لقاء العصر (169) قول النبي إنه لا يقتل الصيد
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي سعيد عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقال انه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو. وانه يفقه
0:19العين ويكسر السن متفق عليه. وفي رواية ان قريبا لابن مغفل ان قريبا لابن مغفل خاد فنهاه وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخدف وقال انها لا تصيد صيدا ثم عاد فقال
0:39احدثك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ثم عدت تخطف لا اكلمك ابدا. الحمد لله رب العالمين صلي وسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا الحديث حديث عبد الله بن مغفل
0:57رضي الله تعالى عنه في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف والخذف هو الرمي بعبس او حصى يضعها الانسان بين الابهام والسبابة هذا هو الخلف نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:17وبين علة النهي فقال انه لا يصيد صيدا ولا ينكأ عدوا فلا يفيد ليس فيه مصلحة لا بصيد ولا بجرح عدو والنيل منه انما يفقأ العين يعني يفقعها و اه يكسر السن
1:40فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الفعل ليس فيه مصلحة وفيه مفسدة والشريعة في كل احكامها وجاء وما جاءت به تدور على تحصيل المصالح ودفع المفاسد فما كان فيه مصلحة امرت به اما امر ايجاب او امر استحباب
2:02وما فيه مفسدة نهت عنه اما نهي تحريم واما نهي كراهة وهذا في كل التشريعات سواء ما كان منها آآ من الاصول من اصول الاحكام او من الاداب ما جاءت به الشريعة من الفرائض والشرائع
2:24وبالتالي يعلم الانسان ان كل ما فيه مفسدة فان الشريعة تنهى عنه وكل ما لا مصلحة فيه فان الشريعة تنهى عنه. والامر اما ان يكون فيه مصلحة واما ان يكون فيه مفسدة واما ان لا يكون فيه مصلحة ولا مفسدة
2:41واما ان تتعارض المصالح والمفاسد فما فيه مصلحة امرت به وما فيه مفسدة نهت عنه وما لا مصلحة فيه ولا مفسدة لم تأمر به ولم تنه عنه وما تزاحمت فيه المصالح والمفاسد عند ذلك القاعدة ان درء المفسدة مقدم على
3:03المصلحة الا ان تكون المصلحة اعظم من المفسدة المترتبة على الفعل. وهذه من المسائل التي يحتاجها الانسان في معاشه التصرفات العادية فالنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن الخذف وهو فعل عادي. وليس عبادي يفعله الناس على وجه العادة اما لصيد واما
3:23ما للنيل من شيء فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الافعال التي لم يأتي بها امر في الشريعة ولم ينه عنها هي بين تحقيق المصلحة ودرء المفسدة. فما كان فيه مصالح امرت به وما كان فيه مفسدة. نهت عنه وما
3:43فيه المصلحة والمفسدة ينظر في ذلك بقدر المصلحة وبقدر المفسدة واذا تساويا درء المفاسد مقدم على جلب المصالح في بقية الحديث ذكر الراوي ان قريبا لعبدالله بن مغفل سمع النهي لكنه لم يمتثل فكان من
4:07شأن عبد الله ابن مغفل رضي الله تعالى عنه ان قال لا اكلمك ابدا وهذا لتعظيمهم امر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه فان الصحابة لم يكونوا يستفصلون فيما يأتيهم من الاوامر والنواهي لا يستفصلون هو حرام
4:26او هو مكروه بل ما جاءهم من الامر قبلوه وبادروا اليه وجوبا او استحبابا. وما جاءهم من النهي لم يتوقفوا حتى ينظروا هل هو للتحريم او للكراهة بل كانوا يبادرون الى ما امر به وينتهون عما نهى عنه صلى الله عليه وسلم. فلما رأى من هذا القريب
4:49ما رأى من عدم امتثاله لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف قال لا اكلمك ابدا وذلك انه يشرع ان يهجر من يخالف امر الله وامر رسوله هجرا يكون فيه اصلاحه لان الهجر ليس غرضه المباينة والمفارقة وقطع الصلة انما المقصود منه الاصلاح
5:14فالهجر دواء ولذلك يؤخذ منه بقدر تحقيق المصلحة. وقوله لا اكلمك ابدا لا يعني انه سيستمر حتى لو ترك. لكن لا اكلم ابدا ما دمت على هذه الحال من عدم امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم واعراظك عن قبول ما جاء به. مع ان هذا من الامور العادية
5:34وبه يعلم ان ما يفعله بعض الناس من رمي اه الحمام ورمي الحيوان سواء كان بالبنادق او بما يسمى بالنبل وما اشبه ذلك كله مندرج في هذا المعنى. كل ما لا يحقق
5:53مصلحة ويخشى معه المفسدة فيجب تركه. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد