استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(7) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام - كتاب الصلاة - باب المواقيت

0:00قال رحمه الله تعالى وعن رافعي خديجة رضي الله عنه قال كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم وينصرف احدهما وانه ليبصر مواقع نبله متفق عليه. هذا الحديث فيه بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجل
0:30صلاة المغرب نقل مصنف رحمه الله حديث رافع من خديج وهو في الصحيحين رافع بن خديج من الصحابة الذين تقدم اسلامهم ولم يشهد بدرا رظي الله تعالى عنه وذلك لصغر سنه. وشهد احدا وما بعدها وقد اصيب رظي الله تعالى عنه يوم
0:50بسهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انا اشهد لك يوم القيامة اي بهذه الاصابة وقد امتد عمره رضي الله تعالى عنه وتوفي وله ست وثمانون سنة. توفي في خلافة هشام ابن عبد الملك وقيل في خلافة عبد الملك بن مروان وقيل في خلافة يزيد
1:10ابن معاوية. المقصود ان رافعا رضي الله تعالى عنه يقول كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف احدنا اي من صلاته وانه ليبصر مواقع نبله مواقع جمع موقع وهو الموضع ونبله
1:30اي سهام وذلك ان الظياء ما زال باقيا فيبصر الانسان موضع سهمه اذا رمى به. وهذا لا يكون الا اذا كان قد صلى باكرا ولم يطل في صلاته ان النبل اذا رمي ابعد. فكونه اذا رمى ابصر موقع سقوط سهمه كان
2:00في وقت باكر وفي اسفار فدل ذلك على انه كان يعجل صلاة المغرب وهذا المقصود من قوله كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف احدنا وانه ليبصر مواقع نبله. وراقي ولا خلاف بين
2:20العلماء ان صلاة المغرب يدخل وقتها بغروب الشمس لا خلاف بين اهل العلم ان اول وقت المغرب ادخلوا بغروب الشمس الا انهم اختلفوا رحمهم الله فيما يتصل بنهاية المغرب هل له هل
2:40هل هو وقت ممتد او وقت محدود بغروب الشمس مباشرة يصلي بعد غروب الشمس وليس له حد ينتهي اليه. الا ان يفعلها مباشرة بعد غروب الشمس. فمن اهل العلم من قال الواجب
3:00ان يفعلها مباشرة بعد غروب الشمس. فلا يترك الا قدر ما ما يتطهر ويصلي ركعتين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم بين كل اذانين صلاة. فاذا غاب القرص وجب عليه ان يبدأ بالصلاة مباشرة. هذا ما ذهب اليه الامام مالك رحمه الله وقاله
3:30الاوزاعي وجماعة. هذا القول الاول ان المغرب له وقت واحد وهو اذا غابت الشمس يترك وقتا للتطهر وصلاة ركعتين ثم يباشر الصلاة مباشرة بعد ذلك بهذا القدر. و ذهب الجمهور من اهل العلم الى ان وقت صلاة المغرب يمتد الى مغيب الشفق الاحمر
4:00وقت ليس بالقصير بل هو وقت ممتد يقارب الساعة في اقل تقدير بعد غروب الشمس. ودليل هذا ما جاء في حديث عبدالله ابن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ووقت
4:20صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. والمقصود بالشفق الشفق الاحمر وهذا قد جاء به لسان العرب فان العرب تطلق على على تطلق الشفق على الاحمر الذي يكون اثر غروب الشمس فان الشمس اذا غربت بقي في الافق لون احمر من اثر
4:50الشمس يمتد هذا الى وقت ثم يتلاشى ويعقبه شفق ابيض. فجمهور العلماء على ان قوله الله عليه وسلم ما لم يغب الشفق محمول على الشفق الاحمر. لكن ينبغي وهؤلاء يقولون ينبغي ان يبادر الى الصلاة في اول
5:10في وقتها عملا بسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه بفعله كان يصلي اذا غاب القرص. هكذا علم اصحابه صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن وقت الصلاة صلى في اليوم الاول حين غاب القرص ثم صلى في اليوم الثاني حين غاب القرص في نفس الوقت
5:30فدل ذلك على انه ينبغي المبادرة وتتأكد المبادرة ومن اهل العلم من قال ان وقت صلاة المغرب ينتهي بمغيب الشفق الابيض. لا يخرج حتى يغيب الشفق الابيض. وهذا قال به بعض اهل العلم
5:50ممن قال به عمر بن عبد العزيز وابن المبارك والاوزاعي في رواية وقاله مالك في رواية اخرى الفرق بين الشفق الاحمر والشفق الابيظ قدر ثنتي عشرة دقيقة فان الشفق الابيظ يبقى بعد غروب الشفق الاحمر بقدر اثنتي عشرة دقيقة. وهذا وقت قريب. لكن على كل حال
6:20حال الصواب في هذا ان وقت المغرب يخرج بمغيب الشفق الاحمر. لان الشفق لا يطلق في لسان العرب الا على الشفق الاحمر. والحديث حديث رافع بن خديج يدل على ان السنة في الصلاة
6:40ان يبادر اليها وان يفرغ منها قبل الظلمة فان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفتل من صلاته ينصرف يبقى من الضوء ما يبصر به الانسان موقع نبله. وهذا هو
7:00طالب وان كان قد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يقرأ بشيء من السور الطوال واطول ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم صلوا على النبي يا اخوان. اللهم صلي وسلم على رسول الله. اطول ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم في قراءته في سورة
7:20في صلاة المغرب انه قرأ بسورة الاعراف. سورة الاعراف وسورة الاعراف اكثر من جزء قرأ بها صلى الله عليه في صلاة المغرب وورد عنه انه قرأ بالطور في سورة في في صلاة المغرب. ورد عنه انه قرأ بالمرسلات في
7:40في صلاة المغرب كل هذا مما حفظ عنه صلى الله عليه وسلم. ومعلوم انه اذا قرأ في المغرب بالاعراف فانه سينفتل بعد مغيب باكثر الظوء وذهاب وانتشار الظلمة. لطول القراءة لطول السورة. وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
8:00مرتلا ولم يكن يقرأ حدرا صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل هديه في قراءته انه كان صلى الله عليه وسلم نقف على رؤوس الاية كيف يقف على رؤوس الاية؟ يعني كان اذا قرأ على سبيل المثال الفاتحة الان من الناس من يقرأ الفاتحة الحمد لله رب العالمين
8:20الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. هذا ما وقف. هذا قرأها حدرا. لكن السنة في القراءة ان يقرأها على هذا النحو الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. ها وقف الان على رؤوس
8:40طيب هذا والسنة في القراءة وهو الذي يحصل به ما امر الله تعالى به في قوله ورتلوا القرآن ترتيلا فان هذه القراءة يرتل القرآن لانه يقرأ تمهلا ويحمله على الفكر والتدبر والتأمل فيما يقرأ. المقصود ان النبي
9:00صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في المغرب كما دل عليه حديث رافع بالقصار من بالقصار من بقصير القراءة وان كان هذا ليس هديا دائما بل كان من هديه احيانا ان يقرأ بشيء من
9:20كقرائته صلى الله عليه وسلم بالاعراف وقراءته بالطور. ثم ذكر المصنف رحمه الله حديث عائشة رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت اعجب رسول الله صلى الله عليه
9:40عليه وسلم ذات ليلة بالعجاء حتى ذهب عامة الليل. ثم خرج فصلى وقال ان رواه مسلم هذا الحديث ايه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث عروة ابن الزبير
10:10عنها قالت اعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء اعتم اي تأخر حتى اشتد الظلمة حتى اشتدت الظلمة. ولذلك كانوا يسمون صلاة العشاء بالعتمة. لانها تكون في ظلمة شديدة
10:30وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية صلاة العشاء بالعتمة على وجه الغالب. بل قال لا تغلبنكم والاعراب على اسم صلاتكم العشاء فانهم يسمونها العتمة. والنهي هنا ليس نهيا بالمطلق. لان النبي
10:50وسلم ثبت عنه تسمية هذه الصلاة بالعتمة. لكنه لم يكن هذا هديا دائما. فالمنهي عنه هو ان يكون مستمرا دائما ان تسمى صلاة العشاء بغير اسمها الشرعي. فان اسمها الشرعي العشاء الاخر او صلاة العشاء
11:10قال قالت رضي الله تعالى عنها اعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء وهذا يدل على انه لم يكن هديا دائما انما كان هديا عارظا وقد يكون لذلك سبب كما جرى من ان رجلا حدث النبي صلى الله عليه
11:30وسلم بعد ان اقيمت الصلاة بقي يحادث النبي صلى الله عليه وسلم حتى نام اصحابه رضي الله تعالى عنهم كما في الصحيح من حديث ابن عمر فنام الناس ثم استيقظوا ثم ناموا ثم استيقظوا ثم ناموا ثم استيقظوا ثم اقيمت
11:50في الصلاة وهذا يدل على انه وقت طويل. وكذلك في حديث انس ان الصحابة كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم حتى تخفق رؤوسهم اي حتى تضرب اذقانهم صدورهم من النعاس وفي مرة تأخر
12:10صلى الله عليه وسلم تأخرا شديدا حتى قال عمر رضي الله تعالى عنه نام النساء والصبيان يا رسول الله فخرج صلى وسلم فقال انه لوقتها لولا ان اشق على امتي. فهذا الحديث يدل على ان هديه الغالب ليس
12:30التأخير وانما حصل منه تأخير صلاة العشاء في بعض الاحيان. وتأخيره صلى الله عليه وسلم اما لبيان الوقت الفاضل كما هو في حديث عائشة او لعارض. حديث عائشة تقول اعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء
12:50حتى ذهب عامة الليل والمقصود بالليل هنا عامة الليل الذي كانت تصلى فيه صلاة العشاء عادة وليس المقصود انه ذهب اكثر الليل فلا خلاف بين العلماء انه لا يجوز تأخير صلاة العشاء عن منتصف الليل
13:10لا خلاف بينهم انه لا يجوز مع الاختيار مع الاختيار لا يجوز تأخير صلاة الليل عن منتصف الليل صلاة العشاء عن منتصف الليل وقد جاء ذلك فيما رواه عبدالله بن عمرو انه قال وقت صلاة العشاء الى منتصف الليل الاوسط
13:30الى منتصف الليل الاوسط. ولا خلاف بين العلماء ان ما بعد منتصف الليل وقت مكروه ومنهم من يرى ان منتهى وقت صلاة العشاء الى نصف الليل. فالعلماء لهم في منتهى وقت صلاة العشاء قولان. الائمة
13:50الاربعة وجماهير علماء الامة على ان صلاة العشاء لها وقتان وقت اختيار ووقت ظرورة وقت الاختيار من مغيب الشفق الى منتصف الليل. هذا وقت الاختيار يعني لك ان تصلي في اي وقت شئت بين هذين الوقتين. ووقت
14:10اضطرار وهو وقت الظرورة وذلك بعد منتصف الليل. وهو ما اذا اضطر الانسان للتأخير. اضطرارا اما ان يؤخر من دون سبب ودون ظرورة فانه يأثم بذلك. وهذا يمتد الى طلوع الفجر الصادق. هذا الذي عليه الائمة
14:30اربعة وذهب بعض الشافعية واختاره شيخنا ابن عثيمين رحمه الله انه ينتهي الى منتصف الليل وهذا القول عليه حديث عبدالله بن عمرو حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة ووقت صلاة العشاء الى منتصف الليل الاوسط. فحدده النبي صلى
14:50الله عليه وسلم بهذا الحد فدل هذا على انه لا يتجاوز. وعلى كل حال حتى على القول بجواز التأخير بان وقت العشاء لا ينتهي الا بطلوع الفجر فان قولها رضي الله تعالى عنه عنها في هذا الحديث اعتم حتى
15:10عاتم ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل اي حتى ذهب عامة الليل الذي تصلى فيه صلاة العشاء وهو ذهاب اكثر وقت الجواز ببلوغ ثلث الليل. قال ثم خرج فصلى وقال انه لوقتها. اي
15:30الوقت هو وقتها قوله لوقتها اي لوقتها الفاضل والا فمعلوم ان وقتها يبدأ من غروب الشمس عفوا ان وقتها يبدأ من مغيب الشفق الاحمر. ان وقت صلاة العشاء يبتدأ من مغيب الشفق الاحمر. لكن وقتها هنا
15:50اي افضل ما يكون من اوقات صلاتها لولا ان اشق على امتي اي لولا ان الحقهم المشقة وذلك ان التأخير الى هذا الحج كان في زمنه صلى الله عليه وسلم شاقا اولا لاشتداد الظلمة
16:10وثانيا لان الناس ينصرفون من اعمالهم فكانوا يمتهنون في الزراعة وما اشبهها فيحتاجون الى الراحة ففي الى هذا الوقت مشقته في تأخيرها الى هذا الوقت مشقة عليهم لا سيما وقد كانوا رضي الله تعالى عنهم تخفق رؤوسهم
16:30ينتظرون وقت صلاة العشاء كما اخبر انس بن مالك وعبدالله بن عمر رضي الله تعالى عن الجميع والمقصود ان افضل اوقات صلاة العشاء كما دل عليه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هو في
16:50بثلث الليل فيما يتعلق هذه الفظيلة هل هي عامة في كل الصلوات؟ هذا محل خلاف بين العلماء. من اهل العلم من يرى ان افضل الصلاة فيما يتعلق العشاء وغيرها هو ما كان في اول وقت الصلاة. وانما اخر النبي صلى الله عليه وسلم هنا
17:10فيما اذا كان اذا كان في جماعة وكان في وكان في التأخير مصلحة من من من انتظار الصلاة او ما اشبه ذلك. اما اذا لم يكن كذلك فانه آآ يسن ان يبدأ ان ان يبادر اليها في اول وقتها. وبعض
17:30فرق بين ليل الصيف وليل الشتاء. وبعضهم فرق آآ تفريقات اخرى والذي يظهر ان ما قارب ثلث الليل هو افضل اوقاتها. كما دل عليه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها لكن ترك الافضل مراعاة
17:50مصلحة الناس ودفع المشقة عنهم هو الافضل لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العشاء احيانا واحيانا كما جابر اذا رآهم اجتمعوا عجلا واذا رآهم ابطأوا اخر. وفي الحديث
18:10من الفوائد شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بامته. وانه صلى الله عليه وسلم حريص على الا يشق عليهم بشيء العبادة كما قال الله عز وجل لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
18:30وكان صلى الله عليه وسلم يشق عليه كل يشق عليه كل ما يلحق الامة عنتا. فما كان فيه عنت ومشقات كان صلى الله عليه وسلم يتجنبه ويتركه ولو كان فاضلا. وفيه من الفوائد ترك الفاضل
18:50دفعا للمشقة المتعلقة بالغيب. فاذا شق شقت العبادة على شخص وكان في الامر سعى فان ترك كالشاق مراعاة دفع المشقة عمن تلحقه مشقة مما جاءت به السنة كما قال صلى الله عليه وسلم
19:10انه لوقتها لولا ان اشق على امتي. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحق فابردوا بالصلاة فان هذا الحديث الشريف
19:40في بيان مشروعية تأخير صلاة الظهر في شدة الحر. ذكره المصنف رحمه الله وقد اخبر وقد ذكر انه اخرجه البخاري ومسلم وهو فيهما من طريق الزهري محمد اه ابن ابن عبد ابن عبيد الله ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال
20:10قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر اذا اشتد الحر اي اذا قوي الحر وبلغ الحر مبلغا شديدا. فابردوا اي فاطلبوا البراد. بالصلاة اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة. اي
20:40اطلبوا وقتا باردا بالصلاة. اي لاجلها. وذلك ان شدة ارض يحصل بها من المشقة ويحصل بها من ذهاب الخشوع ما يكون موجبا لطلب الابراد وتفويت في فضيلة الوقت فان فضيلة فان الفضيلة التي تكون في اول الصلاة في اول الوقت هي فضيلة متعلقة بالوقت
21:10لكن اذا صلاها في اول الوقت في شدة الحر لم يكن ذلك محققا لما يتصل بالصلاة ذاتها من الخشوع فانه في وهج الشمس وشدة الحر يكون انشغال القلب وعدم حضوره
21:30قريبا فلذلك قال صلى الله عليه وسلم فابردوا بالصلاة. وقوله بالصلاة الباء هنا قال بعض اهل العلم بمعنى عن ابردوا عن الصلاة وهذا مما ذهب اليه بعض اهل اللغة من ان حروف الجر يقوم بعضها
21:50مقام بعض في الدلالة اذا جرى به اللسان. ومن ذلك قوله فابردوا بالصلاة اي ابردوا عن الصلاة استدلوا لذلك بقوله تعالى الرحمن فاسأل به خبيرا. قالوا فاسأل به الباهون بمعنى عنه فاسأل عنه خبيرا
22:10ومنع ذلك بعض اهل اللغة وقال بل هي زائدة والتقدير ابردوا الصلاة اي اخروها الى وقت يكون فيه البراد. والمقصود بالصلاة هنا صلاة الظهر فالألف واللام للعهد الذهني للعهد الذهني وذلك ان الصلاة او العهد او العهد الذكري ان كان في الحديث ذكر سابق للصلاة
22:40او في المجلس ذكر للصلاة لكن بما يظهر انه للعهد الذهني فان الصلاة التي تحتاج الى ابراد هي صلاة العصر لان عفوا هي صلاة الظهر لان صلاة الظهر في وقت شدة الحر فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالابراد. وقال بعض اهل العلم بل الصلاة هنا
23:00شاملة لكل صلاة يشتد فيها الحر. فيدخل في ذلك صلاة العصر بان تؤخر حتى يذهب شدة الحر والاقرب والله تعالى اعلم ان ذلك في صلاة الظهر لان صلاة الظهر هو الوقت الذي تسعر فيه جهنم
23:20كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يصلي ركعتين ويخبر انه وقت تسعر فيه يصلي فيه اربعا واخبر انه وقت تسجر فيه جهنم. وهنا يقول صلى الله عليه وسلم فابردوا بالصلاة فان
23:40شدة الحر اي شدة ما تجدونه من الحر من فيح جهنم اي من قوة حرها وانتشاره فاصل هو الانتشار والظهور السعة. فقوله صلى الله عليه وسلم من فيح جهنم اي من انتشار حرها
24:00جهنم اسم نار للنار التي اعدها الله تعالى للعصاة من عباده والكافرين. وقد يقول قائل ما ربط هذا بحر الدنيا؟ قال بعض اهل العلم ان قوله صلى الله عليه وسلم
24:20من فيح جهنم ان الله تعالى اذن للنار بنفس في آآ الصيف واذن وذلك في شدة الحر واذن لها بنفس في الشتاء وذلك في شدة البرد. فقوله صلى الله عليه وسلم
24:40من فيح جهنم اي من ذلك النفس الذي اذن الله تعالى النار به. وقال اخرون بل على وجه التشبيه لما يكون في في جهنم من الشدة والحرارة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاصل في ذلك بقاء اللفظ على ما دل عليه دون دخول بتأويل وصرف وذلك انه من الامور الغيبية
25:10التي لا يدركها الناس فشدة ما يجد الناس من حر جهنم في من حر الجو انما هو من حر جهنم وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عندما اخبر عن نفسها في الشتاء ونفسها في الصيف فقال فذلك اشد
25:30ما تجدون فذلك اشد ما تجدون من حر واشد ما تجدون من برد. فهو من نفس جهنم التي اعدها الله تعالى لمن من عباده. فقوله صلى الله عليه وسلم فان شدة الحر من فيح جهنم وذلك موجب للامهال. حتى يذهب
25:50ذلك الذي يشغل الخاطر ويزعج القلب ويمنع الخشوع الذي هو مقصود العبادة. وقوله صلى الله عليه وسلم ابردوا بالصلاة اي اخروها حتى تذهب شدة الحر ووهب الشمس وذلك بقرب وقت صلاة العصر. وهذا اخذ منه العلماء سنية الابراد. فمنهم من اخذ سنة
26:20مطلقا لكل مصل سواء كان في جماعة او كان في انفراد ومنهم من قيد ذلك بالجماعات ومنهم من قيد ذلك بقيود اخرى وكل ذلك عمى كل ذلك اجتهاد كل ذلك
26:40اجتهاد في فهم قوله صلى الله عليه وسلم فمن اهل العلم من قال ان هذا خاص بالبلاد الحارة ومنهم من قال بل هو عام في كل يجد الناس فيه حرا هذا الخلاف فيما يظهر والله تعالى اعلم لتحري اصابة ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم
27:00وامر به والذي يظهر من الاقوال ان الابراد المستحب هو في كل الاحوال لكل مصل يجد الرب يشغل قلبه عن الصلاة سواء كان في جماعة او كان في انفراد. وهذا ما ذهب اليه
27:20الامام احمد رحمه الله حيث جعل الابراد في في شدة الحر عاما لاهل الجماعات ولغيرهم. واما الامام الشافعي رحم الله فقد قصر ذلك على اهل الجماعات وبقيود ذكرها وشروط عدها اصحابه ليس عليها
27:40واضح انما هو استنباط ومحاولة فهم قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم و الابراد في صلاة الظهر جاءت به السنة. واما ما عدا فانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم التأخير. فيكون على هذا
28:00الاصل في اوقات الصلاة ان تكون في اول وقتها استحبابا. يستثنى من ذلك صلاتي يستثنى من ذلك صلاتان. صلاة الظهر في حال شدة الحر فندب النبي صلى الله عليه وسلم الى الابراد وصلاة العشاء يسن ان يصليها اذا لم يكن ثمة مشقة
28:20في قريب من ثلث الليل وكذلك اذا تأخر تأخر حضور الجماعة فانه يؤخر كما قال النبي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فيما اخبر جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم العشاء يصليها احيانا واحيانا اذا رآهم عجلوا
28:40اذا رآهم آآ اذا اذا رآهم آآ ابطأوا اخروا واذا رآهم آآ تقدموا عجل صلى الله الله عليه وسلم نعم وعند الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبحوا في الصبح
29:10رواه الترمذي وابن حبان. هذا اخر حديث الحافظ ابن ابن حجر رحمه الله فيما يتصل بالوقت المستحب للصلوات وهو حديث رافع بن خديج وقد رواه الخمسة وهم احمد والترمذي وابو داوود والنسائي وابن ماجة. وقد صححه الترمذي وابن حبان
29:40وصححه جماعات من اهل العلم صححه الحافظ رحمه الله ابن القطان وابن عبد الهادي وابن تيمية وصححه كثير من اهل العلم كما قال صححه غير واحد من المحدثين. هذا الحديث ثابت من حيث الاسناد
30:00ومعناه اختلف فيه العلماء على قولين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبحوا بالصبح اصبحوا بالصبح اي امهلوا في صلاة الصبح حتى ينتشر الظياء. فهل الامهال والاصباح وفي الصلاة ام في مد الصلاة الى الاصباح؟ قولان لاهل العلم. من اهل العلم من قال انما معنى قوله اصبحوا بالصبح
30:30اي اطيلوا صلاة الصبح حتى ينتشر الظياء. وهذا الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في انه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغلس وكان يصلي والرجل ولا يكاد الناس يعرف بعضهم بعضا ينفتل من صلاة
30:50حين يعرف الرجل جليسه. فيكون هنا قد اصبح بالصبح انتهاء لا ابتداء. اما الابتداء فكان والى هذا ذهب جمهور العلماء فهو مذهب الامام مالك والشافعي واحمد. وذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله
31:10الى ان قوله اصبحوا بالصبح اي اخروا اقامة صلاة الصبح الى ان ينتشر الظياء وهذا القول مرجوح اذ ان الاحاديث الاخرى بينت هديه صلى الله عليه وسلم وانه كان صلى الله عليه وسلم يصلي بغلس. فقوله فانه اعظم لاجوركم. اي اعظم في ثوابكم. ووجه ذلك
31:40ان طول الصلاة مما يكثر به الاجر ويعظم. اذ ان طول الصلاة فيه من ذكر الله عز وجل وقراءة كلامه تسبيحه وتمجيده ودعائه والاشتغال بطاعة بالقلب واللسان والجوارح ما يفتح للانسان ابواب الاجر فهو اعظم لاجره. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم فانه اعظم لاجور
32:10لما فيه من اطالة القراءة واطالة التمجيد والتقديس واطالة حبس حبس حبس النفس في ذكر الله عز وجل وعبادته وهذا المعنى هو الصحيح ولذلك يسن للمصلي في صلاة الفجر ان يبتدأ صلاته بظلمة وان يمد صلاته
32:30الى الاسفار الى ان يصبح هذا هو السنة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بالستين الى المئة ثم بعد هذا ذكر المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة في
32:50بيان ما الذي يدرك به وقت الصلاة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.