الدرس (80) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:01الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين احمده حق حمده له الحمد كله لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:23صلى الله عليه وعلى آله وصحبه. ومن اتبع سنة وقته فاثره باحسان. الى يوم الدين. نستمع الى شيء من قراءة سورة النساء ثم يعلق بما يفتح الله تعالى اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم
0:43بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون تساءلون به والارحام
1:29ان الله كان عليكم رقيبا واتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب لن تأكلوا اموالهم الى اموالكم. انه كان حر كبيرا وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء. مثنى وثلاث ورباع. فان
2:15خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم. ذلك ادنى الا تعولوا واتوا النساء صدقاتهن ان نحلة فإن قبل لكم عن شيء منه نفسا كلوه هنيئا مريئا ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قيامة
3:01وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا وبطلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فدفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا. ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل
3:47المعروف فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم. وكفى بالله نسيبا للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون منك ما قل منه او كثر نصيبا مفروضا
4:30واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا. خافوا فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما. انما يأكل
5:15في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا فتح الله تعالى سورة النساء بنداء الناس كافة والنداء في القرآن على صور وانواع من اوسعه وعمه نداء الله تعالى العباد يا عبادي ومن لانه يشمل الانس والجن
5:46وسائر عباد الله الذين خوطبوا بهذا الكتاب من الانس والجن ويأتي الخطاب والنداء للانس عامة وهذا اول خطاب خاطب الله تعالى به الناس في القرآن اول نداء قال يا ايها الناس اعبدوا ربكم
6:09هو الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وفي هذه السورة ويأتي ايضا نداء لاهل الايمان يا ايها الذين امنوا فالنداءات القرآنية متنوعة على حسب ما يقتضيه وفي هذا نداء للناس لان الخطاب في هذه السورة لكافة الناس اذ انها تبين لهم
6:37اصل الخلق ومقصود الخلق. فابتدأ الله تعالى الخطاب الى الناس امرا اياهم بما يجب على جميعهم. اولهم واخرهم عربهم وعجمهم ان يحققوا التقوى لله عز وجل كما قال تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فالله اوصى الجميع من الاولين والاخرين
7:05كافة الناس اوصى كافة الناس بالقيام بهذا الاصل وهو تقواه جل في علاه. وهنا يقول تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم امر الله تعالى الناس بتقواه جل في علاه وتقواه
7:23تدور على فعل ما امر جل في علاه رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه وترك ما حرمه ونهى عنه رغبة فيما عنده وخشية عقابه والتقوى هنا لم يذكر فيها الالهية بل ذكر فيها الربوبية لان الخطاب لكل الناس. وخطاب الناس يكون بكل
7:53بكل ما يجمعهم ويتفقون عليه وهو انهم عبيد لله الله خلقهم وهو رزقهم وهو يملكهم وهو مدبرهم جل في علاه. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم. هنا هذا في الاية الاولى في يا ايها يا ايها الناس اعبدوا ربكم اما هنا
8:18يقول يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وهي نفس ادم وخلق منها زوجها اي اوجد منها زوجها فحواء وهي زوج ادم ام البشر خلقت من ادم عليه السلام. وذاك في بديع صنع الله عز وجل حيث خلق ادم
8:41من غير اب ولا ام وخلق حواء من ضلع من اضلاع من ضلع من ضلع من اضلاع ادم عليه السلام وخلق سائر الانس من الذكر والانثى كما قال تعالى وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
9:08اي ذرا من هذين الجنسين الذكر والانثى خلقا كثيرا ملأ الدنيا على اختلاف الوانهم وعلى اختلاف السنتهم وعلى اختلاف اماكنهم وعلى اختلاف عاداتهم وعلى اختلاف اديانهم وعلى اختلاف ما هم
9:32فيه مختلفون كل اولئك يرجعون الى اصل واحد وهو ما ذكره الله تعالى في هذه الاية في قوله تعالى الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما اي من هذين الزوجين رجالا كثيرا
9:52ونساء اي ونساء كثيرات ثم قال تعالى بعد ان ذكر بانه الذي يستحق ان يتقى لانه الخالق قال واتقوا الله فذكر الالوهية بعد الربوبية لان الربوبية يقر بها الجميع فما من احد الا ويقر بان الله خالق كل شيء ان الله خالق الخلق وانه خالق السماوات والارض ولئن سألتم من خلقهم ليقولون
10:22ان الله فالخلق جميعا يقرون بان الله تعالى خالق كل شيء ثم بعد ذلك ذكر الالهية التي لا يقر بها الا الصفوة من الناس وهم المصطفون الاخيار الذين اصطفاهم الله تعالى وعرفهم حق الله تعالى فقاموا بلا اله الا الله فلم
10:46سواه ولم يصرفوا العبادة لغيره. بل عبدوه وحده لا شريك له. قال واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. تساءلون به اي يسأل بعضكم بعضا بالله عز وجل. اسألك بالله ان تفعل كذا. هذا معنى قوله تساءلون به
11:06ان يسألوا بعضكم بعضا به سبحانه وبحمده. ومعلوم ان السؤال بالله لا يكون الا عن تعظيم له جل في علاه. ولهذا اكد النبي صلى الله عليه وسلم على من سئل بالله ان يجيب سائلهما لم يسأل باطلا او ما لا حق له فيه. فقد
11:27جاء في السنن والترمذي من حديث عبد الله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن سألكم بالله فاعطوه من استعاذكم فاعيدوه ومن سألكم بالله فاعطوه اي فاجيبوه الى ما سألكم الى ما سألكم
11:44بالله عز وجل لاجل تعظيمه واجلاله سبحانه وبحمده ثم قال تعالى والارحام الارحام فيها قراءتين. الارحام فيها قراءتان القراءة الاولى والارحام والقراءة الثانية والارحام والذي في القراءة المشهورة والارحام اي واتقوا الارحام. وكيف تتقى الارحام؟ تتقى الارحام اداء حق الله تعالى
12:14فيها من الصلة والبر الذي فرضه الله تعالى على ذوي الارحام فيما يتعلق القرابات وحقوقها ثم قال تعالى ان الله كان عليكم رقيبا اي كان عليكم مطلعا فالرقابة تقتضي الاطلاع
12:33والشهود والعلم والاحاطة ليس فقط بمجملات الامور بل بالدقائق والتفاصيل. لان المراقب لا يلحظ فقط ولا ينظر الى الشيء البارز بل يتتبع الخفايا. ولذلك هذه الاية ان الله كان عليكم رقيبا ابلغ في اطلاع الله عز وجل على عباده من
12:57قولي وكان الله على كل شيء شهيدا. فان ان الله على كل شيء شهيد. فان شهادة الله تعالى لا تقتضي فان الشهادة تحصل بالاطلاع العام والمعرفة الكلية لكن الاطلاع المفصل الدقيق الذي يشمل الصغير والكبير والسر والعلن والخفي والظاهر
13:24لا يكون الا بالرقابة. ولهذا قال الله تعالى ان الله كان عليكم رقيبا. ثم قال بعد ذلك هذه الاية اشتملت على امر الله تعالى باداء الحقوق على وجه الاجمال فيما يتعلق بحق بحقه سبحانه وتعالى بتقواه
13:44باداء الحقوق لذوي الارحام. واداء الحقوق لكل صاحب حق لان التقوى تحمل على فعل الواجبات وترك المنهيات والمحرمات. ثم بعد ذلك جاء تفصيل الحقوق التي امر الله تعالى بها في هذه السورة تفصيلا
14:04مبسوطا تفصيلا مبينا موضحا شاملا لكل ما يحتاج الناس اليه من الحقوق. وبدأ بحقوق الايتام فقال تعالى واتوا اليتامى اموالهم. اي اعطوا اليتامى وهم جمع يتيم ومن اليتيم؟ اليتيم هو من فقد اباه. وهو دون البلوغ
14:30اليتيم من بني ادم هو من فقد اباه وكان دون البلوغ. فاذا كان بالغا فلا يسمى يتيما. واذا كان قد فقد امه فلا يسمى يتيما. انما اليتيم هو من فقد والده
14:48وهو دون البلوغ فقوله تعالى واتوا اليتامى اموالهم اي اعطوا الصغار الذين مات اباؤهم ما تركه اباؤهم من المال والميراث او ما حصل لهم من مكاسب الاموال التي حصلت لهم سواء كانت من الميراث او من غيره. يقول تعالى واتوا اليتامى اموالهم. اي الاموال التي
15:15يملكونها سواء كانت من الميراث او كانت عن تجارة او كانت عن هبة او كانت عن آآ منحة او كانت عن ما كانت من الاموال فالاموال هنا يشمل كل مال سواء بغض النظر عن طريق حصوله. واتوا اليتامى اموالهم ثم قال تعالى في التحذير
15:36من عدم الوفاء بما امر من اعطاء الايتام اموالهم. قال ولا ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب. لا تتبدلوا الخبيث وهو المال الحرام بالطيب يعني بما احل الله تعالى لكم من الاموال. وذلك انه ما من احد
15:56يكسب مالا حراما الا ويذهب مقابله من المباح والحلال ما يكون بسبب شؤم معصيته. ولهذا قال فتتبدل الخبيث بالطيب فلا تحبس ما كتب الله لكم من الارزاق الطيبة بطلب المكاسب الخبيثة فان
16:16الخبيثة تطرد المكاسب الطيبة لذلك كلما زاد كسب الانسان من الحرام محقت البركة حتى لا يبقى معه من الحلال شيء. ولذلك يقول تعالى ونتدبر ولا تتبدل الخبيث بالطيب. ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم. ولا تأكلوا اموالهم اي لا تجمعوا
16:41اموالهم الى اموالكم بان تبخسوها وتخلطوها على وجه لا يتميز مال اليتيم عن مال غيره. ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم فهذا قد وصفه الله تعالى بقوله انه كان حوبا كبيرا. اي انه كان اثما كبيرا. فالحب هو الذنب العظيم
17:09والذنب الكبير ووصفه بانه مع ان الحب يطلق عادة على الاثم العظيم الا ان الله تعالى وصفه بالكبير تعظيم لهذا الذنب وهو اكل مال اليتيم. وليتبين لك ذلك فاقرأ قول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما
17:29يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ثم قال جل وعلا بعد ان ذكر وجوب حفظ اموال الايتام واعطاء الايتام اموالهم من غير نقص ومن غير بخس ومن غير اخفاء ومن غير خيانة وغش او نحو ذلك. قال تعالى وان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى
17:55تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ما صلة هذا بقوله فانكحوا هذا هذه الاية نزلت في من عنده يتيمة ولها مال فهو يرغب في نكاحها. لمالها او لجمالها. ثم بعد ذلك يريد ان ينكحها
18:16بما هو دون ما يدفع لمثلها في العادة لانها تحت يده وهو وليها وهو الذي يلي مصالحها فيجعل ذلك سببا ما تأخذه ولذلك يقول الله تعالى في هؤلاء وان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى اي ان خفتم الا تعدلوا فيهم
18:39باعطاء اليتيمات اموالهن موفورة وحقوق وحقوقهن كاملة فانكحوا غيرهن من النساء فان غير هن من النساء كثير وقد اباح الله لكم ما شئتم من النساء مثنى وثلاث ورباع يعني ان تنكحوا واحدة او اثنتين
18:59او ثلاث او اربع قد اجمع العلماء وحكى ذلك جماعة من اهل العلم على انه لا يجوز للرجل ان يجمع فوق اربع زوجات لا يجوز للرجل ان ان يجمع فوق اربع زوجات لان الله تعالى انتهى في العد الى رباع. ووجه الدلالة في الاية ان الله
19:24قال ذكر ذلك على وجه الامتنان والسعة على هذا الذي ضاق عليه الا ان ينكح هذه اليتيمة ويستولي على على مالها. فقال الله ويجعل النكاح طريقا بخسها حقها قال الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث واربع ولو كان يزيد ولو كان يجوز اكثر من ذلك لقال تعالى او اكثر
19:49من ذلك لكن الله تعالى اوقف العدد الى رباع فدل ذلك على انه لا يجوز ان ان يتجاوز الاربعة فان خفتم الا تعدلوا. يعني ان كان نكاحكم اكثر من واحدة
20:05يقترنوا بعدم العدل الواجب الذي يقتضي انصاف الزوجات بالقسم والنفقة فقد قال الله تعالى فواحدة اي فابقوا على واحدة ولا تزيدوا لان الزيادة تفضي الى الوقوع في الظلم ولذلك يقول الله تعالى فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم او ما
20:34كتب الله لكم من الاماء اللواتي تملكوهن بالشراء ثم قال تعالى ذلك ادنى الا تعولوا. هذا الحكم الذي بينه الله جل وعلا اقرب ان تسلم من من ان تعولوا اي من ان تظلموا وان تقع وان تقعوا في
20:58ما تلامون عليه فقوله تعالى ذلك ذلك ادنى الا تعولوا اي تظلموا وذلك بان يعرض الانسان نفسه لامر يخاف الا يقوم يقوم فيه بالحق او ان يؤدي فيه او ان يؤدي ما فرض الله تعالى عليه فيه. قال تعالى واتوا النساء
21:20نحلة وهذا ما ثاني ما امر الله تعالى به من بذل الاموال لمستحقيه. الاول الايتام والثاني النساء ولذلك جاء اقرنهما في قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا حق الضعيفين اليتيم والمرأة فهذا ما ذكره الله تعالى في
21:44هذه الايات بعد ان ذكر اليتيم ذكر النساء قال واتوا النساء صدقاتهن صدقاتهن يعني مهورهن هذا المقصود بالصدقات هنا وليس المقصود الصدقة ما يعطى على وجه التبرع والتقرب الى الله عز وجل ببذل المال لا المقصود
22:04صدقاتهن اي الصداق وهو المهر الذي يبذله الرجل في مقابل نكاح المرأة يقول الله تعالى واتوا اساء صدقاتهن نحلة يعني عطاء لا منة فيه عطاء لا يلحقه نقص ولا ذم ولا
22:26تعييب ولا من بل هو حق للمرأة ليس فيه للرجل اي منة. ولذلك يقول الله تعالى نحلة اي من طيب نفس وكمال رضا وتمام استحقاق دون ان يكون فيه للباذل منة او
22:48تفضل او بخس او غير ذلك مما يقع في كثيف يقع فيه كثير من الناس. واتوا النساء صدقاتهن نحلة ايش معنى نحلة يعني عطاء لا منة فيه. يعني عطاء لا نقص فيه. هذا معنى قوله نحلة. ثم قال تعالى وهذا يشمل المهر
23:09سواء كان معجلا او مؤجلا. كثير من الازواج فيما يتعلق بالمهر المؤجل كانه شيء لا لم تشتغل به ذمته وهو دين في ذمته المهر المؤجل دين في ذمة الزوج ما بقي حيا. واذا مات تستوفيه المرأة من تركته. ولهذا ليس
23:34للرجل ان يقول هذا ليس مهرا انما هذا في حال الطلاق بالتأكيد ان المؤخر يثبت في حالين في حال الفرقة في الحياة بطلاق او نحوه وفي حال الفرقة بالموت اذا ماتت او مات
23:54فاذا ماتت كان هذا من تركتها ما في ذمة الرجل واذا مات هي اذا مات هي ترثه فهذا المال قبل الميراث هذا المال يقتطع قبل الميراث ثم بعد يعني كسائر الديون فيخرج كدين من الديون ثم بعد ذلك
24:16يقسم الباقي على الورثة وكثير من الناس لا يفهم هذا ولا ولا يهتم ابراء ذمته من المؤخر وهو دين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في فيما جاء في الترمذي نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. ومنه
24:40دين المؤخر في المهور فانه يثبت اما بالطلاق بالفراق في الحياة بطلاق او خلع او فسخ او غير ذلك. وكذلك يثبت في الممات اذا مات هو فانه يكون دينا في تركته واذا ماتت هي فلورثتها مطالبته يكون دينا عليه يجب ان يبذله لان المؤخر جزء
25:10من المهم لا يسقط الا ان تسمح او تطيب او او ان تطيب نفسها عنه. قال تعالى فان طبن لكم عن شيء منه نفسا كلوه هنيئا مريئا. اي ان سمحنا لكم عن شيء من الصداق
25:31برظا وسماحة ومن غير ظغط ولا تهديد ولا تعيين ولا اذى وما الى ذلك مما قد يمارسه بعظ الرجال لتسقط المرأة حقها في المهر فهذا قد قال الله تعالى فيه فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا
25:51مريئة اي لا حرج عليكم فيه ولا تبعة عليكم في هذا المال فان فانه اذا اذنت المرأة في اسقاط حقها من المهر اما كاملة بعد ثبوته واما ما بقي منه واما بعضه فهذا شأنها سواء قبضت
26:11وردته الى الرجل او انها اسقطته قبل قبضه. فكل هذا على حد سواء داخل في قول الله تعالى فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. ثم يقول الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم. بعد ان ذكر الله حق اليتيم ثم بعد ذلك ذكر
26:31فحق المرأة في فيما آآ يكون من حقها في المهر عاد الى ذكر السفهاء ووجوب حفظ الاموال وان اعطاء اليتيم لا يقتضي ان يضيع ماله بل المقصود باعطاء اليتيم حفظ حقه واعطاؤه موفورا وليس المقصود ان يعطى ليبذره ويضيعه
26:57ولا يحفظه ولذلك قال تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم ومن هو السفيه السفيه هو من لا يحسن التصرف في المال هذا السفيه اصل السفيه في اللغة يطلق السفح على ما هو ضد الرشد السفه ضد الرشد
27:17الراشد ضده السفيه والسفيه ضده الراشد والراشد من هو؟ هو الذي يحسن التصرف والسفيه هو من لا يحسن التصرف. ولذلك يقول الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه اي اضاعها ولم يحفظها ولم يرعها ولم يتصرف فيها
27:39التصرف السليم هذا معنى قوله تعالى الا من سفه نفسه. فقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء السفهاء هنا جمع السفيه. ومن هو السفيه؟ هو الذي لا يحسن التصرف الرخاء في المال. يقول الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم. واضاف الاموال الى
28:00الباذلين المعطين لماذا لاجل ان يحفظوا مال من كانوا اولياء عليه كما يحفظ اموالهم. فاحفظوا اموال من تقومون عليهم كما اتحفظون اموالكم هذا معنى قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم مع انها لهم هي قد تكون هذه الاموال لهم وانت قائم
28:25عليها لكن يأمرك الله ان تتعامل معها كما تتعامل مع مالك في الحفظ والصيانة والرعاية ولا تؤتي سفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. طيب هل يعطون ما يكفيهم وقت الولاية عليهم؟ نعم
28:41يقول الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا اعطوه اعطوهم ما يكفيهم في الرزق طعاما وشرابا ومسكنا وفي الكسوة وفي كل ما تقتضيه الحاجة. ثم في حال
29:00منع اذا طلبوا شيئا يكون خلاف الرشد ولا وليس من مقتضياته وهو مما يلتحق بالسفه كان يطلب شيئا يضيع يضيع فيه ماله فهو في هذه الحال يقول الله تعالى وقولوا لهم قولا
29:20معروفا اقول لهم قولا من القول الحسن القول الطيب لماذا فسرنا قولا معروفا بالقول الحسن الطيب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال والكلمة الطيبة صدقة والكلمة الطيبة صدقة الكلمة الطيبة مما يتصدق بها الانسان وهي من المعروف
29:43اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يستطع فبكلمة طيبة فالمقصود بالمعروف هو الكلام الطيب الذي يسمح خاطره اي خاطر السفيه الصغير الذي لا يحسن التصرف في المال يقطع طلبه اي يمنعه ويرده عن طلبه الذي طلب في مال يصرفه في غير موضعه