لقاء العصر (139) حديث "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها"
0:00قال الامام النووي رحمه الله تعالى في باب بيان كثرة طرق الخيل الحديث الرابع والعشرون عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد ان ياكل الاكلة فيحمده عليها
0:15او يشرب الشربة فيحمده عليها رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا الحديث الشريف فيه بيان
0:32عظيم بر الله عز وجل ولطفه واحسانه بعباده فان الله تعالى تجلى في علاه يحب من عبده ان يقبل عليه بقلبه وان يقر بفظله ولذلك كان الاقرار بانعام الله عز وجل
0:57وانه المتفضل على العبد من موجبات فضله واحسانه وجزيل منه على عباده ان الله ليرضى عن العبد هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد ورضاه
1:17يتضمن قبوله للعبد وعظيم اثابته وولايته وجلب كل خير له ودفع كل شر عنه هذه كلها من لوازم رضا الله تعالى لعبده من لوازم رضا الله تعالى عن عبده فاذا رضي الله تعالى عن عبده قبله
1:39واذا رظي الله تعالى عن عبده تولاه واذا رظي الله تعالى عن عبده احبه واذا رظي الله تعالى عن عبده ساق له الخير وان رضي الله تعالى عن عبده دفع عنه كل مكروه
1:55وهذا الجزاء الجليل المذكور في هذا الحديث على عمل من ايسر ما يكون من الاعمال حيث قال صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد ذكر او انثى صغير او كبير
2:10يأكل الاكلة فاحمده عليها اي يأكل الطعام ولو مرة واحدة والاكلة فاعلة على معنى مرة اي انه يأكل ولو مرة واحدة فيحمده عليها اي فيشكره جل وعلا الحمد. هنا بمعنى الشكر المتضمن اقرار العبد بانعام الله عليهم
2:41بقلبه والمتضمن ايضا النطق والقول الذي يظهر به حمد الله وثناءه وثناءه عليه. ويتضمن ايضا المعنى الثالث ان يسخر ذلك فيما يحبه الله تعالى ويرضاه يستعمل هذه النعمة فيما يحبه الله تعالى ويرضاه
3:07فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ولو كان ذلك من ايسر ما يكون من الشرابات ما او نحوه وكذلك من ايسر ما يكون من الطعام ولو كان شق تمرة كل هذا
3:26يوجب رضا الله عز وجل الا انه ينبغي ان يعلم ان العبد اذا كان على هذه الحال في صغير النعم فانه سيكون على هذه الحال في عظيمها ولهذا اثبت الرضا في هذه الحال لان من حمد الله على اليسير فانه لن يتأخر عن حمده والثناء
3:52عليه في الجليل والكبير ولهذا الرضا الموعود به هنا ليس فقط على فعل ذلك مع الغفلة عن حمده والثناء عليه في جليل النعم انما جزاء الله تعالى لعبده الذي يرى فضل الله عليه واحسانه اليه في هذا الدقيق من الامر وهذا وهذا الصغير
4:19من الشأن لا شك ان ذلك دليل على صلاح قلبه. واستقامة فؤاده وانه مقر بانعام الله عليه مضيف كل نعمة تساق اليه من ربه جل في علاه والحمد كما ذكرت يكون بالقلب
4:38اقرارا بفظل الله واظافة للنعمة اليه. وانه المتفظل على العبد بالانعام. وايظا يكون باللسان ولو بقول الحمد لله وقد وردت صيغ عديدة في حمد الله على الطعام والشراب فكل ذلك اذا جاء به الانسان
4:58في مأكله ومشربه ادرك هذه الفظيلة ثم كذلك في شربه ولو كان ذلك في شرب عارض كشرب الشاي والقهوة او نحو ذلك. فلم يقيده بنوع من الاكل ولا بنوع من الشرب
5:14ثم اعلموا ايها الاخوة ان هذا الجزيرة ان هذا ان هذا العطاء الجزيل هو اعظم ما ينعم الله تعالى به على العبد فاعظم ما يمن الله تعالى به على العبد ان يحل عليه رضاه
5:29ولهذا كان اعلى نعيم اهل الجنة نسأل الله ان نكون منهم ان ان يحل الله تعالى رضوانه عليهم. في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى يقول لاهل الجنة يا اهل الجنة
5:47هل لكم من شيء تريدونه فيقولون يناديهم يا اهل الجنة فيقولون لبيك وسعديك والخير في يديك. ثم يقول هل تريدون شيئا فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تعطنا هذا في رواية وفي الرواية في في الصحيحين الم تعطنا ما لم تعطه احدا من خلقك
6:13قال احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا. فكان هذا الذروة في نعيم اهل الجنة ومضمونه ان يروه جل في علاه كما في الحديث الاخر ان يروه سبحانه وبحمده ويتنعموا بالنظر الى وجهه
6:31ولهذا لا تظن ان الرضا المذكور في الحديث عطاء قليل بل هو عطاء جزيل وانعام عظيم. هو اعلى نعيم اهل الجنة. نسأل الله ان نكون منهم وهذا ينبه العبد الى ان الله كريم
6:47منان جل في علاه لا يطلب من العبد شيئا عسيرا شاقا بل يرظى جل في علاه من العبد اقل ما يكون من الطاعة ان يحمده على الشربة وعلى الاكل اكلة
7:00ومن عجز عن ادراك رضا الله بهذا السبب فعجزه عن ادراك رضا الله بما هو اكبر اولى واظهر فنسأل الله ان يرزقنا واياكم رضوانه وان يجعلنا واياكم ممن يعمل على الفوز باسباب رضاه جل في علاه
7:18وان يجعلنا من اهل النعيم وان يرزقنا شكر نعمه ظاهرا وباطنا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد