استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:19حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره. متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث المختصر الموجز في كلماته هو بيان
0:38طريق جنتي وطريق النار فقد اختصرهما النبي صلى الله عليه وسلم في جملتين مختصرتين الجنة اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهلها هي دار النعيم الكامل الذي اعد الله تعالى فيها لعباده الصالحين
0:59ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر والنار هي دار العذاب التي عد فيها جل وعلا عذابا اهل الكفر والعصيان يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:18ببيان ما يحول بين الانسان والجنة وما يحول بينه وبين النار؟ وما الطريق الذي يوصله الى الجنة والطريق الذي يوصله الى النار. قال صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره. وفي الرواية الاخرى حجبت الجنة بالمكاره. المكاره
1:42جمع مكروه والمكروه هو ما لا يتلائم مع الطبع وتنفر منه النفس وهذا الوصف يشمل كلما يثقل النفس و يخرجها عن الفها وعادتها ومحبوبها سواء كان ذلك في الواجبات او كان ذلك في المحرمات
2:07فان الله تعالى فرض فرائض على عباده وحد حدودا ونهى عن نواهي هذه الفرائض تحتاج الى مجاهدة حتى يأتي بها الانسان وتلك المحرمات تحتاج الى مجاهدة ومعاناة ليجتنبها الانسان وهذا معنى المكاره
2:29وهو ما يجده الانسان من المشقة في امتثال الامر والمشقة في ترك ما نهى الله تعالى عنه قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم. الكره هنا ليس في
2:47الشرع فانه لا يكره شيء من شرع الله عز وجل بل كله محمود كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيما خبير لكن كره فيما يتعلق بالنفس وما يثقلها ويخرجها عن مألوفها
3:09فالانسان في قيامه لصلاة الفجر في الليلة الشاتية او ليالي الصيف القصيرة التي ينام فيها متأخر يحتاج الى معاناة وهو ما تكرهه نفسه كذلك الصوم في اليوم الصائف كذلك اخراج المال
3:28هو مما تكرهه النفوس لما جبرت عليه من محبة المال والبخل به وما الى ذلك من الفرائض والواجبات في المقابل ايضا المنهيات ترك المحرمات يثقل على النفس تغض البصر حفظ اللسان عن اعراض الخلق
3:51والوقيعة فيهم حفظ السمع عن ان يسمع الانسان شيئا من المحرمات كل ذلك مما يثقل على النفس فتكرهه لثقله على النفس لكن عاقبة تلك المكروهات حميدة في الدنيا وفي الاخرة
4:11فانها في الدنيا تنقلب تلك المتاعب الى نعيم يتنعم به القلب ولذلك قيل في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. ما هي الجنة التي في الدنيا؟ الجنة التي في الدنيا هي ما
4:28يلقيه الله تعالى في قلب العبد من الطمأنينة والانشراح وما يجده من حلاوة الايمان ولذته التي تفوق كل المتاعب التي سبقته ولهذا لا ينال شيء من الراحة الا على جسر من التعب
4:48لا يمكن ان يرتاح الانسان ويدرك محبوبه الا على شيء من التعب وسبحان الله هذه سنة الهية ليست فقط في الامور الدينية ونعيم الاخرة بل حتى في امور الدنيا فانه لا ينال الراحة في الدنيا الا من تعب
5:05وبذل واجتهد في تحصيلها حتى يدرك الراحة. اما الذي يؤثر الراحة يؤثر الدعة يؤثر ما تشتهيه نفسه. يقدم محبوباته لا يدرك شيئا لا في دين ولا في دنيا والسبق هو من استعمل
5:22نفسه وطاقته وقوته في الوصول الى مرضاة الله الدائمة الباقية فالاخرة خير وابقى خير في نعيمها وهي ابقى فلا تزول كما دلت على ذلك الادلة. المقصود ايها الاخوة ان ما يلقاه المؤمن في
5:42قيامه بما امر الله تعالى من المكاره ليس شيئا لا يؤجر عليه بل عاقبته حميدة وهي الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها. فليصبر الانسان على ما يكره في طاعة الله
5:57يكره ويصبر على ما يكره في اجتناب ما معاصي الله تعالى. وما حرمه يصبر على ما يكره من اقدار الله فانه ينزل بالانسان من الاقضية والاقدار ما يكرهه وهو بين امرين
6:13اما ان يصبر فيؤجر واما ان يسخط فيأثم ويناله عذاب الدنيا بما نزل عليه من المصيبة وعذاب الاخرة بما ثبت عليه من الاثم ولذلك جدير بنا ان نحرص على ان
6:32نعمل بالصالحات ما استطعنا فقد حفت الجنة بالمكاره ونصبر على ذلك والعاقبة حميدة. اما النار فان امرها يسير اي ان تحصيلها ليس بالعسير وذلك بان يتبع الانسان نفسه هواه ولذلك يتبع الانسان نفسه هواها فلا يقف عند محرم
6:57باجتنابه ولا يمتثل امرا ولا يصبر على اقضية مكروهة بل يتبع نفسه ما تشتهي والمئال هو النار اعاذنا الله واياكم منها فلنجتهد في طاعة الله ولنصبر على ذلك وسنجد من اللذة ما يعيننا على مزيد الطاعة
7:18ولهذا الله تعالى يقول في حق من يقيمون الليل من اوليائه تتجافى جنوبهم عن المضاجع تتجافى يعني جنوبهم ما تأنس ولا تألف الفرش لانها ذاقت لذة القيام بين يدي الله عز وجل. ذاقت لذة المناجاة والذكر له جل في علاه. فوازنت بين
7:42النعيمين واللذتين فوجدت ان لذة مناجاته اعظم من لذة النوم والمضي في الكرم وهكذا المعصية سبحان الله العظيم. يتلذذ بها الانسان عند مواقعتها. لكن ما يعقبها من وحشة ما يعقبها من ضيق
8:02ما يعقبها من بلاء ومصيبة هذا عاجل غير ما يعقبها من عذاب ان لم يتب في الاخرة يجعلها لا قيمة للذة التي ادركها بمعصية الله فاحذر من لذة تعقبها كسرة وحسرة
8:19واحرص على الم يعقبه نعيم وبهجة جعلنا الله واياكم من اولياءه عمر قلوبنا بطاعته. جنبنا كل ما يردينا من القول والعمل في السر والعلن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.