حديث العصر (249) حديث "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
0:16ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته وفي ما رواه الامام مسلم من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم
0:31والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه هذان الحديث ان الشريفان موضعهما واحد وهو بيان فظل اعانة اخيك المسلم وفضل كونك ساعيا في حاجته فقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان في حاجة اخيه
0:58يعني من كان مشتغلا مهتما بحاجة اخيه وهي كل ما يفتقر اليه مما فيه مصلحة او فيه دفع مضرة سواء كان ذلك في سعيا في بالقول او كان سعيا بالبدن او كان اعانة بالدعاء
1:23سؤال الله تعالى قضاء حاجة اخيك فقول من كان في حاجة اخيه يشمل جميع اوجه الاشتغال بتحصيل حاجة اخيك اذا كان في مصلحة في جلبها واذا كان في مفسدة ومضرة بدفعها سواء كان ذلك بالدعاء بان تدعو له
1:44او كان ذلك بالتمني ان يدرك حاجته او كان ذلك القول بان تشفع له او تسعى في طلبها له او كان ذلك بالعمل بان تقضيها له و تباشر قضاءها بنفسك فكل ذلك داخل في قوله صلى الله عليه وسلم من كان في حاجة اخيه
2:09ولا فرق في ذلك بين الحوائج الدينية او الحوائج الدنيوية الحوائج الدنيوية كثيرة سواء كانت تتعلق به او باهله او بمن يحب كل من كان في حاجة اخيه من امر الدنيا
2:25فانه يكون الله في حاجته في امر الدنيا وكذلك في امر الدين بان تعلمها او ان تعرفه او ان تدله على خير او تأمره بمعروف او تنهاه عن منكر كل من كان في حاجة اخيه باي وجه من الاوجه
2:41وباي وفي اي امر من الامور التي لا اثم فيها ولا حرج فانه مما يؤجر عليه الانسان فيكون الله في حاجته وهذا اجر عظيم وفظل كبير ولك ان تدرك معنى هذا
3:02بان الحاجة غالبا يرجى قضاؤها اذا كان المعين فيها رفيعا ذا قدر اذا كان المعين فيها ذا قوة او جاه فكيف اذا كان في حاجتك من بيده ملكوت كل شيء
3:20من اذا اراد شيئا انما امره ان يقول له كن فيكون الا تقضى؟ بلى والله ما اسرع ان تقضى وما اقرب ان تحصل ولذلك كل من اراد ان تقضى حوائجه فليكن في حوائج الناس. فان الجزاء من جنس العمل وبقدر اخلاص الانسان في ذلك لله عز
3:39وجل وطلب الثواب منه وابتغاء وجهه يكون الله تعالى لك فكن خالص النية حسن القصد في قضاء حوائج الناس وابذل في ذلك ما تستطيع حتى بالدعاء حتى بالكلمة الطيبة حتى
3:56امنية التي هي عمل القلب فلا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه والحديث الاخر قال من والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. يعني يدوم عون الله لك
4:12ويحصل عون الله لك في حوائجك وفيما ترغبه من تحصيل مصلحة او دفع مضرة ما دمت على هذه الحال في عون اخوانك والله تعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وهذا ندب الى التعاون
4:31في كل الامور والاعانة على درجات ومراتب منها ما هو واجب يتعين على الانسان ومنها ما هو مندوب مستحب. فحفظ ما لاخيك اذا وجدت مال لاخيك آآ ساقطا يخشى عليه التلف ولا يحفظ الا بقيامك عليه كان حفظه عليك واجبا. مثل مثلا لو وجد احدنا باب
4:53جاره مفتوحا وهو مسافر يعلم غيبته واشتغل باغلاقه هذا في حاجة اخيه وكذلك اذا وجد له شيئا ضائعا فحفظه. كل هذا مما يدخل في قوله من كان في حاجة اخيه وهو على وجه الوجوب
5:12اذا كان عدم حفظه سيؤدي الى ظياعه وقد يكون مستحبا وذلك فيما لا يجب ولا يتعين على الانسان والمقصود ان الانسان ينبغي له ان يبذل وسعه في قضاء حوائج اخوانه. فان في ذلك خيرا عظيما يكون الله في حاجته
5:31ان يكون الله تعالى معينا له ومبلغا له في حاجته وكذلك يدرك به ما يترتب على ذلك من الاجر والمثوبة. فهذا من هذا من باب الجزاء من ذكر بعض الجزاء المرتب على هذا العمل
5:53والا فالاخرة خير وابقى فانه يؤجر على ذلك في الاخرة والجزاء من جنس العمل فنسأل الله ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يستعملنا فيما يحب ويرضى وان يجعلنا من خير
6:08الناس ومن انفعهم لهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد