لقاء العصر (168) تابع قول النبي " إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال يا ايها الناس انكم محشورون الى الله تعالى حفاة عراة غرلا
0:20كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين. الاوان اول الخلائق يكسى يوم القيامة ابراهيم صلى الله عليه وسلم الا وانه سيجاء برجال من امتي فيؤخذ بهم ذات الشمال
0:40فاقول يا رب اصحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم الى قوله العزيز العزيز الحكيم. فيقال لي انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم. متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين
1:10نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما تضمن خبر النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة وعظها اصحابه
1:27تتعلق باليوم الاخر فقال يا ايها الناس انكم محشورون يعني الى الله يوم القيامة في خروجهم من قبورهم حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين
1:44ثم بعد ان ذكر هذه الحال من احوال الناس وهم على هذا وجه من عدم الستر والانكشاف التام لله عز وجل ذكر اول من يكسى فقال اول وان اول الا وان اول من يكسى ابراهيم عليه السلام. يكسى كساء تستر به العورات
2:08وهو على قدر ما يكون الناس من الايمان والاستقامة والصلاح ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال بعض امته سيجيء قوم فيؤخذون ذات الشمال فاقول اصحابي اصحابي وذلك انهم
2:31كانوا على الايمان زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقال للنبي صلى الله عليه وسلم انك لا تدري ما احدثوا بعدك اي من تغيير والتبديل الذي خرجوا به عن الصراط المستقيم
2:48وهذا في حق جماعة ممن ارتدوا على اعقابهم وهم فئة بعدها وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ارتد فئام من الناس وظنوا ان موتى النبي صلى الله عليه وسلم فسحة لهم في ترك ما كانوا عليه من الهدى ودين الحق
3:09فجرى ما جرى من قتالهم ومات بعضهم على الكفر وكان قد ادرك النبي صلى الله عليه وسلم واسلم لكن هؤلاء ليسوا بالعدد الكبير من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما من الاعراب وممن تأخر اسلامهم ممن
3:29بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا الى بلدانهم. فحصل منهم ما حصل من الردة فاقول كما قال العبد الصالح يعني عيسى ابن مريم عليه السلام وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت
3:45الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم فيقول افيقال لي اي في بيان حالهم وانحرافهم وسبب عقوبتهم انهم لم يزالوا مرتدين بعدك
4:06اي تاركين ما كانوا عليه من الهدى ودين الحق والارتداد عن الدين على صور منه الردة الكبرى بالخروج عن الاسلام. ومنه ما دون ذلك بترك الهدي النبوي والسنة الخروج الى البدعة فان الخروج الى البدعة نوع من الارتداد والذي يخرج به الانسان عن الصراط المستقيم. وكل من ترك هدي النبي صلى الله عليه وسلم
4:31انه يحرم من الورود الى حوضه لانه بدل وغير واحدث ما لم يكن من عمله صلى الله عليه وسلم وهذا فيمن احدث في دين الله ما ليس منه وفرق بين من يترك السنة
4:47فلا يعمل بها وبين من يحدث في دين الله ما ليس منه. فترك السنة فوات اجر. واما احداث شيء في الدين سواء في اعتقاد او في العمل فهذا امره اكبر واخطر فانه مردود على صاحبه وهو خروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يدخل في قول الله تعالى فليحذر
5:11المخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فنسأل الله ان يلزمنا السنة وان يتبعنا اثار النبي صلى الله عليه وسلم وان يرزقنا الاستقامة على هديه ظاهرا وباطنا. وهذا الحديث
5:25فيه التنبيه الى ان الانسان يوم القيامة لا يقدم بشيء مما يكون معه في من الدنيا حتى اهون الاشياء التي يمكن ان يصطحبها لا يكون معه منها شيء. فيقدم على على الله عز وجل على هذه الصفة من الفقر والانكشاف التام
5:45الذي لا يؤمنه ولا يدرك به السلام ولا يدرك السلامة الا برحمة الله تعالى وصالح العمل فانهم يخدمون حفاة عراة غرلا والله تعالى يتفضل عليهم فيكسوهم واول من يكسى ابراهيم عليه السلام
6:05وفيه ان المرتدين يعاقبون بما يعاقب به امثالهم ولو كانوا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم لئن اشركت احبطن عملك
6:21وهذا توجيه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لبيان ان الاحكام الالهية تجري على جميع البشر على حد سواء. فمن خرج عن الصراط المستقيم ولو كان من ممن صحب النبي او لقيه وامن به فانه يجري عليه الحكم فما بعدهم من باب اولى. فنسأل الله ان يرزقنا واياكم الهدى والصلاح والاستقامة
6:42وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد