استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حديث العصر (248) حديث "أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرا"

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقال فقد روى الامام البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
0:17قال اوتي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم برجل قد شرب الخمر فقال صلى الله عليه وسلم اضربوه قال ابو هريرة فمن الضارب بيده والظارب بنعله والظارب بثوبه فلما انصرف
0:40اي قضى اقامة ما امر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من الظرب قال بعض القوم اخزاك الله قالوا لمن؟ لهذا الذي ضرب في الخمر اخزاك الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا هكذا
1:04لا تعينوا الشيطان لا تعينوا عليه الشيطان هكذا في رواية الامام البخاري وفي رواية ابي داوود للحديث قال صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عونا لا تكونوا عون الشيطان عليه ولكن قولوا اللهم اغفر له اللهم ارحمه
1:25هذا الحديث الشريف فيه بيان عقوبة شارب الخمر وذلك ان هذا الرجل اوتي به ولم يعين الرجل من باب الستر عليه فانه من ستر مسلما ستره الله ولو سمي لتناقل الناس
1:45اسمه الى يومنا هذا لكن لم يسمه الراوي سترا عليه رضي الله تعالى عن الجميع فقال النبي صلى الله عليه وسلم اظربوا اوتي برجل شرب الخمر والخمر هي المسكر الذي يغثى العقل
2:04فقال النبي صلى الله عليه وسلم اضربوه اي الذي يستحقه من العقوبة على شرب الخمر وعقوبة شرب الخمر اختلف العلماء فيها هل هي حد ام هي عقوبة تعزيرية وجمهور العلماء على انها حد
2:23يضرب فيه ثمانين جلدة وقال بعضهم بل هو تعزير يبدأ من الاربعين الى ما يراه الامام وعلى كل حال وقع ما امر النبي صلى الله عليه وسلم من ضربه ولكنه كان ظربا
2:41على هذا النحو فمن الظارب بيده والضارب بنعله والظارب بثوبه فالمقصود التعنيف والتأديب والزجر وبيان ما جاء به من جرم فلما انصرف وانتهى ما كان من امر النبي صلى الله عليه وسلم قال رجل اخزاك الله دعا عليه
3:05بالخزي قال اخزاك الله والخزي هو الذل والهوان والصغار وهي عقوبة نفاها الله تعالى عن النبي وعن اهل الايمان يوم القيامة يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا وخزي الاخرة اعظم
3:23ففيه الفضيحة وفيه الذل وفيه الصغار والهوان فلما دعا عليه بالصغار والهوان والفضيحة بعدما جرى من عقوبته قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا هكذا. يعني لا تقولوا على هذا النحو من القول سواء الدعاء بالخزي
3:43او الدعاء بالشر على وجه العموم من اللعن والسب وما اشبه ذلك والتثريب لا تقول وهكذا هذا نهي عن قول السوء وقبيح الكلام من الدعاء وغيره في حق من اقيم عليه العقوبة التي يستحقها بسبب ما اقترف
4:03من من اثم او ذنب لا تقولوا هكذا ثم علل النبي صلى الله عليه وسلم هذا النهي قال لا تعينوا لا تعينوا عليه الشيطان. اي لا تكون عونا عليه مع الشيطان فان الشيطان انما يسعى الى ايقاع الانسان في الخزي
4:23والشر والسوء فاذا دعي عليه بذلك كان هذا تحقيقا لرغبة الشيطان وسعيه في ان يكون الانسان على هذا النحو من السوء والشر ومن هذا يستفاد اقامة الحد على من شرب الخمر وانه لا
4:43يتعين فيه الجلد بالسوط بل بكل ما يحصل به الظرب والاهانة على العقوبة وان ذلك على وجه التأديب له وليس المقصود به الاذى له ولذلك جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين العقوبة وبين الرحمة
5:00فلما قال هذا الرجل هذه المقالة نهاه عن ذلك وفيه النهي عن الدعاء على من اقيم عليه الحد وهذا محل اتفاق بين اهل العلم فانه لا يدعى على من اقيم عليه الحد
5:17لانه قد طهر بالحد لان الحدود تطهير فاذا دعا عليه كان اعتداء عليه ولا يثرب عليه ايضا بقول سيء او بتعييب بذنب فان ذلك كله مما يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول هكذا لما فيه من اعانة الشيطان على الانسان
5:38وفيه ان من اتى سوءا او شرا يتسلط عليه الشيطان ليزيده من السوء والشر. فينبغي ان نكون عونا له على الخير وصدا للشيطان عن ان يصل الى ما يريد من الايقاع بالمسلم
6:00بزيادة الشر والفساد وفيه ايضا الدعاء له بخير فانه قد جاء في رواية ابي داوود قال ولكن قولوا اللهم اغفر له اللهم ارحمه والدعاء بالمغفرة والرحمة لا يتنافى مع العقوبة
6:15وهل هذا النهي عن الدعاء عليه بعد اقامة الحد هكذا قال جماعة من اهل العلم وقالوا يجوز الدعاء عليه قبل اقامة الحد والذي يظهر انه لا يدعى عليه لا قبل اقامة الحد
6:30ولا بعده باللعن ونحوه وذلك انه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اللعن على وجه الاجمال وما جاء من لعنه شارب الخمر واصحاب الكبائر والذنوب انما هو على وجه العموم لا على وجه التعيين ففرق بين اللعن العام وبين اللعن المعين اللعن المعين
6:49ان توجهه لشخص بعينه واما اللعن العام فهذا يصدق على كل من اتى بهذا الوصف دون تعيين فقد يوجد مانع وقد يفوت شرط عن تنزيل هذا اللعن المعين وبالتالي لا يلعن المعين
7:07وانما يثرب عليه بما هو دون اللعن قبل العقوبة بما يردعه ويزجره. اما بعد العقوبة فانه لا يلعن ولا يثرب عليه بقول بل يدعى له ويقال فيه ما يكون عونا على
7:28التوبة له منه ومن غيره وفي هذا الحديث بيان لطف النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته وانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم ولو كانوا على هذا النحو من التقصير والخطأ فوقوع الانسان في الخطأ لا
7:48ريحوا عرظه بل يكون معالجة الخطأ بالقدر الذي جاء به الشرع وما زاد فهو اعتداء وظلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ولو كان شارب خمر ولو كان صاحب اساءة ومعصية فلا يتجاوز القدر الشرعي المأذون فيه
8:08وبهذا يتبين عظيم ما في هذه الشريعة ما فيها من الجمع بين الرحمة والحزم. فنسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم البصيرة في الدين. وان يعيذنا واياكم من نزغات الشياطين. وصلى الله وسلم على
8:26على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.