامه عليه وقد جاء تأكيد ذلك بالامر. ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتعل احدكم فليبدأ
8:51اليمين. يعني اذا اراد ان يلبس النعال فليبدأ بلبس اليمين واذا نزع اي اراد ان يخلع نعاله فليبدأ بالشمال ولتكن اليمنى اولاهما تنعلا واخراهما نزعل اواخرهما نزعا اي اخر القدمين نزعا وهذا معنى قولها رظي الله تعالى عنها في تنعله اي في لبسه للنعال اي للنعال
9:25وكما ذكرت لا يختص هذا نعالا معينة بل كل النعال على هذا الحكم لان المعنى هو البداءة باليمين سواء كانت في معهود من جلد او من غيره او كانت خفا
9:45او كانت جوربا او كانت ما كانت مما تستر به القدر كما ذكرت رضي الله تعالى عنها هو تصوير وتمثيل لمعنى قوله لمعنى قولها كان يعجبه التيمن والتيامن وقولها رضي الله تعالى عنها في ترجله اي في
10:10مشطه لشعره وعنايته بشعر رأسه. فالترجل هو مشط الرأس وتسريحه وتطييبه ولو كان ذلك بالدهن او بغيره مما يطيب به الرأس ويعتنى به فقولها رضي الله تعالى عنها في ترجله اي في عنايته برأسه
10:41بل حتى في الحلق فان السنة البداءة باليمين فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حجة الوداع دعا بالحلاق فحلق شقه الايمن ثم حلق شق رأسه الايسر وكل هذا من تيمنه صلى الله عليه وسلم الذي كان يحرص عليه وكان يحبه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
11:14اما ثالث ما ذكرت من الامور فقولها وطهوره وطهوره اي وتطهره سواء كان ذلك في الوضوء او كان ذلك في الغسل او كان ذلك في ازالة الاخباث والانجاس لان الطهور يشمل هذا كله. الطهور يشمل كل هذا يشمل رفع الحدث
11:43بالوضوء او الغسل وازالة الخبث النجاسة سواء كانت في البدن او في الثوب او في البقعة فكل ذلك يدخل في قولها رضي الله تعالى عنها وطهوره اي وتطهره وعلى هذا
12:04اذا اصاب الانسان نجاسة في بدنه فانه يستحب له بازالته ان يبدأ بازالة ما كان في الشق الايمن ثم ينتقل الى الشق الايسر فيزيل ما اصاب بدنه او ثوبه او مكان صلاته او فراشه يبدأ بالشق الايمن ثم
12:27ينتقل الى الشق الايسر لقولها رظي الله تعالى عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وطهوره بالظن اي وتطهره ولذلك سيأتينا الحديث في بيان معنى هذا في الطهارة في الوضوء في قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا
12:54بميامنكم اذا توظأتم فابدأوا بميامنكم اي بجهة اليمين منكم وهذا فيما يأتي فيه التيامن كما سيأتي تفصيله وبيانه ان شاء الله تعالى في ما نستقبل من احاديث اما قوله في شأنه
13:13الشأن هو الامر والحال وهذا ذكر معنى عام لحال النبي صلى الله عليه وسلم ووصفه انه كان يعجبه التيمم في شأنه كله يعني لا يقتصر فقط على هذه الامور الثلاثة
13:32لا يقتصر على التنعل والترجل والطهور بل في شأنه كله. في كل احواله. وهذا واظح وجلي فقوله في شأنه اي في حاله وفي خطبه وفي امره كان صلى الله عليه وسلم
13:49يؤثر التيمن في شأنه كله. فكان اذا نام نام على شقه الايمن وكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم يحرص على ذلك بينه عمله وقوله وهذا من تيامله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
14:14القاعدة المستمرة التي يتبين بها معنى قولها رضي الله تعالى عنها وفي شأنه كله ان التيامن يكون في كل ما هو من المحبوبات وفي كل ما هو من المطلوبات ولذلك عند دخول المسجد يدخل برجله اليمنى
14:41وعند نومه ينام على جانبه الايمن وفي تنعله يبدأ باليمين وفي عنايته بشعره تنظيفا وتسليحا وتطييبا يبدأ باليمين وفي غسله كان يبدأ بشقه الايمن فيفيض عليه الماء ثم يفيض على شقه الايسر
15:02كل هذا من مما يتبين به قولها وفي شأنه كله فكل ما هو من المستحبات كل ما هو من الطيبات فان البداءة فيه باليمين حتى في الاخذ والعطاء فان النبي صلى الله عليه وسلم امر الرجل ان ان يأخذ بيده وان يعطي بيده وان يأكل بيمينه وان يشرب بيمينه كل هذا
15:30مما يتبين به قوله صلى الله قولها رضي الله تعالى عنها في توصيف حاله صلوات الله وسلامه عليه وفي شأنه كله الا ان ثمة احوال يكون فيها التقديم لليسار ويكون التياسر فيها هو المطلوب
15:52وقاعدة ذلك ان كل ما هو من المستقذرات فان المستعمل فيه اليسار ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو يبول لان اليمين مكرمة عن هذا
16:12فدل ذلك على ان اليمين لا التيامن لا يكون في مثل هذه الامور المستكرة المستخبثة وانما يكون في المطلوبات والكرائم من الافعال والاحوال واما اليسار فتكون لما يقابل ذلك ولهذا
16:35جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في شأنه كله الا في خلائه اي في ما يكون من الخلاء فانه صلى الله عليه وسلم كانت يده اليسرى لخلائه
16:53فقد جاء في سنن ابي داوود من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من الاذى
17:10اليمين مخصوصة بالطيب من الفعل واليسار مخصوصة بالخلاء اي ازالة الخبث وازالة الاذى ولذلك قالت وكانت اليسرى لخلائه وما كان من اذى اي غير ذلك غير الخلاء هذا الحديث فيه جملة من الفوائد
17:39من فوائده حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على بيان احوال النبي صلى الله عليه وسلم فعائشة تخبرنا تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله
17:57والسبب في هذا الحرص في اخبارهم رظي الله تعالى عنهم عن احوال النبي صلى الله عليه وسلم ما هو السبب؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسوة هو القدوة
18:10هو محل الاهتداء بهديه والاقتداء بسنته. ولذلك حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على نقل الدقيق والجليل والصغير والكبير والعام والخاص من شأنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم على نحو لم يترك شيئا من خاصة امره او عامته الا بين. لم يأتي في الدنيا احد
18:38ينقل دقيق فعله كما نقل دقيق فعل النبي صلى الله عليه وسلم قلبوا في كتب التاريخ وفي سير الناس في القديم والحديث. ليس ثمة احد يعتنى بتفاصيل حياته ودقائق شأنه حتى كيف يقضي
18:56حاجته وكيف يأتي اهله؟ وكيف يفعل وماذا يقول كما اعتدي هديه صلى الله عليه وسلم والسبب ما هو السبب انه محل قدوة واسوة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وهذا ليس في شأن دون شأن. ولا في عمل دون عمل
19:20ولا في معاملة الخالق دون معاملة الخلق. بل في كل شأن في دقيق وجليل في معاملة الخالق وفي معاملة الخلق ولهذا ينبغي للمؤمن ان يعتني بما يخبر به من هديه صلى الله عليه وسلم فان خبر الصحابة عن هديه مما يزيدك حبا له
19:43ويكون حاضرا في ذهنك عندما تشرب بيمينك عندما تأخذ بيمينك وتكون مستحظرا ان النبي كان يفعل ذلك يكون لك في ذلك اجر ويجذب قلبك لمحبته صلى الله عليه وسلم ونصرته والذب عن سنته والاخذ
20:04صلى الله عليه وعلى اله وسلم من فوائد هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل على احد معني قولها كان يعجبه التيمم وهذا من حسن ظنه بالله فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل ويكره التشاؤم
20:28وذلك ان التشاؤم سوء ظن بالله واما الفأل فهو حسن ظن بالله وبالتأكيد ان من احسن الظن بالله كان الله تعالى عند ظنه به فقد جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
20:50في الحديث يقول الله تعالى في الحديث الالهي انا عند ظن عبدي بي انا عند ظن عبدي بي طبعا الظن الصحيح اذا ظن العبد بالله خيرا انه سيرزقه انه سيهديه انه سيعينه على سلوك الطريق المستقيم. انه سينجيه من الكربات انه سيدخله
21:13الجنة فالله تعالى عند ظنك به فاحسن الظن به لكن شتان بين حسن الظن به وبين الاغترار يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك باي صورة ما شعرك كبكي
21:34فلا يغتر الانسان فرق بين حسن الظن حسن الظن مبني على العلم بالله وعلى الثقة به. اما الاغترار فهو جهل به جل وعلا. افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
21:49فالفأل الذي كان يحبه هو توقع الخير من قبل ربه. هذا الذي كان يحبه صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما الاغترار والاعتماد على حسن الظن بترك ما يجب من الاعمال فهذا
22:08جهل بالله عز وجل عابه الله تعالى على اهله بل جعله من موجبات الخسار كما قال افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم والخاسعون من فوائد الحديث استحباب التيمن
22:24في الشأن كله في كل شأنك ما استطعت الى ذلك سبيلا. في اخذك في في عطائك في آآ تنعلك ترجلك طهورك في بدائتك باي امر من امورك اليمين هو الافضل
22:46ما دام هذا الشيء مما من المستحسنات وليس من المستخبثات وهذا معنى قوله كان يحب التيمن ما استطاع. اي ما كان ذلك ممكنا اما اذا كان من المستقظرات والمستخبثات كاماطة الاذى
23:06وازالة الخلا وما اشبه ذلك فهذا يكون باليسار لا باليمين وبعض الناس يتساهل في هذه الاداب ويظن انه لا تؤثر يقول ما الفرق بين ان اشرب بيميني او اشرب بيساري
23:24يقول ما الفرق بين ان امد يدي اليمنى للاخذ او العطاء او امد يدي اليسرى ما الفرق بين مد اليد اليمنى وبين مد اليد اليسرى؟ ويهون من هذه الامور وهذه اداب يا اخوة من تأدب بها
23:39انطبعت فيه المعاني الحميدة وطابت سيرته وزكت اعماله فالنبي صلى الله عليه وسلم انما نال ما نال من المنزلة العليا عند رب العالمين بعمله. ولهذا كان اسوة حسنة صلوات الله وسلامه عليه
23:58فينبغي للمؤمن الا يستصغر شيئا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ان يحرص عليها في دقيق الامر وفي جليله. ومن فوائد الحديث سنية البداءة بالرجل اليمنى في الانتعال وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما تقدم في حديث ابي هريرة اذا انتعل احدكم
24:25فليبدأ باليمين واذا نزع فليبدأ باليسار وهذا اخذ منه بعض اهل العلم وجوب ذلك وجوب البداءة باليمين في النعل والصواب انه لا يجب البداءة باليمين في النعل لكن ذلك من المستحبات ومن السنن
24:48وبه يعلم انه ليس كل ما جاء على صيغة الامر يفيد الوجوب بل ينظر في ذلك الى السياق والى السباق والى المقصود فان ثمة قواعد جرى عليها اهل العلم بحملة ما جاء من الاوامر على الاستحباب. ومن ذلك ان كل ما كان من الاداب
25:15فيما يتعلق بحسن سيرتي وطيب السيرة كل ذلك مما يكون فيه الامر على وجه الاستحباب والنهي فيه على وجه الكراهة من الفوائد استحباب البداءة باليمين في ترتيب الشعر وتطييبه وتنظيفه وتسريحه
25:43بل وحلقه كما دل على ذلك صريح فعله صلى الله عليه وسلم في حلاقة في حجة الوداع وفيه من الفوائد استحباب البداءة باليمين في الطهارة والوضوء والغسل وازالة النجاسة لقولها رضي الله تعالى عنها في وصف حاله
26:11وطهوره وطهوره. في قولها رضي الله تعالى عنها وطهوره وهذا يشمل كل الطهارة سواء كانت طهارة ازالة خبث او رفع حدث كما تقدم بيانه وفيه من الفوائد ان الاصل بالاشياء ان تقدم اليمين. الا ما كان من المستقبحات المستقذرات. فعند ذلك يكون ذلك باليسار
26:47واما ما يتعلق بالبداءة باليمين في اعضاء الطهارة سيأتي مزيد بيان لها وايضاح. في الحديث الاخر وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. وفيه قال المصنف رحمه الله عن ابي هريرة هذا الحديث حديث ابي هريرة
27:04وهو قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا بما بما بميامنكم هو بيان وايظاح وشرح للحديث السابق فالحديث السابق خبر عام مجمل عن هديه صلى الله عليه وسلم في الطهارة وفي غيرها
27:22كان يعجبه التيمن او التيامن في تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله. هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي ساقه المصنف رحمه الله هنا هو تفصيل وبيان لقولها وطهوره
27:43كيف كان يعجبه التيمم في طهوره؟ انه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ في طهوره باليمين هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة واسناده جيد من طريق الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
28:07وقد صححه جماعة من اهل العلم قال صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم اذا توظأتم اي اذا فعلتم الوضوء والوضوء هو احدى الطهارتين وهي الطهارة التي لا يقبل الله تعالى الصلاة الا بها
28:30وهنا انبه الى ما نشاهده من بعظ اخواننا اما عن جهل او تقصير تجد احدهم ينام الوقت الطويل ثم اذا اذن المؤذن قام وصلى ولم يتطهروا هذا مشاهد وهذا على خطر عظيم وغلط كبير. فان الواجب على المؤمن ان يحافظ
28:58على صلاته على النحو الذي يرظى به الله جل وعلا. والله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم للمرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين فامر بالغسل والطهارة عند القيام الى الصلاة وهذا الذي نام قد انتقض وضوءه بنومه اذا كان
29:20نوما يغيب فيه الاحساس كما هو المشاهد بعض الناس ينام واضح انه نام نوما مستغرقا فقد فيه الاحساس ومثل هذا ينتقض به الوضوء. بالاجماع لا خلاف بين اهل العلم ان هذا النوع من النوم الذي يغيب فيه الانسان عن احساسه انه ينتقض به الوضوء ثم تجده اذا اذن قام
29:45وقال الله اكبر وصلى هذا غلط وهو نوع من الجهل او التقصير الكبير فان هذه الصلاة غير مقبولة مردودة عليه كما لو لم يفعلها قال النبي صلى الله عليه وسلم
30:07كما في الصحيح ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. فيجب على المؤمن ان يحرص على هذا. قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم اي اذا فعلتم الوضوء
30:26تبدأ بما يملكه تبدأ اي قدموا ميامنكم في التطهير وفي الوضوء وقوله صلى الله عليه وسلم فابدأوا بميامنكم الاجماع منعقد على ان الميامن هنا يقصد بها اليدان والرجلان فان غسل اليدين
31:04يقدر تقدم فيه اليد اليمنى على اليد اليسرى وغسل الرجلين تقدم فيه اليد الرجل اليمنى عن الرجل اليسرى كما فعله صلى الله عليه وسلم ففي حديث عثمان اعظم حديث في وصف
31:23وضوء النبي صلى الله عليه وسلم دعا بوضوء فافرغ على فغسل يديه ثلاثا ثم مظمظة واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى الى المرفق مثل ذلك
31:48ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاثا ثم اليسرى مثل ذلك. ثم قال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توظأ ثم قال من توظأ نحو وظوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه
32:10الا غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه هذا يبين لنا ان التيامن في الوضوء انما يكون في هذين العضوين في غسل اليدين الى المرفقين وفي غسل القدمين الرجلين الى الكعبين
32:30واما غسل اليدين في اول الوضوء فانه لم يذكر تيمن بل كان الماء جاريا عليهما وكذلك في غسل الوجه ليس فيه تيامل وكذلك في مسح الرأس ليس فيه تيأمل بل غسل النبي صلى الله عليه وسلم وجهه ويديه ومسح رأسه دفعة واحدة دون تحري يمين
32:57من يسار ولهذا من تحرى في الغسل اليمين غسل الوجه مثلا او مسح الرأس اليمين يقال له هذا محدث فان قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم تبدأ باليمين يفسره فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
33:20وفعله واضح جلي بان التيامن والبداءة بالميامن وهي جهة اليمين انما كان ذلك في الاعضاء التي لها يمين ويسار وهما اليدان الى المرفقين والقدمان الى والرجلين وهما اليدان الى المرفقين
33:48والرجلين الى الكعبين واما ما عدا ذلك فانه لا تيابنا فيه هذا فيما يتعلق بالوضوء واما الغسل فسيأتي ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل رأسه حتى ظن انه قد اروى ثم افاض الماء على شقه الايمن ثم افاض الماء على شقه الايسر فثمة تيامن في
34:18لكل البدن واما فيما يتعلق بالوضوء فالتيامن موضعه هو ما ذكرت لكم من اليدين اذا غسلهما الى المرفقين والرجلين اذا غسلهما الى الكعبين وقد حكى جماعة من اهل العلم ان هذا الترتيب
34:44انما هو على وجه الاستحباب فقوله اذا توظأتم فابدأوا بميامنكم وفي رواية بايمانكم هذا على وجه الاستحباب فلو انه بدأ باليسار فغسل يده اليسرى قبل يده اليمنى وضوءه صحيح بالاتفاق
35:02لا خلاف بين العلماء ان وضوءه صحيح ولا تجب عليه الاعادة لكن السنة ان يبدأ باليمين كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما جاء عن عبد الله بن مسعود وعن علي رضي الله تعالى عنهما ما ابالي بشمالي بدأت ام بيميني اذا
35:24الوضوء فلم يثبت عنهما رضي الله تعالى عنهما ولو ثبت عنهما يقال المراد انه لا يضر ذلك في صحة الوضوء لا ان ذلك جائز لا ان ذلك لا يخالف به السنة فالسنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ان غسل اليدين
35:47السنة فيه ان يبدأ باليمين باليد اليمنى الى المرفقين ثم اليسرى مثل ذلك. وكذلك في غسل الرجلين يبدأ باليمين الى الكعبين ثم القدمين ثم اليسرى مثل ذلك هذا ما يتصل بهذا الحديث تكمل الحديث ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب