حديث العصر (234) التجوز في الصلاة لسماع بكاء الصبي
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ففي صحيح الامام البخاري من حديث ابي قتادة الحارث ابن ربعي رضي الله تعالى عنه
0:18قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاقوم الى الصلاة واريد ان اطول فيها فاسمع بكاء الصبي فاتجوز في صلاتي كراهية ان اشق على امه هذا الحديث الشريف
0:45بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون من بعض احواله في الصلاة فيقول اني اقوم الى الصلاة سواء كانت فرضا او نفلا يصلي بغيره اني اقوم اني لاقوم الى الصلاة
1:05اريد ان اطول فيها والمقصود بالتطويل هنا تطويل القراءة واطالة القراءة يتبعها اطالة الركوع والسجود لان النبي صلى الله عليه وسلم كانت صلاته قريبا من سواء كما جاء في الصحيح
1:23فاذا اطال في القراءة اطال في الركوع والسجود فقوله صلى الله عليه وسلم اريد ان اطول فيها يعني انوي واهم ان امد في الصلاة بطول قراءة طول ما يتبع القراءة من الركوع والسجود ومما يدل على ان الطول هنا المقصود به طول
1:51قراءة ما جاء في الصحيحين من حيث انس انه قال فيقرأ بالسورة الخفيفة او السورة القصيرة ودل ذلك على ان الطول طول القيام وهو طول القراءة فاسمع بكاء الصبي سواء كان الصبي حاضرا في المسجد او كان خارجه
2:17ويعلم ان امه ممن ائتم به صلى الله عليه وسلم فاسمعوا بكاء الصبي فاتجوز في صلاتي كراهية ان اشق على امه اتجوز اي اخفف فالتجاوز هو التخفيف وعدم الاطالة في صلاتي
2:41كراهية ان اشق على امه بان ينشغل قلبها مع ابنها الذي يبكي اذ ان قلب الام يصيبه ثقل وانشغال شديد حين بكاء الصبي فالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم راعى هذه الحال
3:05فخفف في صلاته مع نيته التطويل لان لا يشق على امه هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الرحمة بامته
3:23والشفقة بالناس والسعي في دفع ما يشق عليهم طاقته وجهده وهذا صدق ما اخبر الله تعالى به في قوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا
3:44وفيه ان الانسان يهم بصفة صلاته قبل ان ان يشرع فيها من تطويل او تخفيف وفيه ان تغيير ذلك تغيير هذه النية التي قبل الصلاة لا يؤثر فيها اذا غير نيته من اطالة الى
4:05تجوز تخفيف او العكس غير نيته من تخفيف الى اطالة لا يظر ذلك صلاته وفيه مشروعية مراعاة الامام لحال من خلفه. وهذا قد جاء به الحديث صريحا حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا ام احدكم
4:30فليخفف فان من ورائه الصغير والكبير وذي الحاجة اذا صلى لنفسه فليطول ما شاء وفيه ان اشتغال مصلي بسماع ما حوله مما يحتاج الى سماعه او مما لا يمكن تحاشي
5:01الانشغال به لا يؤثر على صلاته صحة بل صلاته صحيحة فان النبي صلى الله عليه وسلم سمع بكاء الصغير او بكاء الصبي وان فعل له بتقصير الصلاة وتخفيف القراءة وكذلك
5:21الام تسمع بكاء الصغير فتنشغل به وهذا دليل على انه يخفف الانسان في صلاته اذا طرأ عليهما يحتاج معه الى تخفيف وفيه انه ينبغي للانسان ان يقبل على صلاته وهو
5:41فارغ من الشواغل فان من اعظم اسباب الخشوع في الصلاة خلو القلب من شاغل اثناء الصلاة ولذلك قال ابو الدرداء ان من فقه الرجل ان يقبل على ان يقضي شغله قبل ان يقبل على صلاته. فيقبل على صلاته وقد فرغ من شغله
6:04والمقصود بهذا الشغل الذي يمكن الانقضاء منه او الفراغ منه قبل تضايق الوقت او خروج الوقت وقبل فوات ما يجب عليه من جماعة اذا كان من اهل الجماعات اما اذا كان لا يمكن ذلك بمعنى انه اذا اشتغل بشغله سيفضي هذا الى فوات الجماعة او الى تأخر الوقت تأخر
6:34قرى لا يجوز فعند ذلك يقبل على صلاته ويستعين الله تعالى في حضور قلبه ومن يتق الله يجعل له مخرجا. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين