الدرس 11 من الدورة العلمية بالمسجد الحرام شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام
0:00نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث فيما يتصل باداب قضاء الحاجة فنسأل الله عز وجل ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يعلق ما على ما يسر الله تعالى من ذلك ثم نجيب على الاسئلة في
0:16اخر المجلس ان شاء الله. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى باب قضاء الحاجة. عن انس
0:46ابن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء وضع خاتمه اخرجه الاربعة وهو معلول. وعنه رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا
1:06قال الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. اخرجه السبعة وعنه رضي الله وعنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام النحوي اذاوة من
1:26ماء وعنزة فيستنجي بالماء. متفق عليه. وعن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خذ الاداوة فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته. متفق عليه
1:46وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس او ظلهم. رواه مسلم. وزاد ابو داوود عن معاذ والموارد
2:06لاحمد عن ابن عباس او نقع ماء وفيهما ضعف. واخرج الطبراني النهي عن تحت الاشجار المثمرة النهر الجاري من حديث ابن عمر بسند ضعيف وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تغوط الرجلان فليتوارى كل
2:33واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثان. فان الله تعالى يمقت على ذلك. رواه احمد وصححه ابن سكن وابن القطان وهو معلول. وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:55لا يمسن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن سلمان رضي الله عنه قال لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه
3:15وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول او ان نستنجي باليمين. او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار او ان نستنجي برجيع او عظم. رواه مسلم. وللسبعة من حديث ابي ايوب رضي الله
3:35عنه لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا او غربوا وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر. رواه ابو داوود
3:53وعنها رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج من الغائط قال غفرانك اخرجه الخمسة وصححه اخرجه الخمسة وصححه ابو حاتم والحاكم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما
4:13وعن ابن مسعود رضي الله عنهما قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني ان آتيه ثلاثة احجار فوجدت حجرين ولم اجد ثالثا. فأتيته بروثة فاخذهما والقى الروثة وقال هذا نجس
4:35اخرجه البخاري وزاد احمد والدار قطني يؤتني بغيرها وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بعظم او روث. وقال انه هما لا يطهران. رواه الدار قطني وصححه
4:59وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول فان عامة عذاب في القبر منه. رواه الدارقطني. وللحاكم اكثر عذاب القبر من البول وهو صحيح الاسناد
5:19عن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخلاء ان نقعد على اليسرى اليمنى رواه البيهقي بسند ضعيف وعن عيسى ابن يزداد عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بال احدكم فلينتر ذكره ثلاث
5:44ثلاث مرات رواه ابن ماجة بسند ضعيف. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل اهل قباء فقالوا انا نتبع الحجارة الماء. رواه البزار بسند ضعيف واصله في ابي داوود
6:04داود والترمذي وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بدون ذكر الحجارة هذه الاحاديث الشريفة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كلها في بيان احكام قضاء الحاجة وادابها
6:23والنبي صلى الله عليه وسلم دل الامة على اكمل الهدي في كل شأن وحال وليعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لاهل الايمان. واسوة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر كما قال تعالى
6:41لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر فمن نصح نفسه ورغب فيما عند الله عز وجل وسعى في تكميل خصاله وخلقه ارتسم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدقيق والجلي. فان الله قد ادبه احسن ادب وشهد له بذلك فقال جل في
7:08وانك لعلى خلق عظيم. والخلق هنا ليس فقط محصورا في معاملة الخلق. بل في معاملة النفس وفي معاملة في الخلق وفي معاملة الخالق وفي معاملة كل شيء. فخلقه وهديه صلوات الله وسلامه عليه اكمل الهدي واتم
7:28المسالك لذلك كان يقول صلى الله عليه وسلم مذكرا امة باهمية لزوم سنته كان في خطبه اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم اي خير
7:48الطريق وخير السمت وخير العمل وخير الاعتقاد وخير القول وخير الدين هو ما كان عليه سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. فمن اراد السعادة واراد الفوز واراد الكمال البشري والفوز الاخروي
8:09فليلزم ما كان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. السنة نجاة من التزم بها وعمل بها وجعلها حاكمة على قوله وعمله فاز فوزا عظيما وسبق سبقا كبيرا ساق المصنف رحمه الله جملة من الاحاديث نقف في التعليق عليها على وجه الاجمال حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:35اذا دخل الخلاء وظع خاتمه. اخرجه الاربعة وهم اصحاب السنن النسائي وابو داوود والترمذي وابن ماجه. وهو معلول اي في اسناده مقال. هذا الذي ذهب اليه اكثر اهل العلم ان هذا الحديث
8:52ضعيف الاسناد وقد صححه بعض اهل العلم وسبقوا سبب ذكر المؤلف سبب ذكر المؤلف رحمه الله لهذا الحديث في هذا هو بيان ان دخول الخلاء من ادابه ان يزيل الانسان ما معه مما فيه ذكر الله عز وجل. ولذلك قال كان رسول الله
9:18صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء وضع خاتمه والسبب في ذلك ان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم كان قد كتب عليه رسول الله محمد في سطر ورسول في سطر ولفظ الجلالة الله جل في علاه في سطر. فدل ذلك على ان ما فيه ذكر الله
9:40يستحب التخلي منه والى هذا ذهب عامة العلماء وجماهيرهم انه يكره ان يدخل احد الى الخلاء بشيء فيه ذكر الله مما يمكن التخلي منه وقد قال بعض اهل العلم ان الدخول بشيء فيه ذكر الله مكروه وقال اخرون بل الدخول بشيء فيه ذكر الله
10:05مما لم يثبت فيه شيء يسار اليه على نحو يقيني في هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وانما هو فضيلة ان يتخلى الانسان عن الدخول بشيء فيه ذكر الله
10:21ولذلك ينبغي للداخل الى ما يكون من الخلاء مواضع قضاء الحاجة سواء كانت مبنية او كانت في فضاء فانه يستحب له ويندب له ان يتخلى عما معه من ذكر الله. اذا كان ظاهرا واما اذا
10:42انا مخفيا غير ظاهر فانه لا يكره لانه لا ظهور له والاولى التخلي من الظاهر والخفي مما فيه ذكر الله الا ان يخشى هلاكا او يخشى تلفا لماذا الحديث الثاني
10:58بيان ادب لمن دخل الخلاء وهو الذكر الذي يقوله الداخل الى الخلاء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الى الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث
11:13الخبث الشر والخبائث هم اهله وقيل الخبث بالظن الشياطين والخبائث اناث الشياطين والاقرب في معنى هذه اللفظة ان الخبث هو الشر والخبائث هم اهل الشر ذكرانا واناثا. فقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك اي
11:38بك والتجئ اليك من الشر واهله. ولا عصمة للانسان الا بان يعتصم بالله عز وجل. فان بالله عز وجل تصرف عن الانسان كل شر دقيق او جليل. لا سيما في الشرور التي لا يمكن للانسان ان يتلقاها
11:58بالمداراة فان الله عز وجل عندما ذكر شر الانسان وشر الشيطان ذكر في شر الانسان قال ادفع بالتي هي احسن الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. فيدفع الانسان باخذ الاسباب التي تدفع شر الاشرار ممن يمكن دفع شرهم. لكن
12:18الشيطان لما كان عدوا مرصدا ومتربصا ولا طاقة للانسان في مقابلة شره ولا سبيل الى مداهنته او مداراته لدفع شره لم يأمر الله تعالى في حق شر الشيطان الا بالاستعاذة
12:38به فقال واما ينزغنك من الشيطان نزغ ايش تستعذ بالله ايش معنى؟ فاستعذ بالله؟ اي اعتصم به. والتجأ اليه واحتم به. واسأله العودة التحصين فانه يدفع عنك شره ولا سبيل لوقاية شر الشيطان الا بالاعتصام بالله عز وجل الرحيم الرحمن. ولذلك
13:03ينبغي للانسان ان يستحضر هذه العداوة فان الشيطان لا يتركك يقظا ولا نائما ويقظان لا يتركك في كل احوالك يتربص بك ينظر مواطن ضعفك ومواطن الخلل التي يمكن ان ينفذ عليك. فاعتصم بالله. واعظم ما يدفع الشيطان عنك
13:26لزوم ذكر الله عز وجل ولزوم هدي سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه لذلك هذا من هديه صلى الله عليه وسلم انه اذا دخل الخلاء وهو موطن آآ اجتماع الشياطين كان من السنة ان يستعيذ بالله عز
13:44وجل من شر ساكني تلك الاماكن والذين يحضرونها بالاعتصام بالله والاستعاذة به. اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. هكذا اذا كان هديه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. متى يقول هذا؟ يقوله اذا اراد دخول الخلاء. اذا اراد دخول الخلاء ولذلك قوله كان اذا
14:06فدخل الخلاء المقصود اذا اراد الدخول وليس المراد انه اذا دخل فان هذا يقال قبل الدخول لانه يتهيأ اه لذلك قبل ان يصل اليه. وليس انه اذا دخل الى الشر استعاذ بالله عز وجل من الشر بل يستعيذ بالله عز وجل من الشر قبل ان
14:27تلقاه حتى اذا لقيه كان قد تحصن بذكر الله وتهيأ لدفع ذلك الشر بحماية الله واللجأ اليه جل في علاه اذا السنة ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث متى
14:43عند ارادة دخول الخلاء وهذا فيما اذا كان الخلاء مبنيا واضح قبل ان تدخل. واما اذا كان الخلاء في فضاء كالخلاء الذي يكون في الصحراء او في الاماكن الفاء المفتوحة التي ليس فيها بناء هنا اذا قدم
15:02رجله الى موضع قضاء حاجته قال هذا القول اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث فان الشياطين تحضر في مثل هذه احوال لانها احوال ظعف فتتسلط الشياطين على الناس في مثل هذه الاحوال
15:20ويستحب ايضا ان ان يزيد على قول اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث قول قول بسم الله فان بسم الله ستر ما بين اعين الجن وعورات بني ادم كما جاء في السنن والمسند من حديث علي رضي الله تعالى عنه. وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث من طريق عبد العزيز
15:43ابن صهيب عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل الخلاء قال بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبث فيسن ان ان يضيف الى هذه الاستعاذة البسملة لان البسملة مما يستر عن عن الجن
16:03عورات بني ادم والمأموم والمؤمن مأمور بحفظ عورته وستره عن كل احد حتى عن الجن الذين لا يرونه لكنهم الذين لا يراهم لكنهم يرونه كما قال قال تعالى انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. اما الحديث الذي يليه فهو حديث انس رضي الله تعالى عنه في بيان
16:26ماذا كان يتهيأ به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قضاء حاجته؟ قال رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء اي يدخل مكان قضاء الحاجة فالخلاء اسم يطلق على موضع قضاء الحاجة سواء كان مبنيا او كان
16:46غير مبني فان جميعه مما يصدق عليه انه خلا وسمي هذا موضع بالخلاء لان الانسان يخلو فيه بنفسه فلا يكون معه فيه احد قال فاحمل انا وغلام النحو يا احمل انا وغلام نحوي اي قريبا مني في السر او انه نحوه في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان انس بن
17:12هنالك رضي الله تعالى عنه كان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضره وخدمه في سفره وامتدت خدمته للنبي صلى الله عليه وسلم مدة اقامته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في المدينة فقد خدم النبي عشر سنين
17:29رضي الله تعالى عنه وارضاه. فكان يمتهن خدمة النبي صلى الله عليه وسلم اكراما له وقربا منه فحفظ عنه علما كثيرا غزيرا. قال فاحمل انا غلام نحوي اداوة من ماء وعنزة
17:48الاداوة هي الاناء من الجلد وحمله لاجل ان يستعمله النبي صلى الله عليه وسلم فيما سيأتي ذكره وهو في قوله فيستنجي بالماء اي فيستعمل الماء الذي في الاداوة لازالة اثر الخارج من السبيلين. فالاستنجاء هو
18:08ازالة اثر الخارج من السبيلين بالماء فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستنجي بالماء وهذا الحديث دليل على تهيؤ الانسان ليه ازالة اثر الخارج من السبيلين قبل ان يدخل الخلاء بعض الناس لا يبالي تجده يأتي الى موضع الخلاء ويقضي حاجته ثم
18:30فكر كيف يتطيب وكيف يتطهر وكيف يتمسح فيما وفي هذا من الاهمال والتنجيس للثياب او للبدن ما لا يليق بالمؤمن فان اكثر عذاب القبر في البول كما سيأتينا في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه اي في عدم
18:50الصل والتاء والاحتراز منه وقد مر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بقبرين فقال انهما ليعذبان كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن انما ليعذبان وما يعذبان في كبير
19:04اي ليس في امر كبير عليهما ان يتقياه وان يتجنباه اما احدهما فكان لا يستنزه من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة فالذي لا يستنزه من البول اي لا يتوقه ولا يستتر منه بل يتبول على اي نحو كان فكان من هدي
19:24صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يتهيأ لطهارته باخذ الماء قبل ان يدخل الخلاء. ولذلك كان خادمه يحمل له فحتى اذا فرغ من حاجته وجد ما اه يستعمله في ازالة اثر الخارج فيستنجي بالماء. وهذا ايضا مما يدل
19:44على ان الاستنجاء بالماء مشروع وهو قول جماهير العلماء ازالة اثر الخارج من السبيلين له عدة طرق اما بالاستنجاء وهذا ابلغ ما يكون في ازالة اثر الخارج لان استنجاء يزيل الاثر بالكلية
20:03وثاني طريق الاستجمام وهو استعمال الحجارة ونحوها في ازالة اثر الخارج. وهذا لا بد ان يبقى بعد استعمال كالحجارة او المناديل او نحوها شيء لكنه يعفى عنه وهو ما لا يمكن ازالته الا بالماء
20:21الطريق الثالث وسيأتي الاشارة اليه وهو ما جمع بين الحجارة والماء وهذا اكمل الطرق. وسيأتي التعليق عليه ان شاء الله تعالى في موضعه الحديث الذي يليه حديث المغيرة بن شعبة قال قال لي رسول الله قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم خذ الاداوة المغيرة خدم النبي صلى الله عليه وسلم في
20:44بسفرة من السفرات وانما ذكره المؤلف رحمه الله هنا لبيان ادبين من اداب قضاء الحاجة الادب الاول الاستعداد والتهيؤ بما يتطهر به من يأتي حاجته بماء او نحوه يستعمل ذلك في ازالة اثر الخارج من السبيلين. اما
21:04الادب الثاني الذي افاده الحديث قال فانطلقا اي انطلق رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى توارى عني اي حتى غاب عن نظري وهذا يدل فقضى حاجته وهذا يدل على ان من اداب قضاء الحاجة ان يبعد الانسان عن الناس
21:26في قضاء حاجته لاجل ان يتحقق بذلك ستر عورته عن اعين الناس. فان ستر العورات عبادة وطاعة لله عز وجل يؤجر عليه الانسان ولو كان خاليا ولذلك في حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم سئل
21:46لعن العورات قال قال له ما نأتي منها وما نذر. يعني كيف نتعامل مع عوراتنا؟ ما الذي نأتيه منها؟ وما الذي نذره؟ قال ان استطعت الا يرينها احد فافعل ان استطعت ان لا يرينها احد فافعل. اي صن عورتك عن ان يراها احد ممن لا يحل له النظر اليها. ثم قال الرجل يا رسول الله
22:10قال السائل يا رسول الله الرجل يكون خاليا يعني ما عنده احد في بيته او في اه محل ليس عنده احد. الرجل يكون خاليا. قال النبي صلى الله عليه وسلم الله
22:25احق ان يستحيا منه الله احق ان يستحيا منه. يعني اذا كنت تستر عورتك حياء من الناس فالله احق ان يستحيا منه. وهذا يدل على انه مما ينبغي للمؤمن ان يصون عورته عن ان يطلع عليها احد والا يكشفها الا بقدر الحاجة. فاذا اراد قضاء حاجته فليتوارى عن الناس. سترا
22:48لعورته فان الاستتارة من الناس حال قضاء الحاجة هو من الاداب. وبعض الناس لا يبالي بهذا وبعض الناس قد يوجد مسوغات لمثل هذا الاستهتار في ستر العورات فيقول ماذا سيرى الناس؟ لن يروا شيئا الا كما هو معهم وما اشبه ذلك
23:08من التسويقات التي هي نوع من الاستهتار وعدم المبالاة بما جاء عن الهدي بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمقصود ان من اداب قضاء الحاجة ان يبعد الانسان هذا اذا كان في فضاء. ان يبعد الانسان بحيث يتوارى عن الناس. واما اذا كان في الاماكن المخصصة لقضاء الحاجة
23:29فهو بان يستر نفسه عن الناس باغلاق الباب الذي يكون بينه وبين اعين الناس في حال قضاء حاجته. ومن فوائد الابعاد حيث قال فانطلق حتى توارى عني هو ان ان لا يجد الناس منه صوتا او ريحا مما يكره ان يطلع عليه الناس او ان
23:49تبلغ او ان يصلهم منه وهذا لا يعني ان ذلك في كل الاحوال بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه انتهى الى سباطة قوم وآآ وقف صلى الله عليه وسلم على سباطة
24:06القوم وهي موضع الزبل فبال قائما وكان عند ظهره حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه فهذا فيما اذا لم يمكن ان يتوارى الانسان فانه لا بأس مع وجوب احتياء مع وجوب الاحتياط من ان يطلع الناس على شيء من عورته. اما الحديث الذي يليه حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فيه بيان
24:28ان الانسان ينبغي له اذا اراد قضاء الحاجة ان يتجنب الاماكن التي يتأذى الناس بقضاء الحاجة فيها ينبغي للمؤمن اذا اراد قضاء الحاجة ان ان يتجنب الاماكن التي يتأذى الناس بقضاء الحاجة فيها
24:49فان ذلك موجب غضب الله عز وجل ولعنه. جاء في ما رواه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الله عليه اتقوا
25:02اي اجتنبوا واجعلوا بينكم وبين اللاعبين وقاية لما يقال لك اتق كذا ايجعل بينك وبينه وقاية. اتق الله اي اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. اتق النار ايجعل بينك بين النار ما يقيك وما يحفظك. اتق المعاصي اي اجعل بينك وبين الوقوع فيها ما يحميك ويمنعك من التورط فيها. فقوله صلى الله عليه
25:26وسلم اتقوا الله عني اي احموا انفسكم من هذين اللاعنين بجعل وقاية حماية بينكم وبينها وذلك بالاجتناب. واللاعنان هما ما نص عليه النبي صلى الله عليه اله وسلم الذي يتخلى في طريق الناس هذا الاول
25:44او ظلهم يعني الذي يقضي حاجته هذا معنى يتخلى يعني يقضي حاجته سواء كان بولا او غائطا الذي يقضي حاجته في طريق الناس اي في طرقهم التي يسلكونها ويمرون بها ولا فرق في هذا بين ان يقضي حاجته في وسط الطريق
26:04او في جنبتي الطريق وحرمه. لان حرم الطريق وجنبات الطريق هي مما يخدم اصحاب الطريق فقد يقفون قد يميلون لمصلحة فهذا مما لا يجوز للانسان ان يقضي حاجته فيه بما فيه من الاذى
26:24وهو من كبائر الذنوب لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانه لاعن وهو اما ان يكون من الله لعن من واما ان يكون موجبا للعن الناس له. فقوله اتقوا الله عليه اما ان يكون المعنى. اتقوا ما يوجب اللعن
26:45وما هو سبب للعن من الله وهذا خطير يدل على ان هذا الفعل من كبائر الذنوب واما ان يكون معنى يحتمله النص اتقوا ما يجلب لكم اللعن فان من الناس من اذا رأى ما يكره لعن الفاعل لعن الفاعل فمن جاء مثلا الى طريق وقد وجد فيه من وجد فيه حاجة
27:09او وجد فيه اثر قضاء حاجة قد يقول لعن الله من فعل كذا فهذا يكون سببا لللعن. فقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا اللاعين اي اجتنبوا ما يوجب اللعن اما من الله واما من الناس وهما الذي يتخلى يقضي حاجته في
27:29طريق الناس او في ظلهم يعني في الاماكن التي يستظلون فيها زمن الحر وذلك سواء كان الظل بسبب شجر تحت الاشجار او اه في المظلات المخصصة لجلوس الناس اذا كانت معدة او ظل جبل
27:50اوظ البناء فينبغي تجنب ذلك لانه مما يتأذى به الناس. وهذا مما يخالف خصال اهل الاسلام فان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ويده هنا المقصود به كل ما يكون منه من فعل. وانما عبر باليد
28:13لانها الكاسب الجارح الكاسب في الاصل لكن يشمل كل ما يصدر من الانسان من عمل يتضرر به غيره فان مقتضى الاسلام ان يقي الناس من ذلك. وزاد ابو داوود عن معاذ والموارد اي موارد الماء. وفي مسند احمد من حديث
28:33عبد الله بن عباس او نقع ماء قال وفيهما ظعف اي في حديث معاذ وحديث عبد الله ابن عباس ظعف لكن المعنى المستفاد من حديث ابي هريرة اتقوا اللاعينين الذي يتخلى في طريق الناس او ظلهن يشمل كل احد
28:52يمكن ان يقضي الحاجة في مكان يتأذى به الناس. وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من هذين الموضعين انما هو على وجه التمثيل فمثلا في زمن الشتاء الناس يجلسون في اماكن الشمس ام في اماكن الظل
29:10ها وين يجلسون الناس في في الشتاء يجلسون في المشامس في الاماكن التي فيها شمس. فقظاء الحاجة في الشتاء في مشامس الناس هو كقظاء الحاجة في الصيف في اماكن ظلهم يوجب اللعن الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخرج الطبراني النهي عن تحت الاشجار المثمرة
29:33ضفة النهر الجاري من حديث ابن عمر بسند ضعيف والمقصود ان كل ما يتضرر الناس بقضاء الحاجة عنده او فيه يجب عليه ان يتجنبها ابى هو ان يتوقاه