لقاء العصر (157) حديث" دعوني ما تركتكم"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى باب الامر بالمحافظة على السنة وادابها عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوني ما تركتكم فانما اهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم
0:23فاذا فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم. متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
0:41هذا الحديث الشريف قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه دعوني ما تركتكم وله سبب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر الناس بفرض الحج وقال يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا
1:03قال رجل يا رسول الله اكل عام فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى كرر السؤال ثلاث مرات وفي الثالثة قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال صلى الله عليه وسلم
1:21مؤدبا امته فيما يتعلق بسؤاله عما لم يبتدأهم به قال دعوني ما تركتكم اي ما لم اخبركم بفرض او واجب او طلب فلا تسألوا عنه فانه لو كان واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم. اذ ان الله تعالى جعل البلاغ مهمته
1:45وهو امين صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يخل بشيء امره الله به ان يبلغه امته. دعوني ما تركتكم. يعني لا تسألوا عن شيء لم امركم به ولم اتحدث به اليكم. دعوني ما تركتكم
2:04ثم بين خطورة المسألة في مثل هذا الشأن وهو السؤال عما لا فائدة فيه او ما لا فائدة منه او السؤال الذي هو سؤال تعنت ومشاقة الشريعة ومبلغها قال صلى الله عليه وسلم
2:26فانما اهلك من كان قبلكم يعني الامة السابقة كثرة اسئلتهم هذا واحد واختلافهم على انبيائهم. كثرة اسئلتهم فيما طلب منهم وفيما لم يطلب منهم وابرز نموذج ومثال لذلك ما ذكره الله في القرآن ما قصه علينا في القرآن من شأن بني اسرائيل لما قال لهم
2:52ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة لم يأمرهم باكثر من هذا قالوا استقبلوا هذا الامر اتتخذوا هزوا؟ يعني تستهزئ بنا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي
3:10قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر. هذا السؤال الاول قال ادعو الى ربك يبين لنا ما لونها هذا السؤال الثاني قال ادع لنا ربك يبين لنا ما هي؟ هذا السؤال الثالث ان البقرة تشابه علينا. ثم لما
3:26تبين لهم ذبحوها وما كادوا يفعلون اي لم يكونوا منقادين للاستجابة انما هي اسئلة تعنت ومشاقة. ولذلك ما كانوا يفعلون ما امرهم الله تعالى به هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك من كان قبلكم كثرة اسئلتهم
3:47واختلافهم على انبيائهم. اختلافهم اي عدم استجابتهم فالاختلاف هنا اي المخالفة لهم والمشاقة والتعنت في السؤال والمراجعة. ثم قال صلى الله عليه وسلم فيما ينبغي ان يكون عليه المؤمن قال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. يعني الشيء الذي
4:07زجرتكم عنه ومنعتكم منه وبينت لكم تحريمه فاجتنبوه. لا تقربوه ولا تأتوه فان السلامة في اجتنابه. وما امرتكم به يعني وما اخبرتكم بطلبه وان الله يريده منكم فاتوا منه ما استطعتم اي افعلوا منه ما تطيقون وما تقدرون
4:31وهذا بناء على الشريعة السمحة التي رفع الله تعالى فيها الحرج والاثار كما قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. لا يكلف الله نفسا الا وسعها وسعها لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. فالمأمور يفعل منه المستطاع. لذا لانه ايجاد. واما المنهي فالواجب تركه
4:54لا يعجز عنه احد في الغالب ولذلك لم لم يعلقه بالاستطاعة انما قال وما نهيتكم عنه فاجتنبوه. واما الفعل لانه ايجاد قد يستطيعه الانسان وقد يعجز عنه. قال فاتوا منه ما استطعتم. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد فيه كراهية السؤال عما لا يفيد
5:17وكراهية السؤال عما فيه تعنت ومشاقة وكراهية السؤال عما يقصد به ايجاد الحرج والمشقة لكن ما كان من الاسئلة يقصد به العلم والمعرفة العمل فان هذا مأمور به في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان
5:38انتم لا تعلمون لكن المنهي عنه هو ان تسأل سؤال مشاقة او افتراضات واحتمالات او لاجل ان ترد الامر مثل ذاك الرجل الذي عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه عن تقبيل الحجر فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله. قال ارأيت السائل
5:58يسأل عبد الله بن عمر يقول ارأيت ان عجزت ارأيت ان زحمت فقال دع رأيته في اليمن. رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله. يعني تسأل الان عن الاستلام ثم لما اخبره بانه سنة
6:16اوجد احتمالات زحمت اه منعت عجزت وما الى ذلك كلها افتراضات لاجل القعود عن العمل فقال دع هذه الافتراضات بعيد وعليك بالسنة فالمسائل التي ينهى عنها هي ما كان من هذا النحو مسائل تعنت مشاقة قصد القصد القصد منها الاحرام
6:39الاخراج عن الخروج عن العمل التخلص من الفرض وما اشبه ذلك واما السؤال الذي يستبين به الانسان الحق ليعمل به فهذا مما امر الله به في قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وبه نعلم ان الذين يقولون بعض الناس يقول لا تسعنا اشياء يأتي بقوله تعالى لا تسأل عن
7:00ان تبدى لكم تسوءكم في مسألة شرعية يعني شخص يريد ان يعرف حلاله حرام يجب او لا يجب يقول لا تسأل عن شيئا تبدى لكم تسوية هذا موب صحيح هذا تنزيل الاية في غير موضعه. هذه الاية نزلت اولا في وقت التشريع. لما كانوا منهيين عن السؤال
7:16لانه سؤالهم قد يترتب عليه فرض او ايجاب وهذا جاء فيه التغليظ الشديد في قول النبي صلى الله عليه وسلم اعظم المسلمين جرما في المسلمين من سأل عن شيء لم
7:29يشرعه الله تعالى لم يفرضه ففرض من اجل مسألته كما في الصحيح من حديث عبد الله من حديث ابي آآ من حديث آآ سعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه
7:40هذا في وقت التشريع اما بعد ذلك فانه اذا اذا احتاج الانسان ان يسأل يجب عليه ان يسأل حتى يستبين الهدى والحق. فهذه فهذا هذه الاية لا تسأل عن شيئا تبدى لكم تسوءكم هي فيما في وقت التشريع او في الاسئلة التي فيها تعنت واغاليط اول السؤال عن الغيبيات التي لا يعلمها احد
8:00كسؤال متى الساعة ومتى يكون كذا مما لا يعلمه احد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم وصلى الله وسلم على نبينا محمد