الدرس (7) من الدورة العلمية بالمسجد الحرام شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:18صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله عز وجل شرع لهذه الامة ما يكمل بها
0:40ظاهرها وباطنها ما يصلح بها سرها واعلانها فكانت هذه الشريعة الكمال والبهاء والتمام والصلاح للخلق ان بلغت ما ذكره الله في كتابه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فكان هذا الدين على الذروة في الكمال
1:13وعلى الذروة في الاتقان كما قال ربنا جل في علاه في محكم التنزيل كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير اتقان اياته هو باتقان لفظه واتقان معناه واتقان احكام هذا الكتاب واتقان شرائعه
1:38فكانت هذه الشريعة على نحو على نحو كامل في الاتقان وفي الاصلاح للظاهر والباطن هذه الشريعة جاءت لتطهير الظواهر وتطهير البواطن فتطهير الظواهر بالطهارة من الاقذار والاقدار. كما قال العزيز الغفار يا ايها المدثر قم فانذر وربك
2:07كبر وثيابك فطهر وتطهير السرائر بتمام التوحيد وكمال الاخلاص لله عز وجل. بان يطهر القلب ويسلم من كل شائبة شرك ومن كل لوثة التفات الى غيره جل في علاه فكان
2:30طهارة السر والعلن طهارة الظاهر والباطن على هذا النحو الذي ذكره الله جل وعلا في كتابه ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته وقد جاء في الصحيح صحيح الامام مسلم من حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:57الطهور شطر الايمان الطهور شطر الايمان والطهور هنا المقصود به ما يتطهر به من وضوء وغسل يزيل الاحداث التي تنزل بالابدان وقوله صلى الله عليه وسلم شطر الايمان اي نصفه
3:23وسمي الوضوء والغسل شطر الايمان لانه مقدمة الصلاة التي هي عمود الاسلام فكان الاسلام على قسمين قسم ظاهر وقسم باطن. القسم الباطن هو الايمان والقسم الظاهر هو طهارة الابدان والقيام
3:50بين يدي العزيز الغفار بالصلاة التي هي عمود الاسلام وهذا احد المعاني التي قيلت في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان فيكون المعنى ان الطهارة وهي مقدمة الصلاة
4:11ومفتاحها شطر الايمان اي نصفه فان الايمان سر واعلان ظاهر وباطن. فالظاهر هو طهارة الابدان والقيام بين يدي العزيز الغفار. والباطن هو خضوع القلب وانقياده واقراره بما جاء به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
4:38اصول الايمان وما يتعلق الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره هكذا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظام هذه الشريعة لصلاح السر وصلاح العلن. صلاح الظاهر وصلاح الباطن
5:05اطل وقيل في معنى قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان اي ان الوضوء وهو مقدمة الصلاة والغسل وهو فرض على من قام به الحدث الاكبر نصف الصلاة فالايمان هنا بمعنى الصلاة كما قال جل وعلا في محكم كتابه وما كان الله ليضيع ايمانكم
5:32اي ما كان الله ليضيع صلواتكم فان الصحابة لما حول الله تعالى القبلة اشكل عليهم هذا التحويل في قوم صلوا الى بيت المقدس كيف اعمالهم؟ وهل هي محفوظة لهم؟ ام انها ذاهبة؟ فانزل الله تعالى قوله جل وعلا وما كان الله
5:56ايمانكم فالايمان هو الصلاة وعليه فقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الطهور شطر الايمان اي انه نصف الصلاة ذلك انه لا تصح صلاة عبد ولا تقع موقع القبول من العزيز الغفار جل في علاه الا بان
6:16يكون قد قدم بين صلاته طهارة لبدنه اما من الحدث الاصغر بالوضوء او من الحدث الاكبر بالغسل فكان هذا معنى قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الطهور شطر الايمان وبه يعلم منزلة الوضوء من
6:37وان الوضوء في مرتبته من الصلاة مقدمة مفتاح لا تقبل الصلاة الا به. ولهذا قال جل في علاه يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا. فجمع
7:01الاية الطهارتين الطهارة الصغرى وهي الوضوء والطهارة الكبرى وهي رفع الحدث وازالة الجنابة ولذلك قال بعد ان ذكر غسل اعضاء الوضوء قال وان كنتم جنبا فاطهروا ثم بعد ذلك بين البديل في حال العجز عن الماء باستعمال التراب. وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم
7:28فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. بعد هذا البيان للبديل عن الماء في على العجز عنه وعدم وجوده قال جل وعلا ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
7:48فالمقصود من هذا كله هو التطهير للسر والعلن هو التطهير للظاهر والباطن هو التطهير للابدان والقلوب هذا هو المقصود من الطهارة ولذلك كان الوضوء طهارة لاصحابه. جاء في الصحيح صحيح الامام البخاري وكذلك في صحيح الامام مسلم. من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان
8:10العبد المسلم او المؤمن اذا غسل وجهه خرج كل خطيئة نظر اليها بعينيه مع اخر قطر الماء او مع الماء ثم اذا غسل يديه خرج منها كل خطيئة بطشتها يداه مع اخر قطر الماء
8:36او مع الماء ثم اذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها قدماه مع الماء او مع اخر قصر الماء. قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى يخرج من ذنوبه كلها اي بهذا بهذه الطهارة التي يزول
8:57وبها كل ذنب ويطهر بها كل خطيئة. فلذلك كانت الطهارة ليست فقط طهارة للاعضاء وازالة لما بها من الاقذار والادران بل هي طهارة للقلوب من سيئات الاعمال طهارة للصحائف من الاوزار والخطايا والاثام. فلذلك جدير بالمؤمن ان يحافظ
9:25الوضوء وان يلزمه وقد جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن فهو من دلائل الايمان وعلاماته ان يلزم الانسان الوضوء وان يحرص عليه فان ذلك
9:43مما يفتح الله تعالى به للانسان خيرا عظيما ويدفع عنه شرا كثيرا فان الطهارة مفتاح الصلاة ومفتاح الطاعة ومفتاح احسان نسأل الله ان يجعلنا من اهل الطاعة والاحسان. نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:07وسنقرأها تباعا ثم نعلق عليها بما يفتح الله تعالى من بيان بعض مهمات تلك الاحاديث ومسائلها ومسائرها المهمة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد
10:32محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى باب الوضوء عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:56قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء اخرجه مالك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا فغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات
11:30ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا. متفق عليه
11:57وعن علي رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح صلى الله عليه وسلم برأسه واحدة اخرجه ابو داوود واخرجه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح بل قال الترمذي انه اصح شيء في الباب
12:22وعن عبدالله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه من صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء قال ومسح صلى الله عليه وسلم برأسه فاقبل بيديه وادبر. متفق عليه
12:43وفي لفظ بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما في صفة الوضوء قال ثم مسح صلى الله عليه وسلم برأسه. وادخل اصبعيه السباحتين في اذنيه ومسح بابه
13:10ظاهر اذنيه. اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه ابن خزيمة هذه الاحاديث كلها في صفة وضوء سيد الورى نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم مبين
13:29للقرآن مفسر له فلذلك لا يمكن لاحد ان يفهم القرآن الا بمعرفة هدي وسنة سيد انام صلوات الله وسلامه عليه قال الله جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال جل وعلا ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
13:51وقال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فالله عز وجل اوكل بيان القرآن للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فالله امر بالطهارة في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا
14:11برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين بيان ذلك هو في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم. وقد بين ذلك بالفعل لاصحابه وبينه بالقول واصحابه امناء رضي الله تعالى عنهم فنقلوا عنه ما كان من صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم. وقد
14:31المؤلف رحمه الله تعالى في هذا السياق اربعة احاديث كلها في صفته وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. اولها حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وثانيها حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وثالثها حديث عبدالله بن زيد بن عاصم رضي الله تعالى عنه ورابعها حديث عبد الله ابن عمرو ابن
14:56العاص رضي الله تعالى عن الجميع. هذه اربعة احاديث كلها كانت في بيان وصف النبي صلى الله عليه وسلم. الا ان المؤلف رحمه الله لم يأت بها مكتملة في كل سياقاتها بل اتى بحديث
15:15عثمان مكتملا وجاء بما زاد كل صحابي في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وبدا ذلك ببيان ادب من اداب الوضوء ندب اليه سيد الورى وامام الاتقياء صلوات الله وسلامه عليه وهو السواك. ذكر ذلك في حديث ابي هريرة رضي الله
15:37تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان اشق على امتي اي لولا ان اكلفها امرا يشق عليها ويصعب عليها ويلحقها نوعا من العنت لامرتهم بالسواك مع كل وضوء اي لا ندبتهم ندب ايجاب
15:57ولامرتهم امر الزام بالسواك مع كل وضوء اي باستعماله. والسواك اسم لعود الاراك او ما اشبهه مما يطهر ويطيب به الفم. وقد جاء في السواك احاديث كثيرة تبين فضله وانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم
16:17بلغ عدوا تلك الاحاديث حد التواتر. اي انه ثابت عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتا ظاهرا. ومن المواطن التي يشرع فيها السواك عند ايش صار عند الوضوء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. متى يكون هذا؟ يكون
16:41في اثناء الوضوء او قبله او بعده لان عند ومع تقتضي المصاحبة وهذا يشمل ما كان سابقا بقليل وما كان في اثنائه وما كان لاحقا له. وذاك كله يحتمل انه داخل فيما ذكره صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عند قوله
17:01لامرتهم في قوله لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. وقد ثبت عنه سواكه صلى الله عليه وسلم اول استيقاظه من النوم كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام من الليل يحتمل انه اذا قام الى الصلاة
17:22ويحتمل انه اذا استيقظ من النوم شاص كان يشوص فاه بالسواك. يشوس اي يستاك استياكا يبالغ فيه استقصاء ما في الاسنان او ما على الاسنان او ما في الفم مما يمكن ان يكون قد علق بها او اه قذرها
17:42فمن من السنن المشروعة في الوضوء ان يستاك الانسان في وضوءه بين يدي وضوءه او في اثنائه. هذا الذي اليه صلى الله عليه وسلم واكده في قوله لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. وقد اخرجه مالك واحمد
18:02والنسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا. وقد جاء حديث اخر في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. وفي رواية مع كل صلاة
18:22وهذا يدل على ان السواك مسنون بين يدي الصلوات وهو صادق على ما يكون في الوضوء وما يكون بعده فانه وما يكون بعده بين يدي الصلاة فانه كل فان ذلك كله يدخل في قول
18:39صلى الله عليه وسلم لامرتهم بالصلاة لامرتهم بالسواك مع كل مع كل صلاة. فينبغي ان يحافظ المؤمن على هذه السنة وان يحرص عليها فانها كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها فيما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن السواك قالت
18:59السواك مطهرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب من الذي لا يريد رضا الله كلنا نسعى ونأمل ان يرضى الله تعالى عنا. رضا الله يا اخواني امر يسير
19:15ما اسهل تحصيله لمن اجتهد في طلبه فانه يسير الحصول. لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم اي مطيب له منق له مزيل لما يمكن ان يقذره وهو ايضا مرضاة للرب ان
19:35يرضاه الله تعالى يرضاه الله تعالى للعبد ويرضى به عن العبد جل في علاه سبحانه وبحمده. فينبغي للمؤمن ان يحرص عليه وان وان آآ يأتي به في مواطنه التي شرعت. ومنها بين يدي الوضوء ولذلك قدم المؤلف رحمه الله حديث
19:55السواك بين يدي الوضوء او مع الوضوء في اول احاديث باب الوضوء. ثم ذكر حديث عثمان في صفة وضوء النبي صلى الله وسلم انه غسل كفيه ثلاث مرات وهذا على وجه الاستحباب ثم مضمضة واستنشق واستنثر وهذا
20:15جمهور العلماء على انه مستحب وذهب الامام احمد وجماعة من اهل العلم الى ان المضمضة والاستنشاق والاستنثار واجب من واجبات الوضوء ثم غسل وجهه ثلاث مرات والوجه هو ما تحصل به المواجهة كما قال الله تعالى اذا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فهذا الفرض هو اول ما ذكر
20:40الله تعالى في اية الطهارة في سورة المائدة. وقوله ثلاث مرات اي كرر غسل وجهه صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات. والوجه هو تحصل به المواجهة من الاذن الى الاذن عرظا ومن منابت الشعر المعتاد في في منحنى الرأس الى اسفل الذقن
21:00هذا هو حد الوجه ثم قال رضي الله تعالى ثم قال رضي الله تعالى عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات يده اليمنى من رؤوس الاصابع الى المرفق وهو المفصل الذي يصل
21:19الذراع بالعضد هذا هو الذي غسله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وهو مشروع باية الطهارة في قوله تعالى الا فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وقوله الى المرافق اي مع المرافق. فان المرفق داخل في الغسل. وكرر ذلك ثلاث
21:42مرات ثم اليسرى مثل ذلك اي غسل يده اليسرى مثلما غسل اليمنى من رؤوس الاصابع الى ان شرع الى ان اشرع في العظم ثم مسح برأسه ولم يذكر تكرارا في مسح الرأس
21:57وسيأتينا ان السنة المشروعة في مسح الرأس الاكتفاء بمسحة واحدة وسيأتي صفة ذلك بعد قليل. ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات والكعبان هما العظمان الناتئان في جنبتي القدم. العظم البارز في جانب القدم في جانبي القدم
22:20من اليمين ومن اليسار. هذا هو الكعب وهو مأمور بغسله وهو داخل في الغسل كما دخل المرفق في الغسل. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما غسل قدميه غسل قدميه حتى اشرع في الساق اي حتى آآ غسل بعض الساق ليستوعب
22:40غسل ما فرضه الله تعالى من الكعبين من القدمين الى الكعبين. ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وضوئي هذا ولم يكمل الحديث
22:54الراوي لان المؤلف لم يكمل الحديث لان مقصوده بيان صفة الوضوء لا بيان فضل الوضوء تتمة الحديث فيه بيان فضل الوضوء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا اي قريبا ومثل وضوء
23:12ايه هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه اي اقبل على الله فيهما ولم يشتغل بالهواجس والوساوس والافكار بل كان مقبلا على قراءة القرآن تدبرا وعلى ذكر الرحمن حضورا للقلب وخشوعا وخضوعا
23:34من حصل ذلك غفر له ما تقدم من ذنبه فضل عظيم مفتوح كل وقت لكل مسلم رجل او امرأة في اي مكان ان ان يتوضأ هذا الوضوء ثم يصلي ركعتين لكن يحرص في صلاته ولو كانت خفيفة ما هو بلازم تكون الصلاة
23:54ليس لازما ان تكون الصلاة طويلة ولو كانت مقتصرة على قراءة الفاتحة لكنه صلاها وهو حاضر القلب لم يحدث فيهما نفسه فليبشر بانه فائز بهذا الاجر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه
24:14تاني حاجة تالت حديث ذكره المؤلف رحمه الله حديث علي ابن ابي طالب في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم والغرظ من ذكره هو بيان العدد في مسح الرأس. حديث عثمان لم يذكر عددا بل قال ثم مسح برأسه. اي مسح
24:31رأسه وسيأتينا صفة المسح وانه مرة واحدة كما دل عليه حديث علي رضي الله تعالى وانه مرة وانه مرة واحدة كما دل عليه حديث علي رضي الله تعالى عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه واحدة
24:51والى هذا ذهب جمهور العلماء وان الرأس ليس فيه تكليف لا لا يمسح ثلاث مرات انما يمسح مرة واحدة اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي باسناد صحيح. بل قال الترمذي انه اصح شيء في الباب. وعن عبد الله بن زيد بن عاصم في صفة الوضوء اختصر
25:11الف الحديث على ما فيه زيادة وهو بيان كيف يمسح رأسه قال في بيان صفة مسح النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه الباء هنا للاستيعاب اي مسح كل رأسه لان الباء للاستيعاب وهو المأمور به في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم
25:37فالباء للاستيعاب اي تستوعب جميع الرأس. وهذا ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله. قال فاقبل بيديه وادبر اقبل بيديه وادبر. الاقبال والادبار نسبي كيف اقبل وادبر؟ الواو لا تقتضي الترتيب. يبين ذلك الرواية الاخرى
25:56وهي لفظ في حديث عبد الله ابن زيد قال بدأ بمقدم رأسه يعني بناصيته بالمقدمة من رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه ردهما الى اخر منابت الشعر بالرأس ثم قال رضي الله تعالى عنه ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه وهو مقدم رأسه. هذا هو اكمل
26:21الصفات في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ان يبدأ بمقدم رأسه ثم يرده الى قفاه ثم يرجع رادا لهما الى رأسي واظن هذه الصفة واضحة لا اشكال فيها. فلو اقتصر الماسح على ان مسح
26:38الى القفا دون ان يرجع الى آآ المكان الذي بدأ منه فانه لا بأس به وقد اتى بما وجب عليه لكنه اخل بكمال المسح فان كمال المسح هو ان يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما الى قفاه ويردهما الى
26:57الى مقدم رأسه ولا فرق في ذلك بين المرأة والرجل. وقد فرق بعض اهل العلم فقال ان المرأة اذا اه مسحت على هذا النحو تشوش شعرها وما اشبه ذلك لكن الصواب انه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة في هذه الصفة فاذا مسحت على هذه الصفة
27:20تكون قد حققت المطلوب. الحديث الرابع من احاديث صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثم مسح برأسه وهنا بيان ما يتعلق بالرأس وهو مسح الاذنين. قال وادخل اصبعيه السباحتين
27:41هاتان السباحتان يسميهما الناس ايش السبابة والسباحة افضل من السبابة لان السبابة تستعمل في السب. اذا سببت شخصا فانك تشير بهذه فسميت سبابة لان يحصل بها السب ولكن تسميتها بالسباحة
28:00لانه يسبح بها سبحان الله سبحان الله سبحان الله وما اشبه ذلك فسميت سباحة. يقول وهذا من التسمية الحسنة وتغيير الاسم القبيح الى الاسم الحسن. يقول ثم مسح برأسه وادخل اصبعيه
28:18السباحتين في اذنيه اي في ثقب اذنيه وهذا هو القدر الواجب او القدر المشروع في مسح الاذنين القول بالوجوب واما على القول بالاستحباب فانه القدر المستحب. قال ومسح بابهاميه ظاهر اذنيه. اي الظاهر من الاذنين
28:38ما ما كان ظاهرا وما كان من الغفاريف الداخلية. وهذه هي صفة المسح على الاذنين. ومسح الاذنين تابع للرأس لا خلاف بين العلماء ان الاذنين تابعان للرأس في المسح. وقد جاء فيهما حديث رواه عدة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وان كان قد تكلم
29:00باسناده وهو قوله صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس. الاذنان من الرأس اي فيما يتعلق بفرظ بمسح الرأس المأمور به في الوضوء قال وعن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع الان في ذكر جملة من الاحاديث المتعلقة باداب الطهارة. هذه هي الصفة التي
29:25اه جاءت في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي مزيد تفصيل وبيان في الاحاديث التي ذكرها