لقاء العصر (158) حديث "وعظنا رسول الله موعظة بليغة"
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال
0:20وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة فان تأمر عليكم عبد حبشي
0:43وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين دين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي لي وقال حديث حسن صحيح. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
1:11اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث العرباض ابن سارية رضي الله تعالى عنه تضمن خبره عن موعظة وعظها رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه والموعظة هي التذكير المقترن بالترغيب والتخويف
1:32وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخول اصحابه بالموعظة ان يتحين الفرص لوعظ اصحابه وتذكيرهم بما ينفعهم في سيرهم الى ربهم جل في علاه. هذه الموعظة قال عنها في وصفها العرباظ رضي الله تعالى عنه
1:53وجلت منها القلوب وذرفت منها الدموع وذرفت منها العيون اي كانت بليغة حصل منها هذا النوع من التأثر واحس الصحابة انها موعظة مودع اي انها موعظة مفارق فطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم وصية يستمسكون بها تجمع لهم صلاح ما بينهم وبين ربهم جل في علاه وصلح ما بينهم
2:18وصلاح ما بينهم وصلاح ما بينهم وبين الخلق فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوصية جامعة هي وصيته صلى الله عليه وسلم لامته عبر الزمان اتقوا الله فاوصاهم بتقوى الله اوصيكم بتقوى الله
2:37اوصاهم بتقوى الله جل وعلا وهذه الوصية الاولى التي عنها يصلح كل حال الانسان وبها يصدر جميع امره على نحو من الاستقامة في قوله وعمله وسائر شأنه. فان التقوى تكون في القلب يطيب بها ويصلح. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا
3:04فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فبالتقوى يصلح قول الانسان بالتقوى يصلح عمله بالتقوى يصلح قلبه ويطيب. بالتقوى يستقيم على امر ربه جل في علاه ولذلك كانت اجمع الوصايا هي وصية الله للاولين والاخرين. ولقد وصينا الذين اوتوا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا
3:29الله وكيف يتقي العبد ربه ان يجعل بينه وبين كل ما هو سبب للعقوبة وقاية اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بطاعته في الاوامر وبترك ما نهى عنه وزجر في النواهي. فان هذه هي التقوى
3:47ثم بعد ذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وصية لاصحابه يصلح بها معاشهم ودنياهم فاوصاهم بالسمع والطاعة. اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة. السمع والطاعة عنوان للزوم الجماعة وعدم الخروج
4:08عن الائمة او الامة بان يلزم الانسان جماعة المسلمين. فلا يشغب عليهم ولا يفرق جماعتهم ويسعى فيما بينهم باي ما باي شيء من قول او عمل يعكر صفو التئامهم واجتماعهم فان الله تعالى امر
4:28المؤمنين بالاعتصام بحبله والا يتفرقوا قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وبهذين الامرين يصلح دين الناس معاشهم ولا تصلح دنياهم فان الجماعة يحصل بها من صلاح الدين والدنيا ما لا يدركه
4:48الا من شاهد حال الناس في حال الفرقة والفتنة والخلاف. فانه يفسد بذلك دين الناس كما تفسد بذلك دنياهم ونستكمل ان شاء الله تعالى الحديث على بقية ما تضمن فيما نستقبل وصلى الله وسلم على نبينا محمد