الدرس (78) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه
0:25وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد نستمع الى شيء من ايات الذكر الحكيم في سورة النساء ثم بعد ذلك يعلق على ما يسر الله تعالى ونجيب على الاسئلة في اخر المجلس. فنسأل الله الاعانة والتسديد
0:49والهداية والتوفيق. سم الله يا اخي قوله تعالى وابتلوا اليتامى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فان انستم منهم رشدا فدفعوا اليهم اموالهم. ولا
1:42كلوا اسرافا وبدارا ان يكبروا. ومن كان غنيا فليستعفف. ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء
2:22طيب مما ترك الوالدان والاقربون. مما قل منه او نصيبا مفروضا. واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى المساكين فارزقوهم منه. فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا خوفا وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا
3:02خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا. ان الذي حين يأكلون اموال اليتامى ظلما. انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا هذه الايات الكريمات تقدم الكلام على بعض ما فيها من
3:34المعاني والمسائل والله تعالى في سورة النساء ذكر وجوب اداء الحقوق بتقوى الله عز وجل وصيانة النفس عن الوقوع فيما يغضبه جل وعلا بعد ذلك جاء تفصيل تلك الامور على نحو ما تقدم ابتداء
4:01بذكر حقوق اليتامى ثم بعد ذلك بذكر حقوق النساء ثم عاد بعد ذكر اية المواريث الى ما يتعلق اعطاء اليتامى اصحاب الحاجة ومن حضر القسمة فقال تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم
4:31قولا معروفا. بعد ذلك قال الله تعالى وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا. وهذه الاية كما تقدم هي وعظ للاوصياء بان يفعلوا لليتامى
4:55ما يحبون ان يفعل باولادهم لو تركوا من خلفهم ذرية من بعدهم فلا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه لذلك قال الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. وهذا
5:20احد المعنيين في الاية والمعنى الثاني ان هذه الاية توجه فيها الخطاب للذين في سياق الموت حين يوصون بما يوصون به ذكرهم الله تعالى ما يجب ان يصونوه وهو العدل في الوصية بعدم الحيف
5:45وذلك بان يحيف في الوصية ويجنف بان يوصي على سبيل المثال ل وارث او يوصي باكثر من الثلث لاجل ان يضيق على الورثة او ما اشبه ذلك من اوجه الجنف
6:08والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاقرب في تفسير الاية انه خطاب للاوصياء. يعني الذين جعلت جعلت الوصية لهم وهم الذين يقومون بالتصرف في المال بعد موت الانسان فله ان يوصي
6:28بمن يقوم على اولاده فقد ذكر الله تعالى هؤلاء بقوله وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فاتقوا الله وليقولوا قولا سديدا. اي قولا صالحا قصدا عدلا لا ميل فيه ولا
6:48جنف لا ظلم فيه ولا تجاوز واعتداء وبغي. يقول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. وسيصلون سعيرا. هذه الاية يخبر الله تعالى فيها عن عقوبة
7:11من يأكل اموال اليتامى ظلما وروي انها نزلت في رجل من غطفان يقال له مرفد ابن زيد وانه ولي ما لا ابن اخيه وهو يتيم صغير فاكله. اي اكل مال هذا الصغير فانزل الله تعالى هذه الاية. وهي قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال
7:34اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا ولهذا جمهور العلماء ان هذه الاية المراد بها الاوصياء وهم الذين يقولون يقومون على اموال اليتامى ويصونونها ويتصرفون فيها فهؤلاء يجب عليهم ان يتقوا الله تعالى فيما يأتون وفيما يذرون من شأن اموال اليتامى
8:02فان اموال اليتامى عندهم امانة لا يجوز لهم ان يتصرفوا فيها الا بما ذكر الله تعالى في قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وقوله جل وعلا اموال اليتامى يشمل كل مال لليتيم. سواء كان المال من النقود او كان المال من
8:26المتاع او كان المال من الحيوان او كان المال من العقار او كان المال من اي شيء كان. ولا فرق في ذلك بين ان يكون المال هو المال الموروث او ما نتج عنه من المكاسب او ما حصل لليتيم من الكسب بان يعطيه احد شيئا او
8:50يهبه شيء او يتصدق عليه بشيء فان هذا يدخل في عموم قول الله تعالى اموال اليتامى. ان الذين يأكلون اموال اليتامى فاموال اليتامى هنا شاملة لكل مال اليتيم سواء كان من من ميراث او كان نتاج الميراث
9:10او كان ذلك كسبا حاصلا بعد الموت بعد موت مورثه او ما الى ذلك من اوجه المال التي تضاف الى الايتام. وقوله تعالى ظلما هذا بيان ان الاكل اذا لم يكن
9:27فلا حرج فيه فقد اذن الله تعالى لاولياء الايتام والاوصياء بان يأكلوا بالمعروف ان كانوا فقراء كما في قوله تعالى في الاية السابقة ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف اي فليأكل من ذلك
9:51ما جرت به العادة وما جرى به العرف وسيأتي بيان ذلك في تفسير البخاري فيما نقل البخاري البخاري رحمه الله من التفسير. المقصود ان قوله تعالى في هذه الاية ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما
10:10اي اعتداء فخرج بهما اذا اكله بحق كأن يكون قائما قائما على المال فقيرا فله ان يأكل بالمعروف. وقوله تعالى انما يأكلون في بطونهم نارا هذا الحصر بيان ان هذا المال الذي يأكلونه انما هو في حقيقته وعند الله عز وجل
10:33نار يتزودون منها. وهذا في خبر الله ورسوله جاء في مواضع عديدة. فان الله تعالى يخبر عن كسب الكسب الحرام بانه نار كذلك جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في انه
10:57وصف اكل المال الحرام بانه يأكل نارا. ولهذا من سأل مسألة يتكفر بها فانما يقتطع قطعة من النار وانما يستزيد جمرا وقد قال صلى الله عليه وسلم في من تحاكم اليه وحكم اليه بغير وحكم عن
11:23له بالظاهر وهو في الحقيقة غير مستحق لما حكم له به. قال فانما اقتطع له قطعة من النار فانما اقتطع له قطعة من النار وذلك ان هذا من اسباب دخول النار ومن اسباب العقوبة بها ولذلك وصفه
11:42الله عز وجل هنا بقوله انما يأكلون في بطونهم نارا وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم نظير ذلك في قوله انما اقتطع له قطعة من النار وقوله تعالى وسيصلون سعيرا اي سيعذبون بالسعير والسعير اسم لجهنم نعوذ بالله من الخذلان
12:02عقوبتهم بالسعير لما كانوا عليه من الكفر بالله تعالى و المعصية له فان السعير عقوبة للعصاة وعقوبة لاهل الكفر الذين كفروا بالله تعالى والاصل في السعير انه الجمر المشتعل. هكذا قال اهل التفسير. وسيصلون سعيرا اي
12:31سيحرقون بجمر مشتعل نعوذ بالله من الخذلان. وهذا نظير ما ذكر الله تعالى في اهل الزكاة حيث قال في مانع حيث قال الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم
12:53وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم. فذوقوا ما كنتم تكنزون. اي اصلوا ما جمعتم لانفسكم من العذاب والسعير. نعوذ بالله من الخذلان نقرأ ما يسر الله تعالى في صحيح البخاري حول هذه الايات
13:17ثم نعلق بما يفتح الله باب قول الله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف. ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا قال حدثني اسحاق قال اخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنه
13:49في قول الله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف انها نزلت في مال اليتيم اذا كان فقيرا انه يأكل منه مكان قياما عليه بمعروف هذا في بيان معنى المعروف
14:16او ما هو سبب نزول قول الله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. فقد قسم الله تعالى القائمين على اموال اليتامى من اوصياء الى قسمين اغنياء وفقراء فالغني امره الله تعالى بالاستعفاف عن مال اليتيم
14:35بان لا يقرب منه شيئا والا يأكل منه شيئا ولذلك قال الله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف اي فليطلب العفة عن ان يصيب من هذا المال شيئا. اذا كان وصيا متبرعا
14:55واما ان كان فقيرا فقد اذن الله تعالى له بان يأكل بالمعروف فقال ومن كان فقيرا وهو من لا يملك كفايته فهذا له ان يأكل بالمعروف. وقد اختلف العلماء رحمهم الله في المقصود بقوله تعالى فليأكل بالمعروف. فقال بعض
15:20اهل العلم معنى قوله فليأكل بالمعروف اي باطراف اصابعه. وهذا يدل على ايش على قلة المأكول لان ما يؤكل باطراف الاصابع يسير قليل. وقيل في ذلك انه ان يأكل ولا يكتسي يأكل
15:39فقط دون ان ان ان يتوسع في ذلك بالكسوة في قوله جل وعلا فليأكل بالمعروف فانه يأكل دون اكتساء. وقيل في ذلك ايضا انه يأكل ما سد جوعته يعني ما سد جوعه دون ان يشبع. وهذا مما قيل في تفسير الاية. والذي يظهر والله تعالى
16:04اعلم ان المقصود بالمعروف في هذه الاية هو كل ما عده الناس في عرفهم سائغا للفقير في مال اليتيم كل ما عده الناس في عرفهم في عرفهم سائغا للفقير في مال اليتيم. اذا كان وصيا وليس ذلك مقصورا على
16:25مأكل او ملبس لان قوله تعالى فليأكل بالمعروف هو اذن في ان في ان ان ينتفع بالمال ولا يلزم ان ان يكون هذا مقصورا على الاكل فقط. لان النهي في قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا
16:45ليس النهي فقط عن الاعتداء على مال اليتيم اكلا فلو انه لبس او انتفع من مال اليتيم بشيء غير الاكل لا حرج عليه هذا ليس مقصودا بل ذكر الاكل لان الاكل هو المنفعة المباشرة. والاغلب في المنافع التي
17:05يقصد الانسان من ورائها الكسب. والا فانه لو ان لو لم يأكل ولكن اخذ مالا لغير الاكل للبس او او لمركب او لغير ذلك من المنافع والمصالح فانه داخل في قول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما
17:25حينما ياكلون في بطونهم نارا فليست الاية قاصرتان الحكم على ما يكون من الاكل دون سائر اوجه الانتفاع. بل هي شاملة لكل اوجه الانتفاع. سواء كانت اكلا او لبسا او شربا
17:44او سكنا او تملكا لاي غرظ من الاغراض. ولهذا قوله تعالى في هذه الاية فليأكل بالمعروف ليس قصرا على الاذن في الاكل بل المقصود انه يجوز له ان ينتفع من مال اليتيم بما جرت به العادة والعرف
18:04في كل اوجه الانتباه وليس ذلك مقصورا على مأكل او ملبس او مسكن او غير ذلك. وقوله جل وعلا وهذا كله في حق اليتيم وهذا كله في حق وصي اليتيم الذي
18:23او اوصي اليه الذي اوصي اليه في الرعاية. اما اذا كان منصبا من الحاكم او القاضي وطلب اجرة فان له ان يعطى من الاجرة ما يأخذه مثله في قيامه على
18:42اليتيم ما يأخذه مثله في قيامه على اليتيم او على المال. فذاك عقد ايجارة له ان يأخذ اجرة كاجرة المثل فقوله تعالى هنا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف هو للمتبرع
19:03اما من كان يريد ان يقوم على مال اليتيم مقابل اجرة فهنا لابد من ان يكون ذلك من طريق الحاكم اي القاضي ثم القاضي يفرض له من الاجرة ما هو مناسب لمثله في العمل الذي يقوم به. ذكر المؤلف رحمه الله في هذا
19:23الباب ذكر حديث عائشة وقد ساقه باسناده عن هشام عن ابيه عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها في قول الله تعالى ومن كان غنيا فليستعفظ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال انها نزلت فيه ولي اليتيم. ولي اليتيم اي من من يلي ماله
19:48تبرعا اما من يلي مال اليتيم باجرة فان له ما استأجر عليه لانه عمل. قال قالت رضي الله تعالى عنها انها نزلت في ولي اليتيم اذا كان فقيرا انه يأكل منه مكان قيامه عليه بمعروف اي بما جرى
20:08به العرف وهذا فيما يتعلق بالقدر وجنس ما يأخذ فانه يرجع في ذلك الى العرف. ثم بعد ذلك قوله جل وعلا واذا حضر القسمة باب قول الله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين
20:33قال حدثنا احمد بن حميد قال اخبرنا عبيد الله الاشجعي عن سفيان عن الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين
20:53قال هي محكمة وليست بمنسوخة هذه الاية قال بعض اهل العلم وهي قوله تعالى واذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين قال بعض اهل العلم انها منسوخة اي رفع حكمها وان بقي لفظها وتلاوتها
21:14فالنسخ هو نقل الحكم من مما كان الى حكم اخر بنص شرعي فيقول رضي الله تعالى عنه يقول ابن عباس في هذه الاية في قوله تعالى ومن كان في قوله تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين
21:34يقول هي محكمة. معنى محكمة انها ليست منسوخة ولذلك قال وليست بمنسوخة. والمحكم هو المتقن الباقي حكمه ولم يتغير ولم يرفع وذلك ان الله تعالى قال في محكم كتابه ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. فالله عز وجل
21:58يحكوا ما يريد ويقضي ما يشاء سبحانه وبحمده وفق ما تقتضيه حكمته وعلمه. ومنه انه جل في علاه قد يأمر بشيء او يوجب شيئا او ينهى عن شيء ثم يرتفع ذلك لمقتضى الحكمة التي اقتضت الرفع
22:18فهذه الاية قال جماعة من اهل العلم انها منسوخة اي بايات المواريث التي بين فيها الله عز وجل ما بين من مستحقين للميراث في قوله تعالى يوصيكم الله يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الى ما الى اخر ما جاء بيانه. لكن
22:41هذه الاية يقول فيها ابن عباس رضي الله تعالى عنه هي محكمة وليست بمنسوخة. اي ان هذه الاية لم تنسخ بما جاء من ايات المواريث. قال تابعه بو سعيد عن ابن عباس اي تابع
23:00عكرمة في نقله عن ابن عباس ان هذه الاية محكمة وليست منسوخة. واعلم انه قد جاء عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه كان يرى ان يقسم لولي اليتيم
23:19اذا كان في المال سعى اما اذا كان في المال قلة اعتذر بانه لا مجال للقسمة. وهذا يدل على على ان عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه كان يقسم
23:35اولي القربى وقد جاء عنه فيما ذكره عن سعيد ابن المسيب في موضع اخر من الصحيح ان ناس انه قال ان ناسا يزعمون ان هذه الاية نسخت يعني رفع حكمها ولا والله ما نسخت
23:52ولكنها مما تهاون الناس بها ثم قال رضي الله تعالى عنه هما وليان ولي يرث وذلك الذي يرزق وولي لا يرث وذلك الذي يقال له بالمعروف لا املك لك ان اعطيك
24:10والذي يرزق من الاولياء هو الولي الذي يدرك مالا وفيرا كثيرا فيعطى منه. واما الذي لا يرزق ويعتذر منه هو الذي لا ما لا واسعا عند المورث الذي لم يترك مالا واسعا. فقوله
24:31رضي الله تعالى عنه هي محكمة وليست بمنسوخة اي باقية الحكم. واختلف العلماء رحمهم الله في الامر في هذه الاية واذا حضر القسمة القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه. وقولوا لهم قولا معروفا. هل هذا على وجه الوجوب او الاستحباب؟ قولان لاهل العلم
24:51فمن اهل العلم من قال ان ذلك على وجه الوجوب فيجب على من يقسم المال اذا حضر هؤلاء ان يعطيهم ادنى ما يكون من العطاء والربح وقال اخرون بل ذلك على وجه الاستحباب. وهذا هو الاقرب لان الله تعالى اعطى كل ذي حق حقه. وهؤلاء ندب الى اعطائهم
25:13علق اعطاءهم بالحضور ودل ذلك على عدم على عدم تعينه فقال واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا فهذا ما يدور حول هذه الاية من الحكم. اذا اعطاء من حظر قسمة الميراث
25:41على وجه الفضل والندب والتأكيد المستحب لكن ليس على وجه الوجوب على الصحيح من قوله العلماء وهذا ما ذهب اليه جمهور اهل العلم وهذا يشمل ما اذا كانت القسمة نقد او كانت القسمة اعيان او كانت القسمة لمتى
26:03فيشمل كل مقصور. لان الله لم يذكر جنس المال المقسوم بل جعل ذلك لكل من حضر قسمة الميراث ومعلوم ان المورثين يختلفون فيما تركوه فمنهم من يترك عقارا ومنهم من يترك نقودا ومنهم من يترك متاعا ومنهم من
26:23اتركوا عروضا مهما كان المتروك فانه يشرع فيه القسمة على نحو ما ذكر الله عز وجل ولم يذكر الله في هذه القصة حدا محدودا اي قدرا لازما بل ندب الى الاعطاء فيعطي ما يدفع به تشوف هؤلاء لما حضروا قسمة المال